كورونا في لبنان ساعة بساعة

33948

إصابة مؤكدة

333

وفيات

14768

شفاء تام

17 أيلول 2020 | 08:03

صحافة بيروت

إقرأ كل الصحف.. عبر "مستقبل ويب"

النهار

المهل تتفلت ولا تكريس لـ "الدوحة - 2"

الجمهورية

باريس: فرصة إضافيّة للتأليف.. و"الثنائي" والحريري: فتيل مشتعل

اللواء

"عرقنة" تأليف الحكومة .. اتهامات في الداخل وتجاذبات في الخارج!

تمديد المهلة الفرنسية يسابق حزمة العقوبات الأميركية.. و"الثنائي" يهدِّد بالشارع

نداء الوطن

تحذيرات ديبلوماسية من مغبة إجهاض المبادرة الفرنسية: "مجاعة وانهيار شامل"

8 آذار "تخطف" لبنان وتطلب الفدية "المالية"

الأخبار

الثلث المعطل والبيان الوزاري والمراسيم الاشتراعية:

خلافات مكتومة تتجاوز توزيع الحقائب

الشرق الأوسط

مشاورات الساعات الأخيرة تمدد مهلة تشكيل الحكومة اللبنانية

اجتماع لرؤساء الحكومات السابقين واتصال فرنسي مع "حزب الله"

الشرق

هل تُحلّ عقدة الثنائي الشيعي وتتشكّل حكومة الإنقاذ؟

الديار

الفرصة الفرنسية للحسم: معجزة تأليف الحكومة ام اعتذار الرئيس المكلف ؟

الثنائي الشيعي : حريصون على انجاح المبادرة والتمسّـك بالمسلّمات الوطنية

واشنطن تخرّب على جهود فرنسا وتحرّضها على حزب الله

-----------------

رؤساء الحكومات السابقون ابقوا اتصالاتهم مفتوحة...الحريري: الحقائب الوزارية ليست حقا حصريا لاي طائفة

توقفت الصحف عند تصاعد المواقف المناهضة لموقف الثنائي الشيعي المتمسك بوزارة المال وكان ابرزها للرئيس سعد الحريري الذي اعتبر، في تغريدة عبر "تويتر"، ان "وزارة المال وسائر الحقائب الوزارية ليست حقا حصريا لاي طائفة ورفض المداورة احباط وانتهاك موصوف بحق الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين".

ولاحظت "اللواء" أن هذه "التغريدة" كشفت عن خلاف مستحكم مع الفريق الذي يتمسك بإبقاء حقيبة المال من حصته، أي فريق "الثنائي الشيعي"، وتتهمه التغريدة بأنه "يحبط الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين".

وأضاءت الصحف على الإجتماع الذي عقدوه رؤساء الحكومات السابقين بعيداً عن الإعلام في "بيت الوسط" حيث أبقوا اتصالاتهم مفتوحة افساحاً في المجال امام المزيد من مشاورات اللحظات الاخيرة قبل اقدام الرئيس المكلّف مصطفى أديب على الاعتذار بعدما اقفلت كل ابواب الحل.

وعلمت "النهار" انه تم تداول، خلال الإجتماع، اكثر من مشروع حل ومنها اسناد وزارة المال لمسيحي يتفق عليه بين كل الاطراف من رئيس الجمهورية الى الرئيس المكلّف الى الثنائي الشيعي. الا ان الثنائي الشيعي بقي متمسكاً بحقيبة المال وبتسمية وزرائه فسقط الطرح.

وأكّد أحد رؤساء الحكومات لـ"الجمهورية" "انّ اي كلام عن محاولة استئثار او تفرد او إقصاء لأيّ طائفة هو كلام غير صحيح، والموقف المتّسِم بحدة مفاجئة، الذي عبّر عنه الثنائي الشيعي، ذهب الى تكبير الأمور وأخذها على غير وجهتها".

وقال: "ليس الهدف أبداً الانتقاص من الطائفة الشيعية او استهدافها وهو ما نرفضه قولاً وفعلاً، بل انّ الهدف تحدد مع تكليف الرئيس مصطفى اديب وهو تشكيل حكومة إنقاذية بمنأى عن التدخلات السياسية. وبالتالي، كل كلام عن استئثار ليس في مكانه على الاطلاق، فالهدف الاول والاخير الذي نسعى إليه هو اننا نريد أن نَلمّ البلد، لا ان نخلق تشنّجات من اي نوع مع أيّ كان، لا مع الطائفة الشيعية الكريمة ولا مع غيرها من الطوائف".

وعلمت "النهار" من مصادر مطلعة ان الرئيس المكلّف وبالتشاور مع رؤساء الحكومة الاربعة السابقين بقي يدرس اي خيار من اثنين سيقدم في بعبدا: الاعتذار فقط ام الاعتذار مرفقاً بتشكيلته الحكومية المؤلفة من 14 وزيراً من اختصاصيين مستقلين تماماً مع تطبيق المداورة الشاملة بدءاً من المال. وبما انها مرفوضة من فريق اساسي فيقول "هذه التشكيلة التي كنت ارى انها القادرة على تنفيذ برنامج الاصلاحات المتفق عليها، لكنها لم تعد كذلك ولذلك أنا اعتذر".

أديب سيعتذر بعدما اقفلت كل ابواب التوافق امام تشكيلته الحكومية؟!

لاحظت "النهار" ان ارجاء الرئيس المكلف مصطفى أديب زيارته التي كانت مقررة قبل ظهر امس لقصر بعبدا إفساحاً امام فرصة جديدة قيل انها ستكون النهائية قبل بت تشكيلة اديب سلبا ام إيجابا، مع تنامي اتجاه الرئيس المكلف الى الاعتذار عن مهمته في حال استمرار الاشتراطات المانعة لولادة حكومته، يبدو انه قابل لان يتكرر اليوم أيضا اذا لاحت مؤشرات ولو ضئيلة حيال فتح كوة في جدار الانسداد الحكومي.

وعلمت "النهار" ان موعد اديب في قصر بعبدا كان لا يزال مثبتا في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم. ولكن المساعي الداخلية كما الجهود الفرنسية "الانقاذية" لفرصة اللحظة الأخيرة بلغت في الساعات الأخيرة ذروة غير مسبوقة لمنع تفاقم الازمة الى حدود اللاعودة من خلال اعلان الرئيس المكلف اعتذاره.

ولذلك، وبحسب "النهار"، لن يكون مستبعدا ان يصار الى تأجيل جديد لزيارة أديب اليوم لقصر بعبدا اذا ثبت ان ثمة تجاوبا مع الجهود المبذولة لإنقاذ تشكيلته في الوقت المستقطع الإضافي. حتى ان بعض المصادر

ووفق المعلومات فانه في حال لم تطرأ حلحلة بنتيجة الاتصالات التي اجريت على اعلى المستويات بين باريس وبيروت، فالاكيد ان اديب سيعتذر بعدما اقفلت كل ابواب التوافق امام تشكيلته الحكومية.

ولاحظت "اللواء" أن المشهد الحكومي في لبنان، اقترب من مشهد تأليف الحكومات في العراق، سواء على مستوى من يؤلف الحكومة، أو اختيار الوزراء أو الثقة وسحب الثقة، فضلاً إلى الحركة الاحتجاجية في الشارع.

وقالت مصادر مقرّبة من الرئيس المكلّف لـ"الجمهورية" انّ أديب "مدرك لحساسية الوضع، وما زال يراهن على تعاون الجميع لتجاوز التأزّم الحاصل، وهو من اللحظة الاولى لتكليفه تشكيل الحكومة قد بادر الى مَدّ اليد في اتجاه الجميع من دون ان يستثني أي طرف، حتى أولئك الذين لم يسمّوه في استشارات التكليف".

ولفتت المصادر الى "انّ الرئيس المكلف، أكد لكلّ المعنيين انفتاحه على كلّ الاطراف والتعاون معهم. وأنه من موقعه الوسطي لن يكون أبداً في موقع الصدام او المواجهة لا مع الطائفة الشيعية ولا مع غيرها، فهذا ليس في قاموسه، بل انّ الأساس لديه هو إتمام مهمّته بتشكيل حكومة بالتعاون مع الجميع، وبمهمة محددة لإنقاذ البلد".

ورداً على سؤال عمّا تردّد بأنّ الرئيس المكلف يوشِك أن يعلن اعتذاره عن إكمال مهمّته، قالت المصادر: "نسمع كلاماً من هنا وهناك عن اعتذار او اعتكاف او ما شابه، علماً انه لم يصدر عن الرئيس المكلف ايّ كلام من هذا النوع، فالرئيس اديب ما زال يأمل بتعاون كل الاطراف، وهذا هو المطلوب في هذه اللحظة اللبنانية الحرجة، خصوصاً انّ لبنان لا يحتمل مزيداً من هدر الوقت او الفرَص. ولكن بطبيعة الحال، فإنه في حال اصطدم بمحاولات تعطيل لمهمته التي قبل ان يتصدى لها، فبالتأكد كل الامور واردة في هذه الحالة، ذلك انّ الرئيس المكلّف لا يقبل ان يكون شاهداً على هذا التعطيل. وبالتالي في ضوء التعطيل، لن يتأخّر في اتخاذ الموقف والقرار الذي يراه مناسباً".

"النهار": زمنُ المواجهةِ لا زمنُ الاعتذار

كتب سجعان قزي في "النهار": زمنُ المواجهةِ لا زمنُ الاعتذار

تجاه هذه الصراعاتِ حولَ مصيرِ لبنان، لا يجوزُ للرئيسِ المكلَّفِ مصطفى أديب أن يَعتذرَ، بل أن يواجِه. الاعتذارُ هزيمةٌ لا تَتحمّلُها البلاد. واجبُه، والشعبُ معه، أن يُقدِّمَ تشكيلةَ حكومةِ أمرٍ واقع إنقاذية. مثلُ هذه الحكومةِ لا تُباغِتُ اللبنانيّين، فجميعُ الحكوماتِ بعدَ اتّفاقِ الطائف هي حكوماتُ أمْرٍ واقعٍ مُغْفَلةٌ. في التسعيناتِ الماضيةِ كانت سوريا تَفرِضُها، وبعد انسحابِها خَلفَها حزبُ الله في فرضِ حكوماتِ الأمرِ الواقع تحت شعارِ الوفاقِ الوطنيّ، واليوم يحاول المجتمعُ الدوليُّ أنْ يُشكِّلَها لتكونَ حكومةَ إنقاذٍ أيضًا خلافَ حكوماتِ الأمرِ الواقِع العاديّةِ السابقة. لا تكون أيُّ حكومةٍ إنقاذيّةً برئيسها أو بوزرائِها أو بحجمِها أو بكونِها مستقلّةً أو غيرَ حزبية، إنّما ببرنامجها. فالحكومةُ المقبلةُ، برئاسةِ أديب أو سواه، لو ضَمَّت كلَّ نوابغ لبنان في الوطنِ والمهجَر لا تكون بمستوى الوضعِ ما لم يَتضمّنْ بيانُها الوزاريُّ البنودَ المنقِذةَ التالية: 1) الابتعادُ عن سياسةِ المحاوِرِ في الـمِنطقةِ واعتمادُ سياسةِ الحِيادِ تجاه الصراعات. 2) التزامُ خُطّةٍ إصلاحيّةٍ تَضمَنُ ودائعَ اللبنانيّين في المصارفِ وتَتلاقى مع "مؤتمرِ سيدر" والدولِ المانحةِ وصندوقِ النقدِ الدولي. 3) إعادةُ إعمارِ أحياءِ بيروت التي تَدمّرت بعدَ تفجير المرفأ. 4) تطبيقُ "اتّفاقِ الطائف" بشكلٍ صحيحٍ لتعزيزِ الروحِ الميثاقيّةِ وتأكيدِ انتماءِ لبنان إلى محيطه العربي. 5) تنفيذُ اللامركزيّةِ الموسَّعة فورًا وتعزيزُ السلطاتِ والمرافقِ والمؤسّساتِ الشرعيّةِ المناطقيّةِ كافة. 6) الالتزامُ بأن يَضعَ الجيشُ اللبنانيُّ استراتيجيّةً دفاعيّةً تُنهي دورَ أيِّ سلاحٍ خارجَ مؤسّساتِ الدولةِ وإمرتِها. 7) تنفيذٌ دقيقٌ لجميعِ القراراتِ الدوليّة بشأنِ لبنان وجَنوبِه. 8) التحضيرُ لعقدِ مؤتمرٍ وطنيٍّ لاحقًا يَطرح تصوّرًا حديثًا وديموقراطيًّا وميثاقيًّا للبنان الجديد. خلافُ ذلك: أيُّ حكومةٍ، سياسيّةً كانت أم تكنوقراطيّة، لن تَكسِبَ ثقةَ المجتمعِ الدولي وتأييدَه، بل ستَجْلُب مزيدًا من العقوباتِ وما بعدَها... (سنَنتصر).

"اللواء": الدفع بالحكومة إلى الإعتذار، وبالبلاد إلى الإنتحار

كتب محمد امين الداعوق في "اللواء": الدفع بالحكومة إلى الإعتذار، وبالبلاد إلى الإنتحار

بعد أن أفلح الفرنسيون في تنحية وضعية حزب الله ولو مؤقتا عن ساحات المشاجرة والتناحر، تمكينا للبلاد من استعادة أنفاسها الإقتصادية والمالية والحياتية، خاصة بعد مأساة الرابع من آب وتوابعها، استيقظ المسؤولون على ما جنوه بحق أنفسهم وزعماتهم وجيوبهم وطموحاتهم إلى مزيد من النهب والسرقة وأكل كل حبة من تراب هذا الوطن المنكوب، فجأة استيقظوا على جملة من المطالب المستنهضة من ماض سحيق حوّلهم من ميليشيات متصارعة إلى زعامات حاكمة ومتحكمة بمصير البلاد والعباد، فجأة عادوا إلى لغة المحاصصة واستملاك بعض الوزرات إليهم وإلى نفوذهم وجيوبهم، وبتنا اليوم أمام مطالبات تعود إلى لغة الماضي المتسلط، يحاولون فيها فرض واقع مختلق يذهب إلى وجوب تمليكه وزارة المالية كونها وضعا ميثاقيا أقره مؤتمر الطائف (وهو أمر غير صحيح) وقد أضيف إلى هذا المطلب القتالي، وجوب أن يتم تسمية الوزراء الشيعة جميعا من قبل الثنائي، الأمر الذي يعيدنا إلى حالة وزارة الرئيس دياب المقالة، حيث تمكن الأخطبوط السياسي المعروف من الإطباق على وزاراتها ومواقعها السياسية جميعا، فبتنا أمام حكومة جاءت إلى الوجود برايات استقلالية وتخصصية، فاذا بها حكومة حزبية بالكامل، ترضخ في الواقع وبالنتيجة وبالممارسة الفعلية إلى سياسة وقيادة حزب الله. وبعد: هي فرصة وقد لا تعود من خلال الجهد الفرنسي الذي لن يكون بعده فرصة، ذلك أن الآتي الرهيب الأعظم هو الذي سيكون مستحكما بمستقبل الأيام. إن المستجدات المقبلة إن لم ترضخ لمساعي الإنقاذ والخلاص القائمة ستدفع بهذا البلد وأبنائه إلى المهاوي السحيقة التي تهدد وجوده واستمراريته وعودته إلى مسالك الحياة المقبولة والعادية.

"نداء الوطن": لا تمديد للمهلة... ولا "خطة ب"

كتبت رندة تقي الدين في "نداء الوطن": لا تمديد للمهلة... ولا "خطة ب"

نفى مصدر في الرئاسة الفرنسية أن يكون الرئيس إيمانويل ماكرون مدّد مهلة تشكيل الحكومة اللبنانية إلى نهاية الأسبوع كما تردد في بيروت مساءً، وأضاف لـ"نداء الوطن": "الرئيس ماكرون أسف لأنّ الحكومة لم تتشكّل بعد وهو مستمر في الضغط كي يتم تشكيلها بأسرع وقت ممكن فهي ضرورة لبنانية وليس هناك خطة "ب" بديلة عنها". وبينما أكدت مصادر مطلعة على أجواء لقاء السفير الفرنسي برنار فوشي بممثل عن "حزب الله" أمس أنّ هذا اللقاء لم يغيّر موقف "الحزب" من الحكومة، أفادت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية أنّ "الديبلوماسية المصرية تكثّف التشاور والاتصالات مع الجانب الفرنسي للمساعدة في الملف اللبناني نظراً لكون مصر بلداً عربياً كبيراً له دوره في المنطقة"، لافتةً إلى أنّ "مصر لديها علاقات سيئة مع "حزب الله" إنما علاقتها برئيس المجلس النيابي نبيه بري جيدة". في المقابل رأت المصادر أنّ العقوبات الاميركية على "الذراع اليمنى" لبري، النائب علي حسن خليل، عقّدت الأمور بالنسبة لتشكيل الحكومة بحيث أصبح الموقف بعد العقوبات يختلف عن الموقف قبلها، وبات "حزب الله" وبري متمسكين بحقيبة المالية. وعما إذا كانت العقوبات الأميركية أدت إلى تخريب المبادرة الفرنسية، أجاب المصدر: "أدت إلى مضايقة جميع من يحاول إيجاد حل للبنان".

"الشرق": "التعقيد يطغى على التسهيل…؟!

كتب يحي جابر في "الشرق": "التعقيد يطغى على التسهيل…؟!

