كورونا في لبنان ساعة بساعة

31778

إصابة مؤكدة

328

وفيات

13527

شفاء تام

26 آب 2020 | 08:21

أخبار لبنان

إقرأ كل الصحف .. عبر "مستقبل ويب"

النهار

الحريري يخلط أوراق التكليف ويحشر الحكم

الجمهورية

محاولات لتكليف يسبق عودة ماكرون.. ‏وتحقيقات المرفأ: لا إسرائيل ولا "حزب ‏الله"‏

اللواء

تحذير إسلامي وطني من تكرار تجارب أزمات السبعينيات الحكومية

تمرّد تجاري على الإقفال بدءاً من الغد.. وحملة عونية شعواء على وزير التربية

نداء الوطن

مهمة عباس ابراهيم: "تطويق" الغضب السنّي وفصل التكليف عن التأليف

الحريري ينهي "ابتزاز" عون: إلتزم الدستور

الأخبار

التيار: نسمّي من يرشّحه الحريري‎!‎

الشرق الأوسط

الحريري يطلب عدم تداول اسمه لرئاسة الحكومة

مصادر تحمّل باسيل مسؤولية تعطيل مساعي إنقاذ لبنان

الشرق

الحريري يرمي كرة النار في وجه عون وباسيل:‏

ابتزاز من أجل أحلام شخصية سلطوية لاحقة

‎ ‎الديار

عزوف الحريري عن رئاسة الحكومة فجر قنبلة سياسية وأعاد خلط الاوراق

دورٌ للواء ابراهيم لتسهيل ولادة الحكومة وعون يميل الى "التكنوسياسية"‏

‏-----------------‏

الحريري يخلط أوراق التكليف ويحشر الحكم

توقفت الصحف عند إعلان الرئيس سعد الحريري العزوف عن الترشح لرئاسة الحكومة، ودعا الجميع الى سحب اسمه من التداول في هذا ‏الصدد. ‏

ولاحظت الصحف أن الحريري توجه مباشرة الى رئيس الجمهورية داعيا إياه الى "احترام الدستور والدعوة فورا الى الاستشارات النيابية ‏الملزمة عملا بالمادة 53 والإقلاع نهائيا عن بدعة التأليف قبل التكليف". ‏

وفيما بدا انتقادا حادا للعهد ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل حمل الحريري على " بعض القوى السياسية الذي ما زال في ‏حال من الانكار الشديد لواقع لبنان واللبنانيين ويرى ذلك فرصة جديدة للابتزاز على قاعدة ان هدفه الوحيد التمسك بمكاسب سلطوية واهية او ‏حتى تحقيق أحلام شخصية مفترضة في سلطة لاحقة‎" . ‎

‎وقال: "إنني مع كتلة المستقبل النيابية، وفي الاستشارات النيابية التي يفرضها الدستور دون إبطاء، وينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر، ‏سنسمي من نرى فيه الكفاءة والقدرة على تولي تشكيل حكومة تضمن نجاح هذه الفرصة الوحيدة والأخيرة أمام بلدنا، كما سنراهن أن تكون ‏هذه الحكومة قادرة شكلا ومضمونا على القيام بهذه المهمة، لنتعاون معها في المجلس النيابي لتحقيق إعادة إعمار بيروت وتنفيذ الإصلاحات ‏اللازمة وفتح المجال أمام أصدقائنا في المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان إنسانيا واقتصاديا وماليا واستثماريا".‏

وفيما بدا واضحا لـ"النهار" ان موقف الحريري أدى الى خلط اوراق جديدة وعاد التفاوض الحكومي الى النقطة الصفر، اعتبرت مصادر ‏سياسية بارزة لـ"اللواء" أن موقف الحريري هو الرد الطبيعي على اساليب التعطيل والعرقلة التي مارسها النائب جبران باسيل لابقاء عملية ‏تشكيل الحكومة الجديدة اسيرة لطموحاته ومصالحه الشخصية التي تفوح من زواياها روائح الفساد التي اوصلت البلد الى حال الانهيار الحالي ‏واسقطت العهد كله في دوامة الفشل والعجز عن القيام بالحد الادنى من مهماته وبسرعة قياسية،لم يبلغها عهد اي رئيس جمهورية من قبل‎. ‎

ورأت "النهار" ان الرئيس الحريري نجح من خلال مبادرته المفاجئة في قلب المعادلة التي حكمت المناخ السياسي منذ ما بعد استقالة حكومة ‏حسان دياب وتحولها حكومة تصريف اعمال، مشيرة إلى ان حسم الحريري خياره بإخراج نفسه واسمه من معترك تسمية الرئيس المكلف ‏حاصر في المقام الأول رئيس الجمهورية ميشال عون من خلال تسليط الضوء على ما بات يشكل تجاوزا دستوريا عبر التباطؤ في تحديد ‏مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة وربط هذه المواعيد ضمنا ومباشرة بالتأليف قبل التكليف. ‏

ورأت "النهار" ان الحريري من حيث أراد عمداً ام عفواً حشر جميع القوى السياسية، حتى القوى الحليفة سابقا وحاليا، لدفعها الى بت ‏مواقفها نهائياً وعدم التلطي وراء التجاذب على اسمه بما سيضع هذه القوى امام محك حاسم لفرز المواقف السياسية وهو الامر الذي سيزيد ‏تضييق الحصار على العهد للاحتكام الى الأصول الدستورية بأسرع ما يمكن وقبل الأول من أيلول موعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون لبيروت‎.‎

وقالت مصادر "اللواء" ان الرئيس الحريري بقراره عدم الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة، قطع الطريق على كل محاولات الابتزاز من قبل ‏صهر رئيس الجمهورية بالدرجة الاولى وعلى بعض الحلفاء السابقين كالقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي الذين مارسوا سياسة ‏التذاكي والعرقلة بأساليب مغايرة، كل لمصالحه على حساب ومصالح اللبنانيين والقى بثقل هذه المسؤولية التي تشبه كرة النار في احضانهم، ‏وليتحملوا مسؤولية مااوصلوا اليه البلد جراء ممارساتهم واساليبهم الملتوية في معالجة ازمة تشكيل الحكومة وماقبلها من أزمات متراكمة‎.‎

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ"النهار" ان الحريري اقدم على خطوة ذكية واخرج نفسه من بازار عقيم رافضا اجراء أي تسوية ‏على شروطه من اجل رئاسة حكومة مستقلة وراميا الكرة في ملعب السلطة وافرقائها الذين يجدون انفسهم امام إشكالية استحالة تكرار تجربة ‏حسان دياب لجهة استحضار أسماء غير مقبولة او الأخذ بالمرشح الذي يمكن ان تذكيه كتلة "المستقبل" والطائفة السنية. وتاليا فان على ‏العهد ان يقبل بالتسمية التي سترشحها الطائفة السنية او الاستجابة لها او انه سيكون امام انكشاف كبير. ‏

وقالت مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات لـ"الجمهورية" انّ ‏الحريري لم يقفل الباب امام التفاوض معه لعودته الى رئاسة ‏الحكومة، ولم ‏يقل لا أريد ترؤس الحكومة إنما قال: "أنا لست مرشّحاً"، ‏ما يعني انّ احداً يمكن ان يرشّحه من دون ان يترشح شخصياً، وبهذا ‏يكون قد أحاط ‏نفسه بحماية سياسية يرى انه لا بد منها نتيجة ما ‏تعرّض له خلال عملية التفاوض واصطدامه بمجموعة معطيات ‏سلبية.‏

واوضحت مصادر الرئيس الحريري لـ"النهار" انه لم يطرح اي اسم لترؤس الحكومة وبيانه واضح بضرورة الذهاب الى الاستشارات النيابية ‏الملزمة لتسمية الرئيس المكلف. ‏

في المقابل، علمت "الجمهورية" من ‏مصادر ديبلوماسية انّ الحريري تبلّغ رسالة من الرئيس المصري عبد ‏الفتاح السيسي ينصحه فيها ‏بالتريّث وعدم الترشّح لرئاسة الحكومة ‏في ظل معطيات دولية - إقليمية غير مؤاتية. كذلك فهم الحريري من ‏الاميركيين والسعوديين ان لا نية ‏لديهم لدعمه في هذه المرحلة لكي ‏لا يعطوا أوكسيجيناً للفريق الآخر، بحسب المصادر نفسها.‏

