غطاس خوري يشبّه ما سُرّب عن زيارة واشنطن بـ "الخيال".. ولا يرد على أسود

أكد مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق غطاس خوري أن "زيارة الرئيس الحريري لواشنطن "كانت إيجابية وان شاء الله تبقى إيجابية على لبنان والجميع".
وردَّ في حوار مع برنامج “The Elevator” على التسريبات التي سبقت الزيارة بالقول: "لا يمكننا ان نمنع الناس من ان يكون لديهم خيال واسع، ولكن الواقع نخن ذهبنا بزيارة كان طابعها خاصاً وتحولت الى زيارة عمل بسبب المواعيد المهمة وكل المسؤولين المهمين أرادوا اللقاء مع الرئيس الحريري بحكم وجوده هناك، ونحن أيضاً استفدنا من هذا الظرف لنعرض وجهة نظرنا التي تمثل الحكومة اللبنانية وهي لصالح اللبنانيين والبلد، بالنهاية سيكون هناك نتائج ملموسة لهذه الزيارة".
وعلّق على المحضر الافتراضي الذي نشر في الاعلام بالقول: "ليس له علاقة بالحديث الذي حصل على الإطلاق، البعض منهم ذهب أبعد من ذلك ان اللقاء لم يكن طويلاً مع ان الاجتماع دام ٤٠ دقيقة مع الوزير بومبيو وثم استكمل بغداء عمل وأعتقد ذهبت أمور الوقت وأصبح التركيز على ماذا قلنا لهم وماذا قالوا لنا".
ونفى خوري ما تردّد عن تلقّي الرئيس الحريري "إملاءات" أو "تعليمات" خلال الزيارة فقال: "الرئيس الحريري أجاب على هذا الموضوع ان لا احد يعطيه تعليمات، وهو عرض وجهة نظر الدولة ونحن نحترم بلدنا وأنفسنا، ذهبنا لعرض وجهة نظر بلدنا للأميركيين، ثمة أماكن نتعارض حولها وأماكن نتوافق، ولكن بالنهاية الولايات المتحدة بلد أساسي لا احد يمكنه ان يقوم بسياسة ببلد مثل لبنان او بالشرق الأوسط او بأي مكان بالعالم من دون ان يتعاطى مع الاميركيين".
واعتبر أن المؤشر الإيجابي الأبرز كان موافقة وزير الخارجية الأميركي على "تلبية دعوة الغذاء التي وجّهها اليه الرئيس الحريري وقد فتحت علاقة خاصة بين الرجلين وبرأيي هذا مؤشر إيجابي".
وردّاً على سؤال حول ردّ النائب زياد أسود على رئيس الحكومة أثناء الزيارة ورفضه ما "تعهدّ" به، قال خوري " لا اعرف ماذا يقصد وليس لدي تعليق على هذا الموضوع. نحن نتعهد بما تتعهد به الدولة اللبنانية ولا شيء سرّي، أي قرار نتّخذه مبني على الوسائل الدستورية بالبلد، البيان يقول بكل وضوح اننا سنتبع الوسائل الدستورية للخطوة التي تلي هذا الكلام، يعني نحن نسير بالطريق الذي يفترض ان نمشي به".
وحول ما أعلنه الرئيس الحريري بالنسبة الى بند وقف إطلاق النار الدائم الوارد في القرار 1701، ذكر خوري أن هذا القرار "قرارنا جميعاً توافقنا عليه وأمن استقرار الجنوب وأوقف العمليات العدائية بين لبنان والعدو الاسرائيلي منذ عدوان 2006، المطروح تحديد الحدود البرية المتنازع عليها وهناك الحدود البحرية التي هناك نقاط متنازع عليها، ويحتاج لقرار ضمن المؤسسات يعني مجلس الوزراء واذا حصل اتفاق يحال الأمر الى المجلس النيابي".
أضاف: "في هذا الأمر مصلحة لللبنانيين لا مصلحة لفريق، لأن لدينا مصالح اقتصادية بالغاز والنفط ونريد ان نستغلها واذا استطعنا حلّ النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق فسيكون ذلك لمصلحة لبنان لان هناك نقاط اسرائيل تعتدي عليها لا نحن".
