كورونا في لبنان ساعة بساعة

678801

إصابة مؤكدة

8775

وفيات

635626

شفاء تام

29 أيلول 2021 | 07:34

أخبار لبنان

‏"النهار": شلّ التحقيق العدلي يدهم الانطلاقة الحكومية

كتبت صحيفة "النهار" تقول: لا يمكن تجاهل الأثر الثقيل والضاغط بقوة لقضية كف يد المحقق ‏العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار على مجمل المشهد الداخلي وتحديدا ‏على الانطلاقة الحكومية خصوصا ان هذا التطور السلبي الذي قد يهدد مجددا بشل التحقيق ‏العدلي قد اثار تفاعلات واسعة لم تقف عند حدود الداخل وبدأ يتردد صداها في مواقف مجلس ‏الامن اول من أمس والأمم المتحدة أمس ناهيك عن تفاعلات ساخنة في الداخل. ووسط طغيان ‏هذه القضية ستنعقد بعد ظهر اليوم الجلسة العملية الأولى لمجلس الوزراء إيذانا ببدء المسار ‏الانتقالي الحكومي الفاصل عن الانتخابات النيابية المقبلة التي يبدو لافتا أيضا ان أي موقف ‏ديبلوماسي لاي دولة او هيئة دولية بات يدرج هذه الانتخابات كاولوية تتقدم اجندة تعامل المجتمع ‏الدولي مع لبنان وحكومته الجديدة. ولذا اتخذ تنامي التعهدات الحكومية باجراء الانتخابات في ‏موعدها دلالات تصاعدية اذ كرر رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في الساعات الأخيرة مرات عدة ‏التزام اجراء الانتخابات بما يعكس ضمنا ان أي دعم خارجي مرجو للبنان بعد تشكيل الحكومة ‏سيمر أيضا وربما أساسا بممر اثبات الحكومة جديتها وصدقيتها في الاعداد للانتخابات ضمن ‏المعايير الإصلاحية.‏

ولعل "التطور" الدبلوماسي البارز الاخر الذي تشهده بيروت التي تفتقد منذ مدة طويلة الحضور ‏الديبلوماسي الخارجي سيتمثل في زيارة رئيس الوزراء الاردني بشر الخصاونة اليوم لبيروت بما ‏يكمل لوحة الاهتمام والدفع الأردنيين بالملف اللبناني خصوصا في الآونة الأخيرة حيث لعب ‏العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دورا مساندا للمساعي التي ادت الى تشكيل الحكومة، كما ‏وعمل قبل ولادتها على مساهمة المملكة الأردنية في مشروع استيراد الغاز المصري عبر ‏اراضيها فضلاً عن استجرار الكهرباء من الاردن عن طريق سوريا الى لبنان .‏

جدول الأعمال

ويعقد مجلس الوزراء اولى جلساته في قصر بعبدا بعد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع دعا اليه ‏رئيس الجمهورية لتمديد اعلان التعبئة العامة المتصلة بجائحة كورونا، وعلى جدول اعماله 11 ‏بنداً، إضافة الى جدول يحتوي على 561 موافقة استثنائية صدرت خلال فترة تصريف الاعمال ‏للحكومة السابقة. ومن بين البنود احالة جريمة انفجار خزان الوقود الذي وقع في منطقة التليل ‏على المجلس العدلي، ونقل اعتماد بقيمة 16 مليار ليرة لبنانية من احتياطي الموازنة العامة الى ‏موازنة وزارة الدفاع على أساس القاعدة الاثني عشرية لتأمين الفارق بين الاعتماد الملحوظ في ‏مشروع الموازنة والاعتماد المُتاح من اجل دفع رواتب العسكريين حتى نهاية العام، بالاضافة ‏الى بنود تضمن احتفاظ وزراء العمل والثقافة والداخلية والتنمية الادارية بوظائفهم. وتتجه ‏الانظار الى رصد ما سيخرج به المجلس من قرارات سيما في ما يخص الازمات المعيشية، ‏والتفاوض مع صندوق النقد الدولي اذ من غير المستبعد ان يشكل المجلس الوفد الوزاري ‏والمصرفي المفاوض.‏

ولوحظ ان الرئيس ميقاتي حرص على لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري غداة عودته من ‏فرنسا وعشية الانطلاقة العملية للحكومة وأوضح على الأثر مجموعة مواقف بارزة من ‏الأولويات المطروحة وأشار الى "ان لدينا مشاريع قوانين سترسل إلى مجلس النواب، وبعضها ‏موجود ‏أساسًا كالكابيتال كونترول ". وأعلن ردا على سؤال ان "لا مانع لديّ بتاتاً من زيارة ‏سوريا أو أيّ دولة أخرى شرط عدم تعريض لبنان لأيّ عقوبات" واكد ان لا خلاف بينه وبين ‏رئيس الجمهورية حول المفاوضات مع صندوق النقد. وقال انه "ستكون هناك ورشة كاملة ‏لانهاء كل القوانين الموجودة لا سيما القوانين اصلاحية وفي موضوع التعيينات اؤكد انني لست ‏من هواة صنع الخلافات لأظهر انني أحلها وليست لدينا غاية لا لتعيين ازلام او غيرهم". وفي ‏موضوع المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت جدد التإكيد انه " لا يجوز ان يتغير القاضي مرة ‏اخرى لانه سيفقد التحقيق مصداقيته واتمنى ان تتم اعادة النظر في القانون وان يلتزم القاضي ‏البيطار القانون ". وشدد على "ان نيتنا صادقة بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها وعدم ‏إرجائها وهناك لجنة تتابع موضوع اقتراع المغتربين".‏

