كورونا في لبنان ساعة بساعة

243286

إصابة مؤكدة

1825

وفيات

149108

شفاء تام

31 كانون الأول 2020 | 08:19

أخبار لبنان

‏"نداء الوطن": "8 آذار" انقلبت على صيغة الـ 18 وزيراً!‏

كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول: محمّلة بأثقال وأهوال لا تُعدّ ولا ‏تُحصى، تدخل الـ2021 على اللبنانيين من باب التأزم العريض، لتسلك ‏مسالك سوداوية مرعبة تبدو فيها الآفاق مسدودة، صحياً واقتصادياً ومالياً ‏واجتماعياً.‏

‏ فعلى المستوى الصحي، تشتد وطأة انتشار الوباء في لبنان حيث بلغ عدد ‏المصابين عتبة الـ3000 إصابة يومياً، وسط تأكيد أوساط طبية لـ"نداء ‏الوطن" تسجيل حالات إيجابية مثبتة مخبرياً بنسبة 20% من أصل أعداد ‏الحالات التي خضعت لفحوصات‎ PCR ‎خلال الساعات الأربع والعشرين ‏الأخيرة، وهي نسبة مرتفعة بالمعيار العالمي قياساً على التعداد السكاني ‏للدول. ‏

أما على مستوى أبعاد الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، فلا يشي ‏انعدام الحسّ بالمسؤولية لدى الطبقة الحاكمة سوى بمزيد من التعقيد ‏والتأزم في أحوال البلد، سيّما وأنّ مصادر مواكبة لمستجدات الملف ‏الحكومي كشفت لـ"نداء الوطن" أنّ قوى 8 آذار انقلبت على صيغة الـ ‏‏18 وزيراً، ما يعني عملياً أنّ التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف سعد ‏الحريري "طارت"، والاتجاه مطلع العام الجديد هو نحو ممارسة رئيس ‏الجمهورية ميشال عون الضغط لتوسعة مروحة الحقائب الوزارية، ‏مدعوماً من "حزب الله" الذي يريدها تشكيلة "عشرينية"‏‎.‎

ولفتت المصادر إلى أنّ كلام النائب طلال أرسلان أمس من قصر بعبدا ‏عن ضرورة أن يعمد الرئيس المكلف إلى رفع عدد مقاعد تشكيلته ‏الوزارية من 18 إلى 20 وزيراً، كان "خير معبّر عن توجه "حزب الله" ‏الحكومي بالتكافل والتضامن مع رئيس "التيار الوطني" جبران باسيل ‏الذي تولى بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الحزب إجهاض تشكيلة ‏الحريري المصغرة"، مشيرةً إلى أنّ أرسلان "أكد المؤكد" بكلامه هذا، ‏لناحية الاتجاه نحو "إعادة خلط الأوراق الحكومية بشكل يطيح بالطابع ‏الاختصاصي للتشكيلة المرتقبة، لتكون أقرب إلى تشكيلة تكنو - سياسية ‏موسّعة". ورأت المصادر أنّ إشارة السيد حسن نصرالله في مقابلته ‏الأخيرة الى "عقدة العدد" في الحكومة، اندرجت ضمن هذا التوجه، ‏وربما على هذا الأساس أتى استشعار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ‏وليد جنبلاط بالمتغيرات الحكومية فسارع إلى "حجز مقاعده باكراً عبر ‏انتقاد صفة الاختصاصيين في الحكومة العتيدة‎".‎

في الغضون، لا يزال البطريرك الماروني بشارة الراعي على أمله ‏بإحداث كوة في جدار التصلب الحكومي، وبرز أمس استقباله المدير ‏العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم معوّلاً على "الدور الكبير الذي ‏يقوم به غبطته للوصول بالأمور إلى خواتيمها السعيدة". ووضعت ‏مصادر بكركي اللقاء مع ابراهيم في إطار "الإصرار على نجاح المبادرة ‏الحكومية"، وقالت لـ"نداء الوطن": "اللقاء كان جيداً جداً وأكّد خلاله ‏اللواء ابراهيم للبطريرك الراعي أن مبادرته تشكل قوة دفع أساس لحلّ ‏الأزمة وكل التحركات الأخرى لا بد وأن تأتي في سياق دعمها‎".‎

وكشفت المصادر أن إبراهيم سيقوم بجولة إتصالات داخلية وخارجية ‏تشمل جميع الأطراف دعماً لمبادرة بكركي، بالتوازي مع استكمال ‏الراعي ضغطه على القوى الأساسية من أجل تسهيل التأليف، داعية كلاً ‏من الرئيسين عون والحريري وبقية القوى المعنية إلى تقديم تنازلات ‏وعدم التشبث بالمواقف "لأنّ الوضع وصل إلى مكان غير مقبول لم يعد ‏يحتمل المكابرة‎"‎‏.‏

وإذ يعتزم الراعي مواصلة إتصالاته مع رئيس الجمهورية ورئيس ‏الحكومة المكلف، علمت "نداء الوطن" أنّ التواصل سيُستأنف بين ‏بكركي وبعبدا، من خلال زيارة الوزير السابق سليم جريصاتي إلى ‏بكركي اليوم موفداً من عون للقاء الراعي واستكمال البحث معه في ‏الملف الحكومي والمساعي الهادفة لمعالجة النقاط العالقة‎.‎

ورداً على سؤال، أكدت مصادر بكركي عدم وجود تواصل مباشر بين ‏البطريرك الماروني و"حزب الله"، بل مجرد تواصل في الملف الحكومي ‏عبر بعض الوسطاء، معربةً عن أملها بأن يساهم الضغط في حث ‏المسؤولين على الإسراع في التأليف مطلع العام، خصوصاً أن "التنسيق ‏في الملف الحكومي مستمر بين بكركي والإليزيه، والتواصل مباشر ‏ومفتوح مع الرئيس ايمانويل ماكرون"‏‎.‎



نداء الوطن ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

31 كانون الأول 2020 08:19