كورونا في لبنان ساعة بساعة

666768

إصابة مؤكدة

8701

وفيات

631294

شفاء تام

5 حزيران 2021 | 12:32

أخبار لبنان

رسالة مفتوحة إلى الرئيس المكلف

رسالة مفتوحة إلى الرئيس المكلف ،

سيدي الرئيس ،

نذكر جيدا كيف تم اغتيال والدكم دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله ، و كيف دخلتم في المعترك السياسي اللبناني من غير إنذار ...

ندرك حجم المسؤولية التي ألقيت على عاتقكم في حينه و حجم الأهوال التي أُقْحِمتُم بها حيث اضطررطم للمجيء من عالم الأعمال لتدخلوا في المستنقع السياسي اللبناني المليء بالأفاعي و العقارب السياسية و التي كان الرئيس الشهيد قد تمرّس على كيفية التعامل معهم كسياسة الأمر الواقع ...

رأيناكم في أكثر المحطات تحاولون إخراج البلد من سياسة الإبتزاز و الإقتتال الطائفي و المذهبي حيث تعاملتم مع شركائكم في الوطن على أساس العدالة من دون تفرقة أو تمييز ...

فقدّمتم الدعم لمختلف المذاهب من دون تمييز في قناعة منكم أن الوطنية هي أسمى من الإنتماء الطائفي ...

كابرتم على جراحكم فذهبتم إلى سوريا عندما وجدتم الحاجة الوطنية لذلك ،

تناسيتم جرح ٧ أيار ،

قابلتم الإساءة بالإحسان ...

دخلتم في تسويات على حسابكم الشعبوي ، تارة من أجل تأمين المناصفة الحقيقية و تارة أخرى للخروج من الفراغ الرئاسي و الحفاظ على الموقع المسيحي الأول في لبنان ...

في حين أنهم يدعون الحفاظ على حقوق المسيحيين ...

تحملتم ظلم القريب الذي حاول اصطناع زعامةٍ تحت عباءتكم ، و سامحتم في أكثر الأحيان ، فكان ظلم القريب أشد مضاضةً من وقع الحسام المهنّد ...

آثرتم على أنفسكم خسارة الأموال مقابل الحفاظ على السلم الأهلي و التفرغ لشؤون المواطنين ...

خضتم المعارك ، التي شغلتكم حن حياتكم الحقيقية ، حيث اكتشفتم فيما بعد أنهم تعمدوا إفشالكم بل و أتقنوا لعبة التمثيل الوقح و الدنيء للوصول لمآربهم الرئاسية و الانتخابية ، مستغلين طيبتكم و تسامحكم ، ثم ما لبثوا أن انقلبوا عليكم لغاية شخصية في نفس جبران ...

و آخرها تطوعتم لمهمة انتحارية لتشكيل حكومة إنقاذٍ ، رغبة منكم للحؤول دون الانهيار المحتم ...

كل ذلك يا دولة الرئيس، لم يعجبهم ...

بل و ما زلتم تتعرضون لشتى أنواع التهجم و التجريح ، في الوقت الذي تمسكون فيه كرة النار التي إن تركتموها لكان المعطلين أنفسهم أول المحترقين ...

هل قدر الأوادم أن يظلوا في مرمى السهام ...!

متى يتخلوا عن أنانيتهم و يحاولوا ملاقاتك و لو في منتصف الطريق ...

كان الله بعونكم يا دولة الرئيس ...

فأنتم بحاجة لبلد حر مثل سويسرا لتستطيعوا المضي قُدُما بمشروعكم الإنقاذي النهضوي بلا ابتزاز و حروب و استفزاز ...

أو ربما حان وقت التخلي و تركهم لمصيرهم الأسود فتصيبوهم بالقارعة التي صنعتها أيديهم ، فيحاسبهم الله و الشعب و التاريخ ...




فادي مالك الخير

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 حزيران 2021 12:32