11 كانون الأول 2019

صحافة بيروت

إقرأ كل الصحف.. عبر "مستقبل ويب"

المصدر: خاص - "مستقبل ويب"

النهار

دعم دولي وعربي لتأليف حكومة قبل تفاقم الوضع هل يكون اثنين الحسم؟

الجمهورية

الحريري لإستبعاد باسيل من التوزير.. و"التيار" يلوِّح بعدم المشاركة

اللواء

خارطة طريق عربية - دولية للخروج من الأزمة: حكومة سريعة تُلبّي طموحات الشعب

التيار العوني لن يُسمّي الحريري واجتماع مرتقب بين نصرالله وباسيل.. وتصفية حسابات سياسية في الشارع والقضاء

نداء الوطن

‎"‎الحرس" يستفزّ اللبنانيين... وبوصعب يردّ ذوداً عن السيادة وباسيل

بعبدا - بيت الوسط... "حرب الإلغاء" تحتدم

الأخبار

‏: التيار الحرّ إلى المعارضة؟

الشرق الأوسط

الحريري على موقفه... واجتماع باريس يدعو إلى تشكيل حكومة ‏

لا "فيتو" دولياً على حكومة اختصاصيين مطعّمة بسياسيين "من الوزن الخفيف‎"‎

الشرق

اجتماع مجموعة الدعم خريطة طريق انقاذية وباريس : لادراك خطورة الاوضاع ‏

الحريري لن يعود الا بحكومة اختصاصيين ... ومشروع الموازنة ينجز غدا

الديار

الرئيس الفرنسي ماكرون سيكون قاسياً مع الأطراف اللبنانيّة ‏وسيُوجّه إنذارات بمقاطعتهم أوروبياً ‏

لبنان سينهض اقتصادياً والدولار سيعود في شباط ‏الى 1520 ليرة ‏

الحكومة تكنوقراط للوزارات التقنيّة ووزراء دولة سياسيّون ‏والحريري انتصر سنياً بدعم أميركي

‏--------------------------‏

الحريري يشكر الكويت على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان

عون يخوض معركة "كسر عضم".. والحريري يتمسك بحكومة "اختصاصيين"‏

كشفت أوساط "بيت الوسط" لـ"الجمهورية" انّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "حدّد تصوّره للخروج من الأزمة الحالية، وهو ‏يتمثل في تشكيل حكومة اختصاصيين لفترة محددة"، مشيرة الى "انّ هناك خيارين أمام مفاوضيه، فإمّا ان يؤيدوه في هذا التصور وبالتالي ‏يقبل بتحمّل المسؤولية على هذا الاساس، وإمّا ان يرفضوه وعندها عليهم هم ان يتحملوا مسؤوليتهم".‏

ولفتت الاوساط القريبة من الحريري الى "انّ الفريق الآخر يستحوذ على الاكثرية النيابية ويملك ورقة منح الثقة، ولذلك هو معني بأن يختار ‏الرئيس المكلف ويشكّل الحكومة اذا لم يعجبه طرح الحريري".‏

وأملت كتلة "المستقبل" في أن تنتهي الاستشارات النيابية الملزمة إلى "تسمية الرئيس المكلف، والمباشرة فوراً في تشكيل حكومة ‏اختصاصيين تحوز على الثقة المطلوبة محلياً وخارجياً لتتمكن من التصدي للمشكلات الاقتصادية والمالية المتفاقمة".‏

وكانت باكورة الاتصالات التي بدأت بين الحريري والافرقاء السياسيين إستعداداً لاستشارات التكليف التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال ‏عون الاثنين المقبل، الاجتماع الذي عُقد بينه وبين وزير المال علي حسن خليل‎.‎

وعلمت "الجمهورية" انّ البحث بين الحريري وخليل تناول، الى موازنة 2020 عشيّة اقرارها في لجنة المال والموازنة غداً، الملف الحكومي ‏وما استجد حول موضوع استشارات التكليف‎.‎

واكد خليل انّ الاتصالات ستستمر خلال الايام المقبلة، توصّلاً الى توضيح الصورة اكثر في الملف الحكومي، ولاسيما منها مسألة تكليف ‏الرئيس الجديد للحكومة المقبلة‎.‎

وعكست اجواء "بيت الوسط"، بحسب "الجمهورية"، انفتاحاً لدى الحريري على النقاش، إنما تحت السقف الذي سبق وحدده في الفترة ‏الاخيرة حول شكل الحكومة وبرنامج عملها الانقاذي الذي ستستند اليه في مهمتها التي ستنطلق فور تأليفها، والذي يؤمل في ان لا يستغرق ‏وقتاً طويلاً‎.‎

ولاحظت مصادر عاملة على خط الاتصالات تبدّلاً واضحاً في موقف الحريري، خصوصاً لجهة ما وصفته حماسته لتولّي رئاسة الحكومة ‏الجديدة، خلافاً لِما كان عليه موقفه قبل ايام، والذي ترك فيه الباب مفتوحاً أمام غيره من المرشحين لتولّي رئاسة الحكومة، تحت عنوان: ‏‏"لست أنا بل أحد غيري".‏

وقالت هذه المصادر لـ"الجمهورية" انّ "هذا الحسم من قبل الحريري بعودته الى رئاسة الحكومة، هو المتغيّر الوحيد الذي طرأ على الخط ‏الحكومي، الّا انّ سائر الامور ما زالت من دون بَت، وتحديداً لجهة شكل الحكومة، الذي ما زال عالقاً، بين المطالبة بحكومة تكنوقراط كاملة، ‏وهو ما يرغب به الحريري حتى الآن، والمطالبة في المقابل بحكومة تكنو- سياسية".‏

في المقابل، بدا لـ"نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أقرب من أي وقت مضى إلى خوض معركة "كسر عظم" مع الرئيس ‏الحريري، رداً على ما يعتبره استهدافاً مباشراً لعهده من خلال تصميم الحريري على رفض إعادة توزير جبران باسيل، إنطلاقاً من التمسك ‏بضرورة التخفف من أوزار الأسماء الاستفزازية للشارع في أي حكومة جديدة يترأسها. ‏

وتواترت معلومات عونية ، بحسب "نداء الوطن"، عن "استنفار يسود دوائر قصر بعبدا بغية التصدي لمحاولة تعبيد الطريق أمام إعادة تكليف ‏الحريري الاثنين المقبل، مقابل إعادة تفعيل معادلة "سعد وجبران معاً" داخل أو خارج الحكومة"، وهو ما وضعته مصادر مواكبة للاتصالات ‏الجارية في خانة السبب الأساس وراء إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن إطفاء محركاته الحكومية، باعتباره كان معنياً بإيجاد تخريجة ‏ما مع الحريري تتيح تأمين التوافق معه على مسألة تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة في استشارات بعبدا الملزمة.‏

وأكدت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ"اللواء" ان رئيس الجمهورية حدد مواصفات الحكومة الجديدة وهو لا يزال على موقفه ‏لجهة قيام حكومة تكنوسياسية تضم وزراء سياسيين وتكنوقراط والحراك المدني ولا تراجع عن هذا الامر مشيرة الى ان تمسكه بذلك يعود الى ‏ان وضع البلد فرض ذلك. ولم تتحدث المصادر عن اي اتصالات محددة قامت وانه لا يمكن القول منذ الأن عن اتجاه لتأجيل الاستشارات النيابية ‏المحددة الاثنين المقبل.‏

ولاحظت مصادر في 8 آذار لـ"الأخبار" ن إصرار الرئيس عون على إبقاء الاستشارات في موعدها قد يقود الى تكليف ضعيف للحريري، من ‏دون أصوات التيار الوطني الحر وكتلة «الوفاء للمقاومة» وحلفائهما (قد تسمي كتلة الرئيس نبيه بري الحريري)، من دون أن يعني ذلك ‏نجاحه في التأليف.‏

وعلمت "النهار" أن دوائر قصر بعبدا تتعامل بشكل أكثر من جدّي مع موعد الإستشارات النيابية الاثنين المقبل، لحسم الأمر بإجراء استشارات ‏لا تزال تعطي الأولوية للرئيس الحريري رغم إصرار الأخير على "حكومة ختصاصيين" كما نقل عنه أمس. ‏

ولفتت "الأخبار" إلى أن هناك ثابتتين، حتى ليل أمس، كانتا لا تزالان تحكمان الأيام الخمسة المتبقية قبل موعد الاستشارات النيابية: الأولى أن ‏رئيس الجمهورية لن يؤجّل الاستشارات مجدداً، والثانية أنه لا يريد سعد الحريري على رأس الحكومة المقبلة بعد الطعنة التي وجّهها الأخير ‏للتسوية الرئاسية باستقالته، وبعد الإخراج السيئ الذي اعتمده رئيس الحكومة المستقيل لنكثه بوعده دعم وصول المهندس سمير الخطيب إلى ‏رئاسة الحكومة‎.‎

وزعمت "الأخبار" ان الحريري نجح عملياً بمناورة الخطيب، في فتح باب الاستشارات الذي كان مقفلاً بقرار من عون، كما نجح عبر بوابة ‏دار الفتوى في إغلاق المجال أمام طرح أي اسم آخر لرئاسة الحكومة تحت طائلة "الحرم الديني". وأرفق ذلك برسالتين متشددتين أمس: ‏أولاهما العودة الى نغمة "تشكيل حكومة اختصاصيين تحوز الثقة المطلوبة محلياً وخارجياً" كما ورد في بيان كتلة المستقبل النيابية أمس، ‏وثانيتهما العودة إلى إغلاق الطرق ليلاً‎.‎

وعلمت الصحف أن "تكتل لبنان القوي" أرجأ اجتماعه الذي كان موعده أمس، مفسحاً المجال لاتصالات "الخليلين" قبل أن يحدد موقفاً حاسماً ‏من الرئيس الحريري في الساعات الـ48 المقبلة‎.‎

وكشفت مصادر "التكتل" لـ"نداء الوطن" أنّ الاجتماع أرجئ إلى اليوم أو الغد على أبعد تقدير بناءً على طلب رئيس التكتل جبران باسيل، ‏مشيرةً إلى أنّ الاجتماع سيبحث في "التطورات التي تلت انسحاب الخطيب واتخاذ الموقف المناسب والقرار اللازم حيال مسألة تكليف الرئيس ‏العتيد للحكومة". ورداً على سؤال، أجابت المصادر: "لا نية لدينا في اللجوء إلى التصعيد، إنما التكتل لن يعطي كذلك شيكاً على بياض للرئيس ‏المكلف".‏

وعلمت "الجمهورية" انّ الازمة القائمة بين الحريري وباسيل لم تعالج بعد، حيث انّ الحريري يصرّ على عدم توزير باسيل، فيرد الأخير بأنه ‏اذا لم يشارك في الحكومة فإنه لن يكون لتكتل "لبنان القوي" فيها اي وزير.‏

وفيما كشفت مصادر التيار الوطني لـ"الأخبار" أن "موقفاً مهماً ونوعياً وكبيراً" سيعلنه باسيل اليوم أو غداً، أكدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" ‏أن قرار باسيل قد يكون بإعلان الانتقال إلى المعارضة وعدم مشاركة التيار في حكومة الحريري. وفي هذا السياق، نقلت محطة أو تي في عن ‏أوساط التيار، أمس، أنه "يختار نجاح الحكومة على وجوده فيها، ولذلك هو قادر على الذهاب إلى الاستشارات بموقف ينسجم مع هدف وحيد، ‏هو تكليف رئيس حكومة تتوفر فيها شروط النجاح". وقالت مصادر في 8 آذار إن قراراً كهذا لا يحظى بدعم حزب الله الذي يعتبره "تنفيذاً ‏لأوامر أميركية".‏

وتوقعت "النهار" أن تظهر إشارات في اليومين المقبلين قبل عطلة نهاية الاسبوع، فإما أن تكون ايجابية وتمضي الأمور على ما يرام، وإما ‏أن تؤثر بعض القوى الخارجية بطريقة سلبية على عملية التأليف، وبالتالي يفرض اللجوء الى تسمية الحريري والبدء برحلة التأليف الشاقة ‏او يعتمد الخيار الأسوأ اي تأجيل الاستشارات وبقاء الحريري في سدة تصريف الاعمال. ورأى مصدر وزاري ان تأجيل الاستشارات يعني ‏حكماً تأجيل المساعدات الدولية للبنان، وتالياً التعجيل في الانهيار الاقتصادي والمالي‎.‎

‏"الشرق الاوسط": الحريري على موقفه... واجتماع باريس يدعو إلى تشكيل حكومة

كشفت أوساط مراقبة لمشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة لـ"الشرق الأوسط" أنه لا فيتو دولياً على تطعيم حكومة التكنوقراط بوجوه ‏سياسية غير مستفزة من الوزن الخفيف، نافية أن يكون هناك أي موقف معارض، سواء من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، لصيغة ‏مشابهة‎.‎‏ وفعّلت الأطراف السياسية مشاوراتها للتوصل إلى صيغة جديدة لتشكيل حكومة، مدفوعة بمفاعيل اجتماع باريس، الذي يُعقد اليوم في ‏العاصمة الفرنسية لمساعدة لبنان، ولا يمكن أن تُنفذ قراراته من دون وجود حكومة، لتكون الإطار الشرعي والقانوني لتنفيذ القرارات‎.‎‏ وقالت ‏مصادر متابعة للاجتماع لـ"الشرق الأوسط" إنه سيبعث رسالة واضحة إلى اللبنانيين بأن حل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلاد، ‏هو بيد اللبنانيين، وسيحثهم على تشكيل حكومة تنفذ قراراته للخروج من الأزمة. وسيجري التأكيد على مساعدة لبنان انطلاقاً من تشكيل ‏حكومة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار التزامها بالإصلاحات الإدارية والمالية التي تعهدت فيها أمام مؤتمر سيدر، الذي يساعد لبنان للنهوض من ‏أزماته الاقتصادية‎.‎‏ وفي مقابل هذا التحرك، وضعت مصادر مواكبة للتطورات الخيارات المتاحة في 3 خيارات، أولها تفعيل حكومة تصريف ‏الأعمال، وهو أمر مستبعد في ظل الضغوط الاقتصادية والتحديات التي تواجه البلاد، وثانيها حكومة مواجهة من لون واحد، وهو ما يرفضه ‏الثنائي الشيعي (حركة أمل و«حزب الله») بشكل كامل، من منطلق أن هذا الشكل من الحكومة لا يمكن أن ينهض بلبنان من أزماته الراهنة، ‏والثالث وهو الخيار الأكثر احتمالاً تشكيل حكومة من الاختصاصيين مطعّمة بوجوه سياسية لا تحمل حقائب وزارية، ولا تتضمن أسماء ‏مستفزة، رغم إصرار الحريري على موقفه. وقالت المصادر إن هذا الشكل من الحكومة التي لا تتضمن وجوهاً سياسية بارزة من الصف ‏الحزبي الأول، يمكن أن يسهل تسويقها عربياً وفي المجتمع الدولي. ‏

‏"النهار": الميثاقيّة شراكة في المسؤوليّة لا مُحاصصة‎!‎

كتب سركيس نعوم في "النهار": الميثاقيّة شراكة في المسؤوليّة لا مُحاصصة‎!‎

يقول أحد القانونيّين السياسيّين إنّ الميثاقيّة التي اعتمدت وتحديداً منذ "اتفاق الدوحة" والتي مُورست بأبشع صوَرِها وبأكثرها أذًى للبنان ‏وفي مقدّمهم لمسيحيّيه، لم تكن ولن تكون يوماً ميثاقيّة "اتفاق الطائف". فالميثاقيّة أو بالأحرى الميثاق الوطني يقوم على شراكة المسؤوليّة. ‏وهذا أمر لم يُحترم قبل "اتفاق الطائف" ولا سيّما بعد تفريغ رئاسة الجمهوريّة عام 1988، وحكم حكومتين واحدة كانت حكومة الرئيس الذي ‏انتهت ولايته وأخرى ألّفها قبل انتهائها بوقت قصير، وكانت مبتورة وعرجاء وعسكريّة وبرئاسة شخصيّة ذات طموحات سلطويّة غير ‏محدودة. وقد تسبّب بذلك، إلى الرئيس الجميل، قائد الجيش في حينه العماد ميشال عون وقائد "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع. ولو عاد يومها ‏الرئيس السابق (الراحل) سليمان فرنجية إلى الرئاسة أو انتُخب لها النائب في حينه مخايل الضاهر لكان تجنّب مسيحيّو لبنان كثرة التنازلات ‏التي "فرضها" عليهم الطائف لاحقاً لأنّهم لم يكونوا هزموا عسكريّاً وقتها. وفي المجال نفسه يقول قانونيّ سياسيّ ثانٍ من الثلاثة أنفسهم إنّ ‏‏"الميثاقيّة" اللبنانيّة الحاليّة هي لاميثاقيّة في الدول التي تحكم بموجب دستور مكتوب. فالمواثيق تكون بين الدول لا العشائر والقبائل ‏والأحزاب... ولا يمنع ذلك أن يكون هناك عُرْف وأن يُحترم شرط أن لا يكون مُخالفاً للدستور. علماً أنّ ما جرى بعد الـ2005 ولا سيّما بعد ‏انتخاب عون رئيساً للجمهوريّة لم يكن احتراماً لعُرْفٍ موجود، بل إحياءً لأعراف كانت موجودة سابقاً كأعراف أو كجزء من الدستور ‏والقوانين، وتأسيساً لأعراف جديدة تُكرِّس انقسام اللبنانيّين وتضعهم في مواجهة بعضهم بعضاً وتُهدِّد وحدة لبنان وعيشه السلمي المُشترك. ‏في هذا المجال أيضاً يقول القانونيّ السياسيّ نفسه أنّ الطائف والدستور المُنبثق منه جعلا رئيس الدولة حكماً ومنحاه صلاحيّات معيّنة، لكنّ ‏ممارسة الرئيس عون وسلفه وإن على نحو أخفّ بسبب اختلاف الشخصيّات حوّلت الرئيس فريقاً. فهل يُعقل أن يكون لرئيس الجمهوريّة 3 ‏وزراء أيّام ميشال سليمان في الحكومة وأيّام عون أكثر من ذلك؟ أليس في ذلك خفضاً من قيمة الرئاسة؟ وفي المجال نفسه يقول آخرون أنّ ‏ميثاقيّة انتخاب الأقوى شعبيّاً في "شعبه" رئيساً لمجلس النوّاب أو لمجلس الوزراء أو لرئاسة الجمهوريّة لا علاقة لها بالعيش المشترك، كما ‏أنّ فيها مخالفة فاضحة للدستور وتعطيل للديموقراطيّة. ‏

