14 شباط 2020

سعد الحريري

الحريري أمام حشود "بيت الوسط" : أنا باقٍ .. وتعاملت مع رئيسين لأحمي الإستقرار

وسط حشود شعبية وشخصيات سياسية و دينية غصّ فيها "بيت الوسط" إحياء لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكد الرئيس سعد الحريري في كلمة القاها للمناسبة "أنه بعد 15 سنة ، رفيق الحريري ليس باق بيننا فحسب بل يبدأ من اول وجديد".

وقال:" مع الأسف وصلت لمحل مضطر قول فيه، إني تعاملت مع رئيسين. وكان المطلوب مني دايماً، أمِّن العلاقة مع رئيس الظل، لأحمي الاستقرار مع الرئيس الأصلي".

أضاف:" أنا مش رايح لمحل. أنا باقي، ببلدي، وبيتي وبين أهلي، وبالعمل السياسي كمان و تيار المستقبل باقي وإنتومش حبتين وأهل السنة باقيين، ومش رايحين لمحل".

وكشف:" قراري واضح، قراري التغيير بالتيار التغيير واعادة الهيكلة".



وفي ما يلي نص الكلمة كاملة :

أنا متأكد إنو كل واحد وواحدة فيكن،

ومعكن غالبية اللبنانيين، أمام الأزمة المعيشية والمالية والاقتصادية يللي عم نواجها، بتسألوا:

وينك يا رفيق الحريري؟

وينو العملاق ليواجه هالأزمة العملاقة؟

هلق صرتوا تعرفوا شعوري بآخر 15 سنة،

لما كل طلعة صبح، وكل ساعة وكل لحظة بقول لحالي: وينك يا رفيق الحريري؟

اغتيال الرئيس رفيق الحريري من 15 سنة،

كان منعطف تاريخي بحياة لبنان، تغيرّت فيه معادلات سياسية وامنية واقليمية...

وبعد ١٥ سنة، لبنان امام منعطف تاريخي جديد.

لهالسبب رح احكي يلي بقلبي.

مع كل الأصدقاء يللي شرفونا،

ومع الجمهور الوفي يللي رافقني بأصعب الظروف،

بزمن صار الوفا فيه عملة نادرة،

وصارت العملة النادرة سبب لقلة الوفا.

خلينا بالبداية نوجه تحية، لروح الرئيس الشهيد

رفيق الحريري وارواح رفاقو الشهداء،

وكل شهداء ثورة ١٤ آذار، يلي بتبقى عنوان

لنهاية الوصاية والنظام الامني.

تضحيات الشهدا، فتحت أبواب السجن الكبير،

وحررت قرارات وزعامات من الهيمنة والأسر والنفي.

15 سنة انطحنت فيها. واجهت، وتعلمت، وغلطت، وربحت، وإنطعنت، وصبرت، وتعرفت على أوادم وصادقين ورفاق درب، وعلى وصوليين وانتهازيين، واكتشفت الأهوال بنادي السياسيين والزعما...

لكن بعد كل طعنة، بعد كل جرح، وبعد كل معركة،

وبعد كل محاولة اغتيال سياسي، كنت اوقف من جديد، واتطلع حولي، وشوف وجوهكن واسمع صوتكن

واشعر بوفائكن، وارجع قول لحالي:

ما بيصح إلا الصحيح...



بآخر شهرين، سمعنا وقرينا وشفنا إنو يا لطيف...

راح تيار المستقبل، وسعد سافر، ومش راجع،

والسعودية ما بدها اياه، وأميركا ما بدها اياه،

وبعد شوي الصين كمان.

وأحلى شي: بدن يسكروا بيت الوسط...

خليهن يكتبوا، وخليهن عم يبثوا...

وخلينا نحنا نخبرهن الحقيقة: إنو تيار المستقبل،

تيار شهيدنا، تيار العروبة والاعتدال والدولة المدنية،

باقي بقلوبكن ... وعلى قلوب الحاسدين!

ومفاتيح بيت الوسط ببيوت عكار وطرابلس والمنية والضنية والكورة وزغرتا والبترون، وببيوت بيروت وصيدا وصور وشبعا والشوف والإقليم والمتن وكسروان،

والبقاع بكل جهاتو وبلداتو وعشايرو ...

فأهلا وسهلا فيكن ببيتكم.

البيت يللي مفاتيحو معكن، ما ممكن يتسكر!

بهالإيام، القيامة قايمة بالبلد على كل السياسيين...

كلن يعني كلن... لا أحكام عفو عن حدا،

ولا أسباب تخفيفية لحدا.

