4 كانون الأول 2023 | 19:32

عرب وعالم

ملك المغرب ورئيس الإمارات يوقعان بأبوظبي إعلان "نحو ‏شراكة مبتكرة ومتجدّدة وراسخة"‏

وقع الملك محمد السادس، ورئيس دولة الإمارات العربية ‏المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الاثنين بأبوظبي، ‏إعلان "نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المملكة ‏المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة"، الذي يروم ‏الارتقاء بالعلاقات والتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، عبر ‏شراكات اقتصادية فاعلة، تخدم المصالح العليا المشتركة ‏وتعود بالتنمية والرفاه على الشعبين الشقيقين.‏



وفي ما يلي نص هذا الإعلان:‏

‏"بدعوة كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة ‏الإمارات العربية المتحدة، قام الملك محمد السادس، ملك ‏المغرب، بزيارة عمل وأخوة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ‏بين يومي 4 و5 كانون الاول\ديسمبر 2023.‏

‏- تأتي هذه الزيارة الميمونة تثبيتا للروابط العميقة بين البلدين ‏الشقيقين، التي أرسى قواعدها المغفور لهما الملك الحسن ‏الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي تقويها وتسمو ‏بها أواصر الأخوة الحقة والمحبة الصادقة بين قائدي البلدين، ‏الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظهما الله.‏

‏- خلال مباحثاتهما الثنائية، التي طبعتها ثقة تامة وانسجام ‏كامل في الرؤى حول فرص وإمكانات التكامل والتعاون ‏العملي بين البلدين في إطار تعاضد وتكاتف متبادل، جدد ‏القائدان عزمهما الأكيد والملح على الارتقاء بالعلاقات بين ‏البلدين والتعاون المشترك إلى آفاق أوسع، عبر شراكات ‏اقتصادية فاعلة، تخدم المصالح العليا المشتركة وتعود بالتنمية ‏والرفاه على الشعبين الشقيقين.‏

‏- وقد أكدا على طموح البلدين الشقيقين لإقامة شراكات ‏اقتصادية استراتيجية مشتركة رائدة على مستوى الأسواق ‏الإقليمية والدولية، لاسيما مع الفضاء الإفريقي.‏

‏- وبناء على رصيد العلاقات الثنائية ونجاح تجربة ‏الاستثمارات الإماراتية في المغرب، ودعما لبرنامج التنمية ‏الاقتصادية والاجتماعية لسنوات 2024-2029 ومواكبة ‏لتطور البنية التشريعية والتنظيمية التي تضمن فرص ‏استثمارية واعدة ومناخ أعمال جاذب، قرر قائدا البلدين، ‏حفظهما الله، النية على أساس التوافقات المدونة في هذا ‏الإعلان: العمل على إقامة شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة ‏بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.‏


أولا: الأهداف والمبادئ:‏

‏1 . تهدف الشراكة إلى ما يلي:‏

أ - العمل على ترجمة التكامل بين البلدين إلى تعاضد نوعي ‏واستثمار مستدام، للرقي بعلاقاتهما الثنائية الاقتصادية ‏والتجارية والاستثمارية والصناعية إلى مستوى روابطهما ‏السياسية والشعبية العميقة، وذلك خدمة لأهداف التنمية والرفاه ‏المشتركة.‏

ب - إرساء نموذج تعاون اقتصادي واستثماري شامل ‏ومتوازن، منفتح على القطاع الخاص ويعود بالفائدة والتنمية ‏على الجميع.‏

ج - تفعيل تعاون عملي وملموس، عبر مشاريع مهيكلة ‏تستجيب لمصالح الطرفين، خاصة في القطاعات السوسيو ‏اقتصادية ومجالات البنيات التحتية، والنقل، والماء الموجه ‏للشرب وتنمية القطاع الفلاحي، والطاقة، والسياحة، ‏والمشاريع العقارية، وفي مجالات التكوين والتشغيل.‏

‏2 - يرتكز الطرفان في تعاونها على المبادئ التالية:‏

أ - إعطاء دفعة قوية ومتجددة للشراكة والتنمية الاقتصادية ‏والاستثمارية للبلدين، طبقا لتشريعاتهما سارية المفعول، وكذا ‏التزاماتها وتعهداتهما الدولية.‏

ب - استحضار المصالح العليا والاهتمامات المشتركة ‏للطرفين، وتثمين الثقة المتبادلة لتحقيق تعاون ملموس يخدم ‏التنمية والمصالح المتبادلة طبقا لمبدأ الربح المشترك.‏

ج - تفعيل نماذج تعاون عملية ومبتكرة وفقا للتفاهم المشترك، ‏لدعم وتنفيذ المشاريع النوعية وتوفير الدعم المالي لها من ‏خلال تعبئة التمويلات والشراكات بين القطاع العام والقطاع ‏الخاص، ورؤوس الأموال الاستثمارية.‏



ثانيا: عناصر الشراكة والتعاون:‏

سيعمل الطرفان وفقا لتفاهم مشترك على إعطاء الأولوية ‏للمجالات التالية:‏

‏1 - بحث فرص الاستثمار في مشاريع في مجال البنيات ‏التحتية:‏

أ - تمديد خطوط السكك الحديدية، بما في ذلك على وجه ‏الخصوص والأولوية القطار فائق السرعة القنيطرة – ‏مراكش.‏

