5 أيلول 2020 | 20:52

عرب وعالم

عمِل بتعليمات الأسد وكتب عن الفساد.. فاعتقل!‏

عمِل بتعليمات الأسد وكتب عن الفساد.. فاعتقل!‏

أفرجت سلطات أمن النظام السوري، السبت، عن الصحافي كنان وقاف، بعد اعتقال لثلاثة أيام، ‏إثر كتابته تقريرا عن فساد في شركة كهرباء محافظة طرطوس المتوسطية.‏

وجاء اعتقال وقاف، بعد ساعات من إشادة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بما وصفه ‏بمكافحة الفساد في حكومته، ثم الطلب من إعلامه التركيز على قضايا كشف الفساد، في كلمته ‏التي ألقاها بحكومته الجديدة، الأربعاء.‏

فساد موصوف

وكان كنان الذي يعمل في صحيفة الوحدة التابعة للنظام قد أعد تقريرا، في الأول من شهر أيلول/ ‏سبتمبر الجاري، عن حال كهرباء محافظة طرطوس، وصف ما يجري من عمليات فيها، بفساد ‏موصوف، متهماً بعض الأشخاص بالتعاقد عبر تسهيلات خاصة وغير قانونية من شركة كهرباء ‏طرطوس، أدت لجمعه مبالغ مالية كبيرة بعشرات الملايين.‏

وفي تفاصيل الاعتقال، فقد تم استدعاء الصحافي من قبل الأمن الجنائي التابع لداخلية الأسد، في ‏طرطوس، دون إعلان سبب الاستدعاء، فقرر الذهاب بنفسه، ليتم اعتقاله على الفور.‏

يشار في هذا السياق، إلى أن أمن النظام لم يقر مباشرة، باعتقال وقاف، لأسباب تتعلق بتحقيقه ‏الصحافي بل تناوبت شخصيات من النظام، على تبديل التهم الموجهة إليه، بعد ساعات من ‏اعتقاله.‏

تنصّل من سبب الاعتقال

وكان المبرر الأول الذي روّجه النظام للاعتقال، تشابه الأسماء، كما نقل عن محافظ طرطوس ‏صفوان أبو سعدة الذي زعم أن الذي كان يجب أن يعتقل واحد آخر اسمه خليل وقاف، لا كنان ‏وقاف.‏

ثم أعلن قائد شرطة محافظة طرطوس، العميد موسى الجاسم، أن اعتقال وقاف، كان بسبب ‏تخلّفه عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش النظام، ليعلن بعدها أن سبب الاعتقال هو ‏قيام الصحافي بقيادة سيارة لا أوراق نظامية لها. وبقيت تلك التهم تتبدل بحق الصحافي المذكور، ‏حتى ليل أمس الجمعة، عندما أقرت الشرطة بأن سبب اعتقاله، كان شكوى تقدم بها أحد ‏المذكورين في تحقيقه الصحافي، واتهمه فيه بالفساد.‏

وأعلن عماد سارة، وزير إعلام النظام بعد تدخله لإطلاق سراح الصحافي العامل في إحدى ‏مؤسساته، أنه لن يتم اعتقال صحافي "بعد الآن" إلا بعد إخبار وزارته عن سبب التوقيف، أولاً.‏

كشف الفساد يفضي إلى الاعتقال

وكان الوزير عمّم من جانبه هو الآخر، لوسائل إعلام محلية، أن سبب اعتقال الصحافي هو ‏تشابه وخلط في الأسماء، كما قال كاشفاً تدخل ثلاثة وزراء، في حكومة الأسد، لإطلاق سراحه، ‏ليعود ويصرح اليوم السبت، لصحيفة الوطن شبه الرسمية، بأن "الصحافي يُحاسَب على ما ‏ينشره، بموجب قانون الإعلام" في تصريح غير مباشر منه لسبب اعتقال الصحافي الذي اتهم ‏إحدى مؤسسات النظام بـ"فساد موصوف".‏

في السياق، أصدر اتحاد الصحافيين التابع للنظام منذ قليل، بياناً تحدث فيه عن "مفارقة" هي ‏اعتقال صحافي، بعد كلام الأسد عن "دور الإعلام في مكافحة الفساد" بحسب نص البيان الذي ‏أقر بأن اعتقال الصحافي، جاء بسبب تقريره عن الفساد في مؤسسة كهرباء طرطوس، كاشفاً ‏التهم الحقيقية التي وجهت إلى الصحافي وهي: "قدح إدارة عامة، وتحقير ونيل من هيبة الدولة، ‏باستخدام الشبكة، علماً أن المادة منشورة في صحيفة رسمية". بحسب نص البيان السابق. ‏



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 أيلول 2020 20:52