كورونا في لبنان ساعة بساعة

617036

إصابة مؤكدة

8228

وفيات

578357

شفاء تام

27 تموز 2021 | 14:19

أخبار لبنان

في صيدا ..أزمة الكهرباء تعيد الوهج للمولد المنزلي والبنزين يتقدم على الديزل !

دفعت ازمتا كهرباء الدولة والمولدات عددا كبيرا من المواطنين المقتدرين والمغتربين في منطقة صيدا للإقبال على شراء مولدات كهربائية منزلية للإستعانة بها على مواجهة الانقطاع شبه الدائم في التيار الكهربائي . 

فسوق المولدات بأحجامها وطاقتها المختلفة تشهد رواجاً كبيراً رغم انها تباع بالدولار الأميركي ، لكن الحاجة لها واستمرار الأزمة وطول امدها ، جعلت هذا الخيار على كلفته المرتفعة نسبيا، جعلته بالنسبة لكثيرين بمثابة الكحل بدل العمى في اشارة الى العتمة وتحمل حر الصيف وتعطل الأشغال ..

ورغم ذلك ، يحرص معظم من يقبلون على شراء المولدات الخاصة على اختيار الصغير الحجم منها والتي لا تستهلك كيمات كبيرة من الوقود ، بشكل يمكنهم على الأقل من اضاء انارة المنزل وبراد ومروحة وتلفزيون .

ويفضل القسم الأكبر منهم المولدات التي تعمل على البنزين نظرا لنظافتها ولإمكانية تأمينه رغم ازمة الطوابير امام المحطات، مقارنة مع الديزل الذي بات مفقودا من الأسواق الا من السوداء منها !. 

بينما يفضل المقتدرون شراء واقتناء المولدات ذات المحركات الكبيرة التي تعمل على المازوت للحاجة اليها لتشغيل مكيفات التبريد . ويشكل المغتربون نسبة كبيرة من هؤلاء ، بهدف الاستفادة من طاقتها لمنازلهم اذا كانت كبيرة او ترك ما يشترونه من مولدات بعد سفرهم لأهاليهم ليستعينوا بها على التقنين القاسي ، كما هي الحال بالنسبة لـ" رشيد" القادم من برلين - المانيا والذي يقول ان الحياة في لبنان تغيرت ولم تعد كما كانت عند سفره المارة الماضية ، وانه بات ملحاً اقتناء مولد كهربائي لتمضية عطلة مريحة مع الأهل وليبقى لهم بعد مغادرتي ..متسائلاً : في اي عصر نحن .. لقد اعادون الى العصر الحجري !. 

واذا كان شراء المولدات الجديدة هو الخيار المتاح  للمقتدرين والمغتربين ، فإن متوسطي الحال ممن كانوا يقتنون اساساً مولدات منزلية لتوليد الطاقة ، نفضوا عنها الغبار واعادوا تشغيلها بعد اصلاح وصيانة ما تعطل منها بفعل الاستهلاك والزمن ، وان كان اصلاحها في ظل ارتفاع كلفته واسعار قطعها ، ليس بمتناول يد الكثيرين منهم !. 

الاقبال على شراء المولدات او اصلاحها ، خلق حركة اقتصادية ولو محدودة في هذا القطاع لكنها نشطة بحسب بعض العاملين فيه .

ويبقى السؤال ، ماذا يفعل المواطن الفقير الذي  لا يملك المال والقدرة على شراء مولد كهربائي صغير او حتى اصلاحه .. وهو لم يعد بامكانه ان يضيء شمعة .. ولا هو سيحظى بضوئها اذا لعن الظلام !

رأفت نعيم





يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

27 تموز 2021 14:19