22 أيار 2021 | 08:07

أخبار لبنان

جهود لاحتواء الرسالة..و"نصائح صديقة"




المصدر: الجمهورية




كما كان متوقعاً، أخرج رئيس المجلس النيابي نبيه بري من كمِّه أرنب التبريد، لصبّ المياه الباردة على الأجواء الساخنة التي طوّقت جلسة تلاوة الرسالة الرئاسية قبل انعقادها، ورحّل النقاش حولها الى اليوم.

بهذا الترحيل، وإن كان لأربع وعشرين ساعة، أراد رئيس المجلس كما هو واضح، الاستفادة من عامل الوقت حتى ولو كان قصيراً، لتمرير قطوع الرسالة بأقل الارتدادات والخسائر، ومنح فرصة اضافية للمساعي الرامية الى سحب فتيل التشنج والاحتقان بين الطرفين المعنيَّين بهذه الرسالة، اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري والفريق السياسي لكل منهما، لعلها تنجح في إطفاء حريق السجال قبل اشتعاله بينهما.

وكانت جلسة تلاوة الرسالة الرئاسية قد انعقدت بعد ظهر امس في قصر الاونيسكو برئاسة الرئيس بري، وبرز في الجلسة حضور الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي اشاعت اوساطه انّه حضّر رداً مفصّلاً على رسالة رئيس الجمهورية، وكذلك حضور رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، الذي عكس نواب من "التيار" الى تجهيزه كلمة نارية. ولفت انتباه الحاضرين انّ الحريري وباسيل لم يتبادلا التحية، فيما عُقد لقاء جانبي بين الرئيسين بري والحريري.

انتهت الجلسة سريعاً، واقتصرت وقائعها على تلاوة رسالة رئيس الجمهورية، حيث عمد رئيس المجلس بعد التلاوة الى رفع الجلسة وتأجيلها الى الثانية بعد ظهر اليوم، ولم يستجب الى مطالبات العديد من النواب ببدء النقاش حول الرسالة في جلسة الامس.

وعكست مواقف النواب منحى تبريدياً، حيث قال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل، انّ "اتصالات التهدئة لم تفشل"، مشيرا الى انّ مجلس النواب سيصدر في ختام جلسة النقاش موقفاً حيال هذا الامر، مستبعداً صدور اي توصية او قرار في هذا الشأن.

كلمة الحريري

وبانتظار ما ستشهده جلسة اليوم النيابية، كشفت مصادر "بيت الوسط "، انّه ستكون للحريري كلمة تشرّح رسالة الرئيس عون بالتفصيل وتكشف الكثير مما لم يُنشر من قبل.

ووصفت المصادر كلمة الحريري بأنّها ستكون شاملة، تحيط بالتطورات كافة وتتحدث عن الكثير من الحقائق التي تجاهلتها الرسالة الرئاسية والوقائع التي يصرّ البعض على تجاهلها او نفيها.

لا غداء ولا عشاء

الى ذلك، وتعليقاً على الروايات التي تحدثت عن مشاريع عشاء او غداء بين الحريري وباسيل، غرّد المستشار الاعلامي للرئيس سعد الحريري حسين الوجه فقال: "ما يتم تداوله من اخبار تتعلق بالرئيس سعد الحريري هي شائعات كاذبة ولا تمت للحقيقة بأي صلة".

نصائح صديقة

وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإنّ الجهود التبريدية التي يبذلها رئيس المجلس، تلاقت مع "نصائح صديقة" عاجلة الى القادة السياسيين، وعلى وجه الخصوص الى المعنيين بالملف الحكومي، بالحفاظ على الاستقرار في لبنان.

وفي هذا السياق، قال مصدر ديبلوماسي عربي لـ"الجمهورية": "انّ مصلحة الاشقاء في لبنان اولاً واخيراً تكمن في التفاهم بصورة فورية وعاجلة على تشكيل حكومة، وفي عدم الدخول في توترات تهدّد امن واستقرار لبنان، وتزيد من معاناة الشعب اللبناني".

مصر: مبادرة بري

وفيما أدرج مواكبون لحركة الاتصالات زيارة السفير المصري في لبنان ياسر علوي الى عين التينة امس، في السياق التبريدي للواقع المتأزم، علمت "الجمهورية" انّ الاتصالات الديبلوماسية شملت "بيت الوسط"، واكّدت على اعتماد خيار التهدئة، وتزامنت مع اتصالات بين عين التينة و"بيت الوسط"، في وقت كان التواصل مفتوحاً لهذه الغاية بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".

على انّ اللافت في هذا السياق، ما عكسه السفير علوي من عين التينة، لناحية الدخول المصري المتجدّد كحاضن لمبادرة الحل التي طرحها الرئيس بري، حيث شدّد السفير المصري على انّ هذه المبادرة تشكّل السبيل المتاح والامثل لمعالجة الازمة. وقال: "كلنا ثقة أنّ لبنان سيخرج من هذه الازمة و ستتشكّل الحكومة وفقاً للاصول الدستورية، بطريقة تسمح ان يكون هناك طرف محاور للمجتمع العربي والدولي كي يُستأنف الدعم لهذا البلد للوصول الى المستقبل الذي يليق به، والذي يستحقه هذا البلد الراسخ الذي أسهم في الحضارة العربية. فهو لا يستحق ان يُترك انما يستحق الوقوف الى جانبه".

اضاف علوي: "نحن نجدّد تأييدنا للمبادرة التي تقدّم بها الرئيس بري، والتي أيّدها وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري في زيارته الاخيرة الى لبنان. وأنا هنا اليوم لأجدّد تأييدنا لهذه المبادرة لحل الازمة الحكومية. ونتمنى ان تتشكّل وفقها الحكومة في أقرب وقت ممكن، لكي يتسنى العمل الفوري للمهمة الإنقاذيه بكل الدعم العربي. وقد أكّدت لدولة الرئيس على تجديد دعم مصر المستمر لجهوده تشكيل هذه الحكومة وفقاً للاصول الدستورية، وبما يحفظ الاستقرار لهذا البلد ويجنّبه أي منزلقات غير دستورية أو أي مساس باستقراره".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

22 أيار 2021 08:07