كل المؤشرات تدل على ان التعقيد يطغى على التسهيل… وقد انتهت مشاورات اليومين الماضيين، التي ما كان سيدعو اليها لولا ادراكه للازمة التي يمكن ان تنتج، اذا استمر الخلاف حول عدد من النقاط المتصلة بتأليف الحكومة… ويقع البلد في المحظور… ان حصيلة المشاورات لم تحرز تقدما يذكر، اقله حتى اليوم، الذي من الممكن ان يكون مفصليا، على العديد من المستويات، من بينها، على سبيل -المثال… 1– تمسك الثنائي الشيعي بحقيبة المال واعتباره ان هذه الحقيبة لا تنطبق عليها صفة المداورة التي يطالب عديدون ويرفضها الرئيس نبيه بري خشية ان تشمل وزارة المال المتمسك بها ولا يقبل بديلامنها… وقد اكد الرئيس سعد الحريري ان وزارة المال وسائر الحقائب الوزارية ليست حقا حصريا لاية طائفة… ورفض المداورة احباط وانتهاك موصوف بحق الفرصة لانقاذ لبنان واللبنانيين…. 2– عدم اتفاق المعنيين على حجم الحكومة وعديدها، حيث يتمسك رئيس الجمهورية، واخرون، بقاعدة ان لكل وزارة وزير، مقابل تمسك الرئيس المكلف بـحكومة مصغرة من ١٤ وزيرا… 3– حق الكتل النيابية بتسمية ممثليها في الحكومة العتيدة… والجميع على قناعة برفض اعطاء الرئيس المكلف هذا الحق، وتحويله عرفا، خلافا لما هو معمول به، ويتصل بنتائج الانتخابات النيابية، وما افرزته صناديق الاقتراع… لقد بلغ السيل الزبى… واذ راهن عديدون في لبنان على المبادرة الفرنسية، التي تشهد تعثرا واضحا، فإن العديد من المنظومة السياسية، غارقون في وباء الانانيات، والفساد المالي والمحاصصات… الامر الذي دفع مرجعيات روحية الى التأكيد على انه يمكن القبول بحكومة على شاكلة سابقاتها، التي اوصلت البلد والدولة الى ما هما عليه من انهيار…؟!

"الشرق": قيصرية أو إجهاض؟

كتب خليل الخوري في "الشرق": قيصرية أو إجهاض؟

التعثّر الذي واجهَته المبادرة الفرنسية حتى الآن يضع الوضع الحكومي أمام إحتمالين أحلاهُما مُرّ: إما ولادة قيصرية أو إجهاض. الأولى تعني أن يحمل الرئيس المكلّف التشكيلة إلى قصر بعبدا ويضعها في عهدة الرئيس ميشال عون الذي، على الأرجح، لن يوقّعها. فيجد الدكتور مصطفى أديب نفسه أمام الإحتمال الثاني أي الإعتذار. تماسُك الثنائي الشيعي في ما بين قطبيه جعله يتمسَّك بحقيبة المال: «روحو ألفوها من دون الشيعة» كما قال الرئيس برّي. والمقصود الثنائي الشيعي لأنّ أي حكومة تؤلَّف سيكون فيها حكماً ممثلون عن الطائفة الشيعية الكريمة. وتتفاقم العقدة. المعلومات المتواترة من باريس تجزم بأنّ قصر الإيليزيه عاكفٌ على إيجاد حلّ وهو لن يتخلّ عن المبادرة بدليل أنّه مدّد «المهلة» للقوم في لبنان كي يحلحلوها، من دون أن يكون لديه كبير أمل في حلحلة تتوافق مع إقتناعه بضرورة المداورة التي تقول عين التينة إنها طرأت على المبادرة ولم تكن في أساسها. «حليف الحليف»، أي فريق الرئيس ميشال عون، فَرمَل تمسّكه بالمداورة بعدما تبلّغ موقفاً أكيداً من الأمين العام لحزب الله بأنّ ما تقوله عين التينة يُلزم حارة حريك. ولكن في غمرة ذلك كلّه ليس ثمّة مجال ولو بالساعات أمام الإستحقاقات اللبنانية الداهمة في مختلف المجالات، وبالذات أمام توفير البيت المسقوف لمئات آلاف البيارتة الذين دمّر الإنفجار منازلهم وهم على موعد سريع مع الأمطار. هل كان ينقصنا مأزق جديد، بهذه الأهمية والخطورة، لنُثبِت «كفاءتنا» في أننا نقود بلدنا إلى تحت التحت؟!.

"الديار": اللقاء التشاوري لن يشارك في حكومة ابــتدع رئيسها تجمّــع رؤســاء حكومات سابـقـيـن

كتب كمال ذبيان في "الديار": اللقاء التشاوري لن يشارك في حكومة ابــتدع رئيسها تجمّــع رؤســاء حكومات سابـقـيـن

تؤكد مصادر في اللقاء التشاوري على استقلاليته، فهو رفض تسمية السفير مصطفى أديب لرئاسة الحكومة، مخالفاً توّجه حلفائه، ولم يقبل أن يقوم تجمّع تحت اسم رؤساء حكومات سابقين بفرض اسم لترؤس حكومة من خارج الدستور، وهذه بدعة لا يمكن القبول والعمل بها، واختصاره تسمية رئيس حكومة بجهة محددة، دون الأخذ بما نصّ عليه الدستور حول الاستشارات النيابية الملزمة. فالاعتراض على اللادستوري الذي اعتمد في تسمية أديب، هو الذي أدى الى عدم طلب اللقاء التشاوري أن يكون ممثلاً في الحكومة التي ما زالت تتعثر ولادتها، تحت ضغط المطالب السياسية والطائفية للكتل النيابية، التي ابتعد الرئيس المكلف عن التشاور معها تضيف المصادر، وهو ما قد يؤدي الى اعتذار أديب إذا استمر في رفضه تشكيل حكومة بغطاء سياسي. تقول المصادر التي تشدد على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف، وأن ما قام به رؤساء حكومات سابقين هو ضد الاتفاق ومن خارجه، والذين يدعون حمايته وهم بذلك كرّسوا عرفاً جديداً لا يستند الى الموضوعية والمنطق وهو يترك للقوى السياسية بأن تعمل من خارج الدستور. تؤكـد المصادر بأن اللـقاء التشاوري لن يكون عقبةً وليس هو معرقلاً تشكيل الحكومة التي قرر أن يكون خارجها. وأن منحه الثقة مرتبط بما سيقدمه الرئيس المكلف، ولا يمكن الحديث عن شيء غير موجود حتى الآن.تضيف المصادر ولا يجوز افتعال أزمات وطرح مطالب في هذا الوقت الصعب الذي يمر به لبنان، والتسهيل هو ما يجب أن يحصل في تشكيل الحكومة، ولم يطلب اللقاء الانضمام اليها، وأن المداورة في الحقائب يجب أن تحصل وألا تكون حقيبة ما حكراً على طائفة أو حزب أو تيار بل وزارة اللبنانيين تؤكد المصادر، التي كشفت أن اللقاء أيّد المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية، ونقل له النائب كرامي موقف اللقاء الذي يقوم على عدم المشاركة في الحكومة وتسهيل ولادتها ورفض الشروط والشروط المضادة.

"الشرق الاوسط": مشاورات الساعات الأخيرة تمدد مهلة تشكيل الحكومة اللبنانية

كتبت كارولين عاكوم في "الشرق الاوسط": مشاورات الساعات الأخيرة تمدد مهلة تشكيل الحكومة اللبنانية

اجتمع مساء أمس رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام في منزل الرئيس سعد الحريري. وعلمت "الشرق الأوسط" من مصادر اطلعت على مضمون الاجتماع أن ثمة أجواءً إيجابية استجدت، توحي بوجود فرصة لتحقيق تقدم في الموضوع الحكومي حتى نهاية الأسبوع، مما يقلل فرص الاعتذار، ويعطي المبادرة الفرنسية مزيدا من الحظوظ. وقالت المصادر إن مروحة اتصالات فرنسية جرت بعد بيان الإليزيه؛ من بينها اتصال مع قيادة حزب الله، وأوضحت أن المعاون السياسي لأمين عام الحزب (حسين الخليل) زار رئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعه في أجواء الاتصالات التي أفضت إلى تمديد إضافي للمهلة المعطاة للمسؤولين اللبنانيين لتأليف الحكومة حتى نهاية الأسبوع، وهو ما أكدته مصادر بري لـ الشرق الأوسط. وجاءت هذه الاتصالات بعدما بقيت العقدة الشيعية المتمثلة في تمسك حزب الله وحركة أمل بالحصول على وزارة المالية واختيار الوزراء الشيعة، من دون حل، كما لم تلق الخيارات البديلة التي طرحت عليهما؛ ومنها حصولهما على وزارة الداخلية، تجاوباً، مما يعني أن المبادرة الفرنسية كانت قاب قوسين من السقوط. ورغم هذا التعثر، فإن مصادر مقربة من الثنائي أكدت حرصه على إنجاح المبادرة الفرنسية بالتوازي مع التأكيد على حفظ المسلمات الوطنية المتمثلة في الميثاقية والوحدة الوطنية والسلم الأهلي وتفعيل عمل مؤسسات الدولة. وجددت المصادر التأكيد على أن عرقلة مسار التشكيل داخلية وليست خارجية، مشيرة في الوقت عينه إلى جهود تبذل من مختلف الأطراف في الساعات الأخيرة على أمل إحداث خرق ما صباح اليوم. وأكدت المصادر المطلعة على المشاورات أن رفض حصول الشيعة على وزارة المالية لا يقتصر على الطائفة السنية، مذكرة بموقف البطريرك الماروني بشارة الراعي وموقف النائب جبران باسيل الرافض ما سماه التوقيع الثالث.

"الانوار": إنهيارُ... الانهيارِ فعلاً " الله يستر"

كتبت الهام فريحة في "الانوار": إنهيارُ... الانهيارِ فعلاً " الله يستر"

ما فات الديبلوماسية الفرنسية ان حزب الله على الطاولة لا يعني ان إيران تسيرُ في الخياراتِ الفرنسية ، فإيران تتطلعُ للجلوس إلى الطاولةِ مع واشنطن وليس فقط جلوس حزب الله مع فرنسا ... لكن ما يهم اللبنانيين من كل ذلك ان الأملَ بولادةِ حكومةٍ جديدةٍ قد تبخَّر ، فماذا يعني ذلك ؟ يعني اولاً أن حكومةَ تصريفِ الأعمال برئاسة الدكتور حسان دياب باقيةٌ تُصرِّفُ الأعمال ، مع ما يعني ذلك من إحباطِ الناس الذين يرون في حكومةِ حسان دياب فشلاً ذريعاً ، فهذه الحكومةُ فشلت في كل الملفات ومن أبرزها : 1 الفشلُ في إبعادِ شبحِ الإنفجار عن مرفأ بيروت ، مع كلِ ما يعني ذلك من خسائرَ لن يكون بمقدورِ لبنان تعويضها قبل عشرةِ اعوامٍ على الأقل .2الفشلُ في وضعِ مخططٍ للتعويضِ عن الخسائر التي أصابت نصفَ العاصمة .3الفشلُ في ضبطِ تفشي فيروس كورونا على رغم كل التعبئةِ العامة والإقفالات التي حصلت، فاضاعت الموسمَ السياحي وتكادُ ان تضيِّعَ السنةَ الدراسية.4 فشلت في ضبطِ الوضع النقدي فأصبحت هناك اربعةُ أسعارٍ للدولار :دولار مصرف لبنان ، دولار المصارف ، دولار السوق السوداء ، دولار الكاش . ولكن ماذا يهم المواطن بعد من هذه الحكومة ؟ فالضربُ في الميتِ حرامٌ . لكن المشكلةَ الكبرى ان المواطن مازال يعيشُ في ظلِ " حكومةٍ ميتة " فحتى في ظل صلاحياتها الكاملة لم تقم بشيءٍ ، فكيف اليوم وهي في ظلِ تصريف اعمال ؟

معضلةُ الرئيس المكلَّف انه من جهةٍ لا يستطيعُ السير بالشروطِ التي وُضعت عليه بأن يختارَ الثنائي الشيعي الوزراء الشيعة ويحتفظ بحقيبةِ المال، ومن جهة أخرى ان يشكلَ حكومةً بغيرِ رضى الثنائي الشيعي لأنه يُخشى ان يقاطعها الشيعة ، ماذا يحصل في هذهِ الحال ؟ البلدُ امامَ إنهيارِ... الانهيارِ.

"الجمهورية":٤٨ ساعة حاسمة وإلّا!

كتبت سلمى الحاج في "الجمهورية":٤٨ ساعة حاسمة وإلّا!

لا شك أنّ الرئيس المكلّف مصطفى أديب أخطأ في مكان ما. كان من المفترض أن يقوم بجولة استشارات ولو شكلية، يقول سياسي بارز مقرّب من الثنائي الشيعي، ويضيف: كيف لك أن تكسر تقاليد وأعراف طبقة سياسية متجذرة في كل مفاصل الدولة، وأن تأتي أنت وتنسف كل شيء، وتريد ان تنجح في مهمتك؟. ويتابع المصدر: لا يمكن تشكيل حكومة من دون الغطاء السياسي التقليدي، وإلّا كالذي يحفر قبره بيديه. والمقصود هنا فشل الرئيس المكلّف في مهمته. حزب الله وحركة أمل لا يخفيان امتعاضهما من الرئيس الأسبق سعد الحريري شخصياً. ما هكذا يكون الوفا! ، يضيف المصدر. الطبخة الحكومية تُطبخ في بيت الوسط فهمنا، رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي عرّابها وشقيقه طه ميقاتي يدلي بدلوه في مخاض التأليف فهمنا أيضاً. لكن أين الشيخ سعد من هذا كله؟، ينقل المصدر عن أجواء الثنائي الشيعي. لعلّ السؤال عن الشيخ سعد سؤال الجاهل العارف. فمن خلال الحديث عن الوفا واستحضاره لمواقف سابقة حيال الرئيس الحريري منذ استقالته الغريبة في السعودية، ويومها قيل إنّه معتقل في الرزيدنس، حتى إصرار حزب الله وحركة أمل على تكليف الرئيس الحريري لتأليف الحكومة قبل أسابيع من الآن، ففي كل هذه المواقف كان الرئيس بري داعماً للحريري وما هذا إلّا عتب المحب، يختم المصدر. وعلى وقع عقبات التأليف يبقى السؤال ماذا لو فشلت المبادرة ، لبنانياً وفرنسياً كل شيء وارد على الساحة اللبنانية، يقول المصدر نعم قد تفشل المبادرة ويعتذر مصطفى أديب. حينها تفشل المبادرة الفرنسية ويخسر معها لبنان كل الدعم الفرنسي الموعود، من صندوق النقد الدولي الى مؤتمر سيدر الى المؤتمر الدولي الموعود من قِبل ماكرون.فرنسياً، حتماً الفرنسيون سيتدخلون بكل قوتهم في الساعات الاخيرة. فصورة الرئيس الفرنسي ماكرون بالدق. هو يعاني في أكثر من ملف داخلي وخارجي. ففرنسا شارل ديغول ليست فرنسا ماكرون! وأبعد من ذلك، علاقة الأخير بالرئيس ترامب تفتقد إلى الكيمياء بين الرجلين. بناءً على ما تقدّم، ، لبنان أمام أكثر من سيناريو يلوح في الأفق. السيناريو الأول، يفيد أنّ الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري لا ينقصهما سوى رئيس جديد يدخل نادي الرؤساء! ...قد تكون نصيحتاهما لأديب دفعت به نحو الهاوية، أي الفشل السياسي في مهمته، وإن كانت مدعومة دولياً. ويؤكّد قطب بارز في 14 آذار انّ خطاب الاعتذار حاضر. السيناريو الثاني، في عدم الإتفاق، حيث تفيد مصادر رئاسية مطلعة، أنّ الرئيس عون قد يقبل التشكيلة الحكومية ويرمي الكرة في الملعب النيابي، فلتسقط هناك!

"الجمهورية": الحكومة خلال أيام... أو انتظروا شهرين؟

كتب طارق ترشيشي في "الجمهورية": الحكومة خلال أيام... أو انتظروا شهرين؟

يقول مطلعون على موقف الثنائي الشيعي انه ليس في وارد التخلّي عن وزارة المال لأسباب تتصل بحقّه في التوازن مع الآخرين في السلطة، ولا علاقة لموقفه هنا لا بالعقوبات الاميركية الجديدة او السابقة، فهو اكثر من ذلك يشعر انّ الجميع، وبينهم حلفاء، يستضعفونه ويحاولون التفرّد به واستهدافه بالتعاون مع قوى خارجية في هذه المرحلة ظنّاً منهم انه بات لَيّن العريكة. ويشعر الثنائي انّ البعض يتعامل معه بنزعة تصل الى حدود «العنصرية»، وانّ كثيرين ممّن ارتكبوا فساداً او موبقات وجدوا ضالّتهم فيه للهروب من المحاسبة التي اقتربت ساعتها ليرمونها عليه ويتهمونه بأنّه سبب خراب «بصرة لبنان» وكل الازمات التي أوصَلت البلاد الى الانهيار. واستدلّ الثنائي الشيعي الى هذه النزعة العنصرية والى محاولة البعض فَرض طوق عليه من خلال ما دار بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف مصطفى اديب، الذي رفض إعطاء الطائفة الشيعية اي حقيبة سيادية (لا الداخلية ولا الخارجية ولا الدفاع) بديلاً من وزارة المال، مؤكداً ان لا مصلحة للبنان أمام الخارج في أن يتولّى الشيعة أيّاً من هذه الوزارات السيادية والحساسة، خصوصاً في هذه المرحلة. ولذلك فشل اللقاء بينهما، ويبدو انّ كل اللقاءات المقبلة المماثلة ستفشل لأنّ عون على رغم تأييده المداورة، وبحسب عارفيه، لن يوقّع مراسيم حكومة لا تلحظ وزارة المال للطائفة الشيعية او وزارة سيادية غيرها في حال قبل الثنائي الشيعي أن تشملها المداورة... ولذلك، يعتقد معنيون بالتأليف اّن الحكومة اذا لم تولد خلال ما تبقّى من هذا الاسبوع، فإنه قد لا تكون للبنان حكومة إلّا بعد الانتخابات الاميركية المقررة في خلال العشر الاوائل من تشرين الثاني، وفي هذه الحال ستطول إقامة حكومة الرئيس حسان دياب في تصريف الاعمال الى ذلك الحين.