‏"الشرق الاوسط": الحريري: لا تتداولوا اسمي فلست مرشحاً لرئاسة الحكومة

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري أنه غير مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، متمنياً من الجميع سحب اسمه من التداول، وسط ‏استمرار الاتصالات بين القوى السياسية التي كانت مؤيدة لتكليفه، للبحث عن بديل لم تتضح معالمه بعد، واستبعاد نهائي لاسم سفير لبنان ‏الأسبق في الأمم المتحدة نواف سلام الذي تؤيد تكليفه قوى معارضة للعهد، على ضوء رفض حزب الله لتسميته‎.‎‏ وعلمت "الشرق الأوسط" أن ‏الحريري وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في أجواء قراره قبل صدوره، كما تواصل مع ‏رؤساء الحكومات السابقين لوضعهم في أجواء القرار‎.‎‏ وقال مشاركون في اجتماع الحريري - جنبلاط أن الأخير أكد للحريري أن التحالف معه ‏استراتيجي، لكنه حذره من محاولة لابتزازه من خلال موقع رئاسة الحكومة، قائلا له إن وصوله إلى موقع رئاسة الحكومة لن يحمل معه ‏إنجازات كما يأمل، بل سيصار إلى محاولة تفشيله ووضع العصي في دواليب حكومته. وقال جنبلاط كما نقلت المصادر: هؤلاء لم يتعلموا من ‏الأزمات المتلاحقة وآخرها تفجير المرفأ، وهم مصرون على اتباع السياسات التي أدت بلبنان إلى هذا الواقع‎.‎‏ وحمّلت مصادر معارضة لرئيس ‏التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المسؤولية عن تعطيل المساعي للتوصل إلى حكومة تنقذ البلاد من أزماتها التي تتفاقم وتسارع إلى ‏تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، على ضوء الشروط التي وضعها باسيل وتلويحه في الجلسة التي عقدها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏بالذهاب إلى حكومة شبيهة بحكومة رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب التي لم تنجز شيئا، وهو تصوّر يعارضه بري الذي يدفع باتجاه ‏توفير تضامن بين أعضاء الحكومة لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات، وتالياً دفع المجتمع الدولي إلى مدّ يد العون للبنان ومساعدته على ‏النهوض مجدداً من الأزمات‎.‎‏ وقالت مصادر وزارية مطلعة على المشاورات إن الواقع الجديد الذي فرضه عزوف الحريري سيدفع بالتأكيد ‏نحو الاتفاق على شخصية أخرى بالتفاهم مع الحريري، على قاعدة أن يسمي هو شخصية، أو يوافق على الشخصية التي ستسميها بقية الكتل ‏وذلك لتسهيل العمل الحكومي في وقت لاحق، مشددة على أن تحديد الشخص الذي يريده الحريري، أو أن يكون مقبولاً من الكتل، سيمنحه قوة ‏لإنجاز العمل الوزاري‎.‎

‏"الديار": عزوف الحريري عن رئاسة الحكومة فجر قنبلة سياسية وأعاد خلط الاوراق

كتبت نور نعمه في "الديار": عزوف الحريري عن رئاسة الحكومة فجر قنبلة سياسية وأعاد خلط الاوراق

احدث اعلان الرئيس سعد الحريري امس عزوفه عن القبول بأي تسمية لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، قنبلة سياسية من العيار الثقيل وفق ‏ما تصف اوساط مطلعة على مداولات الملف الحكومي. وتقول فاجأ الحريري الجميع بإسداله الستار الحكومي على نفسه باكراً ليؤكد ان ‏التعقيدات كبيرة في ملف تشكيل الحكومة. وتشير هذه الاوساط الى ان الاجواء كانت جامدة ولم تكن بهذا السوء امس الاول، وكان هناك مساع ‏يقودها اللواء عباس ابراهيم بين مختلف المقار الحزبية والسياسية والرئاسية والدينية لتبديد العقبات امام تسمية الحريري رغم وجود اجواء ‏سلبية داخلية وخارجية. واشارت اوساط سياسية ان الوزير وليد جنبلاط لم يرد ترشيح سعد الحريري لرئاسة الوزراء ليس من باب ‏الخصومة السياسية بل من باب الحرص على حد قول هذه الاوساط. بيد ان جنبلاط قال لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري ان عدم عودته ‏لرئاسة الحكومة في ظل وجود هذا العهد سيصب في مصلحته لان العهد والوزير جبران باسيل سيعرقلان كل خطوة سيقوم بها الحريري في ‏مجلس الوزراء وبالتالي لن يتمكن الحريري من تحقيق مبتغاه وتطبيق مشروعه الاقتصادي للبلاد. من جهة اخرى، التأخير في تشكيل ‏الحكومة قد يؤدي الى اجهاض مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون الذي دعا الى حكومة وحوار وطني داخلي وإصلاحات اساسية حيث ‏رأت اوساط ديبلوماسية ان المماطلة في تأليف حكومة فعالة لهذه المرحلة الدقيقة والصعبة سترسل اشارات سلبية لفرنسا وللمجتمع الدولي ‏الذي انفتح على لبنان بشكل تدريجي بعد حصول انفجار مرفأ بيروت. فهل تضيع السلطة مجددا الدعم الدولي؟ وهل تضع نفسها امام مواجهة ‏المجتمع الدولي، وبخاصة فرنسا التي اوضحت انه سيكون هناك عواقب اذا استمرت الدولة اللبنانية في اتباع النهج نفسه؟في غضون ذلك، ‏قالت اوساط سياسية للديار ان اللواء عباس ابراهيم سيزور مجددا دار الفتوى وعين التينة وقصر بعبدا وباقي الافرقاء السياسيين لحلحلة ‏هذه القضية وتذليل العقبات امام تأليف الحكومة. بموازاة ذلك، علمت الديار بأن الرئيس عون سيدعو الى الاستشارات النيابية السبت او بداية ‏الاسبوع المقبل. وكشفت مصادر مقربة من قصر بعبدا لـ الديار ان الرئيس عون يميل الى حكومة اختصاصيين ضمن غطاء سياسي لتتمكن من ‏العمل وتطبيق الاصلاحات، خاصة ان المرحلة الحالية تتطلب هذا النوع من الحكومات. وشددت القوات على انها لن تقبل ان تكون شاهد زور ‏يغطي واقعاً يؤدي حكما الى الفشل. وتابعت ان القوات طبعا لديها شروط تتمسك بها في تاليف الحكومة المقبلة لانها تعلم ان فريق 8 اذار يريد ‏المزيد من التنازلات والمزيد من النفوذ ومن هنا سترفض القوات اي حكومة لا تتماشى مع مطالب الناس.‏

‏"الشرق": خروج الحريري من بازار الأسماء لا يعني أنه لم يعد المرشح الأول

كتبت تيريز القسيس صعب في "الشرق": خروج الحريري من بازار الأسماء لا يعني أنه لم يعد المرشح الأول

الحريري وبحسب مصادره كان مقتنعا كل الاقتناع بأن الظروف بعد انفجار المرفأ ليست كما قبله، وبالتالي الاولوية اليوم هو ان تتمكن ‏الحكومة العتيدة من إجراء الاصلاحات المطلوبة لإعادة إعمار بيروت. وأشارت الى ان خروج الحريري من بازار الأسماء لا يعني اطلاقا بأنه ‏لم يعد المرشح الاول في تسمية اي شخصية سنية لتولي رئاسة الحكومة، خصوصا وأنه ترك الباب مفتوحا في بيانه عندما قال سنسمي من ‏نرى فيه الكفاءة والقدرة على تولي تشكيل حكومة تضمن نجاح هذه الفرصة الوحيدة والأخيرة أمام بلدنا، كما سنراهن أن تكون هذه الحكومة ‏قادرة شكلا ومضمونا على القيام بهذه المهمة، لنتعاون معها في المجلس النيابي لتحقيق إعادة إعمار بيروت وتنفيذ الإصلاحات اللازمة وفتح ‏المجال أمام أصدقائنا في المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان إنسانيا واقتصاديا وماليا واستثماريا‎.‎‏ وبحسب حركة الاتصالات في ‏الساعات الـ٢٤ الماضية فإن مصادر سياسية ترى ان الحكومة التي قد تشكل من المرجح أن تكون حكومة تكنو سياسية واضحة المضمون ‏والاتجاهات. وأكدت ان هدفها الأساسي اجراء الاصلاحات المطلوبة ومحاربة الفساد، ضمن مهلة لا تتعدى الـ٦ اشهر، على أن تأتي بعدها ‏حكومة سياسية تضع نصب اعينها اجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون عصري وجديد يتوافق عليه كافة الافرقاء. إلا ان المعطيات ‏الأخيرة تشير إلى أن الساعات الـ٤٨ ستكون حاسمة لناحية التوافق على اسم رئيس حكومة لا سيما وأن انسحاب الحريري من بورصة ‏الأسماء اعاد النقاش الى نقطة الصفر. الأسماء السنية المطروحة متعددة، فمنهم باتوا في خانة الفيتو الشيعي مثل السفير نواف سلام، ومحمد ‏بعاصيري، فيما آخرون مستقلون او مقربون من الحريري مثل الوزيرة السابقة ريا الحسن، والتي نفت مصادرها نفيا قاطعا ترشحها لرئاسة ‏الحكومة. ففي حال سارت الأمور في اتجاه التوافق السني على اسم يحظى بموافقة الرئيس والثنائي الشيعي، إضافة إلى الموافقة الدرزية، ‏وكتلة سليمان فرنجيه… فإن عون قد يحتكم الى الدستور، ويحدد موعد الاستشارات النيابية الملزمة نهاية هذا الاسبوع او مطلع الاسبوع ‏المقبل. ‏