ونحنا بكل صراحة، مش بوارد

ركوب موجة الغضب الشعبي، وتحييد أنفسنا

عن الطبقة السياسية، بالوقت يلي فيه كتير وجوه سياسية عاملين نجوم ثورة على الشاشات.

لكن المشكلة، انو رفيق الحريري مطلوب راسو من جديد.. وفيه سياسيين بعدن مرعوبين من هيبتو.

وفيه منظومة سياسية، بلشت تفتح ملفات

وتحكي عن بدائل الحريرية وسقوط الحريريين،

وبعدها لاحقة الرئيس الشهيد من التسعين،

لتحميلو مسؤولية التدهور الاقتصادي والدين العام...

مش بس هيك، فلتانين على مواقع التواصل

لتحميلو مسؤولية صفقة القرن ومسخرة فزاعة التوطين.

نعم عم قول: مسخرة التوطين!

حاج بقا لاحقينا إنو نحنا بدنا التوطين.

وحاج تهولوا على اللبنانيين بهالكذبة.

نحنا ضد اي توطين، والدستور بيمنع التوطين،

والتوطين مش وارد. نقطة عالسطر!

أخطر من هيدا كلو، الكلام عن بدء العد العكسي

لاتفاق الطائف، وإعادة لبنان الى ما قبل ١٩٨٩،

لفتح الطريق لصيغة جديدة.

مش بالصدفة يلي عم ينكتب وينحكى،

إنو اتفاق الطايف وصل عنهايتو...

وحتى يسقط الاتفاق لازم تسقط الحريرية،

وحتى تنتهي الحريرية لا بد من القضاء

على سعد الحريري.

رافضين يشوفوا، كيف كان لبنان قبل رفيق الحريري،

ومين خربو بالحرب الأهلية،

ومين شالو من خراب الحرب باربع سنين.

اللبنانيين بيعرفوا شو عمل رفيق الحريري،

وكيف رجّع لبنان على خريطة العالم.

الناس بتعرف وشايفة، انو ما في شي عليه القيمة،

إنعمل وتعمر بعد اغتيال رفيق الحريري...

ما خلوا للبلد صاحب، ولا عملوا اتفاق مع دولة،

ولا فتحوا مستشفى اوجامعة او طريق او مطار،

ولا حتى مجرور صحي... وشغالين بس،

على فتح القبور وفبركة الملفات وتوزيع الاتهامات.

بعد الاغتيال، تم تنظيم أكبر مسلسل تعطيل بتاريخ لبنان للدولة والمؤسسات الدستورية...

سبع سنين بالتمام والكمال، ضاعت من عمر البلد بالتعطيل، بعد اغتيال الرئيس...

اقفال وسط بيروت،

وبعدها، 6 اشهر تعطيل،

وسنتين ونص تعطيل قبل انتخاب العماد ميشال عون.

اغتيالات وحروب الاسرائيلية وتورط بحرب سوريا وارهاب، وتعليق عمل مجلس النواب اكتر من سنة ونص، وتأخير تشكيل الحكومات وتعطيل جلسات مجلس الوزرا.

سبع سنين من أصل ١٤ سنة، ضاعت بالعناد والسلبطة

باسم الميثاقية وحقوق الطوايف... وفوق هيدا وكلو،

ضلن يقولو الحق على الحريرية.

30 سنة، كانو كلهن فيها، وكتار كانو قبلها،

متربعين بالوزارات والادارات والمؤسسات العامة.

شاركوا بمجالسها وحكوماتا ومحاصصاتها وزعرناتها.

عملو فيها السبعة ودمتها.... وبآخر المطاف ما طلع معن الا تحميل رفيق الحريري وسياسات الحريري،

مسؤولية الدين العام والانهيار الاقتصادي.

رفيق الحريري جاب الكهربا ٢٤ على ٢٤

مين رجعنا عالتقنين والموتورات؟


وزارة الطاقة، ولا مرة بالتاريخ، استلمها وزير محسوب

على الحريرية أو المستقبل.

طيب، مين استلم وزارة الطاقة بعد ١٩٩٩

ومين مستلمها من ٢٠٠٥ وطالع؟

وليش وصلت كلفة الكهربا لخمسين بالمية

من الدين العام؟

كلو هيدا مش محسوب بدفاتر تزوير التاريخ.

يا أخي أنا بحمل مسؤولية، مستعد اتحمل المسؤولية...

لكن المسؤولية كانت مشتركة على الجميع،

برئاسة الجمهورية، بالحكومة، بمجلس النواب

وبجلسات الحوار.