‏"النهار": مأزق متعدد الأوجه أمام الحريري

كتبت روزانا بو منصف في "النهار": مأزق متعدد الأوجه أمام الحريري

في الوقت الذي تتحدث المعلومات عن ان الاستشارات الحكومية ستحصل كما تقرر يوم الاثنين المقبل، يخشى ان هذا الامر بات ثانويا على ‏اهميته لان التكليف لا يعني التأليف. والحريري عند هذا الحد قد لا يكون متحمسا لرئاسة الحكومة كما كان من قبل لا بل يخشى ان الضغوط من ‏اجل تأليف الحكومة ستضعه اما امام الخضوع لشروط الافرقاء السياسيين لا سيما من رئيس الجمهورية الذي لن يرغب في التخلي عن ‏الوزير جبران باسيل والاصرار عليه كما من شروط الاخرين في الوقت الذي ستكون هذه الشروط عائقا مهما امام حكومة انقاذية ما يخشى ان ‏تنفجر الازمة الاقتصادية على نحو اكبر في وجهه ما قد يؤدي الى انهاء مساره السياسي. وفي حال قبوله بهذه الشروط فان الشارع سيكون ‏له بالمرصاد فتنفجر في وجهه بطريقة اخرى خصوصا بعدما بات الشارع مخترقا من فئات سياسية تستخدمه لاغراضها. والمشكلة يقول ‏مطلعون هي في خانة رئيس الجمهورية على خلفية ما يسري من معلومات عن استعداد "حزب الله" لتسمية اثنين من التكنوقراط في مقابل ‏وزير سياسي قد يكون ممكنا تسميته من الدرجة الثانية اذا كان هناك تنازل وفق الدرجة الاقصى فيما تبقى مشكلة توزير باسيل واصراره على ‏الاحتفاظ بوزارات معينة وخصوصا وزارة الطاقة التي ستستمر وتشكل استنزافا لا علاج له اذا استمرت اداراتها كما في السابق. الرئيس عون ‏يود ترك ورقة تمثيل التيار العوني لرئيسه وكذلك الامر بالنسبة الى توزيره. وعدم قدرة الحريري على التأليف ستضع الكرة في ملعبه كما في ‏الحكومة السابقة حيث ان الشروط على التأليف التي مارسها الجميع انتجت تحميله المسؤولية في هذا الاطار فيما ان البلد لا يحتمل تصريف ‏الاعمال فحسب لكن قد يتم الانتقام منه سياسيا عبر عرقلة تأليف الحكومة. وذلك علما ان المزيد من الانهيار سيحصل الى حد يخشى ان ينفجر ‏امنيا ايضا في الوقت الذي يحتاج البلد الى خلية ازمة تضع السيناريوات سريعا لبدء المعالجة تحت وطأة الاضطرار الى طلب تدخل صندوق ‏النقد الدولي الذي قد لا تريد الاحزاب التقليدية تحمله ايضا امام مؤيديها ومناصريها وتود ان ترميه على عاتق الاخرين‎.‎

‏"النهار": متى أم الكارتيلات؟

كتب نبيل بو منصف في "النهار": متى أم الكارتيلات؟

لا تزال كارتيلات السياسة تحكم قبضتها على سيناريوات الإنقاذ التي لا مناص منها ولا مفر اذا اريد للبنان تجنب الانزلاق الاخير نحو قعر ‏الهاوية. وهذا الجاري في مجريات الازمة الحكومية ومشتقاتها في ما يتصل بالعلاقات بين القوى السياسية والحزبية وما تخلله من تعاظم ‏مستعاد للمرجعيات الدينية لن يؤدي الا الى تعميق الأثر المدمر للكارتيلات السياسية خصوصا اذا أديرت المرحلة الاخيرة من الاستحقاق ‏الحكومي بمفهوم تعويم التسوية الرئاسية التي أتت بالعهد الحالي. لن تقوم قائمة للبلد بحكومة كارتيلات سياسية منهارة ومتسببة بالنهاية في ‏الانهيار الافلاسي للبنان. ولم يعد ممكنا العودة الى استحالات مثلما يحاول فعله بعض القوى التي اصيبت بعمى الألوان من خلال الاختباء وراء ‏شرعية الانتخابات النيابية الاخيرة لتجاهل تمزق كل الشرعيات واحتراقها في شارع الثورة المحتدم بنار الغضب والجوع. ومع اننا لا نكتم ‏خشية كبيرة تتنامى لدينا من شعارات شمولية غالبا ما تؤسس لاتجاهات متسلطة ديكتاتورية فان الشعار الأم لانتفاضة 17 تشرين الاول "كلن ‏يعني كلن" نراه محقا بالكامل في نقطة موضعية محددة على الاقل تتصل بفكفكة كارتيلات المحاصصات السياسية والطائفية كممر لا مفر منه ‏لتفكيك كارتيلات الاقتصاد واحتكاراتها إيذانا بعصر آخر والا عبثا كل الثورات وكل الشعارات وكل الاوهام‎.‎

‏"النهار": صدِّق أو لا تصدِّق

الياس الديري في "النهار": صدِّق أو لا تصدِّق

كتب صحيح أنّ لبنان أُصيب بضربة قاسية نتيجة التلهّي الشديد الوقع بمُتابعة الرغبات والمصالح والأحلام. وقد انهدرت بمجملها مع انهيار ‏حكومة أقرب إلى "فرقات" مُكلَّفة القيام بمسؤوليّات، وأعمال، وإنجازات خاصة. ومن دون الانتباه إلى ما يتعرَّض له لبنان على صعيد الفساد، ‏والفاسدين، والشركاء، والمُستفيدين. في كل حال انفلشت التركيبات من تلقائها‎.‎‏ قلق جارف وعارم من كل حدبٍ وصوب بالنسبة إلى مصير ‏لبنان. من بعيد وبالجملة والمفرّق، كما من قريب بكل الوسائل، ويوميّاً. بل كل ساعة. وفي كل حديث. وخلال كل مناسبة. هذا لبنان، لا يجوز ‏أن ننسى ما كانه وما صار عليه، وما حلَّ به، وما يتهدَّدُه. وقد تكون فاعليّة هذا القلق الشامل والدائم هي التي ما زالت تُحافظ على استمرار ‏الوطن المُهشَّم، وتمسّك النبلاء والأوفياء ببذل كل الجهود لحمايته، ثمّ السعي إلى إعادته. أزمة جارفة وتمرّ. أزمة مُخترعوها معروفون‎.‎‏ لن ‏تتمكَّن قوَّة محليَّة، أو مناطقيَّة، أو حتّى دوليَّة من وضع اليد على هذا اللبنان، ولو أنزلوه عُنوةً إلى قعر الهاوية. تجربة قاسية أخرى، وتمرّ ‏كما مرَّ سواها. حتّى وإن كانت عن سابق تصوُّر وتصميم. هل نكتب ونُحبِّر هذه التطمينات، أو هذه الوقائع تشجيعاً للناس فقط، أم تراها من ‏صميم واقع الحال، وما يتّجه نحوه لبنان؟ مع الأسبوع المقبل، وانطلاقاً من يوم الاستشارات وما ترسو عليه، أو ما تأخذ الواقع الحكومي ‏والسياسي والوطني في اتجاهه، قد تبدأ المرحلة الجديدة. وخصوصاً إذا كانت برفقة الرئيس سعد الحريري، باعتباره رجل الساحة والساعة ‏و"المُهمّة المصيريَّة"، وفي كل الحقول. قال الإمام علي بن أبي طالب: إذا أقبلت الدنيا على أمرئٍ وهبته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته ‏محاسن نفسه‎.‎

‏"النهار": الثنائي الشيعي يُجدّد التأكيد أنه "ممنوع على الحريري أن يهرب من العودة‎"‎

كتب ابراهيم بيرم في "النهار": الثنائي الشيعي يُجدّد التأكيد أنه "ممنوع على الحريري أن يهرب من العودة‎"‎

في الغرف الموصدة يتحدث قياديون معنيون من "حزب الله" عن أن الأزمة الحالية المتوالية فصولاً في البلاد منذ نيف وخمسين يوماً هي أزمة ‏تشمل كل الأطراف، وأنه لا يمكن أي أحد، شخصية كانت أم قوة سياسية، أن يزعم أنه خارج قضبان هذه الأزمة وأن كتفيه لا تنوءان إطلاقاً ‏بأوزارها وتداعياتها ويتصرف تصرف "اللامنتمي واللامسؤول"، وإن كانت المسؤولية نسبية بطبيعة الحال‎.‎‏ لكن، ومع ذلك، لا يخفي هؤلاء ‏في نقاشاتهم أن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري المرشح الأوفر حظاً للعودة بين أسبوع أو آخر "هو الأكثر مسؤولية والأكثر ‏تضرراً"، وإن كان يجهد منذ اشتعال فتيل الأزمة الحالية وما تلاها من تقديم استقالته لكي يبدو أنه الأكثر ارتياحاً ونأياً عن التبعات واستطراداً ‏الاكثر توازناً وإمساكاً لزمام الأمور ولأوراق اللعبة، لا سيما وقد ألقى قفاز التحدي في وجه الجميع وخصوصاً في وجه ما يسمونه ثلاثي ‏السلطة (حركة أمل، التيار الوطني الحر والعهد، و"حزب الله") داعياً إياهم بكل أريحية الى إعفائه من المسؤولية والبحث عن سواه للتصدي ‏للرئاسة الثالثة التي باتت كرة نار متّقدة‎.‎‏ ولكن صار معلوماً أن الثنائي الشيعي خصوصاً، ومعه الى حد كبير التيار البرتقالي، قد تمسكوا به ‏ولم يقتنعوا في لحظة من نهار أن هذا المنصب قد يؤول إلى غيره وذلك بناء على اعتبارات وحسابات عديدة تنطلق من مرتكز أن وجوده يؤمن ‏الى حد بعيد استقامة الأمور وتوازنها‎.‎‏ السؤال الكبير المطروح لدى هؤلاء وفي كل صالونات النقاش الدائمة الانعقاد هو، بأي عقلية وبأي ‏نهج سيسوس الرجل أمور البلاد والعباد إذا ما قيّض له العودة ثالثة الى المنصب؟ منطلق هذا السؤال التشكيكي عند هؤلاء هو المناشدة التي ‏أطلقها الرئيس الحريري قبل ايام لعدد من العواصم العربية والاجنبية طالباً منهم تأمين ما يشبه "خطوط ائتمان" بغية تزويد لبنان بما يمكن أن ‏يحتاجه في قابل الأيام من حاجات حياتية. ومبعث الاستهجان الكبير عند هؤلاء من هذه المناشدة المفاجئة والغريبة من نوعها في هذا التوقيت ‏بالذات أنها لاتطلق عادة إلا من دول منكوبة أو قاب قوسين او ادنى من الافلاس والعجز عن تأمين ابسط مقومات الحياة اليومية للشعب لكي لا ‏يصاب بالجوع. والمستغرب في المشهد إياه هو أن الحريري قد قطع نوعاً من الاعتكاف والصيام عن ممارسة مسؤوليته كرئيس حكومة ‏تصريف أعمال، ليطلق هذا النداء المنطوي على نوع من أنواع الاستغاثة‎.‎‏ ‏

‏"النهار": ثورة الشلاعيط وجمهورية الجبابرة

كتب سمير عطالله في "النهار": ثورة الشلاعيط وجمهورية الجبابرة

يشبه تكليف المهندس سمير الخطيب "اتفاق القاهرة" الذي أُرغم النواب على إقراره من دون الاطّلاع عليه. في أزمة أشدّ خطورة من فقدان ‏الدولة سيادتها أمام المقاومة الفلسطينية، طُرح للإنقاذ الوطني رئيس للسلطة التنفيذية لا يعرفه أحد خارج نادي رجال الأعمال ومستظلّي ‏شجرة "اليسر". والعسر في الشوارع يتظاهر من أجل بقايا كرامة لا ترى السلطة فيها سوى شلاعيط تنقّ في الليل والنهار وتعرقل سير ‏حركة السلاطين. كان سمير الخطيب، القادم من عائلة سياسية محترمة، في غنى عن المشاركة في هذا العبث بكرامة الشعب ومفاهيم الدستور. ‏وفي غنى عن أقصر رحلة بين الشالوحي ودار الإفتاء‎.‎‏ بدا الأمر مثل محاكاة هزلية‎ (Parody) ‎حفظ الجمهور مقاطعها. لقد قبِل الصفدي ‏التجربة المهينة لأنه باق في السياسة، والرئاسة طموحه العتيد أسوة بجميع السنّة. أما دولتك فلماذا تعرّض نفسك لهذه المحنة. وفي مثل هذا ‏الوقت. وفيما يخوض سعد الحريري معركته الأخيرة مشمّراً عن ساعدَيّ "محسوبكم سعد‎".‎‏ سعد الحريري كان يعيد صناعة سعد الحريري. ‏اختفى عن الأنظار وانقطع عن السمع وترك الواهمين يصدّقون أن دار الفتوى سوف تشارك في لعبة البدائل غبّ الطلب. في هذه الحالات ‏الشائكة (وفي غيرها أيضاً)، يُستحسن الاستضاءة بمواقف رجل دولة مثل تمّام سلام. هل تشكّ لحظة في أنه كان أفضل المرشّحين عند السنّة ‏وسائر الطوائف والثوّار والمستقلّين؟ سارع إلى الرفض والاعتذار. ليس الوقت وقت إذلال سعد الحريري. ولا تعيين البديل. وقد استقال الرجل ‏للشعب، تاركاً لغيره أن يبدو كأنه رجل سلطة وضدّ الناس. والناس هذه المرة ليسوا "المتظاهرين المعهودين" بل هم العفويون والصادقون ‏والنازفون قهراً وذلّاً. إنها ثورة الشلاعيط. أصحاب الأرض والحق والحياة فى مواجهة أهل السلطة الذين يتنازعون في جنازة موت معلن ‏سلفاً‎.‎‏ في هذه المبارزة الصبيانية، الواضح هو المهزوم. والملقى على الأرض هو الوطن الذي غنّى له "شوشو" باكياً "شحّاذين يا بلادنا" ‏فإذا برئيس وزرائه اليوم يناشد الأمم مساعدة لبنان في غذائه. ماذا نفعل؟ نؤجّل الاستشارات مرة أخرى؟ لماذا الاستعجال وعلى ماذا؟ مهلاً. ‏ربما عثرنا للأزمة الكارثة على رئيس وزراء آخر، يستحقّ أن ندعوه إلى القصر الجمهوري ونحن نبحث في قضايا هامشية عابرة مثل النقد ‏والاحتياط‎.‎‏. لن يبني لبنان الجديد قدامى الفساد وسوء الائتمان وسرّاق الفحم الحجري‎.‎

‏"النهار": ملاحظات عونية على "حزب الله"... وصعوبة "مساكنة" الحريري - باسيل

كتب رضوان عقيل في "النهار": ملاحظات عونية على "حزب الله"... وصعوبة "مساكنة" الحريري - باسيل

‎ ‎يستمر الجميع في لعبة عض الاصابع الى ان يتبين الخيط الأبيض من الأسود، ولا سيما بعد عودة الصراع بين الحريري والوزير جبران باسيل ‏وكيف يمكن خلق مساحة من المساكنة السياسية بينهما.. ولا تخفي قيادات عونية بارزة ومن بينها باسيل توجيه جملة من الملاحظات الى " ‏حزب الله" لقاء تشديده على بقاء الحريري في السرايا. ولم يكن عون في وارد إطالة موعد الاستشارات النيابية كل هذه الوقت الى ان نجحت ‏دار الفتوى في تسلم الدفة والقول للجميع ان القرار لها او بالاحرى للحريرية‎.‎‏ ومن هنا سيبذل الحريري قصارى جهوده سواء كان يحمل ‏صفة الرئيس "المكلف" او "المستقيل" لفرض شروطه على تركيبة الحكومة المقبلة التي قد تطول ولادتها في انتظار بلورة حلول ما في ‏العراق واليمن وتكون الخلاصة ان لا حكومة في المدى المنظور وسيغرق المواطنون اكثر واكثر في أزمات اقتصادية ومالية تقض مضاجعهم ‏وستدفعهم اكثر الى القرف من طبقة سياسية غير قادرة ولو على تشكيل حكومة الى اليوم. ويدور في جلسات متابعين جديين ان الحكومة ‏المقبلة "ستكون محروقة" نظرا الى جملة من الاجراءات القاسية وغير الشعبية التي ستتخذها في الخبز والكهرباء والبنزين وصولاً الى ‏اجراءات تمس اموال المودعين في البنوك وان كانت جهات مصرفية وسياسية تنفي امكان الاقدام على هذا الاجراء الخطير‎ .‎‏ ويشار هنا الى ان ‏مندرجات "سيدر" لن تكون على شكل هبات ولن تكون الارقام المالية المحصله لاقفال الدين. في غضون ذلك ثمة مسالة لا يتناولها ‏السياسيون المعنيون تخوفا من ردود فعل في الشارع من جماهيرهم او الحراك ومفادها انه لن يكون هناك مفر امام لبنان الا للاستعانة ‏بصندوق النقد الدولي على غرار ما أقدمت عليه مصر التي كانت تؤمن الدعم لثالوث اساسي يتمثل في الرغيف والكهرباء والبنزين. وامتثلت ‏فيما بعد لسياسة صندوق النقد‎ .‎‏ وثمة من أخذ ولو في الكواليس العمل على التهيئة لامكان قبول لبنان بهذه التجربة ويدعو الاحزاب الى عدم ‏المشاركة في تلك الحكومة حفاظا عل عدم التوصل الى غضب شوارعها عليها عند اتخاذ اجراءات غير شعبية . ولن تقدم الدول العربية ‏والغربية مساعدات مالية للبنان قبل التحقق من اصلاحات حقيقية في الحكومة المقبلة. وان لا قيمة عندها للحديث عن "استقلال اقتصادي"، ‏الشعار الذي يطلقه البعض اذا لم تتوفر مقومات اقتصادية صلبة يمكن البناء عليها‎.‎

