كورونا في لبنان ساعة بساعة

376938

إصابة مؤكدة

4743

وفيات

294270

شفاء تام

15 كانون الثاني 2020 | 16:40

عرب وعالم

الخزانة الأميركية: عقوبات دولية مقبلة على إيران

المصدر: العربية.نت

أكد وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين، الأربعاء، نجاح العقوبات الاقتصادية على إيران، ‏قائلا: "لا شك أن العقوبات على إيران ناجعة وناجحة‎".‎

أضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أنه سيتم إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران سريعا نظرا ‏لتفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسميا لآلية تهدف للمساعدة في فرض الاتفاق النووي مع إيران‎.‎

كما أشار منوتشين في تصريحات لقناة سي.إن.بي.سي: "أجريت مناقشات مباشرة جدا، كما فعل ‏وزير الخارجية بومبيو أيضا مع نظرائنا". وتابع قائلا "أعتقد أنكم رأيتم الدول الأوروبية الثلاث ‏وقد أصدرت البيان وفعّلت آلية حل النزاعات. ونتطلع إلى العمل معها بسرعة، وأتوقع إعادة ‏فرض عقوبات الأمم المتحدة سريعا‎".‎

اتهام إيراني لأوروبا

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتهم القوى الأوروبية بانتهاك الاتفاق النووي ‏المبرم في 2015، وذلك في مؤتمر صحافي في الهند، الأربعاء، بعد يوم من تفعيل بريطانيا ‏وفرنسا وألمانيا آلية حل الخلافات لإرغام طهران على العودة للالتزام بالاتفاق‎.‎

كما قال للصحافيين في نيودلهي إن الأوروبيين "لا يشترون النفط منا، وانسحبت جميع شركاتهم ‏من إيران، ولذلك فإن أوروبا تنتهك" الاتفاق الذي أكد أن مستقبله "يعتمد على أوروبا‎".‎

خسائر إيران خلال عامين

يذكر أن تصريحات منوتشين أتت عقب تقرير لمعهد التمويل الدولي كشف أن خسائر احتياطات ‏إيران بلغت 40 مليار دولار خلال عامين، متوقعاً أن تنخفض احتياطات إيران لتصل إلى 73 ‏مليار دولار بحلول شهر مارس‎.‎

وفي حين أشار إلى أن اقتصاد إيران قد انكمش 4.6% في السنة المالية 2018 - 2019، رجح ‏تفاقم الانكماش في إيران إلى 7.2‏‎%.‎‏. ‏

كما حذر من أن الركود سيشتد في إيران، قائلاً: "تراجع الواردات عوض جزءًا من التراجع ‏الكبير في الصادرات‎".‎

إلى ذلك، رأى معهد التمويل الدولي إن ركود الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بسبب عقوبات تحد ‏من مبيعات النفط، سيشتد خلال السنة المالية الحالية وقد تتراجع احتياطيات البلاد من النقد ‏الأجنبي إلى 73 مليار دولار بحلول مارس/آذار، لتفقد البلاد بذلك قرابة 40 مليار دولار خلال ‏عامين‎.‎

عقوبات اقتصادية

يشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 17 من منتجي المعادن وشركات التعدين في ‏إيران الأسبوع الماضي، ردا على هجوم إيراني استهدف قوات أميركية في العراق انتقاما لمقتل ‏قاسم سليماني في ضربة بطائرة أميركية مسيرة في بغداد‎.‎

وإيران ليست من كبار منتجي المعادن لكن العقوبات تزيد الضغوط على الاقتصاد الذي يكبله ‏تراجع حجم صادرات النفط الخام والمكثفات، والذي انخفض إلى أقل من 0.4 مليون برميل ‏يوميا في الشهور القليلة الماضية بعدما بلغ ذروته عند 2.8 مليون برميل يوميا في مايو/أيار ‏‏2018‏‎.‎

وقال معهد التمويل الدولي "لم يسفر تراجع الواردات إلا عن تعويض جزء من التراجع الكبير في ‏الصادرات. ونتيجة لهذا، تحول ميزان الحساب الجاري إلى عجز طفيف للمرة الأولى منذ عام ‏‏1998‏‎".‎

إيرادات إيران النفطية

وكانت إيرادات إيران النفطية قد ارتفعت بعد إبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية ‏عام 2015 مما وضع حدا لنظام عقوبات فُرض على الجمهورية الإسلامية قبل ذلك بثلاث ‏سنوات بسبب برنامجها النووي المثير للجدل‎.‎

لكن أعيد فرض عقوبات جديدة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق عام ‏‏2018 وهي العقوبات الأميركية الأكثر إيلاما على طهران‎.‎

‎"‎عدد المخاطر يفوق عدد الفرص‎"‎

وذكر معهد التمويل الدولي أنه إذا استمرت العقوبات الأميركية "فبعد عامين من الركود الشديد ‏سيظل النمو ضعيفا على المدى المتوسط، وسيرتفع معدل البطالة أكثر ليتجاوز 20 بالمئة، ‏وستواصل الاحتياطيات الرسمية تراجعها إلى حوالي 20 مليار دولار بحلول مارس/آذار ‏‏2023‏‎".‎

وأردف أنه إذا جرى رفع العقوبات الأميركية، في المقابل فإن نمو الاقتصاد الإيراني قد يتجاوز ‏‏6% سنويا على أن تستأنف الاحتياطيات ارتفاعها إلى 143 مليار دولار، وقد يتضاعف الناتج ‏المحلي الإجمالي إلى مثليه ليصل إلى 639 مليار دولار بحلول مارس/آذار 2024". وتبدأ السنة ‏المالية الإيرانية في مارس/آذار‎.‎

في هذا السياق، قال روبرت موجيلنيكي وهو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية ومقره ‏واشنطن، "في ظل ترجيح بقاء الرئيس ترمب في المنصب خلال جزء كبير من عام 2020 ‏وربما حتى 2024، فإن آفاق التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران تبدو بعيدة. ‏ولذلك فإن عدد المخاطر التي تواجه الاقتصاد الإيراني يفوق عدد الفرص‎".‎

وكان انخفاض قيمة العملة الإيرانية بعد إعادة فرض العقوبات قد عطل التجارة الخارجية في ‏البلاد وفاقم التضخم السنوي الذي توقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 31% هذا العام‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 كانون الثاني 2020 16:40