كورونا في لبنان ساعة بساعة

72186

إصابة مؤكدة

579

وفيات

35802

شفاء تام

23 أيلول 2020 | 07:30

أخبار لبنان

"عنبر 12" جديد في عين قانا: "العلمُ عند حزب الله"!

كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول: في عزّ "حشرة" الثنائي الشيعي حكومياً ووطنياً وإقليمياً ‏ودولياً، وغداة سحب رئيس ‏الجمهورية ميشال عون البساط الدستوري والمسيحي من تحت أقدام ‏مطلب استئثار الثنائي ‏بحقيبة المال، خلع الرئيس سعد الحريري عباءة تشدّد رؤساء الحكومات ‏السابقين وتفرّد بتقديم ‏‏"فتوى تسووية" مشروطة بعدم تكريسها أي عرف أو واقع دستوري ‏يُؤسَّس عليه في تشكيل ‏الحكومات مستقبلاً، ليقدّم من "كيس" رصيده الشخصي والسياسي فدية ‏‏"المالية" للثنائي ‏بمفعول مزدوج يفتدي من خلاله مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ‏و"حكومة المهمة" ‏الإنقاذية للبنان. المخرج الذي طرحه الحريري لتحرير تشكيلة أديب من قيود ‏التعطيل، قضى ‏أن تكون حقيبة المال من حصة الطائفة الشيعية لكن على أن يتولى الرئيس ‏المكلف نفسه ‏تسمية وزير مستقل لها "على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي (...) ‏وبهذه ‏الخطوة، تصبح المسؤولية على عاتق الممانعين لتشكيل الحكومة، فإذا تابعوا ‏عرقلتهم ‏يتحملون مسؤولية ضياع فرصة لبنان لوقف الانهيار وإنقاذ اللبنانيين من مآسيهم ‏الحالية ‏والمرشحة للتزايد‎".‎

مرة جديدة اختار الحريري "تجرّع السم" مع علمه المسبق بأنه قرار "قد يصفه البعض ‏بالانتحار ‏السياسي"، لكنه لم ير عنه بديلاً لمحاولة إنقاذ المبادرة الفرنسية بوصفها "آخر فرصة ‏لمنع سقوط ‏لبنان في المجهول". وأكدت مصادر مواكبة لموقفه أن الحريري يدرك سلفاً أنّ ‏‏"كلفة تقديمه ‏تنازلاً كهذا ستكون كبيرة عليه أمام جمهوره وأمام الفرقاء السياسيين الذين كان ‏لهم موقف رافض ‏لتخصيص وزارة المال لوزير شيعي، لكنه في الوقت نفسه آثر دفع الثمن ‏سياسياً وشعبياً مقابل ‏عدم تضييع آخر فرصة إنقاذية للبنانيين، خصوصاً وأنّ كل من يعارض ‏موقفه لم يطرح أي ‏حلول بديلة أخرى لأزمة البلد الكارثية التي باتت معالجتها مستحيلة من ‏دون المبادرة الفرنسية ‏وتشكيل حكومة مصطفى أديب‎".‎

وكشفت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ بيان الحريري جاء "نتيجة اتصالات مكثفة خلال ‏الساعات ‏الـ48 الماضية بينه وبين الرئيس الفرنسي من دون تنسيق مع أي طرف آخر، ‏وخلصت ‏المشاورات إلى فكرة طرح هذه المبادرة، فتواصل الحريري مع الرئيس المكلف ‏ولمس منه قبولاً ‏وترحيباً بالفكرة مع التأكيد على ضرورة ألا يتحول إسناد حقيبة المال لوزير ‏شيعي إلى عرف ‏دستوري فكان تشديد على وجوب اعتماد هذه المبادرة الإنقاذية "لمرة واحدة" ‏بما يفضي إلى ‏تسمية أديب وزيراً شيعياً لحقيبة المال أسوةً بتسميته سائر الوزراء الآخرين في ‏تشكيلته ‏الوزارية‎". ‎

وعن موقف رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام الرافض ‏لهذه ‏المبادرة، أوضحت المصادر أنّ "الحريري استمزج رأيهم لكنهم عارضوا اقتراحه كل ‏على ‏طريقته واعتبروه تنازلاً غير مفيد، فقرر المضي قدماً في الطرح وأخذه على عاتقه ‏الشخصي ‏لعله يشكل مخرجاً إنقاذياً للبلد"، نافيةً في المقابل أن يكون الحريري قد أعلن مبادرته ‏بالتنسيق ‏مع أي من فريقي الثنائي الشيعي، بل هو تعمّد طرحها ببيان رسمي لكي يتحمل ‏الجميع ‏مسؤولياته في هذه المرحلة البالغة الدقة والحساسية التي يمر بها البلد‎.‎

وفي حين ساد انطباع مبدئي لدى بعض الأفرقاء مساءً يراهن على تعامل "حزب الله" ‏وحركة ‏‏"أمل" مع مبادرة الحريري "بعقلانية" فيسارعا إلى تلقفها باعتبارها "مخرجاً معقولاً" ‏للأزمة ‏الحكومية شرط عدم إفساح أي مجال لفتح أي "بازار جديد" يتعلق بالحصص والحقائب ‏بشكل ‏يستنزف مزيداً من الوقت في عملية ولادة الحكومة، نقلت في المقابل أوساط مقربة من ‏الثنائي ‏الشيعي لـ"نداء الوطن" أجواء مناهضة لهذه المبادرة من جانب قيادتي الثنائي مؤكدةً أنهما ‏‏"لا ‏تزالان متمسكتين بوجوب تسمية وزرائهما الشيعة بنفسيهما، ويعتبران أنّ الحريري ‏بمبادرته ‏هذه إنما تقدم شكلياً خطوة إلى الأمام لكنه في الجوهر لم يقدم جديداً يمكن البناء عليه في ‏سبيل ‏حل إشكالية حقيبة المالية‎".‎

ميدانياً، اتجهت الأنظار أمس إلى الجنوب على وقع الانفجار المدوّي الذي هزّ منطقة إقليم ‏التفاح ‏وخلّف أضراراً جسيمة في بلدة عين قانا. فالمشهد الذي ارتسمت وسط سحبه الدخانية ‏السوداء ‏التي غطت سماء المنطقة علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المبنى الذي دمّره ‏الانفجار ونوعية ‏الأسلحة والذخائر التي كانت مخزنة داخله، بقيت المعطيات المتصلة به ‏ضبابية تلفها جملة من ‏الأسئلة والسيناريوات والفرضيات لا سيما الإسرائيلية منها في ظل ‏التحليق الكثيف للطيران ‏المعادي في أجواء المنطقة قبيل الانفجار‎.‎

وإذ سارع "حزب الله" إلى تطويق المكان وعمّم معلومات إعلامية تفيد بأنّ الانفجار ناجم ‏عن ‏ذخائر وعبوات مخزنة من مخلفات حرب تموز 2006، أكدت مصادر مواكبة ‏للتحقيقات ‏الأولية بالحادث أنّ "الأجهزة الرسمية ليست على بيّنة بعد من طبيعة الانفجار وأسبابه ‏وتنتظر ‏استكمال تحقيقاتها في هذا المجال"، واختصرت الإجابة عن سلسلة الاتصالات التي ‏جرت ‏أمس لاستيضاح حقيقة ما جرى بالقول: "عنبر رقم 12 جديد والعِلمُ عند حزب الله الذي ‏وحده ‏يملك الجواب اليقين‎".‎



‏ نداء الوطن ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 أيلول 2020 07:30