ب- تطوير المطارات، بما في ذلك مطارات الدار البيضاء، ‏ومراكش، والداخلة (‏Dakhla Hub‏)، والناظور .‏

ج -تهيئة الموانئ والاستثمار في تدبيرها، خاصة ميناء ‏الناظور/ غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي.‏

د- أي مشاريع ذات الصلة، يتفق الطرفان لاحقا على جدواها.‏

‏2- استكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الماء، والطاقة ‏والتنمية المستدامة:‏

أ - مشاريع تحويل المياه وإنجاز السدود الموجهة للماء ‏الصالح للشرب وللفلاحة، والسدود الكهرومائية الحالية ‏والمستقبلية

ب - الطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.‏

ج - نقل الطاقة، ولاسيما إنجاز واستغلال خطوط نقل ‏الكهرباء.‏

د - أي مشاريع ذات الصلة، يتفق الطرفان لاحقا على جدواها.‏

‏3 - بحث فرص التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن ‏الغذائي، عبر استكشاف إمكانيات الشراكة مع المكتب الشريف ‏للفوسفاط في مجال الأسمدة.‏

‏4 - بحث تطوير مشاريع مشتركة في المجالات السياحية ‏والعقارية، لا سيما على ساحل البحر الأبيض المتوسط وفي ‏جهتي الداخلة وطرفاية.‏

‏5 - بحث التعاون الانمائي وامكانيات إنجاز مشاريع سوسيو ‏اقتصادية:‏

أ - فرص المساهمة في إعادة إعمار وتهيئة المناطق ‏المتضررة من زلزال الحوز؛

ب - استكشاف إنجاز وتمويل مشاريع في مجال إنشاء ‏المؤسسات التعليمية والجامعية والصحية،

ج - دراسة إنجاز وتمويل مشاريع في مجال الاتصالات ‏والاقتصاد الرقمي؛

د - بحث مشاريع أخرى ذات بعد اقتصادي والتعاون في إطار ‏شراكة بين القطاعين العام والخاص،

‏6 - استطلاع إمكانيات التعاون في مجال الصناعة والفلاحة ‏والصناعات الغذائية، وتشجيع مساهمة هذه القطاعات في ‏الرقي بالعلاقات الاقتصادية والتجارية؛

‏7 - دراسة فرص وامكانيات التعاون في المجال المالي ‏وأسواق الرساميل،

‏8- بحث التعاون واستكشاف الآفاق في الشراكة بين الصناديق ‏السيادية والاستثمارية لكلا البلدين.‏

‏9 – دراسة إمكانيات التعاون في مجال الشراكة الاقتصادية ‏وتطوير البنيات التحتية والطاقية مع الدول الإفريقية وفقا ‏للنظم القانونية والتشريعية ، لا سيما فيما يخص :‏

أ - مشروع أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي؛

ب - تهيئة وتطوير المشروع المندمج للداخلة "‏Dakhla ‎Gateway to Africa‏"‏

ج – إحداث وتدبير أسطول بحري تجاري.‏

‏10 - أي مشاريع ذات الصلة، يتفق الطرفان لاحقا على ‏جدواها.‏

ثالثا : مذكرات تفاهم

سيعمل الطرفان عبر المؤسسات المعنية على دراسة المشاريع ‏الاستراتيجية في هذا الإعلان، وستكون المشاريع المشار إليها ‏أعلاه وغيرها، موضوع مذكرات تفاهم خاصة بتفاهم مشترك ‏يحقق رغبات واهداف الطرفين، وتحدد مواصفات المشروع ‏وأشكال تمويله والحيز الزمني اللازم لتنفيذه وكذا التزامات ‏كافة الأطراف المساهمة فيه. وسيتم دراسة وإبرام هذه ‏المذكرات في أجل لا يتعدى 3 أشهر من تاريخ هذا الإعلان.‏

رابعا: تمويل الاستثمارات المنصوص عليها في الإعلان

‏1 - سيعمل الطرفان على الاتفاق المشترك حول طرق ‏تمويلات المشاريع وفقا للتصورات المحددة بين الطرفين، ‏بمعية شركائهما المحتملين عند الاقتضاء.‏

‏2 - ويتفق الطرفان على أن هذه التمويلات الاستثمارية ‏ستكون مزيجا بين:‏

أ - رؤوس الأموال؛

ب - قروض تسهيلية؛

ج - قروض تجارية تنافسية؛

د - أدوات تمويل مبتكرة؛

ه- هبات.‏

خامسا: آليات التنفيذ والمتابعة

‏1 - يحدث الطرفان، عبر مذكرة تفاهم خاصة آلية لتنفيذ وتتبع ‏المشاريع التي ستتم برمجتها وفقا لمقتضيات هذا الإعلان.‏

‏2 - تتكون هذه الآلية من ممثلين عن الطرفين، ويتم تحديد ‏تشكيلتها من قبلهما، حسب الحاجة.‏

‏3 - تجتمع هذه الآلية في تشكيلة متفق عليها بين الطرفين، ‏بصفة منتظمة، بالتناوب في المغرب والإمارات العربية ‏المتحدة وترفع تقاريرها للجهات ذات الاختصاص".‏ 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

4 كانون الأول 2023 19:32