‏"النهار": لبنان من حريق إلى غريق يسبح في أزمة التكليف اتصالات على طريق الحلحلة دونها عقبات

كتب وجدي العريضي في "النهار": لبنان من حريق إلى غريق يسبح في أزمة التكليف اتصالات على طريق الحلحلة دونها عقبات

تؤكد معلومات مصدر نيابي بارز لـ "النهار" أنّ ثمة أجواء بأنّ "الخليلين" ومعهما الوزير جبران باسيل تبلغوا عبر أقنية متعددة وبإيحاء من ‏‏"بيت الوسط" أنّه لا يمكن فرض رئيس حكومة على غرار ما حصل أخيراً، فهناك مرجعية سياسية تمثل بيئتها الحاضنة عبر الكتلة النيابية ‏الأكبر في طائفتها على غرار رئاستَي الجمهورية ومجلس النواب، وبمعنى أوضح "ما في ناس بسمنة وناس بزيت"، وعلى هذه الخلفية ‏فالاتصالات ستعاود مع الحريري ومن خلال "الخليلين" وربما من بعبدا عبر "الصهر" أو من يمثل رئاسة الجمهورية ولكن ليس على طريقة ‏الفرض والشروط إنّما لوضع الصيغة التي تحظى بقبول الجميع، وسط معلومات عن انفراط كل ما تم تداوله والسير به في المرحلة السابقة ‏لأنّ واقعاً جديداً فرض نفسه ولا يمكن إعادة الأمور إلى الوراء، مع معلومات موثوق بها عن وجود حلّين لا ثالث لهما: إما عودة الحريري ‏وفق ما سبق وطرحه أمام "الخليلين" و"بعبدا" أو الإتيان بمن يسميه ويحظى بدعمه، والأمر عينه مع دار الفتوى لينال بركتها كي لا تتكرر ‏تجربة المهندس سمير الخطيب الذي ذهب ضحية المسار السياسي الخلافي بين الأطراف الذين يديرون لعبة التكليف والتأليف‎.‎‏ وفي المقابل، ‏ترى جهات سياسية عديدة ومراقبة لمسار الأوضاع لـ "النهار"، أنّه من الخطأ بمكان أن يعتقد أي كان ومهما كبرت كتلته وحظي بدعم ‏مرجعيته الروحية أنّه يستطيع القفز فوق مطالب الشارع والانتفاضة الشعبية، لأنّ الأمور تبدلت جذرياً وما جرى في طرابلس نمط جديد في ‏التعاطي مع القوى السياسية، وفي السياق ثمة معلومات عن خطوات مشابهة وأكثر ضراوة ستظهر تباعاً في الأيام المقبلة من خلال حراك ‏الشارع لأنّه إذا ظن أي طرف سياسي أنّ انتفاء قطع الطرق أنهى الانتفاضة أو حدّ من دورها فهو مخطئ فثمة بنك أهداف جاهز للتنفيذ وفق ‏أي خطوة سياسية لن ترضي المنتفضين وذلك في كل المناطق اللبنانية، وتالياً التظاهرة السريعة بعد سقوط خيار تكليف الخطيب واعتذاره ‏والتي جرت أمام "بيت الوسط" إنّما كانت رسالة خاطفة لإيصالها إلى المعنيين ليقرأوا ما طالب به الشارع، مشيرةً إلى أنّ هذه المسائل هي ‏الأساس من دون الاكتراث لحراك المقار الرئاسية والتركيبات التي سبق وحصلت من تكليف الصفدي إلى الخطيب وما قد يحصل لاحقاً، بمعنى ‏ذاك التقليد بات لا يمشي في هذه المرحلة وعلى الجميع أخذه بالحسبان وهذا ما ستثبته حركة الثوار في الأيام القليلة المقبلة من خلال رزمة ‏تحركات جاهزة وبانتظار ساعة الصفر ربطاً بأي خطوة سياسية تقدم عليها السلطة أو اتجاه التكليف والتأليف إلى ما لا يقبل به المنتفضون‎.‎‏ ‏

‏"الشرق": قلق دولي – داخلي من فلتان الأمور؟!‏

‎ ‎كتب يحي جابر في "الشرق": قلق دولي – داخلي من فلتان الأمور؟‎!‎

لم تستبعد اوساط متابعة، ان يكون وراء انسحاب الخطيب اشارات خارجية بلغت دار الفتوى‎.‎‏ وتقول معلومات ان الرئيس سعد الحريري، الذي ‏بات المرشح الوحيد المؤهل لرئاسة الحكومة الجديدة يعيد النظر ببعض الامور، التي من شأنها ان تحصن موقعه ودوره، خارجيا وداخليا.… ‏وقد يقبل بتطعيم حكومة التكنو قراط التي يتمسك بها، بضخات سياسية قد تواكب ما يمكن ان يطرأ من تطورات دولية -اقليمية (اميركية – ‏ايرانية)‏‎.‎‏ الصراع الماروني – الماروني على اشده بين التيار الوطني الحر وبين القوات اللبنانية وحزب الكتائب … وقد تابع الرئيس ‏الحريري هذا التطور بأدق التفاصيل، مباشرة او بالواسطة، وهو يدرك انه الرقم الصعب في ساحة «السنية السياسية‎.‎‏ يتابع معنيون عن كثب ‏تطورات الوضع في لبنان وما يعانيه من ازمات سياسية واقتصادية ومالية ومعيشية… وهم ينتظرون تشكيل حكومة جديدة، يكون لها ‏صورتها، ودورها وفعلها وعلاقاتها، الداخلية كما الخارجية، رغم ما يحكى عن تطلعات قوى سياسية – طائفية ومذهبية تريد في تشكيل ‏الحكومة الجديدة، ان تبقى مسيطرة وصاحبة الكلمة الاولى والاخيرة فيها؟‎!‎‏ الوقت يمر… واللبنانيون عموما، يدورون في حلقة مفرغة من ‏الازمات التي تزداد والطبقة السياسية او الافرقاء السياسيون، ماضون في صراعاتهم وتبادل الاتهامات، وسياسة الكباش والانكماش والهدر ‏والفساد والصفقات وتقاسم الحصص والمنافع. الامر الذي دفع عديدين الى القول الى ان الاستشارات المتوقعة لن تفضي الى جديد يذكر، ‏يفضي الى طمأنة اللبنانيين الى حاضرهم ومستقبلهم‎.‎‏ وما حصل في الايام الاخيرة الماضية خلطة اوراق ورسائل بالجملة والمفرق الى ‏الخارج الدولي والاقليمي.‏

‏"النهار": الحريري متمسّك بشروطه... وإلّا "يصطفلوا‎"‎

كتب مجد بو مجاهد في "النهار": الحريري متمسّك بشروطه... وإلّا "يصطفلوا‎"‎

المعلومات الدقيقة التي استقتها "النهار"، تؤكّد أن "بيت الوسط" لا يزال متمسّكاً بموقفه بضرورة تشكيل حكومة "تكنوقراط" وإلا ‏‏"يصطفلوا" وليعمدوا الى تنفيذ السيناريو الذي يعتبرونه مناسباً وليشكّلوا اذا أرادوا حكومة من لون واحد‎.‎‏ الكواليس التي تنقلها أوساط مقرّبة ‏من الحريري وعليمة بـ"الطبخة" الحكومية، تشير الى أن الاشكالية الأساسية تتمثّل في معادلة "جبران مقابل سعد" وتؤكّد الأوساط أن "بيت ‏الوسط" لم يتلقف أي ضمانات أو معلومات بأن العهد لا يتشبّث بتوزير باسيل اذا ما عاد الحريري متربّعاً على سدّة الرئاسة الثالثة. وعليه، ‏فإن تحييد باسيل هو الشرط الاساسي الذي لا تزال تعبّر عنه أوساط "تيار المستقبل" قبل السير في صيغة من شأنها أن تشهد زحزحة في ‏موقف الحريري. وبعبارة أخرى، تقول الأوساط إن "المعطيات يمكن أن تتغيّر اذا ما وصلت أنباء جديدة الى بيت الوسط تشير الى أن باسيل لا ‏يريد دخول الحكومة مع الحريري، وأن تحييد باسيل يعني بشكلٍ أو بآخر أن الوضع بات أقرب الى الحلّ‎".‎‏ الى ذلك، يبدو جلياً أن الحريري ‏أقرب الى قبول مهمّة التكليف، لكن بشروطه. المعطيات ترجّح أن يشهد الاسبوع المقبل تكليف الحريري تشكيل الحكومة الجديدة في ظلّ غياب ‏المخارج الواضحة المعالم. والأهم أن الحريري يتطلّع الى تولّي سدّة الرئاسة الثالثة على رأس فريق عمل جدّي خارج منطق المحاصصة، ‏ويكمن التحدي الأبرز في استبدال الوجوه الوزارية التي شكّلت "وجه صحارة" الحكومة المستقيلة عموماً. وهنا يقول أحد الوجوه القيادية في ‏‏"تيار المستقبل" إن "المشكلة لا تكمن في الوزير باسيل فحسب، بل في الوجوه السياسية التي تمثّل الأحزاب الأخرى أيضاً". السؤال الأهم: ‏هل فرص الانقاذ الاقتصادية جدية أمام الحكومة المرتقبة؟ لم يعد خافياً أن الحريري يطلب مهلة ستّة أشهر لتحقيق النتائج المرجوّة، وأن ‏فرص النجاح لا تزال قائمة أمامه. ويتمثل الاعتماد الأبرز في تأمين الدعم من المجتمع الغربي المتعاطف مع لبنان والمتخوّف من تدفّق ‏اللاجئين اليه. وترتبط فرص النجاح، وفق "تيار المستقبل"، بتشكيل حكومة تعطي انطباعا أن ليس هناك سيطرة لـ"حزب الله" ولا يشارك ‏باسيل فيها، ما من شأنه أن يعيد ثقة العرب الى لبنان أيضاً. ‏

‏"النهار": بين تأخير الاستشارات وتأجيلها، أي مخالفة للطائف؟

كتبت منال شعيا في "النهار": بين تأخير الاستشارات وتأجيلها، أي مخالفة للطائف؟ مصادرة حقّين للنواب والمحاصصة مرفوضة شعبياً

‎ ‎لقد دخلنا اليوم في سابقة تاريخية تتخطى بأبعادها مرور الزمن، لقد بتنا في زمن مصادرة صلاحيات النواب والتعدي على دورهم في التكليف ‏والتأليف‎.‎‏ يرى الخبير الدستوري المحامي إميل كنعان لـ"النهار" أن "رئيس الجمهورية، ووفق الدستور، له الحق في الدعوة إلى ‏الاستشارات النيابية الملزمة، الا ان هذا الحق لا يمنحه صلاحية استعماله بطريقة سيئة. ما يحصل فيه إساءة الى استعمال هذا الحق. ثمة تعطيل ‏لدور رئيس مجلس الوزراء وتعطيل لحق النواب، لا بل لحقين للنواب، الأول في تسمية رئيس مكلف والثاني في استشارات التأليف‎".‎‏ بين ‏تأخير الاستشارات أولاً ومن ثم تأجيلها، ما زلنا نمعن في تجاوز النقمة الشعبية وفي القفز فوق لغة الدستور والقانون‎.‎‏ أسماء يطرحونها ‏يميناً ويساراً في ملعب الحرق السياسي، ومن ثم يتخلّون عنها، ويقررون تأجيل الاستشارات الى حين إنضاج الطبخة مجدداً. فلا النواب ‏يسمّون، ولا يقرّرون، بحجة أن التكليف والتأليف سيسيران معاً. فهل بعد من تجاوز أكبر للدستور؟ خطوات اربع عادة تميّز هذا المسار. ‏الخطوة الاولى تستند الى المادة 53 من الدستور، وهنا نصها: يجري رئيس الجمهورية استشارات نيابية ملزمة. يودع النواب رئيس ‏الجمهورية اسماء مرشحيهم لرئاسة الحكومة. يطلع رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب على نتائج الاستشارات، ويدعو رئيس الحكومة ‏المكلف الى تشكيل الحكومة‎.‎‏ الخطوة الثانية حددتها المادة 64 من الدستور، بأن يجري رئيس الحكومة المسمّى، استشارات نيابية غير ملزمة ‏في مجلس النواب، لتشكيل الحكومة‎.‎‏ الخطوة الثالثة ترتكز على المادة 53، اذ يعرض رئيس الحكومة المسمّى التشكيلة الحكومية على رئيس ‏الجمهورية، فإذا وافق عليها الرئيس يوقعان معاً مرسوم تشكيل الحكومة‎.‎‏ اما الخطوة الرابعة فتنقسم مرحلتين، وفق المادة 64 من الدستور. ‏الاولى، تجتمع الحكومة وتؤلف لجنة لإعداد البيان الوزاري، والثانية، تمثل الحكومة امام مجلس النواب لعرض بيانها الوزاري ونيلها الثقة‎.‎‏ ‏‎55 ‎يوماً على الانتفاضة، والشعب يرفض المحاصصة، واليوم يعودون لتكريسها في الحكومة المنتظرة أو لتعويم حكومة تصريف الاعمال. ‏وفي المسألتين مخالفة... إن للحديث صلة‎.‎

‏"الاخبار": المواجهة المباشرة: شروط أميركا أو ضدّها؟

كتب ابراهيم الامين في "الاخبار": المواجهة المباشرة: شروط أميركا أو ضدّها؟

لم يكن بمقدور الرئيس سعد الحريري وداعميه امتلاك هامش مناورة أكبر في معركة التكليف. صحيح أنه نجح، إلى حدّ بعيد، في استثمار ‏الحراك الشعبي لإطاحة بدلاء منه لرئاسة الحكومة. لكنه فعل ذلك متّكلاً على أن حسابات القوى المحلية معطوفة على معطيات الإقليم والعالم، ‏تمنع أحداً من الدخول في مواجهة شاملة. وهو يتصرف، الآن، على أساس أن في إمكانه إقفال باب الانتساب الى نادي رؤساء الحكومة حتى ‏إشعار آخر. وساعده في ذلك كثيرون، من بينهم منافسون له على موقع رئاسة الحكومة وعلى الزعامة السنية‎.‎‏ بعد إطاحة الوزيرين السابقين ‏محمد الصفدي وبهيج طبارة، اضطر الحريري الى استخدام أسلحة نوعية لإطاحة سمير الخطيب. هذه المرة، وجد أنه لا مناص من الكشف عن ‏الوجوه، عندما خاض معركة حماية الصلاحيات والدستور، رافضاً التفاوض على الشخص قبل التكليف، والتفاوض على التركيبة قبل التأليف. ‏لكنه لم ينتبه الى أنه سيكون مضطراً إلى استخدام السلاح نفسه لإطاحة المرشح، ما أوصل الأمور الى لحظة تطلبت منه استنفاراً مذهبياً، تحت ‏عنوان تمثيل السنّة، لإطاحة الخطيب، علماً بأن الاخير لم يقدم على أصل البحث في الحكومة إلا بعدما سمع من الحريري نفسه أنه يرشّحه ‏ويدعمه‎.‎‏ في عودة الى وقائع اليوم الأخير من رحلة الخطيب، تبيّن أن الرجل كان في ضيافة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ‏حين حضر فجأة وزير الاتصالات المستقيل محمد شقير، موفداً من الحريري، وحاملاً رسالة تقول إن تطورات استجدّت؛ أبرزها إعلان العائلات ‏البيروتية رفضها تكليف الخطيب، وأن دار الفتوى تستعد لعقد اجتماع موسّع للمجلس الشرعي الإسلامي لإصدار موقف يعارض ترشيحه، وأن ‏هناك استعداداً لاحتجاجات كبيرة في صيدا والبقاع والشمال‎.‎‏ سمع الخطيب الرسالة، كما سمعها إبراهيم، واتفق عندها على أن يتوجه الخطيب ‏الى بيت الوسط على الفور وإعلان عزوفه من هناك. لكن الحريري رفض، معتبراً أنه سيصار الى تحميله المسؤولية، واتفق على مخرج يقوم ‏على زيارة الخطيب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ليعلن من هناك اعتذاره، ثم الذهاب الى بيت الوسط لإبلاغ موقفه هذا الى رئيس ‏الحكومة‎.‎‏ عملياً، الحريري لا يزال يكرر أنه يريد حكومة تكنوقراط، وهدفه ليس إرضاء الجمهور فقط، بل يريد تركيبة حكومية تمكّنه من ‏الحصول على دعم الخارج لمواجهة الانهيار الاقتصادي. وهو في هذا المجال، بدأ نقاشاً تفصيلياً منذ صباح أمس، والتقى عصراً موفداً من ‏الرئيس نبيه بري، وينتظر جولة من التفاوض مع الثنائي الشيعي قبل التوجه الى القصر الجمهوري‎.‎‏ حلفاء رئيس الجمهورية ينظرون الى ‏الأمر من زاوية سياسية بحتة. ومعطياتهم تقول إن الحريري يريد حكومة تحظى بمباركة المجتمع الدولي للوصول الى لحظة استعادته شخصياً ‏ثقة الخارج به. وذلك لا يتم من دون برنامج عمل حكومي لمدة زمنية محددة، وبأهداف محددة، وهو الأمر الذي لن يمر بسهولة‎.‎

‏"الاخبار": أسامة سعد ورئاسة الحكومة: لا تضيّعوا الوقت على الأوهام

كتبت امال خليل في "الاخبار": أسامة سعد ورئاسة الحكومة: لا تضيّعوا الوقت على الأوهام