الموقف الفرنسي: باريس تأسف لفشل الزعماء السياسيين اللبنانيين في التزام تعهداتهم

توقفت الصحف عند إعلان الرئاسة الفرنسية انّ فرصة تشكيل الحكومة في لبنان لم تنته بعد، لكنها أسفت لفشل الزعماء السياسيين اللبنانيين في الالتزام بتعهداتهم التي قطعوها للرئيس ايمانويل ماكرون بتشكيل حكومة ضمن مهلة الاسبوعين التي حددها.

وأكدت الرئاسة الفرنسية "انّ الاوان لم يفت بعد، وعلى الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم والتصرّف في نهاية الأمر بما يصبّ في مصلحة لبنان وحده بإتاحة الفرصة لمصطفى أديب لتشكيل حكومة بما يلائم خطورة الوضع".

ونقلت "النهار" عن مصادر ديبلوماسية فرنسية بارزة تشاؤمها حيال الازمة ولو ظلت تعول على الأطراف السياسيين لوضع خلافاتهم جانبا وتشكيل الحكومة في اسرع وقت.

وقالت هذه المصادر ان باريس أوضحت للجميع انها لا تتدخل في تشكيل الحكومة منذ البداية وهذا امر لبناني صرف وان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان واضحا منذ البداية عندما طالب بتشكيل "حكومة مهمات" من أشخاص كفوئين ومستقلين ووضع الأمور السياسية جانبا لفترة قصيرة للقيام بالإصلاحات الضرورية ووافق الجميع ممن شاركوا في لقاء قصر الصنوبر على خارطة الطريق الفرنسية.

وتبعا لذلك أبدت المصادر الفرنسية البارزة اسف باريس لفشل الزعماء السياسيين اللبنانيين في التزام تعهداتهم التي قطعوها للرئيس ماكرون وفقا للإطار الزمني المحدد ولكنها مع ذلك تعتبر انه لم يفت الأوان بعد للحل وعلى الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم والتصرف في نهاية الامر بما يَصب في مصلحة لبنان وحده بإتاحة الفرصة للرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى اديب تشكيل الحكومة بما يتلاءم والوضع الخطير الذي يمر به لبنان .

وإذ اشارت الى ان باريس لم تطلب المداورة، اعتبرت انه يعود للأطراف التوصل الى حل في شأن مطالبة الثنائي الشيعي بالحفاظ على توزير شيعي في حقيبة المال.

وفي السياق، لفتت الصحف إلى أن السفير الفرنسي برنار فوشيه التقى مسؤول العلاقات الخارجية في "حزب الله " عمار الموسوي بعد ظهر امس وبحث معه في الملف الحكومي.

وتحدث بعض المصادر لـ"النهار" عن امكان ان يحضر فعلا الى بيروت كبير الممسكين بملف المبادرة الفرنسية مدير المخابرات الخارجية الفرنسي برنار ايمييه في حال وجد ماكرون ضرورة للدفع بقوة تكرارا لإنقاذ المبادرة كما الحكومة في لحظاتهما الأكثر حرجا.

"النهار": ماذا تقول باريس "المتشائمة" عن حقيقة موقفها من التعقيدات الحكومية؟

كتب سمير تويني في "النهار": ماذا تقول باريس "المتشائمة" عن حقيقة موقفها من التعقيدات الحكومية؟

ساد أمس تشاؤم فرنسي بحلٍّ للأزمة الحكومية اللبنانية وسط تعويل على الاطراف السياسيين لوضع خلافاتهم جانباً وتشكيل حكومة بأسرع وقت تنفيذ اً لالتزاماتهم أمام الرئيس إيمانويل ماكرون. وأوضحت مصادر ديبلوماسية ان باريس لم تشارك في تعيين مصطفى أديب رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، مؤكدة ان الكثير من المستوزرين اللبنانيين اتصلوا بالعاصمة الفرنسية لترجيح تعيينهم وزراء في الحكومة المقبلة، لكن الجواب الفرنسي كان واضحاً للجميع وهو ان باريس لا تتدخل في تشكيل الحكومة، وهو شأن لبناني بحت يعود الى الافرقاء اللبنانيين التوافق حوله. واكدت المصادر نفسها ان الموقف الفرنسي كان واضحا جدا منذ البداية، فالرئيس ماكرون كان واضحا عندما طالب بتشكيل "حكومة مهمة" من اشخاص كفوئين ومستقلين، ووضع الامور السياسية جانباً لفترة قصيرة للتمكن من إجراء الاصلاحات الضرورية وتالياً حصول لبنان على المساعدات الدولية. والخطة الفرنسية كانت واضحة، وقد وافق عليها الذين اجتمعوا في قصر الصنوبر مع الرئيس الفرنسي، وتقوم اهم بنودها على محاربة الفساد واطلاق عملية الاصلاح واعادة تنظيم قطاع الكهرباء والاتصالات وتنظيم القطاع المصرفي اللبناني واجراء التدقيق المالي في مصرف لبنان. وفي هذا السياق تأسف فرنسا لفشل الزعماء السياسيين اللبنانيين في الالتزام بتعهداتهم التي قطعوها للرئيس الفرنسي خلال زيارتيه للبنان وفقاً للإطار الزمني المحدد. وتعتبر باريس، التي يسودها نوع من التشاؤم بالتوصل الى حل امام المطالب المتضاربة للاطراف السياسيين، انه لم يفت الاوان بعد، وعلى الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم والتصرف بما يصب في مصلحة لبنان وحده، واتاحة الفرصة للرئيس المكلف مصطفى اديب لتشكيل حكومة بما يتلاءم مع الوضع الخطير الذي يمر به لبنان. وتوضح المصادر ان باريس لم تطالب بالمداورة في المراكز الحكومية، وهو مطلب يرفضه الثنائي الشيعي الذي يصر على توزير شيعي في وزارة المال، وتؤكد انه شأن لبناني صرف يعود الى الاطراف اللبنانيين التوصل الى حل له. وتشير الى انه ليس لدى باريس اي حل حاليا لمعضلة تشكيل الحكومة، وهذا الامر ليس من اختصاصها، بل يعود الى اللاعبين السياسيين على الساحة اللبنانية التوافق حوله. وتلفت المصادر إياها الى انه لا يوجد اي تواطؤ فرنسي مع واشنطن لعزل اي طرف لبناني. وتعتبر المصادر ان العقوبات الاميركية التي طاولت وزيرين لبنانيين سابقين هما علي حسن خليل ويوسف فنيانوس عقّدت بالطبع عملية تشكيل الحكومة.

"النهار": من يُفشّل ماكرون: أميركا أم "الثنائية الشيعية"؟

كتب سركيس نعوم في "النهار": من يُفشّل ماكرون: أميركا أم "الثنائية الشيعية"؟

ما هي أسباب وقوف المبادرة الفرنسية على أبواب الفشل؟ الأسباب متنوّعة. منها مبالغة ماكرون في الثقة بتأييد إدارة الرئيس الأميركي ترامب لمبادرته اللبنانية. فهي أبلغته بالطرق الديبلوماسية عدم ممانعتها في تحركه، وتمنّت له حظاً جيداً لكنها لم تعطه شيكاً على بياض ولا تفويضاً للتحدث باسمها. وعندما لمست أنه قدّم "تنازلات" في نظرها الى "حزب الله" ومن خلاله الى إيران الإسلامية حليفته بل راعيته تمثلت في عدم شمول برنامج الحكومة التي يعمل على دفع الطبقة السياسية الى تأليفها إيجاد حل لسلاح "الحزب" المنتشر في البلاد وفي سوريا، وعلى دوره الذي تجاوز لبنان الى الإقليم ومنه الى العالم الأوسع. كما تمثّلت بحصر المهمة الحكومية بتحقيق إصلاحات شاملة تتناول القضاء والأجهزة الأمنية والكهرباء ومصرف لبنان والتدقيق في حساباته وأوضاعه وتصرفاته وقراراته التي تسبّبت مع الدولة والمصارف في الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي المريع. عندما لمست أميركا ذلك فرضت وزارة الخزانة في واشنطن عقوبات على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس. من الأسباب أيضاً اقتناع ماكرون بأن مسايرته "حزب الله" في أمور عدّة ستفتح له طريق النجاح، ولا سيما بعدما انقسم حلفاؤه المسيحيون بين واحدٍ صامت ومترقّب نتائج التحرّك الفرنسي وآخر متحرّك بحذر محاولاً الإمساك بالعصى من الوسط كما يُقال، وذلك بإظهار الاستعداد لـ"التكويع" في اتجاه الغرب خوفاً من عقوبات زعيمته أميركا ولكن من دون التخلّي عن "الحزب" رسمياً تحسّباً لفشل المبادرة الفرنسية. وربما لم يكن رئيس فرنسا يتصوّر أن إبعاده سلاح "الحزب" وتوابعه عن "البيان الوزاري" للحكومة الذي قدّمه لقادة الطبقة السياسية، ثم قبوله لاحقاً التخلّي عن التحقيق الدولي في تفجير مرفأ بيروت وتدميره جزءاً مهماً من العاصمة، كما عن تقديم موعد الانتخابات النيابية، ربما لم يكن يتصوّر أن "الحزب" سيصطف الى جانب حليفه بل شريكه في "الثنائية الشيعية" أي "أمل" الرئيس بري في تمسّكه بحقيبة المال للشيعة وبرفضه المداورة إلّا إذا استثنت هذه الحقيبة. من الأسباب ثالثاً اقتناع "الثنائية الشيعية" بأن هناك انقلاباً عليها بل على الغالبية الساحقة من الشيعة التي تؤيدها. وسيدفعها ذلك الى المزيد من التصلّب ولو أدى ذلك الى تصعيدٍ في حال الإصرار على حرمان شعبها "التوقيع الثالث" عبر وزارة المال. وقد يكون ذلك بالقول أن مسيحية رئيس الجمهورية أو مارونيته لا نصّ عليها في "الطائف" مثلما أن لا هناك نصاً على "التوقيع الثالث" فيه. وإذا أردتم مداورة فلتكن شاملة الحكومة والمواقع الرئاسية.

"النهار": اين اخطأت فرنسا في حساباتها ؟

كتبت روزانا بو منصف في "النهار": اين اخطأت فرنسا في حساباتها ؟

سواء تشكلت الحكومة ام لم تتشكل فان المبادرة الفرنسية اصيبت بالصميم على خلفية ان ديناميتها ضربت في الجدل على شكل الحكومة اكان 14 او 24 وزيرا او التمسك بالمداورة او لا وتوزير المحاسيب ايضا فيما ان المبادرة كمنت قوتها في انها صفقة متكاملة يقبلها الافرقاء السياسيون ويسيرون بها الى ما يفترض انقاذ لبنان واللبنانيين لانها " حكومة مهمة" ولا اهمية لاي وزير او حقيبة من حيث المبدأ. وينقل عن سياسيين قولهم ان الثنائي الشيعي طلب من المسؤولين الفرنسيين التدخل لدى واشنطن من اجل وقف العقوبات الاميركية. ولكن المسؤولين الفرنسيين لم يتمكنوا من الوعد بذلك فكان الجواب وعلى ذمة هؤلاء السياسيين انه من الافضل التفاوض مع الاميركيين اذا. وثمة جانب اخر من المبادرة الفرنسية المتعلقة بفصل الاقتصاد عن السياسة غير ان التركيبة السياسية الداخلية عصية على التنازل عن مكتسباتها ومصالحها ومصادر تمويلها وهذه المقاربة لا تستطيع ان تؤمن دعما عربيا او اميركيا سيما في ظل التعهد الفرنسي بانعقاد مؤتمر من اجل مساعدة لبنان في تشرين الاول المقبل. ولا مؤتمر ناجحا محتملا من دون هؤلاء الافرقاء على خلفية ان كل المعطيات تشي بان اي تنازل لتأليف الحكومة يعني التسليم للحزب بسيطرته وتاليا لايران. وهذا ينهي المبادرة الفرنسية ككل ولكن المبدأ ان فصل الاقتصاد عن السياسي يعني عملانيا في قاموس هذه الدول تعويما لسيطرة ايران والحزب ليس الا. اعتقدت باريس على الارجح انه تم توريطها من الاميركيين في لبنان ولكنها قد تكون راغبة ايضا في التورط من اجل انقاذ لبنان لما يعني بالنسبة اليها تاريخيا وفي المنطقة وفي خلفيتها انها تملك ورقة اساسية ومهمة هي انها وحدها القادرة على التواصل مع ايران ومع كل الافرقاء في لبنان، وانها سلفت كلا من ايران والحزب موقفا متقدما ما يفترض ان يتم تقديم شيء لها في المقابل. ولذلك دخلت بمبادرتها على الارجح بورقتين اساسيتين احداهما ان الفريق الذي يمكن ان يعرقل اي " حزب الله" يطمئن اليها لانها الطرف الوحيد الذي يتحدث اليه وانه مع فريق رئيس الجمهورية مأزوم وفي حاجة الى انقاذ عبر عملية اصلاحية ما يمكن ان يسهلها خصوصا ان باريس لم تربط الاصلاح بالمفهوم الاميركي له او تؤمن هي تغطية له. يضاف الى ذلك استقؤاها ربما بواقع انه اذا ابتعدت عن عملية انقاذ لبنان فان ليس من بديل منها .

"الشرق الاوسط": باريس تعتبر التمسك بوزارة المال رغبة في استمرار الهيمنة على القرار الحكومي

كتب ميشال أبو نجم في "الشرق الاوسط": باريس تعتبر التمسك بوزارة المال رغبة في استمرار الهيمنة على القرار الحكومي

بحسب باريس، فإنه لا مشكلة لديها بخصوص طائفة وزير المال أو أي وزير آخر، إذ إن ما يهمها هو عملية إنقاذ لبنان. وبالمقابل، فإن ما يشكل مصدر إزعاج وما تتخوف منه حقيقة أن يكون الرضوخ لرغبة الطرف الشيعي بمثابة إطاحة بجوهر المبادرة الفرنسية وبالمبادئ التي تم الاتفاق عليها أي الابتعاد عن المحاصصة، ووصول حكومة من المستقلين وبالتالي ضرب أسس المشروع الإصلاحي الذي تدافع عنه باريس ومن ورائها المجتمع الدولي.كذلك، ترى باريس في هذا التمسك رغبة باستمرار الهيمنة على القرار الحكومي ما يعني جعل الخطة الإصلاحية تحت رحمة قبول هذا الجانب أو ذاك. وأفادت أوساط فرنسية بأن جملة تحديات تنتظر الحكومة العتيدة وأولها كسب ثقة الشارع وثقة المجتمع الدولي ومؤسساته المالية وأن تحظى بثقة مجلس النواب وتعاونه كونه لن يعطيها الصلاحيات الاستثنائية من أجل استصدار القوانين الضرورية سريعا. كذلك، فإن المطلوب من الحكومة أن تبادر فورا إلى إطلاق العملية الإصلاحية المطلوبة. ومن هذه الزاوية، فإن ولادتها ليست سوى خطوة أولى في رحلة الألف ميل. منذ البداية، اتبع الفريق الفرنسي المتابع للملف اللبناني سياسة الترغيب والترهيب. ففي جانب الترغيب، وعد ماكرون بأن يعبئ أصدقاءه والمجتمع الدولي والمؤسسات المالية من خلال مؤتمر جديد يعيد تأكيد ما توصل إليه مؤتمر سيدر ربيع عام 2018. وفي باب الترغيب، اقترحت باريس دعوة الأطراف السياسية الرئيسية لمؤتمر في فرنسا على غرار مؤتمر سيل سان كلو في (تموز) من العام 2007 لملء الفراغ الرئاسي وقتها. كذلك وعدت فرنسا بعدم التخلي عن لبنان ومواكبته وتأمين شبكة أمان إقليمية ودولية له. وبعكس الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات على حزب الله وعلى وزراء سابقين، فإن ماكرون أخرج ملف سلاح «حزب الله» من النقاش وتخلى عن الدعوة إلى انتخابات مبكرة وحصر همه بالملف الاقتصادي - المالي - الاجتماعي والإعماري تاركا الملف السياسي إلى مرحلة لاحقة. وباختصار، اقترح ماكرون على سياسيي لبنان عقدا التزم به وينتظر من السياسيين اللبنانيين الوفاء من جانبهم بما التزموا به. لكن إذا فشلت هذه المقاربة، فإن باريس مستعدة لاتباع المسلك الآخر الذي عنوانه الترهيب أي العقوبات على المعرقلين وقد كان ماكرون صريحا في تحذيره.

