البشرية في خطر.. أزمة غذاء عالمية على الأبواب!‏

ذكرت مجلة "فورين بوليسي"، أن التغيرات المناخية تشكل تهديدا حقيقيا بالنسبة ‏للمجتمعات البشرية على عدة مستويات، مضيفة أن تقريرا جديدا من 1400 صفحة ‏نشرته هيئة حكومة دولية، يكشف تأثير المناخ السيء على النظام الغذائي العالمي‎.‎
ووفق ما جاء في تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ‎ "IPCC"‎، ‏وهو الهيئة الدولية المعنية بتقييم الموضوعات العلمية المتعلقة بتغير المناخ، فإن ‏انهيار جبال الهيمالايا الجليدية، سيزيد من القلق بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، ‏وسيكون السبب الرئيسي لأزمة غذائية خطيرة‎.‎
ويعتمد نصف سكان آسيا على المياه التي تتدفق من الأنهار الجليدية في جبال ‏الهيمالايا، حيث يتم استغلالها في الشرب والاحتياجات المنزلية الأخرى، إضافة ‏إلى المجال الزراعي‎.‎
ويقول خبراء إنه في حال فشل الحكومات في تحقيق تخفيضات جذرية في انبعاثات ‏الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فإن الأنهار الجليدية ستختفي، مما سيهدد ‏بشكل مباشر النظام الغذائي لأكثر من 800 مليون شخص في آسيا‎.‎
كذلك سيطال الجفاف والتصحر بحسب التقرير مساحات شاسعة في الشرق ‏الأوسط، ويجعلها غير قابلة للزراعة‎. ‎
ويبرز تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أنه من المحتمل أن ‏يتسبب ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بأكثر من درجتين مئويتين في ‏‏"اضطرابات مستمرة بالإمدادات الغذائية على مستوى العالم‎".‎
وتابع التقرير "تغير المناخ سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية ‏والقزامة، كما ستشهد المناطق المتأثرة بنقص الغذاء نزوحا جماعيا‎".‎
وكانت الأمم المتحدة وجهت تحذيرا لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ‏لترشيد سياساتها الغذائية كي لا تتحول خلال بضع سنوات إلى أكبر مستورد للغذاء ‏في العالم، خصوصا مع ارتفاع النمو السكاني‎.‎
ويقدّر العلماء أنه مقابل ارتفاع كل درجة حرارة في كوكبنا تنخفض معها غلة ‏محاصيل الحبوب بنسبة تناهز 10 في المئة، مشيرين إلى أنه "إذا لم تحرك ‏الحكومات ساكنا، فمن المتوقع أن تتراجع المواد الأساسية الصالحة للأكل بنسبة ‏‏40 في المئة قبل نهاية القرن الجاري‎".‎
ويرى باحثون أنه في ظل الظروف الحالية، سيكون بإمكان العالم تغطية نقص ‏الأغذية من خلال الاعتماد على موارد أماكن أخرى في الكوكب، لكن في حال ‏‏"انهار المناخ في مختلف القارات وفي وقت واحد، فآنذاك ستكون البشرية أمام ‏خطر حقيقي‎".‎