لما اخدت بصدري التسوية لانتخاب رئيس جمهورية، ومشيت عكس المزاج العام، كنت شايف من الـ ٢٠١٤، كيف المشهد السوري عم يتغير، وكيف انفتحت الحدود لموجات النزوح، وبلش لبنان يغرق بمشاكل أمنية ومذهبية، وتفجيرات بالبقاع والضاحية وبمسجدين بطرابلس.

البعض كان شايف التسوية توزيع للسلطة

بين رئيس جمهورية ورئيس حكومة.

لكن نحنا شفناها حماية للبلد من فتنة أهلية،

ومنع انتقال الحريق السوري لطرابلس وبيروت وبعلبك وصيدا وعرسال وغيرا،

والسبيل الممكن لوقف الدوران بالفراغ الرئاسي

وتعطيل المؤسسات.

قبل التسوية حاولت افتح الطريق، للتوافق على اسم الصديق سليمان بك فرنجية للرئاسة، لنفس الأهداف،

لكن شو بعمل إذا حلفاؤو، حلفاء سليمان بك، منعوا انتخابو؟

التسوية عاشت ٣ سنين، واليوم صارت من الماضي،

وبذمة التاريخ.

بعرف إنو كتير منكم مبسوطين إنو خلصت التسوية.

بس خلوني قلكن من الآخر...

شايفين كل يللي عم يصير اليوم؟ النقص الحاد بالسيولة،

إنهيار الليرة، مشاكل المودعين، تسريح العمال،

والغلا والفقر؟

كلو هيدا كان حا يصير... سنة 2016.

يومِتها تحملت مسؤولياتي وقلت إنو لمنع الإنهيار،

بلدنا بحاجة لشغلتين: ضمان الاستقرار، وتحريك الاقتصاد.

بعد ما عمِلنا التسوية، يعني الاستقرار السياسي والأمني

بقي علينا تحريك الاقتصاد. نظمنا مؤتمر "سيدر"،

وجبنا فيه 12 مليار دولار للاقتصاد، بناء على اصلاحات نحنا توافقنا عليها ووعدنا ننفذها.

لو نفذنا الاصلاحات، لو نفذنا يللي توافقنا عليه،

ما كنا هون اليوم، وما كان الانهيار رجع وقع

على كل البلد.

أساساً، لو تنفذت اصلاحات باريس 2 من 18 سنة،

ما كان البلد وصل لهون!

بس شو بدي أعمل إذا فيه مين ما بيلتزم بكلامو؟

البعض بيلومني. بيقولولي: كان لازم تمضيه ورقة...

إيه لإنو اتفاق معراب، يللي عملوا وجابوا وطوبوا،

كتير احترم توقيعو عليه؟

بدي ذكركن إنو "سيدر" كان مباشرة قبل الانتخابات. وتنفيذو كان على حكومة ما بعد الانتخابات.

خليني قلكن قديش اشتغلت هالحكومة.

لتشكيل الحكومة، قعدنا 6 اشهر تعطيل،

لإنو فيه مين كان بدو يحجب وزرا عن القوات،

وبعدين، يحجب وزرا عن الحزب الاشتراكي...

محاولات فاشلة طبعا.

وهيدي مناسبة لوجه تحية للصديق وليد بك جنبلاط،

وأكد تحالفنا الثابت معو، مبارح واليوم وبكرا!

وبعدين، شهرين تعطيل لفرض توزير اللقاء التشاوري.

يعني 8 اشهر تأخير بتشكيل الحكومة.

وبعد ما تشكلت، عاشت الحكومة 9 اشهر.

منها شهر مماطلة بالموازنة، وشهرين تعطيل

بعد حادثة قبرشمون.

والنتيجة، من بعد مؤتمر "سيدر"

حكومة اشتغلت فعليا 6 اشهر.

عقلية حروب الالغاء. ساعة بدها تلغي الاشتراكي،

وتلغي وليد بك،

وساعة بدها تلغي القوات، قوات ما بعد اتفاق معراب!

وساعة بدها تلغي الحراك، وهلق، بدها تلغي الحريرية وتيار المستقبل!

حاولت تأمين استقرار للعلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، اولاً لأنو الاستقرار بيستاهل صبر

وطول البال، وتانياً لانو الخلاف بين الرئاسات

نتيجتو الوحيدة شل المؤسسات.

الرئيس عون بيعرف احترامو عندي،

وبيعرف قديش أنا حافظلو مواقفو معي،

تماما متل ما هوي حافظلي مواقفي معو،

لكن مع الأسف وصلت لمحل مضطر قول فيه، إني تعاملت مع رئيسين. وكان المطلوب مني دايماً، أمِّن العلاقة مع رئيس الظل، لأحمي الاستقرار مع الرئيس الأصلي.

