كورونا في لبنان ساعة بساعة

64336

إصابة مؤكدة

531

وفيات

29625

شفاء تام

6 أيلول 2020 | 09:33

أخبار لبنان

‏ ندوة عن دور مرفأ طرابلس.. ودعوة لتطويره

‏ ندوة عن دور مرفأ طرابلس.. ودعوة لتطويره

‎ ‎نظمت نقابة المهندسين في طرابلس وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال ‏ندوة علمية "اون لاين"، بعنوان "دور مرفأ طرابلس التكاملي لإقتصاد وطني متين" بمشاركة ‏مهتمين‎.‎

الولي

وألقت أمينة سر اللجنة العلمية في النقابة المهندسة غنى الولي كلمة أعربت فيها عن التعازي ‏الحارة لأهالي الضحايا والجرحى والمتضررين من جراء الإنفجار في مرفأ بيروت الذي مضى ‏عليه شهرا كاملا، وقالت: "نسمع في الآونة الأخيرة عن إقتراح بأن ينوب مرفأ طرابلس عن ‏مرفأ بيروت موقتا، والذي يعد من أهم مرافىء الحوض الشرقي للبحر المتوسط وله دور حيوي ‏أساسي في عمليات الإستيراد والتصدير. ويتم اليوم تسليط الضوء على مرفأ طرابلس بإعتباره ‏الشريان الحيوي للبنان بعد مرفأ بيروت، ومن هنا تأتي اهمية هذه الندوة‎".‎

المصري

ثم تحدث رئيس اللجنة العلمية في النقابة ورئيس جامعة‎ AUL ‎في طرابلس الدكتور علي المصري ‏فقال: "في 4 آب حصلت فاجعة إنسانية في مرفأ بيروت وكانت لها ترددات عميقة وخلفت ‏أضرارا بالغة، في الوقت نفسه طرحت مجموعة من الأسئلة حول القضايا الإقتصادية، ومنها ما ‏هي مناعة إقتصاد البلد؟ هل هو إقتصاد المرفأ الواحد؟ المطار الواحد؟ وما هي امكانات مرفأ ‏طرابلس كي يقوم بدور فعال يدعم ويقوي مناعة الإقتصاد ضمن إطار التكامل‎".‎

تامر

بعدها كانت كلمة لمدير مرفأ طرابلس أحمد تامر فتناول التطورات التي طرأت على تجهيز مرفأ ‏طرابلس وحركته في غضون السنوات العشر الماضية، وقال: "عملية التطوير في مرفأ طرابلس ‏بدأت منذ العام 2002 وتم وضع خطط جديدة للمرفأ ليكون متكاملا، يقدم كافة الخدمات اللازمة ‏لاسيما خدمة الحاويات وهي أساسية للنشاطات المرفئية، وتم وضع ذلك ضمن خطط قائمة على ‏دراسات، وتم تغيير هذه الخطط وتطويرها خلال تلك الفترة الزمنية‎".‎

وتناول دور المرفأ تاريخيا بالنسبة لمنطقة حمص في سوريا وصولا إلى العراق، مشيرا الى أن ‏‏"هذا الدور تغير بعد انضمام طرابلس إلى لبنان الكبير في العام 1920، وبدأ يتراجع على حساب ‏تطوير مرفأ بيروت وازدهاره، فقد عانى مرفأ طرابلس من التقلبات السياسية ومن تجاهل لموقعه ‏ودوره على صعيد الترانزيت بشكل خاص‎".‎

