"أبو سلّة" يروّج "بضاعته" في سجن القبة.. مع "حبّة مسك"

كاتيا توا

قبل سوقه مع موقوفين آخرين الى نظارة المحكمة العسكرية لمحاكمته في احدى الدعاوى، أُخضع خ.س. للتفتيش ليتبين ان بحوزته كمية من حشيشة الكيف وحبوب الترامادول كان ينوي تسليمها الى سجين آخر في النظارة.

هذه الحادثة دفعت بالقيّمين على سجن القبة الى تفتيش زنزانة الموقوف، حيث ضُبط بداخلها كميات كبيرة من الحشيشة عبارة عن اكثر من 2 كيلو فضلا عن الترامادول و10 هواتف خلوية تم إدخالها الى السجن بواسطة برّاد، ليتوصل التحقيق الى إكتشاف عملية ترويج كبيرة داخل السجن "بطلها" علي منذر زعيتر الملقب ب"ابو سلة" احد ابرز المطلوبين في قضايا ترويج وتجارة المخدرات.

يعترف احد الموقوفين من اقرباء "ابو سلة" انه طلب من الاخير ارسال كمية من المخدرات للتعاطي الشخصي، ليفاجأ "بهذه الكمية الكبيرة" التي ارسلها داخل البراد بعد ان عمد "شغيلة" المروّج الى إخفائها فيه مع اجهزة خلوية عديدة وصلت ب"أمان" الى السجن.

ومع توسع التحقيق في الملف، تبين ان المتورطين هم اكثر من عشرة اشخاص بين مروّجين داخل السجن ومتعاطين تجمعهم زنزانة واحدة. 

وفيما اعترف عدد منهم بالتعاطي من دون الترويج بإستثناء قريب "ابو سلّة"، نفى آخرون اي علاقة لهم بالقضية، فمنهم من كان يقوم بتنظيف الزنزانة"المشبوهة" مقابل "غروس دخان" في الاسبوع، ومن بينهم مَن زعم زجّ اسمه "لانو حدا زعل مني"، فيما اثبتت التحقيقات ان لكل منهم دور، بدءاً بنقل البراد بعد توضيب "البضاعة" فيه الى نهر الموت قبل ان يصل الى طرابلس.

واصدرت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله حكما في القضية بحق الموقوفين تراوح بين السجن من 7 الى 5 سنوات فيما اعتبرت فعل آخرين مخالفة التعليمات والانظمة باستخدام هاتف خلوي داخل السجن وبرأت موقوفا من جميع الجرائم لعدم كفاية الدليل.