13 أيار 2020 | 10:31

أخبار لبنان

‏"نجار ركوة" في زمن الكورونا

كافيه نجار تشكر الأطقم الطبية على طريقتها وتساعد أفرادها في البقاء متنبهين على مدار ‏الساعة في زمن الوباء.‏

تأتي الأزمات وعلى قدرها تأتي العزائم. سجَّل العام 2020 علامة فارقة لا نظير لها، وشهد ‏نشوء أزمة طاولت القاصي والداني وقد لا تتكرر في حاضرنا. هو وباء أرخى بظلاله على ‏شعوب العالم أجمع وجعلهم يعتكفون عن حياةٍ اعتادوها، متحولين سجناء طوعيين في منازلهم، ‏محجورين في زمنٍ لا كغيره، هو زمن الكورونا. أمورٌ كثيرة توقف اللبنانيون عن القيام بها، ‏أهمها الزيارات والدردشات، فيما فنجان القهوة حاضرٌ دائم. وفي ظل انتشار وباء كورونا، ‏ابتكروا الزيارات عن بُعد، من شرفةٍ إلى أخرى أو أمام المنازل أو عبر تقنية الفيديو... والرفيقة، ‏قهوةٌ لبنانية بامتياز تجهز في ثوانٍ وبكبسة زر واحدة مع ماكينة "نجار ركوة‎".‎

إذًا، تغيَّرت كل العادات حين حمل هذا الوباء المستجد جواز سفر عالميًّا وخاض غمار جولة ‏دولية، سائحًا من دون تأشيرات. في لبنان حط رحاله، ومن اليوم الذي ظهرت فيه الحالة الأولى، ‏كان ثمة جنود يتحضرون لحرب ضارية لا تُعرف تبعاتها. على الخطوط الأمامية اصطفَّت ‏الأطقم الطبية معلنةً بصمت أنها على أهبة الاستعداد للمواجهة، وليست أي مواجهة. كان اليوم ‏الذي أعلن فيه لبنان أنه غير قادر على احتمال الأزمة وتقديم الرعاية الطبية للجميع إذا تفاقمت ‏أعداد المصابين، حاله حال الدول الأكثر تقدمًا غير القادرة حتى الآن على استيعاب الجميع في ‏مستشفياتها‎.‎

ومذذاك، تحوَّل المستشفى منزلًا لكل طبيب وممرض وعامل ومسعف، من الذين وضعوا أنفسهم ‏تحت مجهر الخطر الدائم من الإصابة بفيروس كورونا خلال أدائهم "مهمتهم النبيلة"، بحسب ما ‏وصفها القيمون على شركة "كافيه نجار"، التي أطلقت مبادرة نابعة من حرصها على الدعم ‏والمساعدة للأطقم الطبية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان. فبعيدًا من عائلاتهم ومن ‏بيوتهم أدَّوا واجبهم المقدس، ومن بيوتهم ومع عائلاتهم، أدَّى اللبنانيون التحية على طريقتهم ‏لشجعانٍ على خط النار‎.‎

وفي مواجهة الأزمات، كما هو معهود، تظهر مبادرات إنسانية عدة ليساعد كلٌّ في مجاله، ومن ‏بينها مبادرة تضامنية قلبًا وقالبًا. نضح إناء شركة "كافيه نجار" بما فيه، إذ أقدم القيمون على ‏الشركة على تقديم ماكينات وكبسولات قهوة "نجار ركوة" إلى جميع أفراد الطاقم الطبي في ‏مستشفى رفيق الحريري الجامعي والمركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت في مرحلة ‏أولى. "نوفر لهم قهوة تساعدهم على البقاء صامدين في عملهم على مدار الساعة"، يقول المدير ‏التنفيذي لشركة كافيه نجار كارل نجار. ويضيف أن هذه المبادرة مستمرة وسيتم توزيع المزيد ‏من الماكينات والكبسولات على المستشفيات والمراكز الطبية الأخرى التي تقف في مواجهة ‏فيروس كورونا المستجد وتعزز طرق الوقاية منه‎.‎

أساسيةٌ هي العوامل التي أدت إلى عدم انتشار فيروس كورونا في لبنان ومن ضمنها الالتزام شبه ‏الكامل بالحجر الصحي واتباع أنظمة الوقاية الضرورية بما فيها التعقيم. وتمسكًا منها بهذه ‏المبادئ، حرصت شركة كافيه نجار على اتباع أقصى درجات الوقاية، معتمدةً عملية متقنة في ‏تعقيم كل علب "نجار ركوة" وكذلك سيارات النقل التابعة للشركة من أجل تقديم هدايا خالية تمامًا ‏من الوباء‎. ‎

قد لا تنتهي الأزمة قريبًا، إذ إن لبنان والعالم على موعد شبه مؤكد مع موجة جديدة من فيروس ‏كورونا ربما تكون أكثر انتشارًا هذه المرة. لكن أطباءنا والممرضين والمسعفين في المرصاد ‏وسيستمرون في السهر على سلامة اللبنانيين لتكون الحياة كما القهوة، في مرِّها وحلاوتها، "دايمًا ‏عأصولها‎".‎





يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 أيار 2020 10:31