8 حزيران 2022 | 15:34

أمن وقضاء

بمشاركة خوري وعبود .. إحياء الذكرى الـ23 للقضاة الأربعة الشهداء في قصر عدل صيدا

احيا الجسم القضائي والحقوقي في لبنان الذكرى الـ23 لجريمة اغتيال القضاة الأربعة على قوس المحكمة في صيدا في 8 حزيران 1999 ، الشهداء " حسن عثمان، عماد شهاب ، وليد هرموش وعاصم أبو ضاهر" .

وجرى تكريم ذكرى القضاة الشهداء بوقفة امام اللوحة التذكارية لتخليد ذكراهم في الباحة الداخلية لقصر عدل صيدا شارك فيها وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري ورئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود وأعضاء المجلس ، الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في الجنوب بالتكليف القاضي ماجد مزيحم، النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان ، ممثلة نقيب المحامين في بيروت المحامية مايا شهاب ، وامين سر النقابة المحامي سعد الدين الخطيب، وعدد كبير من المحامين وعائلات الشهداء.

مزيحم والخطيب

بعد النشيد الوطني اللبناني ، وكلمة ترحيب من القاضي مزيحم أكد فيها على " ضرورة تأمين المستلزمات الضروريه لقصور العدل لتأدية واجباتها القضائية كما يجب ، تحدث الخطيب بإسم نقابة المحامين فقال : " في ذكرى اغتيال القضاة الاربعة زهرت دماء العدالة على قوس العدالة، معتبراً " أن اغتيالهم كان لضرب هيبة الدولة ، وصحيح أن العدالة تاخرت لكنها موجودة والهدف من هذه الذكرى الوقوف على خاطر أهالي الشهداء و هذه العدالة وعلى مسيرة القضاء لنقول ان القضاء هو عماد الوطن لأنه لا قيامه للبنان دون قضاء حر مستقل . مطالبا  المحامين والقضاة " الصمود في وجه الهجمة على القضاء لانه هو الملاذ الاخير للوطن مشدداً أنه " لن يوقفنا اي عائق او اي محاولة ترهبيب لا من هنا او هناك وليسمع المسؤولون اننا كسلطة قضائية وكجسم قضائي وكنقابة محامين لن نقبل الا ان يبقى القاضي القيم على السلطة القضائية محترما ومصانا .وختم معتبراً " ان الظروف لاقتصادية اليوم صعبة جدا ومحاولة شلل القضاء بكامله ان كانت بالاغتيال الجسدي لم تنفع ، فلن يستطيعوا اغتيالنا بالاقتصاد مقدما مقدماً العزاء لاهالي الشهداء وجميع ممثلي السلطة القضائية .

عبود

والقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود كلمة بالمناسبة اعتبر فيها انه " لئن كان القضاءُ اللبنانيُ، شأنُه شأنَ الوطنْ، بمثابةِ الشهيد الحيِ في زمنِ الانهياراتِ على الأصعدةِ كافةً، وإنه ولئنْ كانَ شاهداً أيضاً، على حالةٍ غير مسبوقة أُريدت له وللبنانَ، فإن الأملَ والإيمانَ بالقضاءِ وبالقضاةِ يبقيان هما الأقوى والأبقى...". وقال "فلنأخذْ من هذهِ التضحيةِ الأسمى، امثولاتٍ في البذلِ والعطاءِ، على مذبح بناء الدولة، وحضورِ القضاءِ، وسيادةِ القانون".

أضاف "سأكتفي في ذكرى شهادئِنا اليومْ بأفكارٍ ثلاثْ تضيءُ على الواقعِ، كُتبت بقلمِ حقيقةٍ وحِبرِ معاناة.