‏"الجمهورية": هذه نصيحة جنبلاط للحريري

كتب عماد مرمل في "الجمهورية": هذه نصيحة جنبلاط للحريري

يؤكّد المطلعون على مناخ لقاء الحريري - جنبلاط امس الأول بأنّه كان صريحاً جداً، وأنّ رئيس الحزب التقدمي شرح بالتفصيل لرئيس ‏المستقبل الاعتبارات التي أملت عليه عدم تأييد خيار عودته الى السرايا. ويبدو انّ جنبلاط شعر بأنّه كان من الضروري أن يلتقي الحريري ‏مباشرة حتى يفسّر له حقيقة موقفه، بعيداً من التأويلات والاجتهادات التي تركت صداها السلبي في أرجاء بيت الوسط. وأثناء اجتماع ‏المصارحة قالها جنبلاط بوضوح للحريري: اذا عملت رئيس حكومة لن يدعوك تشتغل، وما حصل معك في السابق سيتكرر لأنّ الجماعة ما ‏تغيّروا ولا يبدو انهم في وارد ان يتعاطوا بروحية جديدة.. شو بدّك بهالشغلة يا شيخ سعد.. بَلاها.امّا الحريري فلم يوح من جهته بأيّ حماسة ‏لتولّي رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، وهو أبلغ إلى جنبلاط بأنه يعرف طبيعة الصعوبات والمخاطر التي تنتظره، ولذلك أنا على المستوى ‏الشخصي لست راغباً في خوض هذه المغامرة، وكل ما في الأمر انه طُرحت عليّ مسألة تكليفي بتشكيل الحكومة لجديدة.... وعليه، فإنّ كتلة ‏اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور جنبلاط تتجه على الارجح نحو تسمية السفير نواف سلام، اذا دعا الرئيس ميشال عون الى الاستشارات ‏النيابية الملزمة خلال الأيام القليلة المقبلة، مُنطلقة من انّ سلام يوحي بالثقة ويحظى بدعم جزء كبير من الحراك الشعبي. وبالنسبة إلى ‏جنبلاط، لم يكن موقفه موجّهاً ضد شخص الحريري في حد ذاته، إنما ارتبط تحديداً بعدم توافر الظروف المناسبة لنجاحه. وبالتالي، فإنّ رئيس ‏‏«الاشتراكي» كان واثقاً، وفق القريبين منه، في انّ رئيس المستقبل سيواجه مجدداً، لو جرى تكليفه، النمط القديم في التأليف والاصرار على ‏حصص شخصية وفئوية من قبل عون وباسيل، «واذا تمكّن من تشكيل الحكومة بعد معاناة، فإنه سيصطدم بالعرقلة والتعطيل على طاولة ‏مجلس الوزراء كما كان يحصل في السابق. وما عزّز اقتناع جنبلاط بأن لا جدوى من عودة الحريري الى رئاسة الحكومة في هذا التوقيت هو ‏ما وَصله عن حصيلة النقاش بين الرئيس نبيه بري وباسيل الذي تبيّن انه لا يزال يقيم في عالم آخر، كما تقول أوساط الاشتراكي. أحد قياديي ‏الاشتراكي يعتبر انّ التجارب أظهرت انّ الحوار مع عون لا يفضي سوى إلى نتيجة واحدة، وهي: "دق المَي بتضلّها مَي".‏

‏"النهار": "حزب الله" لم يكن رشح الحريري وان "ساير" بري

كتب ابراهيم بيرم في "النهار": ‏‎"‎حزب الله" لم يكن رشح الحريري وان "ساير" بري

الموقف الجوهري والضمني لحزب الله من مسألة استيلاد الحكومة، تكاد تكون مغايرة‎.‎‏ ووفق مصادر على صلة بدوائر القرار في الحزب، فإن ‏الجهة القيادية المولجة بالموضوع فيه، أبلغت إلى من لهم صلة بالأمر، أن الرئيس الحريري هو بالنسبة للحزب واحد من جملة أسماء ‏وخيارات معروضة، لتتصدى لمهمة تأليف الحكومة، اي أنه ليس بالضرورة اسما حصريا فقط، وعند قبوله أو رفضه تتوقف مسألة تأليف ‏الحكومة وتبقى البلاد تحت رحمة حكومة تصريف أعمال‎.‎‏ وبمعنى آخر، أبلغ ممثل الحزب أيضا الطرفين الآخرين أنه مستعد برغم ملاحظات ‏على أداء الحريري خلال تجارب الشراكة الحكومية الثلاث السابقة معه، أنه لا يمانع في تزكية الحريري لهذه المهمة، اذا أتى ذلك ضمن تفاهم ‏وطني واسع أساسه التفاهم والاتفاق بين القوى الثلاث على أن يبقى باب الكلام مفتوحا، اذا ما تعذر خيار الحريري وانسدت السبل أمامه، بفعل ‏اعتراض أي من الافرقاء الثلاثة‎.‎‏ فالامر الأهم بالنسبة للحزب، هو توفير ظروف انضاج صيغة حكومة وفاق وطني، للشروع بورشة انقاذ ‏واصلاح ولملمة تداعيات التطورات الدراماتيكية التي تلت انطلاق الحراك الشعبي، وما تلاها من تداع مالي واقتصادي، وكانت الذروة في ‏انفجار المرفأ الكارثي في 4 آب الحالي‎.‎‏ المعطيات والوقائع المتوفرة، ما انفكت تخلف انطباعا بأن عملية التأليف تبدو وكأنها في المربع ‏الأول لاعتبارات عدة أبرزها‎:‎‏ 1‏‎- ‎ان هناك من يتحرك ويقارب الأمور من منطلق أن "التعليمة" الخارجية لم تأت بعد، لذا فثمة وقت فراغ يباح ‏لهم اللعب والمناورة فيه‎.‎‏ ‏‎- ‎وعليه، فإن ثمة قناعة أولية مفادها أن مواقف بعض أطراف اللعبة السياسية ولا سيما تلك التي امتهنت في السابق ‏لعبة المقايضة والبيع والشراء‎.‎‏ ولا تقيم المصادر عينها كبير اعتبار للكلام الذي سرب أخيرا، عن أن ثمة "وصفة" جاهزة ومحددة سلفا لدى ‏البعض لتركيبة الحكومة المقبلة، ومن بينهم الرئيس الحريري نفسه، اذ ان تجارب التأليف السابقة أظهرت أن كلاما من هذا القبيل أطلق عشية ‏الاستشارات، ولكن الصيغ الحكومية كانت عند الاخراج والانضاج، بناء على تفاهم كل الاطراف وعند وقف خاطرهم‎.‎

مصادر بعبدا: عون يريد تأمين حد أدنى من التوافق على اسم الرئيس المكلف

لفتت "نداء الوطن" إلى أن مصادر قصر بعبدا لم تر أي مبرر لكل ما يثار حول تأخير موعد الاستشارات النيابية الملزمة لناحية اتهام رئيس ‏الجمهورية ميشال عون بأنه يصادر صلاحيات الرئيس المكلف، بل هي اعتبرت أنّ عون إنما يريد تأمين "حد أدنى من التوافق على اسم ‏الرئيس المنوي تكليفه لكي لا يصل أي رئيس حكومة بحصيلة نيابية هزيلة لا تخدم عملية التأليف"، رافضةً اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب ‏مخالفة دستورية عبر تقديمه التأليف على التكليف، باعتباره كلاماً يندرج ضمن إطار "الحملة السياسية التي تستهدفه‎".‎

ورداً على سؤال، أكدت المصادر أنّ "رئيس الجمهورية لم يحسم بعد موعد الاستشارات وينتظر حصيلة المشاورات الجارية التي من المتوقع ‏أن تتبلور بصورة أوضح خلال هذا الاسبوع"، مشيرةً إلى أنّ "الحديث يدور راهناً حول تشكيل حكومة تكنوسياسية وفي حال لم يحصل توافق ‏بين الفرقاء خلال المهلة التي منحها عون لتأمين هذا التوافق، فسيذهب عندها إلى تحديد موعد الاستشارات وسيحترم إرادة الأكثرية النيابية ‏في عملية التكليف‎".‎

واشارت "النهار" إلى أن هناك سقفاً لهذه المهلة هو يوم الاثنين اي قبل وصول ماكرون وليس واضحاً بعد اذا كان الرئيس عون سيدعو الى ‏الاستشارات ام لا.‏

