12 شباط 2020

عرب وعالم

كشف أكبر عملية تجسس لإختراق 120 دولة

كشف أكبر عملية تجسس لإختراق 120 دولة

كشف ضابط استخباراتي سابق عما أطلق عليه "فضيحة النصف قرن" من الزمان، والتي تورطت فيها الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" في أكبر عملية تجسس، اخترقت فيها أكثر من 120 دولة.

نقلت وكالة "سبوتنيك" عن ضابط استخبارات بريطاني في المكتب السادس، تحدث تحت اسم مستعار، نيكولاس أندرسون، قوله: "وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية متورطة بصورة مخزية في اختراق والتجسس على أكثر من 120 دولة لأكثر من 50 عاما".

وتابع: "مع وجود العديد من المنصات على الإنترنت حاليا، باتت عمليات الاختراق أكثر سهولة، خاصة مع استخدام سي آي أيه شركة تشفير سويسرية سرا، للتجسس على أكثر من 120 دولة".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية والشبكة الألمانية "زد دي إف"، قد نشرتا تحقيقا استقصائيا مشتركا، حول امتلاك الاستخبارات الأميركية والاستخبارات الألمانية الغربية، شركة "كرايبتو" السويسرية للتشفير، بصورة سرية في الفترة ما بين 1970 وحتى 1993، واحتفظت الاستخبارات الأميركية بمليكتها حتى عام 2018، تاريخ تصفية الشركة بصورة نهائية.

وأخفت الاستخبارات الأميركية والألمانية هويات المساهمين في الشركة عن العامة، بموجب قوانين "ليختنشتاين"، التي تحظر الكشف عن أسماء المساهمين في مجال الأعمال للحفاظ على خصوصية وحياد سويسرا.

وتأسست تلك الشركة عام 1952، وكانت متخصصة في بيع المعدات المتطورة للحكومات في جميع أنحاء العالم، لكن تم اكتشاف أن كل تلك المعدات كانت تحمل أجهزة تجسس دقيقة، تسمح للشركة وعملاء الاستخبارات باختراق الملايين من المواقع حول العالم.

من بين عملاء "كرايبتو" الشهيرين، دول كبرى مثل إيران والهند وباكستان والفاتيكان وأميركا اللاتينية.

كما أعلنت سويسرا أنها ستفتح تحقيقا في مزاعم التجسس تلك.

وقال ضابط الاستخبارات البريطاني: "تلك الخدمات المشفرة الآمنة التي تقدم في سويسرا للشركات، كانت مجالا خصبا لعمل تلك الشركات".

وتابع: "على سبيل المثال، أنا أعلم أن الشركة اخترقت خدمة بروتونميل للبريد الإلكتروني، المعروف عنها أنها خدمة مجانية مشفرة آمنة، لكنها بسهولة سقطت في براثن تلك الشركة وباتت كل معلوماتها متاحة لديهم".

واستمر بقوله: "علينا التأكد أن كل الخدمات المشفرة عبر الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية لم تعد آمنة، فنحن نتحدث عن أكبر عملية اختراق في التاريخ تقريبا".

وقال أندرسون إن خدمة "بروتونميل" ليست الوحيدة، بل هناك مثلا خدمة "هشميل" الموجودة في أيرلندا وكندا، مضيفا: "الطريقة الآمنة الوحيدة في هذا اليوم، للحفاظ على أمان الأسرار، هو الاحتفاظ بها لفظيا بينك وبين من توصل له المعلومة داخل غرفة مصمتة كاتمة للصوت لا يوجد بها أجهزة تجسس، وبمجرد نقلها إلى شخص ثالث، فهذا لم يعد سرا".

من جانبها، قالت "واشنطن بوست" إن منتجات "كرايبتو" لا تزال تستخدم في أكثر من 12 دولة حول العالم حتى الآن.

ورفضت الاستخبارات الأميركية أو الاستخبارات الألمانية التعليق على تلك التقارير.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 شباط 2020