"النهار": هل يعود لبنان ساحةً مستباحة في ظل الأجواء الملتهبة في الإقليم

كتب وجدي العريضي في "النهار": هل يعود لبنان ساحةً مستباحة في ظل الأجواء الملتهبة في الإقليم

تقول مصادر سياسية مطلعة لـ "النهار"، إنّ هناك سباقاً محموماً حتى الساعة وتعادلاً إيجابياً بين التوصل إلى تشكيلة وزارية كما رُسم لها في قصر الصنوبر وبإجماع كل القيادات والقوى السياسية اللبنانية من دون أن يعارضها أحد، وبين الاعتذار، وربما لن تكون هناك ضربات ترجيح، بل سيُحسم "الماتش" في الوقت الأصلي بعدما مُدّدت المشاورات، وفق معلومات موثوق بها، لفترة معيّنة، وذلك بتمنيات من الاليزيه على الرئيس المكلف الذي لا يحب الانتظار والمناورة ولن يحيد قيد أنملة عن الأجندة التي تم التوافق عليها بين المكونات السياسية كافة، مشيرة إلى أنّ مَن تواصل مع الفرنسيين أدرك مدى صعوبة الأوضاع التي قد يشهدها لبنان في حال تعثرت مبادرة ماكرون. وخلافاً لكل التحليلات والاستنتاجات، فإنّ واشنطن لم تعرقل مسار التأليف، فهي قبيل إطلاق الرئيس الفرنسي مبادرته فوّضت اليه الإقدام على أية مبادرة أو خطوة تساهم في تشكيل حكومة لبنانية إصلاحية، وإن كانت لها اعتبارات وتباينات حول موضوع "حزب الله" إنّما هي داعمة لماكرون في كل ما يقوم به، وهذا ما يؤكده أكثر من مسؤول فرنسي بمن فيهم الأقرب من سيد الاليزيه، أي السفير إيمانويل بون الذي سبق له وتفاجأ بما يقال في لبنان من أنّ واشنطن ستعرقل المبادرة الفرنسية.وتضيف المصادر أنّ القلق الذي ينتاب اللبنانيين والمجتمع الدولي هو من أن تعود الساحة الداخلية منطلقاً لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية التي تتصارع في كل مفصل سياسي إقليمي أو دولي على الأراضي اللبنانية، فالجميع لم ينسَ كيف أنّ ارتدادات اتفاق كمب ديفيد العام 1978 أدت إلى اجتياح إسرائيل بما سُمّي حينذاك "عملية الليطاني"، لتتوسع بعدها العمليات العسكرية وصولاً إلى اجتياح العام 1982، وذلك على خلفية قيام جبهات الرفض اللبنانية والفلسطينية والعربية بمقاومة التطبيع مع إسرائيل من الداخل اللبناني، واليوم قد يعيد التاريخ نفسه، إذ بعد زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية للبنان، انطلقت العمليات الإسرائيلية باتجاه غزة، ومن ثم فإنّ الصواريخ الغزاوية إنّما هي رسائل سياسية جاءت بعد جولة هنية عبر التوجّهات الإيرانية "الحزبلاوية" وغيرها. والمخاوف تكمن في أن تظهر من الداخل اللبناني صواريخ "لقيطة" تعيد إلى الأذهان ما كان يجري في حقبة السبعينات والثمانينات وصولاً إلى اليوم. وعندها لن يكون ثمة تدخّل دولي لدعم لبنان.

"الاخبار": حزب الله والمبادرة الفرنسية: تقطيع للوقت... لا بد منه

كتبت ميسم رزق في "الاخبار": حزب الله والمبادرة الفرنسية: تقطيع للوقت... لا بد منه

في مفاوضات تأليف الحكومة تعاملت فرنسا كما لو أنها تؤلف مجلس إدارة لإحدى الشركات التابعة للدولة الفرنسية. تدخلت سابقاً في تسمية رئيس الحكومة، طارحة تارة اسم نواف سلام وتارة أخرى اسم تمام سلام وربما آخرين، ثم تدّعي عكس ذلك. والآن تجهد في ترشيح أسماء لتولي مناصب وزارية، يصادِف أنها تحمِل في غالبيتها الجنسية الفرنسية! ولا يخفى دورها في الدفع الى تأليف حكومة أمر واقع يُستبعَد منها الثنائي الشيعي، وهي حكومة فرملها موقف صارم من حزب الله وحركة أمل أكد رفض استبعاد مكوّن أساسي في النظام اللبناني من المشهد السياسي. وبرأي الحزب أن هذه التفاصيل اللبنانية تُغرق من يغوص فيها، وهو ما يعرّض المبادرة لخطر الفشل. رغم ذلِك، لم يُقفل حزب الله الباب أمام المبادرة الفرنسية، بل عبّر عن انفتاح تجاه بعض العناوين التي حملتها، والتي يُمكن الاستفادة منها في الوقت الراهن. يصِل الحزب إلى خلاصة مفادها أن التدخل الفرنسي مع ما يحملِه من مخاطر، يطرح مبادرة إنقاذية من شأنها أن تخفف من حدّة الانهيار، وهو أمر يفرض التعاون معها، في وقت يُمكن جني ثمار منها. أولاً، لن يرفض حزب الله قناة اتصال أرادتها فرنسا مفتوحة معه، باعتباره طرفاً سياسياً أساسياً على الساحة اللبنانية، في ظل الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على الدول الأوروبية لتصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، ومحاولات عزله والانقلاب عليه في الداخل. كما تتقاطع مصلحة الحزب الذي رفَع شعار محاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات لمنع الانهيار مع عدد من بنود الخريطة التي وضعتها فرنسا بين يديّ اللبنانيين. وبالتالي، إن كانَت هذه المبادرة قادرة على الدفع إلى اتخاذ خطوات إنقاذية، فيستوجِب ذلِك تلقفها لا الوقوف في وجهها. بينَ السلبيات والإيجابيات التي يُسجّلها حزب الله على الحركة الفرنسية، تؤكّد أوساط مطّلعة أن الجانب الفرنسي، وفي اليومين الماضيين، بعث برسائل تطمينية وإيجابية متعدّدة إلى الحزب، لكن كل ذلك يبقى في الإطار الكلامي، إذ إن عملياً ما يفعله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقون يؤكّد الازدواجية في السياسة الفرنسية، وسيذهب بالبلد إلى المجهول، وهو أمر تبلغه الجميع، بمن فيهم الفرنسيون والرئيس المكلّف مصطفى أديب.

"نداء الوطن": رسائل فرنسية لـ"حزب الله": لا نستهدفكم

كتبت غادة حلاوي في "نداء الوطن": رسائل فرنسية لـ"حزب الله": لا نستهدفكم

تعدد الرسائل التي تلقاها "حزب الله" من الفرنسيين لم تساعد في حل لغز الالتباس الحاصل في موقفه من سلوك الرئيس المكلف مصطفى أديب ومن يقف وراءه حيال تشكيل الحكومة. خلال الساعات الماضية حرص الفرنسيون على نقل رسالة مفادها "نحن لا نستهدفكم ولا يوجد لدينا مشروع ضدكم وكلامنا الطيب مع النائب محمد رعد خير دليل".في مكان ما يكتنف الغموض الجهود الفرنسية بالنسبة لـ"حزب الله"، فهل يتصرف والحريري كفريق واحد؟ وما هي حقيقة موقفه من رفض الحريري منح الثنائي الشيعي حقيبة المالية؟ ومن فوض الحريري ادارة تشكيل الحكومة؟ مثل هذه الاسئلة وغيرها وصلت الى مسامع الفرنسيين مباشرة وبالواسطة لكن الاجوبة عليها لم تقنع "حزب الله" والثنائي الشيعي. ربما ركن الفرنسيون الى رغبة الثنائي بتكليف الحريري مجدداً تشكيل الحكومة وحين اعتذر اصروا على تبني من يختاره. عاش الحريري الحالة وأراد لعب الدور الى نهايته. لم يدرس خطواته وابعادها وأن رهاناته ستخيب. وكأن الحريري لم يقتنع بعد ان "حزب الله" أقوى من هذه الألاعيب ولا تنطلي عليه، وفق تعبير مصادر مطلعة على موقف "الحزب"، التي لفتت إلى أنّ "حزب الله" يعتبر أنّ أسباباً عديدة أوصلت المبادرة الفرنسية الى مأزق: 1 - الفريق الذي استغل هذه المبادرة ومعها العقوبات الاميركية لتحقيق إنقلاب سياسي في البلد يخرج من خلاله "حزب الله" من الحكومة محققاً بذلك الهدف الاميركي –الاسرائيلي، ويكون للشيعة تمثيل هزيل في الحكومة ولا يمثلهم تحت عنوان الاختصاصيين. 2 - العقوبات الاميركية. 3 - محاولة استغلال الظروف المالية والاقتصادية للقول إن من تسبب بهذه السياسات هو الثنائي الشيعي، ولو ان هذه القوى السياسية لا تتحمل وزر كامل الأزمة بل لها حصتها منها. "حزب الله" إرتاب من إصرار الفريق المشكل للحكومة على سحب حقيبة المالية من الثنائي وتشكيل الحكومة بمفرده، وعلى تسمية الوزراء الشيعة ومن الاختصاصيين. وتضاعف قلقه يوم زار الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري يبلغه ان وزارة المال لن تكون من حصة الشيعة، وحين رفض بري قال له الحريري سيتحدث اليك ماكرون! وسط هذا المستوى من التأزم يغيب احتمال تشكيل حكومة، ما يضع مصير الرئيس المكلف على محك الاعتذار الذي لوحت به مصادره. فماذا لو فعلها واعتذر؟ لا تبدو خطوة كهذه كارثية بالنسبة الى "حزب الله"، والاعتذار هنا مشكوك به، ذلك ان اديب واجهة لمشروع وليس مشروعاً بذاته. اعتذاره يعني فرملة الاندفاعة الفرنسية وهم لا يريدون إسقاطها لرغبتهم بتحقيق أهدافهم من خلالها، أي إخراج المقاومة والشيعة من العملية السياسية.

"الشرق": الفوضى والحرب والتقسيم

كتبت ميرفت سيوفي في "الشرق": الفوضى والحرب والتقسيم

المؤسف أنّ دولة بحجم فرنسا قرّرت أن تمدّ حبل العبث والتشدد والرفض لبعض الأفرقاء المستقوين بالسلاح على اللبنانيين والعالم، لم تحفظ الرئاسة الفرنسية ماء وجهها، وبصرف النظر عن أسفها لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بتعهداتهم للرئيس ماكرون لتشكيل الحكومة خلال 15 يوما، كيف لم تنتبه الرئاسة الفرنسية أنّ معظم السياسيين اللبنانيين مدرّبين على التلاعب والتكاذب والمخادعة في الداخل والخارج، وأن عمليّة تشكيل الحكومة في لبنان تأخذ أشهراً طويلة فكيف ظنّ فريق الرئيس الفرنسي أنّ 15 يوماً كافية لولادة حكومة؟ لم يفت الأوان بعد جملة المسؤول في الرئاسة الفرنسية هذه تكشف أنّ المشكلة كانت في لبنان وما لم تنفض فرنسا يدها من الثنائيّة الشيعيّة الحاكمة بقوة السلاح في لبنان سينتقل الفشل إلى فرنسا، ونظنّ أن الرئيس الفرنسي بغنى عن تحمّل عبء فشل مبادرته والأجدر بمكانته الرئاسية ومكانة فرنسا أن يسحبها في التداول، على الأقل هذا جزاء من يضع يده في يد إيران وجماعتها!! مدّدت فرنسا مبادرتها يومين آخرين أو أسبوعين آخرين، عقدة وزارة المال ستبقى قائمة، لأنّ الأزمة الإيرانيّة بحد ذاتها قائمة، عندما وقعت إيران الاتفاق النووي مع مجموعة الـ(5+1) واعتبره حسن نصرالله في بيروت نصراً إلهيّاً لإيران، جاءها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومزّق الاتفاق على مرأى من العالم، لا تريد إيران أن تكرّر تجربتها في التفاوض مع المجموعة الأوروبيّة نيابة عن الأميركي، تضع إيران رأسها برأس الأميركي، من السخرية بمكان أن يظنّ ماكرون أن إيران ينوب عنها الثنائي الشيعي ستعطيهم أوراق اللعب اللبنانية المحبوسة في يدها وتهديهم إنتصاراً على طبق احتلالها للبنان!!

لبنان ذاهب باتجاه الفوضى لتعبئة الفراغ السياسي، ونُذر الحرب تلوح في الأفق اللبناني، لبنان على وشك الانهيار والحرب حاجة لإعادة خلط الأوراق، وما يحدث في المنطقة إعادة توزيع لدويلات، وحجم ومكان وعدد دويلات لبنان لا يزال ضائعاً على خارطة تقسيمات المنطقة!

"الجمهورية": ما بعد... المبادرة الفرنسية إن سقطت؟!

كتب جورج شاهين في "الجمهورية": ما بعد... المبادرة الفرنسية إن سقطت؟!

اعطاء حقيبة وزارة المال للشيعة، بمعزل عن هوية الوزير العتيد، ستبقى مسألة معلّقة ما لم تجترح الوساطات الداخلية والخارجية مخرجاً فذاً، يبدو انّه مفقود الى اليوم، بفعل وقوع الثنائي بين حصارين داخلي وخارجي. وانّ اعتذار الرئيس المكلّف يقود البلاد الى منزلق خطير. فكل التوقعات تشير الى انّ القضايا المالية وبرامج العقوبات والحوار مع صندوق النقد الدولي، لتحقيق اي انفراج نقدي ومالي محدود، بات معلّقاً على الخيار السياسي الذي ستقوده الحكومة العتيدة كـ بوابة اجبارية لفتح الطريق المؤدية الى بداية الحل. وما لم تولد هذه الحكومة المنتظرة في هذه اللحظات الدقيقة، فإنّ كل الخيارات السلبية ستكون مطروحة بقوة، وليس أبعدها على وقع مزيد من العقوبات سوى مزيد من الإنهيار المالي والإقتصادي وربما الأمني، ان أطلّت بوادر الفتنة المذهبية من بين حنايا التصعيد السياسي، وحدّد الثنائي الشيعي العقدة في طريقة تصرّف الرئيس المكلّف، ومن خلفه رؤساء الحكومات السابقين وفي مقدّمهم الرئيس سعد الحريري، حسبما اوحت التسريبات والمواقف الشيعية.

موقف أميركي لافت؟!

أضاءت الصحف على موقف أميركي لافت في مضمونه، جاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية مورغان اورتاغوس، التي قالت: "إنّ فرنسا دولة حليفة للولايات المتحدة الأميركية، وكانت معها في العراق وأفغانستان وستبقى كذلك، ولكن هناك اختلافات في السياسات الخارجية ولا سيما في لبنان وإيران".

ولفتت الى "انه من المهم للشعب الفرنسي أن يفهم الموقف الأميركي من لبنان وإيران"، وقالت: "على الفرنسيين أن يفهموا بأنّ "حزب الله" منظمة إرهابية، ولا يمكنه أبداً تحقيق الإصلاحات التي طالب بها الشعب اللبناني حينما خرج في احتجاجات 17 تشرين السابقة".

عنصر عربي لإنعاش آمال المبادرة الفرنسية

لاحظت "نداء الوطن" بالأمس دخول عنصر عربي مساعد على خط محاولة إنعاش آمال المبادرة الفرنسية، فلفت التحرك المكوكي الذي قام به السفير المصري ياسر علوي على جبهة التواصل مع المسؤولين اللبنانيين بالتوازي مع استعراضه التطورات اللبنانية مع نظيره السعودي وليد البخاري، بينما كانت الكويت صريحة ومباشرة بدعوة سفيرها عبد العال القناعي الأفرقاء اللبنانيين إلى "الاستفادة من زخم الاهتمام الدولي من خلال المبادرة الفرنسية وتوظيف هذا الزخم من أجل ولادة حكومة منتجة قادرة على انتشال لبنان من مشكلاته الكثيرة".

الثنائي الشيعي يتشبث بـ"المالية" ويلوّح بالشارع... لا تكريس لـ "الدوحة - 2"

علمت "النهار" ان الثنائي الشيعي رفض كل العروض التي تم تداولها بشأن المداورة وقالت مصادره ان لا شيء جديدا، وان الثنائي مصر على انجاح المبادرة الفرنسية بكل تفاصيلها "ولكن هناك مسلمات وطنية فإما نكون كلنا شركاء في البلد واما يكون هناك اولاد ست واولاد جارية. وموضوع المداورة في الحقائب لم يذكر ولا مرة والا لكان التكليف اتخذ مساراً مختلفاً".

مصادر ديبلوماسية لاحظت أنّ قوى 8 آذار ذهبت بعيداً في أدائها وتتصرف على أساس أنها "تخطف البلد وتريد من باريس تسديد الفدية لها بحقيبة المالية"، معربةً لـ"نداء الوطن" عن أسفها لبلوغ المسؤولية لدى الطبقة اللبنانية الحاكمة "أدنى مستوياتها في هذه المرحلة الحرجة التي يعاني خلالها الشعب اللبناني، بكل طبقاته وفئاته وانتماءاته السياسية والطائفية، من أزمة مستفحلة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وصحياً، ويكاد يصبح على مشارف مجاعة وانهيار شامل في حال انتهى المسعى الفرنسي وسدت معه آخر نافذة حل يتيح إجراء الإصلاحات اللازمة لضخ بعض الأموال في خزينة مصرف لبنان".

وأشارت "النهار" إلى أن الثنائي الشيعي لم يسلم باي صيغة مرنة ولا يزال يتشبث بحقيبة المال الامر الذي بات يرسم دلالات وأبعاداً تتصل بخلفيات إقليمية وتحديدا إيرانية لهذه العرقلة للمبادرة الفرنسية ربطا بمجريات الصراع الأميركي الإيراني وكجزء أساسي من خطة ايران للرد على محاصرتها بعمليات التطبيع الخليجية مع إسرائيل.

ورأت "النهار" أن ابرز ما تكشفت ساعات العد العكسي لاصطدام المساعي السياسية الجارية لحمل الثنائي الشيعي على التعامل المرن والتنازل في موضوع تشبثه بالحصول على حقيبة المال وتسمية الوزراء الشيعة جميعا خلافا لمواقف القوى السياسية الأخرى قاطبة تقريبا ان ثمة من تحدث عن وجود حالة رفض واسعة لـ"اتفاق الدوحة -2 " الذي حصل خلاله الثنائي الشيعي على الثلث المعطل في الحكومة ولكن هذه المرة من خلال تسليم الجميع بالمداورة في الوزارات حتى رئيس الجمهورية ميشال عون نفسه الذي يحبذ المداورة كما بات معروفا.