‏"الشرق": العهد يمتهن سياسة عرقلة الاستشارات…؟!‏

كتب يحي جابر في "الشرق": العهد يمتهن سياسة عرقلة الاستشارات…؟‎!‎

تؤكدً مصادر نيابية لـ"الشرق" ان الشروط العونية، ليست في زمانها ولا في مكانها، ولا تشكل عامل ضبط الامور والاوضاع الامنية، كما لا ‏تشكل عاملا لتسهيل ولادة الحكومة العتيدة… اذا ما اصر الرئيس عون على عناده، ومخالفاته وتجاوزاته…؟‎!‎‏ حتى اليوم، لم يطفئ الرئيس ‏بري محركات تحركاته… لكن السؤال الذي يتردد على السنة كثيرين، ماذا لوعاد ابو مصطفى الى معقله معتصما بالصمت، ومتوقفا عن ‏الحراك…؟ وهو ينظر بعين الود والاحترام الى المواقف الدولية والاقليمية والعربية، وما تقدمه هذه الدول من إعانات للبنان المصاب، بما ‏اصيب به…؟ قد يكون من السابق لأوانه التأكيد على ان ازمة – ازمات لبنان المتراكمة على مدى سنوات، باتت مستعصية على كل مشاريع ‏الحلول المطروحة، وهي تعيد إنتاج نفسها بمضامين وعناوين واشكال وألوان مختلفة، وما ان يفرغ اهل السلطة والنظام من مواجهة تحد، ‏حتى يظهر آخر من صنع هذا الشريك او ذاك…؟! فإلى متى سيبقى اللبنانيون يعضون على الجراح النازفة، وهم يتساءلون ويساءلون: ما ‏العمل…؟ وقد ابدى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خشيته من ان يكون احد اهداف التسويف في تأليف الحكومة هو إعادة لبنان ‏الى عزلته وعرقلة زيارات كبار مسؤولي العالم إليه‎….‎

‏"النهار": أسئلة أمام الحكم والفشل المحسوم

كتبت روزانا بو منصف في "النهار": أسئلة أمام الحكم والفشل المحسوم

فيما افادت المعلومات ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري عدم ذكر الرئيس سعد الحريري ‏كرئيس حكومة يمكن ان يساهم فعليا في انهاض البلد وانقاذ العهد، تعرض رئيس التيار العوني جبران باسيل بحسب المعلومات نفسها ‏للرئيس رفيق الحريري فتصدى له بري بقوة في هذه النقطة‎.‎‏ لا يحتمل الوضع تجربة من لا يمتلك تجربة من دون ان يعني ذلك وجوب انخراط ‏سعد الحريري في مهمة انتحارية بالنسبة اليه على اكثر من مستوى. فهناك رأي عام مؤيد له يرفض ان يعود رئيسا للحكومة مع الفريق ‏الحاكم ما دام الاخير يمتلك راهنا البلد المكسر ومسؤوليته تقديم التنازلات من اجل انقاذه. ولذا كان اعلان الحريري عزوفه عن الترشح ‏ودعوته الجميع الى سحب اسمه من التداول خيارا حكيما وصائبا وذكيا بالنسبة الى كثيرين. لكن يخشى ان الحكم يواصل اعتماد استراتيجية ‏الهروب الى الامام ويكابر تحت طائل استخدام الضغط على الخارج في ظل معادلة اما ان تساعدونني او اقتل نفسي ما يدفع مسؤول معني الى ‏التساؤل لماذا على الحكم ان يصل الى هذه النقطة. فالسؤال اولا ينطلق اذا كان الحكم ومعه حلفاؤه يستطيعون مراجعة انفسهم وسياستهم او لا. ‏وهل يستطيع ان يأتي بحكومة تحدث صدمة ايجابية للناس وتولد املا بان شيئا ما يمكن ان يتغير؟ وهل يستطيع تحييد خلافاته مع كل الافرقاء ‏الاخرين في الظروف الاستثنائية الحالية ام لا؟ وهل يستطيع تجنب المزيد من شرذمة البلد والاتيان بحكومة توحي بالثقة ولا يشكل الناس حقل ‏تجارب لهم في الوقت الذي لا يحتمل البلد المزيد من تجربة حكومة حسان دياب؟ هل يستطيع اقناع " حزب الله" بالتواضع والبقاء في لبنان ‏بدلا من السعي الى ان يكون ندا للولايات المتحدة في التدخل الخارجي كما طالب امينه العام اخيرا ؟ هل يستطيع الحكم ان يأتي بفريق حكومي ‏متضامن ومتفاهم وليس منقسما على نفسه وقادرا على تحمل المسؤولية من دون التحكم به من بعد؟ يقول المسؤول المعني انه لا يفهم اي ‏جزء من العبارة القائلة ان" الفرصة تضعف جدا امام لبنان بعدما بات في الحضيض ولم يعد يملك ترف الوقت سيما بعد انفجار 4 آب " عصي ‏على الفهم. يكفي ان ما نراه، يقول هذا المسؤول، مقروء منذ اعوام وبناء على تجارب دول عدة كان يمكن تحديد نقاط الخطر مسبقا. لكن لم ‏يحصل شيء وهناك عشرة اشهر من تضييع الوقت في ظل خفة غير مسبوقة في التعاطي مع الملفات الحساسة والازمة الاقتصادية ‏والاجتماعية‎.‎

‏"نداء الوطن": المؤامرة هي بقاء العهد وليس إسقاطه!‏

كتب رامي الرّيس في "نداء الوطن": المؤامرة هي بقاء العهد وليس إسقاطه‎!‎

‏... لا تنسوا بدعة الثلث المُعطّل التي فعلت فعلها عند كلّ منعطف، واستُخدمت كورقة إبتزاز لرئيس الحكومة، وكانت ذروتها "إقالة" رئيس ‏الوزراء سعد الحريري سنة 2010 من خلال إستقالة 11 وزيراً، وبطريقة لا تخلو من الحقد والإنتقام، إذ أعلنت الاستقالة أثناء إجتماع الرجل ‏مع الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، فدخل إلى الإجتماع رئيساً للحكومة وخرج منه رئيساً لحكومة مستقيلة! ولا تنسوا أيضاً أنّ الرئيس ‏الحريري قاد جهود التسوية الرئاسيّة سنة 2016 التي أوصلت عون إلى قصر بعبدا‎!‎‏ اما العرف الجديد الذي ابتدعه الرئيس فهو التأليف قبل ‏التكليف. نعم، صار رئيس الجمهوريّة يتجاوز الدعوة الى الإستشارات النيابيّة الملزمة (بإجرائها ونتائجها) لتكليف رئيس جديد للحكومة، ‏ويتولّى هو جانباً مهمّاً من هذه الإستشارات، مُتجاوزاً الدستور والأعراف، ووصل به الأمر بعد إستقالة الرئيس الحريري عقب إندلاع ‏الإحتجاجات الشعبيّة في 17 تشرين الأول 2019، إلى إستدعاء شخصيّات للتشاور معها في مسألة التكليف، من دون إعتبار لآراء الكتل ‏والمجلس النيابي والمكوّنات السياسيّة التي يتألّف منها هذا المجلس‎.‎‏ صحيحٌ أنّ الدستور لا يُحدّد مهلة معيّنة للدعوة إلى الإستشارات، ولكنّ ‏نصوصه وروحيته لا تخوّل رئيس الجمهوريّة الإلتفاف على المؤسّسات الدستوريّة. للتذكير، النظام اللبناني ليس نظاماً رئاسياً خصوصاً بعد ‏إتفاق الطائف‎.‎

ثمّة من صرّح قائلاً: "أحبطنا مؤامرة لإسقاط العهد". بعد كل هذا الأداء السيّئ، بات من المفترض القول إنّ إستمرار العهد هو المؤامرة بحدّ ‏ذاتها، وليس العكس‎!‎

‏"نداء الوطن": "سياسة الحشر" بين بعبدا والسنّة... تُخرج الحريري طوعاً

كتب كلير شكر في "نداء الوطن": ‏‎"‎سياسة الحشر" بين بعبدا والسنّة... تُخرج الحريري طوعاً