وقال: "بالنسبة لنا أي خطة مستقبلية يجب أن لا تشكل ضغطا أو منافسة لمرفأ بيروت، وأن لا ‏يكون هناك اضطراب في العلاقة بين لبنان وسوريا، وأفضل طريقة لنا هي عبر المنطقة ‏الإقتصادية الخاصة من خلال تشغيلها وتفعيلها، بالطبع سيظل هناك مشكلة بين المرفأ الأساسي ‏والمرفأ البديل، وبرأيي أي مستقبل لمرفأ طرابلس بإمكانه ان يخلق مناخات للعمل هو عبر تفعيل ‏المنطقة الإقتصادية من خلال وضعية اقتصادية تجذب الإستثمار الأجنبي، وهذا الأمر فرصة ‏تاريخية لنا، فمستقبل مرفأ طرابلس إضافة إلى دوره المحلي يجب أن يستقطب أعمال الترانزيت ‏من خلال المنطقة الإقتصادية سيما وأنه لدينا رصيف للحاويات، وهذا أمر مهم لجذب الشركات، ‏فالحاوية غيرت مفهوم النقل البحري حيث أصبح بالإمكان استيراد البضائع وتحويلها وتركيبها ‏ومن ثم إعادة تصديرها‎".‎

أضاف: "موضوع مرفأ طرابلس اليوم وكذلك مرفأ بيروت لم يعد محليا أصبح إقليميا وعالميا، ‏وقد حصلت تغيرات أخيرا ومرافىء العدو الإسرائيلي تعد الخطط الطويلة المدى خارج حدود ‏الكيان الإسرائيلي تستهدف كل المنطقة وستزداد خطورتها مع تطبيع العلاقات مع بعض الدول ‏العربية‎".‎

دبوسي

من جهته، قال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي ردا ‏على سؤال عن دور اللوبي المحلي في تفعيل دور مرفأ طرابلس: "أريد أن أشير بداية إلى أن ‏سوء الإدارة وسوء التخطيط الإستراتيجي أدى إلى ذلك الإنفجار الذي حصل في مرفأ بيروت، ‏وعلينا بالتالي استعراض المراحل التي مر بها الوطن، ونحن اليوم بعد شهر على الإنفجار في ‏بيروت ومئة سنة على قيام لبنان الكبير، نؤكد أن الأوطان لا تبنى ولا توضع الخطط الإستثمارية ‏لسنة او سنتين أو حتى لعشر سنوات من منطلقات مناطقية وطائفية، فإما نحن في وطن لبناني ‏واحد أو فلنفكر في صيغة أخرى، فإذا كنا في وطن واحد ليس بإمكاننا أن نقول مرفأ بيروت أو ‏مرفأ طرابلس أو مرفأ صيدا، بل أن نقول أين هو المرفأ الذي بإمكاننا أن نقيم فيه الإستثمار ‏الأكبر وكيف نوزع الأدوار، وهل مرفأ بيروت يقوم بدوره الإستثماري لصالح المجتمع اللبناني ‏والخزينة؟ من المؤكد لا، يجب أن يكون لدينا جرأة لقول الحقيقة، بالتأكيد لسنا في ظروف عادية ‏والمآسي تخلق أفكارا جديدة وتطلعات جديدة‎".‎

أضاف: "مساحة مرفأ بيروت هي حوالى مليون متر مربع، وموقعه ضيق لا يمكن توسعته، ‏وبالتالي لا يمكن استخدامه لإنزال الحبوب والتسبب بزحمة سير، في أجمل وأهم عاصمة في كل ‏المنطقة؟ وهي العاصمة الوحيدة في المنطقة القائمة على البحر، فنحن قادرون على إقامة استثمار ‏لبناني عربي دولي ببيروت وعلى أرض مرفئها، وهنا يجب أن نعرف ما هو حجم عائدات ‏المرفأ وعدد فرص العمل التي يوفرها مرفأ بيروت، في حال أردنا ان نقيم مشروعا استثماريا، ‏وكم يجذب من مستثمرين أجانب وعرب‎".‎

