كورونا في لبنان ساعة بساعة

72186

إصابة مؤكدة

579

وفيات

35802

شفاء تام

23 أيلول 2020 | 07:56

أخبار لبنان

إقرأ كل الصحف.. عبر "مستقبل ويب"

النهار

الحريري "يتجرع" التنازل ويحشر "الثنائي" المعطل ‏

كابوس الانفجارات يتمدد نحو معاقل "حزب الله"‏

الجمهورية

التأليف يتحرك بمبادرة حريرية.. وأديب ‏ينتظر ردّ "الثنائية الشيعيّة"‏

اللواء

‏"فتور شيعي" إزاء مبادرة الحريري.. وباريس لتأليف الحكومة فوراً

أديب في بعبدا اليوم حاملاً التشكيلة .. وانفجار بمخزن أسلحة يهز "إقليم التفاح"‏

نداء الوطن

‎"‎عنبر 12" جديد في عين قانا: "العلمُ عند حزب الله‎"!‎

الحريري "يفتدي" ماكرون: وزير مال من "شيعة أديب"‏

الاخبار

الحريري متراجعاً: هذه الحكومة لي

باريس تكثّف اتصالاتها... والثنائي يُصرّ على التسمية

الشرق الاوسط

‏"المجلس الشرعي" يدعو لمساعدة أديب والالتزام باتفاق الطائف

السنيورة يطالب الطوائف بعدم التشبث "بحقوق مزعومة"‏

الشرق

الحريري: سأتجرّع "السم" لمساعدة أديب لإيجاد حل لوزارة المالية

‎ ‎الديار

الحريري يُبدي تعاوناً مع فرنسا ويقدم مخرجاً لعقدة "الماليّة"‏

مصادر الثنائي الشيعي: المشهد إيجابي لكن المسألة لم تنتهِ ولم تصل لخواتيمها

مُحققون فرنسيون: "عنبر 12" مُستثنى من الكاميرات وهذا أمر يُـثير الريبة

‏-----------------‏

الحريري "يتجرع" التنازل ويحشر "الثنائي" المعطل

توقفت الصحف عند البيان المفاجئ الذي أصدره الرئيس سعد الحريري مساء امس مفجراً عبره قنبلة "تجرع سم" التنازل لدعم الرئيس ‏المكلف مصطفى اديب في تشكيل الحكومة من خلال تسمية اديب وزيراً شيعياً مستقلاً للمال من دون ان تكرس الخطوة عرفا للطائفة الشيعية.‏

ولفتت "الأخبار" إلى أن الحريري كسر حالة المراوحة، مقدماً اقتراحاً بشأن وزارة المالية. تراجعَ الحريري خطوة، بعدَ أن خاضَ حرب ‏‏"المداورة" وعدم حصر أي وزارة في يد أي طائفة‎.‎

ورأت "النهار" ان الحريري نجح في حشر الثنائي الشيعي وكشف عرقلته للمبادرة الفرنسية وتشكيل الحكومة الانقاذية ولو ان هذه الخطوة ‏بدت مكلفة جدا له سياسيا‎. ‎

وبدا لـ"النهار" ان بيان الحريري الذي لم يتردد هو نفسه عن وصفه بانه تجرع للسم متحسبا لاعتباره من حلفائه والآخرين انه بمثابة انتحار ‏سياسي، بدا كأنه المحاولة المتجرئة الأخيرة لاستنقاذ تجربة مصطفى اديب الحكومية من جهة والمبادرة الفرنسية كلا من جهة أخرى. ‏

ورمى الحريري، بحسب "النهار"، حجرا ثقيلا في مستنقع الجمود الذي طبع المأزق الحكومي والذي فشلت مبادرة رئيس الجمهورية ميشال ‏عون اول من امس في أي كسر لجموده. ‏

وأشارت الصحف إلى أن الحريري أصدر بيانا ذكر فيه:‏

• ‏ بالظروف المتعاقبة لاستحقاق تأليف الحكومة بفعل المبادرة الفرنسية "إلى أن برزت عقبة مباغتة تمثلت بمطالبة حركة أمل ‏وحزب الله بتسميتهما للوزراء الشيعة وحصر حقيبة المال بمن يسميانه من الطائفة الشيعية، انطلاقا من زعم ان هذا الطلب ‏هو حق دستوري منبثق من اتفاق الطائف، بينما هو بدعة لا وجود لها لا في الدستور ولا في الطائف.‏

وقال: ‏

• امام خطر فقدان لبنان لآخر المكابح أمام انهياره، مع ما يعني ذلك من خطر اندلاع فوضى سياسية واقتصادية ومعيشية ‏وامنية... قررت مساعدة الرئيس اديب على ايجاد مخرج بتسمية وزير مال مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه ‏شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في اي حال من الاحوال ‏اعترافا بحصرية وزارة المال بالطائفة الشيعية أو باي طائفة من الطوائف. ‏

• يجب أن يكون واضحا أن هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط ‏بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الاصلاحي... وبهذه الخطوة، تصبح المسؤولية ‏على عاتق الممانعين لتشكيل الحكومة. فإذا استجابوا وسهلوا ربحنا لبنان وربح اللبنانيون، واذا تابعوا عرقلتهم يتحملون ‏مسؤولية ضياع فرصة لبنان لوقف الانهيار.‏

• مرة جديدة، أتخذ قرارا بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين، مع علمي المسبق ‏بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني اتخذه من اجل اللبنانيين، واثقا من أنه يمثل قرارا لا بديل ‏منه لمحاولة انقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع.‏

وأكدت مصادر مواكبة لـ"نداء الوطن" أن الحريري يدرك سلفاً أنّ "كلفة تقديمه تنازلاً كهذا ستكون كبيرة عليه أمام جمهوره وأمام الفرقاء ‏السياسيين الذين كان لهم موقف رافض لتخصيص وزارة المال لوزير شيعي، لكنه في الوقت نفسه آثر دفع الثمن سياسياً وشعبياً مقابل عدم ‏تضييع آخر فرصة إنقاذية للبنانيين، خصوصاً وأنّ كل من يعارض موقفه لم يطرح أي حلول بديلة أخرى لأزمة البلد الكارثية التي باتت ‏معالجتها مستحيلة من دون المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة مصطفى أديب‎".‎

وكشفت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ بيان الحريري جاء "نتيجة اتصالات مكثفة خلال الساعات الـ48 الماضية بينه وبين الرئيس الفرنسي من ‏دون تنسيق مع أي طرف آخر، وخلصت المشاورات إلى فكرة طرح هذه المبادرة، فتواصل الحريري مع الرئيس المكلف ولمس منه قبولاً ‏وترحيباً بالفكرة مع التأكيد على ضرورة ألا يتحول إسناد حقيبة المال لوزير شيعي إلى عرف دستوري فكان تشديد على وجوب اعتماد هذه ‏المبادرة الإنقاذية "لمرة واحدة" بما يفضي إلى تسمية أديب وزيراً شيعياً لحقيبة المال أسوةً بتسميته سائر الوزراء الآخرين في تشكيلته ‏الوزارية".‏

وفيما أعلنت "اللواء" أن الرئيس الحريري اتصل بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون واطلعه على مبادرته لحل عقدة التمثيل الشيعي، رأت ‏مصادر سياسية ان مبادرة الحريري تحمل في طياتها أكثر من رسالة ومؤشر، وهي:‏

• أولاً، الحرص على إنقاذ المبادرة الفرنسية من السقوط المحتم بعد تطويقها من قبل حزب الله بهذا الشرط التعجيزي ومبادلة ‏تحرك الرئيس الفرنسي بكل ايجابية وتقدير لاظهار مدى ماتعنيه هذه المبادرة من إهتمام لتأمين كل مقومات نجاحها

• ثانيا التصرف بمسؤولية منقطعة النظير حفاظا على مصلحة اللبنانيين ومنع انزلاق لبنان نحو التدهور المريع الذي بات يلوح ‏بالافق جراء تداعيات الأوضاع الاقتصادية والمعيشية نحو الأسوأ بالرغم من كل مايترتب على هذه التنازل من تذمر واستياء ‏بمؤيديه وقاعدته الشعبية عموما.‏

• ثالثا، قطع الطريق على نوايا حزب الله المبيتة من طرح عقبة التشبث الشيعي بوزارة المال وكيفية تعاطيه مع عملية تشكيل ‏الحكومة الجديدة ككل بعد ذلك.‏

• اخيرا والمهم بالمبادرة التاكيد على الالتزام الكامل بالدستور اللبناني والرفض القاطع لتكريس هذه الواقعة كعرف في تشكيل ‏الحكومات المقبلة‎.‎

واوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ"اللواء" ان مبادرة الرئيس الحريري هي ضوء في النفق المظلم دون أن تستبعد ان يكون ‏نسقها مع نادي رؤساء الحكومات السابقين وان اتى ببان هؤلاء ليقول ان مبادرنه شخصية في حين ان ما حصل هو توزيع ادوار لا اكثر ولا ‏اقل ومن الواضح ان خلية الازمة الفرنسية تحركت على خط الحريري ادى الى هذا الموقف وهناك انتظار الموقف الرسمي للثنائي الشيعي ‏ومبادرة الرئيس المكلف وعليه ان يحضر الى قصر بعبدا بتشكيلة حكومية على ما اتى في المداخلة الحكومية لرئيس الجمهورية‎.‎

ورأت "الجمهورية أن الحريري أعاد خلط الأوراق ‏السياسية واضعاً الكرة في ملعب "الثنائي الشيعي" الذي توجهت ‏الأنظار إليه لمعرفة ما إذا ‏كان سيلتقط مبادرة الحريري التي سلّمت ‏بأحد مطالبه الأساسية، وهو إبقاء وزارة المال للطائفة الشيعية، ولو ‏استتبعها بجملة "لمرة واحدة ‏وأخيرة"، داعياً الرئيس المكلف إلى أن ‏‏"يختاره هو شأنه شأن سائر الوزراء".‏

‏"النهار": الحريري ينقذ ماكرون ويحبط كثيرين!‏

كتبت روزانا بو منصف في "النهار": الحريري ينقذ ماكرون ويحبط كثيرين!‏

انقذ الرئيس سعد الحريري في البيان الذي اصدره مبادرة صديقه ايمانويل ماكرون وانقذ لبنان مبدئيا باقتراحه تسمية الرئيس المكلف وزيرا ‏شيعيا لوزارة المال غير حزبي اي غير موال للثنائي الشيعي. تحوط الحريري لرد الفعل بانه لن يحظى بالدعم لموقفه الذي قال انه موقفه ‏الشخصي وليس موقف رؤساء الحكومات السابقين لكن قد لا تتسامح قاعدته معه ولا الزعامات المسيحية التي جارت اركان الطائفة السنية ‏في موقفهم المبدئي بالتمسك بالمداورة. فهذا التنازل المهم لن يقرأ وفق السياق الذي وضعه الحريري على رغم انه قرار جريء بانقاذ البلد ‏فعلا بل ستتم قراءته على انه دليل انتصار جديد ل" حزب الله". الاشكالية انه وازاء الشراسة التي يبديها " حزب الله" لم يمتلك الفرنسيون ‏وحتى بعض الجهات الداخلية التي ترى في مبادرتهم الانقاذ الوحيد للبنان الا الضغط على اركان الطائفة السنية ولا سيما على الحريري من ‏اجل تحصيل تنازلات يتعذر عليهم اخذها من الحزب وراهنا من الثنائي الشيعي على خلفية ان ايران لا تتزحزح وهي داعمة للحزب فيما ان ‏اهل السنة في لبنان لا دعم لديهم من الدول العربية او ان هؤلاء لا يعيرون الاهمية القصوى للبنان. مصادر ديبلوماسية عليمة تكشف ان هذا ‏اخراج تبسيطي للامور لكنه يقدم انتصارا للثنائي الشيعي من دون ان يعني ذلك انه قد تتشكل حكومة يمكن ان تحدث تقدما على صعيد انقاذ ‏البلد. اذ ليس صحيحا الاعتقاد ان الدول العربية لا تبالي كما ايران في دعم اهل السنة في لبنان فيما تشهد الحال السنية استنهاضا ملموسا ‏يمكن ان تتم قراءة صداه في موقف مصر او في موقف الجامعة العربية وكليهما مع تأليف الحكومة وفقا للدستور. يضاف الى ذلك ان هذا ‏الاستنهاض السني والمبدأ الذي تمسك به حول المداورة وجد صدى ايجابيا في المواقف المسيحية التي تتلاقى معها في لااحقية المطلب ‏الشيعي. وهذا امر مهم جدا يسعى الثنائي الشيعي الى اهماله او تجاهله لانه محرج جدا بالنسبة اليه تخلي حليفه المسيحي او ابتعاده عنه ولو ‏تحت ضغط الخوف من العقوبات الاميركية وليس عن اقتناع. انقذ الحريري ماء الوجه لفرنسا في لبنان ولكن الجانب الاقليمي من الازمة لا يتم ‏اخذه في الاعتبار من حيث ان التسليم لـ"حزب الله" بما يريده من شروط سيبقي لبنان في المربع الاول لعزلته العربية والدولية. ‏

‏"الشرق": القرارات التاريخية يتخذها رجال تاريخيون

كتب عوني الكعكي في "الشرق": القرارات التاريخية يتخذها رجال تاريخيون

قرار الرئيس سعدالدين الحريري بمساعدة الرئيس مصطفى أديب على إيجاد مخرج بتسمة وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره ‏الرئيس المكلف، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الإنتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في أي حال من ‏الأحوال إعترافاً بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف، سيقابل حتماً بردود سلبية، ولن يلقى آذاناً صاغية، لأنّ ‏القرار هو أصلاً ضد رأي عدد كبير من طائفته، ولأن الشحن الطائفي ترك مجالاً للمصطادين في المياه العكرة، للتحرك بحرية أكبر‎.‎‏ مواقف ‏ومحطات عدّة وقفها الرئيس سعدالدين الحريري، نائياً بنفسه عن الشعبوية، وتركت استياء عند الكثيرين الذين لا يَعُون مصلحة الوطن العليا، ‏ومصلحة الشعب اللبناني كله‎.‎‏ أولى المحطات كانت الاتفاق الرباعي. فبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، ‏وانقسام البلد بين قوى حليفة لسوريا، لترد عليها بعد اسبوع قوى سياسية أخرى منضوية في لقاء البريستول‎.‎كان الوطن على فوهة انفجار ‏بعد خطاب مذهبي وفي أجواء ملبّدة… فولد التحالف الرباعي برعاية فرنسية – إيرانية وتأييد أميركي – سعودي – سوري‎.‎‏ المحطة الثانية ‏كانت اتفاق الدوحة، وهو الذي توصلت إليه القوى السياسية اللبنانية يوم الاربعاء 21 ايار عام 2008 في الدوحة بقطر، إذ مثّل هذا الاتفاق ‏نهاية 18 شهراً من الازمة السياسية في لبنان، والتي شهدت بعض فتراتها أحداثاً دامية… وكان للرئيس سعدالدين الحريري الدور الأكبر في ‏وضع هذا الاتفاق حرصاً على مصلحة لبنان واللبنانيين‎.‎المحطة الثالثة حكومة الرئيس تمام سلام رقم 73 بتاريخ الحكومات في لبنان منذ ‏الاستقلال والرابعة في عهد الرئيس ميشال سليمان في 15 شباط 2014، وذلك بعد أحد عشر شهراً تقريباً من تكليف الرئيس سلام‎.‎‏ كذلك كان ‏الرئيس سعدالدين الحريري المسهّل الاول لتشكيل هذه الحكومة‎.‎‏ المحطة الرابعة: انتخاب ميشال عون رئيساً… فبعد ماراثون من المشاورات ‏والمفاوضات المعلنة وغير المعلنة، أعلن الرئيس سعدالدين الحريري الخميس في 20 تشرين الاول عام 2016 تأييده تولي الجنرال ميشال ‏عون منصب الرئاسة اللبنانية الشاغر منذ عامين ونصف العام بسبب الصراعات السياسية، قرار الرئيس الحريري لم يكن شعبوياً، وأفقده ‏الكثيرين من مؤيديه ومن طائفته بالذات، لكنه قبل هذا الموقف من أجل لبنان… فلبنان أولاً هو شعاره الدائم‎.‎المحطة الخامسة: قانون الانتخاب ‏اللبناني رقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017 حيث قسّم لبنان الى 15 دائرة إنتخابية‎.‎‏ هذا القانون الذي أيّده الرئيس سعد الحريري أغضب ‏الكثيرين من طائفته أيضاً، والحريري كان يعلم ان عدد نوابه سيقلّ، لكنه قبل ذلك لمصلحة لبنان واللبنانيين‎.‎

