29 تموز 2020 | 00:29

مجتمع

صرخة من الخبراء.. تلوّث الهواء أخطر من الوباء!‏

صرخة من الخبراء.. تلوّث الهواء أخطر من الوباء!‏

في زمن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم وأصابت أكثر من 16 مليون شخص، وحصدت ‏أرواح أكثر من 650 ألفا حول العالم، يبدو أن هناك خطرا أكبر يهدد الإنسان.‏

فقد أظهرت بيانات نشرها الثلاثاء مؤشر جودة الهواء أن تلوث الهواء يؤدي إلى تراجع متوسط ‏العمر العالمي المتوقع للرجال والنساء والأطفال بسنتين.‏

كما رأى خبراء أن ذلك يثبت أن نوعية الهواء السيئة "هي أكبر خطر يتهدد صحة الإنسان".‏

ووفق المؤشر (الصادر عن معهد سياسات الطاقة في جامعة شيكاغو)، يستمر تلوث الهواء ‏بالتسبب في تقصير حياة مليارات الأشخاص عبر العالم وإصابتهم بأمراض مختلفة.‏

ويدرس المؤشر ملوثات الهواء لا سيما تلك الناجمة عن الوقود الأحفوري وتأثيرها على صحة ‏الإنسان. ووجد أنه رغم تراجع ملحوظ بهذه الملوثات في الصين التي كانت من أكثر الدول تلويثاً ‏في السابق، فإن مستوى التلوث العام في الجو بقي مستقراً في العقدين الأخيرين.‏

ففي دول مثل الهند وبنغلادش، تلوث الهواء حاد جداً، بحيث أدى إلى تراجع متوسط العمر ‏المتوقع في بعض المناطق بحوالي عشر سنوات.‏

وقال معدو البحث إن نوعية الهواء الذي يستنشقه الكثير من البشر تطرح خطراً على الصحة ‏أعلى من ذلك الذي يشكله مرض كوفيد-19.‏

إلى ذلك أوضح مؤسس المؤشر مايكل غرينستون أنه "مع أن تهديد فيروس كورونا المستجد ‏خطر ويستحق الاهتمام الذي يعطى له، إلا ان إدراك خطورة تلوث الهواء بالزخم نفسه سيتيح ‏لمليارات الأشخاص عيش حياة طويلة وصحية أكثر".‏

أكثر الدول تلوثاً

ويعيش حوالي ربع سكان العالم في أربع دول آسيوية تعتبر من أكثر الدول تلوثاً وهي بنغلادش ‏والهند ونيبال وباكستان.‏

كما رأى المؤشر أن متوسط العمر المتوقع لسكان هذه الدول سيتراجع خمس سنوات بعد تعرضهم ‏لمستويات تلوث أعلى بنسبة 44% مقارنة بما كانت عليه قبل 20 سنة. وأشار إلى أن الملوثات ‏‏"تثير قلقاً كبيراً" في جنوب شرقي آسيا، حيث تساهم حرائق الغابات والمحاصيل مع التلوث ‏الناجم عن عوادم السيارات وانبعاثات المعامل الحرارية في تسميم الأجواء.‏

ويعيش نحو 89% من سكان المنطقة البالغ عددهم 650 مليون نسمة في مناطق يتجاوز فيها ‏تلوث الجو المستويات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.‏

كما ذكر المؤشر أن الولايات المتحدة وأوروبا واليابان نجحت في تحسين نوعية الهواء إلا أن ‏التلوث لا يزال يقصر سنتين من متوسط العمر المتوقع عبر العالم.‏

وتبين أن بنغلادش تعاني من أسوأ نوعية هواء في العالم وأن نحو 250 مليون مقيم في ولايات ‏الهند الشمالية سيخسرون ثماني سنوات من متوسط العمر المتوقع إذا لم يصبح التلوث تحت ‏السيطرة.‏

إلى ذلك أظهرت دراسات عدة أن التعرض لتلوث الهواء هو من عوامل الخطر على صعيد ‏مرض كوفيد-19. وحث غرينستون الحكومات على جعل تلوث الهواء أولوية بعد الجائحة.‏



العربية.نت

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

29 تموز 2020 00:29