وتابع: "عندما اعتمد مرفأ بيروت عند قيام لبنان الكبير لم يكن عدد السكان في كل من بيروت ‏وطرابلس حين ذاك بما يقارن به اليوم، أما بعد مئة سنة حصلت تغيرات كبيرة، إن كان بالنسبة ‏لعدد السكان في لبنان او بالنسبة لعدد سكان المنطقة ككل، او من ناحية الإستثمارات أو حتى ‏لجهة حركة النقل، ففي السابق لم يكن هناك ما يعرف بالحاويات، وليس كوني طرابلسيا ورئيسا ‏لغرفة طرابلس والشمال أشير الى ذلك بل إني أتحدث كلبناني وعلينا ان ندرس موقعنا الجغرافي ‏والدور الذي بإمكاننا ان نقوم به بالشراكة مع مجتمعات أخرى ومع مصالح تلك المجتمعات وأن ‏نتخطى التقوقع الطائفي والمذهبي والمناطقي، فأكبر إستثمار للنقل هو في مرفأ طرابلس الحالي ‏والمستقبلي، وفي المرحلة الراهنة بإمكانه ان يغطي كل الخدمات المرفئية من استقبال للبواخر ‏وإستيعاب عدد الحاويات، وهو بإمكانه ان يقوم بدوره الوطني وبالنشاطات المرفئية كاملة، ومن ‏الضروري ان يكون لدى المسؤولين بعد نظر حيال دوره، ونحن قد أثرنا هذه المسألة مع الجهات ‏الفرنسية وأمامنا فرصة كبيرة لنطرح خطة متكاملة وطبعا تبقى بيروت هي الاساس ولا يجب ‏الإستهتار بدور مرفئها ودورها‎".‎

زيادة

بدوره، تحدث نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بسام زيادة، فتوجه إلى أبناء وأهالي المناطق ‏التي تضررت بفعل الإنفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، معربا عن حزنه الشديد لسقوط الضحايا ‏والجرحى وما خلفه الإنفجار من أضرار بالغة في الممتلكات والأبنية، آملا التحرك السريع من ‏قبل الدولة والجهات المعنية لإعادة بناء ما تهدم وإصلاح ما تصدع من بيوت ومتاجر، ورأى ‏‏"أهمية أن يكون هناك تكامل بين مرفأي بيروت وطرابلس وبخاصة في الظروف الراهنة التي ‏يمر بها لبنان"، مشيدا ب "الميزات الجغرافية التي يتمتع بها مرفأ طرابلس بإعتبار أنه منفذ ‏إستراتيجي بإمكانه أن يجلب الإستثمارات ويعيد التوازن إلى ميزان المدفوعات‎".‎

وتناول طبيعة الزيارة التي قام بها قبل أسبوعين إلى مرفأ طرابلس مع نقيب المحامين محمد المراد ‏ونقيبة أطباء الأسنان رلى خلف، وقال: "تم الاطلاع على إمكان بناء شراكة حقيقية وفاعلة بين ‏نقابة المهندسين في الشمال وإدارة المرفأ، على غرار الاتفاقية التي عقدتها نقابتنا مع إدارة ‏المنطقة الاقتصادية، لتمكين مرفأ طرابلس ليكون سندا لمرفأ بيروت، في هذه الظروف الصعبة، ‏وحتى بعد زوالها ونقابة المهندسين بامكانها أن تقدم الكثير من خلالِ خبرات مهندسيها في كل ‏المجالات، وقد أطلعت الدكتور أحمد تامر مدير المرفأ على حيثيات الدعم، خصوصا وأن مرفأ ‏طرابلس هو ضرورة وطنية ورافعة اقتصادية ليس للشمال فحسب بل للبنان، والأمر يتطلب منا ‏جميعا كنقابات مهنية حرة وكنقابات عمالية وصناعية، وضع آلية للتنسيق والتنظيم وخارطة ‏طريق للوصول الى الهدف المنشود وهو التوازن بين مرفأ طرابلس ومرفأ بيروت، يكون مبنيا ‏على أسس ودراسات، على أن يترافق ذلك مع تسريع العمل في المنطقة الاقتصادية لأنها تقدم ‏الكثير من النشاط والدعم لمرفأ طرابلس، ولجهة تقوية النشاطين الاقتصادي والتجاري، بل أيضا ‏بامكانها أن تخلق منافسة مهمة مع المناطق الاقتصادية في العالم‎".‎

