3 تشرين الثاني 2023 | 15:21

عرب وعالم

بلينكن يطلب "وقف إطلاق نار مؤقت" ونتنياهو يوافق على هدنة لساعات قليلة

بلينكن يطلب

التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الذي وصل إلى إسرائيل صباح اليوم، الجمعة، للمرة الثالثة خلال الحرب على غزة. وتباحث نتنياهو وبلينكن في طلب أميركي "بوقف إطلاق نار مؤقت" ونقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وفي موازاة ذلك محاولة تحرير أسرى إسرائيليين في غزة بوساطة دول عربية. وتظاهرت عائلات الأسرى الإسرائيليين قبالة مقر وزارة الأمن.

وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" أن نتنياهو "يميل إلى الاستجابة" للطلب الأميركي، ونقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إنه "من الجائز أن توافق إسرائيل على وقف الهجمات لعدة ساعات". وأشارت "كان" إلى أن بلينكن سيشارك في اجتماع لـ"كابينيت الحرب" الإسرائيلي، وسيلتقي مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، ورئيس المعارضة، يائير لبيد. وقالت مصادر في مكتب نتنياهو إنه في ختام لقاء نتنياهو وبلينكن لم تتم المصادقة على إدخال وقود إلى قطاع غزة.

وقال بلينكن خلال لقائه مع هرتسوغ إن "أيام صعبة، لكننا هنا مثلما كنا ومثلما سنكون، بتضامن مع إسرائيل. ونحن ملتزمون بقوة بمقولة أن ليس لإسرائيل الحق فقط، وإنما واجب الدفاع عن نفسها أيضا وأن تفعل كل ما يمكن من أجل التأكد أن 7 أكتوبر 2023 لن يتكرر".

وأضاف بلينكن أنه "إلى جانب ذلك، ثمة أهمية أيضا للطريقة التي تنفذ فيها إسرائيل ذلك. ومن المهم جدا أنه بكل ما يتعلق بالدفاع عن المدنيين، الذين يواجهون نيران حماس، سنبذل كل ما بوسعنا للدفاع عنهم وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها، وليس موجودا هناك وليس مسؤولا عما حدث في 7 أكتوبر. ونحن نعمل لتنفيذ ذلك. ولدينا إصرار مشترك وهذا الإصرار لن يتزعزع. ونحن أيضا نفكر طوال الوقت برهائننا – الكثير من الإسرائيليين، الأميركيين، مواطنين آخرين – ونحن مصرون على القيام بكل ما بوسعنا من أجل إعادتهم بأمان إلى عائلاتهم".

وشدد نتنياهو، اليوم على أن" الوقود لن يدخل إلى قطاع غزة"، وسط تحذيرات من خروج المستشفيات و"الأونروا" عن العمل بسبب انقطاع إمدادات الوقود.

وأفاد مكتب نتنياهو في بيان اوردته"روسيا اليوم" بعد اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بأن رئيس الوزراء شدد على أن "الوقود لن يدخل إلى قطاع غزة".

بدوره، جدد بلينكن التأكيد أن لـ"إسرائيل الحق والواجب في الدفاع عن نفسها"، مشددا على أن "الولايات المتحدة تفعل كل ما في وسعها لإعادة "المخطوفين" الذين تحتجزهم حماس في قطاع غزة بأمان".

وأشار أثناء لقائه برئيس الكيان الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في تل أبيب إلى أنه "من المهم للغاية بذل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين المحاصرين في القتال في غزة".

في غضون ذلك، أفادت شبكة "سي.إن.إن." بأن الرئيس الأميركي، جو بايدن، وكبار مستشاريه حذروا إسرائيل، في الأيام الأخيرة، من أن "وقتها محدود" لأسابيع وليس لشهور في الحرب على غزة ومحاولة تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها، بالقضاء على حركة حماس وحكمها، قبل أن تطالب بوقف إطلاق نار. وأضاف التقرير أنه بمرور الوقت يصبح تحقيق أهداف إسرائيل أكثر صعوبة بسبب الصرخة العالمية المتزايدة حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني أنه يتوقع أن يسأل بلينكن خلال اجتماعه مع نتنياهو حول إستراتيجية إسرائيل للخروج من الحرب. وذكرت الصحيفة، أول من أمس، أن إدارة بايدن تدرس نقل السيطرة على قطاع غزة في نهاية الحرب إلى السلطة الفلسطينية، وبدعم من تحالف دول عربية.

إلا أن بلينكن قال أمام مجلس الشيوخ الأميركي إن نجاح خطة كهذه ليس مؤكدا. وتعارض الحكومة الإسرائيلية خطة كهذه، وأصدر مكتب نتنياهو بيانا مقتضبا جدا جاء فيه أن "رئيس الحكومة ليس منشغلا في هذا الموضوع".

وكتب بلينكن في حسابه في منصة "إكس" إنه "في طريقي إلى تل أبيب لمزيد من الدبلوماسية خلال فترة صعبة للغاية. وسنواصل العمل مع القادة الإقليميين لحماية المدنيين ومنع انتشار الصراع. وما زلنا نركز على حل الدولتين وتحقيق السلام والأمن على نطاق أوسع في المنطقة".

ورغم الدعم العسكري والسياسي غير المحدود الذي قدمته إدارة بايدن إلى إسرائيل خلال الحرب على غزة، إلا أن الإدارة عبرت عن قلقها منذ بدء الحرب من عدم وجود إستراتيجية لدى إسرائيل حيال إنهاء الحرب والانسحاب من قطاع غزة.

وعبرت إدارة بايدن عن قلقها إزاء تصاعد إرهاب المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإعلان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن رفضه تحويل المستحقات المالية الفلسطينية، أي الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل من الفلسطينيين لصالح السلطة الفلسطينية. وعلى إثر ذلك، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، أمس، تحويل معظم هذه المستحقات. وعارض وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، القرار فيما امتنع سموتريتش عن التصويت.





يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

3 تشرين الثاني 2023 15:21