العراق.. رفض لمحاولة جر البلاد الى حرب بالوكالة

اجتمع في قصر السلام ببغداد رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد ‏المهدي ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، وتركز الاجتماع على مناقشة مستفيضة ‏بشأن الوضع الأمني للبلد، خصوصاً التفجيرات التي تعرضت لها مخازن أسلحة خلال الأيام ‏القليلة الماضية‎.‎
وبهذا الشأن فقد تقرر في الاجتماع التأكيد على ضرورة التحقيق ودراسة جميع المعطيات ‏والمعلومات المتحصلة للجهات الوطنية ذات الاختصاص بشأن ما تعرضت إليه مخازن الأسلحة ‏مؤخراً‎.‎
وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية العراقية، فقد أكد الاجتماع على استمرار العراق في الالتزام بما ‏جاء في وثيقة (السياسة الوطنية الموحدة بشأن المستجدات الأمنية الإقليمية)، وما أكدته الوثيقة ‏من أهمية تعزيز التماسك السياسي الداخلي والثبات على مبدأ مراعاة سيادة العراق وأمنه ‏واستقلاله ورفض سياسة المحاور وتصفية الحسابات والنأي بالبلد عن أن يكون منطلقاً للاعتداء ‏على أي من دول الجوار والمنطقة‎.‎
وعبر الاجتماع عن أهمية الالتزام بموقف الدولة العراقية بمختلف مؤسساتها التنفيذية والتشريعية ‏الرافض لمبدأ الحرب بالوكالة، ومحاولة أي طرف إقليمي أو دولي لجرِّ العراق إلى حرب ‏وصراعات كان العراق قد حسم موقفه منها لصالح الدور المحوري للعراق من أجل السلام ‏والتنمية والتقدم والتعاون ما بين الجميع‎.‎
وعبر المجتمعون عن مسؤولية الدولة بمؤسساتها الدستورية في حفظ أمن وحقوق وممتلكات ‏العراقيين، وكذلك الاتفاق على انتظار نتائج التحقيق الجاري من قبل الجهات الوطنية المختصة ‏للخروج بموقف موحد يحفظ حقوق العراق ويعزز أمنه واستقلاله وسيادته على ترابه الوطني. ‏والتشديد على أهمية التزام التحالف الدولي بالمساعدة في حفظ أمن الأجواء العراقية من أي ‏اختراق أو استهداف،كما عبر الاجتماع عن أهمية المتابعة الأمنية والاستخبارية الدقيقة لفلول ‏داعش وتفويت أية فرصة لالتقاط أنفساهم وبما يكرس النصر ويعززه‎.‎
وإذ قدّر المجتمعون عالياً الدور الوطني البطولي الذي قدمته القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، ‏من الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والبيشمركة في معارك التحرير ضد الإرهاب، ‏فإن المجتمعين أعربوا عن تقديرهم وحرصهم على الحشد الشعبي باعتباره جزءاً فاعلاً من ‏منظومة الدفاع الوطني العراقي، وأكدوا على تنفيذ الأمر الديواني الخاص بالحشد في نطاق تكامل ‏منظومة الدفاع الوطني‎.‎
كما جرى التأكيد على أن يكون أي قرار أمني وعسكري أو تصريح بهذا الشأن منوطاً بالقائد ‏العام للقوات المسلحة فقط حسب السياقات الدستورية، وعلى وجوب التزام جميع الأجهزة ‏والقيادات العسكرية والأمنية والسياسية بذلك‎.‎