‏"نداء الوطن": حين يغامر الحريري بمستقبله السياسي

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": حين يغامر الحريري بمستقبله السياسي

هل ستصطدم صيغة الحريري "لمرة واحدة" برفض الثنائي الشيعي، فيصر على تسمية الوزير بدلاً من الرئيس المكلف؟ ومن الذي سيعلنها ‏لمرة واحدة: الرئيس أديب أم الرئيس ميشال عون أم مجلس الوزراء العتيد؟ فالرئيس عون سعى إلى الحصول على وزارة المال منذ الأسبوع ‏الأول لتكليف الرئيس أديب، فاقترح أن تسند مع وزارة الداخلية إلى وزيرين مسيحيين، بنية تسميتهما من قبل رئيس الجمهورية، على أن ‏تسند حقيبتا الخارجية والدفاع إلى المسلمين، عكس التوزيع الذي عمل الرئيس المكلف عليه، إذ كان ينوي إسناد المال للسنة والداخلية ‏للشيعة على أن يتولى ماروني الدفاع، وتسند الخارجية إلى أرثوذكسي. هدف الرئيس عون كان أن يسمي هو و"التيار الوطني الحر" ‏الوزيرين المسيحيين في المال والداخلية، وفقاً لمبدأ حاجة رئيس الجمهورية إلى أن يكون له وزراء يطرحون موقفه في مجلس الوزراء ‏ويصوتون إلى جانبه. ولذلك أيضاً أشار في بيانه الإثنين إلى أن رئيس الجمهورية حين يرأس مجلس الوزراء لا يصوت وفقاً للدستور. وأقرن ‏اقتراحه بإلغاء التوزيع الطائفي للحقائب السيادية بإعلانه أن الكتل النيابية رفضت تسمية وزراء بالنيابة عنها كونها ستمنح الثقة للحكومة. ‏وهذا لإتاحة المجال أمام "التيار الحر" كي يسمي الوزراء المسيحيين، كما في حكومة حسان دياب‎.‎‏ لكن اقتراح عون يعني أنه بات في إمكان ‏وزراء من الكاثوليك والأرمن والأقليات أن يتولوا وزارتين سياديتين بدلاً من حصرهما بالموارنة والأرثوذكس، وبات للدروز إمكانية تولي ‏إحدى الوزارتين السياديتين اللتين كانتا محصورتين بالسنة والشيعة، ما يطرح في حال تولي درزي إحداهما، إشكالية من يتولى الثانية سني ‏أم شيعي؟ ففريق الرئاسة يطمح، منذ بداية المأزق، عبر المخارج التي يطرحها، (رفضها "حزب الله")، للحصول على مكاسب من وراء ما ‏يعتبره خلافاً وتناحراً سنياً شيعياً‎.‎‏ يتجرع الحريري "السم" ويغامر مجدداً بمستقبله السياسي أكثر من السابق، بحجة إنقاذ المبادرة الفرنسية، ‏فكيف سيتعاطى "الثنائي" وعون؟

‏"الديار": الحريري يُبدي تعاوناً مع فرنسا ويقدم مخرجاً لعقدة الماليّة

كتبت نور نعمه في "الديار": الحريري يُبدي تعاوناً مع فرنسا ويقدم مخرجاً لعقدة الماليّة

دخل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مرة جديدة على خط الاتصالات وسط توفر معلومات عن محاولة اقناعه الرئيس سعد الحريري ‏بالقبول بأن يتولى حقيبة المال شيعي على ان يتولى رئيس مجلس النواب والرئيس المكلف مصطفى أديب مسألة الاسم وان يكون اختصاصياً ‏وغير حزبي. وعليه، ابدى الحريري تجاوبا مع المساعي الفرنسية حيث اعلن في بيان انه سيساعد الرئيس المكلف ايجاد مخرج بتسمية وزير ‏مالية مستقل من الطائفة الشيعية يختاره هو، من دون أن يعني هذا القرار اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من ‏الطوائف. وفي حين كانت الاجواء تشير الى جمود سياسي على صعيد تأليف الحكومة، فاجأ الحريري اللبنانيين بمبادرته الجديدة والايجابية ‏ولكن رد الرؤساء السابقين الثلاثة: فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي بأن مبادرة الحريري شخصية قائلين: «بعد الضجة المفتعلة ‏التي أثيرت بشأن حقيبة وزارة المالية، فإننا نعتبر أنفسنا غير ملزمين بهذه المبادرة». من جانبها، علقت مصادر في الثنائي الشيعي على ‏مبادرة الرئيس سعد الحريري فاشارت: «ان ما حصل في الساعات الاخيرة مشهد قد يكون ايجابيا حكوميا لناحية اعطاء الشيعة ما يريدون ‏لكن المسألة لم تنته بعد ولم تصل الى خواتيمها». واشارت اوساط مقربة من الثنائي الشيعي الى ان الاخير يدرس المبادرة وجديتها وكيفية ‏تطبيقها قبل اعلان الموافقة او رفضها‎.‎‏ الى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ الديار ان موقف الحريري اتى نتيجة اتصالات مكثفة شارك فيها ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري والوزير السابق وليد جنبلاط مع الفرنسيين، ‏وتشير المعلومات الى ان الفرنسيين دخلوا بشكل كبير على الخط وتمكنوا من اقناع الحريري باتخاذ موقف اكثر ليونة من السابق. وكشفت ‏هذه المصادر ان الرئيس بري قدم منذ يومين للفرنسيين اكثر من 10 اسماء شيعية مستقلة ومن بينهم شاب من آل شمس الدين يعمل ‏مستشارا للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. على صعيد اخر، في احدث المستجدات حول التحقيقات التي تجرى في مرفأ بيروت، كشف ‏المحققون الفرنسيون ان المرفأ كله مليء بالكاميرات للمراقبة الا عنبر 12 فلا توجد اي كاميرا مركزة عليه وهذا الامر يثير الريبة وفقا ‏لتقديرهم. ذلك ان المحققين الفرنسيين لا يعتبرون ان عدم وجود كاميرا على هذا العنبر بالتحديد يصب في خانة الصدفة وعلى هذا الاساس ‏لديهم تساؤلات حول هذا الامر؟

سلام وميقاتي والسنيورة غير ملزمين بمبادرة الحريري

لفتت الصحف إلى أن الرؤساء السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام اصدروا بيانا اعتبروا فيه ان المبادرة التي تقدم بها الرئيس ‏سعد الحريري "هي مبادرة شخصية". وأكدوا انه "بعد الضجة المفتعلة التي أثيرت بشأن حقيبة وزارة المال فإننا نعتبر أنفسنا غير ملزمين ‏بهذه المبادرة. وتبقى القضية الأساس بالنسبة لنا كما هي بالنسبة لسائر اللبنانيين في أهمية الالتزام بالاحترام الكامل والثبات على مبدأ الحفاظ ‏على الدستور‎". ‎‏

وعلمت "الأخبار" أن الحريري، وقبل إصداره بيانه الذي سرعان ما تبرّأ منه الرؤساء ميقاتي وسلام والسنيورة، كان قد اجتمع بالثلاثي. ولم ‏يتضح إذا كان ما جرى أمس هو تقسيم للأدوار بين الحريري وشركائه، أم هو خطوة تفرّد بها الحريري من دون موافقة الثلاثي ميقاتي سلام ‏السنيورة. ‏

وبدا لافتاً لـ"الأخبار" في بيان الثلاثي أنه حيّد أديب عن أي استهداف، مكتفياً بالتصويب على مبادرة الحريري. وفي هذا الإطار، قالت مصادر ‏قريبة من أديب إنه "يدرس خياراته كافة، ولديه مروحة واسعة منها، بدءاً بالمضي في التأليف، وصولاً إلى الاعتذار. وهو سيتشاور مع ‏رؤساء الحكومات السابقين جميعاً، ومع الفرنسيين، كما مع رئيس الجمهورية، لاتخاذ القرار المناسب".‏

الثنائي الشيعي

لاحظت الصحف ان محطة "المنار" سارعت الى نقل أجواء منسوبة الى مصادر الثنائي الشيعي تساءلت عبرها "كيف يسمح للرئيس سعد ‏الحريري لنفسه بان يحدد ويشترط في تسمية الوزير الشيعي"؟ ونقلت عن مصادر حركة "امل " ان النقطة التي وردت في بيان الحريري عن ‏مرة واحدة فقط بالنسبة الى اسناد حقيبة المال الى شيعي ليست هي ما يطالب به الثنائي الشيعي‎. ‎

وأشارت "الأخبار" إلى أن مصادر الثنائي الشيعي أكدت أن "الطرح ليسَ بجديد، وهو سبقَ أن تقدّم به الفرنسيون ورفضناه، وكانَ موقفنا ‏واضح لجهة التمسّك بتسمية الوزير، أو طرح عدة أسماء يختار منها الرئيس المكلف، وما زلنا عند موقفنا ولا تراجع عنه". ‏

وإذ قالت المصادر "من يظن الحريري نفسه ليخرج ويقول إنه يسمَح بذلك لمرة مرة فقط"؟ تساءلت: "هل وجدَ في تفاصيل المبادرة الفرنسية ‏التي يقول إنه سيساعد أديب لأجل إنجاحها، هل وجَد فيها بنوداً تتعلق بالمداورة وحقه هو في تسمية الوزراء أو في إدارة ملف التشكيل وحده ‏من دون التشاور مع باقي الأطراف؟ هل أعطته المبادرة الفرنسية حقاً حصرياً في توزيع الحقائب كما يريد وفرض شروطه"؟ ‏

وأكدت المصادر أن "الثنائي لا يزال عند موقفه في اختيار الوزير الذي يريد بالتشاور مع رئيس الحكومة، ونحن على استعداد لتقديم لائحة ‏طويلة بالأسماء، وليختَر أديب واحداً منها". ‏

وعلمت "الأخبار" أن رئيس الجهورية العماد ميشال عون سيستقبل اليوم شخصية قيادية من حزب الله، للتباحث في شأن تأليف الحكومة، ‏علماً بأن التواصل لم ينقطع بين الحزب والنائب جبران باسيل في الأيام الماضية.‏

وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏سيقدّم في الساعات المقبلة مجموعة أسماء خبراء ماليين مستقلين ‏شيعة الى ‏الرئيس المكلف لكي يختار أحدهم لوزارة المال، ما قد يفتح ‏الطريق واسعاً الى تأليف الحكومة الذي سيبقى رهناً بفكفكة شروط ‏أخرى إذا ‏وجدت، خصوصاً ان كانت النية استكمال تطبيق المداورة ‏على بقية الوزارات، ولا سيما منها وزارة الطاقة".‏

‏"النهار": عن عصبية الثنائي "المستوحد"!‏

كتب نبيل بو منصف في "النهار": عن عصبية الثنائي "المستوحد"!‏

بات من الواضح تماما ان الثنائي يعيش بدوره حالة انكار ممزقة امام رؤية معظم الأطراف والفئات والشرائح السياسية والطوائفية اللبنانية ‏وقد ضاقت ذرعا بكل الأنماط المتهالكة التي استهلكتها أساليب الاستقواء تارة بالإقليمي وطورا بالطائفي والمذهبي وغالبا ودوما بالقوة ‏المسلحة القهرية الترهيبية والتي كان حلفاء الثنائي و"حزب الله " تحديدا مطواعين وجاهزين لتغطيته فيها بل شكلوا طليعة "أكلة الجبنة" ‏والمستفيدين من سطوة الحزب وهيمنته على القيادة الخلفية للقرار السياسي للدولة في كل الحقبات السابقة. لم يستسغ الحزب والثنائي الان، ‏ولن يفعل على الأرجح قبل مرور بعض الوقت بعد، ان تتفتق الكارثة اللبنانية بكل معالم انهياراتها البادئة بأزمة الانهيار المالي والاقتصادي ‏مرورا بتداعيات الانتفاضة الشعبية ولو تراجعت الى حدود الاختفاء الان، بلوغا الى أسوأ الأسوأ مع انفجار مجمل الوضع اللبناني وانكشافه ‏باشد مشاهده دراماتيكية بعد انفجار المرفأ، ان تتفتق عن إصابته كأحد اكبر المتضررين السياسيين اطلاقا واكثر من العهد المتلاشي نفسه. لذا ‏لن يكون غريبا على ناظر من بعد مشهد الاستنفارات الطائفية اوالسياسية او المناطقية ضد افتعال دس العراقيل الممجوجة في محاولة استنقاذ ‏البلد عبر حكومة قيل فيها انها الوصفة الوحيدة المتاحة لتوفير فرصة الإنقاذ الأخيرة للبنان فيما يبدو الثنائي الشيعي منزوع الغطاء وحده ‏ويتيم الرعاية السياسية للمرة الأولى منذ 2006. ولكن ذروة الخطأ الاستراتيجي الذي يبدو الثنائي عاجزا عن الاعتراف به والمسارعة الى ‏استدراكه ستتمثل في معاندته في كشف خاصرته الرخوة والمضي في تصعيد نبرته العصبية في اتجاهات يغلب فيها الطائفي والمذهبي على ‏السياسي كأسهل وسيلة للتعبئة المذهبية والدعائية على غرار ما اتبع في الهجوم الانفعالي الشديد الرعونة على البطريرك الماروني وحتى في ‏بدء تفلت الآلة الدعائية ضد حلفاء للثنائي بدأوا القفز من مركب الشراكة القاتلة.‏

‏"النهار": "حزب الله أو نحرق البلد"!‏

كتب عبد الوهاب بدر خان في "النهار": "حزب الله أو نحرق البلد"!‏

أميركا وإيران لا تريدان، بحسب وليد جنبلاط، الحكومة التي تنشدها فرنسا. الأولى تواصل "الضغط" على "حزب الله"، والثانية تحوّل كل ‏ضغط على "حزبها" تمكيناً له. صراع الدولتين لا يأبه لـ"جهنم" ولا لعذابات اللبنانيين، ولا لـ"زوال لبنان" أولاً من الخريطة المالية العالمية، ‏ثم من الخريطة السياسية. ليست لأميركا خطّة أو مقوّمات خطّة لـ"ما بعد" أو للبنان ما بعد التسوية غير المضمونة مع إيران، فالعقوبات توجع ‏لكنها كالقصف الجوي لا يحسم معركة على الأرض. أما إيران فأنجز "حزبها" غرس مخالبه في الجسد اللبناني ويُظهر تصرّفه الحالي أنه بلغ ‏نقطة "الأسد أو نحرق البلد"، فهو متهيئٌ لأسوأ السيناريوات: "زوال لبنان ولا زوال حزب إيران". لكن، كيف سيتدبّر مستقبله؟ الأمر - في ‏اعتقاده - سهل، إذ بدأ بالسلاح ويستمر بالسلاح، استقوى بالترهيب والاغتيالات و"ارتقى" بإفقار لبنان وتفليسه، ليحكم أخيراً بالحديد والنار‎.‎‏ ‏تلك وصفة "جهنمية" لا يمكن أن تبقى وتستقيم، ويريد "الحزب" إرغام الطوائف الأخرى على الخضوع له وإثبات هيمنته في الدستور ‏اللبناني، بدءاً بتكريس حاجز وزارة المال للرقابة والتعطيل، ولاحقاً بتغيير النظام وصيغة الحكم. لكن النتيجة الأولى للأزمة الراهنة أن "حزب ‏الله" أقام "صيغته" وهي التي تقود لبنان الى الانهيار، أو "الى جهنم" بشهادة حليفه الأبرز. ما تأكّد الآن أن اغتياله الرئيس رفيق الحريري ‏وتحالفه مع الرئيس عون كانا لإخضاع السُنّة والموارنة وشكّلا حجرَي الزاوية لبناء الهيمنة الشيعية. وحين يطرح "الثنائي الشيعي" نفسه ‏رائداً وقائداً لـ "إلغاء الطائفية" و"الدولة المدنية" فإنه لا يستغبي اللبنانيين فحسب بل يراهن بلا حياء على اختراقاته لسائر الطوائف ترهيباً ‏أو ترغيباً‎.‎‏ عندما يتساءل البطريرك بشارة الراعي "بأي صفة تطالب طائفة معيّنة بوزارة معيّنة كأنها ملكٌ لها وتعطّل البلد لتحصل على ‏مبتغاها؟"، فإن ردّ المفتي الجعفري عليه لا يشير الى أي وفاق أو دستور بل يلوم الطائفية ويستند اليها ليقول إن "التوازنات" تبدّلت وتوجب ‏في نظره تغيير النظام وصيغة الحكم، بدءاً بوزارة المال‎. ‎