ثمة من يعتبر ان اجتماع الحريري برؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط ومن دون أن يصدر عن اللقاء أي بيان يعبّر عن وجهة نظر ‏المجتمعين يعني أنّ الرؤساء الأربعة يتجنبون في هذه اللحظات الدقيقة، الدخول في مواجهة علنية مع الرئاسة الأولى وفريقها السياسي ‏لاعتبارات تتصل بهم شخصياً، كون جميعهم "مشاريع مرشحين" للرئاسة الثالثة في ظل خشيتهم من تعطيل فرصهم، في ما لو اتخذ التخاطب ‏مع بعبدا طابعاً سجالياً. وتفيد المعلومات أنّ هناك مسعى جدياً لعقد لقاء سياسي برعاية المفتي دريان لتوجيه بوصلة مواقف القيادات السنية، ‏في ظل التطورات الحاصلة والتي تزيد من حالة الاحتقان في الشارع السني وشعور أبنائه بالتهميش والتجاوز لمكانتهم في الدستور. يتردد ‏أنّ هناك أكثر من فكرة وطرح على طاولة المفتي للمناقشة قبل تحديد الاطار الذي سيصار الى اعتماده لشكل اللقاء، بمعنى أن يكون محصوراً ‏برؤساء الحكومات السابقين أو نواب العاصمة أو المجلس الشرعي، أو جميعهم‎.‎‏ يُفترض، وفق المتابعين، أن يتحدد الاطار خلال الأيام القليلة ‏المقبلة كي يكون الموعد خلال الأسبوع المقبل على أبعد تقدير. أما بالنسبة لجدول الأعمال، فيقول أحد المتابعين إنّ المطلوب هو توجيه الرأي ‏العام وتحديد سقف المكون السني من القضايا المطروحة، لا سيما في ما يخصّ التكليف والتأليف. ولهذا ينفي هؤلاء ما يتردد في بعض ‏الأوساط عن توجه اللقاء في حال عقده الى تبني ترشيح شخصية لرئاسة الحكومة. لا بل سيصار إلى رفع الصوت عالياً اعتراضاً على تجاوز ‏روحية الدستور التي تعطي الرئيس المكلف صلاحية التشاور مع النواب لتأليف حكومته، ووضع معايير الحكومة العتيدة بشكل يتناسب ‏وتطلعات دار الفتوى‎.‎‏ لكن هذه المشهدية تبقى مرجحة، إلى أن تحدد الرئاسة الأولى موعداً للاستشارات الملزمة، وهي خطوة كان يتردد أنّها ‏ستقدم عليها في وقت قريب كي تحشر الحريري في الزاوية. وها هو رئيس "تيار المستقبل" يقطع الطريق على محاولة احراجه عبر اعلانه ‏عدم ترشحه لرئاسة الحكومة. فكيف سيكون الردّ من جانب قوى الثامن من آذار؟ بمرشح من صلبها؟ أم سيعاد تكليف حسان دياب من جديد ‏لتمرير وقت ثقيل يجري على وقع عقارب الاشتباك الاقليمي... قبل الاتفاق على اسم توافقي؟

‏"الديار": لا موعد للاستشارات والمشاورات تنطلق من جديد وسط انسداد دولي

كتب علي ضاحي في "الديار": عزوف سعد الحريري يخلط الاوراق ويُعيدها الى نقطة الصفر لا موعد للاستشارات والمشاورات تنطلق من ‏جديد وسط انسداد دولي

تقول اوساط واسعة الإطلاع في 8 آذار ان إعلان الحريري عزوفه رسالة سلبية جداً وترجمة لواقع حكومي معقد ويمكن وصفه بأنه خلط ‏الاوراق وقلب الامور رأساً على عقب. وتشير الى انه يعكس ايضاً امرين: اولاً ان اميركا ومن ورائها السعودية لا تريدان حكومة وحدة وطنية ‏جامعة وتصران على استبعاد حزب الله منها. وهذا امر لن يجعل اي حكومة تبصر النور ولو بعد 100 عام. وثانياً: ان الفيتو على الحريري ‏وعلى الحكومة معاً اي ان الشروط الموضوعة او الظروف التي تسمح بالتشكيل ما زالت في الخانة الحمراء وان الضوء الاخضر لم يأت ‏بعد.وتقول الاوساط ان زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى بيت الوسط ولو اتت تحت عنوان التضامن مع الحريري بعد صدور قرار ‏المحكمة الدولية، فإنها وفق المعلومات التي توردها الاوساط حملت رسالة سلبية من السعودية الى الحريري ان لا حكومة في لبنان في ظل ‏غلبة حزب الله وهيمنته على القرار السياسي والاكثرية النيابية في البلد وفق زعم السعودية وسفيرها. وتلفت الاوساط الى ان هناك اسباباً ‏شخصية للحريري وراء العزوف. وهو يشعر انه يخسر المزيد من الرصيد السياسي يومياً وان حكم المحكمة اتى ليشكل ضربة لشعبيته ‏وخصوصاً ان بعض الشخصيات السنية المتطرفة والتي تميل اكثر الى شقيقه بهاء تتهمه بالسعي لعقد صفقة جديدة مع حزب الله وان يكون ‏رئيس حكومة مقابل تسهيلات من الحزب شرط ان يعود عن المطالبة بتسليم سليم عياش. وتضيف ان الحريري اسر لمقربين منه انه يشعر ان ‏المرحلة الصعبة في لبنان في ظل هذا الوضع وانسداد الافق الاقتصادي والمالي، ستجعل من اي رئيس حكومة بلا تسوية دولية كبرى مجرد ‏كبش محرقة اكان هو الحريري نفسه او اي شخصية سنية على غرار الحكومة التي ترأسها حسان دياب والتي رآها البعض في بدايتها فرصة ‏للخروج من الدوامة والنتيجة كانت مفجعة ومزيداً من الغرق في المستنقع الداخلي والمالي والاقتصادي ليأتي تفجير مرفأ بيروت ويطلق ‏رصاصة الموت الرحيم على الحكومة والبلد واقتصاده. ‏

‏"الانوار": "قتلُ الوقتِ وقتلُ الإنسانِ‎ "‎‏ نهجٌ مازال مستمراً في لبنان

كتبت الهام فريحة في "الانوار": "قتلُ الوقتِ وقتلُ الإنسانِ‎ "‎‏ نهجٌ مازال مستمراً في لبنان

فوفق نظريةِ " قتلِ الوقت " ، أين أصبحت الاستشاراتُ لتسميةِ رئيس جديد لتشكيل الحكومة ؟ هل يُدرِك مضيعو الوقتَ أن أواخر هذا الاسبوع ‏يمكن ان يعود الرئيس ماكرون إلى لبنان ؟ هذا إذا لم يُلغِ زيارته ! في حال عاد، فبماذا سيستقبله المسؤولون ؟ حتى الديبلوماسي الاميركي ‏ديفيد شينكر الذي سيصل أواخر هذا الاسبوع ، كيف سيستقبله المسؤولون ؟ وكيف يبررون " قتل الوقت"على مدى شهرٍ ؟ لن يكون الجهد ‏منصباً إلا على همومِ الناس ومشاغلِ الناس ومشاكلِ الناس وازماتِ الناس، فهم البدايةُ والمنتهى وهدفُ كلِ كتابةٍ‎.‎

فالكتابةُ للسياسيين وعن السياسيين لن تجدي نفعاً لانهم "لا حيلةَ لمن تنادي"، اما الكتابةُ للناسِ وعن الناسِ فهي التي تحيي الأملَ. أتعرفون ‏لماذا؟ لأن لا مستقبلَ للسياسيين في لبنان بل للناسِ ولا سيما للشباب منهم فهؤلاء الذين بات يُحسبُ لهم الفُ حسابٍ، واذا كان هناك من دعمٍ ‏يجب ان يعطى او يقدمُ لأحد، فهو لهم دون غيرهم‎ .‎‏ هذه هي القاعدة الذهبية: لا إنقاذَ للوطنِ من دون إنقاذِ المواطن‎.‎‏ ‏‎... ‎وهذا هو التحدي الأبرز‎ ‎‎.‎التركيبةُ السابقةُ التي تحاول استلحاق نفسها لكن عملية الاستلحاقِ لن تنفع خصوصاً ان المنافعَ التي كانوا يتقاتلون عليها ويستقتلون ‏للدخول الى السلطة من اجلها، لم تعد متيسرة، اذ ان ملياراتِ المليارات ذهبت مع الرياح الى جيوب الفاسدين‎.‎‏ وليكن تنظيم المساعداتِ لاحقاً ‏الاختبارَ الاساسي لكم ،أنتم جيل الشباب وهكذا تبرهنون انكم الأكثر شفافيةً والأكثر قدرةً على تعاطي الشأن العام‎ .‎‏ وثقوا ان لا نهوضَ للبلدِ من ‏دونكم ... فمن غير الممكن ان تكون الطبقةُ السياسية المتسببةُ في الدمارِ، هي نفسها التي تساهمُ في الاعمار‎.‎‏ فالدمارُ والاعمارُ خطانِ لا ‏يلتقيانِ‎.‎

