الحريري ترأس اجتماعاً أمنياً لمناقشة التهريب الحدودي

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي اجتماعا ضم وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، وزير المال علي حسن خليل، وزير الدفاع الياس بو صعب، قائد الجيش العماد جوزيف عون، المدير العام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء محمود الاسمر، رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد اسعد طفيلي، مدير عام الجمارك بدري ضاهر وعدد من كبار الضباط وتناول البحث مناقشة التهريب على الحدود والتدبير رقم 3.

بعد الاجتماع تحدث وزير الدفاع فقال: ان كافة الاجهزة الامنية الموجودة اجمعت على ان عدد المعابر غير الشرعية والتي يجب ان نعمل عليها هو ما بين 8 و12 معبرا، من هنا لم يعد بالامكان الحديث عن 150 او 140 معبرا غير شرعي لان ذلك يشكل تضليلا للراي العام، وقد تم اليوم حسم هذا الموضوع.

كما ناقشنا الاجراءات التي يجب اتخاذها في هذه المعابر وهناك عمل يجب ان تقوم به وزارة الدفاع وقيادة الجيش ووزارة الداخلية وشعبة المعلومات و وزارة المالية والجمارك والامن العام، لان وقف التهريب لا يقتصر على الحدود فقط . ان مهمة الجيش مثلا هي اقفال الحدود وليس ملاحقة المهربين الى الداخل اللبناني وهذه من مهام الجمارك. 

من هنا فان الامر الايجابي الذي قام به الرئيس الحريري اليوم هو جمع كل الافرقاء، وقد اتفقنا خلال الاجتماع على القيام بعمل مشترك، كما تم اقتراح انشاء غرفة لتجميع المعلومات حول المعابر والمواد التي يجري تهريبها عبرها وكمياتها وتحديد الجهة النهائية التي تصل اليها وهنا ياتي دور الجمارك. وقد شددت وزيرة الداخلية على ضرورة ملاحقة هذه الجهات وتغريمها، كما اقترح وزير المالية ملاحقة وتوقيف اسماء باتت معروفة في هذا الاطار. هذا العمل المشترك سيصل الى نتيجة افضل من السابق، مع العلم ان التهريب يتم عبر معابر شرعية ايضا.

اضاف: وكان هناك اجماع ايضا على ان الاغلبية الساحقة من البضائع المهرّبة تاتي عبر المعابر الشرعية، بالتالي يجب معالجة هذه المعابر عبر ضبط الفساد ومحاسبة المهربين وملاحقة الشركات التي تقوم بعمليات التهريب، والمواطنين المتورطين، اكانوا من الاجهزة الامنية او غيرها. واذا ثبت مساعدة عناصر من الاجهزة الامنية او علمهم او تسهيلهم عمليات التهريب فسوف تتم ملاحقتهم، وقد اجمعت الاجهزة الامنية على رفعها الغطاء عن ايٍ كان في هذا الموضوع.

وتابع وزير الدفاع: لقد شدد الرئيس الحريري على ضرورة التعاون بيننا جميعا ، كما ان المدير العام للجمارك لفت الى انه ومنذ ثلاثة اشهر بدا الناس يشعرون بان هناك جدية بالملاحقة اكثر من السابق . 

فهناك نسبة 35 بالمئة من الدخان الذي يستهلك يهرّب عبر البحر ، والكل يعلم ان الرسم الجمركي على الدخان مرتفع، ما يحرم الخزينة عائدات كبيرة . ان التهريب موجود في كل انحاء العالم وهو لا يضبط مئة بالمئة، ولكننا سنتخذ الاجراءات اللازمة حياله حتى في الطرقات الترابية غير الشرعية، وللجيش متطلبات ليقوم بهذه المهمة، فهو بحاجة الى امكانيات وتجهيزات وزيادة عدد الافواج المتواجدة على الحدود، وسيلمس اللبنانيون اجراءات جدية في هذا الاطار.

كما تطرقنا الى التدبير رقم 3 واتفقنا على عقد اجتماع بين وزيري الداخلية والدفاع وجميع قادة الاجهزة الامنية خلال اليومين المقبلين، على ان نعاود الاجتماع مع الرئيس الحريري يوم الاثنين المقبل ونقد تصورا حول التدبير رقم 3، وهذا لا علاقة له بالموازنة المقبلة، كما ابلغنا وزير المال انه لم يدرج في مشروع الموازنة الجديدة اي بند يتعلق بهذا التدبير، ولكننا كنا قد التزمنا القيام بخطوات معينة في هذا الموضوع واليوم اكدنا على ذلك.

نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ

واستقبل الرئيس الحريري نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والصحة في لوكسمبورغ Etienne Schneider في حضور الوزير السابق غطاس خوري.

 

بعد اللقاء قال Schneider :بعد لقاء رئيسي الجمهورية ومجلس النواب كان لي شرف لقاء الرئيس الحريري والهدف من زيارتي هو في الواقع استكشاف إمكانية العمل معا لتوثيق العلاقات الاقتصادية. بالنسبة للعلاقات الثنائية الديبلوماسية بين البلدين فهي ممتازة ولكنني ارى ان هناك مجالا لإحداث تقدم في العلاقات الاقتصادية وقد قلت للرئيس الحريري اننا بحاجة لإعطاء دفع للاستثمارات في لبنان من خلال إلغاء الازدواج الضريبي، وهذا الامر ناقشناه منذ 12 عاما ولكن لم يتم التوقيع عليه بسبب نقص في تبادل المعلومات، اما الان فان الوضع متساويا بين البلدين. لذا اتفقنا على اعادة التفاوض حيال هذا الاتفاق ووضعه حيز التنفيذ في اسرع وقت ممكن، ما سيسمح للمستثرين في بلدنا القيام بأعمال في لبنان خاصة في ظل وجود مجالات كبيرة في بلادكم للاستثمار. ان الوضع حول لبنان صعب لطالما كان صعبا، ولكنكم تتعاملون مع هذا الوضع بطريقة ممتازة. هذا الامر يعطي ثقة للمستثمرين وفي ظل هذا الواقع واذا ما تم التوصل الى اتفاق لمنع الازدواج الضريبي سيتم تشجيع مستثمرينا للمجيء والقيام بشراكات في مجال الاعمال في لبنان. ومن المعلوم ان لوكسمبورغ لديها ثاني اكبر رأسمال صناعي في العالم وهي دائما تتطلع الى استثمارات جديدة في بلدان كلبنان. 

عيتاني

والتقى الرئيس الحريري النائب السابق بهاء الدين عيتاني الذي ابدى بعد اللقاء ثقته بالرئيس الحريري املا ان ينجح في اعادة عجلة النهوض الاقتصادي بالبلد كونه زعيما وطنيا محبوبا من الجميع وتحترمه دول العالم الكبرى والعربية والمحبة للبنان وهو يضع دائما نصب عينيه المصلحة والوحدة الوطنية، واثبت عن حكمة ودراية وتعقل بإجتراح الحلول وحل الازمات التي تواجه البلد.