‎ ‎تتكتم أوساط النائب اسامه سعد على تمنّي بعض حلفائه أن يوافق على الترويج لترشيحه لرئاسة الحكومة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري. ‏كانت فكرة وأدَها أسامة سعد في مهدها. ليس تعفّفاً عن المناصب، إنما الواقعية السياسية اللبنانية تجعلني مرشحاً مستحيلاً. لا أنا أقبل بها ولا ‏هي تقبل بي في الأساس، قال سعد. يستطرد قائلاً: لم ولن أسعى إلى أي منصب بسبب رؤيتي الخاصة للأمور المرتبطة بمشروع سياسي ‏وطني حقوقي شامل. ولأن القصة ليست أشخاصاً، فإني أبحث عمن يحمل معنا هذا المشروع الذي نناضل لأجله منذ عقود. هل يمكن إدخال ‏ذلك المشروع إلى هذه المنظومة؟ هذا المشروع لم يتمكن حتى الآن من تأسيس شرعية دستورية له تعبر عن شرعيته الشعبية. وعليه، انقسم ‏البلد بين شرعيتين، دستورية تمسك بمفاصل الدولة وشرعية شعبية غير متمثلة‎.‎‏ أزمة سعد ليست في بقائه وحيداً، بل في عجز الانتفاضة (كما ‏يحرص على تسميتها) عن أن «تخلق وزناً سياسياً لها ورؤية وبرنامجاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً للتغيير الديموقراطي لا يبدأ بالفساد ولا ‏ينتهي بالعلاقة مع سوريا. يدعو القوى السياسية الوطنية المعارضة إلى أن تتواصل مع المجموعات المعترضة من أجل تشكيل جبهة عريضة ‏للمعارضة الوطنية الشعبية لفرض ميزان قوى جديد في لبنان يفتح مسارات للتغيير والانتقال بسلام. لكنه يقرّ بأن السلطة برغم تخبّطها بعد ‏الانتفاضة، لا تزال ترفضها ولا تعترف بها. يحصر الحل للخروج من الأزمة: بـ«مرحلة انتقالية سلمية وآمنة تعالج مختلف الملفات لحفظ ‏الوطن‎.‎‏ لا يتوانى آخرون من أبناء إيليا، ولا سيما أولئك الآتين من أصول مستقبلية، بأن يهاجموه ويتهموه بالسعي لوراثة آل الحريري. فيما ‏عاب بعضهم عليه صلاته التي لم تنقطع بحزب الله. احتار الرجل بأمر الثوريين الذين يجدون المقاومة ضد إسرائيل وأميركا نقيضاً لمحاربة ‏الفساد. كما احتار بأمر السلطويين الذين اتهموه بقلّة الوفاء لحلفائه في الحكم عندما مارس قناعاته التي لم ينقطع عنها يوماً‎.‎

‏"الاخبار": عون يميل إلى حكومة اللون الواحد... وحزب الله يرفضها

كتبت هيام القصيفي في "الاخبار": عون يميل إلى حكومة اللون الواحد... وحزب الله يرفضها

رئيس الجمهورية ميّال إلى حكومة اللون الواحد، ويعتبر أنها مخرج للأزمة التي وضع فيها الحريري العهد. وهذه الحكومة معطوفة على ‏اختيار شخصية غير الحريري وتمثل نتائج الانتخابات فعلياً والخيار السياسي للعهد (من هنا عدم حماسه لاختيار المهندس سمير الخطيب) ‏مهما كانت هوية الوزراء فيها، مزيج من سياسيين وتكنوقراط، وقادرة أن تعبر نصف الولاية الثانية، من دون ضغوط وابتزاز شريك التسوية، ‏الذي يمكنه مع خصوم العهد الانتقال إلى صفوف المعارضة‎.‎‏ ميل عون إلى هذا الخيار، يقابله من دون أي لبس، حرص حزب الله على حكومة ‏وحدة وطنية تتمثل فيها كل الأطراف من دون استثناء. ظروف عام 2011، لا يمكن أن تتكرر اليوم، ليس بسبب قلقه وسعيه إلى تفادي الصراع ‏السني الشيعي فحسب، إنما أيضاً لأن الحزب يرى أن أي حكومة من لون واحد، في ظل الضغوط الأميركية على لبنان، ستتضاعف مع خروج ‏الحريري ومع حكومة طرف واحد، وخصوصاً أن الموقف الدولي من العهد معروف. وهذا لا يصبّ في مصلحة أي طرف حالياً. إضافة إلى أن ‏الحريري لم يخذل الحزب في مساره الأخير، لا بل كان أكثر طواعية وليونة من أي شخصية أخرى، بمن فيهم حلفاؤه الأقربون. هذا التمايز في ‏المواقف مستمر إلى الآن‎.‎‏ الحريري، الذي يناور أيضاً في تعاطيه مع التحرك الشعبي ومع العهد وحزب الله والرئيس نبيه بري، يعتبر أنه ‏شريك التسوية لمدة ست سنوات كاملة، وهو لم يقبل بها لمجرد البقاء ثلاث سنوات رئيساً أمضاها في التأليف أكثر منه في السرايا. وهذا ‏يعطيه أفضلية على غيره من المرشحين السنّة، وعلى أن يكون في السلطة لا في صفوف المعارضة. ويغطيه في ذلك موقف داخلي من حزب ‏الله وبري، وموقف الوزير جبران باسيل الذي يصر أكثر من طرف سياسي على تأكيد استمرار اتفاقهما تحت الطاولة. ويغطيه أيضاً موقف ‏فرنسي من الرئيس ايمانويل ماكرون من دون الإدارة الفرنسية العارفة تماماً بواطن اللعبة اللبنانية الداخلية، المستمر عبثاً في مساعيه مع ‏الأميركيين لتأمين موقف علني من عودة الحريري مع حكومة مشابهة للحالية. إصرار الحريري بات معطوفاً على استثماره لعبة الشارع ‏لمصلحته، ولعبة الطائفة السنية، على افتراض أنهما يعطيانه شرعية العودة إلى رئاسة الحكومة، ولو لم يتمكن من تأليفها.‏

‏"نداء الوطن": الحريري لن يُغيّر موقفه

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": الحريري لن يُغيّر موقفه

عناوين الحملة على الحريري ومن يدعمه أشبه بلعبة البلياردو، تستهدف أمراً وتقصد غيره‎.‎‏ كان الحريري من سمى الخطيب وأيده حتى ‏النهاية، لكن الأخير تعرض لضغط من مطالب "التيار الحر" التوزيرية من جهة، ولحملات عنيفة متعددة الأوجه طاولته شخصياً وأقلقته، نظراً ‏إلى التشهير به عبر اختراع معلومات مغلوطة عن تاريخه وشركته، من جهة ثانية لم تكن الرموز العونية بعيدة عنها. كما أن ردة الفعل السنية ‏ضد إغراق الخطيب بمشاورات التكليف قبل التأليف، لا سيما من قبل رؤساء الحكومات السابقين لم تكن محسوبة لدى "المستقبل"، ما دفع ‏الخطيب لإخراج اعتذاره من دار الفتوى وبيت الوسط. وهو كان بدأ التفكير بالاعتذار منذ منتصف الأسبوع الماضي‎.‎‏ في وقت بدا أن الكرة ‏عادت إلى ملعب الحريري، ردها سريعاً بدعوته "من يصر على التكنو- سياسية إلى تشكيلها" من دونه‎.‎‏ بات على من ينتظرون الحريري أن ‏يقتنعوا بأن موقفه لن يتغير. ولربما فضّل الخروج من معادلة الحكم لاكتشافه صعوبة المعالجات مع الطاقم الحالي. ولعل قناعته تشكلت من ‏إدراكه رفض الخارج، أسوة بالشارع، لعودته مع هذا الطاقم. والأرجح أنه سيتجنب تسمية مرشح جديد تاركاً الأمر لغيره، فهل يحزم المعنيون ‏أمرهم الإثنين المقبل؟

‏"نداء الوطن": النظام الطائفي في "عنق الزجاجة‎"!‎

كتب رامي الرّيس في "نداء الوطن": النظام الطائفي في "عنق الزجاجة‎"!‎

لقد بنَت بعض القوى السياسية "أمجادها" على الخطاب الطائفي، وتحصيل "الحقوق" المهدورة، واستعادة الموقع في صلب المعادلة ‏السياسية، فكرّست بذلك الإنقسام، وأعادت رفع الحواجز والجدران التي أُسقطت بعد الحرب، فقط في سبيل المصلحة الفئوية الخاصة‎!‎‏ لا شكّ ‏في أن الثورة أعادت خلط الأوراق السياسية، ودمّرت الكثير من البُنى الطائفية والمذهبية، ولو أن هذه الخطوة غير مكتملة بطبيعة الحال بسبب ‏تجذّر مواقع القوى والنفوذ في المجتمع السياسي اللبناني، وتركيبته المعقّدة‎.‎‏ المطلوب اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، السعي نحو قانون ‏انتخابٍ لاطائفي بهدف تحقيق تغييرٍ جذري في الحياة الوطنية والسياسية والديموقراطية، أي ما يناقض تماماً طروحات "القانون ‏الأرثوذكسي"، السيئ الذكر، والذي نادت به بعض الأطراف السياسية، وسَعت إلى فرضِه على اللبنانيين وإعادتهم الى الخلف‎!‎‏ ختاماً، ومع ‏دخول لبنان عملياً في ما يسمى "الانهيار"، لا مفرّ من خطوات إصلاحيةٍ كبيرة تعيد خلط الأوراق، وتفتح المجال أمام حقبةٍ جديدة يمكن من ‏خلالها إعادة منح الأمل والثقة للبنانيّين وللعالم أجمعين‎!‎

‏"نداء الوطن": القوات" والحريري... ما فرّقته السياسة جمعته حكومة "إختصاصيين‎"‎

كتب ألان سركيس في "نداء الوطن": القوات" والحريري... ما فرّقته السياسة جمعته حكومة "إختصاصيين‎"‎

القوات أعلنتها سابقاً وتكررها الآن وهي لن تسمّي أي رئيس حكومة لا يلتزم بتأليف حكومة إختصاصيين مستقلة، لأننا نعتبر هذا النوع من ‏الحكومات أمراً ضرورياً ويُشكّل المعبر الإنقاذي الوحيد في هذا الظرف، فالبلاد دخلت مرحلة متردّية جداً لا ينفع معها أي شكل من أشكال ‏حكومات تقاسم السلطة والتي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه‎".‎‏ وبعد التأكّد من أن الحريري متمسك بحكومة إختصاصيين، تشدد "القوات" ‏على أنها متفقة مع الحريري على هذا الأمر، "ولا مشكل في هذا الموضوع، والإتفاق مع الحريري هو على هذه النوعية من الحكومة وليس ‏إتفاقاً سياسياً أو إصطفافاً بين 8 و14 آذار، بل لأن الظرف الإستثنائي يفرض هذه الحكومة والحريري مصرّ على موقفه، ويبقى تفصيلاً إذا ‏كان سيترأّس هو الحكومة أو يسمّي اسماً آخر، لكن الأساس يبقى التمسك بحكومة إختصاصيين مستقلة لا حكومة تكنو- سياسية مثلما يريدها ‏فريق العهد و8 آذار‎".‎‏ وترى "القوات" أن "الفريق الآخر كان يريد رئيس الحكومة باش كاتب، والوزير جبران باسيل كان يجري له فحصاً ‏مثلما كان يقوم عبد الحليم خدام بفحص لرؤساء الجمهوريات، فاستفزوا الناس وتوحدت الطائفة السنية لأنها رأت أن هناك عملية استهداف ‏لها، وشعرت أنه لم يكن هناك مسار دستوري متبع وأن هناك تجاوزاً لدورها ولإتفاق الطائف". وتشير في الوقت عينه إلى أن "ما يبرر ما ‏حصل في دار الفتوى هو تقديم التأليف على التكليف وهذا غير مقبول، لأنهم حاولوا تأليف حكومة معلّبة لا تُرضي الشارع وعلى رئيس ‏الحكومة التوقيع عليها فقط‎".‎‏ وتدعو "القوات" إلى "العودة الى المسار الطبيعي لتكليف رئيس حكومة، والأخير يقوم بدوره وهو من يجري ‏المشاورات مع الرئيس والكتل، وأما الحجج القائلة بأن رئيس الحكومة عندما يكلّف يذهب باتجاه تأخير التأليف غير صحيح، وأكبر دليل أننا ‏على أبواب شهرين على استقالة الحكومة ولم يتم الإتفاق على التأليف وهذه حجة ساقطة، والتأخير كان يحصل نتيجة الشروط التي كان ‏يضعها البعض ومن ضمنهم باسيل، بحجة أخذ الثلث المعطّل أو المطالبة ببعض الوزارات ومحاولته إحراج القوات لإخراجها وتقزيم حصة ‏الحزب التقدمي الإشتراكي وفرض حكومة تناسبه‎".‎

‏"نداء الوطن": الحريري ونادي "الترويكا"... شراكة مضاربة‎!‎

كتبت كلير شكر في "نداء الوطن": الحريري ونادي "الترويكا"... شراكة مضاربة‎!‎

‎"‎سؤال المليون" الذي يشغل بال الكثيرين: كيف صار الحريري بين ليلة وضحاها شخصية محنّكة قادرة على المناورة؟ بعض من يعرفون ‏الرجل يعتقدون أنّ هناك أكثر من عامل لعب دوره في بلورة سلوكه في المرحلة الأخيرة، وجعل من عودة المياه إلى مجاري علاقته بباسيل، ‏ضرباً مستحيلاً‎:‎‏ أول تلك العوامل، هو انكفاء ضابط ايقاع العلاقة، رجل الأعمال علاء الخواجة، والذي لعب دوراً توفيقياً في الكثير من ‏المراحل‎.‎‏ ‏‎

ثانيها، الاعتبار الشخصي الذي دفع الحريري إلى "الأخذ بالثأر" من المرحلة السابقة، التي قضمت من طبق شعبيته وصوّرته وكأنه تابع ‏لمنظومة باسيل لا شريكاً له‎.‎‏ ثالثها، العنصر الجديد الذي فرضه الحراك الشعبي على طاولة الحسابات السياسية، حيث يتصرف الحريري على ‏قاعدة أنّ الشارع "أكل" العهد ومعه "التيار الوطني الحر"، وبالتالي هي فرصته الذهبية لتعويض ما تعرض له من ضرر طوال الحقبة ‏الماضية‎.‎‏ ‏‎

رابعها، حرص الثنائي الشيعي على رفع ترشيح الحريري إلى المرتبة الأولى، خلافاً لوجهة نظر رئيس الجمهورية، ما زاد من رصيده في ‏معركة التفاوض‎.‎‏ يؤكد المطلعون على موقف الحريري أنّ نهاية سيناريو ترئيس سمير الخطيب لم تكتب أبداً في "بيت الوسط" كما يعتقد ‏كثيرون. يشيرون إلى أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال كان جدياً في دعمه لمدير "خطيب وعلمي"، لكنه في النتيجة غير قادر على تغطيته ‏سنياً. لا بل أكثر من ذلك، يجزمون أنّ رئيس "تيار المستقبل" طلب من فريقه الاستشاري الاقتصادي وضع سلّة الخطط والمشاريع الاقتصادية ‏والاستثمارية في عهدة الخطيب، لتكون على طاولته فور تسميته رئيساً مكلفاً. ويضيفون أنّ الحريري كان يستعد للتوجه إلى المغرب فور ‏الانتهاء من الاستشارات النيابية ليبدأ إجازة طويلة، قبل معاودة نشاطه السياسي‎.‎‏ ويلفتون إلى أنّ الحريري "أُلبِس" تهمة حرق الخطيب ‏لاعتبارات سنّية بحتة. وهذا ما يفسّر تقبّله على مضض دور رؤساء الحكومة السابقين، بعدما صاروا "شريكاً مضارباً" له في القرار السني، ‏ويحرجونه مزايدةً ومن خلال رفع سقف الخطاب. ولهذا يجوز القول إنّ الحريري لا يستطيع تغطية بديل عنه يرضي الثنائي الشيعي، في ‏المقابل لا يرضى الثنائي ببديل لا يستطيع الحريري تغطيته. وتلك معضلة أساس لا تقلّ تعقيداً عن معادلة الحريري- باسيل‎.‎

‏"نداء الوطن": "التيار الوطني" يعترض... ويُحضّر "خطوات مفاجئة"‏

غادة حلاوي في "نداء الوطن": ‏‎"‎التيار الوطني" يعترض... ويُحضّر "خطوات مفاجئة‎"‎

جزمت مصادر عين التينة أن "بري لم يتدخل في موضوع الحكومة ولا طلب منه أحد الفرقاء أن يتدخل". أما "حزب الله" فتسلح بالصمت قبل ‏الافصاح عن أي موقف من عودة الحديث عن حكومة اختصاصيين. وبعودة حتمية للحريري إلى رئاسة الحكومة وإصراره على حكومة ‏إختصاصيين، تعود المواجهة مجدداً بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري، من باب عودة جبران باسيل إلى الحكومة. وهنا "حزب ‏الله" سيكون إلى جانب عون "حكماً مهما بلغت درجة تمسكه بالحريري وإصراره على عودته إلى رئاسة الحكومة".فهم "التيار الوطني الحر" ‏تمسك الحريري مجدداً بحكومة اختصاصيين وتحقيق "أمنية أميركية في الأساس بإخراج باسيل من الحكومة"، وفق ما يراها التيار الذي يعتبر ‏أن النقاش حول الحكومة عاد إلى الوراء "بسبب تضييع الحريري الوقت في التسميات التي عاد وتراجع عنها وكان آخرها اسم سمير ‏الخطيب، فليست خبرية حكومة الاختصاصيين هي الأولى للحريري، إنما سبق وقال أنا أو لا أحد ثم قال "ليس أنا بل أحد آخر". وبناء عليه ‏ربما لا تكون هذه الصيغة الحكومية الأخيرة التي سيطرحها الحريري". ينتقد "التيار" وفق مصادره المقربة كيف أنّ "معايير التوزير لدى ‏الحريري تختلف بين وزير وآخر، فهل يمكن أن يكون محمد فنيش وعلي حسن خليل وزيري تكنوقراط بينما يكون جبران باسيل وزيراً ‏سياسياً؟". ورغم ذلك، يبقى المهم لدى "الوطني الحر" هو تشكيل حكومة منتجة بالفعل لا بالقول وموقفه من المشاركة في الحكومة سيقرره ‏لحظة يتعرف على شكل هذه الحكومة وتفاصيلها. و"التيار" يتحضّر لإتخاذ "خطوات قد تكون مفاجئة‎".‎‏ ثمة من يذهب بعيداً في القول أن لا ‏حكومة في لبنان إلا في حال كنا أمام تسوية جزئية تتعلق بلبنان برعاية عربية ودولية ما، أو أن لبنان بانتظار التسوية الشاملة وهذه لن تكون ‏قريبة‎.‎

