مقتل حسين فشيخ يفتح ملف هجرة الشباب وموتهم!

كتبت صحيفة "الديار": قضية استشهاد الشاب حسين فشيخ من الضنية غرقا في غينيا تفتح ملف الاغتراب اللبناني لا سيما هجرة الشباب اللبناني سعيا وراء عيش كريم...
ما كان لهذا الشاب الذي لم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين وامثاله من الشباب الهجرة والابتعاد عن العائلة والوطن لولا البطالة ولقمة الخبز التي يكاد يحصل عليها اللبناني في احزمة البؤس. قد يكون حسب رأي بعض المصادر ان مسلسل الهجرة قدر مكتوب على اللبنانيين في ظل سياسات حكومية فاشلة لم تستطع حتى اليوم وضع خطة اقتصادية تنهي عصر البطالة والوساطات.
وحش الموت يتربص بشباب لبنان.. انتظر عودة زكريا من منزل خطيبته ثم خطف حسين!
زار عائلته بعيد الفطر واحتفل بخطوبته.. حسين الفشّيخ يدفع ضريبة الهجرة
ولعل الشهيد فشيخ قد سمع كغيره من الشباب ان باب التوظيف مقفل لثلاث سنوات فآثر كما الشباب الكثر الهجرة سعيا وراء حياة لائقة غير متوافرة في وطنه. وتقول المصادر ان السياسة تكمن في كل تفاصيل حياة اللبنانيين ولان السياسة في الوطن تكيل بمكاييل عديدة حيث الضنية تبقى الرمز الاكثر حدة للحرمان في لبنان وهي منطقة تخرج شبابا تسد في وجوههم ابواب العمل فيولون شطر الهجرة ولهذا كان قدره المحتوم في بلاد الغربة احد ضحايا الحرمان وهو الذي يمتلك مهنة لم يجد منفسا له في بلده فآثر الهجرة بحثا عن مستقبل افضل.
هل تعالج الدولة اللبنانية قضية الهجرة بعناية واكثر جدية؟ حيث الانتشار اللبناني يعم الكرة الارضية دلالة على ازمات سياسية واجتماعية واقتصادية تدفع باللبناني الى الهجرة. فمرة جديدة يدفع شباب لبنان ضريبة الاغتراب حيث انضم ابن بلدة بطرماز / الضنية حسين فشيخ الى قافلة شهداء الاغتراب لكن هذه المرة اودت الشهامة والنخوة بحياة حسين الذي سجل قبل ان يجرفه تيار النهر في كونكاري بغينيا إنقاذ فتاة لبنانية وشاب مصري من الغرق لكنه فشل في إنقاذ نفسه فجرفه التيار بعيدا واستمرت فرق الإنقاذ ساعات طويلة في البحث عنه لإنقاذه لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.
وفي التفاصيل ان حسين قرر وأصدقاءه الثلاثة قضاء عطلة عيد الاضحى قرب شلالات دوبريكا وخلال هذا النهار غرقت فتاة وشاب فسارع حسين لإنقاذهما فنجحت محاولته بانقاذهما لكنه لم يتمكن من انقاذ نفسه حيث جرفته المياه.
ما ان انتشرت اخبار فقدان الشاب حتى علت أصوات الشماليين تطالب الدولة اللبنانية بالقيام بواجباتها وارسال فرق التفتيش على امل ان يكون حسين ما يزال حيا ونتيجة حملة التضامن الواسعة مع عائلة حسين وأصدقائه أعطى رئيس الحكومة سعد الحريري توجيهاته الى السفارة اللبنانية في غينيا اعلان حالة طوارئ لكن ابن الخمسة وعشرين عاما كان قد فارق الحياة.
هذه الحادثة أرخت بظلالها على أهالي طرابلس والضنية وخيم الحزن على كافة ارجاء الشمال فتحولت فرحة العيد الى مأتم شعبي وحظي بحملة تضامن واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي واتشحت بلدته بطرماز بالسواد وبلدات عديدة في الضنية.