الريّس يذكّر بزيارة عون الى المختارة: لا نطلب مغفرة من أحد!  

اعتبر مفوض الاعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" رامي الريّس ان "تبجّح اي طرف بأن تعديل اتفاق الطائف بالممارسة هو تدمير لكل الإنجازات الوطنية التي تحققت بعد الطائف لا سيما الاستقرار والسلم الاهلي والهوية العربية وصيغة المناصفة والمصالحة".
وقال الريس في حديث لـ "أن بي أن" إن "الدولة في لبنان هي الفريق الأضعف للأسف، ومهما بلغ فائض القوة لدى الاطراف السياسية فلا بديل عن مشروع الدولة"، مستطردا "من المؤسف استحضار بعض القوى للخطاب المذهبي على حساب ما يمكن ان يكون مشتركا بين اللبنانيين، ونحن لم نتوسل الخطاب الطائفي يوماً ونصرّ على الخطاب الوطني".
أضاف: "رغم طبيعة قانون الانتخاب الحالي والطائفية المقنعة فيه، حاولنا مع التيار الوطني الحر واطراف اخرى تشكيل لوائح ائتلافية ولكن لم نتفق وخضنا الانتخابات"، معتبراً ان "القانون الارثوذكسي والقانون الانتخابي الاخير كان يريد الوصول الى مرحلة تصبح فيها الكتل النيابية "بلوكات" طائفية صافية في الوقت الذي يجب أن نسعى فيه الى تعزيز الكتل المتنوعة".
ورأى أن "موقف وليد جنبلاط كان كبيراً بإتاحة المجال في كل مرة لتمثيل سواه في الانتخابات إرادياً ولم نندم يوماً على هذا القرار".
وفي موضوع الموازنة قال: "هناك اجراءات حصلت في الموازنة ولكن حجم المشكلة أكبر وكذلك حجم التوقعات ويجب اتخاذ اجراءات أكثر جرأة والقيام بإصلاحات أكبر في موازنة 2020"، مضيفا "نعوّل على الرئيس بري وهو الذي يستطيع تحديد المخرج القانوني الذي يتلاءم مع الدستور في موضوع قطوعات الحساب وكيفية اقرار الموازنة".
وجدّد الريّس "رفض الخطاب التحريضي للوزير جبران باسيل وفريق نوابه الذين يتبارزون في إصدار التصريحات الأكثر بذاءةً وتقديم كشف حساب بها لباسيل"، مضيفا "كل من يدق الباب سيسمع الجواب، ونحن نعتز بالتعبير عن موقفنا السياسي بكثير من الاحترام والاخلاق ولو كان حازماً، ولكن نحن ضد شخصنة الخلافات السياسية".
ولفت الريس الى أن "وزير الدفاع ليس قاضي تحقيق وليست صلاحيته تحديد ما اذا كان هناك كمين في البساتين، فهذا عمل القضاء وعشرات الخبراء العسكريين المستقلين دحضوا هذه النظرية ولكن البعض كذب الكذبة وصدقها".
وذكّر بأن "الرئيس ميشال عون زار المختارة في العام 2010 واعلن آنذاك ان الزيارة ليست للمصالحة والمصارحة لأن المصالحة قد تمت".واعتبر ان "زرع الخوف عند الناس ومحاولة الايحاء بان لا امن في الجبل أسوأ سياسة يمكن اعتمادها والوزير غسان عطالله ربما يظن ان وظيفة وزارته هي اعادة تهجير الناس لا عودتهم"، مضيفا "لن نسمح بالعودة الى المربع الاول وهناك شركاء في مصالحة الجبل لن يقبلوا بهذا الامر".
وأكد أن "المطلوب ان نتساعد على بناء خطاب وطني يراكم على ما تم تحقيقه من انجازات بدل تخريبها"، متسائلاً: "ما مصلحة تخريب العيش المشترك في الجبل واعادة عقارب الزمن الى الوراء؟".
وتابع: "حصل أخطاء في الحرب من قبل جميع الأطراف ووليد جنبلاط يحيي دائما كل شهداء الحرب ونحن لسنا في موقع طلب مغفرة من احد، او الاعتذار من أحد".
واعلن اننا "منفتحون على الحلول وبادرنا في الملف القضائي والامني الى تسليم المطلوبين في وقت غيرنا لم يبادر الى تسليم احد، ولكن العدالة لا يمكن ان تكون انتقائية تطبق في مكان وتنسف في مكان آخر ولننتظر ما سيكشفه القضاء".
ومضى قائلا: "فليتم استكمال التحقيقات واذا كانت تستدعي الاحالة الى المجلس العدلي لكل حادث حديث وفي كل العالم لم يعد هناك محاكم درجة واحدة وقراراتها غير قابلة للطعن". اضاف: "لن نقبل بسيدة نجاة جديدة وتركيب مجلس عدلي من محققين يتبعون لطرف سياسي معين واعادة نسج الرواية بما يناسب فريق سياسي ويخالف الوقائع".
وأشار الى أن "وليد جنبلاط  لاعب أساسي على المستوى الوطني وحقنا ان ننتفض ضد أي محاولة لاستهدافنا ونحن "ام الصبي" وعندنا الحرص الكامل على الامن في لبنان والجبل".
وعن العلاقة مع حزب الله، قال: "نحترم حيثية حزب الله التمثيلية وسبق وحصل تعاون في العديد من الملفات الداخلية وسرنا بالعلاقة المشتركة لسنوات وفق قاعدة "تنظيم الخلاف السياسي"،  ولن أضيف على ما قاله وليد جنبلاط بعد كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله".