27 نيسان 2021 | 16:43

عرب وعالم

‏ إثيوبيا: اتفاقات تقاسم مياه النيل "لا يمكن قبولها‎"‎

رفعت إثيوبيا، الثلاثاء، نبرة التحدي إزاء كل من مصر والسودان في ملف سهد النهضة الذي ‏تبنيه فوق النيل الأزرق، أبرز روافد نهر النيل، واصفة اتفاقات تقاسم المياه بـ"غير المقبولة‎".‎

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، إن التهديدات التي تطلقها دول المصب، ‏ويقصد مصر والسودان، بشأن سد النهضة "غير مجدية‎".‎

وجاء حديث مفتي ردا على سؤال بشأن تصاعد أزمة سد النهضة، والخيارات أمام البلدين ‏المتضررين، مصر والسودان‎.‎

أضاف أن دولتي المصب "لا تريدان نجاح الاتحاد الإفريقي في إنهاء المفاوضات حول سد ‏النهضة‎".‎

واتهم المتحدث مصر والسودان بإطالة أمد المفاوضات خلال الفترة الماضية، حيث "خرجتا منها ‏‏9 مرات" حسب قوله‎.‎

واعتبر الدبلوماسي الإثيوبي أن الاتفاقيات التاريخية لمياه النيل التي تتمسك بها دولتا المصب "لا ‏يمكن قبولها وغير معقولة‎".‎

ويتحدث مفتي عن معاهدات من بينها اتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا، بصفتها مستعمرة ‏المنطقة سابقا، وتقضي بعدم إقامة أي أعمال فوق النهر إلا باتفاق مسبق مع الحكومة البريطانية‎.‎

وفي عام 1959، أبرمت اتفاقية لتوزيع حصص المياه على مصر والسودان بواقع 74 مليار متر ‏مكعب، بواقع 55 مليارا و500 مليون إلى مصر و18 مليار و500 مليون إلى السودان‎.‎

وكانت مصر والسودان قد لوحتا في وقت سابق باتخاذ تدابير تشمل ملاحقة إثيوبيا قانونيا، إثر ‏تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الأطراف الثلاثة في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو ‏الديمقراطية مطلع نيسان الجاري، في الوصول إلى حل ملزم بشأن ملء السد وتشغيله‎.‎

وقالت الخرطوم إنها بصدد رفع دعاوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة وضد الحكومة ‏الإثيوبية‎.‎

ووجّه وزير الخارجية المصري سامح شكري، خطابات إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس ‏مجلس الأمن لشرح أحدث تطورات أزمة سد النهضة، لا سيما المفاوضات المتعثرة‎.‎

وعلى المنوال نفسه، لوح السودان باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرا ذلك واحدا من ‏الخيارات المطروحة‎.‎

ورغم ذلك عبر إثيوبيا مرارا عن عزمها البدء في المرحلة الثانية من ملء خزان السد في موسم ‏الأمطار، خلال شهري تموز وآب المقبلين، وهو ما يهدد إمدادات المياه لمصر والسودان‎.‎

ويرى مراقبون أن إصرار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على إبراز قضية سد النهضة، ‏محاولة لدفع مواطني بلاده إلى الالتفاف حوله في مواجهة أزمات الداخل والخارج‎.‎




سكاي نيوز عربية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

27 نيسان 2021 16:43