أول حكومة بعد التسوية، قال: هيدي مش حكومة العهد، لإنو حكومة العهد ما بتجي إلا بعد الانتخابات النيابية.

تاني حكومة، بعد الانتخابات، قال: حكومة العهد،

ولما ما صار يللي بدو اياه، بعد 8 اشهر تعطيل، وتشكلت،

نام وفاق، وقال: حكومة العهد،

هيي يللي حا تجي من دون سعد الحريري...

طيب. تفضل. هلق صار عندك حكومة العهد.

طيرت نص العهد بالتعطيل وحروب الالغاء،

وخربت العهد، وسجلت انهيار البلد عا اسمك واسم العهد... برافو!

ما فيه لبناني على وج الأرض، ماشاف انو البلد

صار بمحل جديد، وإنو ١٧ تشرين يوم مفصلي

وجرس إنذار للعهد والحكومة ومجلس النواب..

شخص واحد بس، ما بدو يشوف،

ولا بدو حدا بقصر بعبدا يشوف.

التحرك الشعبي صار شريك بالقرار السياسي.

الشابات والشباب بيطالبوا بفرصة لتغيير حقيقي وسلمي، عن طريق اجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وأنا سبق وأعلنت، من بعبدا، مباشرة بعد 17 تشرين،

إني مع إنتخابات مبكرة. وهلق برجع بقول:

نحنا مع انتخابات مبكرة، وبدعي الجميع للتفكير بهدوء

ومن دون مزايدات. وكتلة المستقبل، راح تقدم اقتراح قانون جديد متل ما ورد باتفاق الطائف، بأسرع وقت.

واذا الانتخابات ممكن تجيب وجوه جديدة... فأهلاً وسهلا. منحط تطعيم الحياة السياسية بدم جديد

بخانة الربح لتيار المستقبل.

اللبنانيين صاروا خبرا بعالم الاقتصاد والمال، قد ما سمعوا آراء ومعلومات واقتراحات وبرامج حلول.

لكن اليوم، لا الموازنة عادت تكفي،

ولا الورقة الاصلاحية بتكفي، ولا هالبيان الوزاري بيكفي، وبالكاد برنامج سيدر اذا قلّع، بيفتح الطريق لنقلة اقتصادية واستثمارية.

نحنا بلبنان مش بجزيرة اقتصادية بمعزل

عن دعم الأصدقاء والدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية،

وبغياب الثقة مع الاشقاء العرب، وتحديداً مع مصر والسعودية والامارات والكويت وباقي دول الخليج العربي.

يللي شايف غير هيك،

خليه يجرب كل النظريات الاقتصادية.

نحنا لا بدنا نغش اللبنانيين ولا بدنا نعمل سباق شعبوي:

فينا نعرف كيف منعمل سياحة بلا العرب

والمواطن الخليجي؟ وفينا نفهم كيف منفتح أسواق

للإنتاج اللبناني بدون الأسواق العربية والخليجية خصوصاً؟ وفي حدا يخبرنا كيف بدنا نحمي

مصالح ربع الشعب اللبناني، يلي بيستفيد

من فرص عمل اللبنانيين بالخليج، بوقت فيه مين

فاتح على حسابو مشاكل يومية مع هيدي الدول؟

مصريات ايران الكاش بتحل ازمة حزب...

ما بتحل ازمة بلد.

الدولة ما عاد ممكن تمشي بالمفرّق بدون سياسات واضحة، وبدون مصالحات جدية مع الشعب اللبناني

ومع الدول العربية ومع الدول الصديقة والمؤسسات الدولية.

أخيراً اسمحولي اختم بالبيت الداخلي.

نحنا قدام مرحلة جديدة، وتيار المستقبل

أمام تحديات مصيرية، على مستوى الخيارات السياسية والمستوى التنظيمي، والأهم على مستوى العلاقة

مع جمهور واسع بكل لبنان.

وبكل صراحة، فيه ملاحظات وانتقادات وصلتني

من كل المنسقيات والمناطق، ومن حزبيين ومناصرين بيطالبوا بتغيير أساليب وأدوات الشغل.

عم ينقال: مش مقبول يشتغل التيار باللحم الحي،

ويكون ملجأ لمتسلقين ووصوليين ومستوزرين.

بعض الانتقادات موجهة إلي شخصياً،

ولحالة الانقطاع بين القيادة والقاعدة. وفيه شباب وصبايا قالوها بوجي، وطلبو مني حضور أوسع بشغل التيار.

قراري واضح: قراري التغيير بالتيار.

التغيير واعادة الهيكلة.