وأكد "أهمية وضع مخطط توجيهي وخلق قاعدة بيانات وإنشاء بوابة إلكترونية تتيح تبادل ‏المعلومات بين الجمارك والوكلاء البحريين والمخلصين الجمركيين بدءا من وصول السفينة ‏وحتى تخليص البضائع خارج المرفأ، وتأهيل وتدريب عمال الشحن والتفريغ ومشغلي الآليات ‏حسب المعايير الدولية، والأهم من ذلك هو إعادة النظر في معايير التقييم المستخدمة لتحسين ‏الإدارة في المرفأ من خلال تقييم للأداء المالي والإداري‎".‎

وقال: "اليوم نحن أمام فرصة عظيمة لتطوير مرفأ طرابلسَ ليكون السند الأقوى لمرفأ بيروت، ‏بمعزل عما حدث في الرابع من آب الماضي، حيث أن هذه الفرصة كان يجب أن تكون ما قبل ‏الكارثة، ذلك إنَّ مرفأ طرابلس بحاجة فعلية لاتفاق كل الأطراف السياسية والاقتصادية لدعمه ‏وتزويده بما يلزم، ليأخذ الدور الذي يستحق وليكون بامكانه إعادة تسهيل الحركة التجارية سريعا، ‏كما أنَّ النقابة تضع كل امكانات مهندسيها في المواضيع المتعلقة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ‏ودعم إدارة المرفأ بالمهندسين البحريين، لتمكين الكواسر والمساحات ووضع الخطط اللازمة، ‏لتكون إدارة الازمة ناجحة"، وشدد على "الدعوة التي أطلقتها إدارة المرفأ بطرابلس، لجهة بناء ‏صوامع قمح إهراءات في مرفأ طرابلس على مساحة جاهزة تبلغ 36 ألف متر مربع، حتى لا ‏يبقى الأمن الغذائي في لبنان مهددا‎".‎

وردا على سؤال عن الدعم الذي يمكن أن يقدمه الرئيس المكلف الدكتور مصطفى أديب وحكومته ‏لطرابلس، قال زيادة: "الرئيس المكلف مصطفى أديب هو قامة علمية ودبلوماسية، وهو ‏ابن هذه المدينة وهناك فرصة لطرابلس التي هي بحاجة لعناية. لذلك أتمنى له النجاح في تشكيل ‏الحكومة العتيدة في اسرع وقت ممكن، وأن يوفق بفريق من الوزراء المتميزين بالنزاهة والعلم ‏والاستقامة والرؤية البعيدة، لتحقيق الانقاذ المنشود وبالسرعة المتاحة، فالبلد وكما يعرف الجميع ‏لم يعد قادرا على الانتظار أكثر، فالأزمة المالية تضغط بشكل كبير على القطاعات الانتاجية ‏والاقتصادية، ونحن نعلم أن الرئيس المكلف يأتي اليوم مدعوما من الداخل والخارج، وبالتالي ‏هناك فرصة حقيقية أمامه ونأمل أن يوفق بمهمته التي لن تكون سهلة، ولكن البداية مهمة لتعبيد ‏الطريق أمام الاستقرار الذي ننشده جميعا‎".‎

وختم: "من هنا، أتوجه الى الحكومة العتيدة، لاعطاء سياسة الانماء المتوازن جزءا من بيانها ‏الوزاري، وأن تكون عينها على أهم مرفأ على البحرِ المتوسط، وأن تقدم كل السبل الآيلة ‏لتطويره وإحداث الفرق والتعويض عن الغبن اللاحقِ به، كما أود التنويه بما قام به القائمون على ‏مرفأ طرابلس، وخصوصا الصديق الدكتور أحمد تامر، الذين كانوا خلال السنوات الأخيرة، ‏يصبون قصارى جهدهم لتوسيعه وتطويره وتحسينه، تقنيا ولوجستيا وخدماتيا‎".‎

وأعقب ذلك حوار مع الحضور‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 أيلول 2020 09:33