كورونا في لبنان ساعة بساعة

37258

إصابة مؤكدة

351

وفيات

16676

شفاء تام

23 أيار 2020 | 09:55

أخبار لبنان

موت "الطبقة الوسطى" في لبنان

موت

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تقريراً تحت عنوان "موت الطبقة الوسطى" في لبنان، تحدّثت فيه عن تأثّر هذه الطبقة بشكل خاص نتيجة انهيار الليرة وارتفاع سعر الدولار بشكل قياسي.

وكتبت المجلة تقول إنّ الناشطين في طرابلس، ثاني أكبر مدينة في لبنان، "يؤدون مهمة"، موضحةً أنّهم يستكشفون أحياء الطبقة الوسطى بحثاً عن عائلات تحتاج بشكل ماس إلى المساعدة "ولكنها تمتنع عن طلبها بسبب شعورها بالحرج الشديد". ولفتت المجلة إلى أنّ جهود الناشطين الخيرية كانت تتركز سابقاً حول السوريين، مستدركةً بالقول: "(ولكن) على مدى الأشهر القليلة الماضية، ومع انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 60 في المئة، يقول العاملون في مجال الأعمال الخيرية إن الفقر أصبح أكثر انتشارا وإن الواجهات الخارجية الجميلة لمباني طرابلس باتت على نحو متزايد تخفي اليأس"

وقالت الموفي هذا الصدد، نقلت المجلة عن عن هالة كبارة، الناشطة في منظمة "سنابل النور" التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، وتقدم المساعدة للمحتاجين، قولها "لم تكن الطبقات المتوسطة في لبنان غنية، لكنها تمكنت من دفع إيجار المنازل وإرسال أطفالها إلى مدارس لائقة. الأمر أصعب بكثير الآن".

بدورها، قالت فداء الجندي حجة، وهي زميلة كبارة ومديرة المنظمة غير الحكومية، إن الأزمة الاقتصادية في لبنان تسحق الفقراء، لكنها تطال الطبقات الوسطى أيضا.

وأضافت أنه من الصعب رؤية التأثير ولكننا سمعنا بصوت مرتفع وواضح في هدير المتظاهرين الذين اجتاحوا ساحات المدينة حتى وسط إغلاق فيروس كورونا.

وأوضحت: "لم تعد هناك طبقة متوسطة، ما يوجد هو مجموعات اجتماعية واقتصادية منخفضة الدخل تكافح من أجل تلبية احتياجاتها". "يمكنك أن ترى الرجال العاطلين عن العمل يتسكعون في كل مكان تذهب إليه".

من جانبه، قال روي بدارو، وهو خبير اقتصادي لبناني، إن 65 في المئة من سكان لبنان كانوا ينتمون حتى وقت قريب إلى الطبقات الوسطى. لكن البنية الطبقية في البلاد تنهار بسرعة.

وأضاف بدارو: "الطبقة الوسطى فقدت ما يقرب من ثلثي قوتها الشرائية وانتقلت إلى الطرف المنخفض من الطيف، وعندما تميل الطبقة الوسطى إلى الاختفاء تقريبا في أي بلد، فإن ذلك يؤدي إلى اختلال تام في التوازن في النظام برمته وإلى اضطراب اجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى أي شيء".

يُذكر أنّ منظمة "هيومن رايتس ووتش" حذرت في نيسان من أنّ "أكثر من نصف السكان" قد يعجزون عن شراء غذائهم وحاجياتهم الأساسية.جلة إنّ لبنان، الذي كان تاريخيا أرضا للبحارة والتجار على البحر الأبيض المتوسط، حافظ على نفسه كدولة متوسطة الدخل في العصر الحديث، مضيفةً: "لكن البلد الذي يسعى للحصول على مساعدات دولية لحوالي مليوني لاجئ سوري وفلسطيني، يجد الآن أن 75 في المئة من سكانه بحاجة إلى المساعدة، ومعظمهم كانوا من الطبقة الوسطى في السابق".

وأشارت المجلة إلى أنّ الطبقة الوسطى لديها الآن ما يكفي لشراء الخبز، على عكس الفئات ذات الدخل الأقل، ولكن ما لديها قد ينفد في دفع فواتير الهاتف وشراء الوقود، والصابون والمنظفات، وغيرها من الضروريات اليومية.



يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 أيار 2020 09:55