إفتتح مؤتمر "وطنكم بحاجة لعودتكم".. باسيل: لن نسمح بالتهويل علينا

كتبت جريدة الحياة: أكد رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل أن "عندما نتحدث عن ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم الأم، فذلك لأن هذا يصب في مصلحة اللبنانيين والسوريين، وهذا لا يعني أننا عنصريون، بل وطنيون"، معتبرا أن "من يتهمنا بالعنصرية مستفيد أو متآمر، والمتآمر يغطي منع العودة".

أطلقت لجنة البلديات المركزية في "التيار الوطني الحر"، أمس (السبت) مؤتمر البلديات الثالث بعنوان "وطنكم بحاجة لعودتكم أزمة النزوح ودور البلديات في حلها"، في الفورم دو بيروت، برعاية وحضور باسيل الذي قال: "كنا في كل مرة نتحدث عن ورقة نزوح كنا دائما نضع البلديات كركن أساس في تنفيذ الخطط، لأن دورها وصلاحياتها يسمح بهذا الشيء، ومن الطبيعي انه عندما نتناول موضوع النزوح في لبنان بقدر ما نكون دقيقين في التعابير والمفاهيم سيأتي من يشوه الكلام او ينتقم. ولمرة ثانية نجدد اليوم القول بأن حرصنا على موضوع العودة هو بالطبع لمصلحة لبنان واللبنانيين، ولكن هو من المؤكد ايضا لمصلحة سورية والسوريين، لان عودة السوريين الى وطنهم هو حق من حقوقهم وليس بحاجة الى قرار دولي او لقانون دولي، بل هو حق طبيعي مؤكد عليه ولا يقارن بالمبدأ باللجوء الفلسطيني من ناحية الأساس، لان الفلسطيني حاليا ممنوع من العودة الى ارضه لانه يوجد محتل للارض ومغتصب للدولة يمنع عودة أهلها. اما في حالة النزوح السوري هناك أوضاع سياسية حصلت واصبح اليوم بامكانهم العودة، ومن اجل ذلك نحن نؤكد أننا مع وحدة سورية، ونحن عندما نطرح موضوع عودة السوريين الى وطنهم لأجل الشعب السوري ونحن لن نسمح بالتهويل علينا بهذا الملف، ولن نرتد عن الاصرار على موقفنا من دون ان نكون عنصريين بل ان نكون وطنيين".

"محاربة النزوح الاقتصادي"

أضاف: "تجربة اللاجئ الفلسطيني بالنسبة الينا لن تتكرر مع النازح السوري لانه اولا يريد العودة الى بلده، الا انه ممنوع من عدة أطراف والعالم يستعمل ورقة النزوح لضغط سياسي في اللعبة السياسية القائمة، وللاسف لا احد يأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية العليا، وخصوصا انه قد أجمعت الاحصاءات انه في الكلم المربع الواحد يوجد 200 شخص، وهذا امر لا تستوعبه الدول ذات المساحات الكبيرة وما يتحمله لبنان لا يوجد أي دولة في العالم تتحمله. ونحن اليوم امام واقع صعب جدا اكان على الصعيد الاقتصادي او الاجتماعي او ارتفاع نسبة الجريمة، ولكن الاهم، هو ارتفاع نسبة البطالة، وهذا الأمر الذي دعانا الى ان نبدأ بمرحلة محاربة النزوح الاقتصادي، فأي دولة لا تسمح بالنزوح الاقتصادي لأن الفرص بالبلد المضيف أفضل".

"النازح السوري يعمل بطريقة غير شرعية"

وأكد "أننا لن نقبل أن يبقى اللبناني من دون عمل والنازح السوري يعمل بطريقة غير شرعية"، مشيرا الى "أن من صلاحيات البلديات الا تسمح بعمل السوريين الا بالزراعة والنظافة والبناء، ومنع الاكتظاظ بالمسكن الواحد". وذكر بقول للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد اثناء الحرب اللبنانية والاجتياح الاسرائيلي بـ"أن الوضع صعب حين عاد نصف مليون سوري من لبنان وذهب نصف مليون لبناني الى سورية فقال نحن اليوم علينا ان نهتم بمليون مواطن جديد" وقال: "سورية مساحتها شاسعة فكيف بوضع لبنان اليوم وهو مساحته اقل من مساحة سورية وعدد سكانه 4 ملايين ولديه مليونا نازح، فكيف لا يكون الوضع صعبا؟ فكيف يتعامل لبنان بمثل هذه الحالة؟".

