مهاجر عربي ينقذ 51 تلميذاً اختطفهم سائق حافلة إيطالي غاضب

أنقذ مراهق من أصول عربية ركاب حافلة، أغلبهم من تلاميذ المدارس، من مصير غامض بعد أن قام سائق إيطالي من أصل سنغالي الأربعاء، باختطافهم في مدينة ميلانو الإيطالية مهدداً بقتل الجميع.

وكان السائق يقود الحافلة التي تقل 51 تلميذاً ومدرسيهم إلى ملعب رياضي، حين أعلن عن غضبه الشديد من سياسات منع دخول اللاجئين إلى إيطاليا، والتي تسببت في غرق المئات في مياه البحر المتوسط، وكان يصرخ: "لا أحد سينجو. أوقفوا الموت في البحر. سأرتكب مذبحة"، بحسب الشرطة الإيطالية.

وقام المراهق عربي الأصول، واسمه رامي شحاتة، بالاتصال هاتفياً بالسلطات لإبلاغها بالواقعة، بعد أن كان الوحيد الذي احتفظ بهاتفه حين صادر الخاطف هواتف الجميع، قبل أن يهددهم بحرق الحافلة وهم بداخلها. 

تداولت وسائل الإعلام الإيطالية امس، قصة إنقاذ الفتى لرفاقه، ووصف زملائه له بأنه "بطل أنقذنا من الموت".

وقال خالد شحاتة، والد رامي، لوكالة الأنباء الإيطالية (أسنا)، إن ابنه "لم يقم سوى بواجبه كمواطن، فقد ولد في إيطاليا في 2005، ونأمل أن نبقى في البلد"، في مؤشر على أنهم لا يملكون الجنسية بعد.

وتمكنت الشرطة من الوصول إلى الحافلة بعد نحو 40 دقيقة من اختطافها، وكانت تحترق، وأصيب في داخلها 14 تلميذاً باختناقات، وجرى إنقاذ البقية عبر النوافذ، بعد أن قام السائق الخاطف بإغلاق الأبواب بسلاسل حديدية.

وحسب وكالة "أسنا" فإن المختطف كان يحمل سكيناً، وهو متزوج ولديه طفلان، وقالت الشرطة الإيطالية إنها ستوجه إليه تهمة "القتل الجماعي"، فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن متحدثين باسم الداخلية الإيطالية أنه لا يستبعد "اتهامه بحسب قوانين مكافحة الإرهاب".

ويسمح القانون الإيطالي المعدل في أيلول الماضي، بأن تُسحب الجنسية من الأشخاص الخطيرين وإبعادهم عن البلاد، وهو ما ألمحت إليه بعض الصحف الإيطالية مساء الخميس.

وتنتهج السلطات الإيطالية سياسات متشددة مع المهاجرين، ويرفض وزير الداخلية ماتيو سالفيني، أن تقوم أية مراكب إنقاذ بانتشال اللاجئين من مياه البحر المتوسط، أو السماح لمراكب المنظمات غير الحكومية الدولية بالرسو في موانئ بلاده.​