كورونا في لبنان ساعة بساعة

61949

إصابة مؤكدة

520

وفيات

27962

شفاء تام

19 آب 2020 | 18:24

إقتصاد

خطوات ستُغيّر سعر صرف الدولار مقابل الليرة

باسل الخطيب - مستقبل ويب


منذ عدة أسابيع أعلن مصرف لبنان عن نيته توفير الدولار بسعر مدعوم لمستوردي المواد ‏الغذائية في محاولة من المصرف للسيطرة على أسعار المواد الغذائية التي يتم تسعيرها على سعر ‏الصرف في السوق السوداء.‏

وفور دخول هذا القرار حيز التنفيذ، توقع الكثيرون ان يهبط سعر صرف الدولار في السوق ‏السوداء الى 5000 ليرة للدولار الواحد، إلا ان ذلك لم يحصل.‏

وبعد فشل هذا التوقع عاد الكلام عن هبوط سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى 5000 ‏ليرة فور بدء تنفيذ قرار تسليم الحوالات الإلكترونية بالدولار وليس الليرة اللبنانية، إلا ان ذلك لم ‏يحصل أيضاً.‏

مما لا شك فيه ان هذه الخطوات ساعدت في السيطرة على سعر الصرف وإنخفاضه قليلاً، ولكن ‏ما لا يدركه البعض هو ان جميع هذه الخطوات هي مسكِّنات لبلد "مأفلس".‏

فلا مساعدات التفجير التي قدرت قيمتها بـ 300 مليون دولار ستنفع، ولا توفير الدولار بسعر ‏مدعوم لمستوردي المواد الغذائية سينفع، ولا قرار تسليم الحوالات بالدولار سينفع.‏

ان ما اذكره اليوم هو ليس لتخويف اللبنانيين، بل لتبنيههم، فالوضع الإقتصادي الذي تمر به البلاد ‏لا يحتاح الى دراسات متخصصة وتحليلات تأخذ طابعاً سياسياً، حيث يمكن لأي شخص يفكر ‏ضمن المنطق معرفة مجريات الأمور على أرض الواقع، خصوصاً ان لبنان بات بحاجة ‏لمساعدة مالية هائلة.‏

ان الخطوات السياسية التي ستحدث في لبنان في الأيام القليلة المقبلة هي التي ستقرر ما الذي ‏سيحصل بسعر الصرف، حيث ان العوامل التي ستساهم بإنخفاض سعر صرف الدولار مقابل ‏الليرة اللبنانية هي كالتالي:‏

‏- تشكيل حكومة بشخصيات وازنة تنال ثقة شعبية وثقة دولية والأهم ثقة عربية.‏

‏- مباشرة الحكومة بتنفيذ الإصلاحات فوراً.‏

‏- هذه الإصلاحات ستدفع المجتمع الدولي الى تقديم مساعدات مالية على مراحل، في حال ‏قامت الحكومة بالمطلوب منها على صعيد تنفيذ الإصلاحات والتركيز فقط على مصلحة ‏اللبنانيين.‏

‏- تدفُّق استثمارات عربية وأجنبية.‏

‏- جذب ودائع عربية وأجنبية دعماً لنهوض الاقتصاد.‏

ان جميع هذه الخطوات ستساهم بخلق حالة من الثقة والأمل وبالتالي ستدفع سعر الصرف الى ‏التراجع تدريجياً وليس بشكل فوري، فرحلة عودة سعر صرف الدولار مقابل الليرة الى مستوى ‏منطقي لن تكون بين ليلة وضحاها.‏

وبصراحة تامة، إن إستمر الوضع على ما هو عليه الآن، فإن مصرف لبنان مجبر على وقف ‏عملية إستنزاف العملة الصعبة من إحتياطه وهذه الخطوة ستُشعل سعر الصرف ليصل الى ‏مستويات قد لا يتخيلها البعض.‏

ويبقى لنا الأمل ان تقوم الجهات السياسية بقراءة الوضع الحالي وأن تتخذ خطوات كفيلة بإنقاذ ‏الوضع في اللحظة الأخيرة.‏



باسل الخطيب - مستقبل ويب

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

19 آب 2020 18:24