ما خُفي وراء تصعيد باسيل!

كتبت "العرب اللندنية": تستبعد دوائر سياسية أن تشهد جلسة الجمعة بخصوص استكمال النقاش حول موازنة العام 2019 أية انفراجة، في ظل إصرار وزير الخارجية جبران باسيل على استكمال بحث الورقة الاقتصادية التي طرحها قبل أيام، وسط تلويح حزبه التيار الوطني الحر برفض مشروع الموازنة في حال لم تؤخذ مطالبه بعين الاعتبار.

وتقول الدوائر إن باسيل يحاول البحث عن بطولات وهمية على حساب ما تقتضيه المصلحة التي تفرض سرعة إنجاز الموازنة خاصة وأن الوضع الاقتصادي في البلاد يتدهور، وسبق أن حذر رئيس الحكومة سعد الحريري من أن عدم إقرار الموازنة بسرعة هو بمثابة "انتحار".

واستبق باسيل الذي يتولى رئاسة التيار الوطني الحر جلسة اليوم بعقد مؤتمر صحافي الخميس معتبرا أن ما تحقق في مشروع الموازنة الحالية غير كاف.

وكان باسيل قد تقدم بورقة تتضمن جملة من المقترحات والأفكار الاقتصادية في الجلسات الختامية لمجلس الوزراء التي خصصت لبحث الموازنة، الأمر الذي أثار حفيظة القوى السياسية التي عدت الأمر غير بريء خاصة وأنه كان المفروض طرح مثل تلك الاقتراحات في الجلسات الأولى، بدل انتظار كل ذلك الوقت لإعادة الأمور إلى المربع الأول.

وشكلت خطوة باسيل إحراجا كبيرا لباقي مؤثثي المشهد الحكومي، حينما أظهرته في ثوب "الثوري" على حسابهم برفضه المس برواتب وأجور الموظفين مع أنه كان أول من دعا إلى ذلك عندما كانت اللجنة الوزارية برئاسة وزير المالية (عن حركة أمل) علي حسن الخليل، تعكف على إنجاز المشروع.

ولم يقتصر وزير الخارجية على ذلك بل ذهب بعيدا بطرحه حصر البحث في موضوع التعويضات المادية للعسكريين المضمنة في التدبير رقم 3 ضمن صلاحيات المجلس الأعلى للدفاع، في ما بدا محاولة جديدة لإضعاف سلطة مجلس الوزراء وبشكل خاص رئيس الحكومة.

ويعكس طرح باسيل بشأن التدبير رقم 3 مسعى لجعل كل الملفات الأمنية بيد المجلس الأعلى للدفاع الذي يقوده رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة العماد ميشال عون.

 

العرب اللندنية