كورونا في لبنان ساعة بساعة

621735

إصابة مؤكدة

8277

وفيات

588577

شفاء تام

24 تموز 2021 | 00:19

مواقع إجتماعية

قرًِر يا "حكيم".. ضيّعتنا!

قرًِر يا

كتبت الناشطة عزة حمود في منشور عبر حسابها على "فيسبوك":


مرة جديدة يتعامل حزب " القوات اللبنانية" مع ما يستهدف البلاد والعباد بقدر عالِ من العبث السياسي ، الذي لا يفهمه لا الأقربون ولا الأبعدون .

آخر الأمثلة رفض رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع أمس تسمية رئيس لتشكيل الحكومة العتيدة في الاستشارات النيابية الإثنين المقبل . والسبب قناعته أن لا إصلاح ممكناً في ظل إمساك الثنائي عون - حزب الله وحلفائهما بالسلطة ، وأن لا حلّ إلا في الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة "تعيد إنتاج السلطة ".

فكرتان قديمتان - جديدتان " لا يقف عليهما حكيم ". الأولى يأس جعجع من ثنائي عون - حزب الله الممسك بالسلطة ، ومطالبته في الوقت نفسه حكومة حسان دياب المستقيلة ،والمنبثقة من هذه السلطة نفسها ، بمعالجة ملفات الكهرباء والمازوت والمستشفيات وغيرها .

هو يرفض تسمية رئيس لحكومة أصيلة يمكن أن تباشر بمعالجة الأزمات المتناسلة ، بذريعة عدم قدرتها على الإصلاح في ظلّ الثنائي عون - حزب الله ، ويراهن على أخرى مستقيلة لمواجهة هذه المعضلات .

نظرية غريبة عجيبة لا يمكن تفسيرها بالاستناد الى يقين أو أدلّة ظرفية على الأقل ، خصوصاً أن جعجع يراهن على "انتخابات مبكرة" هو يعرف أنه لا يمكن بلوغها في ظل السلطة نفسها التي يمسك بها ثنائي عون - حزب الله الرافض لإجرائها قبل موعدها .

أما الطبعة الثانية من رهانات " الحكيم" فيحتاج تفسيرها الى علم الغيب ، الكفيل وحده بمعرفة ما إذا كانت هذه الانتخابات ، سواء كانت مبكرة أو في موعدها ، ستغيّر الأكثرية الحالية أم ستبقى هي نفسها . مع العلم أن قوى 14 آذار حصدت الأكثرية النيابية مرتين في العامين 2005 و 2009 ولم تتمكّن من تحقيق الإصلاح المنشود بحكم ميزان القوى القائم والمستمرّ حتى اليوم .

فمن يضمن هبوب رياح التغيير على الاستحقاق العتيد وظهور قوى جديدة وازنة قادرة على الإصلاح ؟ ومن يضمن في حال فوز مجموعات " الثورة" بعدد وازن من المقاعد أن تنخرط وجعجع في خندق واحد ، وهي لمّا تزل بكامل فصائلها ترفض التنسيق معه في أي شاردة أو واردة ، أو الاعتراف بانتمائه الى فلك " الثورة" .

كيف يمكن التنصّل من سلطة والرهان على حكومة منبثقة عنها في آن ؟ وكيف يمكن الانكفاء عن تسمية رئيس مكلف لتشكيل حكومة جديدة قد تبدأ بمعالجة أزمات البلاد ، وترك اللبنانيين ينتظرون موعد الانتخابات لبدء البحث بالحلول ؟ أم أن العبثية السياسية تقتضي الدعوة الى الشيء وعكسه ، تماماً كموقف " القوات" التي طالما أعلنت دعمها للمحكمة الدولية التي نظرت في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، قبل أن يستنكر نائب رئيسها جورج عدوان تمويلها" بدلاً من تأمين الدواء للبنانيين "؟!

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 تموز 2021 00:19