‏"نداء الوطن": عقدة اللاحكومة في "ممر الأفيال‎"‎

كتب رفيق خوري في "نداء الوطن": عقدة اللاحكومة في "ممر الأفيال‎"‎

أي أفيال تتصارع على الحصص في دولة فاشلة. وأفيال إقليمية ودولية تمتد صراعاتها على خريطة المنطقة وتتكثف على أرض لبنان، ولا ‏علاقة للمنطق ولا للدستور بعقدة تأليف الحكومة وهي عقدة شديدة محلياً ومشددة اكثر خارجياً، وتبدو عصية على الفك‎.‎‏ والسؤال البسيط هو: ‏ما معنى أن يشكو الثنائي الشيعي الذي يملك "فائض القوة" من "نقص الشراكة"؟ لماذا يوحي الفريق القوي المتحكم بالسلطة انه خائف ‏ويحتاج الى ضمانات بينها ان يمتلك "التوقيع الثالث" عبر تطويب وزارة المال للشيعة؟ لماذا يصر على اعتبار وزارة المال مصيرية ومسألة ‏حياة او موت؟ كيف تكون "الميثاقية" فرض مطلب لطائفة على السنة والمسيحيين والدروز المعترضين على تخصيص اية وزارة لأية طائفة؟ ‏وكيف نترجم موقف الثنائي الذي لا يساير حتى الرئيس ميشال عون حليف "حزب الله"، وبيانات المراجع الدينية الشيعية التي تضع امامنا ‏خياراً محدداً: إما وزارة المال وإما الذهاب الى "دولة مدنية‎".‎‏ لا منطق يفسر ذلك، الا اذا كان الهدف المطلوب اقليمياً منع تأليف حكومة لأنه ‏يضعف الموقف الايراني في الصراع مع اميركا عشية الانتخابات الرئاسية والرهان على سقوط الرئيس ترامب. ولا في الدستور ما يسمح ‏بذلك، الا اذا كان المطلوب نقلة ابعد في لعبة السلطة: فراغ وانهيار بما يمهد لخلط الاوراق في ادارة النظام ثم تغيير النظام. والتشاطر ‏مكشوف. فلا "تأنّق" المذهبية بثوب وطني يجعل الطريق الى الدولة المدنية مفتوحاً، ولا احد يصدق ان كل الاحزاب والمراجع الطائفية ‏والمذهبية تريد بالفعل التوصل الى دولة مدنية بالمعنى الحقيقي‎.‎‏ فضلاً عن ان المهمة امامنا في المرحلة الحالية محددة وبسيطة، وان كانت ‏الاوضاع والأزمات عندنا والصراعات من حولنا معقدة: فك العقدة لتأليف حكومة لمرحلة انتقالية تفتح "ممر الإنقاذ" وتنأى بالنفس عن "ممر ‏الأفيال" وتمهد الطريق لإعادة تكوين السلطة، لا فك النظام واعادة تأسيسه على اساس موازين القوى. فنحن في طريق انحداري ليس امامنا ‏سوى شجرة توقف اندفاعنا عبر الامساك بها هي المبادرة الفرنسية. ولا شيء بعدها سوى الانهيار الكامل، الذي يعيش في الاوهام من يتصور ‏انه الوارث الذي يمسك بما بقي من البلد‎.‎

‏"نداء الوطن": عندما تتقدّم السياسة على الأعراف والدستور والميثاقية

كتبت غادة حلاوي في "نداء الوطن": عندما تتقدّم السياسة على الأعراف والدستور والميثاقية

يؤكد الخبير الدستوري والوزير السابق زياد بارود وجود أعراف قيمتها دستورية لكن شرط العرف "ان يكون مستقراً ولا إشكالية عليه وإلا لا ‏يكون عرفاً". فهل مثل هذا الشرط ينطبق على إشكالية وزارة المال اليوم؟ يقول بارود: "طالما ان محاضر الطائف غير منشورة ونص الطائف ‏لا يأتي على ذكر هذا الموضوع، ومنذ التسعين ولغاية اليوم شغل وزارة المال وزراء لا ينتمون الى الطائفة الشيعية، لذا نحن أمام عرف غير ‏مستقر‎".‎‏ ويعني مثل هذا الكلام من وجهة نظره ان "المشكل اليوم سياسي وغير دستوري". أي اننا في لبنان محكومون بحالة طائفية تستند ‏للعرف. مثلاً لا يوجد نص يتحدث عن طائفية نائب رئيس مجلس النواب الذي هو ارثوذكسي بالعرف وبقيت الازمة مستمرة. والى العرف هناك ‏الميثاقية وكلاهما تفسيره يتم من وجهة نظر "في السياسة وليس في الدستور، فاذا شكلت حكومة فيها من كل المكونات الطائفية تعتبر غير ‏ميثاقية سياسياً، لكونها لم تتضمن تمثيلاً للاحزاب التي لها حضورها في الطائفة وهذا تمثيل سياسي وليس دستورياً‎".‎‏ ومن الامثلة على ‏الإستخدام السياسي للدستور ما حددته المادة 65 من الدستور من مواد تحتاج الى اكثرية الثلثين في مجلس الوزراء، تمّ اجتزاؤها في السياسة ‏وصرنا نتحدث عن "الثلث المعطل". وأحيانا تكون النصوص واضحة وتعتريها ثغرات، مثلاً لا مهلة محددة لرئيس الجمهورية لاجراء ‏الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة، ولا مهلة للرئيس المكلف ليشكل حكومته. المشكلة عموماً في من يتولى تفسير الدستور ‏وهذه مهمة رفض مجلس النواب حصرها بالمجلس الدستوري وأناطها به حصراً. هل يعني ما تقدم حاجتنا الى مؤتمر تأسيسي جديد؟ يؤكد ‏بارود "وجود أزمة نظام مزمنة تزايدت مع التعديلات التي شهدها الطائف، ولذا فالمطلوب ورشة دستورية لمقاربة كل تلك الثغرات، واظن اننا ‏بحاجة الى انتقال للسلطة بشكل اكثر فعالية، إذ ليس من المنطق الكلام عن تغيير نظام فيما الاولوية اليوم لحكومة انقاذية‎".‎

‏"النهار": "تفاهم مار مخايل" صامد وطرح عون مُنسَّق مع "الحزب"!‏

كتب سركيس نعوم في "النهار": "تفاهم مار مخايل" صامد وطرح عون مُنسَّق مع "الحزب"!‏

هل يتغيَّر موقف "حزب الله" اليوم بعد مبادرة الرئيس عون العلنيّة إلى اتخاذ مواقف تتضمّن نقداً أو رفضاً لمواقف "الثنائي الشيعي" من ‏الأزمتين الحادّتين والراهنتين الحكوميّة والوطنيّة؟ أم يتفهّمها ويتمسَّك باعتبار عون ضماناً للاستراتيجيا التي يتبنّاها "حزبه"؟ طبعاً يميل ‏أخصام "الحزب" بل أعداؤه إلى الاعتقاد بأنّ "تفاهم مار مخايل" بدأت نهايته. لكنَّ المُتابعين من قرب حركة "حزب الله" والرئيس عون ‏يعتقدون استناداً إلى معلوماتهم أنّ النهاية المذكورة لا تزال غير قريبة، إلّا إذا ارتكب باسيل "فاولاً" يستحيل هضمه أو قبوله، أو إذا ارتكب ‏عمُّه الرئيس أمراً مماثلاً حماية لوريثه في رئاسة "التيّار الوطني الحر"؟ لا بل أنّ هؤلاء يذهبون أبعد من ذلك. فهم يعرفون أنّ عون يريد ‏استعادة وهجه وشعبيّته عند المسيحيّين. ويعرفون أيضاً أن "حزب الله" لا يُمانع في ذلك بل يريده تلافياً لدفعه والتيّار إلى مواقف مؤذية له. ‏ويعرفون ثالثاً أنّ المواقف الأخيرة لعون مُتعارضة مع مواقف "الحزب"، مثل المُداورة وعدم تخصيص الحقائب السياديّة لأي طائفة. ويعني ‏ذلك رفضاً لتمسُّك "الثنائي الشيعي" بحقيبة المال وبالتوقيع الثالث إلى جانب التوقيعين المسيحي الماروني والسُنّي رغم عدم ورود ذلك في ‏‏"اتفاق الطائف". لكنّ "الحزب" متأكّدٌ من قدرته على الوقوف في وجه كل ذلك من دون خسارة شريكه في "التفاهم". حتّى أنّه لا يُمانع في ‏طرح عون إعطاء المسيحيّين وزارة الداخليّة التي يتمسَّك بها السُنّة اليوم، وهو أمر حصل. ذلك أنّه يجمع الشريكين في موقف واحد. كما أنّ ‏تشديد عون على صلاحيّات رئاسة الجمهوريّة لا يُمانع فيه "الحزب" لأنّه يُعيد إلى "التيّار الوطني" ما فقده من شعبيّة مسيحيّة، ويُعطِّل في ‏الوقت نفسه أي تقارب بينه وبين السُنّة والدروز. فضلاً عن أن المسيحيّين المُعادين له لا يستطيعون أن يقفوا في وجهه ولا سيّما بعدما صار ‏الصراع المُسلم – المسيحي غير المباشر رسميّاً وعلنيّاً. كان في الماضي هذا الصراع مع السُنّة والدروز وهو اليوم مع الشيعة. وربّما يأتي ‏يومٌ يُصبح صراعاً بين الشعوب الأربعة. في النهاية يُمكن توقُّع مزيداً من الحماوة في الشارع المسيحي. والهدف مُحاولة كل تيّار وحزب ‏وزعامة أن تكون له الكلمة الأولى في "الكانتون المسيحي أو الولاية" عندما "تركب" الفيديراليّة حلّاً في لبنان. ويأمل المسيحيّون أن تبقى ‏الحماوة سياسيّة علماً أنّها قد تكون لبنانيّة شاملة.‏

‏"الاخبار": لا انقلاب عونياً على حزب الله

كتبت هيام القصيفي في "الاخبار": لا انقلاب عونياً على حزب الله

صحيح ان رئيس الجمهورية ساوى شكلياً بانتقاده أداء ممثلي الطائفتين السنية والشيعية في عملية التأليف، ما اعتبر أنه يوجه رسالة ‏واضحة للمرة الاولى الى حليفه، الا أنه في واقع الامر لم يبتعد كثيراً عن الحزب في الشكل العام لعملية التأليف، بعيداً عن الامتعاض الذي يكبر ‏في قواعد تياره الوطني تجاه حزب الله لاسباب لا تتعلق حصراً بالحكومة. لكن التململ الشعبي أمر يختلف عن الاهداف السياسية المحلية ‏والخارجية، وملاحظات التيار على ادارة الحزب لمعركة التأليف أو المطالبة باللامركزية الموسعة لا علاقة لها بالعنوان الاكبر الذي يتعلق ‏بالمرحلة المقبلة. فمرمى عون الاول والاخير يتعلق بالاستراتيجيا، وهو في هذا المجال لا يبتعد عن حليفه، كما لا يمكن أن يفترق عنه في رسم ‏مسار مستقبل خليفته رئيس التيار الوطني الحر ومرشحه الدائم لرئاسة الجمهورية، ولا يمكن تبعاً لذلك الرهان على انقلابه على حليفه عشية ‏انتهاء ثلثي ولايته الرئاسية. هذا هو بيت القصيد، لأن تمايز عون والنائب جبران باسيل عن الرئيس نبيه بري ومعارضتهما له، وحفلة الردود ‏المتبادلة، لا تعني مطلقاً التخلي عن الحزب في هذه المرحلة الحساسة التي يستخدمانها لتوجيه اشارات تحذير علنية‎.‎‏ كان من الطبيعي الا يرد ‏حزب الله على رئيس الجمهورية، وهو الذي ترك اصواتاً متفرقة تهاجم كل منتقدي تمسك الثنائي بوزارة المال وعلى رأسهم البطريركية ‏المارونية، لأن حزب الله في واقع الامر لا يزال يحتاج الى هذا الغطاء المسيحي والرئاسي الذي أمّنه له طوال السنوات الماضية حليفه، ‏خصوصاً بعدما فكّت بكركي علاقتها بالحزب. ويحتاج في الوقت نفسه الى أن يعيد رئيس الجمهورية تعويم نفسه في القواعد الشعبية، والتيار ‏من ضمنها. سحب عون بكلامه وهج موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وحوّل الانظار عنه، واستعاد المبادرة في فرض ‏إيقاعه الخاص على عملية التأليف، حتى لو اقتضى الامر موافقته على عدم حصول الطوائف المسيحية الاكثر عدداً على حقائب سيادية، في ‏وقت دقيق بالنسبة الى هذه الطوائف وأزمة وجودها في الحكم. وأعطى عون لحزب الله مساحة اكبر في التأليف الحكومي، من خلال عودة ‏الامور الى النقطة الصفر، لأن هذا يعني في الوقت الراهن مراوحة حكومية في انتظار جلاء معركة الانتخابات الاميركية وعلاقة الادارة الجديدة ‏مع ايران. ‏

