20 تموز 2021 | 15:52

منوعات

المصابون بأمراض نفسية أكثر عرضة لالتقاط أشكال خطِرَة من كورونا

يواجه الأشخاص الذين يعانون أمراضاً نفسية خطراً متزايداً للإصابة بأشكال أكثر ‏خطورة من كوفيد-19 والوفاة من جرائها، بحسب ما أظهرت دراسة حديثة دعا ‏القيّمون عليها إلى إعطاء الأولوية لهؤلاء الأشخاص في حملات التطعيم‎.‎

وقد يعزى الوضع إلى "العراقيل التي تعترضهم في الانتفاع من العلاجات الطبية" ‏و"تغيّرات مناعية-التهابية ناجمة عن الاضطرابات النفسية" بذاتها أو عن آثار ‏العلاجات التي يخضع لها هؤلاء، بحسب ما أفاد اثنان من القيّمين على الدراسة في ‏بيان نشرته مؤسسة "فوندامنتل" التي تضمّ تحت رايتها شبكة من الباحثين في مجال ‏الأمراض النفسية‎.‎

ويقدّم هذا المقال خلاصة عن 33 دراسة نُشرت حول هذه المسألة في 22 بلداً، ‏مستنتجاً أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية يواجهون خطراً أعلى ‏بمرتين للوفاة من جرّاء كورونا، مقارنةً بغيرهم من المصابين بالفيروس‎.‎

وينطبق الأمر خصوصاً على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ذهانية أو ‏تقلبات في المزاج أو إدمان أو تأخر في النمو العقلي، لكن ليس على من يعانون من ‏اضطرابات القلق‎.‎

ويتسبب تناول أدوية مهدّئة ومضادة للاكتئاب عامةً بازدياد شديد في خطر الوفاة‎.‎

وقد أظهرت هذه الدراسة المنشورة في مجلة "ذي لانست سايكتري" البريطانية في ‏‏15 تموز/يوليو أن المرضى المصابين باضطرابات عقلية يواجهون خطراً أعلى ‏بـ2.2 مرّة لإدخالهم المستشفى وقت إصابتهم بكوفيد-19‏‎.‎

ومن الفرضيات الأخرى المقدّمة لتفسير هذا الخطر المتزايد "العلاجات المهدّئة التي ‏قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض قلبية وعائية وتجلّط الدم وتؤثّر على الاستجابة ‏المناعية وتتفاعل مع الأدوية المستخدمة لعلاج كوفد-19"، بحسب ماريون لوبواييه ‏مديرة مؤسسة "فوندامنتل"‏‎.‎

من جهتها، قالت ليفيا دي بيكر من مستشفى "دافل" الجامعي للأمراض العقلية في ‏بلجيكا: "نعلم أن هؤلاء المرضى يواجهون عراقيل كبيرة في النفاذ إلى الرعاية ‏الطبية. وتدفع نتائجنا للظنّ أن ضيق النفاذ إلى العلاجات قد يكون لعب دوراً في ‏ازدياد الوفيات المسجلة في هذه الأوساط‎".‎

ويشير القيمون على هذه الدراسة إلى أن النتائج "تظهر أهمية اعتماد مقاربات ‏مستهدفة لتفادي تفشّي الفيروس في أوساط هذه الفئة من المرضى"‏‎.‎

وقالت دي بيكر إنه "ينبغي على سلطت الصحة العامة اتّخاذ تدابير مستهدفة لضمان ‏أوسع تغطية لقاحية لهؤلاء والتصدي لضيق النفاذ إلى العلاجات" لديهم‎.‎



العربية.نت

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

20 تموز 2021 15:52