وذهبت "اللواء" إلى أبعد من ذلك، إذ أن قيادياً في "الثنائي" لوّح باللجوء إلى الشارع، رفضاً لما يسميه فرض خيارات عليه، وكشف القيادي ان الرئيس عون كان يتجه للذهاب باتجاه "البصم" على التشكيلة، لو لم يُبادر أحد لتنبيهه إلى خطورة التوقيع هذا. ويتهم الثنائي الحريري بأنه يتحرك إلى "الانتقام من جبران باسيل والعهد" غير عابئ بالعلاقة مع الرئيس نبيه برّي.

ورأت أوساط سياسية لـ"نداء الوطن" أن القضية لم تعد قضية تشكيل أو عدم تشكيل حكومة أديب، بل أصبحت قضية "حياة أو موت" بالنسبة لبلد لم يعد يفصل بينه وبين الاختناق سوى "جهاز أوكسيجين فرنسي" تحاول اليوم قوى الثامن من آذار قطع أنفاسه عن اللبنانيين لتحقيق مرادها "وآخر همها الناس ووجع الناس"، مؤكدةً أنّ "رهان هذه القوى على ابتزاز الرئيس الفرنسي سقط، وبيان الإليزيه (أمس) أجاب المراهنين على ليّ ذراع باريس والتلويح بورقة إحراج ماكرون أمام الداخل الفرنسي والأميركيين، بإبداء مزيد من التشدد إزاء ضرورة الالتزام بالتعهدات المقطوعة دون زيادة أو نقصان، مع إبقاء خط رجعة وحيد لمن ذهبوا بعيداً في رهاناتهم هذه بالتأكيد على أنّ المجال لا يزال متاحاً لتنفيذ الالتزامات وتشكيل حكومة المهمة برئاسة أديب".

وعلمت "الجمهورية" انّ أحد المراجع الشيعية أبلغ المعنيين بالمبادرة الفرنسية، الفرنسيين وغير الفرنسيين، ما مفاده "انّ الحكومة كان يمكن لها ان تتشكّل في فترة قياسية، وخلال الاسبوع الأول من المهلة التي حددها الرئيس ماكرون، ذلك اننا سلّمنا والتزمنا من البداية بالمبادرة، ومن هنا جاءت موافقتنا على حكومة اختصاصيين بالكامل، مع اننا كنّا نفضّل الذهاب الى حكومة «تكنوسياسية»، ومن باب التسهيل وافقنا على حكومة الاختصاصيين، لكنّ الطرف الذي كان يؤلّف الحكومة، والمقصود هنا الرئيس سعد الحريري، هو الذي بنى حائطاً أمام التأليف بإصراره على تشكيل الحكومة منفرداً وتشبّثه بما اعتبره حقّه في تسمية الوزراء بمعزل عن رأي مرجعيات الطائفة كلها، وانتزاع وزارة المالية من الحصة الشيعية، ولولا ذلك لكانت الحكومة مشكّلة اليوم وكنّا نناقش بيانها الوزاري لنمنحها الثقة على أساسه في مجلس النواب".

ولفت المرجع عينه، بحسب "الجمهورية"، الى "انّ المنحى الذي سلكه الحريري لم يُثر الاستغراب والدهشة فحسب، بل قرىء على انه إهانة للطائفة الشيعية. وهو أمر كان محلّ نقاش غاضب لدى كل مستويات الطائفة السياسية والدينية، خصوصاً انّ هذا المنحى ينكأ كل المواجع التاريخية للطائفة عندما كانت تهمّش، فهل المطلوب ان يعودوا بنا الى هذا الوضع، من خلال ان يعيّنوا لنا وزراءنا او أن يخرجونا من الشراكة في السلطة الاجرائية بإخراج وزارة المالية من الحصة الشيعية في الحكومة، هذا ليس امراً خطراً فحسب، بل هو أسوأ من الفتنة".

"النهار": إنتكاسات الثنائي الشيعي في انتصاراته الوهمية

كتب غسان حجار في" النهار": إنتكاسات الثنائي الشيعي في انتصاراته الوهمية

أكد الطرفان الشيعيان في الداخل( امل وحزب الله) ، أنهما رقم صعب لا يمكن تجاوزه ولو اتفقت الأطراف الأخرى على إمرار المرحلة بالمبادرة الفرنسية المتاحة، خصوصاً بعدما شعرا أن ثمة محاولة سنّية عبر رؤساء الحكومات السابقين لاستعادة صلاحيات يعتبر هؤلاء أنها سُلبت منهم بعد تحققها نظرياً في اتفاق الطائف، إضافة الى غطاء مسيحي للمبادرة الفرنسية التي تلبي بعضاً من دفتر الشروط الأميركي لعزل الحزب. وبالتصلب إياه، شعر طرفا الثنائي انهما انما يقاومان ويصدّان تلك المحاولات. وما عملية الدفاع هذه إلا نتيجة تنامي الشعور بالخوف والقلق. في المقابل، لا يُعَدّ نسف المبادرة الفرنسية إنجازاً أو انتصاراً، لأن البلد يخسر هذه الفرصة "القيامية" لإعادة النهوض بمساعدة المجتمع الدولي، ويخسر الثنائي أيضاً كل ما سعى الى تحقيقه على الساحتين المسيحية (تفاهم مار مخايل) والسنّية (حوار عين التينة)، فأعاد الاصطفاف الطائفي المذهبي الى مربّعه الأول، وجعل نفسه أيضاً في مواجهة إضافية مع المجتمع الدولي، لأن الحزب تحديداً، سيخسر الورقة الفرنسية التي عملت على "تعويمه" عبر لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون النائب محمد رعد متجاوزاً الاعتراضات الأميركية. فالحزب يحتاج الى كل غطاء خارجي لا يمكن أن يتأمن له عبر المظلة الإيرانية - السورية المغضوب عليها دولياً. على أن الانتصارات والانكسارات، لا تلغي، بل تؤكد، أن الحسابات الصغيرة في الداخل وحسابات الخارج، تدفع الى مزيد من انهيار البلد، وتفكك مؤسساته، اللهمّ إلا إذا كان هذا هو الهدف لعقد المؤتمر التأسيسي وفرض معادلات جديدة.

"النهار": لماذا ينقلب "الثنائي الشيعي" على المبادرة الفرنسية؟

كتب علي حماده في "النهار": لماذا ينقلب "الثنائي الشيعي" على المبادرة الفرنسية؟

لماذا يغامر "الثنائي الشيعي" بإسقاط المبادرة الفرنسية على هذا النحو في وقت تشرف البلاد على الانهيار الكامل؟ أغلب الظن ان القرار لا يتعلق بلبنان وحده بل بالصراع الاقليمي، وعدم الاستعداد الإيراني لتقديم تنازلات الى الفرنسيين قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني المقبل، فضلاً عن ان الإيرانيين ومعهم "حزب الله" يعتبرون انفسهم أصحاب القرار في لبنان، وانهم حققوا جملة انتصارات، فيرفضون ان يقدموها في سياق مشروع فرنسي انقاذي تدور حوله شكوك مفادها ان الأميركي هو طرف خفيّ في المبادرة وإن بدا انه يعارضها، ويتشدد ضد "حزب الله". ثمة من يقول ان الاميركيين يعملون مع السعوديين على اجهاض المبادرة الفرنسية اذا لم تحرز تقدماً لجهة انتزاع تنازلات جدية من "حزب الله". لكن ثمة من يقول في المقابل ان الإيراني يردّ على اتفاقات "التطبيع" التي وقّعتها الامارات والبحرين بالتصلب في لبنان، وعدم الظهور بمظهر الطرف الذي يتراجع في الإقليم أمام تقدم "قطار التطبيع" مع إسرائيل في المنطقة، وهو التقدم الذي يقلب المشهد الاستراتيجي في الإقليم رأساً على عقب. لقد تغير الواقع اللبناني، وخسر "حزب الله" في اقل من سنة الرأي العام المسيحي الذي كان يميل الى تصديق كذبة "حزب الله" حامي المسيحيين من المتطرفين السنّة، ومع انفجار المرفأ سقط ميشال عون وحاشيته من ضمير الرأي العام المسيحي عموماً، وسقط معه غطاء ثمين استفاد منه الحزب. في مطلق الأحوال، إن سقوط المبادرة الفرنسية اليوم سيجعل اللبنانيين يدفعون الثمن غالياً، ولن يربح "الثنائي الشيعي" شيئاً يستحق القتال من أجله... ان لبنان يدخل مرحلة جديدة لن يستمر فيها "حزب الله" الآمر الناهي فيه!

"اللواء": "الثنائي" يعتبر أن معركته الآن إنتزاع غطاء دولي للتوقيع الثالث

كتب عمر البردان في "اللواء": "الثنائي" يعتبر أن معركته الآن إنتزاع غطاء دولي للتوقيع الثالث

لا يمكن القول برأي أوساط سياسية بارزة أن المبادرة الفرنسية قد أجهضت، وإن أبدت الرئاسة الفرنسية أسفها لعدم التزام المسؤولين اللبنانيين بتعهداته للرئيس إيمانويل ماكرون، مشيرة إلى أن إمكانية التوصل إلى حل ما زالت متوفرة، على صعوبة هذه المفاوضات. باعتبار أن انعدام الحلول والفرص، مرهون بإعلان الرئيس المكلف مصطفى أديب اعتذاره، وطالما لم يعلن هذا الأمر، فهذا يعني أن هناك فرصة للخروج بحكومة تجسد طبيعة المرحلة السياسية. وتشدد على أنه طالما لم يعتذر الرئيس أديب، فهذا يعني أن المبادرة الفرنسية ما زالت مستمرة، وإن كانت باريس ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الأوساط، لا يمكن أن توافق على شروط «الثنائي الشيعي»، فإما أن يقبل الأخير بطبيعة المبادرة القائمة، وإما أن تسحب باريس مبادرتها، وعندها فليتحمل هذا الطرف مسؤولياته في إفشال المسعى الفرنسي، مشيرةً إلى أن الثنائي الشيعي ومن خلال طريقة تعاطيه مع هذه المبادرة، كان يعتقد أن بإمكانه جرّ الفرنسيين إلى المكان الذي يريد. ولذلك ذهب بهذا التشدد، في إطار السعي إلى ما يمكن تسميته بـربط نزاع مع مرحلة مقبلة على علاقة مع تعديلات مفترضة على الدستور، من حيث اعتقادهم أن بإمكانهم تثبيت المسألة الاقتصادية منذ الآن، بمعنى أنه إذا تمكنوا من انتزاع وزارة المالية في ظل مبادرة فرنسية، فإنهم سيتمكنون من تحويل موضوع الميثاقية إلى اعتراف دولي، وبالتالي فإن الثنائي الشيعي يعتبر أنه معركته الآن لانتزاع غطاء دولي للتوقيع الثالث الذي يطالبون به. وتشير أوساط إلى أن الثنائي الشيعي ليس لديه خيارات أخرى ، إلا ترك لبنان في مهب حكومة تصريف الأعمال، لأن لا قدرة لهم على تشكيل حكومة دون مبادرة فرنسية، مشددة على أن المواقف الأميركية الأخيرة لم يكن هدفها إفشال المبادرة الفرنسية، فالأميركيون والفرنسيون على تناغم في موضوع المبادرة، ولكن واشنطن مصممة على السير في ملف العقوبات، بصرف النظر عن المبادرة، معتبرة أن الجهد الذي يقوم به الرئيس أديب يصب باتجاه تشكيل حكومة بالمواصفات المطلوبة، وأهمها أن تكون مصغرة، رغم الاعتراض على هذا التوجه، وأن تحترم فيها المداورة بكل حقائبها، وهذا الأمر أيضاً يلقى معارضة أمل وحزب الله، وأن لا تتم تسمية أي وزير من أي جهة سياسية، الأمر الذي يعارضه رئيس الجمهورية والثنائي.

"الديار": الثنائي الشيعي : حريصون على انجاح المبادرة والتمسّـك بالمسلّمات الوطنية

كتب محمد بلوط في "الديار": الثنائي الشيعي : حريصون على انجاح المبادرة والتمسّـك بالمسلّمات الوطنية

وفقا للمعلومات، فان ما جعل الاتصالات ترتفع وتيرتها الى جانب توجس الجميع من الوصول الى طريق مسدود وسقوط المبادرة الفرنسية هو بيان الاليزيه المقتضب الذي صدر بعد ظهر امس والذي قال انه لم يفت الاوان لتشكيل الحكومة والعمل لمصلحة لبنان، مشيرا الى ان فرنسا تأسف لعدم تمكن الزعماء السياسيين اللبنانيين من الالتزام بتعهداتهم للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وقال مصدر بارز لـ الديار، ان بيان الرئاسة الفرنسية يتضمن اكثر من اشارة، فهو يشير الى اعطاء باريس فرصة قصيرة للمعنيين اللبنانيين من اجل العمل بسرعة على تجاوز العقبات واستيلاد الحكومة. وهو يستخدم لغة دبلوماسية تجاه عدم التزام القيادات السياسية بتعدهم في تأليف الحكومة خلال الاسبوعين مكتفيا بالاعراب عن الاسف، الى جانب تذكيره العمل لمصلحة لبنان. وقال مصدر مطلع لـ الديار ان محاولات جرت لفتح ثغرة في جدار الازمة بعد ان مددت مهلة الاسبوعين التي اعطتها باريس الى يوم غد . وقال المصدر ان الجهود تركزت على حل الخلافات حول ثلاث نقاط رئيسية هي: 1- مشكلة حقيبة المال حيث ابلغ الثنائي الشيعي ما كان اكده لرئيس الحكومة تمسكه باسناد هذه الحقيبة الى الشيعة وفتح المجال امام البحث في اسم الوزير الذي سيتم اختياره. 2- اختيار الوزراء الشيعة حيث اكد الثنائي الشيعي على اختيار هؤلاء الوزراء والاستعداد للتعاون مع الرئيس المكلف بهذا الامر. 3-حجم الحكومة حيث يفضل رئيس الجمهورية واطراف عديدة ان تكون متوسطة وليست مصغرة اي بين 20 و24 بدلا من 14. وردا على تصوير موقف الثنائي الشيعي بانه عرقلة للمبادرة الفرنسية قالت مصادر الثنائي لـ الديار ان موقفنا واضح منذ اللحظة الاولى وقد رحبنا بمبادرة الرئيس ماكرون وكنا واضحين في هذا الموقف، ويجب الا ينظر لتمسكنا بالمسلمات الوطنية والميثاقية على انها عرقلة للمبادرة الفرنسية، فالثنائي كان ولا يزال حريصا على المبادرة الفرنسية، وهذا الحرص لا يتعارض مع تمسكنا بالمسلمات الوطنية والحفاظ عليها وعدم مسّها.

البصمة الاميركية تبدو واضحة واخذت تتضح اكثر فاكثر في محاولة للضغط على المبادرة الفرنسية وعرقلتها واجهاضها، خصوصا مع تصريح وزير الخارجية مايك بومبيو لصحيفة لوفيغارو الفرنسية الذي ركز فيه على الخلاف بين واشنطن وباريس حول النظرة الى حزب الله وتحريض فرنسا على التخلي عن موقفها.

"الديار": الثنائي الشيعي ينتفض : لن نقدم لماكرون رأسنا على طـبـق من فضة !

كتبت بولا مراد في "الديار": الثنائي الشيعي ينتفض : لن نقدم لماكرون رأسنا على طـبـق من فضة !

تؤكد مصادرالثنائي الشيعي ان الثنائي لن يقبل تقديم رأسه على طبق من فضة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تماما كما لم يفعل ذلك مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مضيفة: ندرك حساسية الوضع، لذلك تلقفنا سريعاً المبادرة الفرنسية ومددنا ايدينا لملاقاة يدي ماكرون، الا ان ذلك لا يعني ان نقبل قتلنا او الانتحار خاصة بعد 9 سنوات من خوض محور المقاومة وضمنه حزب الله مقاومة شرسة في سوريا وغيرها من الدول لمنع كسر المحور وفرض ارادة الغرب، فهل نستسلم اليوم وبهذه السهولة؟. ويبدو واضحاً ان الفرنسيين ما زالوا يحاولون تدوير الزوايا لانقاذ مبادرتهم، الا انهم يتعرضون لكل انواع الضغوط الاميركية لرفض الخضوع لاي شرط من شروط حزب الله. وذلك لا يحصل بعيدا عن الاضواء انما بالعلن، وبدا جليا من خلال الموقف الاخير لوزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الذي حذر فرنسا من أن جهودها لحل الأزمة في لبنان «قد تضيع سدى إذا لم يتم التعامل على الفور مع مسألة تسلح جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، والذي تلاه موقف للمتحدثة باسم الخارجية الاميركية مورغان أورتاغوس اعتبرت فيه انه على الفرنسيين أن يدركوا أن حزب الله منظمة إرهابية ولا يمكنه أبدا تحقيق الإصلاحات التي طالب بها الشعب اللبناني. وتعتبر مصادر الثنائي انه كان هناك اشبه بمحاولة لاستفراده داخلياً بعد تخلي بعض الاصدقاء عنه رضوخاً للضغوط الخارجية، بإشارة الى موقف رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري بحيث يسود استياء في عين التينة من طريقة تعامله مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري «الذي لطالما كان الى جانبه في احلك الظروف، فاذا به يتخلى عنه عند اول منعطف. كذلك لا يبدو الثنائي ممتناً من موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يضغه في خانة الموقف الرمادي. اذا اتت المبادرة الفرنسية لتخلط كل الاوراق وتعري القوى السياسية امام بعضها بعضاً... فأي تحالف يصمد في خضم هذه العاصفة الداخلية - الاقليمية - الدولية؟ وهل يصمد لبنان بانتظار انقشاع المشهد العام؟

"النهار": "حزب الله" "مطمئن" حتى لو انتهت مبادرة ماكرون!