- أولاً : إنَّ القضاءَ يتعرضُ لتفلّتٍ ممنهجٍ من الداخل، ولتحاملٍ متزايدٍ من الخارج، ونحن لن نقبلَ كقضاةٍ وكسلطةٍ قضائيةٍ، إلاّ بتطبيقِ القوانينِ على الجميعْ، معالجةً لهذه الأمور. كما نتقبّلُ عن اقتناعٍ كاملٍ كلَّ نقدٍ بنّاءٍ أو انتقادٍ مُسندٍ، بهدفِ تصويبِ أي خللٍ في الأَداءِ القضائي، الذي نسعى دائماً ودوماً إلى تطويره وتفعيلِه، رغمَ كلِّ الظروفِ الصعبةِ والمعوقاتِ المفتعَلةِ أحياناً.

- ثانياً : إنّ القضاءَ أثبتَ ويثبتُ يومياً، وفي محطاتٍ وقضايا كثيرة، ومتعددة، قدراتٍ كبيرةً على مواجهةِ التحدياتِ ومجابهتِها وتجاوزِها، رغم الظروف والاوضاعِ غير المقبولةِ وغير المسبوقة. فلنُضئ معاً على إيجابياتٍ، ولنسع كقضاةٍ في سلطةٍ قضائية، إلى تصويبِ أي خللٍ وإلى تقويةِ أي وهنٍ، وإلى تحسينِ أي ضعفٍ في الأداء القضائي.

-ثالثاً : إنّ الصمودَ القضائيَ لكي يتحوّلَ ثباتاً وديمومةً وفاعليةً، يفترضُ مواكبةً من الشعب اللبناني، ومن مُكوّناتِ المجتمعِ اللبناني، كما يفترضُ خَطواتٍ حقيقيةً وفعليةً من قِبلِ السلطتين التشريعية والتنفيذية، لناحيةِ إصدارِ قانونِ استقلاليةِ القضاءِ، مع تأمينِ الضماناتِ الحياتيةِ والاجتماعيةِ لكلّ قاضٍ، ومستلزماتِ وحاجاتِ العملِ القضائي في قصورِ العدلِ، مع وجوبِ احترام ِ وضمانِ تنفيذِ قراراتِ ومقرراتِ مجلس القضاء الاعلى وفي طليعتها التشكيلات القضائية، وسائرِ القراراتِ والاحكام القضائية".

وختم داعيا قضاة لبنان "إلى الصمودِ في البذلِ والعطاء، فنعبُرُ إلى لبنانَ الغدِ، مستلهمينَ دائماً وأبداً، سموَّ تضحيةِ من نُحيي ذِكراهم."

خوري

ثم تحدث الوزير خوري فقال : نجتمع اليوم لتكريم شهداءنا الابرار ، شهداء العدالة في لبنان الذين سقطوا على ايدي أعداء العدالة والذي لا بد ان تطالهم هذه العدالة لتستريح ارواح شهداءنا في رحاب عدالة السماء ولتستريح نفوس ذويهم وزملائهم بعد رحيلهم، مضيفاً " شهداءؤنا رحلوا تاركين محفظة قضائية زاخرة ، يشهد لها غنية بالعلم والقانون والنزاهة، انهم ابطال العدالة وقد خلد الوطن والقضاء ذكراهم وسيبقون في ذاكرة الوطن والقضاء الى الابد .

وتابع : "لم يكل قضاة لبنان من متابعة المسيرة التي سلكها هؤلاء وبقيت العدالة مشعلا يحمله حماتها بالرغم من الظروف القاسية والصعبة التي يمر بها الوطن ، ايها الشهداء اطمئنوا في عليائكم ونعاهدكم ان العدالة ستبقى منارة وحصنا منيعا في وجه كل من اعتدى وظلم

وختم متوجها إلى قضاة لبنان " ستبقون على قدر المسؤولية مهما عظمت الصعاب واشتدت فرسالتكم اقوى وعزيمتكم امضى و سنجهد واياكم لتخطي كل الصعاب ، ولن نأل جهدا في رفع مكانة القضاء والقضاة وصون موقعهما .

بعد ذلك وضع الخوري وعبود اكليلاً من الزهر على النصب التذكاري للقضاة الشهداء باسم المجلس الاعلى ، كما وضع سعد وشهاب اكليلين باسم نقابة المحامين في بيروت والمحامين في صيدا. والجنوب.


رأفت نعيم




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 حزيران 2022 15:34