2 نيسان 2020 | 09:54

أخبار لبنان

‏"المستقبل" يلوّح باستقالة نوابه... و"فلتان الملق" ينذر بالأسوأ صحياً ‏

‏

فيما يستمر العالم أجمع في العمل الدؤوب لمكافحة فيروس كورونا المستجد بعد أن بلغ عدد الدول ‏التي أصابها مئتين ودولتين، وناهز عدد المصابين المليون، مع تسجيل خمسة وأربعين الف ‏وخمسمئة حالة وفاة، وفي الوقت الذي توقفت فيه حركة التواصل بين الدول بانتظار توصل ‏الأبحاث العلمية إلى إجتراح الدواء، في ظل كل ذلك يعيش أهل الحكم في لبنان حالة إنفصام كلّي ‏عمّا يجري، فيما العبء يقع على عاتق وزارة الصحة وفريق عمل مستشفى رفيق الحريري ‏الجامعي والفرق الطبية والتمريضية والمستشفيات وبعض القوى السياسية المهتمة والصليب ‏الأحمر والدفاع المدني والمجتمع الأهلي والبلديات على مساحة الوطن.‏

من يتابع ما يجري على مستوى الحكومة يعتقد أن فريق الحكم يعيش في كوكب آخر، همّهم عقد ‏الصفقات ومحاصصة التعيينات التي أرجئت من جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي إلى ‏اليوم، لشدة الخلافات المتحكمة في ما بينهم.‏

وكما بات معلومًا فإن التعيينات المطروحة اليوم تشمل أربعة نواب لحاكم مصرف لبنان، وخمسة ‏أعضاء لهيئة الرقابة على المصارف، وثلاثة أعضاء لهيئة الرقابة على الأسواق المالية. وإذا ما ‏إكتمل عقد تعيينهم تمكّن الفريق الحاكم من وضع اليد على الملف المالي والمصرفي.‏

الخلاف مستمر

الخلافات بشأن هذه التعيينات وإن لم تكن وليدة الساعة، إلا أنها تنذر بتداعيات على وضع ‏الحكومة ككل. فرئيس تيار المردة سليمان فرنجية وكما فعل في مرحلة تشكيل الحكومة يصرّ، ‏مدعوماً من الثنائي الشيعي، على إعطائه مركزين من أصل ستة مسيحيين من التعيينات ‏المطروحة، على أن تبقى المراكز الأربعة من حصة التيار الوطني الحر الذي يصر من جهته ‏على كل المراكز المسيحية، لكنه وافق بالأمس بعد ضغط الثنائي الشيعي بالتنازل عن عضوية ‏مركز في هيئة الرقابة على الأسواق المالية لتيار للمردة، فيما الأخير ما زالت يصر على عضو ‏آخر في لجنة الرقابة على المصارف، ما يعني أن هذه العقدة لم تذلل بعد. ‏

العقدة السنية ‏

في غضون ذلك تعقّدت أكثر فأكثر مسألة التمثيل السنّي بسبب إصرار رئيس الحكومة حسان ‏دياب على أن تكون المراكز السنية من حصته أو من حصة الفريق السني المؤيد له، ما دفع ‏الرئيس سعد الحريري الى التهديد باستقالة نواب المستقبل من المجلس النيابي، وهذا الأمر سيؤدي ‏حتما إلى استقالات مماثلة، وربما الإعلان عن انتخابات مبكرة.‏

تهديد الحريري باستقالة نواب "المستقبل" وصفته مصادر الكتلة لـ"الأنباء" بـ"الجدّي وغير ‏المستبعد في حال استمرت سياسة الإلغاء على النحو الذي تسير فيه". واتهمت المصادر رئيس ‏التيار الوطني الحر جبران باسيل وبعض فريق السلطة بالعمل على "عزل المستقبل، وكل من ‏يمت للحريرية السياسية بصلة". ‏

الصحة تقرع ناقوس الخطر ‏

أما في الملف الصحي فقد دقّ وزير الصحة حمد حسن ناقوس الخطر منطلقًا من حالة التراخي ‏التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية وعدم التقيد بالحجر المنزلي، وأكد أننا "ما زلنا في عين ‏العاصفة، فإذا وقع المحظور وأدى الى تفشي الكورونا بسرعة فإن وزارة الصحة لن تستطيع ‏السيطرة عليه، ولا منظمة الصحة العالمية إستطاعت مواجهته في الدول التي شهدت إنتشارا ‏كبيرا له". ‏

وجدد حسن دعوته الى الالتزام بالحجر المنزلي، وقال: "لا زلنا نمر بوضع خطير ونحن ندير ‏المعركة بسلاح متوسط"، منبّها من مرحلة جديدة سيعيشها لبنان إنطلاقاً من يوم الأحد المقبل مع ‏وصول الدفعة الأولى من المغتربين العائدين الى لبنان.‏

الأنباء الالكترونية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

2 نيسان 2020 09:54