كورونا في لبنان ساعة بساعة

826279

إصابة مؤكدة

9397

وفيات

690067

شفاء تام

31 كانون الأول 2021 | 12:58

أخبار لبنان

2021.. سنة الخيبات والويلات!

2021.. سنة الخيبات والويلات!



خاص -"مستقبل ويب"

تطوي سنة 2021 أشهرها المثقلة بالأحداث المدموغة بالمآسي ، بعد أن دفنت في بداياتها الإنفراجات التي كان يُعوّل عليها، عبر المبادرة الفرنسية لتشكيل حكومة تنفّذ الإصلاحات للخروج من نفق الأزمات، لتحصد خيبات ملأت رزنامة اللبنانيين الغارقين في البؤس والويلات.

تاهت المبادرة الفرنسية في بحر التسويات اللبنانية والحسابات الإقليمية، بعد أن كان تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة بمثابة الأمل لانتشال البلد من مخاضه العسير، إذ أنه بعد انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، راهن اللبنانيون على أن يُستفاد من درس الفاجعة، ويكون مدخلاً لحل أزماتهم في 2021، بعد أن كلّف مجلس النواب الحريري لتشكيل حكومة في 22 تشرين الأول 2020، لتبدأ رحلة التشكيل التي وضعت أمامها كل ضروب التعطيل.

تمسك الحريري بمهمته لتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين تعمل على "تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وأصر على حكومة من 18 وزيراً من الاختصاصيين، على الرغم من محاولات رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره، فرض معاييرهم على الرئيس المكلف من خلال بدعة عونية قوامها "التأليف قبل التكليف"، والتمسك بـ"الثلث المعطّل" داخل مجلس الوزراء.

266  يوماً من التكليف و19 زيارة الى بعبدا، "امتهنت" فيها رئاسة الجمهورية كل أشكال مخالفة الأصول والأدبيات السياسية وقواعد التأليف الدستوري، من خلال تسريب شريط فيديو يتهم فيه عون الحريري، بالكذب، بخلاف الواقع، إلى سابقة مخاطبته عبر الشاشات، وصولاً إلى رسالة الدراج وورقة ملء الفراغ بالوزير المناسب، وما بينهما من مواقف مسيئة، ترفع عنها الحريري و التزم بالدستور وواصل التشاور مع رئيس الجمهورية، إلا أن مصالح صهر العهد كانت أولوية، ما جعل البلد مفتوحاً على كل الاحتمالات والويلات.

 بعد اعتذار الحريري ، وُلدت حكومة نجيب ميقاتي في 10 أيلول 2021،  بعد أخذ ورد ورد على مدى أشهر، استخدم فيها العهد كل طاقته للحؤول دون أن تبصر النور، لكنها تألفت اخيرا بعد "تسهيل" لم يدم، إذ تعطّلت حكومته جراء اشتراط "الثنائي الشيعي" تنحية المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وما تبعها من أحداث الطيونة، والأزمة الديبلوماسية بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج لم تنته مفاعيلها، على الرغم من استقالة المسبّب بها وزير الإعلام السابق  جورج قرداحي.

كل ذلك جعل من الأزمات كانت أكثر حدّة على كواهل المواطنين، ولم يبادر المعنيون إلى إيجاد حلول للأزمات المتكاثرة ، فيما أحكم "حزب الله" سطوته على الدولة ومؤسساتها ، على وقع إلهاء الناس في البحث للحصول على أبسط حقوقهم.

تظاهرات وقطع طرق وتحركات احتجاجية على تدهور الأوضاع، فالدولار لامس الـ 30 ألف ليرة، والغلاء فتك بقدرة المواطنين الشرائية، مع تسجيل انقطاع لبعض المواد الأساسية ومنها حليب الأطفال، ترافقت مع طوابير على محطات المحروقات وشحّ فيها، كما علت الصرخات على التقنين في كهرباء الدولة والمولدات، وبات حوالي 60 % من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، بغياب اعتماد خطة إصلاحات مالية واجتماعية.

بالتزامن مع الإنهيار، استعاد لبنان في هذا العام صورة الحرب الأهلية،+ عبر أحداث الطيونة عين الرمانة، خلال مسيرة من مناصري "حركة أمل" و"حزب الله "من الطيونة بإتجاه قصر العدل رفضاً لقرار القاضي البيطار في موضوع التحقيقات بإنفجار مرفأ بيروت، وسط اتهامات لـ"القوات" بافتعال الحادثة، في مشهد يعكس التدخل اسياسي في القضاء وعجز مجلس الوزراء عن حل سياسي دستوري للمشاكل، كما تمّ كف يد المحقق العدلي القاضي فادي صوّان من قبل محكمة التمييز في الدعوى المقدمة من الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر بداعي "الارتياب المشروع".

لم يغب عن 2021 القلق جراء فقدان السيطرة على وباء كورونا، ودخل البلد بإقفال شامل واعلان طوارئ صحية بعدما تخطّت المستشفيات قدراتها الاستيعابية، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات يومياً إلى حوالي 4500 حالة، إثر عدم الإلتزام بالإجراءات الاحترازية، مع تسجيل هجرة 2500  طبيب، فيما المواطنون باتوا غير قادرين على تحمّل التكلفة المرتفعة، والمستشفيات تعاني من النقص في الأدوية، ولا سيما أدوية الأمراض المستعصية، كما أن قدرتها ليست كما كانت خلال العام الماضي، بسب إغلاق أقسام كورونا في عدد كبير من المستشفيات الخاصة بعد انخفاض نسبة الإصابات التي عاودت الإرتفاع بالتزامن مع ظهور متحور أوميكرون.

وشهد نهاية العام استئناف المباحثات مع صندوق النقد الدولي، لضمان حصول لبنان على الدعم المالي الذي يحتاجه لإنهاء الأزمة المالية، بعد أن أعلن لبنان المثقل بالديون في آذار 2020، أول تعثر عن السداد في تاريخه قبل الموافقة على خطة إصلاح وبدء محادثات مع الصندوق لكنها ظلت حبراً على ورق، ودخلت نفق التعطيل بحكم الحكومة المعطلة.

اللبنانيون متوجسون، يحبسون انفاسهم، خشية أن تكون 2022 نسخة أكثر توحشاً عن 2021.. من يعش ير!

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

31 كانون الأول 2021 12:58