كتب احمد عياش في "النهار": "حزب الله" "مطمئن" حتى لو انتهت مبادرة ماكرون!

تفيد ان الاجواء القيادية لحزب الله ان ليس هناك ما يستدعي "الهلع" في ما لو فشل مسعى باريس الى تأليف حكومة كما ارادها ماكرون وكما حاول الرئيس المكلف مصطفى أديب بأمانة تشكيلها. من أين أتى هذا "الاطمئنان" الى "حزب الله" في وقت كان لبنان يضع يده على قلبه من فشل جهود سيد الاليزيه؟ بداية، لا بد من توضيح أمر جوهري متصل بقوة المبادرة الفرنسية، كما تقول اوساط في المجتمع المدني لـ"النهار" بعد اتصالها المباشر بالرئيس ماكرون خلال زيارتَيه للبنان. فبحسب معلومات هذه الاوساط، ان منطلق قوة هذه المبادرة متصل بتهديد باريس بانتقالها الى المعسكر الاوروبي الذي حسم موقفه لجهة تصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية بجناحيه السياسي والعسكري على غرار ما فعلت المانيا بعد بريطانيا، وحذت حذوها دول عدة في القارة. وإذا ما اتجهت باريس الى تبنّي هذا التصنيف، فهي ستكون مركز الثقل في القرار الاوروبي الشامل لتأثيره أيضاً على مواقف دول مهمة على الضفة الغربية للمتوسط، وفي مقدمها إيطاليا وإسبانيا اللتان ما زالتا حتى الآن الى جانب الموقف الفرنسي المتميّز في التعامل مع "حزب الله" على غرار تميّزه في العلاقة مع إيران. تشير الوقائع التي رافقت الجهود الفرنسية طوال أكثر من أسبوعين، الى ان باريس استخدمت كل اوراق الضغط في لبنان كي تصل مبادرتها الى خواتيم إيجابية. وبحسب هذه الوقائع، كما علمت "النهار"، ان الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري قبل ايام لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حملت "تطمينات" بأن ليس هناك ما يدعو الى القلق من وصول حكومة، كما يريدها ماكرون، في مهمة محددة بأشهر قليلة قبل نهاية السنة الجارية من أجل توفير طوق النجاة كي يتجنب لبنان الغرق نهائياً في ازماته المالية والاقتصادية والاجتماعية. وبدت هذه "التطمينات" بمثابة رسالة فرنسية تولّى نقلها الرئيس الحريري. إلا ان الرئيس بري لم يتلقف الرسالة كما أرادها موصلها ومرسلها لأسباب تبيّن لاحقاً انها تعود الى مشاورات جرت بعيداً من الاضواء بين مقر عين التينة وقيادة حارة حريك حسمت الموقف برفض إعطاء الفرصة لحكومة التزم الرئيس المكلف تشكيلها وفق المواصفات الفرنسية. يستعيد المراقبون وقت صدور العقوبات الاميركية الاخيرة بحق شخصيتين بارزتين في حركة "أمل" وتيار "المردة" هما الوزيران السابقان علي حسن خليل ويوسف فنيانوس. ووفق تعبير شخصية شيعية معارضة قالت لـ"النهار" ان موقف الحزب الفعلي كان "موصوفاً بالسعادة لأن واشنطن قدمت الى الحزب ورقة في عزّ الحاجة اليها، وهي توحيد جبهة الرفض للولايات المتحدة الاميركية .

"نداء الوطن": إبقاء لبنان منصّة ابتزاز إيرانية!

كتب طوني فرنسيس في "نداء الوطن": إبقاء لبنان منصّة ابتزاز إيرانية!

ليس "الثنائي الشيعي" غبيّاً لينحو هذا المنحى في التعامل مع مبادرة فرنسية تكاد تقول إنّها تقدّم له ولحلفائه وأخصامه في فرقاء السلطة خشبة خلاص وتمديد. فالفرنسيون أزاحوا مسألة السلاح جانباً، ورفضوا التصنيف الأميركي لـ"حزب الله" كتنظيم إرهابي، وقابلوه واعتبروه مكوّناً شعبياً ونيابياً، وطرحوا عليه وعلى حلفائه وخصومه مخرجاً لا يستوي إلا بموافقتهم ككتل برلمانية، قِوامه إنقاذ إقتصاد البلد وماليّته، عبر إصلاحات أوّلية غير إنقلابية، ما يُعطي قوى السلطة فرصة لتجديد شبابها، وربّما تجديد أساليب نهبها، لتعود الى مواقعها في انتخابات نيابية غير مبكرة، كما اشترط الثنائي ومشايعوه! هل هناك أفضل من هذا العرض بعد سنة من الإحتجاجات والإنفجارات والحرائق؟ بالتأكيد، إنّه العرض الأفضل تتلقّاه سلطة الميليشيا والفساد، لكنّها أمعنت في رفضه، شكلاً ومضموناً، بحجج الميثاقية أشدّها سخفاً، وتسمية الوزراء أكثرها وقاحة في الخروج على الدستور. ويقود ذلك الى التساؤل عن حقيقة دور المرتبطين بإيران. فلا تفسير لما يقومون به سوى إبقاء لبنان ورقة بيد النظام الإيراني الذي فقد منصّاته الإقليمية في مواجهته للأميركيين، ولم يبق منها كما يبدو، سوى منصّة الإبتزاز اللبنانية، ولو على حساب لبنان واللبنانيين. هلّل الإعلام المُمانع لِما سمّاه نسف الأميركيين للمبادرة الفرنسية، لكنّ الواقع ليس كذلك. فـ"الممانع" الإيراني هو من يحاول جعل شبه التسوية في لبنان سلعةً يقايضها مع الأميركيين، وهو ما لم يقدّمه له الأميركي. والمُمانع الإيراني، الذي لم يسمع صوتاً عراقياً رسمياً يُجاريه في حملته على الإمارات والبحرين، فُجِع بأنّ نظامه السوري لَمْ يَنْبَسْ بِبِنْتِ شَفَةٍ في القضية نفسها، فكان أن استدعى نوري المالكي على عجل الى طهران، ليُثير غيظ مصطفى الكاظمي، وأوقف تسوية ماكرون ليحشر مصطفى أديب... بانتظار خطوة ما سيلجأ اليها في سوريا! إنّ ماكرون يُنقذكم يا سادة الميليشيا والفساد، بقدر ما يحاول منع سقوط لبنان في الهاوية السحيقة، وأنتم لا تفعلون سوى ترداد أصداء أصوات مُشغّليكم، بإبقاء لبنان ساحةً لمفاوضات الفرس وابتزازاتهم.

"اللواء": تفاصيل إنقلاب الحريري على الثنائي الشيعي والمبادرة الفرنسية

كتبت منال زعيتر في "اللواء": تفاصيل إنقلاب الحريري على الثنائي الشيعي والمبادرة الفرنسية

صحيح ان انقلاب الحريري على الثنائي الشيعي والمسعى الفرنسي يدخل في اطار تقديم اوراق اعتماد جديدة للسعوديين والاميركيين لاعادة تعويمه لبنانيا ، ولكن الاهم حسب توصيف قيادي بارز في الثنائي الانتقام من جبران باسيل ومن العهد حتى لو دمر في هذه الغاية لبنان وعلاقته مع الثنائي وتحديدا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. طبعا، لم يكشف الثنائي لأي جهة لبنانية عن آلية الرد التي سيعتمدها في حال استكمل الانقلاب عليه الذي يقوده للاسف سعد الحريري شخصيا، ولكن وصلت الرسالة للمعنيين في الداخل والتي ابلغوها بدورهم للفرنسيين والاميركيين ان اي تصرف متهور سوف يقابل باقسى منه ونحن لن نسكت او نتهاون. طبق الثنائي ما اتفق عليه مع ماكرون ، سهل امر تكليف مصطفى اديب ولم يضع شروطا على تشكيل حكومة اختصاصيين كما لم يطلب امتيازات حكومية ، فجأة وبدون سابق انذار انقلب الفريق الاخر وتحديدا الرئيس الحريري على المبادرة والثنائي معا، حاول استغلال العقوبات الاميركية لابتزاز الثنائي وتنفيذ مطلب بومبيو تحديدا بعدم تمثيل حزب الله في الحكومة، واهماً ان الثنائي قد يرضخ تحت سيف العقوبات وتهديده بتحميله نتائج فشل المبادرة الفرنسية. لم تتطابق حسابات الحريري مع بيدر الثنائي الذي ابلغ كل المعنيين ، لقد قمنا بما اتفقنا عليه مع الفرنسيين والكرة الان لم تعد في ملعبنا ، ونحن لن نسكت ولن نتهاون مع اية محاولة لاقصائنا عن المشهد السياسي وفرض اعراف جديدة في تاليف الحكومات. الفرنسيون بدورهم لم يستوعبوا الاسباب الحقيقية التي دفعت الى عرقلة مبادرتهم اذ ان الاميركي كان على الخط ذاته معهم لجهة انجاح مبادرتهم او على الاقل عدم عرقلتها، وبالتالي لا تملك اي جهة معلومات مؤكدة حول الاسباب التي دفعت الحريري الى اللعب خارج حدود المبادرة الفرنسية باستثناء مسلمة واحدة وهي رغبة الرجل في تبييض صفحته عند السعوديين والاميركيين الذين وقفوا في طريق اعادة تكليفه مجددا تشكيل الحكومة. في لحظة صعبة جدا، كاد انقلاب الحريري ان ينجح ، ولكن ثمة من عمل على خط بعبدا لتصويب الامور عند رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان ذاهبا باتجاه البصم اذا صح التعبير على مغلف الحكومة المختوم قبل تنبيهه بأن خطوة من هذا النوع تعني خراب البلد، وان الفرنسيين ليسوا في وارد اضعاف موقع الرئاسة الاولى وتحمل مسؤولية ما قد يحدث في حال تم فرض حكومة الامر الواقع الحريرية، وهكذا تريث عون وفرضت فرنسا ايقاعها على الرئيس المكلف وحلقة رؤساء الحكومات السابقين لانقاذ مبادرتها... على ان مجموعة اسئلة مصيرية وصلت الى مسامع الفرنسيين استباقا لرفض عون التوقيع على حكومة الامر الواقع او حكومة الخراب كما يسميها الثنائي: اولا: من قال بأن اي اصلاح سوف يمر في مجلس للنواب رئيسه هو بري احد ركني الثنائي الشيعي في البلد؟ ثانيا: من اوهم الحريري ان حكومة اديب يمكن ان تصبح حكومة امر واقع تحت مسمى تصريف الاعمال ومن اوهمه ايضا بأن عون قد يغدر بحلفائه ويوقع على هكذا تشكيلة؟ ثالثا وهو الاهم: من اسر للحريري ان الفرنسيين موافقون على تشكيل حكومة بدون موافقة الثنائي الشيعي، وهل نجاح تشكيل الحكومة مقابل خراب البلد يعني نجاح المبادرة؟ رابعا: من اخبر الحريري ان ماكرون مستعد للمجازفة بسمعته وخسارة موقع بلاده مقابل الدخول في متاهات تصفية الحسابات الداخلية والدولية مع حزب الله تحديدا ، وهل غاب عن بال الحريري والمعرقلين ان خسارة فرنسا لمبادرتها يعني خسارتها موقعا متقدما في الشرق الاوسط لايقاف التمدد التركي والامتيازات النفطية التي تتمتع بها او بمعنى اوضح مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة؟

"الديار": الحريري يقدم اوراق اعتماد جديدة في الرياض: مهمة عزل الثنائي

كتب ابراهيم ناصر الدين في "الديار": الحريري يقدم اوراق اعتماد جديدة في الرياض: مهمة عزل الثنائي

لا تبدو السعودية بعيدة عما يجري على الرغم من غيابها عن مسرح الجريمة، وبحسب اوساط مطلعة لا يبدو تشدد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبثياً، فانقلابه على صداقته مع الرئيس بري وتشدده في المقاربة الحكومية يشكل فرصته الاخيرة للعودة مجددا الى الحظيرة السعودية، وهو يريد في هذه اللحظات الدقيقة تقديم نفسه رأس حربة في مواجهة الثنائي الشيعي بعدما سبق وتم اعتقاله في المملكة بتهمة التهاون، وهو الان تحت فترة اختبار... واذا كان الرئيس السنيورة تلميذاً نجيباً في هذه المدرسة ولا يحتاج لضغوط لتنفيذ اجندة مماثلة، فان الرئيس نجيب ميقاتي يخشى على نفسه من العقوبات التي باتت سيفا مسلطا فوق رقاب الجميع. طبعا الدخول الاميركي هو الاكثر فجاجة على خط التشكيل حيث طور الاميركيون نظرية عدم مشاركة حزب الله في الحكومة الى ما هو اخطر، من خلال ابعاده عن الاستشارات الحكومية، والاكثر خطورة هذه المرة كان في ضرب حصار مطبق على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان يشكل هامشاً شيعياً مقبولاً باعتباره يدوّر الزوايا ويُشكل بالعادة مخارجاً في الايام الصعبة، فجاءت العقوبات المالية بحق الوزير علي حسن خليل، لتؤكد ان ادارة الظهر من قبل الرئيس المكلف لـعين التينة ليس مجرد نهج جديد لرئيس لا يملك خبرة، بل خطة محكمة لعزل الثنائي الشيعي، بعدما نجح الاميركيون في ترويض رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الخائف من العقوبات، فاذا رضخ باسيل فهذا يعني ان «الثنائي» وخصوصا عين التينة لن يصمدا؟

طبعا هذه القراءة الخاطئة في تقدير قدرة الثنائي على الذهاب في المواجهة الى النهاية، ادت الى الدعسةالناقصة التي فرملت المبادرة الفرنسية، فقد اعتقد كثيرون ان بري سيتمايز عن الحزب بعد العقوبات على علي حسن خليل، خوفاً من الاعظم، الا ان هذا الامر دفعه الى المزيد من التشدد، وهو ابلغ من يعنيهم الامر انه لن يسمح باستفراد حزب الله لان ذلك يعني حكما نهاية دور الطائفة الشيعية الريادي في البلاد.. في المقابل، يدرك حزب الله ومعه بري ان مشكلة وزارة المال مصطنعة، والمطلوب هو تكريس عرف جديد، يقوم على تهميش الثنائي سياسيا، تمهيدا لما هو اخطر، ولهذا يعتبران التنازل هذه المرة ذات دلالات خطيرة، وسيجر الى تنازلات اخرى سيكون ثمنها باهظا.

"النهار": "المال" لتكريس المثالثة

كتبت سابين عويس في "النهار": "المال" لتكريس المثالثة

لا يخفي بري، ومن ورائه "حزب الله" السبب الذي يدفعه الى التمسك بوزارة المال واعتباره انتزاعها منه تحت ستار اعتماد المداورة في الحقائب استهدافاً لدستور الطائف. فهو يعلن بكل وضوح ان تمسكه بالوزارة من اجل الاحتفاظ بحق التوقيع الثالث الذي يقترن بتوقيعي رئيسي الجمهورية (الماروني) والحكومة (السني). وعدم القبول بالمداورة في هذه الوزارة يرمي الى تكريسها لمصلحة الطائفة، تمهيداً لتكريس المثالثة في التطبيق، قبل النصوص او تعديل الدستور، او الاتفاق على العقد السياسي الجديد الذي وعد به ماكرون، والذي لا يعدو كونه المؤتمر التأسيسي الذي اقترحه الامين العام لحزب الله قبل اعوام. هل بدأ تطبيق المثالثة؟ نعم تجيب مصادر سياسية مطلعة، عازية ذلك الى المنطق الذي يركن اليه الثنائي ويسوق له في الاعلام وعبر المواقف السياسية لاركانه وشخصياته. فاوساط هذا الثنائي تسأل في معرض دفاعها عن التمسك بوزارة المال، لماذا صلاحيات رئيس الحكومة مطلقة ومكتملة؟، ولماذا صلاحيات رئيس الجمهورية كذلك مكتملة؟، بحيث لا يفوت جلسة دسمة للحكومة الا ويترأسها على قاعدة ان الدستور اجاز اذا حضر جلسة مجلس الوزراء يترأسها، ويشارك في اعداد بنود جدول الاعمال، يقترح ما يريد ويسحب ما لا يرغب به. اما الطائفة الشيعية فأين هي من امكان المشاركة اذا لم تكن على رأس وزارة المال؟ سؤال تطرحه الاوساط الشيعية غافلة بالكامل دور رئيس المجلس على رأس السلطة التشريعية. بالنسبة الى هذه الاوساط، اما ان تبقى الامور كما هي، واما الذهاب فورًا الى اصلاح النظام السياسي الذي يؤمن مشاركة عادلة ومساواة بين الشركاء في الوطن. امام هذا الكلام، تستبعد المصادر السياسية ولادة سهلة للحكومة، مشيرة الى ان حتى المعجزة باتت عصية على معالجة ما تعتبره ازمة وجودية ازاء عملية الاقصاء التي يتحدث بها الثنائي!

