كورونا في لبنان ساعة بساعة

840514

إصابة مؤكدة

9429

وفيات

692320

شفاء تام

11 كانون الثاني 2022 | 11:06

تكنولوجيا

دراسة تفكّ لغز "أعاصير المشتري"‏

تشابه مذهل بين كوكبي الأرض والمشتري قاد العلماء أخيرا إلى فك لغز ‏أعاصير المشتري.‏

‏ ورغم عدم وجود كثير من القواسم المشتركة بين الكوكبين، إلا أنك إذا ‏وضعت الصور التي تلتقطها الأقمار الاصطناعية للأعاصير على سطح ‏الأرض إلى جانب صور أعاصير المشتري، فإنك قد لا تستطيع التمييز ‏بينهم.‏

وفي دراسة جديدة نشرت، الاثنين، بدورية "نيتشر فيزيكز" حاول العلماء ‏فك اللغز، إذ قالت عالمة المحيطات ليا سيغلمان من معهد سكريبس لعلوم ‏المحيطات: "عندما رأيت الاضطرابات المحيطة بأعاصير جوفيان على ‏كوكب المشتري، تذكرت ذلك الاضطراب الذي نراه في المحيط حول ‏الدوامات المصاحبة للأعاصير على كوكبنا".‏

الحمل الحراري

في وقت سابق، أرجع العلماء اضطرابات كوكب المشتري إلى آلية ‏الحمل الحراري، لكن لم تتح لهم بيانات تفصيلية تكفي لتأكيد هذه ‏النظرية، حتى وصلت المركبة جونو إلى المشتري، وأخذت مكانها في ‏مدار حول الكوكب الغازي العملاق، مما أتاح لنا الحصول على صور ‏تفصيلية للمناطق المضطربة.‏

وآلية الحمل الحراري هي إحدى طرق انتقال الحرارة، ويجري فيها حمل ‏الهواء للحرارة من المكان الحار إلى المكان البارد أثناء تحركه بسبب ‏فرق الكثافة، فإن الغازات الساخنة تقل كثافتها وبالتالي ترتفع إلى أعلى ‏ويحل محلها غازات باردة، مثل ما يَحدث في باطن الشمس عندما تنتقل ‏الطاقة من نواتها إلى طبقة الفوتوسفير بالحمل الحراري.‏

ولأن المسافة بين المشتري والشمس كبيرة جدا (779 مليون كيلومتر)، ‏فإن الحرارة التي تصل من الشمس ضعيفة، وللحفاظ على الكوكب من ‏التجمد، فإن عملية الحمل الحراري تحت السطح تنتج حرارة كافية للحفاظ ‏على العملاق الغازي.‏

يحدث أيضا الحمل الحراري في الغلاف لكوكبنا، ويؤدي الحمل الحراري ‏الرطب إلى تطوير العواصف الرعدية، التي غالبا ما تكون مسؤولة عن ‏الطقس القاسي في جميع أنحاء العالم. مثل الأعاصير.‏

فك اللغز

بفضل المركبة جونو رصد العلماء - للمرة الأولى - مجموعات غريبة ‏من الأعاصير يبلغ قطرها 5 آلاف كيلومتر (3100 ميل)، تصاحبها ‏دوامات أصغر حجماً، تتراوح أقطارها بين 100 و 1600 كيلومتر.‏

تم تزويد المركبة جونو بكاميرتين: بصرية وأشعة تحت الحمراء، بدقة ‏تصل إلى 10 كيلومترات، وحللت سيغلمان وزملاؤها صور جونو ‏للقطب الشمالي للمشتري، باستخدام تسلسل الصور البصرية لتتبع ‏حركات السحب، والتي بدورها أعطت تقديرات لسرعة الرياح واتجاهها.‏

كما سمحت صور الأشعة تحت الحمراء بمعرفة درجات حرارة هذه ‏الصور، حيث يوجد في المناطق الأكثر سخونة غيوم أقل كثافة، بينما ‏تمثل المناطق الأكثر برودة غيوما أكثر كثافة.‏

أتاحت هذه البيانات فك لغز أعاصير المشتري، حيث وجد العلماء أن ‏الزيادة السريعة في ارتفاع درجات الحرارة عن طريق الحمل الحراري، ‏تنقل الهواء الأقل كثافة إلى أعلى الأعاصير العملاقة، وهو ما يسمح ‏باستمرارها.‏

وبرغم فهم آلية عمل الأعاصير على المشتري، إلا أن العلماء لم ‏يتوصلوا بعد إلى السبب الذي يجعل الأعاصير تبدأ من الأساس.‏

ويقول الباحثون إن التشابه الغريب بين الأرض والمشتري قد يقود إلى ‏تقديم بعض الأفكار حول العمليات التي تحدث في الغلاف الجوي ‏لكوكبنا، حيث تُشير بعض الملاحظات إلى احتمال أن تكون عملية الحمل ‏الحراري متشابهة إلى حد كبير على كلا الكوكبين.‏



سكاي نيوز عربية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

11 كانون الثاني 2022 11:06