‏"التيار العوني": المرحلة تحتاج الى رئيس حكومة "شغّيل وقبضاي"‏

أكّدت مصادر التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" أن "لا أسماء مرشحين لدينا في الوقت الحالي، لكن خيارنا الأول والأفضلية في التسمية هي ‏لمن يسمّيه سعد الحريري"، عازية ذلك الى أن الأخير هو من يملك شرعية التمثيل السنّي. وهل يشمل ذلك السفير السابق نواف سلام مثلاً؟ ‏أجابت: "لا نعارض شخص نواف سلام، لكننا في الوقت نفسه نريد أن تكون الشخصية التي يسمّيها الحريري عامل جمع لا قسمة، وألا يتسبّب ‏الاسم في مزيد من العرقلة لأن البلد لا يتحمل". ‏

وأكدت المصادر أن التيار لم يكن ليشارك في حكومة يرأسها الحريري نفسه "لأننا نعتقد أن المرحلة تحتاج الى رئيس حكومة شغّيل ‏وقبضاي"، كما أنه يشترط أن "تلتزم الحكومة المقبلة ومجلس النواب ببرنامج إصلاحات، ولا يهمنا أن نكون ممثلين فيها سواء بشكل مباشر ‏أم غير مباشر. لا نريد مشكلاً في البلد. وبالتأكيد لن نتصرف معها كما تصرف غيرنا مع الحكومة السابقة والتي قبلها".‏

‏"نداء الوطن": أثمان خيارات الحزب وباسيل

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": أثمان خيارات الحزب وباسيل

بإعلان الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أنه غير مرشح لرئاسة الحكومة باتت الكرة في ملعب "حزب الله" والرئيس ميشال عون ‏ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، بعد أن أفشل الأخير محاولة رئيس البرلمان نبيه بري تقديم خيار زعيم تيار "المستقبل" ‏للرئاسة الثالثة‎. ‎يتصرف الفريق الرئاسي كأن بيروت ليست مدينة منكوبة بعد كارثة انفجار المرفأ في 4 آب، أو كأن ليس من عقوبات ‏وحصار نتيجة افتعال تحالف "حزب الله" والرئاسة العداء مع الدول العربية والغربية التي يلجأ لبنان إليها من أجل مساعدته‎.‎‏ بات على "حزب ‏الله" وحليفه "التيار الحر" تأليف حكومة من شخصيات طيّعة، لا يهمها غياب الغطاء السني، مثل دياب. لكن خيارات من هذا النوع ترتب ‏عليهما تحدي تحمل مسؤولية المزيد من العزلة السنية لحكومة كهذه. ولذلك أثمانه على الصعيد المسيحي أيضاً مع تعاظم النقمة ضد عون ‏وتياره وصولاً إلى مطالبة البطريرك الراعي بإخلاء الأماكن السكنية من الأسلحة التي يكون الحزب كدسها فيها. كما ترتب انكفاءً للتعاطف ‏الدولي الذي بقي محدوداً بالمساعدات الإنسانية بعد كارثة المرفأ، بدل تطويره لإنقاذ الاقتصاد. كما يرتب تلقف المزيد من العقوبات الأميركية‎.‎‏ ‏إنكار خطورة وضع البلد بلغ حداً أن باسيل يهدف من الاتفاق على برنامج الحكومة، إلى توافق مسبق على حصة العهد من التعيينات، على ‏الحكومة المقبلة إقرارها، جراء سجن أو محاكمة مسؤولين في المرفأ والجمارك مثلاً. أما الحزب فقد يفضل كما قال السيد حسن نصرالله ‏انتظار الانتخابات الأميركية، وبالتالي بقاء حالة تصريف الأعمال إلى حينها، أو مواكبة ما يحكى عن مفاوضات استؤنفت بين واشنطن ‏وطهران في عُمان بتعليق الوضع الحكومي اللبناني، في وقت تشهد المنطقة تطورات متفرقة‎...‎‏ بيان الحريري لم يُكتَب أمس بل قبل أيام، ‏لمعرفته بأن أي حكومة ستخضع لابتزاز الرئاسة الفعلية والرديفة، وأجّل إذاعته مراعاة لبري، فيما اتكل الحزب على عرقلة باسيل‎.‎

اللواء ابراهيم كلّف بمسعى "تبريدي" للغليان السنّي

لاحظت الصحف أن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مضى في مهمته بالتنسيق مع رئيس الجمهورية وقام بجولة تشاور جديدة مع ‏القيادات، على ان يبدأ التفاوض مجدداً مع الرئيس سعد الحريري على المرشح الذي يسميه وكتلته‎.‎

وكشفت مصادر مطلعة على هذا الحراك لـ"نداء الوطن" أنّ مهمة ابراهيم تمحورت حول شقين، الأول يتصل بمحاولة "تطويق الغضب السني" ‏والثاني يتعلق بالسعي إلى إيجاد أرضية توافقية مشتركة تتيح التأسيس لتكليف الحريري تشكيل الحكومة الجديدة‎.‎

وأوضحت المصادر أنه "بعد تسرّب معلومات مؤكدة تفيد بأنّ رؤساء الحكومات السابقين سيعمدون تحت عباءة دار الفتوى إلى تصعيد اللهجة ‏في مواجهة استيلاء عون على صلاحيات الرئاسة الثالثة، كُلف اللواء ابراهيم بالقيام بمسعى "تبريدي" للغليان السنّي عبر طلب التريث في ‏التصعيد، بموازاة تقديم وعود بالعمل على فصل مسار التكليف عن مسار التأليف احتراماً لصلاحيات الرئيس المكلف، بمعنى أن يصار إلى ‏تكليف الشخصية التي تختارها الطائفة السنية ترؤس الحكومة لكي تتولى هي بنفسها فكفكة عقد التأليف"، لافتةً إلى أنّ ابراهيم كان قد علم ‏بنية الحريري سحب ترشيحه من التداول فسعى إلى إقناعه بالتريث في اتخاذ هذا القرار لكن رئيس "المستقبل" بدا حاسماً وحازماً في تأكيد ‏عدم الترشح وهو ما جسده في بيان مكتوب منعاً لأي تأويل أو تحليل‎.‎

‏3 مسارات جديدة

غداة طلب الرئيس سعد الحريري أمس سحب اسمه للمرة الثانية من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتأليف الحكومة العتيدة، رأت "الأخبار" ‏أن الأنظار شخصتْ إلى 3 مسارات جديدة‎:‎

الأول، أن يرفض الحريري مُجدداً تسمية مرشّح من قبله لتأليف الحكومة، فيضطر فريق ٨ آذار - التيار الوطني الحر إلى تكرار تجربة حسان ‏دياب، مع ما يحمِله ذِلك من مخاطِر، في ظل العمل على إنشاء جبهة سنية ترعاها دار الفتوى دفاعاً عن مقام رئاسة الحكومة في وجه ما ‏تعتبره "مصادرة الصلاحيات ووضع اليد على الموقع السني الأول".‏

وأشارت "الأخبار" إلى أن المسار الثاني هو إعادة إحياء خيار نواف سلام، الذي يرفضه ثنائي حزب الله وحركة أمل، بينما لا يمانع تسميته ‏التيار الوطني الحر، وتتحمس له باقي القوى، وتحديداً القوات اللبنانية والنائب السابق وليد جنبلاط، فيما يرفضه الحريري ضمنياً، وإن أعلن ‏عكس ذلك‎.‎

ولاحظت مصادر سياسية واسعة الإطلاع لـ"النهار" ان تسمية السفير السابق نواف سلام بعدما سارع في الأيام الأولى للاستحقاق الحكومي ‏رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل الى تسريب تأييد ترشيحه، في اطار رفضه مع رئيس الجمهورية ترشيح الحريري وعودته ‏الى السلطة، ستضع ترشيح سلام في مواجهة مع "حزب الله" الذي يرفضه. وهذه مشكلة سيتعين على قوى السلطة الحالية ان تجد حلا لها في ‏ما بينها. ‏

وأكدت معلومات لـ"النهار" ان الثنائي الشيعي ليس في وارد البحث في مرشح بعد ولا الدخول في سيناريو حكومي شبيه بحكومة الرئيس ‏حسان دياب والمحسوبة على طرف واحد. ‏

وبدا واضحا لـ"النهار" ضمن المعطيات الجديدة عقب اعلان الحريري قراره عدم قبول الترشح، انه ليس في وارد ترشيح أي اسم الا في ‏الاستشارات النيابية النيابية الملزمة، ولو ان بعض حلفائه يرددون خيار نواف سلام، اذ ان الرئيس فؤاد السنيورة الذي يدعم ترشيح نواف ‏سلام يرجح ان يتجه رؤساء الحكومة السابقين الأربعة الى تزكية ترشيحه. ‏

أما المسار الثالث، بحسب "الأخبار"، فهو أن يسمّي الحريري مرشحاً آخر، يوافق عليه كل من التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل، ‏ويحظى بدعم فرنسي يستعجل التوصل إلى حل لتفادي الأسوأ في لبنان.‏