‏"الجمهورية": مسؤولية عون في تأليف الحكومة

كتبت راكيل عتيق في "الجمهورية": مسؤولية عون في تأليف الحكومة

تعتبر جهات سياسية وشعبية عدة، أنّ هناك مسؤولية كبيرة تقع على عون في ما وصل إليه مسار التأليف، بعد الطريقة التي انطلقت وفقها ‏هذه العملية، فضلاً عن طريقة التأليف في الحكومات السابقة في عهده، وما قبل عهده حين كان رئيساً لـ التيار، مشيرةً الى إجابة عون في ‏مؤتمره الصحافي الأخير، رداً على سؤال عمّا اذا كان سيطلب من رئيس الحكومة المكلف الاعتذار في حال وصلت الأمور الى حائط مسدود، ‏حيث قال: اذا طلبت منه الاعتذار واعتذر، فما الذي سيحصل؟ الطريقة التي لجأنا اليها هي اننا لم نسأل الأكثرية ما الذي تريده، بل طلبنا أن ‏يتم تقديم 3 أسماء من الطائفة السنية لنختار واحداً منها، وسنعود الى الموضوع نفسه في حال الاعتذار. وتعتبر، أنّ عون، لم يكن يجب أن ‏يقبل بذلك، إذ إنّ الدستور ينصّ على أنّ رئيس الجمهورية يكلّف شخصاً تأليف الحكومة بناءً على الاستشارات النيابية الملزمة. لكن، في ‏المقابل، إنّ الاستشارات أفرزت تكليف الدكتور مصطفى أديب. وهذا يحصل في كلّ الحكومات المتعاقبة منذ ما بعد اتفاق الطائف، خصوصاً بعد ‏عام 2005، حيث القرار للكتل السياسية، وبعد توافقها، يُسلّم النواب اسم الرئيس المكلف، ليسلّموا هذا الاسم بدورهم الى رئيس الجمهورية، ‏فلم يعد التكليف والتأليف بيد الرئيس. ويقول قريبون من عون: «لو أنّ هذه الصلاحية ما زالت بيد الرئيس لكانت الحكومات في عهد عون ‏تألّفت في ليلة وضحاها. كذلك، تُذكّر جهات سياسية أنّ عون والتيار الوطني الحر من أكثر من وَضعَ العراقيل وأخَّر الاستحقاقات الدستورية ‏وشاركَ بإغلاق مؤسسات دستورية أو وافق عليها، بغية كرسي وزارية أو رئاسية، لافتةً الى أنّ عون انتُخب رئيساً للجمهورية من مجلس ‏نيابي ممدّد له بطريقة غير دستورية، وكان عون بحد ذاته يعتبر أنّ هذا المجلس غير شرعي. الى ذلك، اعتُبرت المشاورات التي يجريها عون ‏قبل دعوته الى الاستشارات النيابية الملزمة مخالفة بدورها للدستور، إذ إنّها تؤخّر عملية التكليف والتأليف. وتلخّص ما يجري الآن في عملية ‏التأليف، وما كان يجري سابقاً، بأنّ الأفرقاء يستخدمون الاستقواء الطائفي والخارجي، الإقليمي والدولي، للغلبة على الآخر، بدلاً من التعاون ‏مع الآخر. وبالتالي، تقول: لم تعد العملية مسألة نصوص أو صلاحيات، بل عدم كفاءة لتولّي المسؤولية وانعدام ثقافة وروح الوحدة الوطنية، ‏حيث انّ مَن يملكهما وفي أيّ موقع دستوري كان يُمكنه ترتيب الأمور، بطريقة توصِل الى نتائج إيجابية.‏

‏"اللواء": مصادر قصر بعبدا تؤكد أنه طرح المدخل لحل الإشكالية الحكومية

كتبت كارول سلوم في "اللواء": مصادر قصر بعبدا تؤكد أنه طرح المدخل لحل الإشكالية الحكومية

تقول مصادر قصر بعبدا لـ"اللواء" أن الرئيس عون افتتح الباب الحكومي المقفل أمام إمكانية حل ما، مشيرة إلى ان بموقفه دعا جميع ‏الأفرقاء ولا سيما المتنازعين منهم إلى هذا الحل‎.‎‏ وفهم من هذه المصادر ان لا شيء جديداً حكومياً بالمعنى العملاني، وهناك اتصالات ذكر ‏رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب انه سيجريها، وهو لم يطلب موعداً من القصر الجمهوري، لكن أي لقاء بينه وبين الرئيس الجمهورية ‏وارد في أي وقت‎.‎

وتنفي المصادر ذاتها ان يكون رئيس الجمهورية قد ساير فريقاً على حساب فريق آخر، فهو توجه إلى الرئيس المكلف، كما الى كتلتي التنمية ‏والتحرير والوفاء للمقاومة، فالفريق الأوّل لا يريد الأخذ برأي رؤساء الكتل في توزيع الحقائب وتسمية الوزراء ويطرح المداورة الشاملة، ‏في حين ان الفريق الثاني يُصرّ على التمسك بوزارة المال وتسميته الوزير وسائر وزراء الطائفة الشيعية‎.‎‏ ولم تؤكد المصادر أو تنفي أي ‏مبادرة من الرئيس عون بعقد حوار حول طرحه مشيرة إلى ان المسألة تتصل بالقبول بها وبما يُمكن ان يقدم عليه رئيس الحكومة المكلف ‏الذي لم يتصل برئيس الجمهورية بعد صدور بيانه الصباحي‎.‎‏ وعن الطرح الرئاسي المشابه لطرح التيار الوطني الحر في ما خص إلغاء ‏التوزيع الطائفي، تلفت المصادر الى ان ما من شيء يحول دون وجود تشابه في الطروحات لن ما أطلقه الرئيس عون كان في ذهنه منذ ‏اشتداد أزمة التأليف وقد درس الخيار الانسب للمعالجة ووجد ان مبادرته هي المفتاح‎.‎‏ وفي مجال آخر، تتوقف المصادر عند الكلام الساخر ‏المتداول بعدما أشار الرئيس عون إلى عبارة جهنم وهي المستخدمة بشكل شائع بين اللبنانيين في وصف الانهيار أو التدهور كما انها كلمة ‏متعارف عليها‎.‎وتؤكد ان هذا ما قصده رئيس الجمهورية الانهيار والتدهور ان لم يتم إيجاد حل وهو قصد اننا ذاهبون إلى الأسوأ‎.‎‏ وتعتبر ان ‏هناك من أراد إطفاء المبادرة وبنودها والتركيز على الشكليات والهدف من ذلك الهروب من تحديد الموقف من الاساس أي طرح الرئيس ‏عون‎.‎‏ ‏

‏"التيار الوطني الحر"‏

قالت مصادر مسؤولة في "التيار الوطني الحر " لـ"النهار" تعليقا على مبادرة الحريري ان التيار يرحب بكل خطوة تدفع الى المساعدة في ‏تأليف الحكومة اذا كانت قائمة وفق قواعد الدستور ووفقا لوحدة المعايير والتوافق الوطني وليس نتيجة فرض قوة ضغط. واشارت الى "ان ‏موقف التيار ورئيس الجمهورية مع تسهيل الولادة الحكومية وإزالة العراقيل ونتمنى الا تكون خطوة الحريري نصف خطوة الى الأمام‎". ‎

‎ ‎حركة أديب؟

لاحظت "الجمهورية" أن الانظار تتجه بعد مبادرة الرئيس سعد الحريري الى ما ستكون عليه حركة ‏الرئيس المكلف مصطفى أديب في ‏الساعات المقبلة، وهل سيحصل لقاء جديد بينه ‏وبين "الخليلين" النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس ‏مجلس النواب نبيه بري، ‏وحسين خليل المعاون السياسي للامين العام ‏لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.‏

‏"الديار": أديب في آخر رهـانـاتـه على الإتصالات الفرنسيّة ــ الإيرانيّة قبـل الإعتذار

كتبت صونيا رزق في "الديار": أديب في آخر رهـانـاتـه على الإتصالات الفرنسيّة ــ الإيرانيّة قبـل الإعتذار الأنـظــار تتجه الـى مُحادثـات ‏ظــريف ولافروف غداً فــي مــوسـكـو.. عـلّها تخرق !!‏

تنقل مصادر سياسية مطلعة انّ الرئيس المكلف مصطفى أديب، وعلى الرغم مما يجري من صعوبات، لا يزال يراهن على المبادرة الفرنسية، ‏التي تنتهي مهلتها مساء اليوم، مع إمكانية تمديدها لأيام علّها تحدث خرقاً في الملف الحكومي، كما يراهن بصورة اوسع على الاتصالات ‏الفرنسية ـ الايرانية قبل تقديمه الاعتذار، وهو لا يزال يتمهّل بطلب فرنسي يحوي بعض التفاؤل، بعد فتح الاتصالات المكوكية الباريسية على ‏مستوى اوسع، منها الطلب من طهران التدّخل والقيام بالوساطة، لتبديد العقبات التي تعترض ولادة الحكومة، في وقت يحتاجها اللبنانيون ‏اكثر من اي وقت مضى، بسبب وصول لبنان الى الانهيار ضمن جميع القطاعات. من ناحية اخرى، لفتت المصادر الى انّ رئيس مجلس النواب ‏نبيه بري، تقدّم للجانب الفرنسي بلائحة تضّم عدداً من الاسماء الشيعية غير الحزبية، لتوّلي حقيبة المال ومن بين هؤلاء أسماء شخصيات ‏على صلة بالفريق الفرنسي المعاون للرئيس ماكرون، في ما يخص شؤون وشجون الملف اللبناني، ما يعني ان بوادر الحل ليست مقفلة ‏نهائياً، وعلينا الانتظار علّ المبادرة الفرنسية تنجح في آخر مهلة لها اي خلال ايام، معتبرة بأنّ المبادرة المذكورة لم تفشل بسبب تعنّت فريق ‏لبناني، بل بسبب الموقف الاميركي المتمثل بوزير الخارجية مايك بومبيو، الذي أعلن رفض بلاده السير بالخطة الفرنسية في ما يتعلّق بحزب ‏الله، وهذا الاختلاف بين باريس وواشنطن مرشح للتفاقم والتصاعد، في ظل إصرار الولايات المتحدة على تنفيذ سياستها وضغوطها. كما نقلت ‏المصادر المذكورة عن اوساط ديبلوماسية رفيعة المستوى، بأنّ الانظار تتجه يوم غد الخميس الى موسكو، حيث تنعقد محادثات بين وزير ‏الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لمناقشة عدد من القضايا والملفات المشتركة بين روسيا وايران، من ‏ابرزها الوضع في سوريا، كذلك في لبنان خصوصاً العقبات السائدة في ظروفه الصعبة، آملة ان تخرق هذه المحادثات جدار الازمات ‏اللبنانية، لا سيما الحكومية منها.‏

‏"نداء الوطن": لا نيّة لـ"إعادة إحياء" حكومة تصريف الأعمال

كتبت كلير شكر في "نداء الوطن": لا نيّة لـ"إعادة إحياء" حكومة تصريف الأعمال

يقول المواكبون إنّ الإدارة الفرنسية لا تزال حتى اللحظة متمسكة بمبادرتها لاعتبارات عدّة، لعل أهمها الخشية من تحولها إلى صفعة على وجه ‏الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يعاني أصلاً من تراجع شعبيته‎.‎‏ وتحاول حكومة حسان دياب المستقيلة تصريف الأعمال بالحدّ الأدنى ‏الممكن، وبصمت تام، وهي على دراية تامة بأنّ أياماً شاقة تنتظرها، في ما لو بلغت مساعي التأليف خلال الشهرين المقبلين جدراناً مقفلة، قد ‏ترحّل المهمة إلى العام المقبل. في الوقائع، لم ينتظر حسان دياب مراسم التسليم والتسلم لمغادرة السراي الحكومي. سارع إلى توضيب ‏أغراضه الشخصية لينتقل إلى منزله حيث يمضي ما تبقى من مدة تصريف الأعمال بعد اعادة ترميمه من الأضرار التي تعرّض لها جرّاء انفجار ‏المرفأ، ولو أنّه كان يعتقد أن المهلة الفاصلة ستكون مقتضبة ربطاً بالمهلة الزمنية التي حددها الرئيس الفرنسي للتأليف. واذ به يزاول ‏نشاطه خلال مدة تصريف الأعمال وكأنّ هذه المدة قابلة للتمديد والتمديد. ولعل هذا الصمت، أو الغياب كما يرى خصوم الحكومة، هو الذي دفع ‏رئيس حزب "القوات" سمير جعجع إلى التوجه إلى رئيس الحكومة والوزراء بالقول: "ما زلتم أنتم المسؤولين حتى تشكيل حكومة جديدة. ‏ليس مقبولاً ترك الأمور على غاربها بحجة أن حكومتكم حكومة مستقيلة‎".‎‏ في الواقع، إنّ احتمال أن تعقد حكومة تصريف الأعمال اجتماعاً ‏ليس وارداً، ولو أنّ الظروف التي تعيشها البلاد أكثر من استثنائية، ولكن منذ استقالتها تستعيض الحكومة عن اجتماعاتها بلقاءات وزارية ‏عندما تقتضي الحاجة، بعضها بعيد عن الاعلام برئاسة دياب في السراي، وبعضها الآخر برئاسة رئيس الجمهورية كما حصل بالأمس ‏بخصوص الموضوع المالي. ولكن لا نيّة أبداً وفق مصادر حكومية في تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال‎.‎‏ تشير المصادر إلى أنّ الظروف ‏التي فرضت استقالة الحكومة لجهة الضغوطات التي كانت تتعرض لها والخلافات التي نشأت بين مكوناتها، تحول دون اعادة تزخيم نشاطها ‏من جديد لملء الشغور الحاصل. ولهذا يكتفي رئيسها بالقيام بما تسمح به النصوص والقوانين لتسيير شؤون الدولة بالحدّ الأدنى الممكن‎.‎

باريس مصرة على نجاح مبادرتها

أشارت الصحف إلى أن وزارة الخارجية الفرنسية قالت ان على القوى السياسية اللبنانية ان تسارع إلى تشكيل الحكومة اللبنانية دون إبطاء.. ‏وعلى هذه القوى ان تختار بين تعافي لبنان أو انهياره‎.‎

ولفتت "الأخبار" إلى أن مطلعين على خطّ تأليف الحكومة والحركة الفرنسية أكدوا أن "باريس كثفت اتصالاتها في الأيام الأخيرة مع الرئيس ‏سعد الحريري، وهي مصرّة على نجاح مبادرتها، لأنها تحقق مصلحة استراتيجية وفرنسية داخلية؛ إذ سيكون من الصعب على الرئيس ‏الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يخسر معركة العودة إلى بسط نفوذٍ لبلاده في لبنان، لأن تلك الخسارة تعني تقدّماً لخصمه في شرق المتوسط، ‏الرئيس التركي رجب طيب اردوغان".‏

وبحسب "الأخبار"، واصلَ الفرنسيون الحديث مع مختلف الأطراف المعنيين بعملية التأليف عبر الاتصالات أو عبر موفدين الى لبنان، مؤكدين ‏أن المبادرة مستمرة، وأن أديب لن يعتذر إذا لم نطلب منه، ولن نطلب منه ذلك». كما أن باريس "كانت تؤكّد أنه على الرغم من إطلاق النار ‏الأميركي على مبادرتها والعقوبات، فإنها مستمرة في محاولاتها إيجاد حلول مع الولايات المتحدة"، من دون التأكيد "إذا ما كان تراجع ‏الحريري مرتبطاً بموقف أميركي جديد".‏

‏"اللواء": واشنطن تزرع عبوات ناسفة بوجه المبادرة الفرنسية وتنجح في فرملتها

كتب حسين زلغوط في "اللواء": واشنطن تزرع عبوات ناسفة بوجه المبادرة الفرنسية وتنجح في فرملتها

تؤكد مصادر سياسية عليمة ان باريس قرأت الرسالة الأميركية بالنسبة للوضع اللبناني جيداً، وهي لن توقف مسعاها تجاه لبنان رغم تعاظم ‏الضغوط الأميركية الرامية إلى تعطيل مبادرة الرئيس ماكرون‎.‎‏ وفي رأي المصادر نفسها ان الولايات المتحدة من خلال مواقفها الراهنة تجاه ‏لبنان تريد ان تنتقم بسبب عدم التجاوب اللبناني مع الخارطة التي وضعتها في ما خص الحدود البحرية ومسألة توزيع الثروات النفطية والغاز ‏بين لبنان وإسرائيل، ولو كان لواشنطن ما ارادت لما كانت تتدخل في الأصل في المسائل الداخلية للبنان، وكانت سهلت إلى أبعد الحدود ‏المسعى الفرنسي وغيره من المساعي في تأليف الحكومة، لكن الإصرار اللبناني على ترسيم حقيقي للحدود البحرية وعدم قبوله التفريط بأي ‏جزء من ثرواته البحرية يغيظ الإدارة الأميركية ويجعلها تتجه إلى تشديد الحصار والعقوبات على لبنان، ناهيك عن المحاولات الأميركية التي ‏فشلت في إيجاد الشرخ الوافي بين اللبنانيين والمقاومة لتأمين الأمن القومي الإسرائيلي‎.‎‏ وفي رأي المصادر انه ما دامت الأمور كذلك فإن ‏قابل الأيام يحمل إلى لبنان مناخات سياسية واقتصادية غير مريحة، وان التعويل الآن هو على عبور المبادرة الفرنسية حقل الألغام الذي ‏زرعته واشنطن امامها لتفجيرها، وهذا يعتمد على حكمة المسؤولين اللبنانيين وقراءتهم المتأنية للمشهد الإقليمي والدولي الذي يشهد تحولات ‏كبيرة ربما لن يكون في مقدور لبنان بوضعه الحالي التعامل معها وتوظيف ما يجري لمصلحته‎.‎‏ من هنا فإن المصادر لا ترى في الأفق أي حل ‏قريب لأزمة تأليف الحكومة، اللهم الا إذا تحققت أمنية رئيس الجمهورية بحصول معجزة ما تنقل الواقع اللبناني إلى حال أفضل يتمكن أهل ‏الحل والربط من خلاله الوصول إلى تفاهم حول التشكيلة الحكومية، وتفادي القنابل الموقوتة التي تزرعها الولايات المتحدة الأميركية .. وتؤكد ‏المصادر بأننا سنكون امام ساعات حاسمة، فإما ان تؤلف الحكومة وتأخذ الأمور مسارها الطبيعي، وإما ان ينزلق لبنان إلى جهنم التي تحدث ‏عنها رئيس الجمهورية بالأمس‎.‎