‏"الديار": تطورات دولية وعربية تُلزم الحريري بالتراجع عن لست أنا بل أحد آخر

كتب ايمن علد الله في "الديار": تطورات دولية وعربية تُلزم الحريري بالتراجع عن لست أنا بل أحد آخر

شكّلت الدعوة الفرنسية لاجتماع مجموعة الدعم الدولية، برئاسة فرنسا والأمم المتحدة، مفاجأة لسعد الحريري الذي ظنّ ان أحدا لن يقدّم يد ‏المساعدة بالمرحلة الحالية، وبعد أن تمكّن من ابتلاع تداعيات هذه الدعوة، جاءته مفاجأة أكبر تمثّلت بخطاب القائم بأعمال السفارة الإماراتية ‏لدى دمشق، عبد الحكيم النعيمي، الذي لم يترك كلمة مديح في معجم اللغة العربية الا واستحضرها لتمجيد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، ‏وبالعلاقات المتينة بين الجانبين، الأمر الذي وقف الحريري أمامه حائرا، فهو الذي عادى سوريا لأجل دول عربية، منها من عاد الى دمشق ‏كالإمارات، ومنها من يقوم بأعمال الصيانة داخل سفارته في دمشق كالسعودية. ترى المصادر القيادية في فريق 8 آذار أن هذه المفاجآت ‏خلطت أوراق الحريري، فهو ينتظر منذ مدّة عودة الدول العربية الى سوريا لأجل العودة معها ومحاولة المشاركة في ملف إعادة الإعمار، ‏وبالتالي فلن يكون مقبولا من قبله أن يسلّم رئاسة الحكومة الى شخصية كسمير الخطيب لأن الرجل يعمل في المقاولات، كالحريري، وعلاقاته ‏مع الدول العربية وتحديدا الإمارات والسعودية وسوريا جيدة جدا، ما يعني أن وصوله الى رئاسة الحكومة قد يكون ضربة لطموح الحريري ‏بالدخول الى ملف إعادة الإعمار. بعد تبدّل المعطيات الإقليمية والدولية، وما أشرنا إليه هو جزء من معطيات أكبر، شعر الحريري أن عودته ‏الى الحكومة لن تكون بعد 9 أشهر من حكومة انتقالية، بل بالحكومة المقبلة، لذلك كان لا بد من أمر ما يلغي مفاعيل جملته الشهيرة لست أنا، ‏بل أحد آخر، ولعلّه لا يوجد أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال أفضل من تلبية نداء الطائفة السنية، التي تطالب به رئيسا للحكومة، من أجل ‏التراجع عن قراره الأخير. لذلك فنحن أمام مرحلة جديدة من التفاوض مع الحريري وما يمثل في الخارج، ولكن هذه المرحلة لا تبدو واضحة ‏المعالم والنتائج بالوقت الراهن.‏

‏"الديار": الحريري يلعب على حافة الهاوية بحكومة تصريف اعمال حتى نهاية العهد

كتب كمال ذبيان في "الديار": الحريري يلعب على حافة الهاوية بحكومة تصريف اعمال حتى نهاية العهد

تشير مصادر سياسية متابعة، لى ان الحريري، يريد ان يعود الى رئاسة الحكومة، منذ استقالته منها، ظناً منه، بانه يكسب الحراك في الشارع، ‏ويستعيد شارعه الذي ابتعد عنه، وان كثيرين من محازبيه وانصاره في تيار المستقبل، تماهوا مع المتظاهرين والمعتصمين في الشوارع ‏والساحات، في العديد من المناطق اللبنانية، وشاركوهم الحراك. رئيس الحكومة المستقيل، استغل لبن العصفور الذي ارسله له الرئيس نبيه ‏بري، ليمضي في شروطه، بان تكون الحكومة برئاسته من دون سياسيين واحزاب، بل اصحاب اختصاص، وهو ما زال عند موقفه المتشدد ‏الذي يرفض اية تسوية على غرار ما فعله عندما اعلن ربط نزاع مع حزب الله في العام 2014، لتسهيل تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، او ‏في التسوية الرئاسية التي اقامها مع العماد عون، في العام 2016، وفق ما تقول المصادر، التي تكشف بأن الحريري، يلعب على حافة ‏الهاوية مع الاكثرية النيابية، ويريد بان تخضع لشروطه تتنازل له، متسلحاً بموقف دار الفتوى الذي الغى الآخرين في الطائفة، التي اعطت ‏نتائج الانتخابات 11 نائباً سنيا من خارج تيار المستقبل. وخلال الايام الخمسة التي تسبق الاستشارات النيابية المحددة الاثنين المقبل ‏والمعرضة للتأجيل، اذا لم يحصل توافق سياسي، فإن الحريري يعمل بالاسلوب نفسه الذي اتبعه حزب الله وحلفاؤه اثناء انتخابات رئاسة ‏الجمهورية، التي بقيت شاغرة عامين ونصف العام، وهو مستعد ان يبقى رئىسا لحكومة تصريف اعمال طيلة الفترة الباقية من عهد الرئىس ‏عون التي تقارب الثلاث سنوات، وفق ما تنقل المصادر، التي ترى ان الوضع السياسي معقد، بعد ان دخلت الطائفية عليه، وباتت رئاسة ‏الحكومة تمر بدار الفتوى وبيت الوسط، لا المؤسسات الدستورية، لان شعار «الاقوى في طائفته» الذي طرحه الوزير باسيل، يوصل الى حالة ‏الانهيار الذي سببه الطائفية بزعمائها وسياسييها الذين نهبوا البلد بإسمها.‏

‏"الديار": رسائل خارجيّة للمسؤولين : أيّ حكومة لا تتماهى مع تطلعات اللبنانيين يعني الانهيار

كتبت هيام عيد في "الديار": رسائل خارجيّة للمسؤولين : أيّ حكومة لا تتماهى مع تطلعات اللبنانيين يعني الانهيار

كشفت مصادر نيابية مطلعة، عن شروط جديدة قد وضعت على طاولة المفاوضات الحكومية بعدما تغيرت الصورة وتبدل العنوان الاساس وهو ‏حكومة الاختصاصيين بحسب المصادر النيابية نفسها، مع العلم أن هذه الشروط كانت وما زالت إلى اليوم مدار أخذ وردّ بين التيار الوطني ‏الحر وتيار المستقبل في الدرجة الأولى. وعزت المصادر النيابية نفسها الأزمة المستجدة في مفاوضات التأليف الى أن كل فريق سياسي ‏يرفض التنازل عن شروطه، وذلك في الوقت الذي يرفض فيه الحراك الشعبي كل المقتربات الحكومية المتداولة ويتحدث عن سيناريوهات ‏تصعيدية لا تأخذ في الاعتبار التسويات المرتقبة وتعارضها. وإزاء هذا المشهد، تخوّفت المصادر ذاتها من تأجيل جديد للإستشارات النيابية، ‏مما سيدفع المجتمع الدولي الذي قرّر الوقوف إلى جانب لبنان، باتجاه التريث في تقديم الدعم المطلوب للإنقاذ، علماً أن أي تحرك دولي لن ‏يتم قبل تشكيل الحكومة الجديدة لكي يتسنى للدول الداعمة أن تطلع على طبيعة وشكل وأهداف وخطة الحكومة الجديدة، كون بيانها الوزاري هو ‏الذي سيرسم مسار الإنقاذ.وفي هذا الاطار لفتت المصادر الى أن مسؤولين لبنانيين تلقوا رسائل عبر قنوات ديبلوماسية بأن أي صيغة حكومية ‏لا تتماهى مع تطلعات اللبنانيين ستكون الحكومة التي ستدير الانهيار لأنها ستتحمل بمفردها المسؤولية.‏

‏"الديار": بعبدا : ليس صحيحاً أن المجتمع الدولي متمسّك بشخص لرئاسة الحكومة

كتبت صونيا رزق في "الديار": بعبدا : ليس صحيحاً أن المجتمع الدولي متمسّك بشخص لرئاسة الحكومة

تشير مصادر سياسية متابعة للملف الحكومي منذ يومه الاول، الى ان الاتصالات التي تجري بعيداً عن الاضواء لا تبشّر بالخير، بل تؤكد أن ‏الوضع عاد الى المربع الاول اي نقطة الصفر، فيما البلد يحتاج الى من ينتشله من قعر الهاوية بسبب الازمات المعيشية والاقتصادية والمالية ‏التي ترافقه منذ اشهر من دون ان يرّف جفن اهل السلطة، وكأننا نعيش في نعيم، اذ ما زالوا يختلفون على المحاصصة وتقاسم الجبنة فيما ‏الشعب يئن من الجوع والالم. الى ذلك، تعتبر هذه المصادر أن أسهم الرئيس الحريري إرتفعت اليوم وبشكل كبير، ما يؤكد إعادة تكليفه ‏خصوصاً انه يحظى بتسهيل مهمته من الثنائي الشيعي شرط تخفيف شروطه، وبموافقة عدد من الكتل لا يستهان بها، لكن عودته اليوم كمرشح ‏وحيد لرئاسة الحكومة تعيد مسألة خلافه مع باسيل، وبالتالي تعيد العقدة الاساسية امام التكليف والتشكيل، وتجعل باسيل يواجه الطائفة السنيّة ‏بأكثريتها، لان الحريري تلقى دعم مرجعيته الدينية بقوة، في حين اننا لم نشهد بعد اي دعم مماثل لشخصية سياسية وبهذا الشكل العلني، ما ‏يؤكد بأن الوضع من سيئ الى أسوأ، وبأن الحلول مستبعدة الى اجل بعيد.. ولفتت المصادر الى ان بعبدا ترى اسماء اخرى غير الحريري، لان ‏الطائفة السنيّة غنية بالاسماء المطلوبة، وبالتالي ليس صحيحاً ان المجتمع الدولي متمسّك بشخص معيّن لرئاسة الحكومة من أجل مساعدة ‏لبنان في حل أزمته الإقتصادية، والمهم لديها عملية التشكيل كي تبدأ بالمساعدات والقروض للبنان. من هذا المنطلق، لم تستبعد هذه المصادر ‏طرح الوزير باسيل اسماء جديدة لرئاسة الحكومة، في اطار زكزكة الحريري للتقليل من شروطه، املة من الحريري وباسيل التنازل سوياً ‏لحل هذه الازمة المستعصية، لان الجواب المنتظر يبقى في جيبهما ومصلحة لبنان في هذه الظروف المخيفة والمصيرية تبقى فوق كل اعتبار.‏

‏"الديار": الثنائي الشيعي : مُـنـذ استقالة الحريري وهـو يتفـنـن بـخـلـق العقبات

كتب علي ضاحي في "الديار": الثنائي الشيعي : مُـنـذ استقالة الحريري وهـو يتفـنـن بـخـلـق العقبات

تؤكد اوساط فاعلة في تحالف حزب الله و8 آذار ان ما قام به الحريري في الفترة الماضية ولا سيما الاسبوع الماضي وفي ملف المهندس ‏سمير الخطيب تحديداً، اغضب الثنائي الشيعي لأن وضع البلد الاقتصادي، لا يحتمل ولدنات وتسالي وكان الاجدى ان لا نلعب باعصاب الناس ‏وبأعصاب شركائنا في الوطن لستة اسابيع، ومنذ الاستقالة يتفنن الحريري في خلق العقبات. ورغم ذلك تضيف الاوساط ان بمجرد اعلان ‏الخطيب عزوفه عن قبول إكمال المشوار، تكثفت الاتصالات مع الحريري وجهد «الخليلان» للوصول الى حلول ليل الاحد - الاثنين وعندما ‏فشلا وبقيت الامور على حالها، أرجئت الاستشارات النيابية الى الاثنين المقبل‎.‎‏ وتلفت الاوساط الى ان هناك عقبة اخرى استجدت وهي قديمة - ‏جديدة وهي وجود باسيل في الحكومة. ففي حين يرفض الحريري وجود باسيل لاعتبارات عدة منها ان عودته الى الحكومة مع وجود باسيل ‏رسالة سلبية الى حراك 17 تشرين الاول فهنا تغدو استقالته بلا معنى سياسي. لذلك يصر الحريري على ان يكون باسيل ثمن عودته السياسة ‏للحكومة ولو على حساب باسيل والرئيس ميشال عون. في المقابل يعتبر باسيل ان تحميله وحده ثمن ما جرى في الشارع من استقالة ‏للحريري ومن عودة من باب انه المستجيب للشارع والحراك، فيه الكثير من التجني على التيار الوطني الحر وضربة قاسية له ولمستقبله ‏السياسي. وتقول الاوساط ان هذه المعضلة حقيقية ولم تطرح حلول لها في ظل تصلب الطرفين، فباسيل وعون لن يقبلا بحكومة بلا باسيل ‏وعلى رأسها الحريري، ويلوحان بعدم القبول بهذه الحكومة وان الضغط في هذا الاتجاه يعني امتناع عون عن توقيع التشكيلة واصدار ‏مراسيمها والتلويح من باسيل بالمعارضة حتى نهاية العهد يعني ان الحكومة لن تتشكل. وهنا تقول الاوساط ان الاتصالات ستتكثف خلال الايام ‏الفاصلة عن الاثنين، لنرى كيف ستؤول الامور وذلك من دون الوضوح في مسار التفاوض حيث لا زالت اسئلة كثيرة بلا اجوبة بين الثنائي ‏الشيعي والحريري، ومنتظر ان تتوضح الصورة خلال لقاء قريب بين الخليلين والحريري.‏

‏"الشرق": مسكّرة

كتب خليل الخوري في "الشرق": مسكّرة

الوضع الحكومي صورته قاتمة جداً. فالمرشح (حكماً) الأوحد، الرئيس سعد الحريري، لم يقل بعد إنه مرشح وكتلته النيابية الكبيرة لم ترشحه ‏بعد. ولا تياره رشحه. حتى أنّ موعد الاستشارات المرجأ من يوم الاثنين الماضي الى يوم الاثنين المقبل لا يستطيع أحدّ أن يجزم ما اذا كان ‏سيبقى ثابتاً أو أنه مرشّح لإرجاء آخر. الى ذلك فإنّ أحداً لا يستطيع أن يجزم ما اذا كانت الحكومة ستشكل في المستقبل المنظور، حتى لو ‏أُجريت الاستشارات وتمّ تكليف الشخصية التي ستؤلف الحكومة، وثمة إجماع على أنّ لبنان ليس على موعد قريب، ولا متوسط، مع انتهاء ‏دور حكومة تصريف الأعمال وانطلاقة مسار حكومة تنال ثقة مجلس النواب‎.‎‏ أمّا العلاقة مع المصارف فالعجب العجاب: كان مسموحاً للمودع ‏أن يسحب ألف دولار أسبوعياً، فتقلص المبلغ الى النصف. لكي «يزمّ» أكثر فأكثر الى 200 دولار. علماً أنّ هذا المبلغ يُسدد الى صاحبه ‏بالليرة اللبنانية‎!‎‏ وأمّا الوضع الاجتماعي المعيشي للبلد فلم يسبق أن مرّ به هذا الوطن وشعبه. والحالة من الدقة في مكان لدرجة أن رئيس ‏حكومة تصريف الأعمال استنجد بالدول الشقيقة والصديقة طالباً منها مساعدة لبنان. ومن يختلط مع الناس، خصوصاً إذا كان المنخرطون في ‏العمل الإنساني، يصدمه واقع مرّ أكثر من مؤلم! وبالفم العريض: هناك جوع حقيقي‎!‎‏ ثم الكلام على الإهمال الرسمي فبدا فاقعاً الى أبعد الحدود: ‏فهل زالت آثار الفيضانات والسيول التي تجددت خلال عشرة أيام، والتي لا تدابير (حتى اليوم) كفيلة بأنها لن تتجدد مرة ثانية! ومن لم يمت ‏بالسيول التي احتجزت الناس ساعات طويلة على الطرقات، مات انتحاراً او بسقوط سقف البيت عليه وعلى شقيقته وسواهما‎!‎‏ ومن ثم الثوار ‏في الشارع. لا يملكون سوى أصواتهم المرتفعة في وجه سلطة عاجزة و»متعاجزة» وقيادات أفلست بعدما أفلست البلد. فيلجأون الى تدابير ‏مثل قطع الطرقات، تسيء إليهم وإلى ثورتهم أكثر مما تسيء الى من ينادون بإسقاطهم‎!‎‏ إنه زمن اليأس‎.‎