"الاخبار": الثلث المعطل والبيان الوزاري والمراسيم الاشتراعية: خلافات مكتومة تتجاوز توزيع الحقائب

كتب ابراهيم الامين في "الاخبار": الثلث المعطل والبيان الوزاري والمراسيم الاشتراعية: خلافات مكتومة تتجاوز توزيع الحقائب

ربما غرق الجميع في الحديث عن مشكلة وزارة المالية. صحيح أن الثنائي الشيعي كان صريحاً في مطالبته بإسناد حقيبة المالية الى مرشح يعرضه هو من ضمن لائحة تضم أكثر من اختصاصي مفترض، لكن جوهر الملاحظات يتعلق بموقف يتجاوز الثنائي الى الآخرين. ذلك أن الأسئلة الاساسية حول حكومة المهمة تركزت على الآتي: 1- حجم الحكومة وطريقة توزيع الحقائب. 2- من يملك حق الفيتو وبالتالي الثلث المعطل فيها؟

ما هو بيانها الوزاري وما هو إطار علاقتها مع المجلس النيابي؟ الواضح أن بند حقيبة المالية كُتب في رأس صفحة الاعتراضات. لكن المناقشات الفعلية ركزت على البندين الآخرين، لأن الاعتراض تجاوز عدم حصول تشاور سياسي حول تأليف الحكومة. بل لمس حد تحديد صاحب حق الفيتو. ومن المفيد هنا الاشارة الى أن الفرنسيين يسعون (في الساعات الأخيرة وسيستمرون في الساعات المقبلة) الى عرض صفقة جديدة، تقوم على تقديم ضمانات للقوى المعترضة بشأن الثلث المعطل وبشأن البيان الوزاري أيضاً. وهذا الأمر يعرف الفرنسيون جيداً أنه المعبر الإلزامي لأي حكومة قادرة على الحياة، ولو لأسابيع. أما البند المتعلق بالترشيحات، فإن في فرنسا مَن أدرك أنّ في لبنان مَن يعلم تفصيلاً كيف تتم الترشيحات، ومن يطرح اسم فلان واسم آخر، وكيف تتم عملية توضيب مرشّح ما قبل تحويله الى خبير واختصاصي ومستقل، وبالتالي، فإنه يصعب على الفرنسيين أولاً، ثم على الآخرين من نقابة رؤساء الحكومات ثانياً، التعامل بخفة والقول بأن من يختاره سعد الحريري أو فؤاد السنيورة أو نجيب ميقاتي، أو حتى كميل أبو سليمان أو أنطون الصحناوي يمكن اعتباره مستقلاً أو محايداً. أما بشأن المجلس النيابي، فثمة مشكلة من نوع آخر، وسببها تم شرحه في لقاء مع أبرز المسؤولين الفرنسيين عن الملف الاداري والاقتصادي والقانوني الخاص بلبنان، وهو لخص الامر بالتالي: إن حكومة المهمة تحتاج الى تفويض جدي حتى تقدر على القيام بعملها. والمسألة لا تتوقف عند طريقة تأليفها أو الانسجام داخلها، بل في كون عملها سيكون مقتصراً على معالجة آثار الانفجار الكبير من جهة، وعلى إعادة الاعتبار الى دور مؤسسات الدولة من خلال وضع قانون للمحاسبة والشفافية، وأن يصار الى إقرار سلسلة من القوانين العاجلة، تضمنتها خارطة الطريق المعدّة من قبل فريق ماكرون، وهي تستند الى كون الإجراءات المطلوبة من لبنان تستند أساساً إلى ما طلبه صندوق النقد الدولي من أجل التوصل الى اتفاق عاجل يسمح بإقراض لبنان مبلغاً كبيراً من المال، وهي الخطوة الإلزامية للسير مجدداً بمؤتمر سيدر وتأمين المبالغ المطلوبة. وهذه القوانين تركز على إقرار الـكابيتال كونترول وقانون الشراء العام وقانون ضمان استقلالية القضاء والسير برزمة الحلول الخاصة بـالأزمات المصرفية. الفرنسيون يقرّون بصعوبة منح الحكومة صلاحيات استثنائية، ويعرفون أن ذلك يُنهي دور مجلس النواب، ويفتح لبنان على مشكلات أكبر، لكنهم يسألون عن علاج فعال، وهو لن يكون فعالاً إذا بقي تحت رحمة تحالف السياسيين مع بعض رجال المال والأعمال، بما في ذلك مع رياض سلامة. وهنا يتحدث المسؤول الفرنسي عن ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان،. ويعتقد الفرنسيون أن مصرف لبنان في حالة إفلاس، لكن التدقيق يجب أن يحسم هذه النقطة.

"الشرق الاوسط": المثالثة: مشروع 4 أغسطس دائم!

كتب حنا صالح في "الشرق الاوسط": المثالثة: مشروع 4 أغسطس دائم!

للتذكير المثالثة مسألة طرحها وزير خارجية إيران السابق منوشهر متكي على رئيس وزراء لبنان حينها فؤاد السنيورة، غداة حرب تموز، وجوبه الطرح برفض لبناني لما فيه من افتئات على الدستور، ويومها طلب السنيورة من ضيفه الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح من المنبر الإعلامي للسراي الحكومي، فذهب إلى سفارة بلاده وعقد مؤتمراً صحافياً! هذه المكابشة بوجه الرئيس المكلف، ومحورها النكوص عن التعهد أمام الرئيس الفرنسي، بتسهيل قيام حكومة مهمة للإنقاذ، لها أكثر من وجه، تحت طائلة إفشال المسعى الفرنسي، وتستهدف الاحتفاظ بأوراقٍ رابحة ومكاسب. ينطلق أولها من القلق الذي يساور كل منظومة الفساد من أن تُسلّم الوزارات إلى شخصيات مختصة كفوءة، ما سيكشف الحقائق عن مغاور علي بابا؛ حيث حوّل الفرقاء الوزارات إلى مستعمرات لملء جيوبهم ومصالحهم الخاصة وتمويل أحزابهم على حساب المال العام! لذلك خلف هذا التصعيد دعوة إلى إصلاحٍ متوافق عليه بحيث لا تُفتضح الخبايا والارتكابات! وفوق ذلك كله الإحجام عن مطالب يرفضها حزب الله، من نوع بسط سيادة الشرعية على الحدود البرية والبحرية والجوية، كما ممارسة الضغوط لتنفيذ متكامل للقرار الدولي 1701! ثاني هذه الأهداف ابتزاز الجانب الفرنسي، الحريص على نجاح المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي ويحتضنها ويراهن على نجاحها لأسباب فرنسية أيضاً، وذلك بالضغط لانتزاع موافقة فرنسا على استمرار الاستئثار بوزارة المال تحت العنوان الميثاقي، فينتزع هذا الفريق إذ ذاك مكسباً دستورياً، وهذا الأمر بالغ الخطورة على مستقبل البلد، ويكون آنياً قد جوّف المبادرة الفرنسية من خلال التسليم بشروط حزب الله. أما الأمر الثالث فهو الرهان غير الواقعي على إمكانية فتح كوة تفاوض بشأن العقوبات الأميركية والسعي لطيها أو إرجائها. وهنا يخشى حزب الله أن تطال العقوبات تيار رئيس الجمهورية، وبالأخص جبران باسيل، ما سيؤدي إلى ابتعاده أكثر فأكثر عن الالتزام باتفاق مار مخايل الذي وفّر غطاء مسيحياً لكل سياسات حزب الله وممارساته جلجلة طويلة تعترض مشروع الحكومة التي يعمل عليها الرئيس المكلف مصطفى أديب، وهو مشروع حمل بارقة أمل بإمكانية ولوج مرحلة انتقالية بدليل الاعتراض الشديد عليه من جماعة متسلطة، لا تكترث إلا لمصالحها الضيقة وزيادة ثرائها.

"الجمهورية": معركة المثالثة من خلال الحكومة

كتب جوني منير في "الجمهورية": معركة المثالثة من خلال الحكومة

حزب الله هو الذي اتخذ قرار رفض التشكيلة الحكومية، اذا لم تبقَ حقيبة وزارة المال في يد الطائفة الشيعية. فالنقاط الاساسية التي رفعها اديب الى الثنائي الشيعي حيال عناوين الحكومة تضمنت: حكومة من 14 وزيراً، وزراء من خارج الاحزاب، تحقيق المداورة الشاملة وابقاء القوى السياسية بعيدة عن تسمية الوزراء. اشتمّ حزب الله» رائحة الاميركيين في الشروط الموضوعة للحكومة والهدف، هو ابعاده، على واقع المستجدات في المنطقة. ومع انعطافة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تحت ضغط التلويح بالعقوبات، اعلن الثنائي الشيعي رفضه التشكيلة الحكومية الجاري وضعها، وتمسّك بحقيبة وزارة المال، في اعتبار انّه يريد تثبيت عرف المثالثة، طالما انّه جار تركيب المنطقة مجّدداً ومعها لبنان ايضاً. لكن هجوم حزب الله تلقفته باريس، وعملت على امتصاص مفاعيله، فأعلنت عن موافقتها على تمديد مهلة الى 15 يوماً، ولو لبضعة ايام. وفي الوقت نفسه زار اديب القصر الجمهوري من دون ان يحمل معه تشكيلة حكومية. باريس شعرت انّ حزب الله» متوجس من رعاية فرنسية لإعادة احياء تركيبة مسيحية ـ سنّية. والواضح أنّ موقف رئيس الجمهورية ومعه التيار الوطني الحر كان بعيداً عن موقف الثنائي الشيعي للمرة الاولى منذ توقيع اتفاق مار مخايل. باريس حتى الساعة لا تبدو في وارد الذهاب الى نزاع مفتوح مع حزب الله، انسجاماً مع اوضاع المنطقة والنزاع مع تركيا والتقاطع الايراني ـ الفرنسي، اضافة الى ضرورة تبريد الساحات لا اشعالها، توازياً مع مسار التطبيع الحاصل مع اسرائيل. لذلك شهدت السفارة الفرنسية في الامس، اتصالات ناشطة بقيت بعيدة من التداول الاعلامي. فالحسابات ما بين العام 1978 واليوم مختلفة، مع تبدّل المقاعد بين من يسعى الى التبريد ومن تلائمه الحماوة وفق الحسابات المتناقضة الموضوعة. في الآونة الأخيرة كتب وزير الخارجية الاردني الاسبق مروان المعشر عن الواقع اللبناني قائلاً: قلبي يدمي مرة اخرى على لبنان بعد ان اوصلته القوى السياسية والطائفية الى شفير الهاوية بسبب اساءة استعمال التعددية، ففي الوقت الذي ساهمت التعددية في التطوير والتجديد الثقافي وجعله منارة للفكر الحر ومقراً لحركة مسرحية وفنية وثقافية عالية المستوى ومركزاً للتأليف والنشر، أصرّت احزابه السياسية والطائفية على ممارسة الفساد والسرقة، ما جرّد شعبه من لقمة عيشه.

عون مع المداورة الشاملة

ونقلت "النهار" عن رئيس الجمهورية ميشال عون انه مع المداورة الشاملة شرط موافقة كل الاطراف، وتردد ان الرئيس المكلّف زاره ثلاث مرات ولم يقدم اسماء او صيغة حكومية والاتصالات التي اجراها عون كانت للمساعدة على حل العقد المتعلقة بالتمثيل الشيعي وبتوزيع الحقائب وبالصيغة الحكومية. لذلك، سيعمل على ايجاد حل توافقي لا يضيع فرصة المبادرة الفرنسية.

"النهار": إبتسامات بعد ملاكمة عون وخليل!

كتب راجح الخوري في "النهار": إبتسامات بعد ملاكمة عون وخليل!

يوم الثلثاء الماضي، عندما جلس الرئيس ميشال عون والوزير علي حسن خليل، وجهاً لوجه، في سياق المشاورات التي اجراها عون حول تشكيل الحكومة، تأملناهما جيداً وبدهشة كبيرة، كيف تبادلا تلك الإبتسامات التي كانت مزيجاً من التصنّع والمرارة والتشفّي الماكر، وبماذا أحس كل منهما فعلاً وكم كانت حرارة كل منهما فعلاً؟ ذلك ان الرئيس عون كان قد قال في مقابلة مع محطة "MTV" ان مقاولين زاروه وتحدثوا عن دفع خوّات في وزارة المال [عقدة العقد المُتنازع عليها في عملية التشكيل]، إلا انهم لم يقبلوا التوجّه الى المحكمة للحديث عن هذا الأمر. وبعد أقل من ساعتين رد الوزير علي حسن خليل مغرداً: "فخامة الرئيس، وبغض النظرعمن تقصد وفي أي مرحلة، ولأننا نعرف انك تعيش حال إنكار، فلتسمِّ هؤلاء ولمن دفعوا، علّهم يتحدثون عن الحقائب المحمولة الى بعبدا وقصرها ولا يتجرأون على اثباتها أيضا" . كانت بالتأكيد رمية بارعة ومدروسة من الرئيس نبيه بري، ان ينتدب الوزير علي حسن خليل تحديداً لتمثيل كتلته النيابية في المشاورات الثانية، الغريبة طبعاً، التي اجراها عون تحت عنوان تسهيل الحكومة، والتي كان من نتيجتها انها وضعت المبادرة الفرنسية على رف الغبار والنسيان، وأعادتنا الى المربع الأول في مسائل المحاصصة، وكذلك تخصيص حقيبة المال للشيعة باسم الدستور، الذي لم يشر الى هذا لا من قريب ولا من بعيد! ليس من داعٍ للدخول الآن في عقد الحكومة المستعصية، ولا في التشييع الفاجع لمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون، لكن هناك ما يدفعني بالضرورة للعودة والتذكير بتصريح الرئيس عون لمجلة "PARIS MATCH" عشية زيارة ماكرون الثانية الى بيروت، والذي قال فيه حرفياً: "ان الطبقة السياسية في لبنان هي التي تحمي الفاسدين لأنها تستفيد من ذلك بطريقة مباشرة"! عظيم، إذاً لماذا تقبل التشاور مع هذه الطبقة، ولماذا قبلت هذه الطبقة السياسية الفاسدة والتي تحمي الفاسدين، بمبادرة هدفها تشكيل حكومة من الإصلاحيين البعيدين عن الوصايات السياسية، ثم لم تلبث ان فتحت بازاراً جديداً لم يتوقف عند عقدة المالية وشروط القبول بالمداورة والعودة الإلتفافية الى الثلث المعطّل فحسب، بل الى جعل الرئيس المكلف مجرد "باش بزق"عندها؟ تكراراً، بماذا أحس عون وخليل وهما وجهاً لوجه، بعد ملاكمة إتهامية خطيرة جداً، وكيف تمكنّا من تصنّع تلك الإبتسامات الصفراوية؟ أفيدونا بالله عليكم!

"الشرق الاوسط": علاقات عون وباسيل مقطوعة مع معظم القوى السياسية

كتبت بولا أسطيح في" الشرق الاوسط": علاقات عون وباسيل مقطوعة مع معظم القوى السياسية

يشدد عضو تكتل لبنان القوي الذي يرأسه باسيل، النائب أسعد درغام على أن العهد وقيادة التيار لم يقطعا يوماً التواصل مع أي من القوى والأحزاب إنما بعض الفرقاء لم يتجاوبوا مع دعوات وجهها الرئيس عون في استحقاقات عديدة؛ ظنًّا أنهم بذلك يُفشلون العهد، وكأنهم لا يعلمون أن فشل العهد سيعني انهيار الهيكل على رؤوس الجميع، وأن أحداً لن يخرج منتصراً من هذه المعركة. ويضيف درغام لـ الشرق الأوسط : هناك فرقاء حاولوا ركوب موجة الثورة واستهداف العهد، وارتأى حزب (القوات) أن يكون بالواجهة، واستكمل مساعيه مؤخراً بتحركات في الشارع تستهدف (التيار). بالمقابل، يقول مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، لـ الشرق الأوسط إن العهد أدخل البلاد في أفق مسدود، تارة بسبب الإصرار على تخريب التوازنات الداخلية، وطوراً بسبب الإصرار على الاستمرار في ممارسات فيها ما يكفي من خرق الدستور»؛ لافتاً إلى أن لدى حزبه ما يكفي من الملاحظات على العهد وطريقة مقاربته للأمور. وقد بات قسم كبير من اللبنانيين يشاركوننا هذا الرأي. ورداً على سؤال عما إذا كان التقدمي الاشتراكي يسعى لإسقاط الرئيس عون، يقول الريس: كما أعلن رئيس الحزب: قبل أن تخطو الأحزاب المسيحية خطوة المطالبة برحيل الرئيس لن نقوم بهذه المطالبة، كي لا يأخذ الأمر منحى مختلفاً عن الهدف المرجو منه. من جهته، يرى رئيس جهاز الإعلام في القوات اللبنانية شارل جبور، أن التيار الوطني الحر ومنذ انطلاقة العهد وبقرار من رئيسه جبران باسيل، قرر خوض مواجهة مع كل القوى السياسية، فدخل في صدام مع الشيعية السياسية، بالتحديد الرئيس نبيه بري الذي وصفه بـالبلطجي، كما مع الدرزية السياسية تحت عناوين استعادة أجراس الكنائس، وحادثة قبرشمون، والمحاولات المستمرة لكسر وليد جنبلاط. ويضيف جبور: كما كنا شهوداً على صدام مع (السنية السياسية)، فإما يديرها باسيل كما يريد، أو تصبح (داعشية) تماماً كالصدام الحاصل مع (المارونية السياسية) ومعنا كـ(قوات)، فإما نسير وفق ما يريد باسيل وإما نتحول إلى ميليشيا. ويؤكد جبور أن لا علاقة تجمع القوات مع التيار، معتبراً أن «القضية لا تتمحور حول إسقاط العهد والرئيس باعتبار أن ذلك لا يؤدي الغرض، فالمشكلة مرتبطة بمنظومة متكاملة، فإذا لم تتبدل الأكثرية القائمة لن نستطيع الوصول للتغيير المنشود.