‏"الجمهورية": هذا ما ينتظر لبنان بعد فشل المبادرة

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": هذا ما ينتظر لبنان بعد فشل المبادرة

مع سقوط المبادرة الفرنسية (كما يتبيَّن حتى الآن)، ستتكشف عناصر التدهور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى الحدّ الأقصى، وستبرز ‏أيضاً ملامح الخطر الأمني. وهذا ما يهدّد بـزوال لبنان، على حدّ تعبير وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وبهذا يصبح منطقياً ‏توصيف رئيس الجمهورية للأزمة: جهنم! وسيكون التحدّي عند هذا المستوى: هل لبنان الحالي هو النموذج الملائم والمطلوب شرق أوسطياً ‏وعربياً ودولياً، أم إنّ هناك مَن يريد إرساله إلى جهنّم بحثاً عن نموذج آخر؟ المطلعون يقولون: أياً يكن الأمر، لبنان لن يُترَك لمصيره، وكل ‏شيء فيه سيكون تحت السيطرة، والقوى الدولية التي تتعاطى معه بوصفه مركز ثقل أساسي في رسم مستقبل الشرق الأوسط لن تسمح ‏باضمحلاله. ولذلك، هو سيصل إلى القعر تماماً، ومن هناك سيبدأ رحلة النهوض من جديد. والقوى الدولية ستتدخّل مباشرة وتفرض الخيارات ‏المناسبة. يذكّر البعض بمرحلة سابقة. عَرَض الأميركيون على لبنان أن يختار: «مخايل الضاهر أو الفوضى». لم يستجب ذوو الشأن إلى ‏العرض. فضَّلوا الفوضى. ولكن، حتى الفوضى لم تكن كافية. فبعدها جاءهم النائب السابق مخايل الضاهر، ولكن بأسماء أخرى. واليوم، يطرح ‏الأميركيون على لبنان أفكاراً للحل. فهل يستجيب المعنيون؟ ثانياً، يسأل البعض، ما فترة الانتظار التي يمكن أن يستغرقها البلد قبل أن يبدأ ‏مرحلة التعافي، كم ستطول؟ هل هي بالأشهر مثلاً، أو بالسنوات؟ يقول المطَّلعون: هذا السؤال يطرحه الناس العاديون في لبنان. هم ‏المستعجلون لأنّهم موجوعون. لكن القوى الخارجية ووكلاءها في الداخل لا يهمُّهم إلّا تنفيذ البرامج والأجندات السياسية والأمنية والعسكرية، ‏مهما طال الوقت وتعاظم الوجع، ما داموا مرتاحين على وضعهم في لبنان. فإلى أي حدّ سيستمرّ هؤلاء مرتاحين؟

‏"الشرق": مريضان يريدان معالجة مريض ثالث

كتب خيرالله خيرالله في "الشرق": مريضان يريدان معالجة مريض ثالث

في لبنان، لم يعد من وجود لبلد قابل للحياة تصرّ ايران على استخدامه ورقة في المواجهة مع الإدارة الأميركية الحالية. بلغ الوضع في لبنان ‏درجة من السوء، قال فيها رئيس الجمهورية ميشال عون، بعفوية ليس بعدها عفوية، لدى سؤاله الى اين يسير البلد: «طبعا، رايحين على ‏جهنّم». هزلت مؤسسات الدولة اللبنانية بالفعل. ليس معروفا هل سيبقى شيء في لبنان بعدما عبثت به ايران معتقدة ان تحقيق انتصارات على ‏اللبنانيين وعلى البلد الصغير سيجعلها في وضع افضل في أي مفاوضات مع اميركا‎.‎‏ ماذا عن المريض التركي الآن؟ يعتقد هذا المريض انّ ‏لديه مستقبلا في المنطقة وانّ في استطاعته الاستفادة من امراض الآخرين. مشكلة هذا المريض، اذا وضعنا وجوده في سوريا جانبا، انّه لم ‏يستطع إقامة علاقات طبيعية مع أي طرف إقليمي. لم يعد يعرف اين الحدود التي يفترض به التوقّف عندها. قد تكون مشكلته الأساسية في انّه لا ‏يعرف ان ليست لديه تجربة ناجحة يقدّمها للآخرين. ذهب اردوغان الى ليبيا. ما الذي يستطيع تقديمه لليبيا، أي دور تركي في ليبيا غير دور ‏ترسيخ القطيعة بين الليبيين والمناطق الليبية ودعم التنظيمات المسلّحة المتطرّفة؟ يمكن لتحويل أيا صوفيا الى مسجد آخر في استانبول بعدما ‏كانت آيا صوفيا كاتدرائية ثم متحفا. ماذا بعد ذلك؟ ما الذي يفيد من اثارة مثل هذا الشعور الديني لدى بعض الاتراك البسطاء؟ الاهمّ من ذلك ‏كلّه… كم سيدوم ذلك؟ هل يعتقد رجب طيّب اردوغان ان مثل هذا التصرّف سيعيد الاعتبار للعملة التركية (الليرة) التي تتدهور بشكل مستمر؟ لا ‏يستطيع مريضان معالجة مريض ثالث. يفترض بكلّ مريض معالجة نفسه اوّلا. تحتاج ايران الى العودة دولة طبيعية. ما ينطبق على ايران ‏ينطبق على تركيا ايضا. المريض لا يعالج مريضا. اقصى ما يستطيع عمله هو نقل امراضه اليه. هذا ما تفعله ايران وهذا ما تفعله تركيا في ‏المنطقة‎…‎

‏"الشرق الاوسط": عون - جهنم - لبنان‎!‎

كتب مشاري الذايدي في "الشرق الاوسط": عون - جهنم - لبنان‎!‎

رايحين ع جهنّم... خلصوا المصريات... لعل هذه الجمل الموجزة المباشرة كالرصاصة، الصادرة من فم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل ‏عون في مؤتمره الصحافي الاثنين الماضي، تلخص حال لبنان اليوم‎.‎‏ العهد الذي يتزعمه عون ورئيس حزبه الحاكم، وصهره، جبران باسيل، ‏هم الطرف الأساس في إيصال لبنان لهذه الصورة الكئيبة‎.‎عون، وفي تصرف كيدي وفهلوة سياسية، وشعور طائفي ساخن، تعاقد مع حسن ‏نصر الله وحزب الله، الوكيل الإيراني في لبنان وربما الشرق الأوسط، في تفاهم كنيسة مارمخايل الشهير، الذي بسببه تحوّل عون من خطاب ‏الوطنية اللبنانية المعادية للنظام السوري أصالة، إلى ملحق سوري مسيحي لبناني، برعاية وحماية الجيش الإيراني في لبنان‎.‎‏ ناصب عون ‏وصهره العبقري باسيل العداء للخصوم، داخل الساحة المسيحية، بحجة التمثيل الأكثري، ثم ناصب العداء للطوائف الأخرى خاصة دروز وليد ‏جنبلاط، وهم الأكثرية الدرزية، لكن الأخطر كان تصويبه، المثير، على السنة، وأنا هنا لست في وارد الدفاع عن سعد الحريري ولا عن كل ‏قياداته السياسية الحالية‎.‎‏ هذا الجو المريض، كرّس عزلة لبنان العربية، خاصة عن السعودية والخليج، والتحاقه بـحزب الله الإرهابي، ثبّت ‏ورطته الدولية، وهو اليوم يجني حصائد العونية السياسية الكيدية‎.‎‏ الداء اللبناني لن يشفيه دياب ولا ديب، ولا كل الذئاب والنمور والأسود، ‏لأنه داء من صناعة هذا الحلف السياسي المريض‎.‎‏ هل انتهى عصر هيمنة الثنائية الشيعية، بأقنعة مسيحية وسنية ودرزية؟ ربما ولعل بطريرك ‏الموارنة الجديد الذي خلف البطريرك صفير، المؤيد لقوى 14 آذار، بشارة الراعي، قد كشف الحال حين سأل في عظة الأحد الماضي: بأي ‏صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها؟. هو طبعاً يهاجم الثنائية الشيعية التي ‏تصرّ على امتلاك وزارة المال، والمضحك المبكي أن ثمة من غضب من جماعة «حزب الله» على خلط البطريرك بين الدين والسياسة في ‏عظته؟‎!‎‏ في أي الطريقين يسير لبنان؟ في طريق عون الجهنمي أم طريق الإنقاذ الموعود؟

‏"النهار": أنتم أخذتمونا إلى جهنم...‏

كتبت ميشيل تويني في "النهار": أنتم أخذتمونا إلى جهنم...‏

كثيرون يسألون ما هي جهنم؟ هل هي أكثر مما نعيشه اليوم؟‎ ‎الحقيقة ان كل سياسي مسؤول منذ 2005 هو من اخذنا الى جهنم... من "اتفاق ‏مار مخايل" الذي اعطى غطاء كاملا لـ"حزب الله" من "التيار الوطني الحر" من اجل الوصول الى الرئاسة على حساب السيادة، مروراً ‏بحكومات الوحدة الوطنية التي كانت تجمع كل الاحزاب التي تحالفت من أجل "تسيير الامور" وصرفت النظر عن الفساد وسوء الادارة. من ‏التعطيل الذي مورس مدى سنوات من اجل منصب هنا أو حقيبة هناك‎...‎‏ كل ذلك أوصلنا الى جهنم‎! ‎‏ كل شخص كان في منصب ويعلم انه لا ‏يمكنه فعل شيء للتغيير وبقي في المنصب، هو من اوصلنا الى جهنم‎.‎‏ وكذلك مَن تحالف مع "حزب الله" عام 2005 وخلق التحالف الرباعي، ‏وكانت لديه الاكثرية النيابية ولم يغير شيئا‎... ‎

مَن قبلوا بان تُجتاح بيروت عام 2008 وذهبوا الى الدوحة ليقتسموا المناصب، هم مَن أوصلونا الى جهنم‎. ‎

مَن علِم ان الاقتصاد منهار وأقر سلسلة الرتب والرواتب، ومَن علم ان الدولة مفلسة واخذ اموال المودعين، ومَن سكت عن ذلك هم من اخذونا ‏الى جهنم‎.‎‏ مَن قرروا ان تكون السياسة "اعطيني تا اعطيك"، هم من اوصلونا الى جهنم‎.‎‏ بكل اختصار، كل زعيم لبناني راضخ او متآمر ‏اوصلنا الى جهنم. وهم لا يكترثون لانقاذ ما تبقّى من شعب خسر عمله ومنزله وحياته، لا يكترثون لانقاذ ما تبقى من اقتصاد، ولا بشعبهم الذي ‏يهاجر هربا من الجوع والموت‎...‎‏ بصراحة، كل البلد وكل المؤسسات ترزح تحت هيمنة حزب يملك السلاح، ولا يمكن أحداً ان يقف بوجهه، ‏وهو لا يرعوي ولو دمَّر البلاد، فسياسته الاقليمية اهم من لبنان. لا يمكن حكومة ان تؤلَّف من دون رضاه، ولا يمكن ان ينُتخب رئيس ‏للجمهورية من دون رضاه، ولا يمكن القضاء ان يحكم بملف لا يريده. منذ 2008 والاطراف الآخرون يحاولون تلطيف الامور وتدوير الزوايا ‏لانهم عاجزون، ومنهم من يريد السلطة مقابل القبول بشروط الحزب الحاكم. واثبتت الأيام ان تلك السياسات اوصلتنا الى الخراب والدمار. ‏الحل الوحيد ان يرحل كل من اوصلنا الى هنا لانه الطريق الوحيد للتغيير والنهوض بالبلاد‎. ‎

‏"النهار": ... وعون ليس بريئاً من "جهنم"!‏

علي حماده في "النهار": ... وعون ليس بريئاً من "جهنم"!‏

لا شك في ان الموقف الذي تمسّك به "الثنائي الشيعي" "حزب الله" وحركة "أمل"، ما كان مقنِعاً لجهة محاولة فرض اعراف غير منطقية، ‏خارجة على الدستور في محاولة لمصادرة وزارة المال بشكل نهائي. ولا شك في أن إدارة نادي رؤساء الحكومات السابقين كانت ضعيفة في ‏ملاقاة المبادرة الفرنسية بذكاء اكبر. ولكن الصحيح أيضا ان عون الذي بدا يوم الاثنين في ندوته الصحافية اشبه بمراقب غريب عما يحصل، ‏يحاول ان يمشي بين "حبّات المطر" فيوزع المسؤوليات على طرفين متعارضين، فيما هو يفكر أولاً بمصير العائلة التي أخافتها احتمالات ‏تعرّض افراد منها ومن الحاشية المقربة اليها لعقوبات أميركية من شأنها لو سقطت فوق رؤوسهم ان تنهي "حلم" التنعم بحياة بورجوازية ‏في العالم الفسيح! واذا كان "المراقب" ميشال عون حاول التمايز قليلاً عن "حزب الله" حماية للأهل في ما بعد، فإن تمايزه بقي خجولاً جداً، ‏وإن نجح في اجتياز اختبار اول، في سلسلة الاختبارات التي ستليه في مسيرة الخروج من تحالف مكلف مع تنظيم صار عبئا ثقيلا حتى على ‏رئيس الجمهورية الذي يعتبره بعض قادة "حزب الله" العبء الذي كان على الحزب ان يقاتل من اجل عدم اسقاطه في الشارع بعد اندلاع ‏‏"ثورة 17 تشرين"، ثم بعد الانفجار الفاجعة الذي احرق معظم مراكب عون والحاشية في الوسط المسيحي، فخرج عهد "الرئيس القوي"، ‏ويا للأسف، من ضمير اللبنانيين، و ما بقي منه سياسيا ومعنويا سوى صوَر معلقة على جدران الدوائر الرسمية، وتوقيع رسمي يصعب ‏صرفه في أسوأ ازمة يمر بها لبنان منذ تأسيس الكيان قبل مئة عام. لقد بدا عون في ندوته حقاً من الماضي، أكان في الشكل أو في ‏المضمون، حائراً لا بل عالقاً بين مطرقة الاميركيين وسندان الإيرانيين. والحقيقة انه عندما تنبأ بدخول لبنان "جهنم" في حال عدم تشكيل ‏الحكومة، انما نسي ان يقول ان اللبنانيين هم بالفعل في قلب "جهنم"، وهو يتحمل المسؤولية كسائر القوى السياسية (وفي المقدمة "حزب ‏الله" والمتواطئون معه) إن لم يكن اكثر بصفة كونه رئيساً للجمهورية‎. ‎

