كورونا في لبنان ساعة بساعة

840514

إصابة مؤكدة

9429

وفيات

692320

شفاء تام

5 كانون الثاني 2022 | 07:37

أخبار لبنان

يا سيّد... القيامة سوف «تقوم» بإذن الله

كتب عوني الكعكي:




لم يتراجع يوماً أو لَحْظة عن قوله: «إنّ أموالنا وصواريخنا وأكلنا وشربنا ومعاشاتنا كلها تأتي من الجمهورية الإسلامية في طهران». هذا كلام السيّد الذي أعلنه مرات عديدة أمام كل الناس وهو يقول هذا الكلام بكل فخر واعتزاز.

انطلاقاً من كلام السيّد نتمنى أن يقول لنا: لماذا تدفع إيران كل هذه الأموال لحزبه العظيم؟ وهل هناك صلة قرابة بين الفرس وبين جماعة السيّد؟ لا نعلم بالتأكيد، ولكن هناك سؤال يحيّرني هو أنّ كلفة الحزب على الفرس وصلت الى ما فوق الـ70 مليار دولار، فهل يستأهل أن يدفع هذا المبلغ الى غرباء، بينما الشعب الايراني وبسبب سياسة آية الله الخميني، ومن بعده آية الله الخامنئي وبسبب دفع هذه المبالغ بات يعاني الفقر والحرمان؟ وكما أنّ 70٪ من الشعب الإيراني هم تحت خط الفقر، وهناك مساعدة بقيمة 20 يورو تقدمها الحكومة الايرانية الى كل فرد من الشعب كمساعدة غذائية.

تصوّروا أنّ 70٪ من الشعب الايراني تحت خط الفقر والحكام يصرفون أموال الشعب على مشاريع خيالية ومجنونة.

صحيح أنّ آية الله الخامنئي وغيره من المسؤولين الايرانيين الكبار أعلنوا أكثر من مرة أنهم يسيطرون على 4 عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء... وهذا كلام غير دقيق لأنّ الحقيقة أنهم لا يسيطرون على هذه العواصم بل خرّبوها ودمّروها وأفقروها. والسؤال هنا: ماذا استفادت الدول العربية التي يحتلها الفرس بقوة المال والسلاح؟ والأهم لماذا محاولة فرض المشروع الطائفي الذي يسمّونه «التشييع» على شعوب هذه الدول؟ وهنا عندي سؤال بسيط أيضاً هو: ما الفرق بين أهل السنّة وبين الشيعة؟ وهل يوجد قرآن لأهل السنّة وقرآن للشيعة؟ طبعاً الجواب كلا وألف كلا... هذا كله خلاف سياسي وليس دينياً.

الأهم ان الفرس يكرهون العرب لأنهم يعتبرون أنّ مجيء الاسلام هو الذي فكك الامبراطورية الفارسية. كذلك فإنّ الحرب بين إيران والعراق أيام الرئيس صدام حسين خسّرت إيران 1000 مليار دولار بالاضافة الى انه لولا المساعدات العسكرية الاميركية لكانت الأحواز اليوم تابعة للعراق.

وهناك سؤال يحيّرني أيضاً ان «فيلق القدس» الذي كان باكورة اهتمام مجلس الشورى الاسلامي في ايران، يوم خُلِعَ الشاه وتسلم الحكم آية الله الخميني الذي كان يتحضّر في فرنسا استعداداً للدور المرسوم له في المستقبل وتنفيذه في العراق والذي فضحه الاميركيون بتسريبهم قصة الاجتماع بين كيسنجر وبين شاه إيران حيث طلب كيسنجر وزير خارجية اميركا اليهودي حتى الصميم من شاه إيران أن يقوم بحرب على العراق، فرفض فكان عقابه الإقصاء والطرد الى خارج ايران بطريقة مذلّة، إذ رفضت كل دول العالم استقباله باستثناء الرئيس أنور السادات الذي أعد له استقبالاً كبيراً متحدّياً كل التهديدات الاميركية.

بمعنى أدق ان نظام الخميني جاء من أجل إقامة حرب على العراق، والسبب الحقيقي هو انه لولا تدخل الجيش العراقي عام 1973 في الحرب بين العرب وإسرائيل لسقطت دمشق، نعم الجيش العراقي هو الذي منع سقوط دمشق، وهو الذي أوقف الاسرائيليين ومنعهم من التقدّم على جبهة الجولان وهذا معروف.

أميركا قررت يومها انه لا يمكن حماية اسرائيل بوجود جيش كالجيش العراقي على حدود اسرائيل، وهنا نتذكر كيف قام الطيران الاسرائيلي بقصف المفاعل النووي العراقي.

بينما لا تزال أميركا ومعها الدول الخمس تدرس وتتحاور مع ايران حول مفاعلها النووي منذ عشرات السنين، وهذا تأكيد ثانٍ على ان نظام الخميني هو نظام تابع «للشيطان الأكبر» و»الشيطان الأصغر» كما يدّعي نظام الملالي.

من ناحية ثانية، بالله عليكم دلونا على عملية واحدة قام بها «فيلق القدس» من أجل القدس؟

والأهم كم قيادي من الحزب العظيم قتل بيد اسرائيل. وأخيراً، ومنذ سنتين قتل الاميركيون في فلوريدا عن طريق الكمبيوتر وبواسطة مسيرات، قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الزعيم التاريخي الذي أنشأ معظم الميليشيات الشيعية في العالم العربي، ولغاية اليوم لم تقم الدولة الاسلامية او الحزب العظيم بأي عمل لاسترداد كرامة الشهيد.

من ناحية ثانية، فإنّ الصوت العالي والصراخ والتهديدات التي أطلقت ضد المملكة وضد حكام المملكة، ونعلم علم اليقين بأنّ هذه التصريحات وهذا الصراع مطلوب منك يا سيّد، ونعلم أيضاً انك تعلم انك تضرّ بلدك، إذا كنت تعتبر ان لبنان وطنك، خاصة وأنك أعلنت انك جندي في ولاية الفقيه، وأنك جزء من الدولة الاسلامية الايرانية التي يجب أن تحكم العالم الاسلامي وأن تحوّل أهل السنّة الى المذهب الشيعي.

مصلحة وحياة 500 ألف لبناني يعملون في المملكة ويرسلون سنوياً 4 مليارات دولار الى أهلهم في لبنان هذا غير مهم بالنسبة إليك.

الشعب اللبناني يعتمد على السياحة التي هي بالنسبة للبنان، أهم مورد للدولة، وطالما انك تحمل سلاحاً ومنذ عام 2000 أي منذ التحرير وحتى يومنا هذا لم تفعل شيئاً ضد إسرائيل أو لاستعادة ما يسمّى بتلال كفرشوبا ومزارع شبعا.

نطلب منك بدل الصراخ والتهديدات لكل من أميركا والسعودية أن تفكر ما هي مصلحة لبنان واللبنانيين في كل تصرفاتك؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 كانون الثاني 2022 07:37