بعد عامين على دحر "داعش".. الموصل بلا إعمار

بعد مرور عامين من القضاء على "داعش" وتحرير ثاني أكبر المدن العراقية، الموصل، لا تزال ‏آثار الدمار التي خلفها التنظيم الإرهابي في أزقة المدينة حاضرة‎.‎
ولا تزال شوارع المدينة، التي تعرضت لأبشع عمليات التدمير، تعاني من بقايا الركام والجثث ‏المتراكمة تحت أنقاضها، بحسب ما يقول سكانها، الذين عبروا عن خيبة أملهم من أداء الحكومة ‏العراقية بعد كل هذه المدة‎.‎
وعلق أحد السكان على الوضع في المدينة قائلا: "بعد سنتين على تحرير الأرض، ودخول ‏الجيش العراقي إلى المدن وتحريرها، ولغاية اليوم تجد الجثث تحت الأنقاض.. جثث للعائلات ‏وللدواعش. فليقوموا بتنظيفها‎!".‎
وأعرب آخر عن صدمته من استمرار الأمور على حالها في الموصل، بالرغم من طول المدة، ‏قائلا: "لم يتغير أي شيء، الواقع لم يتغير، وخاصة في المنطقة القديمة‎".‎
وتابع: "من ساهم بالتغيير هم منظمات المجتمع المدني التي تنتمي إلى المدنيين، ومنظمات أجنبية ‏هي من أمنت المياه. لا يوجد أي جهد حكومي‎".‎
يذكر أنه في مثل هذا اليوم قبل عامين، عندما تم دحر تنظيم داعش الإرهابي من الموصل، وقبيل ‏فرار الإرهابيين من المدينة، قاموا بتدمير جامع النوري الكبير ومئذنته الشهيرة‎.‎
ولا يزال الجامع الكبير حتى اليوم في حالته السيئة كما هو، على الرغم من الجهود المبذولة من ‏بعض الحكومات العربية كدولة الإمارات، التي وضعت حجر الأساس وقدمت الدعم للحكومة ‏العراقية قبل عام لبدء عمليات الترميم‎.‎
ويقدر مجلس اللاجئين النرويجي، أنه تم تدمير نحو 138 ألف منزل في الموصل، مشيرا إلى أن ‏نحو 380 ألف مواطن في الموصل يعيشون في مخيمات‎.‎