المدارس الرسمية .. مفتوحة للجميع والمطلوب "حُسن التدبير"

لارا السيد

"ممنوع على المدارس رفض تسجيل أي تلميذ"، هو موقف حاسم من وزارة التربية و التعليم العالي يقضي باستقبال كل من يتجه للتسجيل في المدارس الرسمية التي تشهد إقبالاً متزايداً هذا العام ، مردّه انتقال العديد من التلامذة من المدارس الخاصة إليها جراء الأوضاع المعيشية، ولجوءالتلامذة الفلسطينيين للإلتحاق بها بعد تخفيض الأونروا موازنتها ، بالإضافة إلى وجود النازحين السوريين بأعداد ليست بقليلة.

تسعى الوزارة بحسب ما أكدت مصادرها لـ "مستقبل ويب" إلى العمل على توفير مقعد لكل من يلجأ إلى التعليم الرسمي و الإجتماعات متواصلة وكل لجنة مكلّفة بالقيام بأعمالها من أجل إيجاد "التدبير المناسب" لحل سريع للأزمة ، مع التأكيد على أن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب يتابع المجريات ويتم التواصل مع المعنيين من أجل معالجة المعوقات التي تحول دون استقبال الأعداد الوافدة، سواء في عرض الموضوع على مجلس الوزراء أو تخصيص جلسة خاصة للخروج بصيغة تلبي احتياجات الجميع و تؤمن انطلاقة سليمة للموسم الدراسي.

لم يغب مطلب تقديم الدعم للمدرسة الرسمية عن اجتماع الجهات المانحة التي طالبها شهيب بتعزيز القدرة الاستيعابية لتأمين مقعد دراسي لكل طالب علم في لبنان، سيما ان ازمة النزوح مستمرة بأعبائها على مدارسنا في ظل غياب الحلول السياسية، كما انه في السابق كان على الفلسطينيين انتظار وجود مقاعد شاغرة في الصفوف بعد انتهاء اللبنانيين من التسجيل، كي يتسنى لهم دخول المدارس الرسمية، إلا أن التعميم الذي أصدره شهيب في تموز الماضي أتاح لهم التسجيل إسوة باللبنانيين، أما السوريون فلهم صفوفهم في فترة ما بعد الظهر.

يتطلّب "الهجوم" من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية حاجة إلى أساتذة وشُعب ، إلا أنه حتى الساعة لا بديل عن فتح أبواب المدارس والثانويات للجميع "بالموجود"، بانتظار الوصول إلى آلية للمعالجة من دون رفع عدد ساعات التقاعد وافتتاح شعب جديدة.

لم تتبدل الصورة عن العام المنصرم، إذ سيبدأ العام الدراسي كما انتهى ، فالمعلمون بدأوا يلوحون بعودة تحركاتهم المطلبية، والإقبال الكثيف على المدارس الرسمية  كشف عدم قدرة الأهالي على تكبّد الارتفاع المطرد لفاتورة الأقساط في التعليم الخاص الذي بدوره أيضاً لم يتمكن من ايجاد حل للمعضلة مع الأهالي الذين يشكون من ميزانيتها المرتفعة منة جهة، ومع الأساتذة الذين يهددون بالإضراب لتحقيق مطالبهم من جهة أخرى.