"أسلحة خفيفة ومتوسطة داخل مخيمات النازحين"

وشدد على "ان لبنان وخصوصا الاجهزة اللبنانية، وفي طليعتها الجيش اللبناني، يقوم باجراءات احترازية ووقائية للساحات اللبنانية وحتى يقوم بحماية الدول ولا سيما الاوروبية من النزوح، فيتم احباط عمليات تهريب النازحين عبر البحر، فلو استطاعوا العبور من البحر لأصبحوا في قلب العواصم الأوروبية، وبالاضافة الى أن في الساحة اللبنانية ما عاد يحتمل الوضع الأمني، فأقل مخيم للنازحين أصبح في داخله أسلحة خفيفة ومتوسطة. وهنا المسؤولية تكمن في اتخاذ قرار على مستوى الحكومة والدولة للحد من هذه الظاهرة والعمل على الاعادة الى المناطق الآمنة، لاسيما ان اكثر من 70 في المئة من اراضي سورية أصبحت مستقرة وآمنة".

"لا يحق للداخلية التدخل ضد رئيس بلدية يطبق القانون"

وأشار باسيل الى أن "كل من يصفنا بعنصريين حين نتحدث عن عودة السوريين الى بلدهم هو اما مستفيد أو متآمر"، لافتا الى "أن المتآمر ظهر في العام 2011 واليوم يغطي منع عودة النازحين الى سورية لصالح الأجانب"، لافتا الى أن "في وقت سابق صدر قرار عن المجلس الاعلى للدفاع، ونتمنى ان يصدر قرار عن الحكومة. نحن هنا لأن المجتمع الدولي هو من سبب أزمة النزوح وأي تقاسم للأعباء هو غير صحيح لأن الدولة اللبنانية لا تستفيد من المساعدات". وشدد على "أهمية دور البلديات بشخص كل رئيس فيها لا سيما لجهة مساندة وزارتي العمل والاقتصاد في الكشف عن المخالفات، في ظل نقص في كادر الفرق التفتيشية لضبط العمالة غير الشرعية ومنع الاكتظاظ في المسكن الواحد والشيء نفسه بالنسبة للمحلات التجارية، ويجب على رؤساء البلديات سحب التراخيص ومنع فتح محال لا يحق قانونيا للعامل السوري فتحها ولا يحق لوزارة الداخلية التدخل ضد رئيس بلدية يطبق القانون".

وأضاف: "هناك مستفيدون لبنانيون من حالة النزوح وهناك منظومة اعلامية مالية سياسية متكاملة تشجع السوريين وهدفها منع عودة النازحين"، لافتا الى أن "نتيجة كل هذا الوضع نلجأ الى البلديات لأنها خط التماس الاول في موضوع النزوح، وقد عجزنا عن اقناع الحكومة بتطبيق القانون اللبناني، مع الاخذ في الاعتبار ان هناك حقوقا للنازح السوري لا أحد يمس بها، ولكن كفى وهناك أشخاص ظروفهم تسمح لهم أن يعودوا وكل رئيس بلدية وبلدية قادرة على المساعدة على تطبيق القوانين". وتمتى للمؤتمر "النجاح في اعداد خطة كاملة متكاملة تساهم في عودة النازحين الى وطنهم بالفعل".

جنبلاط: ما موقف الشريك؟

وغرد رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط عبر "تويتر": "‏هل هو مؤتمر للبلديات للتحدث عن الانماء المتوازن وازمة النفايات القادمة مجددا؟ أم هو مؤتمر العنصرية والاحقاد الدفينة والشتائم للحزب الحاكم. لا نلومهم، هذه فلسفتهم لكن ما هو موقف الشريك في التسوية وفي الحكم".

أبو كروم: انه مؤتمر "إعلان حرب" على النازحين

أما عضو مجلس قيادة الحزب "التقدمي الإشتراكي" بهاء أبو كروم فاعتبر عبر "تويتر"أن‏ "بعض الكلام الذي سمعناه في مؤتمر البلديات للتيار الوطني الحر يُحوله إلى مؤتمر "إعلان حرب" على النازحين، ويحوّل تلك البلديات إلى سلطات مُطلقة الصلاحية في التصرّف بما يتناقض مع سياسة الحكومة واتفاق الطائف". ورأى أن "هذا الكم من التحريض لن يجلب السلام إلى لبنان. أين رئاسة الحكومة من كل ذلك؟".