‏"الجمهورية": مفاجأة الحكومة... السياسيون بلا حقائب؟

كتبت مرلين وهبه في "الجمهورية": مفاجأة الحكومة... السياسيون بلا حقائب؟

يقول المقرّبون من دار الإفتاء إنّ المفتي دريان لم يصرّح، لكنّ سمير الخطيب هو الذي صرّح فكشف نقلاً عن حديثه مع دريان بالحرف: ‏أفضّل سعد الحريري كمواطن‎.‎‏ وتعليقاً على الأصوات التي تعالت منتقدة تأييد المفتي للحريري قال المقرّبون من دار الإفتاء إنّ المرجعيات ‏الدينية تبقى اليوم أقلّ تعصّباً من المرجعيات السياسية المتسرّعة عند إطلاق مواقفها، بل أكثر دعوة الى الإصلاح. وفي العودة الى تفاصيل لقاء ‏دريان - الخطيب، تكشف تلك الأوساط أنّه وبكل بساطة اتّصل الخطيب مساء الأحد بدار الإفتاء طالباً لقاء المفتي، فكان له ما أراد. وتمّ اللقاء... ‏وبالبساطة نفسها صرّح الخطيب دون استشارة إعلامية أو سياسية مسبقة، فأطلع اللبنانيين على ما دار بينه وبين المفتي دون إحراج أو تردّد ‏وقالها بكلّ بساطة: المفتي سمّى الرئيس الحريري. وفي المعلومات أنّ الخطيب أحرج دار الإفتاء، كما أحرج الرئيس المستقيل، وأنّه تلقّى ‏اتّصالاً من بعض أصدقاء الحريري يعاتبون تسرّعه، ولاسيّما من جهة إعلانه الصريح تأييد المفتي للحريري من دار الإفتاء، قاطعاً بذلك ‏الطريق على مرشّحين مفترضين بحكم العرف الطائفي السائد الذي ينصّب سفراءه الى الدولة بمجرّد أن يقول كلمته الأخيرة، لافتين بأنّ أوساط ‏دار الإفتاء كانت تفضّل لو بقيت المجالس في الأمانات، لأنّها لو أرادت لأعلنت بنفسها من تشاء وساعة تشاء‎.‎‏ وعلمت "الجمهورية" أنّ ‏المطروح اليوم هو حكومة من 24 وزيراً، فيما يتمّ التداول بتسويات وتنازلات من جميع الأطراف، ولأنّ التسويات هي تنازلات متبادلة، فإنّ ‏المطروح اليوم حسب أوساط واسعة الاطّلاع هو حكومة تكنوسياسية بقالب تكنوقراط من 24 وزيراً يرأسها الحريري وتضمّ 5 وزراء دولة ‏دون حقائب يمثلون مرجعياتهم السياسية بشرط ألّا يكون من بين هؤلاء الخمسة وزراء سابقون‎.‎‏ أمّا وزراء الدولة فتأتي تسميتهم لحكومة ‏إنقاذية موقّتة على أن تضمّ 20 وزيراً من التكنوقراط والاختصاصيين تستمرّ لمدة 7 أشهر، ويمكن بذلك تسمية هذه الحكومة المفترضة حكومة ‏تكنوسياسية أو تكنوقراط صرف كونها خالية من حقائب للسياسيين. فيما تشير المعلومات الى أنّ هذه الحكومة الافتراضية المستقبلية تبقى ‏حتى الساعة طرحاً، نصح أصدقاء الحريري بأن يقبل بها إذا ما تقدّمت إليه بالصيغة المطروحة إلاّ اذا اصطدمت هي الأخرى بالمفاجآت‎. ‎

‏"الجمهورية": أين جنبلاط من إستشارات الإثنين... إذا حصلت؟

كتب عماد مرمل في "الجمهورية": أين جنبلاط من إستشارات الإثنين... إذا حصلت؟

يؤكد المطلعون على موقف وليد جنبلاط أنه يميل الى تسمية الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة، إلّا أنّ ذلك لا يلغي وجود مجموعة من الاسئلة ‏المتداولة في أوساط حزبه والتي تحتاج، في رأيها، الى أجوبة عاجلة لتحسين الرؤية، ومنها: هل تحصل الاستشارات في الموعد الجديد أو ‏لا؟ وهل الحريري حسم ترشيحه أو لا؟ وهل فريق الاكثرية النيابية سيسمّيه أو لديه خيار آخر؟ وإذا كان قرار كتلة اللقاء الديموقراطي ‏بالامتناع عن المشاركة في الاستشارات السابقة قد أتى اعتراضاً على انتهاك الدستور ومخالفة الأسس المتّبعة في تأليف الحكومات من خلال ‏استشارات جانبية مريبة، فإنّ المشاركة في الاستشارات المقبلة تتوقف، وفق القريبين من القيادة الحزبية، على العودة الى احترام تلك الأسس ‏والكف عن تعليب الامور واختزالها عبر السعي الى تفاهمات غير دستورية خلف أبواب موصدة‎.‎‏ وانطلاقاً من هذا المعيار، يعتبر جنبلاط - ‏حسب العارفين - انّ المطلوب هو الالتزام النهائي والقاطع بإجراء الاستشارات الاثنين المقبل، فلا يَمحو الليل كلام النهار ولا يتم التراجع ‏مجدداً عن الموعد المحدد، تحت أي ذريعة، وبمعزل عن الاسم الذي سيرسو عليه التكليف في نهاية المطاف، لأنّ الأولوية من وجهة نظر ‏الاشتراكي هي للتقيّد التام بالآلية الدستورية من دون أي تصرف أو اجتهاد، ما يستوجب حسم التكليف قبل الخوض في دهاليز التأليف‎.‎‏ ‏وتكشف شخصية سياسية انها تبلّغت من جهات واسعة الاطلاع معلومات تفيد انّ ولادة الحكومة الجديدة أصبحت متوقفة الى حد كبير على ‏المنحى الذي ستتخذه العلاقة بين طهران وواشنطن، تهدئة أو تصعيداً‎.‎‏ وتنقل تلك الشخصية اللبنانية عن الجهات العليمة تأكيدها أنّ آخر ما يهم ‏الولايات المتحدة اسم رئيس الحكومة المقبلة وهوية أعضائها، وما يعنيها حصراً في كل هذه المسألة هو ضمان ترسيم الحدود البحرية ‏والنفطية بين لبنان والكيان الاسرائيلي، بالطريقة التي تخدم المصالح الاسرائيلية. وبالتالي، فإنها تقارب الأزمة الحكومية من هذه الزاوية‎. ‎

‏"الجمهورية": الحريري... معركة وجوديّة‎!‎

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": الحريري... معركة وجوديّة‎!‎

الواضح حتى الآن أنّ المعركة الدائرة على خط التكليف والتأليف، تبدو من الجانب الحريري معركة وجودية ضد خصومه، وفق مقولة أنا أو لا ‏أحد، وتبدو من جانب الخصوم، وعلى وجه الخصوص شركاء التسوية الميتة، أكثر من وجودية عنوان المعركة فيها: إمّا أن أكون أو لا ‏أكون... ما يجعل الأزمة السياسية مفتوحة زمنياً، وعلى أكثر من سيناريو، خصوصاً أنّ منطق الأمور يدفع إلى القول إنّ أي طرف سيكون ‏واهماً لو اعتقد أنّ بإمكانه حسم المعركة، ما يعني بعبارة أخرى أنّ البلد، وفي ظل حالة الاحتقان السياسي والخنق الاقتصادي القائمة، مرشح ‏للذهاب نحو فراغ شامل في الحكم، يقود بدوره إلى ما لا تحمد عقباه، بدليل بروفات الحرب الأهلية التي بدأت منذ رفع الجدران في نهر الكلب، ‏وما تلاها من مناوشات على جسر «الرينغ» و«خط تماس» الشياح - عين الرمانة السيئ الذكر‎.‎‏ بالتأكيد انّ الحريري يدرك جيّداً أنّ هذا ‏السيناريو الأسود لا يريده أحد، ولكنه ، وعلى ما يقول أطراف المعركة المقابلة له على الخط الحكومي، ينبغي أن يدرك في المقابل أنّ ما يطلبه ‏وما يطرحه من شروط لترؤس الحكومة، لا يمكن أن يقبل به أحدٌ أيضاً. وبالتالي، ووفق بديهيات المنطق، لا بد من مراعاة التركيبة اللبنانية ‏السياسية والطائفية في التشكيلة الحكومية الجديدة إن كانت برئاسة الحريري، وبعيداً عن أي شروط، خارج شرط أن تراعي الحكومة الجديدة ‏مطالب الحراك الشعبي‎.!‎‏ ولكن هل يمكن للحريري أن يفرض أمره الواقع في بلد قدّر له، منذ أن نشأ، أن يكون محكوماً بالتوازنات؟ الجواب ‏في منتهى البساطة، وهو أنه يجب الاعتراف أولاً انّ في رؤوس الأطراف السياسية على اختلافها، خيارات متناقضة ورغبات وتمنيات بأن ‏تَتسيّد هي المشهد الداخلي ولا تزعل أبداً إذا جرفَ الطوفان كل الاخرين، لتُمسك هي بزمام الدولة والحكم والتحكم بكل الآخرين، وتأخذ البلد في ‏الاتجاه الذي تريد وتفرض فيه الأمر الواقع الذي يجعل مصالحها وربحها فوق كل اعتبار، ولكنّ التجربة في لبنان أكدت أنّ تركيبته العجيبة ‏الغريبة هي الأقوى، من كل صراخ سياسي أو تهديد أي طرف سياسي ووعيده وتلويحه بالغلبة وفرض أمر واقع، فالبلد في قبضة هذه ‏التركيبة، وهي التي تفرض عليه أن يبقى خاضعاً لمنطق التسويات في آخر لحظة‎. ‎

مجموعة الدعم ستصدر بياناً سيشكل خريطة طريق للحكومة الجديدة

توقفت الصحف عند المؤتمر الذي يعقد صباح اليوم في" الكي دورسيه" في باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة فرنسية - اممية ‏ومشاركة الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة ومصر والمانيا وايطاليا والكويت والمملكة العربية السعودية والامارات العربية ‏المتحدة، بالإضافة الى البنك الاوروبي للانشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الاوروبي، والاتحاد الاوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك ‏الدولي، وجامعة الدول العربية ولبنان‎.‎

وقد سئل وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان "ما الذي يمكن المجتمع الدولي، ولا سيما منه فرنسا، القيام به لتحقيق الاستقرار في ‏القطاع المصرفي في لبنان خاصةً، وما هي الرسالة التي توجهونها الى السلطات اللبنانية التي لا تتحرك فعلاً لحل المشاكل؟"، فأجاب: ‏‏"أردنا أن نأخذ زمام المبادرة بدعوة مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان إلى الاجتماع هنا. هدف ذلك هو حث السلطات اللبنانية على إدراك ‏خطورة الوضع، والاقتراح عليها المضي قدمًا نحو الإصلاحات – علماً أن السلطات اللبنانية ستكون ممثلةً - وأخذ دعوة الشارع والمتظاهرين ‏في الاعتبار، إذ أن المتظاهرين يحتشدون بانتظام منذ 17 تشرين الأول، فالتحركات الاحتجاجية طال أمدها ويجب الاستماع إليها. كما يجب ان ‏تشكل السلطات اللبنانية حكومةً بسرعة لأن أي تأخير سيؤدي إلى تفاقم الوضع، والتأكد من أن الحكومة قادرة على أن تقوم بالإصلاحات التي ‏يحتاج اليها هذا البلد. لقد اجتمعنا هنا في نيسان 2018 وكان ذلك أيضًا بمبادرة فرنسية في إطار ما سمي مؤتمر سيدر مع العديد من الجهات ‏الفاعلة، وقد قمنا في حينه بتعبئة مبالغ كبيرة من المال شرط ان تقترن المساعدة المالية بتنفيذ الإصلاحات اللازمة. في الوقت الحاضر، ‏توقفنا عند هذا الحد حيث أنه ما من إصلاحات وما من استقرار، لذلك فهي دعوة قوية سنوجهها الى جميع من يستطيع العمل ليستعيد لبنان ‏استقراره‎".‎

وكشفت "النهار" عن بيان سيصدر عن المؤتمر يدعو فيه المشاركون لبنان الى القيام بما يلزم، ويبلغ في الجلسة الثانية بعد ظهر اليوم الى ‏الوفد اللبناني الذي سيعرض بالطبع على المشاركين حاجاته، وسيطلب من السلطات اللبنانية تنفيذ مندرجات هذا البيان الذي يشكل خريطة ‏طريق للحكومة الجديدة وقد يكون في صلب بيانها الوزاري‎.‎

وأوضحت مصادر متابعة للمؤتمر أن البيان الختامي لن يكون بعيداً البيان الذي صدر عن مؤتمر "سيدر"، اي دعوة للعمل بعد توصيف الوضع ‏القائم واعتراف مجموعة الدعم الدولية باهمية ما يواجهه لبنان من ازمات قد تعرضه لخطر عدم الاستقرار الامني ولوقف هذا التدهور الامني ‏والاقتصادي‎.‎

واستناداً الى البيان الذي وزع نصه أمس، سيدعو المشاركون السلطات اللبنانية الى "وقف هذا التدهور من خلال معالجة التحديات الاجتماعية ‏والاقتصادية بشكل مستدام واعتماد الدولة سياسة ذات صدقية وفعالية واجراء حزمة من الاصلاحات الاقتصادية لاستعادة الاستقرار المالي ، ‏ومعالجة الوضع الاقتصادي من خلال تدابير تستجيب للمطالب التي عبر عنها اللبنانيون منذ انتفاضة 17 تشرين الاول‎".‎

ويعتبر المشاركون "ان عدم تشكيل حكومة يؤدي الى تهديد الاستقرار ووحدة لبنان وسيادته ووحدة اراضيه واستقلاله السياسي . فالمطلوب ‏اذاً حكومة تشكل سريعاً وذات صدقية لتنفيذ حزمة الاصلاحات الضرورية وتنفيذ سياسة الناي بالنفس عن الصراعات والازمات الاقليمية، ‏ومعالجة الفساد واعتماد خطة لاصلاح قطاع الكهرباء وتشكيل الهيئة الناظمة له وذلك ضمن فترة زمنية محددة‎".‎

ويدعو البيان الى "اعتماد موازنة موثوقة لسنة 2020 هدفها عدم زيادة العجز والاهتمام بتعزيز المطالب الاجتماعية واتخاذ الاجراءات ‏الضرورية الحاسمة لاستعادة استقرار لبنان والقطاع المصرفي. وان توضع موضع التنفيذ الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة خلال مؤتمر ‏‏"سيدر" للاستفادة من التسهيلات المقدمة من الاسرة الدولية‎".‎

ويقترح المشاركون في البيان "مساعدة لبنان لضمانه الحصول على السلع الاساسية من خلال دعم من شركاء لبنان بما فيهم المؤسسات ‏المالية الدولية‎".‎

وسيشيد المؤتمر "بتصرفات ودور القوى الامنية اللبنانية خلال التظاهرات وسيدعو الى استمرار هذا التصرف للمحافظة على حقوق ‏المواطنين في التعبير عن ارائهم . وهو اعتراف دولي بالمطالب الشعبية والمطالبة بتنفيذها‎".‎

‏"النهار": هل يئست باريس من بيروت؟

كتب راجح الخوري في "النهار": هل يئست باريس من بيروت؟

وصلت رسالة المؤتمر الدولي الذي تستضيفه باريس الى بيروت اليوم قبل ان يعقد، فقد أعلنت الخارجية الفرنسية في إفادة مكتوبة، نصها ‏الحرفي ينطوي ضمناً على ما يشبه فعلاً اليأس، من الفالج السياسي الذي يصيب المسؤولين في بيروت، هل عجزت باريس حتى الآن عن ‏إقناع المسؤولين بتسريع تشكيل الحكومة الفاعلة وذات الصدقية فإستعانت بالمجتمع الدولي، ثم من أين تبدأ عملية التشكيل، من الإستشارات ‏التي تستمر منذ أربعين يوماً في بعبدا، تحت ذريعة لم تعد تقنع أحداً، أي ان هدفها ترتيب تفاهمات تسهّل عملية تشكيل الحكومة قبل تكليف ‏رئيسها، بما يعني ان الذي يشكّل ضمناً هو الرئيس ميشال عون، والذي يكلّف علناً هو الرئيس عون، بما يتنافى كلياً مع الدستور، وهو ما ‏أدى الى إحساس الطائفة السنية بأن هناك من يصادر دورها الدستوري، ولهذا كان موقف المفتي دريان، الذي سارع البعض الى إعطائه ‏تفسيرات غير موضوعية أو صائبة‎!‎‏ كيف نرد اذاً على رهان فرنسا بأن الإجتماع الدولي سيقرّب العقول الى الرؤوس، فلا نذهب بالتالي لا الى ‏حكومة تصريف الأعمال، وهي التي كانت إستقالت بسبب الثورة، ولا الى حكومة اللون الواحد التي ستسرّع الإنهيار الحتمي الذي دخلناه ‏بعيون مفتوحة؟ والأصعب من هذا كيف يتفق المسؤولون من غير شرّ، على حكومة فاعلة وذات صدقية، في وقت تهتف الثورة "كلن يعني ‏كلن"، ومن سيتخذ القرارات الضرورية لإستعادة الوضع الاقتصادي، أولئك الذين خربوا الإقتصاد ونهبوا البلاد؟ وأخيراً من أين نأتي بحكومة ‏تلبي الطموحات التي عبر عنها الشعب اللبناني، وفي مقدمها إستعادة المليارات المنهوبة، إذا كان معظم هذا الطقم السياسي غارقاً في الفساد ‏والنهب والسرقة ويرفضه الشعب رفضاً قاطعاً؟ ويبقى سؤال واحد، مع الإحترام لكل أعضاء الوفد اللبناني الى هذا المؤتمر، كيف ستنظر ‏الدول الى لبنان الذي ينهار عندما لا تجد رئيساً أ وزيراً واحداً يكلّف نفسه عناء السفر الى باريس‎!‎

‏"الشرق الاوسط": مجموعة دعم لبنان تضع خريطة طريق لإخراجه من أزمته

‎ ‎كتب ميشال أبو نجم في "الشرق الاوسط": مجموعة دعم لبنان تضع خريطة طريق لإخراجه من أزمته