وشدد سفير الإتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف عقب زيارته ميقاتي أمس على "أن العنصر ‏الأكثر أهمية هو الدخول في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي" كما ركز بدوره على ‏أهمية إجراء الإستحقاقات الإنتخابية في موعدها المحدد في العام المقبل، وكذلك ما يمكن القيام ‏به لمعالجة المشكلات المتعلقة بقطاع الكهرباء". وأعلن "اننا سنواصل دعمنا للبنان، وبشكل ‏خاص في القضايا المتصلة بقطاعات الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية والتربية".‏

ووسط تصاعد الضجة والشكوك حول مسألة انتخاب المغتربين سارع وزير الخارجية ‏والمغتربين عبدالله بوحبيب الى اصدار تعميم الى جميع البعثات الديبلوماسية اللبنانية في الخارج ‏حدد فيه موعد تسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للاقتراع في الانتخابات ‏النيابية وذلك ابتداء من الاول من شهر تشرين الاول المقبل ولغاية العشرين من تشرين الثاني ‏‏2021 من خلال اعتماد التسجيل الالكتروني أو الحضور شخصياً الى البعثة الدبلوماسية الأقرب ‏أو بموجب كتاب موقع ومثبت وفقاً للأصول شرط ان يُبرز المغترب اللبناني بطاقة هوية لبنانية ‏أو اخراج قيد لبناني أو جواز سفر لبناني وبطاقة إقامة في البلد الأجنبي أو هوية أجنبية أو جواز ‏سفر أجنبي أو جواز سفر لبناني ممهور بتأشيرة هجرة أو بإجازة عمل، أو رخصة قيادة أجنبية. ‏وطلب الوزير بو حبيب من كل البعثات الديبلوماسية اللبنانية المعنية تكثيف الجهود لحث ‏المغتربين على التسجيل.‏

تفاعلات قضية البيطار

في هذه الاثناء، بقيت التطورات التي استجدت على خط التحقيقات في جريمة المرفأ في الواجهة. ‏في السياق، أكدت منسقة الأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي عبر حسابها على "تويتر" "أن هناك ‏حاجة ماسة لتحقيق مستقل وحيادي في تفجير مرفأ بيروت"، مضيفة "لا بد من تحقيق العدالة ‏ولعائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت الحق في معرفة الحقيقة".‏

وعشية التحرك الذي دعا اليه الاهالي والمجتمع المدني ظهر اليوم امام قصر العدل رفضا لكف ‏يد المحقق العدلي طارق البيطار، ازداد المناخ المتوتر تفاقما مع وفاة ضحية جديدة من ضحايا ‏انفجار مرفأ بيروت هو إبرهيم حرب الذي توفي بعد صراع طويل مع تفاعلات الجراح التي ‏أصيب بها والغيبوبة منذ انفجار المرفأ وأجريت مراسم تشييعه أمس في بيروت. وفي غضون ‏ذلك التقى وزير العدل الجديد القاضي هنري خوري وفدا من "لجان عائلات ضحايا وشهداء ‏المرفأ "واستمع إليهم في ظل التطورات الاخيرة، وأكد "تضامنه الكامل معهم في قضيتهم ‏المحقة"، وشدد على أن "القضاء يقوم بعمله القانوني على أكمل وجه، على الرغم من الضجة ‏الكبيرة والدعايات الكثيرة"، مشددا على "ضرورة وقف التهشيم والتشهير بالقضاء لان الامر ‏يضعف وضع الجهتين، اي الاهالي والقضاء". واذ أعرب خوري عن ثقته بقضاة لبنان، دعا الى ‏‏"ترك القضية لمسارها القانوني، والى ملء الثقة بالقضاة المولجين متابعة ملف المرفأ"، واوضح ‏عدم احقيته كوزير عدل في "التدخل بعمل القاضي او الاطلاع على تفاصيل الملف"، وقال، ‏‏"المؤكد اني سأواكب الملف للتأكد من سلوكه المسار القانوني، واتمنى وقف حملات التشهير ‏والتخوين بالقضاء والقضاة، لان الامر سيضعف القضية وسيؤخر الملف، فيما الهدف هو ‏الوصول الى العدالة والحقيقة ضمن اتباع المسار القضائي القانوني"..‏




النهار

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

29 أيلول 2021 07:34