"اللواء": عون مع مداورة لا تُقصي فريقاً وازناً ولا تُهدّد السلم الأهلي

كتبت كارول سلوم في "اللواء": عون مع مداورة لا تُقصي فريقاً وازناً ولا تُهدّد السلم الأهلي

تقول مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ اللواء ان الرئيس عون مؤمن ببنود المبادرة ويعتبر ان المساعدة الفرنسية تهدف إلى إنقاذ لبنان من وضع اقتصادي صعب تفاقم بفعل أزمة كورونا وانفجار المرفأ وأن هذه المساعدة اتخذت شكل المبادرة. وترى ان في موضوع تأليف الحكومة، يكمن الشيطان في التفاصيل إنما رئيس الجمهورية يرغب بحكومة متجانسة إصلاحية وانقاذية ومعقولة المهل (مقيدة بمهل) وهذه المهل موجودة في المبادرة الفرنسية وهناك نقاط قائمة في المبادرة ولكن تمّ استثمارها كالانتخابات النيابية المبكرة.

وتكرر ان رئيس الجمهورية يريد التشكيل وفق المبادرة والاتفاق الذي حصل أثناء وجود الرئيس الفرنسي في بيروت، وتلفت إلى ان رئيس الجمهورية مع المداورة عندما يتفق عليها الجميع لأن هاجس عون هو الاستقرار السياسي الداخلي والسلم الأهلي، وما حصل مؤخراً من حوادث في كفتون إلى الخلية الإرهابية وغير ذلك يستدعي التنبه له. وتقول ان الأرض تغلي وهناك حاجة إلى سلم أهلي وتوافق سياسي لكن رئيس الجمهورية يؤيد المداورة في المبدأ الدستوري والميثاقي ولكن الا تشكّل سبباً لاقصاء فريق وازن أو لتهديد السلم الأهلي وهناك جهد من أجل ذلك. وتدعو إلى انتظار ما قد يحمل معه رئيس الحكومة المكلف الدكتور مصطفى أديب اليوم توليفة حكومية أو اعتذار - لا سمح الله - وعندها تعود عقارب الساعة إلى الوراء متوقفة عند كلام المسؤول الفرنسي من الاليزيه، وما تضمنته من كلام عن عدم فوات الأوان لتشكيل الحكومة، ما يعني ان العمل قائم لإنقاذ المبادرة الفرنسية المتمثلة بتشكيل حكومة جامعة تنال تأييداً واسعاً وحكومة منتجة وفاعلة. ولكن هل تقوم الحكومة تحت عنوان الأمر الواقع أو غير ذلك، فتسقط امام امتحان ثقة مجلس النواب هي السيناريو المطروح؟ أم ان ثمة سيناريو آخر؟

"نداء الوطن": رئاستا الجمهورية والحكومة... التسهيل من باب التوفيق بين المتخاصمين

كتبت كلير شكر في "نداء الوطن": رئاستا الجمهورية والحكومة... التسهيل من باب التوفيق بين المتخاصمين

قرر رئيس الجمهورية اتباع استراتيجية جديدة في التعامل مع الملف الحكومي، لم يسبق أن لجأ إليها خلال فترات تأليف حكومات عهده الثلاث. وهنا لا بدّ من التوقف عند نقطة جوهرية اختزلت النقاشات التي خاضها رئيس الجمهورية مع الكتل النيابية، والتي تمحورت حول المداورة، حيث تبين أنّ كل الأطراف يؤيدون هذا الطرح باستثناء الثنائي الشيعي الرافض لها كونه متمسكاً بالتوقيع الثالث الذي تخوّله حقيبة المال. عملياً، تكشف هذه الوقائع وجهاً جديداً لسلوك رئيس الجمهورية في الملف الحكومي. عادة ما كانت الرئاسة الأولى ومعها "التيار الوطني الحر" يتعاطيان مع الملف الحكومي بصفتهما شريكاً أولاً لا أخيراً، وبأن سلة مطالبهما ترد في رأس قائمة المطالب لا في آخرها. بالأمس، نفض جبران باسيل يديه من أي مطالب تحت عنوان التسهيل، ومن يلتقي رئيس الجمهورية في هذه الأيام يسمع منه المعادلة ذاتها: سيقدم كل التسهيل الممكن ولكن من دون التفريط بصلاحياته. وتظهر سلوكيات رئيس الجمهورية خلال الأيام الأخيرة حرصه على لعب دور توفيقي بين القوى السياسية. فمن جهة، هو مستعد لتقديم كل التسهيلات، ولكن من جهة ثانية لن يخوض مواجهة ضدّ الثنائي الشيعي لكي يربح نادي رؤساء الحكومات السابقين، لا بل يفضّل التوفيق بين الفريقين من باب العمل على انقاذ المبادرة الفرنسية. من هنا حاول اقناع الجميع بطرح المداورة بحيث لم يتردد في التوجه إلى كل من النائبين محمد رعد وعلي حسن خليل خلال اللقاءات التشاورية بأنّ الدستور لا يتيح تخصيص أي وزارة لأي طائفة، من هنا المداورة متاحة وقد تكون باباً للمعالجة. ويبقى السؤال- المفتاح: هل سيوقع رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية يرفضها الثنائي الشيعي؟ يجيب المتابعون بأنّ رئيس الحكومة المكلف لن يضع رئاسة الجمهورية في هذا الموقف، لأنّه بالأساس لن يتقدم بأي مسودة اذا لم تكن محصّنة بموافقة كل الأطراف.

جنبلاط: المبادرة الفرنسية آخر فرصة لإنقاذ لبنان

ولاحظت الصحف أن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط انتقد "البعض الذي لم يفهم او لا يريد ان يفهم ان المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان ومنع زواله كما قال وزير خارجيتها بكل وضوح".

جعجع: إحباط المبادرة الفرنسية "جريمة"

ونقلت الصحف انتقاد رئيس حزب "القوات اللبنانية "سمير جعجع "المهزلة الحقيقية في موضوع تشكيل الحكومة ". واعتبر ان "المبادرة الفرنسية هي محاولة كبيرة وجدية لإنقاذ لبنان وإحباطها ومحاولة إنهائها بهذا الشكل هي جريمة"، ليخلص إلى إعادة التوكيد على قناعته الثابتة بأنّه "لا أمل يرتجى بوجود هذه المجموعة الحاكمة ولن ينقذ البلاد إلا انتخابات نيابية مبكرة سريعاً للوصول إلى أكثرية نيابية جديدة ومجموعة حاكمة جديدة".

"نداء الوطن": إشكالات "القوات" و"التيار"... تضخيم أو حقيقة مرّة؟

كتب ألان سركيس في "نداء الوطن": إشكالات "القوات" و"التيار"... تضخيم أو حقيقة مرّة؟

لا شكّ أن "التيار الوطني الحرّ" يحاول أن يبني على الإشكال الأخير لشدّ عصب جمهوره بعد الخسائر المتتالية التي تعرّض لها بسبب سوء إدارة الحكم وفشل العهد في تنفيذ الوعود وإنفجار المرفأ، ويظهر جلياً هذا الأمر بالعودة إلى الماضي والتذكير بالحرب ومآسيها، ويأتي الإستثمار في مشكل ميرنا الشالوحي بعد سلسلة مشاكل حصلت مع رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب جبران باسيل في كل المناطق والتي كادت أن تؤدي إلى حروب متنقلة، وكان أكبرها إشكال قبرشمون العام الماضي، ووصف الرئيس نبيه بري بالبلطجي حيث غزت حينها دراجات حركة "امل" مناطق نفوذ "التيار" ووصلت إلى ميرنا الشالوحي من دون أن يستطيع مواجهتها قبل أن تتم الصلحة ويضطر الرئيس ميشال عون إلى الإتصال ببري للإعتذار. وبالنسبة إلى "القوات" فإنها تعتبر أن المشكل أصبح من الماضي، وهناك من أطلق النار ويجب أن يحاسب، كما أنها ستقوم بتدابير داخلية من أجل ضبط الشارع ومنع الصدامات على الأرض لأنها لا تريد أن تدخل في مواجهات بل يجب الإحتكام إلى الدولة والقانون. وفي السياق، فإن كل ما يُحكى عن وساطات لا أساس له من الصحة لأن المشكل عابر والعمل يتم كي لا يتكرر، وبالتالي فإن الأمور ليست بحاجة إلى توسّط بكركي أو إحياء الإتصالات القديمة. ويبقى الهدف لدى "القوات" هو تجنّب مثل هكذا إحتكاكات، وإستيعابها إذا وقعت وتنظيم الخلافات تحت سقف الدولة، لكنها ترى في المقابل أن "التيار الوطني الحرّ" مأزوم ويحاول التحريض لأنه يبني سياسته على هذه النقطة لذلك لن ننجرّ للعبته، والأمور عندنا إنتهت، لكن من الظلم وضع "القوات" في خانة "التيار" الذي يفتعل إشكالات أينما حلّ. وترفض "القوات" كل محاولات التخويف من أن الأمور تتّجه نحو حرب مسيحية - مسيحية، حيث تدعو إلى وضع الإشكال في حجمه الطبيعي نتيجة الإحتقان السائد، من هنا فإن الأمور عادت إلى طبيعتها بعد ساعات قليلة ولا يوجد أي صدام من هذا النوع.

"الشرق الاوسط": خبراء المتفجرات الأجانب يغادرون لبنان بعينات من موقع الانفجار للتحليل

كتب يوسف دياب في "الشرق الاوسط": خبراء المتفجرات الأجانب يغادرون لبنان بعينات من موقع الانفجار للتحليل

علمت "الشرق الأوسط" من مصادر قضائية أن «خبراء المتفجرات الفرنسيين والبريطانيين وفريق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) غادروا بيروت عائدين إلى بلادهم بعد استكمال مهمتهم في مسرح الجريمة. وأكدت المصادر أن الخبراء أخذوا العينات التي رفعوها، لإجراء التحاليل عليها وتحديد طبيعة الانفجار، والمواد المتفجّرة وما إذا كانت تقتصر على (نيترات الأمونيوم) أم إن هناك مواد أخرى. وأملت المصادر أن تنهي الفرق الأجنبية أعمالها سريعاً، وتسلّم القضاء اللبناني تقاريرها التي يفترض أن تحسم كيفية حصول الانفجار، وما إذا كان نتيجة خطأ بشري، وبسبب أعمال التلحيم في باب (العنبر رقم 12)، أم نتيجة عمل أمني واستهداف خارجي أو داخلي. وذكرت مصادر متابعة لـ الشرق الأوسط أن المحقق العطلي فادي صوّان سيستوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود اللواء الأسمر عن أسباب سحب بند (نيترات الأمونيوم) من جدول أعمال مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد قبل أيام من انفجار المرفأ، وتحديد هوية المسؤول الذي أمر بسحب هذا البند وحال دون اتخاذ قرار بإزالة خطر هذه المواد من المرفأ، رغم المعرفة المسبقة بخطورة تخزينها في المرفأ.

"الشرق الاوسط": مرفأ بيروت خط سريع لصفقات حزب الله

لـحزب الله في مرفأ بيروت خط سريع يمكنه من تمرير ما يريد من دون رقيب، وصفقات تعود بالفائدة على مسؤولين وموظفين محسوبين على قوى سياسية باتت شريحة واسعة من اللبنانيين تطالب برحيلها. ومن هذه القوى التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون، وتيار المستقبل، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متابعين لملف المرفأ. ويقول الباحث محمد شمس الدين من مركز الدولية للمعلومات الذي نشر دراسات عدة حول الفساد والتهرب الضريبي في لبنان: يُعد المرفأ من أكثر المرافق فساداً، مضيفاً: ليست هناك رقابة فعلية من الحكومة عليه، سواء على جباية الأموال أو إنفاقها. ويضيف: نظام المحاصصة ذاته في الدولة ينطبق على المرفأ. ويستخدم حزب الله المرفأ لتمرير بضائع لصالحه أو لصالح رجال أعمال محسوبين عليه، وفق مصادر عدة. ويقول رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر، لوكالة الصحافة الفرنسية: من المعروف أن هناك بضائع للمقاومة (حزب الله) تمر عبر المرفأ والمطار، عدا المعابر الحدودية. ويضيف: في المرفأ كما في المطار، لديه خط عسكري تمر عبره البضائع والسلع من دون تفتيش أو رقابة، موضحاً: خط المقاومة هذا هو نتيجة اتفاق ضمني مع السلطات، على ألا يقترب منه أحد. مع العلم أنه في عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على المسؤول البارز في حزب الله وفيق صفا، بسبب استغلاله الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية، للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن (حزب الله) ، وفق ما جاء في بيان للسفارة الأميركية آنذاك. وأورد البيان مثلاً عن استفادة (حزب الله) من صفا لتسهيل مرور المواد، بما في ذلك المخدرات غير المشروعة والأسلحة، عبر مرفأ بيروت.

"الشرق": هل الرئيس ترامب هو رئيس أميركا… أم رئيس عصابة؟

كتب عوني الكعكي في "الشرق": هل الرئيس ترامب هو رئيس أميركا… أم رئيس عصابة؟

فوجئت بما أوردته صحيفة الشرق الأوسط المحترمة والتي يملكها أبناء جلالة الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، من كلام لـترامب الرئيس الاميركي لقناة فوكس نيوز Fox News والذي أشار فيه الى أنه غير نادم على عدم تصفية رئيس النظام السوري بشار الأسد، وأنه كانت لديه الفرصة لفعل ذلك، ردّاً على الهجوم الكيميائي الذي نفّذته قوات النظام السوري قبل أكثر من ثلاث سنوات من الآن على مدينة خان شيخون في إدلب (شمالي سوريا).وأضاف ترامب: ان وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس هو من نصحه بعدم فعل ذلك، معتبراً أنه كان جنرالاً فظيعاً وقائداً سيّئاً، عمل مع الرئيس السابق أوباما الذي طرده وعمل معي فطردته، فهو لم يتمكن من القضاء على داعش. أما أنا فقد نجحت بقتل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية السابق أبو بكر البغدادي في عملية عسكرية جرت في تشرين الأول/ » من العام الماضي في قرية باريشا بمحافظة إدلب. ويتابع ترامب عنترياته فيقول: الشيء نفسه ينطبق على قاسم سليماني في إشارة الى قائد فيلق القدس الايراني السابق، الذي قتل مطلع العام الحالي في غارة أميركية استهدفت موكبه لدى خروجه من مطار بغداد الدولي، وقتل معه أبو مهدي المهندس. تاريخ رؤساء أميركا تاريخ أسود شديد المرارة… إنّه تاريخ الحروب والإعتداءات والمؤامرات… فكم من الجرائم البشعة ارتكبها هؤلاء الرؤساء… فمَن منا لا يتذكر حرب ڤيتنام؟ ألم تُقْصَف الأراضي الڤيتنامية بقنابل النابالم؟ ومن منا لا يتذكر عملية إجتياح العراق، بحجّة أنه بلد إرهابي، في حوزته أسلحة دمار شامل… لقد احتلت أميركا العراق ونكّلت بأهل هذا البلد المسالم… كم وكم وكم من الفظائع نفذتها أميركا لإذلال الشعوب… أليْس غريباً أن يكون على رأس الإدارة الأميركية رجل كدونالد ترامب، يتصرّف بعقلية غريبة عجيبة… فتبرز مواقفه متردّدة غير منطقية ولا مدروسة.

أسرار وكواليس

 عُلم أنّ إجراءات أمنية وتدابير احترازية بالغة الأهمية اتُّخذت لحماية مصالح بعض الدول الخليجية، خوفاً من دخول البعض على خط التعرّض لهذه المصالح، على خلفية "التطبيع".

 لوحظ عدم اتخاذ قرار حتى الآن بفتح المدارس للنازحين السوريين في دوامات ما بعد الظهر، على غرار ما كان يحصل في الأعوام الماضية، ترقّباً للتمويل المخصص لهؤلاء من قِبل الدول المانحة وما ستكون عليه الأوضاع في لبنان خلال الأسابيع المقبلة.

 تدور شكوك في مقر رئاسي من ان يكون افشال تأليف الحكومة عملا متعمدا بهدف تفجير الوضع واستجرار عقوبات جديدة على البلد.

 تبيّن أن المعلومات التي نشرت قبل فترة لتصنيف إنكشاف البنوك على الدين العام لم تكن دقيقة وأعطت فكرة خاطئة عن وضع القطاع.

 قال طرف أساسي في مفاوضات تأليف الحكومة إن عملية التأليف هذه المرة بيّنت "العنزة من إم قرون".. في إشارة الى الفرز الذي بدا واضحاً بين الأطراف.

 طلب أحد الوزراء من مرجعية مختصّة التحقيق في كيفية تسريب محاضر التحقيقات القضائية ومحاسبة المسؤول عنها.

 فوجئت أوساط إقتصادية ونقدية بالمعلومات التي رشحت عن اجتماعات مصرفية في باريس، لجهة إنهيار الخطة الاقتصادية، والتمهيد لسرقة أموال المودعين!

 اقتصرت حركة "مكوكين" على خط واحد، بعد التلبك الذي أصاب العلاقة مع مسؤول كبير سابق..

 يشعر ناشطون في حزب علماني أن حقبة "الحرس القديم" آذنت بالانتهاء!

 نائبان من حزبين على خلاف، اغتنما فرصة اجتماع اللجان النيابية لمحاولة نقل "رسائل تهدئة" بين الجانبين.

 عُلم أن النائب محمد رعد لم يعارض مبدأ المداورة الذي طرح على الطاولة ضمن خطة الرئيس ماكرون في منزل السفير الفرنسي، بل الاعتراض الوحيد كان على الانتخابات النيابية المبكرة.

 تواصل مرجع روحي مع رئيس تكتل نيابي طالباً منه عدم عرقلة المبادرة الفرنسية والإصرار على المداورة.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 أيلول 2020 08:03