إيمان إبراهيم

25 حزيران 2020 | 17:12

أخبار لبنان

بالصور: لبنانيون يقايضون ملابسهم مقابل رغيف خبز وكيس حليب

فجع لبنانيون أمس بصور البرادات الفارغة التي نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، لمواطنين يستعرضون الدرك الذي انحدرت إليه البلاد وأفرغت براداتهم من قوت يومهم، واعتبر البعض أن الصور جزء من حملة للتشهير بصورة لبنان الحضارية، وأن في بلدنا " ما حدا بيموت من الجوع" لتأتي الصفعة المدوية من مكان آخر. مواطنون يعرضون ملابسهم وألعاب أطفالهم مقابل كيس حليب.

فتحت عنوان " لبنان يقايض" افتتح " غروب" على الفايسبوك، لتشجيع المواطنين على مقايضة أغراض لا يحتاجون إليها، بأخرى لا يمتلكون ثمنها، تحت شعار أنّ "المقايضة هي أحد الأنظمة الاقتصاديّة التي كانت ولا تزال تستخدم في العديد من الأغراض التجارية، وتحمل في مضمونها تبادل المنافع من خلال تبادل السلع او الخدمات بين طرفين"، إلا أن آخر ما كان يتوقّعه مؤسّسو الغروب، أن تكون السلع المتبادلة ملابس وحاجيات ضرورية مقابل رغيف خبز.

على الصفحة تقرأ معاناة اللبنانيين دون محاولات " ترقيع" أن الوضع لا يزال ممسوكاً واللبناني لا يموت من الجوع، وتقرأه دون نظرية المؤامرة أنّ ثمّة من يريد تحطيم صورة لبنان الجميل وتصوير ابنائه جياعاً لا يجدون قوت يومهم.

مواطنون اهتزّت الأرض تحت أقدامهم دون مقدّمات، يعرضون ملابس تدلّ على أنّهم لم يختبروا العوز يوماً، وكانوا يعتقدون أنّ الأمور تسير على ما يرام، واليوم بحاجة إلى مقايضة ملابسهم بحليب وحفاضات للأطفال.

وآخرون يقايضون أوانٍ من الكريستال ابتاعوها " أيام العز" على حصص غذائية، والبعض يقايض ألعاب أطفاله بمسحوق غسيل وربطة معكرونة، فأيام الجوع ألعاب الأطفال رفاهية لا تبهج طفلاً يئنّ جوعاً.

ووصل بالبعض إلى مقايضة حذاء قال إنه لم يرتده سوى مرّة واحدة " بعدو جديد".

ولأن الصور لا تعكس الحقيقة كما هي، وضع البعض تعليقاً على مقتنياته " هني احلى من هيك بس بالصور مش مبينين"، وطلب البعض مقابل ملابسه حصصاً غذائية قال إنّه سيوزّعها على المحتاجين، قد تكون حجّة تقيه الإحراج، ومواجهة واقع أنه بات بحاجة إلى بيع ملابسه ليأكل، سدّت أمامه سبل الحياة، بانتظار اشراقة فجر جديد قبل انطفاء آخر ضوء في نهاية النفق.












يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

إيمان إبراهيم

25 حزيران 2020 17:12