‏"الجمهورية": لبنان على طاولة قمار!‏

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": لبنان على طاولة قمار‎!‎

هي لعبة قمار يراهن فيها عابثون بمصير لبنان، والثابتون على نهج التعطيل نفسه الذي يجعل الدولة الفاشلة مشرّعة اليوم أمام انفلات على ‏كافة المستويات: انفلات الاقتصاد الذي بات يهدّد بنية المنظومة التي قام عليها لبنان قبل مئة عام؛ انفلات الفساد الذي عبّر عن ذروة اجرامه ‏في انفجار المرفأ؛ انفلات سياسي يجعل كل مؤسسات الدولة، أو ما تبقّى منها، رهينة لأهواء وطموحات بعضها مؤجّل؛ وانفلات امني يتبدّى ‏في اشكالات وجرائم قتل شبه يومية، وإرهاب يحاول الاختراق، كما اظهرت تجارب كثيرة، من حيث تغيب الدولة. مع بدء العد العكسي لسريان ‏المِهَل الخارجية، بات اللعب بالوقت، لا سيما في الملف الحكومي، لعباً بالنار، فالمؤشرات كلها تشي بأنّ الأجواء الداخلية، وامتداداً لها ‏الأجواء في الإقليم، لم تعد تحتمل مقاربات السنوات الثلاثين الماضية، ما يعني أنّ لبنان بات اليوم أمام أخطر المنعطفات: فإما المرونة ‏السياسية التي تسمح بإعادة النهوض بعد كل ما حدث، ولو بالحدّ الأدنى من المقومات الداخلية والخارجية... وإما الخراب الذي لن يُحمّل ‏التاريخ مسؤوليته إلّا للمقامرين بالبلد والناس والمولعين بلعبة التعطيل.‏

‏"النهار": هل يرشّح الرؤساء الأربعة نواف سلام لرئاسة الحكومة؟

كتب مجد بو مجاهد في "النهار": هل يرشّح الرؤساء الأربعة نواف سلام لرئاسة الحكومة؟

تفيد معطيات الرئيس فؤاد السنيورة التي استقتها "النهار" بأنّ موقف رؤساء الحكومة مبنيّ على ملاحظات عدّة، أوّلها أنّ رئيس الجمهورية ‏يخرق الدستور كما فعل قبل الدعوة الى الاستشارات في المرّة الماضية، محاولاً اختراع تبريرات يعمل من خلالها على التأليف قبل التكليف، ‏في وقت المشكلة تكبر وهذا ما لن يؤدي الى نتيجة. ويذكّر السنيورة أنّ البلاد أشبه بمريض يعاني من اشتراكات وعليه الاقتناع أنّه مريض ‏أزواً وأن يذهب الى المستشفى ويؤمن أن الدواء جيّد ويثابر على تناول الدواء، مشيراً الى عبارة يردّدها في مجالسه: "لا نزال في أوّل قرن ‏حرّ" والمشكلة لا تحلّ بهذه الطريقة. ويرى رئيس الحكومة السابق أنّه بات على رئيس الجمهورية أن يدفع مهراً (دوتا) لاسترجاع الثقة من ‏خلال المضي في التشكيلات القضائية والسير في الحلول المطلوبة لقطاع الكهرباء وضبط مرافق الدولة واعتماد مبدأ الكفاية والجدارة في ‏التعيينات. ويكشف ردّاً على سؤال، أنّه يدعم شخصيّاً اسم السفير نواف سلام باعتباره يتمتّع بالخبرة الدولية والقانونية الجيّدة وأنّ رؤساء ‏الحكومة السابقين يتّجهون على الأرجح الى دعمه وتسميته عندما يحين الوقت في الاستشارات النيابية الملزمة‎.‎

يشمل ترجيح دعم اسم نواف سلام أكثر من فريق سياسي. تؤكّد أوساط سياسية معارضة لـ"النهار" في هذا الصدد، أن عدم إعلان عدد من ‏الكتل النيابية المعارضة عن اسم مرشحّها إلى رئاسة الحكومة يعود الى غياب تعيين موعد للاستشارات النيابية الملزمة حتى الآن، إلّا أن الإسم ‏المحبُّذ من "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي هو السفير سلام باعتباره اسماً مناسباً ومدعوماً من المجتمع الدولي، في وقت ‏تعارض ايران اسم سلام وتتصدى له وتقف ضدّ ترشيحه وتعرقل الوصول الى تشكيل حكومة لأنّه الاسم المدعوم والمطلوب دوليّاً لا أكثر. ‏ويعني ذلك أن معارضة "حزب الله" اسم نواف سلام يرتبط بالحسابات الايرانية وليس بحسابات شخصية داخلية، وكان من الملفت إشارة ‏الأوساط التي تتابع كواليس الاتصالات الحكومية عن كثب، الى اتّجاه الرئيس سعد الحريري نحو إعلان مفاجأة في غضون ساعات، عادت ‏وتبلورت في إعلانه عدم الترشّح إلى رئاسة الحكومة، مشيرةً الى أنّ المفاجأة المرتقبة في الأيام المقبلة يمكن أن تتمثّل بإعلان تبني ترشيح ‏نواف سلام الى رئاسة الحكومة‎.‎

‏"نداء الوطن": هل يشكّل انسحاب الحريري مقدمة لتبنّي ترشيح نواف سلام سنّياً؟

كتبت غادة حلاوي في "نداء الوطن": هل يشكّل انسحاب الحريري مقدمة لتبنّي ترشيح نواف سلام سنّياً؟

تعرف "القوات" كما "الاشتراكي" ان المملكة جمدت من حساباتها دعم الحريري للوصول الى رئاسة الحكومة. وانتظرت موقفاً أكثر حدة ‏بشأن المحكمة الدولية وهي التي اعتبرت ان القرار أدان "حزب الله" مباشرة طالما انه اتهم عضوا قيادياً فيه. والأصعب ان هناك من لفق ‏تقريراً يتحدث عن إتفاق ضمني للحريري مع "حزب الله". وزد على ذلك ان دار الفتوى التزمت التوصية السعودية ورؤساء الحكومات ‏السابقين. كان من المقرر ان تستضيف الدار اجتماعهم الاخير ليخرج بموقف عنيف ازاء رئيس الجمهورية بسبب تأخير موعد الإستشارت ‏النيابية، أرجئ بعد تسريبات اعلامية نقلت عن بعبدا بنية رئيس الجمهورية الدعوة الى هذه الإستشارات خلال أيام. نقل الرؤساء اجتماعهم الى ‏بيت الوسط لكن منسوب التوتر في المواقف لم يتراجع نتيجة اعتراضهم على بدعة المشاورات قبل الإستشارات. يميل رؤساء الحكومات ‏السابقون الى تبني ترشيح نواف سلام لرئاسة الحكومة وتظهير هذا الموقف على أنه موقف الطائفة السنية الرسمي. حاولوا إقناع الحريري ‏الذي لم يبد حماسة للسير بهذا الخيار تجنباً للتصادم مع الثنائي الشيعي. هذا الثنائي الذي لن يرضى حكماً بترشيح سلام ولا يرى فيه أي حيثية ‏سياسية او نيابية او حتى سنية. وإذا تم بالفعل تبني مثل هذا الترشيح سنياً معطوف عليه موافقة "القوات" و"الاشتراكي"، فإن رئيس ‏الجمهورية حينذاك إما سيستمر في تأخير الدعوة الى الإستشارات أو يدعو الى إستشارات وتتمّ تسمية سلام ولا يشكل حكومة، او يشكل حكومة ‏خالية من تمثيل المكون الشيعي، فيمتنع عون عن توقيع مرسوم تشكيلها لإفتقادها الى ميثاقية التمثيل‎.‎‏ وبناءً عليه، باشر الثنائي الشيعي ‏اتصالاته مع عون ورئيس "الوطني الحر" للوقوف على حقيقة موقفهما من ترشيح سلام. وتجزم مصادر "التيار" انه لن يكون بوارد الدخول ‏في تسميات طالما أن رئيس أكبر كتلة نيابية يقول إنه سيكون له مرشح. بالنسبة لـ"التيار" من الطبيعي أن ينتظر ما سيخرج به الحريري ‏ليبني عليه واذا طرح اي اسم مفيد للبلد فسيسير معه حكماً، أما ترشيح سلام فمرفوض اذا لم يقبل به الثنائي الشيعي حكماً‎.‎‏ هو فصل جديد من ‏المناورات، خصوصاً أن بري يرفض تبني ترشيح "حسان دياب آخر‎"‎‏.‏