المؤتمر العام للتيار رح ينعقد بالأشهر الجاية

وبتنتخبوا قيادة جديدة، بتكون شريك فعلي بالقرار السياسي والتواصل المباشر مع الجمهور.

مش سر أبدا، انو الأزمة المالية

إنعكست على أنشطة التيار، وشدينا الحزام عالآخر، واضطرينا لوقف مؤسسات اعلامية وصحية وخدماتية، اشتغل فيها لسنوات، شباب وصبايا من أخلص الناس.

وبيهمني يعرف كل واحد وواحدة، الهن حقوق بمؤسساتنا،

إنو ما ممكن إنسى حقوق الناس، مهما قسيت علي الإيام.

بالنسبة للتيار أنا المسؤول، وأنا المعني الأول

بتوفير شروط العمل، وهيدا أمر بدي كفي فيه،

شو ما كانت الكلفة وشو ما قدرني عليه رب العالمين.

طبعا، رح تضلوا تسمعوا مزايدات.



لكن فيه أمر لازم يكون واضح:

اختلفت مع ٨٠ بالمية من السياسيين حول أمور داخلية واقليمية، وكنت على تناقض تام مع احزاب ورئاسات، حول دور ايران بالمنطقة وتدخلها بشؤون لبنان والعراق وسوريا واليمن ودول الخليج. وموقفي كان حاسم

بموضوع رفض التطبيع مع النظام السوري،

ورفض التطاول على الدول والزعامات العربية،

والتورط بحروب المنطقة،

لكن هيدا ما بيعني، اترك البلد للمجهول،

وآخد حرب سوريا نموذج لتغيير المعادلات بلبنان.

اذا كان مصيري السياسي مرتبط بخيار منع الفتنة

و منع تكرار الحرب الأهلية،

أهلا وسهلا... انا بكل صراحة

ما ممكن اختار الفتنة،

اولاً لأني ابن رفيق الحريري، وشغلتنا العمار مش الدمار،

وتاريخنا تعليم الشباب والصبايا، مش حرقن،

وتانياً لأنو تيار المستقبل حيطو مش واطي،

وما بيشتغل لخدمة أجندات حدا من القوى السياسية.

المزايدين فيهن يحكوا ويعملوا خطابات...

بس الحكي عليهم، والكلفة علينا وعلى دار الفتوى

وعلى الطايفة وعلى جمهور تيار المستقبل..

وهون بدي قول كلمتين للطائفة السنية عموما

ولجمهور تيار المستقبل، عن شعور الإقصاء،

أو شعور إنو وحدو ممثلهم بالتركيبة، هوي يللي دفع الثمن وضهر من رئاسة الحكومة.

أولا: أنا ضهرت بإرادتي.

الديمقراطية ما بتمشي من دون مسؤولين ديمقراطيين.

مسؤولين بيسمعوا صوت الشعب، صوت الناس.

أنا سمعت صوت الناس. الناس طالبت باستقالة الحكومة. قدمت الإستقالة.

الناس طالبت بحكومة تكنوقراط من خارج الاحزاب.

ولما شفت نوع الحكومة يللي عم تتركب، قلت بصراحة:

ما بدي اتسمى.

غيري شو بيعمل، هيدا شأنو.

ومش رح زيد كلمة على كلام مطران بيروت

من كم يوم بعيد مار مارون...

تانيا: أنا مش رايح لمحل. أنا باقي، ببلدي، وبيتي

وبين أهلي، وبالعمل السياسي كمان.

تالتا: تيار المستقبل باقي. وإنتو... مش حبتين!

رابعا: أهل السنة من أساسات هالبلد، وهالمجتمع.

وأهل السنة باقيين، ومش رايحين لمحل!

خامسا: اللبنانيين الأحرار، الوطنيين، السياديين،

يللي بدن بلد بيليق فيهن وباولادن، باقيين، وما حدا قادر يهول عليهن بشي.

وأخيرا، لأرجع للسؤال الأول.

لو كان رفيق الحريري معنا، وسامع صرخة الناس،

شو كان عمل؟ كان برم الدنيا بالطالع وبالنازل

لوقف الانهيار....

وأنا بوعدكم، وين ما كان موقعي السياسي،

مش رح خلي سبيل، ولا طريقة،

ورح ابرم العالم، لدافع عن لبنان، وعن اللبنانيين،

وكلنا سوا، مع بعض، ، معكم إنتو، بإذن الله،

رح نواجه الصعوبات، ونوقف بوج الازمات

ونطلع من الإنهيار، ونقول لكل الناس، إنو بعد 15 سنة، مش بس رفيق الحريري باقي،

رفيق الحريري مبلش... من أول وجديد!

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 شباط 2020