كورونا في لبنان ساعة بساعة

530217

إصابة مؤكدة

7390

وفيات

473114

شفاء تام

جورج بكاسيني

21 نيسان 2021 | 11:10

أخبار لبنان

‏"غبطة" البطريرك بزيارة الحريري للفاتيكان: هذا هو لبنان‎ ‎

‏

كتب جورج بكاسيني‎ ‎




رغم تفاؤله الدائم بالمستقبل، وإيمانه الراسخ بأن "أبناء الرجاء"لا يبأسون ، تُحاصر خليفة يوحنا ‏مارون البطريرك السابع والسبعون مار بشارة بطرس الراعي "خيبة" مما آلت إليه أحوال البلاد ‏والعباد‎ .‎

الصرح الذي اعتاد أن يكون "بيت شكاوى" للمظلومين من كل حدب وصوب، تحوّل إلى مكان ‏يتقاذف فيه بعضهم المسؤوليات، كلٌّ على الآخر، حتى في أوج الانهيار الذي يضرب كل لبنان ‏من شماله الى جنوبه..وكل اللبنانيين . جدرانه الشاهدة على "آلام" الكيان و"قياماته" سئمت ‏النزاعات وتناسل الأزمات و"ظلم ذوي القربى"، وغيرها من مسلسل الكراهيات الذي فاض على ‏ما تبقّى من الجمهورية‎.‎

‎ ‎لكن "خيبة" سيد الصرح زادته قناعة بشعارين رفعهما في أوج الأزمة ،"الحياد" و"المؤتمر ‏الدولي"، بوصفهما "خارطة الطريق" إلى الحلّ . كما زادته تمسّكاً بمعنى لبنان ودوره وبتقاليد ‏انفتاحه على العالم أجمع، حتى إذا أُعلن موعد زيارة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري للقاء ‏قداسة البابا في حاضره الفاتيكان، شعر بـ"غبطة" كبيرة لأنها ترسّخ معنى لبنان:"هذه الزيارة، ‏وهي ليست الأولى ، مبارَكة وتؤكّد أهمية لبنان كرسالة كما وصفه قداسة البابا الراحل يوحنا ‏بولس الثاني. هذا هو لبنان. كما أن قداسة البابا الحالي يتابع يومياً شؤون لبنان وشجونه، ويحثّ ‏كل الدول عبر دبلوماسية الكرسي الرسولي الناشطة على الحفاظ على دوره وثقافته ومساعدته ‏وإنقاذه. بطبيعة الحال لا يتدخّل الفاتيكان في قضايانا اليومية، لكنه يشدّد في مواقفه، كما عن ‏طريق الدبلوماسية على معنى لبنان الحقيقي وعلى وجوب درء الأخطار عنه وعن كل اللبنانيين. ‏فالمطلوب العودة إلى ثقافة الحوار وقبول الآخر وإبقاء فضائنا مفتوحاً على الشرق والغرب ‏معاً..ليبقى لبنان. أما الخروج عن هذه الثوابت فهو "انتحار "يقود إلى مزيد من الإنهيار والهلاك‎ .‎

ربّما فقدَ الكثير من اللبنانيين الأمل بمستقبل لبنان، القريب قبل البعيد، لكن عزيمة البطريرك، ‏راعي الكيان وحارسه كما أسلافه الذين سبقوه، تُبقي لديهم بصيصاً من الضوء رغم النفق ‏المظلم، وبعضاً من الثقة بما تبقّى من الجمهورية‎ .‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

جورج بكاسيني

21 نيسان 2021 11:10