وعن غداء الوزير بومبيو في مزرعة الحريري، اعتبرخوري أنه كان عبارة عن "لفتة خاصة من الوزير بومبيو للتأكيد على متانة العلاقة بينه وبين الرئيس الحريري، المسؤولون الاميركيون لا يقومون بذلك دائماً الا اذا كان هناك شيء مميز لدى المستضيف، والمميز هنا هو العلاقة التاريخية التي تربط الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري بالادارات الاميركية والدفاع المستمر عن المسلمات الاساسية مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان بالبلد".
أضاف: "جرى خلال الغداء الحديث في كل شيء، في السياسة، وامور اقتصادية واجتماعية".
أما عن التسوية السياسية فأكد خوري أنها "قائمة بتوافق المعنيين بها، قبل التسوية كان هناك 8 و 14 اذار، اليوم هذا لم يعد موجوداً، هناك امور تطرح في البلد وافرقاء سياسيون معينون يتخذون مواقف منها، هناك مسلمات اساسية لا تزال موجودة وهي التي دائماً يقال انها تشبه فريق 14 اذار، لذلك اقول ان هذه التسوية لا تزال قائمة، طبعاً كل فترة تحتاج لاعادة تمتين لأنها تتعرض لهزات، والهزة التي تعرضت لها في موضوع قبرشمون كانت أساسية وبرأيي تم تجاوز هذه الازمة بوعي وحكمة من كل المعنيين من رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس وتم استيعاب الجانب السلبي في هذا الموضوع".
وتابع خوري: "هناك مجوعة كبيرة من الملفات غابت بحكم ما حصل، هناك موازنة 2020 التي ستعطي اشارة للمجتمع الدولي بالتزامنا بالاصلاحات وهناك قوانين متعلقة بالاصلاحات وتعيينات ضرورية منها المجلس الدستوري ونواب حاكم مصرف لبنان والادارات الكبرى ومجلس ادارة الكهرباء والمدير العام ومجموعة كبيرة من التعيينات الضرورية والتي تتماشى مع خطة "سيدر". من ناحية اخرى هناك ضرورة لاطلاق عملية مشاريع "سيدر" لبثبت التزامنا بهذا الموضوع، ارى ان هناك عملاً كبيراً امام الحكومة وشاق، ويجب المباشرة اعتباراً من هذا الخميس بانجاز هذه الامور المستعجلة، هناك بوادر ايجابية لأن هناك مصلحة لكل اللبنانيين، لن يحصل شيء درامتيكي وإنقاذ أنفسنا يكون بعملنا وجهدنا، ونحن نسعى بشكل جدي لانقاذ وضعنا، لا حل اخر. الرئيس الحريري لديه كل الاستعداد للقيام بكل شيء ممكن لتنطلق عجلة "سيدر" وعجلة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، الجزء الاساسي من هذا الموضوع سوف ينعكس على المواطنين، لأن فرص العمل لن تتوفر اذا لم نقم بإصلاح مالي واذا لم نطلق هذا المشروع".
وعن تضامن الرئيس الحريري و"القوات اللبنانية" مع النائب السابق وليد جنبلاط، وهل يعني ذلك عودة 14 آذار، قال خوري: "14 اذار ليس تنظيماً سياسياً، هي مجموعة مبادئ اجتمعنا حولها لنقول ان هذا البلد فيه مسلمات لا نتراجع عنها ونحن دخلنا في هذه التسوية لانقاذ البلد لا لاننا مقتنعين ان الفريق الاخر على حق، بل لاننا مقتنعون اننا والفريق الاخر نعيش في نفس البلد، وبالتالي هناك ضرورة لأن نتفاهم على المسلمات الاساسية، لا يعني اننا تخلينا عن مبادئنا او لم نعد مؤمنين بما نزلنا به الى الشارع وقاتلنا لأجله، لذلك في بعض الأزمات تبرز هذه الروح المقاومة لنهج نعتبره غير سليم في البلد، لا نقول أن ثمة عودة الى انقسام 8 و 14، بل لا يعني ذلك ان نقبل باستفراد فريق أو معاقبة فريق في السياسة. في الأزمة الأخيرة هناك مسار أمني قضائي لا أحد يعترض عليه، لكن أن يحصل معاقبة سياسية فهذا ما اعترضنا عليه".