‏"النهار": جهنم أو "قسِّموا الصبي"؟

كتب راجح الخوري في "النهار": جهنم أو "قسِّموا الصبي"؟

‎ ‎أوَليست من الإهانة القصوى ان يقترح رئيس طالما رفع شعار "الإنقاذ والتغيير" الغاء التوزيع الطائفي للوزارات السيادية ولكأن هذا البلد ‏فيه طوائف من الأسياد وطوائف من العبيد، خلافاً للدستور طبعاً؟ أوَلم يكن هذا عيباً واهانة دائماً لصورة هذا البلد ولكأنه حفنة من القبائل ‏بعضها فوق وبعضها تحت، ولهذا نسأل: ما دمنا ذاهبين الى جهنم، هل ندخل من بوابة واحدة، وفي جهنم سبع بوابات عليها تسعة عشر ملكاً ‏غلاظاً شداداً حارسين ومنفذين أوامر الله في ساكنيها، فمن اين اذاً سيدخل الشيعة والسنّة والموارنة، والأرثوذكس والكاثوليك والعلويون، ثم ‏هل يدخل الدروز ام أنهم يتقمصون ويعودون الى هذا البلد السعيد؟ ماذا تنتظر يا فخامة الرئيس، ان تتم ترقية العبيد الى مصاف السياديين، او ‏تنظر كأم الصبي خوفاً على قسمة الولد والصراخ خذوه هذا إبني؟ لا انتهى الزمن الذي يقال فيه خذوه، فهناك كثيرون كتبوا ويكتبون ‏ويصرخون بأعلى صوت: قسّموه نصفين، ثلاثة انصاف، أربعة، خمسة، ففي الجحيم لن يبقى أصلاً قطعة واحدة. سيحترق ويصير من الدخان‎.‎‏ ‏ولست ادري ماذا يفعل مصطفى اديب وماذا ينتظر عندما يقول لنا إننا لا نملك ترف إهدار الوقت وسط كمّ من الأزمات غير المسبوقة مالياً ‏ونقدياً واقتصادياً، هل ينتظر مناشدة عون للأمم المتحدة مد يد المساعدة الى لبنان، بعدما يئس العالم من القول لنا: ساعدوا أنفسكم لنساعدكم؟ ‏وعندما يقول وليد حنبلاط الكلام الجوهري من ان "البعض لم يفهم أو لا يريد ان يفهم ان المبادرة الفرنسية هي آخر الفرص للبنان ومنع ‏زواله كما قال لودريان بكل وضوح، وعاد كبار الأفرقاء الى لعبة المحاصصة مع إدخال اعراف جديدة من دون الاتصال بأحد"، فماذا ننتظر؟ ‏الغريب ان اديب يقول انه لن يألو جهداً لتحقيق الهدف بالتعاون مع عون، الذي نبهنا عملياً أنه عندما يتوقف المصرف المركزي عن الدعم ‏تكون "خلصت المصريات"، ولا ندري ما حاجتنا الى المصريات، إذا كنا رايحين على جهنم الحمرا التي تحرقنا، بعدما احترقنا طويلاً هنا ولم ‏نكتشف مسؤولاً او سياسياً من "أوبة الحراميي" الذين نهبوا المصريات ويسوقوننا الى جهنم‎! ‎

‏"الانوار": الى جهنمٍ؟ ونحنُ راجعون‎...‎

كتبت الهام فريحة في "الانوار": الى جهنمٍ؟ ونحنُ راجعون‎...‎

قالها الرئيس العماد ميشال عون بعفويةٍ وصدقٍ‎:‎‏ إن لم تتألفْ الحكومةُ،ذاهبون الى جهنمٍ‎...‎‏ فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ألم نعشْ جهنمَ ‏الهدرِ والفسادِ على مدى 30 عاماً‎.‎‏ ألم نعشْ الافلاسَ وهو جهنمٌ من نوعٍ آخر يكوي‎.‎‏ في زمنِ جهنمٍ الآني الذي تحدثتم عنه فخامة الرئيس ‏بحزنٍ، وقدمتم كلَّ الحلولِ المعقولةِ ، ولم يُلبَّ طلبكم، وهنا مكعبٌ من مكعباتِ جهنمِ الحمراء بإستنهاضِ حكومة الرئيس دياب التي فشلت فشلاً ‏ذريعاً‎.‎‏ أزمتنا لها أبعادٌ داخليةٌ وخارجيةٌ : البعدُ الداخلي ان السلطة صرفت أكثرَ مما لديها ، وقعت في عجزٍ فاستدانتْ ، صارت الاستدانةُ ‏اصعبَ فصرفت أموال الناسِ ، والأنكى من ذلك أن ما صرفتهُ السلطةُ ذهب إما هدراً وإما تنفيعاتٍ وإما تحايلاً على القانون ، فكانت النتيجةُ ‏واحدةً‎ :‎‏ انكسرتْ خزينةُ الدولةِ وانكسرتْ جيوبُ الناسِ قصداً وعمداً، هذه هي جهنمُ الحمراءُ بعينها، لكن الشعبَ اللبناني الأصيلَ مكملٌ بعنادٍ ‏الحياة ،وبالاصرارِ على استعادةِ اموالهِ‎.‎‏ البعدُ الخارجيُ أن الدول المعنيةَ بلبنانَ إذا كانت تُريدُ مساعدتهُ فليس لوجهِ الله ، فالدول ليست ‏جمعياتٍ خيريةً ، لديها مصالحُ وتعطي من اجل مصالحها ليس الاّ‎.‎‏ هناك العواملُ الداخليةُ والخارجيةُ ،الضاغطةُ على الخناقِ‎.‎‏ صدّقونا اننا ‏عشنا جهنمَ الحمراءَ وها نحنُ راجعونَ‎....‎‏ اما الدولةُ "اللادولة"،وان تحايلتْ بالفوضى وبالغوغائيةِ، والضياعِ وعدم التوافق، ستردُ كل فلسٍ ‏لصاحبهِ المودع صاحبِ عرقِ الجبين‎.‎‏ المطلبُ الاولُ والاخيرُ بإذن الله المضي قُدُماً دون مللٍ او كللٍ من الشعبِ.... متشبثاً بالمطالبةِ بإستردادِ ‏اموالهِ المنهوبة والمحوّلة... وهو على قيدِ الحياةِ‎.‎

‏"الجمهورية": مناورات على باب جهنم!‏

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": مناورات على باب جهنم‎!‎

السقطة السياسية لرئيس الجمهورية بالأمس تتجاوز سقطة «ذاهبون الى جهنم». فما كان يحتاجه الرئيس ليس نظارات طبية لقراءة بيان ‏صاغه مستشارون باتوا عبئاً على الرئاسة والوطن معاً، بل «نظارات سياسية» قادرة على رصد الهجمة التي يتعرّض لها حلفاؤه، والتي ‏تقترب من أن تكون حرب الغاء مماثلة لتلك التي خاضها يوماً مع خصومه في القوات اللبنانية قبل ثلاثة عقود من الزمن. المبخّرون للرئاسة ‏الاولى بدأوا بتمديد الكلام الرئاسي وتقديمه على انّه شخّص الداء والدواء. واما الآخرون، كل الآخرين، لم يقتنعوا بكلام رئاسي كرّر بيان الهيئة ‏السياسية للتيار الوطني الحر، ووصل الامر ببعض هؤلاء الآخرين الى حدّ القول، إنّ الاطلالة الرئاسية لم تكن موفقة، لا شكلاً ولا مضموناً، لا ‏بل أنّ ما ورد فيها قد يؤسس لانقلاب سياسي، وإعادة خلط للأوراق الداخلية المتقاطعة مع التوجهات الخارجية، بما قد يُنذر بمعارك عبثية ‏سياسية وغير سياسية، تجعل الطريق الى جهنم حتمية، وبتذكرة ذهاب بلا اياب. لا يغيّر في ما سبق، الطروحات الطوباوية التي قدّمها رئيس ‏الجمهورية كحل للأزمة القائمة، من قبيل طرح فكرة دولة مدنية، التي لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها، لا بل من العبث نقاشها في ظلّ ‏مناخ محتدم لا يستطيع معه الفرقاء اللبنانيون الوصول الى الحدّ الأدنى من القواسم المشتركة، لمهمة عاجلة من قبيل تشكيل الحكومة؛ ولا يغيّر ‏فيها ايضاً مقترحات سوريالية من قبيل التبنّي شبه الحرفي لما تضمنه بيان التيار الوطني الحر الأخير، بشأن توزيع الحقائب السيادية على ‏الأقليات! الطريق الى جهنم بات معبّداً بتفاصيل الأزمة الحكومية، فإذا كان المفهوم الرئاسي لجهنم ليس روحياً كما أوضحت رئاسة ‏الجمهورية، الاّ أنّه من المؤكّد ليس تشبيهاً ثانوياً كما قيل. فالمغامرات السياسية اليوم باتت تشكّل استهدافاً لاتفاق الطائف، الذي قد يكون أول ‏ضحايا فشل المبادرة الفرنسية، وحينها سيصبح الحديث عن حصّة هذه الطائفة أو تلك حكومياً، أو حتى المطالبات العبثية بالمداورة في ‏الحقائب، عنواناً مؤسساً لصراعات أكبر، تتفاوت بين حديث متجدد عن المثالثة وآخر عن الفيدرالية، وبينهما عواصف جهنمية، تعيد عقارب ‏الزمن الى عشية العام 1975.‏

‏"النهار": الطائف مهدَّد بمحاولات انقلابية وجنبلاط المتحسس بالخطر ينتقد بالجملة

كتب وجدي العريضي في "النهار": الطائف مهدَّد بمحاولات انقلابية وجنبلاط المتحسس بالخطر ينتقد بالجملة

تكشف مصادر سياسية لـ"النهار" أنّ اتصالات حصلت بعيداً من الأضواء، ومن خلال دائرة ضيقة جداً سياسياً وروحياً، لتجاوز الصراع ‏المستجدّ بين المرجعيات الدينية، والمخاوف من تحوّله إلى اشتباك طائفي قد يصل إلى الشارع ويُحدث ما لا يُحمد عقباه، وساعتئذٍ نكون قد ‏دخلنا في "7 أيار" جديد، وربما أكثر، خصوصاً أنّ بعض المقرّبين من "حزب الله" قالوا كلاماً كبيراً عن حقوق الطائفة الشيعية وتعدادها، إلى ‏ما نُقل من أجواء عن المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان رداً على كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في مقابل اشتباك آخر ‏على خط نادي رؤساء الحكومات السابقين و"الثنائي الشيعي". وهذا بدوره كاد يفاقم حدّة الصراع الطائفي، الأمر الذي دفع رئيس الحزب ‏التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى تسمية الأمور بأسمائها، واضعاً الجميع في "سلّة" واحدة، ومنتقداً الخصوم في السياسة كما الحلفاء، وإن ‏تفاوتت انتقاداته لهذا الفريق أو ذاك، بعدما استشفّ وقرأ إلى أين يتّجه البلد، على خلفية ما يحصل اليوم‎.‎‏. وعُلم في هذا الصدد أنّ السنيورة ‏أراد مكاشفة الرأي العام اللبناني بأنّ التعطيل ليس عند رؤساء الحكومات بعدما وُضعت "كرة التعطيل" في مرماهم، من دون إغفال ما أشار ‏إليه جنبلاط عن الاتصال الذي أجراه من باريس مع الرئيس سعد الحريري، والذي كان سلبياً. وثمة أجواء بأنّ الزعيم الجنبلاطي حاول تسهيل ‏مهمات الرئيس المكلّف مصطفى أديب مع الحريري، وإعطاء حقيبة المال للطائفة الشيعية، ما يُسهّل التأليف لأنّ العواقب ستكون وخيمة في ‏حال تمترس كل طرف خلف مواقفه المتشدّدة، في ظلّ الظروف المأسوية، لكنّ زعيم "المستقبل" كان حاسماً ولم يقبل بما طرحه عليه سيّد ‏المختارة‎.‎‏ ويبقى السؤال: ماذا عن اتفاق الطائف؟ هنا ترى جهة سياسية مطلعة أنّ كل ما يحصل يهدف أولاً وأخيراً إلى تطيير هذا الاتفاق، ‏والدعوة إلى عقد تأسيسي جديد، أو كما يجري التسويق له عن "دولة مدنية"، وكل هذه "الخزعبلات" هي تغطية لما يهدف إليه الفريق الذي ‏يتمتّع بفائض القوة من فرض لأجندته على كل المكوّنات الأخرى، وفي إطار له أبعاد إقليمية تتمثّل بتصفية إيران حساباتها مع الولايات ‏المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، لما للطائف من رمزية لدى الرياض التي كان لها الدور الأساس ضمن التوافق العربي والدولي ‏لإنجاز وثيقة "الوفاق الوطني"، ما أدّى إلى وقف الحرب في لبنان. هذه المؤشّرات تصب في خانة إيجاد أعراف جديدة، مستغلّة المبادرة ‏الفرنسية للتغطية، بينما المطلوب تطبيق الطائف وتطويره وليس إلغاؤه، وفي توقيت مناسب، يسمح بإعادة النظر في هذه المسألة البالغة ‏الدقة والحساسية، والتي لا يمكن التوافق عليها في ظل حالة الانقسام وترهّل مؤسّسات الدولة، وما يشهده لبنان من تدهور اقتصادي ومالي ‏مريب‎.‎

‏"النهار": أفكار "فيديرالية" تطرح في مواجهة "حزب الله" !‏

كتب مجد بو مجاهد في "النهار": أفكار "فيديرالية" تطرح في مواجهة "حزب الله" !‏

يذهب مؤيدو فكرة التقسيم (أي الكونفديرالية) الى استخدام عبارة "فيديرالية غزّة" إذا فكّر البعض في رسم أي صيغة فيدرالية من دون حلّ ‏لمعضلة سلاح "حزب الله" وتحرير سياسة لبنان الخارجية. وتؤكّد هذه القراءة أنّ المشكلة ليست في دستور لبنان ولا حاجة الى تبديله أو ‏البحث عن صيغ جديدة. المعادلة واضحة: نزع السلاح يساهم في ايجاد لبنان طريقه الى الخلاص‎.‎‏ وتفيد معلومات "النهار" بأنّ الكلام عن ‏ترسيم حدود جديدة للبنان وسوريا هو موضوع يتناوله مستشارو زعماء سياسيين بجديّة تامّة منذ أشهر في ظلّ أزمة اقتصادية مترافقة مع ‏أزمة سياسية هي الأخطر في تاريخ لبنان الحديث وقد لا تجد طريقها الى الحلّ. ويرى هؤلاء أن المنطقة يمكن أن تشهد في السنوات المقبلة ‏ولادة دول جديدة عدّة مع تبدّل في خرائط ترسيم الحدود التي ستولد منها هذه الدول‎.‎‏ ثمّة مؤشرات جديّة تتخوّف من زوال لبنان عن الخريطة ‏المالية العالمية ما يجعله نموذجاً كاملاً من نماذج المحور الايراني والفنزويلي. من هنا، تتصاعد التحذيرات من أن يكون هدف "حزب الله" ‏وراعيته الاقليمية من تعطيل ولادة الحكومة ومصادرة القرار في البلاد هو نسف الهوية المالية للبنان وتحويله إلى دولة مارقة. وتقول مصادر ‏مصرفية رفيعة لـ"النهار" إن الزوال عن الخريطة المالية يعني عدم تعامل المصارف المراسلة مع لبنان في وقت تقلّص فيه التعامل كثيراً معنا ‏في المرحلة الحالية بنسبة فاقت الـ60%. وإذا توقّف التعامل بشكل كليّ مع المصارف اللبنانية، يعني ذلك غياب القدرة على فتح الاعتمادات ‏مع المصارف المراسلة وانتفاء القدرة على الاستيراد أو شراء البضائع وتتحوّل الدولة الى مهترئة اقتصادياًّ بشكل كامل، ما يعني انعزال لبنان ‏عن العالم الخارجي وتوقّف القدرة على شراء أو بيع العملات الصعبة. ويشير هذا الواقع المأسوي الى الدخول في المجهول والعودة الى ‏القرون الوسطى. فماذا يفعل رجال الأعمال والمؤسسات؟ وتؤكّد المصادر المصرفية أنّ دعم السلع سيتوقف في حدود شهر وعندها من ‏الطبيعي علميّاً أن يرتفع سعر صرف الدولار، وهو باشر في الارتفاع خلال الأيام الماضية في ظلّ غياب الثقة الداخلية ما يدفع المواطن الى ‏البحث عن شراء العملة الصعبة. ويعني توقيف الدعم غياب قدرة الدولة اللبنانية على إتفاق أي مبلغ واتجاه التجار الى شراء العملة من ‏السوق ما يؤدي الى ارتفاع الدولار الى معدلات أعلى. وترجّح المصادر أن يرتفع الدولار الى حدود 20 ألف ليرة في المرحلة القريبة المقبلة، ‏إذا لم تشكّل حكومة ويباشر في تنفيذ الحلول التي يمكن أن تحسّن الأوضاع ببطئ ليعود سعر الصرف الى حدود 5 آلاف ليرة. وترتبط المسألة ‏بسرعة ضخّ الدولارات، علماً أنّ سعر صرف الـ8 آلاف ليرة، صار اليوم جزءا من النظام المالي في لبنان بعدما استقرّ مدى أشهر على هذا ‏السعر. أمّا إذا عاد سعر الصرف واستقرّ على 20 ألف ليرة مستقبلاً، سيتحول هذا السعر أيضاً الى جزء من النظام. وسيدفع غياب أفق الحلول ‏الاقتصادية الى التفكير أكثر في الانفصال بسبب ظروف اجتماعية مرتبطة بغياب مقومات العيش أو القدرة على الاستمرار‎.‎