إنها خريطة طريق متكاملة سياسياً واقتصادياً وإنمائياً التي ستتبناها مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تعقد اجتماع عمل في باريس اليوم ‏بدعوة مشتركة من الحكومة الفرنسية والأمم المتحدة. ويظهر البيان الختامي، الذي حصلت عليه "الشرق الأوسط"، أن المجموعة المذكورة ‏تخلت عن القفازات الحريرية في التعاطي مع المسؤولين اللبنانيين وذهبت إلى تسمية الأمور بأسمائها ووضع جدول زمني يتعين على ‏السلطات اللبنانية أن تسير على هديه لجهة التدابير والإصلاحات المطلوبة منها. وتعدّ المجموعة، بحسب ما أشار إليه مصدر رسمي فرنسي ‏تحدثت إليه "الشرق الأوسط"، أنه وجب عليها وضع النقاط على الحروف، لأن التساهل مع اللبنانيين لم يعد نافعاً ولا ممكناً‎.‎‏ وأفادت مصادر ‏فرنسية بأن باريس ضغطتعلى أطراف المجموعة الدولية، خصوصاً الولايات المتحدة، من أجل عقد الاجتماع؛ إذ إن واشنطن لم تكن متحمسة ‏إزاءه. وتعزو الموقف الأميركي إلى رغبة واشنطن في تعميم ضغوطها على إيران وعلى حلفائها بالوسائل المتاحة كافة الأمر الذي لا يتوافق ‏مع المقاربة الفرنسية. وتخلص إلى القول إن ما نسعى إليه هو أن يستعجل اللبنانيون ملء الفراغ المؤسساتي، ونحن على استعداد للتعامل مع ‏الحكومة التي يشكلونها، ولا دور لنا في ذلك‎.‎‏ وترى مصادر مطلعة في باريس أن هناك 3 ملاحظات على الاجتماع؛ أولاها المستوى المنخفض ‏للبعثات المشاركة. فعدد من الأطراف الحاضرة كان يفضل أن يحصل الاجتماع عقب تشكيل الحكومة بحيث يجيء داعماً لانطلاقتها ولدفعها ‏للالتزام بتوصيات الاجتماع. والملاحظة الثانية تتناول مضمون البيان الختامي الذي ربما تدخل إليه تعديلات بسيطة وترى فيه استعادة للبيان ‏الصادر عقب مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس واختتمه الرئيس إيمانويل ماكرون في (نيسان) من العام الماضي. والملاحظة الثالثة؛ وهي ‏الأهم، تتناول خيبة اللبنانيين الذين ربما كانوا يفضلون العودة إلى بيروت مع وعود بدعم مالي من الأطراف المشاركة يمكّن لبنان من الخروج ‏من الأزمة المالية الخانقة التي تهدد النظام المصرفي والمالي اللبناني. والحال، أن هذا الدعم لم يأت‎.‎

‏"الشرق الاوسط": وفد لبناني يشارك في اجتماع باريس

كتب خليل فليحان في "الشرق الاوسط": وفد لبناني يشارك في اجتماع باريس

يعول المسؤولون اللبنانيون على اجتماع العمل للمجموعة الدولية الذي سيفتتحه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان العاشرة صباحاً ‏بالتوقيت المحلي على مستوى الأمناء العامين أو نواب وزراء الخارجية في حال لم يوجد أمناء في تلك الوزارات‎.‎‏ ويضم الوفد اللبناني السفير ‏هاني شميطلي رئيساً بعد أن اعتذر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير بسبب وفاة والده أول من أمس. أما أعضاء الوفد فهم ممن ‏عملوا في ملف التحضيرات لمؤتمر سيدر؛ وهم مدير عام وزارة المال آلان بيفاني، والمستشارة الاقتصادية في رئاسة الحكومة هازار كركلا، ‏وممثل مصرف لبنان رجاء أبو عسلي. وسينضم إلى الوفد سفير لبنان لدى فرنسا رامي عدوان. وترأس شميطلي اجتماعاً للوفد وجرى ‏تنسيق الموقف اللبناني وأنتج خريطة طريق للتفاوض مع وفد المجموعة في جلسة العمل المحددة بعد ظهر اليوم في مقر الخارجية الفرنسية. ‏وعلمت «الشرق الأوسط» أن الموقف اللبناني يتلخص في وضع المسار الإصلاحي على السكة الصحيحة وتصويب المسار الاقتصادي ‏وانتشال البلاد من حالة الانحدار إلى حالة الاستقرار ومتطلباتها. وسيشدّد الوفد على أهمية المناقشات التي سيجريها الوفد وتحضير الأجوبة ‏عن الأسئلة التي من المحتمل طرحها عليه من رئيس وأعضاء المجموعة الدولية‎.‎

الخليج حريص على "أمن لبنان واستقراره"‏

لاحظت "النهار" أن الدعم الدولي جاء "مشفوعاً" بدعوة دول الخليج في ختام قمة مجلس التعاون السنوية أمس في الرياض، اللبنانيين إلى ‏التعامل بحكمة مع التطورات الأخيرة بطريقة تلبّي "التطلعات المشروعة" للشعب اللبناني. وقال قادة الخليج في بيانهم الختامي إنّ مجلسهم ‏حريص على "أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق‎".‎

واسترعى الانتباه تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود بأن "استقرار لبنان مهم جداً جداً للمملكة (...) ‏والأهم أن يمضي الشعب اللبناني والنظام السياسي في طريق تضمن الاستقرار والاستقلالية‎".‎

إيران توجه رسالة "ملتبسة".. وباسيل غائب

وبدا واضحاً للصحف أن ايران استبقت قمة مجلس التعاون واجتماع باريس بموقف ملتبس أرادت منه توجيه رسالة بأنها معنية بالملف ‏اللبناني ولها فيه اليد الطولى، اذ قال مستشار رئيس الحرس الثوري الايراني "اذا ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فستسوى تل أبيب ‏بالتراب انطلاقاً من لبنان". وقد تفاعل الموقف فغرّد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس بو صعب: "اذا صحّ ما نُسب الى مستشار ‏رئيس الحرس الثوري فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول وتعدّ على سيادة لبنان الذي تربطه بالجمهورية الاسلامية الايرانية علاقة صداقة لا ‏يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الاشكال". ‏

ورأت "نداء الوطن" أن كلام بوصعب الذي لا بد وأن يثمّن عالياً لكونه يذود عن السيادة الوطنية، وضعه مراقبون أيضاً في خانة "الذود عن ‏رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية اللبنانية التي بدت غارقة بالأمس في حالة "كوما" غائبة عن السمع والتعليق على الموقف ‏الإيراني، في حين أنها هي الطرف المعني أولاً وأخيراً باستنكار كلام مستشار رئيس الحرس الثوري واستدعاء السفير الإيراني لتحميله ‏رسالة احتجاج رسمية على هذا الكلام، أسوةً بما تقوم به كل خارجيات العالم التي تحترم سيادة دولها"... فهل يفعلها باسيل اليوم على قاعدة ‏أن تحتجّ متأخراً خير من ألا تحتج؟

‏"الشرق الاوسط": الوزير العوني المندهش من إيران!‏

كتب مشاري الذايدي في "الشرق الاوسط": الوزير العوني المندهش من إيران‎!‎

وزير الدفاع اللبناني إلياس بوصعب قال عاتباً -حتى لا نقول غاضباً- في تغريدة على حسابه على تويتر، أمس (الثلاثاء): إذا صح ما نُسب إلى ‏مستشار قائد (الحرس الثوري) الإيراني، فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول، وتعدٍ على سيادة لبنان الذي تربطه بإيران علاقة صداقة لا يجوز أن ‏تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال‎.‎‏ لاحظ الصيغة التشكيكية المؤدبة، ربما لحفظ خط رجعة، لكن ليس هذا المهم، بل السؤال ‏البدهي: هل يحق للوزير (بوصعب) الاندهاش بكل هذه البراءة من نظرة إيران للساحة اللبنانية؟

يعني: هل هي المرة الأولى التي تعلن فيها إيران الطابع الوظيفي الذي تستخدم به المسرح اللبناني؟

قبل ذلك، ماذا قال المسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني؟ مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء مرتضى قرباني، قال في ‏تصريحات، الاثنين: في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فستسوى تل أبيب بالتراب انطلاقاً من لبنان. ليس هذا وحسب، بل عد ‏قيادي الحرس الثوري الإيراني (قرباني) في حديث لوكالة أنباء إيرانية (ميزان) أن الأحداث الأخيرة في لبنان والعراق وإيران تهدف إلى ‏ضرب وحدة جبهة المقاومة، بما فيها إيران. يعني كل المحتجين في لبنان، حتى من بالنبطية وصور وبنت جبيل والبقاع وبعلبك، حيث مناطق ‏الحضور الشيعي، عملاء للصهاينة وأميركا، وربما الجن الأزرق، ضد جبهة المقاومة، والأخير هو اسم الدلع لإيران وعصاباتها في العراق ‏ولبنان واليمن. لست أدري لم تملّكت الدهشة، وعقد الحاجبين على الجبين اللجين، المغرّد العوني من هذا الموقف الإيراني غير الجديد، الذي ‏هو حاصل على الأرض أصلاً منذ عقود. إذا كان حامي العهد اللبناني العوني الحالي (حزب الله)، وأمينه العام (حسن نصر الله)، لا يخفي ‏الارتباط العضوي، في الحرب والسلم، على المنشط والمكره، بالجسد الخميني في إيران، ومنذ لحظة تأسيس حزب الله‎.‎‏ (أيلول) الماضي، ‏نصر الله نفسه أعلن في خطاب علني استعداده للدفاع عن إيران، في حال تعرضت لأي هجوم‎.‎‏ سلامة معاليه، وكل المندهشين الآخرين، من ‏خضّة الدهشة‎...‎

‏"النهار": توصية إيران: لا تنازلات

كتب عبد الوهاب بدر خان في "النهار": توصية إيران: لا تنازلات

بعضٌ كثير مما يشهده العراق يشرح ما يشهده لبنان، والعكس صحيح أيضاً. فالمعضلة هنا وهناك هي منظومة الحكم، كعنوان لنجاح باهر في ‏الفساد وتقنين الانتخابات ونتائجها، وعنوان لفشل ذريع في إدارة الدولة والاقتصاد وتوفير الخدمات الأساسية. لذلك ثار المجتمع على هذه ‏المنظومة برمّتها، رئاسةً وحكومةً وبرلماناً وقضاءً، ليقول إن روابط التواطؤ بين هذه المؤسسات انكشفت وفقدت كل ثقة أو صدقية، ‏والمطلوب مساءلتها ومحاسبتها. وما دامت إيران حامية هذه المنظومة فإنها لم تتأخّر في اعتماد القتل لردع الانتفاضة العراقية، كونها تسلّط ‏الضوء على بشاعة هيمنتها وتهدّد "نظامها" في بغداد، "عاصمة الإمبراطورية". أما في لبنان فغازل "حزب الله" وحتى حليفه "التيار" ‏سيناريو القمع، ولم يفارق بعد خلفية تخطيطهما لمواجهة الانتفاضة، إلا أنه أخفق حتى الآن في بيروت كما في بغداد. لا تزال التوصية ‏الإيرانية: فلتستمرّ الأزمات لأنها ضدّنا وضدّ سوانا، ولا تنازلات أيّاً تكن الظروف‎. ‎

‏"الشرق": إيران دولة الشرّ

كتبت ميرفت سيوفي في "الشرق": إيران دولة الشرّ

لا يجب أن يخيفنا الغباء الإيراني أبداً، فالغباء تجلّى في تهديد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء مرتضى قرباني بأنّه إذا ارتكبت ‏إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فإننا سنسوي تل أبيض بالأرض من لبنان، من دون الحاجة الى معدات أو إطلاق صواريخ من إيران، حسناً ‏أمطرت إيران إسرائيل بصواريخها من لبنان ومن دون أن تطلق صاروخاً واحداً من إيران، ولكن هل تضمن إيران أن لا تمطرها إسرائيل ‏ومعها حلفائها الأميركان والأوروبيين ومن معهم بمئات آلاف الصواريخ فتسوّى بالأرض عشرات المدن الإيرانية من طهران وجرّ‎!‎‏ ما يزال ‏حزب الله يتباهى بتبعيّته للوليّ الفقيه، وما يزال حزب الله يوزّع تهم العمالة على اللبنانيين من إسرائيل وأميركا وصولاً إلى السعودية، لم يتردد ‏أمين عام حزب الله مرّة عن التفاخر بعمالة حزبه لإيران، فقال في حديث صحافي: كلّنا في لبنان حاضرون للتضحية بأنفسنا وبمصالحنا ‏وبأمننا وسلامتنا وبكل شيء لتبقى الثورة في إيران قوية متماسكة [النهار 9 آذار 1987]‏‎.‎‏ لم يحدث في تاريخ لبنان أن شهدنا حزباً لا يخجل ‏من كونه بيئة وشعباً وكوادر وقيادة عملاء لدولة أخرى، بل أكبر العملاء في تاريخ لبنان، ولم يتردد أبداً هذا الحزب في التباهي بإعلان عمالته ‏وارتهانه لإيران، ما فضحه قرباني هو خوف إيران من الثورة في لبنان والعراق، لا تصدقوا لن يسوّوا إسرائيل بالأرض فهي حاجتهم اليومية ‏وعلّة وجودهم ومبرّر تخريبهم للمنطقة، المهم أن تستمرّ الثورة في لبنان لأنّها وحدها سبيل الخلاص من حزب الله وعمالته لإيران ومعه أيضاً ‏حلفاءه عملاء العميل الذين باعوا لبنان من أجل الكراسي والمناصب والمصالح الشخصيّة‎!‎

الراعي ممتعض!‏

وإزاء تأزّم المشهد الحكومي، برزت إشارة بارزة متجددة من البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عبّر فيها أمس عن امتعاضه لكون ‏‏"لا حكومة تلوح في الأفق في حين أنّ البلد ينهار ويقع يوماً بعد يوم"، آخذاً على المسؤولين المعنيين عدم إجراء الاستشارات النيابية "بعد ‏أكثر من خمسين يوماً" على بدء الأزمة. وأوضحت مصادر كنسية لـ"نداء الوطن" أن موقف الراعي "نابع من قراءة التطورات الحكومية ‏السلبية والتصلّب في المواقف وعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة"، مشددةً على أنّ "غبطته ماضٍ في لهجته التصاعدية لكي يُسمع ‏المسؤولين صوت الناس، خصوصاً أنه لم يلمس خلال تواصله مع المعنيين أي تطورات إيجابية في الملف الحكومي، سيّما وأنه كان أول من ‏نادى بتأليف حكومة إختصاصيين مصغّرة إنقاذية، لكن من دون أن يصغي أحد إلى ما تطالب به الكنيسة والشعب الثائر‎".‎

حركة الشارع

أضاءت الصحف على حركة الشارع التي توزعت أمس بين المناطق، وبلغت ذروتها في الميناء - طرابلس، حيث قدم أعضاء في البلدية ‏استقالاتهم نزولاً عند الرغبة الشعبية بعدما هاجم الاهالي مبنى البلدية وكسروا زجاجه وحطموا بعض أثاثه، وفي الزوق أقفل الاوتوستراد الى ‏حين اطلاق شبان كان الجيش أوقفهم صباحاً، في بيروت تحركات عدة أبرزها تنفيذ إعتصام أمام منزل النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان ‏القاضية غادة عون في منطقة الأشرفية إحتجاجاً على كيفية تعاطيها مع الملفات، بالإضافة إلى توجه موكب سيار من الرينغ الى محيط منازل ‏وزراء الأشغال السابقين احتجاجاً على سياساتهم بعد يوم الغرق الاثنين، واقفل ناشطون الطريق عند برج المر. كما حاصر قريبون من "حزب ‏الله" احدى خيم الحوار في ساحة اللعازرية ينشطها لقمان سليم المعارض لسياساته‎. ‎

‏"الشرق": ثورة الجوع والفقر والفساد

كتب عوني الكعكي في "الشرق": ثورة الجوع والفقر والفساد

‏٥٦‏‎ ‎يوماً والشعب في الشارع وأصحاب المعالي لا يزالون جالسين على كراسيهم، والأنكى ان فخامته لا يزال يتريّث في إجراء الاستشارات ‏النيابية لاختيار رئيس لتشكيل الحكومة، انه لا يزال ينتظر! ماذا ينتظر؟ لا أحد يعرف، هل لا يزال ينتظر كيف يستطيع أن يوزّر جبران باسيل؟ لا ‏أحد يعرف لماذا؟ ومن هو جبران باسيل؟ هل لأنه سقط مرتين في الانتخابات النيابية؟ أو لأنه فشل في وزارة الكهرباء التي كبدت لبنان خلال ‏‏٣٠ سنة خسائر، ولا يوجد تيار كهربائي طبيعي، وفشل في وزارة الاتصالات والشيء الذي فعله توظيف عشوائي في شركات الاتصالات اكثر ‏من حاجتها بأضعاف‎.‎‏ بسيطة، يقولون إنّ هذه الثورة يقف وراءها الاميركيون وأعداء المقاومة، وأنّ المطلوب هو رأس المقاومة… نريد أن ‏نصدّق ان العالم كله يريد رأس المقاومة، فماذا يجب أن نفعل لكي نحافظ على المقاومة؟ المطلوب اليوم تأليف حكومة غير سياسية ونعطيها ‏صلاحيات إستثنائية لمدة ٦ أشهر وبعدها علينا أن نحاسبها، لا يريدون أن يتخلوا عن كراسيهم… لا يريدون أن يتخلوا عن جبران باسيل… لا ‏يريدون أن يتخلوا عن وزارة الطاقة… لا يريدون أن يتخلوا عن وزارة البيئة… لا يريدون أن يتخلوا عن عدد الوزارات… لا يريدون أن ‏يتخلوا عن إقصاء المسيحيين غير العونيين عن الحكومة‎.‎‏ ومشكلة الدولار بكل بساطة هي حرب أميركية على لبنان بسبب حزب الله وكأنه لا ‏يكفي البنوك… ان الدولة اللبنانية استدانت الأموال منها، واليوم البنوك تعاني من حربين: حرب الدولة التي لا تستطيع أن تسدّد الأموال التي ‏استدانتها من البنوك، والحرب الأميركية على حزب الله كما فعلوا حين أقفلوا البنك اللبناني الكندي وأخيراً بنك جمّال، وحزب الله لا يحرك ‏ساكناً‎.‎الله يفرجها‎.‎‏ يا جماعة انتبهوا الى الناس الجياع، لا يمكن أن تحكموا الشعب والشعب جائع والشعب مظلوم والشعب يحتاج الى كهرباء ‏الى مياه الى استقرار الى‎…‎

