22 كانون الثاني 2021 | 08:36

إقتصاد

سياسة فساد تتحكّم بالأدوية.. والمواطن قلِق

سياسة فساد تتحكّم بالأدوية.. والمواطن قلِق

يؤكد نقيب الصيادلة غسان الأمين أنّ "عملية الاستيراد وملف دعم الأدوية مرتبطة ‏بمصرف لبنان"، مضيفاً أنّ "الشعب اللبناني يستهلك كثيراً من الدواء مقارنة بالدول ‏المجاورة. ومع إعلان مصرف لبنان احتمال رفع الدعم عن الأدوية، هرع ‏اللبنانيون وخزّنوا قبل غلاء الاسعار، لكنه منذ ذلك الحين وحتى الآن لم ترتفع ‏الاسعار ما يعني الا حاجة للامر‎".‎

ويلفت الأمين، عبر "النهار"، إلى أنّ "هناك بدائل لكل دواء. وتشبّث الناس ‏بالعلامات التجارية للأدوية ناتج عم سياسة فساد مدروسة منذ سنين، إذ رسم ‏المسؤولون عن هذه السياسة في رأس اللبناني هذه الثقافة وحاربوا الدواء الـ‎ ‎generic، ولم ينشئوا مختبراً مركزياً كيلا نحلّل الـ‎ generic ‎ونثبت أنّه هو نفسه ‏الدواء الأساسي ذو العلامة التجارية وأنّ سعره أرخص. في جميع دول العالم هناك ‏مختبر مركزي، فلماذا لم تنشئه الحكومات المتعاقبة في لبنان على رغم مناشداتنا ‏الحثيثة؟! ألم يجدوا 10 ملايين دولار كلفة إنشائه لطمأنة الناس؟"‏‎.‎

والحلّ، بحسب الأمين، "يكمن في طمأنة الناس الخائفين، لكن لا أحد يقوم بذلك، ‏وهناك غياب للمسؤولين في هذا الإطار، إذ تجب مصارحة اللبنانيين وتوضيح ‏الأمور لهم عن مصير الدواء لحلّ هذه الأزمة، عندها لن يخزّنوا الدواء. وإذا ما ‏وافق المسؤولون في الدولة على الخطّة التي وضعناها، فستُحَلّ 90% من هذه ‏الأزمة، لكن لا يمكن أن يبقى الشعب تائهاً كذلك‎"‎‏.‏

من جهته، يرى نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، عبر "النهار"، أنّ "الناس ‏يشترون الأدوية بكميات كبيرة خوفاً من رفع الدعم ومن انقطاع الأدوية لعدم ثقتهم ‏بالمستقبل. ولا يمكن لومهم، فهم يخزّنون الأدوية ولا يشترونها للاستخدام فحسب، ‏وهناك هلع لدى الناس يدفع لشراء الأدوية، شبيه بتهافتهم على شراء الموادّ الغذائية ‏قبل الإقفال، وخصوصاً أدوية علاج كورونا كالباراسيتامول والأزيترومايسين، ‏والأسبرين والفيتامينات"‏‎.‎

ويشير الى أنّ "الإجراء الذي اتخذته الصيدليات لتحديد كمية الأدوية للفرد الواحد ‏لتقليص نفاد الأدوية نظراً الى شحّها، حدّ من التسليم للمواطن، لكنّه زاد حال القلق ‏لديه ما دفعه إلى محاولة تأمين الدواء بشكلٍ مكثّف، ويبقى هذا الإجراء تكتيكياً‎".‎

في هذا الاطار، توضح مديرة إحدى الصيدليات الكبرى في بيروت لـ"النهار"، أنّ ‏‏"أزمة انقطاع الأدوية تفاقمت أكثر الآن مع تخزين الناس للأدوية في منازلهم ما ‏أدّى إلى انفجار الأزمة الآن، إذ هجمت الناس هجمة واحدة خلال الشهر الماضي ‏لشراء الأدوية. وعلى رغم تحديدنا كمية الأدوية للزبائن، بات عدد كبير منهم يزور ‏الصيدلية مرات عدة او يقصد صيدليات عدة في اليوم لشراء حصّته‎".‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

22 كانون الثاني 2021 08:36