‏"نداء الوطن": تناغم عون - الراعي... ضربة قوية لـ"الثنائي"!‏

كتب ألان سركيس في "نداء الوطن": تناغم عون - الراعي... ضربة قوية لـ"الثنائي‎"!‎

عون الذي وقف أمام الإعلاميين أمس الأول وتحدث عن المداورة، ليس عون نفسه الذي كان منذ بداية العهد مدافعاً عن "حزب الله"، وكان ‏الجميع يلاحظ أن رئيس الجمهورية كان يوافق على كل ما كان يقوله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في حين أنه تبنى في ‏إطلالته الأخيرة مواقف البطريرك الراعي وسط التباعد الكبير بين مواقف الأخير ونصرالله، ما يدل على أنّ هناك شيئاً ما قد يحصل‎.‎‏ ويعيد ‏المطلعون سبب مواقف عون المتقدمة إلى أنها تأتي أولاً في سياق دعم جهود إنجاح المبادرة الفرنسية وأنها "مبادرة إنقاذية للوطن وللعهد ‏أيضاً"، ثانياً تأتي في سياق الإصرار على المداورة إذ إن العهد ومن خلفه رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب جبران باسيل لا يقبل بالتخلي ‏عن وزارة الطاقة في حين تترك وزارة المال مع حركة "أمل"، أما السبب الثالث فيعود إلى سيف العقوبات المصلت على رقاب رجال العهد ‏وأبرزهم باسيل‎.‎‏ المشهد السياسي بعد كلام عون، يوحي بأن مروحة تغطية سلاح "حزب الله" وقبضته على السلطة مع حركة "أمل" تضيق ‏تلقائياً، إذ إن الغطاء المسيحي المتوافر منذ العام 2006 وفي أحلك الظروف مثل حرب "تموز" بدأ يضمحل، فالبطريركية المارونية بقيادة ‏الراعي كانت تأخذ موقفاً حيادياً إلى أن خرج الراعي بانتفاضته الشهيرة في تموز الماضي مطالباً بالحياد، من ثم إستكملها برفض المثالثة ‏وأي مؤتمر تأسيسي في ظل وجود ظاهرة السلاح وتفشيها، في تصويب واضح على "حزب الله‎".‎‏ لا شكّ أن قنوات التواصل لم تنقطع بين ‏العهد و"التيار الوطني الحرّ" من جهة و"حزب الله" و"أمل" من جهة ثانية، إلا أن شهر العسل قد انتهى وباتت العلاقة تسير على "القطعة‎".‎‏ ‏يبدو أن "التيار الوطني الحرّ" يتجه إلى محاولة إستعادة بعض شعبيته التي خسرها، من ثمّ تحصين موقعه المسيحي وعدم السباحة عكس ‏توجهات وعظات الراعي، وهذا ما يفسر تلاقي المواقف بين عون والراعي الذي وجه ضربة كبيرة لمحاولة "الثنائي الشيعي" الإستقواء ‏وفرض ما يريده رغماً عن إرادة كل اللبنانيين‎.‎

‏"الشرق الاوسط": مارونيَّة سياسيَّة وشيعيَّة سياسيَّة

كتب حازم صاغية في "الشرق الاوسط": مارونيَّة سياسيَّة وشيعيَّة سياسيَّة

الشيعيَّة السياسيَّة هي، وفقاً لروايتها عن نفسها، نتاج فعل مقاوم يصل إلى السياسة بقاطرة البنادق والصواريخ. لكنَّ السبب الثاني قد يكون ‏أهمَّ، وهو أنَّ المارونيَّة السياسيَّة نهضت بقيام دولة، ومن خلالها، فيما ازدهرت الشيعيَّة السياسيَّة عبر تفكيك الدولة، وإقامة دولة موازية ‏يشكّل السلاح عمودَها الفقريَّ. وأخيراً، كانت المارونيَّة السياسيَّة تقلّد الغرب، أو في الحدّ الأدنى تزعم ذلك، فيما تنسج الشيعيَّة السياسيَّة على ‏منوال إيران الخمينيَّة‎.‎فـالحكم المارونيّ بالتالي لم يكن مجرَّدَ قبضة عسكريّة، أو أمنيَّة، إذ انطوى تقليديّاً على موقع في بناء المؤسَّسات وفي ‏التعليم والاقتصاد والمال، ما نجم عنه نشوء الطبقة الوسطى الأعرض في الشرق الأوسط. «الحكم الشيعيّ»، في المقابل، بقي مجرَّدَ حكم ‏بالبنادق التي تملي على الآخرين إرادةً لا تحظى بقناعتهم، بل يُجمعون على استشعار مخاطرها. الإدارة والجامعة والحياة السياسيَّة ممَّا بُني ‏في الطور الأوَّل فُكّك في الطور الثاني. البلد كما وضعه الطور الأوَّل على خريطة العالم نزعه الطور الثاني منها‎.‎‏ المزاج الدوليُّ اختلف أيضاً: ‏الطور الأوَّل تساوق مع الحرب الباردة والآيديولوجيَّات الكبرى. لقد شاع، في المجتمع وإن لم يكن في السلطة، خجل بالهويَّات الصغرى ‏لمصلحة وطن ما. الطور الثاني تساوق مع انفجار الهويَّات الصغرى والجهر المتفاخر بها. حينذاك كان المطلوب مدينةً يتباهى بها التاجر ‏والسائح والمصرفيّ، وكذلك المتعلّم والمثقَّف. بعد ذاك صار المطلوب ضاحيةً يسوسها ويمجّدها المسلَّح‎.‎‏ في المقابل، انحطَّت «المارونيَّةُ ‏السياسيَّة» عونيّاً، وهو انحطاط ربَّما باشر المسيحيُّون التخلَّص منه بعد جريمة المرفأ، لكنَّ ما يُخشى هو أن يكون الأوان قد فات على ‏المسيحيّين ومعهم سائر اللبنانيّين‎.‎

‏"النهار": محاولات لرأب الصدع بين بكركي والمجلس الشيعي

كتب رضوان عقيل في "النهار": محاولات لرأب الصدع بين بكركي والمجلس الشيعي

علمت "النهار" ان اتصالات تجري بين الاعضاء السبعة للجنة الحوار الاسلامي- المسيحي لعقد اجتماع لترطيب الاجواء بين بكركي والمجلس ‏الشيعي وان لم يقدروا على تسجيل خروق كبيرة، فأنهم على الاقل سينشطون على انتاج عوامل تهدئة وان بقي كل منهما على خطابه ‏ومنطلقاته. وان الهدف من هذه المساعي تهدف الى تخفيف موجات الاحتقان لأن ثمة خشية ان يتسع شعاعها في الشارع وتؤدي الى فتنة ‏مسيحية- شيعية لا يريدها العقلاء من اللبنانيين وابناء الطائفتين . وعند طرح فكرة التئام اللجنة رحب الاعضاء به ولا سيما ان خطوط ‏التواصل في ما بينهم ليست مقطوعة. وفي حال توصلوا الى مجموعة من النقاط المشتركة سيقوم وفد منها بزيارة بكركي والمجلس الشيعي. ‏ويجري التعويل على دور اللجنة لتقوم بمهمة اطفائية بغية تخفيف سخونة المواقف وان بقي الكباش مفتوحاً بين الافرقاء السياسين على ‏تحديد من سيتسلم حقيبة المال وكيفية اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب. ولذلك يسارع غيارى من اعضاء لجنة الحوار الى تخفيف الردود بين ‏المرجعيات الدينية والابتعاد عن لغة التخوين التي لا تصب في مصلحة احد. وان التراشق فوق السطوح لا يفيد احداً. حيث يظهر ان كميات من ‏الاحتقان المدفون في النفوس سيفجر المشهد في البلد اذا لم تتم المسارعة الى لملمة الخطابات التي خرجت عن القواعد والمألوف. وثمة من ‏يقرأ ردود الفعل الشيعية من باب المعاين وليس من زاوية الطرف ان هذا المكون بدأ يشعر بأن الثوب السياسي الذي يرتديه في البلد بدأ ‏يضيق على قياسه ولا سيما في ظل هذه الهجمة الاميركية التي تعترضه. وان مشروع هذا المكون بحسب من لا يلتقون معه يشكل هواجس ‏كبيرة لباقي المكونات في البلد ولا سيما في ظل وجود سلاح المقاومة‎. ‎‏ ولم يغب التطور الحاصل بين بكركي والمجلس الشيعي عن مداولات ‏لقاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى امس برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وبحضور الرئيس فؤاد السنيورة الذي ‏تحدث عن وقوع استعصاء في عملية التأليفمع الأمل في حصول حلحلة. وان المطلوب الاتيان بوزراء من قماشته. وان حكومة المهمة هذه ‏مدتها قصيرة. وبدا وكأنه يدعو السياسيين الى الاستراحة في هذه الاشهر. وان المطلوب من الجميع تسهيل المبادرة الفرنسية. ‏

‏"الجمهورية": بكركي: قلنا ما قلناه...‏

كتبت مرلين وهبه في "الجمهورية": بكركي: قلنا ما قلناه‎...‎

علّقت أوساط بكركي على بيان المجلس الشيعي، لافتة الى أنّ غبطته يقول: لبنان أكبر من الجميع وهم يردّون عليه بـطائفتنا أكبر من لبنان ‏ومصلحتنا قبل مصلحة لبنان وشعبه. وأضافت: غبطته يردد في مئوية لبنان: طائفتي هي لبنان، وهم يقابلونه بلبنان هو في خدمة طائفتنا. ‏هو يتحدث عن عيش الميثاق الوطني والعودة الى روحيته، وهم يلهثون وراء مثالثة باتوا يمارسونها فعلياً، وها هي الطائفة الشيعية تطالب ‏علناً بوزارة المال. ولذلك نردّد اليوم ما قاله أسلافنا: قلنا ما قلناه. وعن تقديمات بكركي وتضحياتها من أجل لبنان يقول المطران سمير ‏مظلوم لـا"لجمهورية": من المعيب أن تسأل بكركي عن مقدار تقديماتها وتضحياتها للبنان، مذكّراً بأنها والبطريركية المارونية سبب وجود ‏لبنان... فلا وجود للبنان ولا قيامة له كدولة لولا بكركي والبطريرك حويّك خصوصاً، هو الذي فرض لبنان بالقوة على العالم بواسطة هالته ‏وهيبته وقوته بعد التفويض الجامع الذي منحه إيّاه جميع اللبنانيين. وإنتقدت أوساط سياسية إثارة موضوع المداورة في الحقائب الوزارية، ‏ولا سيما منها حقيبة وزارة المال، على لسان الراعي في عظته الاخيرة، معتبرة أنّ تَطرّقه الى الشؤون السياسية الداخلية والخلافية يتناقض ‏مع الحياد الايجابي الذي يُروّج له. ويرد مظلوم على هذه الاوساط ليسألها هل تدرك معنى الحياد الايجابي؟ ويقول: انّ حديث الراعي الاخير ‏يندرج في صلب الحياد الذي يدعو إليه ويأتي في سياق الحدث ولا يمكن فصله عن مسار الحياد، فلبنان لا يمكنه الدخول في محور معين من ‏المحاور الاقليمية او الدولية، والحياد هو حل للمشكلة التي نعيشها لإخراج لبنان من محاولات ضمّه يمنة أو يسرة ولكي يبقى مستقلاً ولجميع ‏أبنائه وليس فقط للموارنة، لذلك يجب تحييده عن الخلافات والنزاعات الاقليمية. متسائلاً: «لماذا تسجيل الوزارات باسم الطوائف؟ وأين النص ‏الدستوري الذي يؤكد هذا الواقع؟ ويتوجّه مظلوم الى من يهمهم الأمر قائلاً: إننا أمام وضع استثنائي درامي لا مخرج منه سوى بالحكمة ‏والتبَصّر وتَنازل كافة الأفرقاء عن مصالحهم الشخصية ليحافظوا على لبنان الدولة، سائلاً: من سيبني لبنان إن لم يفعل اللبنانيون ذلك؟ ومن ‏سيُعيد المواطنين الى منازلهم ومن سيعيد لهم أرزاقهم؟ ‏

انفجار عين قانا...‏‎ ‎الكابوس يتمدد نحو معاقل "حزب الله"‏

أضاءت "النهار" على كوابيس الانفجارات التي عادت تطارد اللبنانيين وهذه المرة تمددت الى المنطقة الجنوبية في عقر نفوذ "حزب الله" بما ‏يفاقم الخوف من هذه الآفة المخيفة.‏

وبدا لـ"النهار" انفجار عين قانا اشبه بتذكير مشؤوم للبنانيين بانفجار مرفأ بيروت بعد اقل من شهرين من حصوله اذ أعاد الانفجار هاجس ‏تمدد هذه الظاهرة المخيفة والمثيرة للقلق الشديد الى مناطق مختلفة ولا سيما منها في الجنوب حيث الوجود المسلح الثقيل لـ"حزب الله ". ‏

ولاحظت "النهار" أن المشكلة الأساسية في هذا السياق تتمثل في انعدام الشفافية التي برزت امس في فرض الحزب أولا طوقا حديديا واسعا ‏حول مكان انفجار المستودع في عين قانا حتى انه يعتقد ان الجيش اللبناني نفسه لم يصل الا بعد ساعات من حصول الانفجار، وحال عناصر ‏الحزب دون التغطية الإعلامية ولم تصدر الا رواية واحدة عن الحادث هي روايته. ‏

وتحدثت المعلومات المستقلة المتوافرة عن الحادث انه حصل في مبنى تابع للحزب مؤلف من ثلاث طبقات حيث دوى بعد الظهر انفجار هائل ‏مطلقا أعمدة كثيفة وقاتمة من سحب الدخان الذي غطى المنطقة. وزعم الحزب ان الانفجار حصل في مركز لتجميع القذائف غير المنفجرة من ‏مخلفات حرب تموز 2006 نافيا سقوط ضحايا او جرحى كما نفى استهداف احد قادته علي سمير الرز او أي قيادي آخر. ولكن الحادث اثار ‏ذعرا واسعا ترجم بمغادرة عدد كبير من الأهالي البلدة ومحيطها الى مناطق ابعد‎.‎