‏"الانوار": "سَرقُوكُم"‏

كتبت الهام فريحة في "الانوار": ‏‎"‎سَرقُوكُم‎"‎

التواصل مع الشعب المليوني هو المحرّك الأول للنبض المشترك معهم يعني معهم‎.‎‏ باربع نقاط مبسطة طالبنا فيها الرئيس الحريري التحرّك ‏بعجل لإسترداد مال الشعب المنهوب لكن يبدو إن دولته‎:‎‏ حتماً لم يقرأ المقال ومع كل الاعتذار لا يمكنه ان يقوم بالمطلوب‎.‎‏ بالفم الملآن قال ‏دولته: "سرقوني‎".‎‏ ‏‎"‎سرقوكم" دولة الرئيس الحريري لكن ما دخلنا نحن الشعب الكبير؟ ‏‎"‎سرقوكم" ونحن ندفع الثمن بالفقر والعوز ‏والبطالة، والقهر و"التعتير‎".‎‏ ‏‎"‎سرقوكم" وأين كلامكم السابق الواعد لشابات وشباب بلبنانٍ مزدهر؟ ‏‎"‎سرقوكم"... وكيف يستطيع الأهل دفع ‏أقساط أولادهم باللبناني أو بالدولار في كل الجامعات والمدارس، التي اداراتها حولت رواتب جميع المديرين والاساتذة كي تدفع لهم هذا الشهر ‏باللبناني، أما الشهر المقبل فالعلم عند الله‎.‎

‎"‎سرقوكم" دولة الرئيس ونسمع بالمؤتمر الجاري في باريس اليوم ان فرنسا لا تنوي ارسال الى لبنان سوى معونات غذائية وانسانية ليأتيه ‏كيلو رز وكيلو بودرة الحليب وعلبة لوجع الرأس‎.‎‏ ‏‎"‎سرقوكم" دولة الرئيس ولبنان الارز ولبنان الكرامة والشعب العنيد هذه أخرته ان يتلقى ‏مثل بلادٍ تحت سقف الفقر هذه المعونات، وهنا الطامة الكبرى عندما يكون الفقر "مجبول" بالقهر، ويُخبز على نار الفساد والفاسدين الفارين‎.‎‏ ‏‎"‎سرقوكم" دولة الرئيس وإنتم براء‎.‎انتم رأس السلطة التنفيذية كيف تقبلون ان "يسرُقوكم" دون عِقابهِم؟ فعلا دولة الرئيس الحريري السرقة ‏أولاً عقابها إعادة المال المنهوب ثم السجن المؤبد عندما تطال السرقة مال الشعب ولقمة عيشهم‎.‎‏ عندكم فرصة ليوم الاثنين ان لم يؤخر فخامة ‏الرئيس الاستشارات فشعب الانتفاضة المليوني يريد ان يعرف ماذا ستفعلون بالذين "سرقوكم‎".‎

‏"النهار": وجع الناس

كتبت ميشيل تويني في "النهار": وجع الناس

الأربعاء الماضي، كنت أتمشى في بيروت فالتقيت رجلاً مسناً كان يعمل مع جدي غسان منذ 50 عاماً. وعندما رآني صار يبكي. قال: "زوجتي ‏مريضة واولادي هاجروا ليؤمّنوا لقمة العيش، وأنا عجوز لا يمكنني ان اطعم زوجتي واعمل في عمري ولا ضمان شيخوخة". يوم الخميس، ‏رأيت رجلا بعمر والدي جالسا على الطريق. كان يقول امام الصراف الآلي: لا دولار لا لبناني عم يشحّدونا اموالنا عم يذلّونا. يوم الجمعة كان ‏احد التجار الكبار يقول لي انه صرف موظفين ولا يمكنه ان يحوّل اموالا الى الخارج للاستيراد، وان قلبه على كل عائلة ستصبح من دون ‏مدخول، ولا يمكنه ان يفعل شيئا، وأنه يملك محطة وقود والإضرابات لم تنفع لان اصحاب المحطات يقبضون بالليرة ويدفعون بالدولار، ولو ‏قررت الوزيرة ندى البستاني الاستيراد فالمشكلة لن تحل، والدليل انها طلبت من حاكم مصرف لبنان ان يفتح الاعتمادات لان المشكلة استمرت. ‏يوم الأحد، يوم الرب، ترى الناس يصلّون لغد أفضل لانه لم يبق لديهم سوى الصلاة للخلاص او للأمل بتجنب الانهيار. لا احد من السياسيين او ‏المسؤولين لديه خطة واضحة. نرى كيف ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتوجه خمس دقائق للحديث عن التنمّر في المدارس، ونحن ‏شعب ينهار ويبكي ويجوع ويتوجع ولا نرى مسؤولين على قدر المسؤولية. يحاولون إصلاح ما اقترفت ايديهم من فساد وإفلاس، وحتى ‏المصارف التي كانت تطلق شعارات كراحة البال و"نحنا حدك ونحنا لإلك" تصمت اليوم وتمنع المواطن من سحب امواله من دون ان تطمئن ‏علناً وبطريقة مسؤولة الشعب الى ان جنى عمره بأمان. تمر الأيام ووجع الناس يزيد وخوفهم يكبر، وفي المقابل ما زال البعض يناقش مسألة ‏مَن سيشارك في الحكومة وما هو لونها. وإذا كان البعض يعتبر انها حرب اقتصادية على لبنان من محور ضد محور، نقول لهم انتم اخترتم ‏المحاور، أما الطبيب والفنان والمغترب والعجوز والشاب فلم يختر محاور، واليوم تهددون اكثر فأكثر لقمة عيشهم وجنى عمرهم‎.‎

‏"الجمهورية": لبناننا العليل ينازع البقاء: هذا المرض... وهذا الدواء

كتب حسن خليل في "الجمهورية": لبناننا العليل ينازع البقاء: هذا المرض... وهذا الدواء

أمّا وقد وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، فلا بد من تشخيص المرض بدقة لتحديد العلاج المناسب. مشكلتنا لم تعد عجز الموازنة، ولا ضخامة ‏الدين ووطأة خدمته. معضلتنا في هذه اللحظة أنّ رأسمال المصارف المقدّر بنحو 24 مليار دولار، ومعه الودائع المقدرة بنحو 170 مليار ‏دولار، ليست سوى أرقام دفترية، مجرد قيود مسجلة لدى المصرف المركزي، وليست أموالاً حقيقية. تأكيد المصارف التزامها بسداد الودائع لا ‏يغيّر من الأمر شيئاً. كميّة الدولارات الحقيقيّة المتوافرة في لبنان باتت شحيحة، لدرجة أنّ بعض المصارف لم تعد تسمح للمودعين بسحب أكثر ‏من 200 دولار اسبوعياً، بل بعضها حدّد الرقم بـ100 دولار‎.‎‏ ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أنّ إعلان حالة الطوارئ المالية بات واجباً. ليس من ‏أجل السيطرة على النفقات وزيادة الواردات من خلال الإجراءات الإصلاحية التي سبق اقتراحها، ولا من أجل إعادة هيكلة الدين العام لتخفيض ‏كلفة خدمته وتقليص فوائده على الدولة اللبنانية. الأولويّة الأولى اليوم، التي لا يتقدمها أي شيء آخر، باتت محصورة بإعادة رسملة القطاع ‏المصرفي، حجر الزاوية لأي اقتصاد في العالم، وذلك عبر الإجراءات التالية‎:‎‏ أ‌) دمج المصارف اللبنانية في 6 إلى 7 مصارف كبرى‎ (Mega ‎Banks).‎‏ ب‌) أن يحصل ذلك برأسمال جديد يقدر بحوالى 20 مليار دولار‎.‎‏ ت‌) يتم جمع الرأسمال بآليات تقليديّة، على أسس تجاريّة وربحيّة‎.‎‏ ‏ث‌) إعتماد مبدأ الهندسة التحويلية، عبر إعطاء المودعين الحق بتحويل جزء من الودائع إلى حصص عبر شراء أسهم بأسعار تفصيليّة عن ‏تلك التي تعطى للمستثمر‎.‎‏ خطوة من هذا النوع، إذا تمّت بجديّة وبشفافيّة، لا بد أن تعيد الثقة إلى النظام المصرفي، فيطمئن المودعين إلى ‏أموالهم، وينخفض بالتالي مستوى السحوبات اليومية من خارج الروتين الطبيعي. ناهيك عن أنها تدفع باتجاه إعادة تحريك الدورة ‏الاقتصادية، التي لا يمكن أن تعمل من دون مصارف، تسلّف المؤسسات الصناعية والتجارية، وتؤمن الاعتمادات لاستيراد المواد الأولية ‏والبضائع، فتعود الحركة المالية، ويباشر المدينون في تسديد ديونهم، وتستأنف المؤسسات دفع رواتب موظفيها وعمالها‎.‎عندها يجري ‏الانتقال إلى المرحلة الثانية، بإعادة هيكلة الدين، لتخفيف عبئه على الدولة، من 6 مليارات إلى حوالى ملياري دولار، مع ربط سعر الصرف ‏بالفوائد، بحيث لا يتجاوز الفارق بين الفوائد على الدولار والليرة النصف نقطة، أسوة بدول أخرى، ما يؤدي تدريجاً إلى اختفاء عجز ‏الموازنة.لبنان في حاجة لولادة جديدة، في جمهورية جديدة لا مكان لنظام المحاصصة فيها. ‏

‏"النهار": التكفيريّون الجدد من إيران إلى لبنان!‏

كتبت موناليزا فريحة في "النهار": التكفيريّون الجدد من إيران إلى لبنان‎!‎

فقبل أن "يفتي" الشيخ محمود برجاوي ببتر أعضاء الإعلامية ديما صادق ونفيها رداً على فيديو تحدثت فيه عن سرقة هاتفها، كانت للعلامة ‏الإيراني أبوالفضل بهرام بور المتخصص بالعلوم القرآنية، قراءة مشابهة للآية القرآنية الموجهة إلى من "عصوا الله ورسوله وحاربوه ‏وسعوا فساداً في الأرض وخرجوا على ثوابت الدين"، معتبراً أنها تنطبق على المتظاهرين في سجون ايران‎.‎‏ يبرر الشيخ الإيراني القتل ‏والسحل والتعذيب وبتر الأعضاء للإيرانيّين الذين خرجوا الى الشوارع احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، ولمطالبة حكومتهم بالالتفات اليهم ‏والاستثمار في مشاريع تنموية تنتشلهم من الفقر، عوض إنفاق الأموال على المغامرات الخارجية‎.‎‏ وفي فيديو نشر على نطاق واسع، يقول ‏الشيخ الإيراني إن هناك ثلاث قواعد في قرآننا وهي تنطبق على المتظاهرين في سجوننا، الأولى أن يتم ذبحهم، "فالقرآن لا يقول أن يُقتلوا بل ‏أن يقتّلوا أو يصلبوا‎ ".‎وعندما يسأله الإعلامي عن معنى ذلك، يرد بأنهم يجب أن يموتوا وهم يشعرون بالعذاب، وأن يصلبوا يعني أن يشنقوا ‏وأن تقطع أيديهم وأرجلهم..."، أو أن "ينفوا من الأرض"، لا أن يرسلوا الى شيراز للاستمتاع بالجو‎.‎‏ بدا مخيفاً ذلك الشيخ وداعشياً بامتياز ‏وهو يسترسل في شرح آلية تقطيع اصابع الأيدي والأرجل ورمي الناس في مجاهل البحار "بدل قتلهم برصاصة واحدة وينتهي الأمر‎".‎‏ ‏المعلومات المتداولة حتى الآن عن أساليب وحشية استخدمت ضد المحتجين في ايران وعدد الضحايا الذين سقطوا على أيدي قوات الباسيج ‏وغيرها، فضلاً عن الجرائم التي ارتكبت في العراق، تؤكد أن النظام الايراني خائف على نفسه من شعبه ومن شعوب دول انشب فيها براثنه ‏على حساب هيبة الحكومات المركزية ومصالح شعوبها. ويبدو أنه بات يرى في الافكار الداعشية سلاحاً جديداً في ترسانة أسلحة القمع ‏الوحشي‎.‎

‏"الجمهورية": ماذا لو فَعَلها حزب الله؟

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": ماذا لو فَعَلها حزب الله؟

تحرص الانتفاضة على عدم تخصيص حزب الله أو رموزه بأي انتقاد. وانتقاداتها تستهدف الطبقة السلطوية كلها، فلا تستثني أحداً ولا ‏تخصِّص أحداً. وهي مثلاً لم تتطرق إلى مسائل السلاح وقرار الحرب والسلم، كما كان الأمر بالنسبة إلى 14 آذار في زمن انتفاضتها. فقط هي ‏تكتفي بالعناوين، ولا تدخل في التحديدات لئلّا تصطدم بأحد. وهذا أمرٌ جدير بالملاحظة‎.‎‏ وإزاء هذه المعادلة، يصبح ممكناً طرح السؤال: هل ‏تحدث المعجزة ويلتقي الطرفان؟ أي، هل يقتنع الحزب بأنّ مستقبله مع الانتفاضة، وأنها هي الشريك الجدير بالحياة وبناء دولة حقيقية؟ وهل ‏يقتنع بأنّ هذه الانتفاضة لن تنطفئ قبل إنهاء الفساد وإقصاء الفاسدين؟ من جملة المناورات السياسية الدارجة، ماذا لو قام الحزب بتجربة ‏ليتأكد من صدقية الانتفاضة؟ ثمة مَن يطرح أن يُسارع الحزب اليوم إلى وضع طاقاته كلها، وهو الأقوى بالمعلومات والقدرات، فيكشف ‏الفاسدين جميعاً، أي يقف مع الانتفاضة، ويدعمها عملانياً بالبدء فوراً بإعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، وهي معروفة وأبطالها ‏معروفون. وعندئذٍ، سيكتشف: هل الانتفاضة ستكتفي بإنهاء الفساد وبناء الدولة أم ستراهن على القوى الخارجية لإضعافه؟ إذا نجحت ‏التجربة، سيُبنى عقد اجتماعي يبادر إليه الحزب والانتفاضة، على النظافة، وسيُكتب له المستقبل‎.‎‏ سيُطالَب الحزب بالتخلّي عن امتيازات تتعلق ‏ببعض المعابر أو الجمارك أو مرافق أخرى، ما يعيد إلى الدولة موارد مفقودة. وهذا أمر بالتأكيد يستطيع حزب الله تقديمه ثمناً للصفقة ‏التاريخية المرجوّة، والتي يمكنها أن تنقل لبنان من حالٍ إلى حال‎.‎‏ وكذلك، ستكون الوسيلة المثالية لمنع تدخّل الأميركيين وسواهم في لبنان ‏هي إبعاد لبنان عن ساحات الصراع الإقليمي. وهنا يبدو دور الحزب أساسياً. وبناء عليه، يمكن مباشرة التصميم للعقد الوطني الجديد، على ‏أرض نظيفة وثابتة. فهل يفعّلُها حزب الله؟‎ ‎

أسرار وكواليس

 عُلم أنّ مرجعاً سياسياً كان عاتباً على عدم وضعه في أجواء تزكية المهندس سمير الخطيب لتكليفه ولا سيما أنّه صديق قديم لعائلته ‏ومن منطقته الجغرافية.‏

 يؤكد مصدر سياسي في 8 اذار ان كل التقديمات التي تردد ان اصحابها تبرعوا بها للمنتفضين في الساحات عادوا وقبضوا ثمنها من ‏مصدر مجهول.‏

 لوحظ ان الزيارات الى دمشق من وزراء الممانعة تراجعت بشكل كبير في الاونة الاخيرة خوفا من سلوك طريق البقاع مرورا ‏بالبلدات التي تؤدي الى نقطة المصنع.‏

 يقول سياسي طرابلسي ان القوى الامنية تمسك جيدا بساحة النور المضبوطة امنيا لكنها لا تعلم ماذا يجري في الاحياء والشوارع ‏الاخرى.‏

 يستعدّ بعض الخبراء الإقتصاديين الى تنظيم لقاء يُتوقع أن ينتهي للكشف عن مجموعة من الفضائح التي قادت الى الوضع النقدي ‏الكارثي.‏

 لاحظت أوساط سياسية أن مرجعاً بارزاً لم يعُد يلتقي أحد الوزراء البارزين ويستعيض عنه بلقاء مستشارَين يضعانه في كل التفاصيل.‏

 يعتبر مرجع بارز أن ما يحصل في الشارع هو ضدّه بالذات وليس ضدّ أي شخص آخر.‏

 تعود المياه إلى مجاريها بين مرجعين في رقعة جغرافية قريبة، بحثاً عن "زوايا مدورة" لتأليف الحكومة.‏

 أوقف وزير خدماتي مساعيه التي دأب عليها، لتقريب المواقف، ونقل الرسائل بين مسؤول رفيع وجهة حزبية نافذة.‏

 يتخوَّف مودعون من تعاميم جديدة لمصرف لبنان، تخفض سقوف سحوباتهم بالعملتين اللبنانية والأميركية.‏

 تردد أنّ أحد العاملين في قطاع المحروقات تلقى اتصالاً من صديق يعمل في المجال نفسه، تمنى فيه المتصل أن يتقدم الأول إلى ‏مناقصة وزارة الطاقة، ولو شكلاً، على أن يتكفّل هو بكافة المصاريف.‏

 لوحظ أن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لم يلجأ إلى سياسة "التقشف" في سفراته الخارجية تماشياً مع ‏متطلبات الأزمة الاقتصادية والمالية، بدليل اصطحابه 9 مرافقين على الأقل معه في رحلته الأخيرة.‏

 سُمع من أحد الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة أنه كان على معرفة مسبقة بعدم موافقة "حزب الله" على اسمه، وعندما سئل عن ‏شكل الحكومة التي يراها مناسبة للمرحلة، أجاب: تكنوقراط بخطة اقتصادية بحتة.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

11 كانون الأول 2019