جورج بكاسيني

21 شباط 2019 | 00:00

كتب جورج بكاسيني

حكومة سعد الحريري

يجهد بعض المنظّرين القدامى- الجدد على إلباس الحكومة لبوساً لا يشبهها، وإسقاط مسمّيات عليها لا تمت إليها بصلة، مثل "حكومة حزب الله".



لازمة جديدة- قديمة لا يكّل ولا يمّل أصحابها من تكرارها رغم هشاشتها شكلاً ومضموناً وهزال الغايات التي تقف وراءها، خصوصاً انها لا تستند الى أي مسوغ شرعي لا في تكوينها ولا في بيانها الوزاري أو في خطاب وأداء رئيسها الذي يعتبر وفقاً لأحكام الدستور الناطق الرسمي بإسمها.



1- بداية، "حزب الله" لا يملك في هذه الحكومة أكثر من ثلاثة وزارء أحدهم ليس حزبياً، وإذا كان صحيحاً أن له فيها حلفاء شأنه شأن أفرقاء آخرين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحزب وحلفاءه سيكونون رزمة أو جبهة واحدة في مقاربة الملفات المطروحة أمام الحكومة، بدليل التباينات التي ظهرت بين هؤلاء في الحكومة السابقة حول قانون الانتخاب والكهرباء وحتى مع إنطلاق الحكومة الحالية في جلسات الثقة.



2- إن تسوية 2016 الرئاسية خلطت أوراق التحالفات بحيث لم يعد "حزب الله" وحلفاؤه كتلة سياسية متراصة، وكذلك قوى 14 آذار، فيما برزت تفاهمات بين قوى من الضفتين ما يبدد ما يشاع عن أن الحزب وحلفاءه يملكون النصف زائداً اثنين في الحكومة.



3- إن حكومة تتبنى المحكمة الدوليةالخاصة بلبنان التي تحاكم (ولو غيابياً) عناصر من "حزب الله" متهمين بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا يمكن ان تسمى حكومة "حزب الله".



4- إن حكومة تتبنى سياسة الناي بالنفس عن أرض معركة "حزب الله " في سوريا لا يمكن أن تكون حكومة "حزب الله".



5- إن حكومة لا تتبنى ثلاثية الحزب "جيش وشعب ومقاومة" لا يمكن أن تكون حكومة "حزب الله".



هذا محلياً، أما عربياً ودولياً فكيف يمكن لحكومة أول من هنأ بولادتها المملكة العربية السعودية عبر الموفدالملكي نزار العلولا، حاملاً معه هدية رفع تحذير سفر السعوديين الى لبنان، أن تكون حكومة "حزب الله"؟



وإذا كانت المساعدات العسكرية الأميركية التي قدمت للبنان إثر تشكيل الحكومة لا تكفي هؤلاء المنظّرين، ألم يكن إحتشاد ممثلي الدول العربية والأجنبية والصناديق والمنظمات المانحة في قلب السراي الحكومي وبرئاسة رئيس الحكومة لإعادة الإلتزام أمامه بالاستعداد لتمويل مشاريع "سيدر" أبلغ ردّ يدحض فكرة أن هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله" وينسفها عن بكرة أبيها؟ وقبل ذلك وبعده، إن حكومة يرأسها سعد الحريري لا يمكن أن تكون إلا حكومة سعد الحريري، ونقطة على السطر.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

 جورج بكاسيني

21 شباط 2019 00:00