‏"الاخبار": اجتماع بعبدا: حان وقت إلغاء الدعم‎!‎

كتب ايلي الفرزلي في "الاخبار": اجتماع بعبدا: حان وقت إلغاء الدعم‎!‎

وصلت النقاشات في إلغاء الدعم عن المواد الأساسية إلى قصر بعبدا. اجتماع يوم أمس الذي ترأّسه رئيس الجمهورية ميشال عون وحضره ‏الرئيس حسان دياب ووزير المالية غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وضع الحجر الأساس لمرحلة تخفيف الدعم عن المواد ‏الأساسية. أعاد سلامة أمام الجميع تكرار أرقامه: لدي نحو ملياري دولار قابلة للاستعمال، وإذا لم يُعد النظر في نسبة الدعم أو وجهته، فلن ‏يكفي المبلغ المتبقي لأكثر من ثلاثة أشهر، ما سيضطر المصرف المركزي إلى التوقف عن دعم كل المواد الأساسية. اقتنع المجتمعون بالواقع، ‏متغاضين عن الدخول في تفاصيل أرقام المركزي، وفي واقع أن كل ما يُصرف من أموال، أو ما يسمى الاحتياطي الالزامي أو الأموال التي ‏شغّلتها المصارف في مصرف لبنان هي أموال المودعين التي قرّر القطاع المصرفي بشقّيه الخاص والرسمي السطو عليها‎.‎‏ أولوية النقاش ‏كانت العمل على تمديد فترة الدعم لأطول فترة ممكنة. يقول مصدر مشارك في الاجتماع إن الخيارات محدودة، ولذلك لا بد من الرهان على ‏عامل الوقت. لكن حتى عامل الوقت هنا محدود. الحديث يدور بشأن اكتساب ما بين ثلاثة أو أربعة أشهر، بعدها إذا لم تكن الإصلاحات ‏والمساعدات والقروض قد سلكت طريقها، فإن المحظور سيقع لا محالة. إلى ذلك الحين، بدت الأغلبية موافقة على البدء بتخفيف الدعم عن ‏المحروقات، لكن في المقابل، أكد دياب، وأيّده آخرون، أن الدعم على الطحين يجب أن لا يُمس، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأدوية‎.‎‏ ويناءً على ‏ذلك، سيصار إلى العودة إلى الوزارات المعنية (الطاقة والاقتصاد والصحة) لبحث آلية تخفيف الدعم أو ترشيده. وعلى سبيل المثال، سيتم ‏التواصل مع وزارة الصحة للبحث في لائحة الأدوية التي يفترض الاستمرار في دعمها، مقابل تخفيف الدعم عن مستحضرات طبية لا تدخل ‏ضمن الأولويات. كذلك سيشمل البحث الأدوية التي يمكن استبدالها بأدوية «جنيريك»، بهدف تخفيف الفاتورة الدوائية‎. ‎أيّد المجتمعون اقتراح ‏مصرف لبنان إصدار بطاقات تموين توزّع على الأسر المحتاجة تكون بديلاً من الدعم المباشر والشامل، وتسمح لحامليها بالحصول على ‏المواد الأساسية على سعر 1515 ليرة للدولار‎. ‎

‏"النهار": كسرة خبز وحنان من لدن معاليه

كتب سمير عطالله في "النهار": كسرة خبز وحنان من لدن معاليه

يقوم فجأة من بين وزراء حكومة الـ 97% وزير الاقتصاد ليعلن فرحة القيامة: ربطة الخبز سوف تعود الى وزنها الكامل وتعاد اليها المائة ‏غرام. ولكن لشهرين فقط‎.‎‏ يا معاليك، شو ذكّرك بهذا الشعب العظيم تمننه انت ايضاً؟ منّة الكهرباء، فهمنا. منن النفط والغاز، فهمنا. وزارة ‏الطاقة والأربعون مستشاراً. فهمنا. أما معاليك، 100 غرام خبز لمدة شهرين، يلعن ابو القلة. وابو الدنيا وأم ما جرى‎.‎‏ وصلتني رسالة مطولة ‏من قارىء كبير سوف اختصرها: لسنا نشك في نواياك عندما تقارن دوما بين سياسيي اليوم ورجال الأمس. لكن يغيب عنك انك بذلك توجه ‏إهانة كبرى الى بعض من اورثنا هذا البلد وحاول الحفاظ على القيم الجمهورية فيه‎.‎‏ اعتذر. لكن ضاعت بنا المقاييس وضاقت بنا الأوهام. وقد ‏ذهبنا نطلب حكومة جديدة بعد عصف المرفأ، بدل الاطمئنان الى حكومة تحقق 97% كل مائة يوم. تصور الحاصل بعد 300 يوم: مائة غرام ‏خبزاُ، سواء خلونا أو ما خلونا. وقس على ذلك من خير وحصاد وبهجات ومرافىء وامونيوم ومحبة وسيادة وتواضع‎.‎‏ يصاب بالخيبات، ‏اولئك الذين يتوهمون. الذين مثلنا فقدوا الشعور بالحلم واصبحوا ييأسون سلفاً، لا يعتبون ولا يعاتبون. ولذلك تصيبه قشعريرة فرحهم وتهزهم ‏رعشة غامضة، عندما يأتيهم وزير بنبأ من لدنه، عن شهرين سمان يتبعهما شهران عجاف كما في احلام يوسف الحسن، الذي شقت من اجله ‏صدور العذارى وشغفت به امرأة العزيز فرعون‎.‎‏ قبل مائة عام اعطانا الفرنسيون بلداً من10 آلاف كلم مربع، فيه جبال وانهر وبحار وسهول. ‏وفيه خصوصاً بشر ومواهب. وفي الآونة نفسها ترك البريطانيون في سنغافورة دولة من 600 كلم مربع ومستنقعات وقيظ ورطوبة مالحة، ‏لكن الله اضاف على ذلك رجلاً يدعى لي كوان يو. لا قوي ولا ضعيف. رجل للمستقبل. لم يكن عنده نفط، فأنشأ اكبر المصافي للآخرين. ولم ‏يكن عند مساحة كافية، فانشأ اهم شركة طيران للعابرين. ولم يكن عنده مال، فأقام مصارف للآخرين. ومنع الثرثرة والجدل والكلام الفاضي. ‏وفرض أعلى عقوبة في التاريخ على كل من يوسخ الأرضة بورقة أو علكة‎.‎‏ عندما رسم الفرنسيون حدود لبنان الكبير، كانوا يفكرون في شيء ‏من مثل سنغافورة، ولكن مع لطافة المتوسط، وميناء فيه ايضاً شعر وفكر وآداب. فلما جاءوا يتفقدونه بعد مائة عام، وجدوا فيه بلداً عليلاً ‏ورجالاً اقوياء. ووجدوا على جداره ورقة نعوة وزوال، بدل مباهج الاحتفال. ووجدوا مصارف مطبقة بانيابها على امانات الناس. ووجد ‏ماكرون اناساً يحاصرونه: خذنا الى فرنسا‎.‎‏ ‏

‏"الاخبار": البحث عن المسرّب... من فوق يا ريّس

كتب حسن عليق في "الاخبار": البحث عن المسرّب... من فوق يا ريّس

منذ أيام، تلاحق المباحث الجنائية المركزية، التابعة مباشرة للنيابة العامة التمييزية، الزميل رضوان مرتضى، لإبلاغه بوجوب المثول أمامها. ‏وكما هي العادة، ولأسباب عصية على الإدراك، لا يبلغ المتصل الزميل مرتضى بسبب استدعائه. التدقيق كشف أن سبب الإصرار على المثول ‏أمام المباحث، ليس سوى دعوى تقدّمت بها نقابة المحامين، بجرم تسريب معلومات سرية من التحقيق بتفجير المرفأ. نقيب المحامين ملحم ‏خلف، تبرّأ من استدعاء مرتضى، مؤكداً أن الدعوى غير مقامة ضده. أما المباحث المركزية، فتشير إلى أنها تنفذ إشارة أحد قضاة النيابة ‏العامة التمييزية الذي يصرّ على استدعاء الصحافي في الأخبار‎.‎‏ مرتضى، بدوره، أكّد أنه لن يمثل أمام جهاز أمني، لأننا، كإعلاميين، انتزعنا ‏منذ زمن حقاً بعدم الخضوع للاستجواب من قبل الأجهزة الأمنية، واقتصار الاستجواب على القضاء. القاضي، الذي لا نزال نجهل هويته، مصرّ ‏على الاستدعاء، معتبراً، بحسب ما قيل للزميل مرتضى، أن مضمون الشكوى لا يتعلّق بالعمل الصحافي بل بمخالفة القانون الذي يحمي سرّية ‏التحقيقات‎.‎‏ حسناً. على حضرة القاضي أن يسجّل أمامه لائحة من الذين يجب عليه أن يُخضِعهم للاستجواب، وهم‎:‎‏ أولاً، النائب العام التمييزي ‏القاضي غسان عويدات، ومعاونوه من المحامين العامين الذين شاركوا في التحقيقات بتفجير المرفأ‎.‎‏ ثانياً، قاضي التحقيق العدلي، فادي ‏صوان، ومن عاونه من كتّاب‎.‎‏ ثالثاً، قائد الجيش العماد جوزف عون، مدير المخابرات العميد طوني منصور ونائباه، قائد الشرطة العسكرية، ‏رئيس فرع التحقيق في استخبارات الجيش، وجميع ضباط الاستخبارات والشرطة العسكرية الذين شاركوا في التحقيق‎.‎‏ رابعاً، المدير العام ‏لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، رئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود، رئيس مكتب التحقيق في «المعلومات»، وجميع ضباط ‏الفرع الذين شاركوا في التحقيق، وصولاً إلى الرتباء الذين شاركوا في وضع ملخّصات التحقيقات التي تسلمها قاضي التحقيق العدلي فادي ‏صوان، مرفقةً بتوصيات‎.‎‏ خامساً، فريق مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي‎ (FBI) ‎الذي حضر إلى بيروت يوم 16 آب، وخاصة رئيسه توم ‏داني بوكانيللي، وكبير خبراء المتفجرات في الفريق كريستوفر دين ريغوبولوس، وعضو الفريق جوشوا آدم مايكلز‎.‎‏ من عند هؤلاء يبدأ ‏التحقيق يا ريّس. فهم المطلعون على التحقيقات، بمجملها أو أجزاء منها. ‏

‏"اللواء": لبنان بعد التطبيع

كتب محمد السماك في "اللواء": لبنان بعد التطبيع

رحم الله المفكر اللبناني الراحل ميشال شيحا. منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي رفع الصوت عالياً محذراً من ان إقامة اسرائيل يشكل ‏أكبر خطر على لبنان، دوراً ورسالة‎.‎‏ جمّد هذا الخطر موقف الدول الاسلامية والعربية من اسرائيل ومن مبدأ التطبيع معها. فأدى عزلها الى ‏إضعاف خطرها وتحجيمه. ولكن عندما خرقت تركيا المجموعة الاسلامية وجعلت من اسرائيل شريكها التجاري والمالي الأول في المنطقة، بدأ ‏لبنان يتحسّس الخطر ويعيش مضاعفاته‎. ‎‏ الوضع يختلف الآن بعد التوقيع على الاتفاقيتين في واشنطن. إن ما حصل لم يكن اتفاق سلام لانه لم ‏تكن هناك حالة حرب. كان اتفاق تطبيع. وهنا مصدر الخطر على لبنان، خاصة في ضوء سوء علاقاته مع دول الخليج العربي كافة. فالتطبيع ‏هنا ليس قصيدة شعرية. انه برنامج تعاون وتعامل وتبادل في كافة الميادين والحقول الطبيعية‎.‎‏ تقدم اسرائيل في حالة التطبيع خدمات مصرفية ‏أفضل من خدمات المصارف اللبنانية، خاصة بعد أن طعنت هذه المصارف في صدقيتها وبعد أن دفع النظام المصرفي اللبناني الى حافة ‏الانهيار. ثم من لا يعرف ان اليهود على مدى التاريخ هم أشطر من لعب بحركة رؤوس الأموال؟! حتى أُطلق على اللبنانيين لقب يهود العرب‎.‎‏ ‏وتقدم اسرائيل خدمات سياحية أفضل أو أكثر جاذبية، خاصة وانها تشكل مقصداً جديداً.. بعد ان انتحر لبنان سياحياً، وانتقل من الترحيب ‏بالمصطافين والسياح العرب الى الترهيب، ومن بيع العقارات لهم بأعلى الأسعار، الى شرائها منهم الآن بأدنى الأسعار‎ !!‎كذلك تقدم اسرائيل ‏خدمات طبية أفضل خاصة بعد الترهل السريع الذي مني به الجسم الاستشفائي اللبناني مؤخراً على مستوى الطبيب والممرضة والدواء على ‏حد سواء‎.‎‏ كان لبنان يصدّر لدول الخليج كميات كبيرة من انتاجه الزراعي خاصة من الفاكهة والخضار. وكان يصدّر اليها أيضاً أنوعاً محددة ‏من انتاجه الصناعي. غير ان اسرائيل اليوم ليست قادرة فقط على منافسة لبنان في هذين الأمرين، بل لعلها قادرة على ان تحلّ محله بالكامل، ‏نظراً لسوء العلاقات العربية الخليجية مع لبنان وللهجمة الانفتاحية الاسرائيلية على الأسواق الخليجية. كانت دول الخليج العربي حضن ‏اللبنانيين ومأواهم للعمل وكسب الرزق الحلال. الآن تغيّر كل شيء واصبح اللبنانيون موضع اتهام وشك‎.‎

أسرار وكواليس

‏ ‏النهار

 علم أن مؤسّسات اجتماعية وثقافية واعلامية اقليمية تتخذ بيروت مقرا لها أقفلت او جمدت نشاطاتها نظراً لظروف ‏لبنان الصعبة‎‏.‏

 تُعقد في مقرّ مرجعية نيابية لقاءات مفتوحة مع قوى سياسية وحزبية مقرّبة من المرجعية المذكورة لمناقشة كل ‏الإحتمالات التي قد ‏تحصل في حال فشلت المبادرة الفرنسية، واتخاذ الخطوات المناسبة نحو مرحلة اصطفافات ‏سياسية جديدة‎‏.‏

 يقول سياسي مخضرم، أن المرحلة الراهنة شبيهة إلى حدّ كبير بحقبة الثمانينات حين كان النزاع السياسي ‏والعسكري على أشدّه بين ‏حزب بارز والقوات المتعدّدة الجنسية التي كانت موجودة في لبنان آنذاك‎.‎

الجمهورية

 ترفض بعض المصارف وضع شيكات مصرفية في حسابات زبائنها بالدولار فيما تعمد مصارف أخرى الى ‏استقطاب زبائن جددا‎‏.‏

 دار سجال بين نائبين حليفين على خلفية الملف الحكومي ألقى فيه أحدهما مسؤولية التعطيل على حزب بارز‎‏.‏

 قال مسؤول سابق إنه ممتعض من طريقة تأليف الحكومة وإنه يماشي على مضض ما يصدر من مواقف ‏تصعيدية‎.‎

اللواء

 تصاعد الخلاف داخل "عائلة رئاسية" على خلفية إجراءات تتخذ، وتنعكس سلباً على صورة "الرئاسة ‏الحاكمة‎‏".‏

 تردّد أن لقاء عقد، قبل أيام، تطرق إلى مخرج "لعقدة المالية"، اقتضى 72 ساعة لإظهاره، بعد ظهور تباينات ‏تجاهه‎‏!‏

 يُؤكّد مرجع أمني، أن تفجير "عين قانا" قطع الشك باليقين عن أن جهة معادية وراء كل التفجيرات بدءاً من ‏انفجار مرفأ بيروت‎!‎

‎ ‎ ‎نداء الوطن

 طرحت أوساط "ممانعة" في مجلس خاص تساؤلات عن سبب عدم إبداء رئيس "المردة" سليمان فرنجية أي ‏موقف حيال حقيبة ‏المالية، كاشفةً أنّه تلقى "نصيحة" بوجوب عدم التردد في تظهير دعمه لمطلب الثنائي الشيعي‎‏.‏

 ـ تجزم مصادر متابعة أنّ باريس لا تزال تصرّ على ألّا تؤول حقيبة الطاقة إلى "التيار الوطني الحر" بمعزل عن ‏إشكالية حقيبة ‏المالية‎‏.‏

 ـ يؤكد خبراء معنيون بعملية مسح أضرار مرفأ بيروت أن إعادة بناء مبنى الإهراءات تحتاج إلى ثلاث سنوات ‏على الأقل

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 أيلول 2020 07:56