لبنان ينتظر حجم الدعم الجديد.. بروكسيل 3 يتبنى "سيدر"

بدا واضحاً أمس ان المشاركة اللبنانية في مؤتمر بروكسيل - 3 حول سوريا والمنطقة قد نجحت في تخطي ما أريد له ان يشوش على فاعلية هذه المشاركة بما يخدم توجهات النظام السوري. ذلك ان كلمة رئيس الوزراء سعد الحريري أمام المؤتمر جاءت ترجمة للاتجاهات التي سبق له ان أكدها لجهة التزام البيان الوزاري بما يقفل الباب على المزايدات السياسية من جهة وتثبيت الموقف اللبناني الرسمي والحكومي أمام المجتمع الدولي من عودة النازحين السوريين الى بلادهم وحض هذا المجتمع على الوفاء بالتزاماته بدعم لبنان لتحمل أعباء النزوح السوري من جهة أخرى. ولم يتبلور بعد حجم المساعدات المالية التي سيخصصها المؤتمر للبنان والتي لا تعرف عادة بالتحديد الا بعد فترة، علماً ان لبنان طلب ما يناهز المليارين و900 مليون دولار، فيما بلغ مجموع ما خصصته الدول المانحة للنازحين واللاجئين السوريين للسنة الجارية سبعة مليارات دولار. 

واتخذت الفقرة التي وردت عن لبنان في البيان الختامي للمؤتمر دلالات بارزة من حيث تشجيع الحكومة اللبنانية على التزام تعهداتها في مؤتمر "سيدر". وجاء في هذه الفقرة: "رحب المؤتمر بالحكومة اللبنانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري وأثنى على الجهود الكبيرة التي يبذلها لبنان لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، بما في ذلك 951000 مسجل. بعد مؤتمر باريس الاقتصادي في نيسان 2018 للتنمية من خلال الإصلاحات ومع القطاع الخاص (CEDRE)، رحب بالزخم المتجدد للاضطلاع بالإصلاحات المؤسسية والاقتصادية والاجتماعية المتفق عليها وبدء عملية متابعة بطريقة شفافة، بالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل تحديد أولويات المشاريع الاستثمارية والإصلاحات. كرر المؤتمر دعمه لهذه العملية ومشاركته فيها من أجل استقرار وأمن لبنان. كرر الاتحاد الأوروبي التزامه متابعة مؤتمر روما في آذار 2018 حول "دعم قوات الأمن اللبنانية"". 

وابرزت مصادر الوفد اللبناني أهمية النتائج التي حققها هذا المؤتمر، موضحةً أنّه في مؤتمر "بروكسيل - 1" عام 2017 تم تخصيص 5,6 مليار دولارات مساعدات لذلك العام، وفي "بروكسيل - 2" أقر المؤتمر مبلغ 3,5 مليارلا دولار للعام 2018، أما هذه السنة في "بروكسيل - 3" فقد خُصص مبلغ 7 مليارات دولار. 

واعتبرت مؤتمر بروكسيل هذه السنة الأنجح بحيث ضاعف المتبرعون تقديماتهم للعام 2018 ومنحوا زيادة بقيمة نحو 400 مليون دولار حتى السنة المقبلة. 

لقراءة المزيد.. انقر هنا

جريدة النهار