...وباسيل يجول في بشري: المنافسة على العمل لا على العرقلة

وخلال جولةٍ في قضاء بشري، قال باسيل: "انا اليوم نائب عن هذه الدائرة التي تضم البترون والكورة وزغرتا وبشري ومن واجبنا الاهتمام بقضاء بشري من محبتنا له وانطلاقا من مسؤولياتنا فالنائب هو نائب كل لبنان والتيار موجود في كل لبنان". ورأى أنه "يجب أن تكون المنافسة على العمل أكثر وليس على عرقلة الآخر، وهذا ما يجب تغييره في الذهنية السياسية". ولفت الى أن الانتخابات الاخيرة أظهرت "تنوع قضاء بشري سياسيا مع تسليمنا واعترافنا بأن الاكثرية السياسية فيه ليست لنا بل لغيرنا وهذا ما يفترض ان نقبله ونحترمه ونتعاطى معه على هذا الاساس لكن يجب ان يحفزنا ايضا على العمل اكثر ويمكننا ان نعمل اكثر سياسيا وانتخابيا وانمائيا او اجتماعيا".

وشدد علىى أنه "يمكن تعديل الكثير من المعادلات السياسية بالحكمة والوعي والانفتاح واليد الممدودة والتنافس الايجابي للمحافظة على وحدتنا مع تنوعنا".

نائبا بشري: لعدم الرد على تصرفات باسيل

وأشار نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزف اسحاق في بيان الى أن قضاء بشري رحب ويرحب بأي شخصية كانت تزوره وهو كان وسيبقى مساحة للحرية والمنافسة الشريفة ضمن القوانين الأنظمة التي ترعى قيام الدولة اللبنانية".

واضاف البيان: "تحضيراً لزيارة الوزير باسيل قام مسؤولو التيار الوطني الحر بالاتصال برئيس بلدية قنات الدكتور أنطوان سعاده المنتمي الى حزب القوات اللبنانية وقدموا له حسب الأصول طلب بوضع اللافتات الترحيبية فأعطى الإذن ووضعت اللافتات حسب الأصول".

ولفت البيان الى "اننا فوجئنا صباح اليوم بوضع اللافتات في بلدات عدة من دون الرجوع الى السلطات المحلية مثل بلدة حصرون وبلدة بزعون اللتين اضطر رئيسهما الى اعطاء التعليمات للشرطة المحلية بنزعها، أما في الديمان وقنيور وبعد التأكد أن قائمقام بشري لم تكن على علم بوضع اللافتات، قامت النائب ستريدا جعجع بالاتصال بمحافظ الشمال رمزي نهرا الذي لم يؤكد اعطاء اي ترخيص ووعدها بإزالتها فوراً. لكن الأخير وفي رسالة الى اتحاد بلديات بشري عاد وأوضح: وافقنا على تعليق يافطات الترحيب بالوزير باسيل وذلك خلال زيارته الى قضاء بشري اليوم".

أضاف البيان: "ازاء هذا التمادي بمخالفة القوانين وتحدي اهلنا في قضاء الجبة نطلب منهم وكعادتهم ان يتحلوا بالشجاعة والرجولة والحكمة والا يقوموا بأي ردود فعل على التصرفات غير القانونية للوزير باسيل والتي ظهرت في أكثر من منطقة في لبنان. أما نحن من جانبنا فسنبقى متمسكين بالقوانين المرعية الإجراء وسيبقى قضاء بشري نموذجاً للجمهورية القوية".

مقدمة "المستقبل": باسيل يخلط ... دولةَ كل من إيدو إلو

ورد تلفزيون "المستقبل" في مقدمة نشرته المسائية على باسيل، وفيها: "إن أحداً لا يجادل الوزير جبران باسيل في مواقفه السياسية ، طالما هي تعبر عن موقفه الشخصي وعن موقف التيار الوطني الحر الذي يقف على رأسه. لكن من حق اي لبناني ان يتوقف عند مواقف الوزير باسيل، عندما يلجأ الى الخلط بين موقعه كوزيرٍ للخارجية وبين موقعه كرئيسٍ لتيار سياسي. هذا الخلطُ هو لبُ المشكلة وهو الذي يستدعي مجادلتهَ في معظم ما يقول".

وزاد: "الوزير باسيل لا يمكنه ان يتحدث مع الحكومة ومع وزارة الداخلية ومع المجتمع الدولي، وان يدلي بدلوه في ازمات النزوح السوري والفلسطيني بالطريقة الفجة التي يعبر عنها، متكئا على منصبه الرسمي الذي من المفترض ان يتحدث منه باسم الدولة وان يعبر عن مواقف الحكومة لا عن مواقف التيار الوطني الحر".

ورأى "المستقبل" أن "الخلط بين موقف الدولة والحكومة وبين مواقف الاحزاب والتيارات، يجعل من الدولة دولةَ كل من ايدو الو ... ولبنان دولةٌ لجميع اللبنانيين، وليست لحزبٍ وطائفة وتيار".