‏"نداء الوطن": حكومة جديدة مختلفة عن حكومات ما بعد 2005؟

كتب ألان سركيس في "نداء الوطن": حكومة جديدة مختلفة عن حكومات ما بعد 2005؟

لا تزال الأجواء الحكومية ملبّدة، إذ إن القصر الجمهوري لم يحدّد موعداً للإستشارات النيابية الملزمة، كما أن بورصة الأسماء لا تزال تراوح ‏مكانها، خصوصاً أن "حزب الله" ما زال يضع "فيتو" على إسم السفير نواف سلام لترؤّس حكومة حيادية. في المقابل جاء موقف الرئيس ‏سعد الحريري بإعلان سحب ترشيحه من التداول ليشكّل ضربة جديدة للعهد، فضلاً عن أن موقفَي حزبَي "القوات اللبنانية" و"التقدمي ‏الإشتراكي" واضحان بعدم إعطاء الغطاء الحكومي للعهد و"حزب الله"، في حين أن العهد يريد أن يعود الحريري مستسلماً وبشروطه وليس ‏بشروط الشعب أو القوى المعارضة، ولم يحصل على مراده‎.‎‏ وأمام كل هذه العوامل أعلن الحريري أنه غير مرشح لرئاسة الحكومة ما يدل على ‏أن العقبة كبيرة أمام التكليف والإتفاق على اسم جامع، فكيف الحال بالنسبة إلى التأليف خصوصاً وأن الشعب فقدَ الثقة بمعظم الطبقة السياسية، ‏ويريد حكومة حيادية من أصحاب الإختصاص لا تكون حلبة صراع أو ساحة للمحاصصة ونهب ما تبقّى من المال العام‎.‎‏ وتُطرح على الساحة ‏فكرتان للحل، الفكرة الأولى هي تأليف حكومة أقطاب تضم المسؤولين السياسيين مباشرة ليتحملوا مسؤولية الإنقاذ، لكن هذه الفكرة جُوبهت ‏برفض حاد من قِبل الشعب الذي يعتبر أن هؤلاء هم أصل البلاء فكيف يستلمون الحكم مجدداً؟ في حين أن فرنسا عادت وأوضحت أنها لم تطرح ‏مثل هكذا مشروع‎.‎‏ أما الفكرة الثانية، والتي تُشكّل مطلباً شعبياً فهي حكومة حيادية مستقلّة تضع أسس الحلّ، ويرأسها شخص حيادي وتتألف ‏من وزراء من أصحاب الإختصاص، لكن "حزب الله" الحاكم والعهد يرفضانها بشدة‎.‎

‏"النهار": ظريف يتدخّل... وهذا ما يحصل على خط التكليف

كتب وجدي العريضي في "النهار": ظريف يتدخّل... وهذا ما يحصل على خط التكليف

أشارت معلومات من أوساط متابعة لـ"النهار" إلى أنّ اتصالات ومشاورات جرت على أعلى المستويات بغية عقد لقاء موسّع في دار الفتوى ‏لرؤساء الحكومة السابقين ووزراء ونواب سابقين وشخصيات مستقلة والمجلس الشرعي الإسلامي، ولكن صُرف النظر عن هذا اللقاء حالياً ‏كي لا يُعتبر طائفيا ومذهبيا، لا سيما أنّ هناك تحالفات وتلاقياً بين كل الطوائف على استنكار تدخلات رئيس الجمهورية وتحرك الخليلين ‏وباسيل، وبمعنى آخر ما زال التوافق في كثير من الملفات يجمع "بيت الوسط" ومعراب وكليمنصو على رغم التباينات، والأمر نفسه مع ‏شخصيات مسيحية مستقلة، ما يعني وفق هذه الأوساط ان ليس ثمة حالة طائفية ومذهبية بل سيطرة وسطوة لـ"حزب الله" بقوة السلاح وبدعم ‏إيراني على كل مكونات البلد وكأنّه صك عقاري في جيبهم قابل للبيع والشراء ولتقرير الحرب والسلم وكل شيء إذا صح التعبير‎.‎‏ وفي ‏السياق، تشير المصادر إلى أنّ هذه التدخلات تخطت الحدود، فثمة معلومات بالغة الأهمية عن متابعة لما حمله وزير الخارجية الإيراني محمد ‏جواد ظريف خلال زيارته لبيروت، خصوصاً خلال لقاءاته البعيدة من الأضواء مع قيادة "حزب الله" وحلفاء طهران، أي انّ الجمهورية ‏الإسلامية الإيرانية لا تريد خسارة لبنان الورقة الوحيدة المتبقية لها بعد الخسائر التي مُنيت بها. ولعل زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى ‏الكاظمي إلى واشنطن وما حظي به من حفاوة، وقضاءه على كل التيارات الحزبية الموالية لإيران ولا سيما الحشد الشعبي وسعيه إلى قطع ‏دابر تحركاتهم، فذلك ما زاد طهران إصراراً على القبض على الداخل اللبناني عبر الوكيل "حزب الله"، ومن هنا تأتي التدخلات من قِبل محور ‏الممانعة لتكليف شخصية سنية قد تكون نسخة منقّحة عن حسان دياب أو شبيه له مع بعض التجميلات لإرضاء الفريق الآخر والإيحاء بأنّها ‏حكومة إجماع وطني، ناهيك ببدعة التأليف قبل التكليف، وهذا ما يصر عليه رئيس الجمهورية، إذ لم تُتح له حتى الآن فرصة ترؤّس حكومة ‏العهد في ظل إخفاقاته المتتالية، لذلك لن يقبل بالرئيس سعد الحريري أو من يزكّيه، بل يعمل بدعم من "حزب الله" على التخلّص من الحمولة ‏الزائدة التي قد تواجهه من قِبل الحريرية السياسية والحلفاء الداعمين لحكومة حيادية. ‏

‏"الجمهورية": توافق إيراني - تركي في لبنان؟

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": توافق إيراني - تركي في لبنان؟

يؤكد المطلعون أنّ فرنسا لن تُشاغب على الدور الأميركي في لبنان. فهي تريد الحفاظ على موطئ قدم تاريخي لها في الشاطئ الشرقي ‏للمتوسط، لكنها تتصرّف بـتواضع وواقعية. فهي تعرف أنّ واشنطن هي اللاعب الأقوى. ولذلك، تقوم بإشراكها في أي دور، حتى لو وقع ‏الخلاف بين الجانبين حول مسائل معينة، كما جرى خلال عمل اللجنة الثلاثية الأميركية - الفرنسية - البريطانية، بعد انتفاضة 17 تشرين الأول ‏‏2019. وكذلك، يلتقي الإيرانيون مع الفرنسيين على بعض المصالح ويتباعدون على أخرى. أمّا تركيا وإيران فباتت تجمعهما المصلحة في ‏ملفات عدّة. ويتحدث بعض المراقبين عن تقارب مُتنامٍ بينهما يمكن أن يؤثّر على التوازنات الإقليمية. يؤدي الأتراك دوراً أساسياً في فكّ ‏الحصار الأميركي عن إيران. فأنقرة هي المستورد الأول للغاز والنفط الإيرانيين. والبلدان ينسّقان الخطى في العراق ويتبادلان الخدمات ‏لمواجهة حزب العمال الكردستاني، ويوحيان بأنهما يلتزمان مواقف أكثر تشدداً في ملف التسوية مع إسرائيل. وفي اختصار، يجمعهما العداء ‏للمحور العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ومصر. ومن الواضح أنّ الطرفين توصّلا إلى اتفاق عدم اعتداء في سوريا، لكنّ إيران ‏أعلنت تأييدها للتمدّد التركي في المتوسط وليبيا. وهذا يحمل مغزى قوياً بالنسبة إلى البقعة المتوسطية بكاملها، بما فيها لبنان. وهناك أجواء ‏توحي، في الفترة الأخيرة، بأنّ الطرفين يتقاربان في لبنان لأنّ المصلحة تجمعهما، والهدف هو تثبيت الحضور وكبح اندفاع التمدّد الغربي، ‏على غرار توافقهما في ليبيا وسوريا، برعاية روسية. حتى اليوم، غالبية الساحة السنّية مضمونة الولاء للمحور السعودي- المصري. ‏ويُصارع الفرنسيون لإنعاش هذا المحور منعاً لنمو محور آخر، بدأ يطلّ في السنوات الأخيرة، ويتردَّد أنه مُتعاطف مع تركيا. ولكن، لم يظهر ‏حتى الآن حجم تأثيره الشعبي أو السياسي. إذا تطوّر التنسيق بين إيران وتركيا، فقد تطرأ عناصر تقود إلى تحالفات جديدة، بين «حزب الله» ‏وآخرين على الساحة السنّية. لكن المثير هو أنّ المناخ السنّي المتعاطف مع تركيا كان حتى اليوم الأكثر تشدداً ضد إيران و»حزب الله». وهذا ‏يوحي بأنّ انقلابات أو متغيّرات سياسية يمكن أن تطرأ، وهذا أمر اعتادت عليه الساحة اللبنانية في المراحل الفاصلة.‏

فرنسا: ماكرون سيكرر دعوته الى التغيير

لفتت "النهار" إلى ان أوساطاً معنية بالاستحقاق لم تستبعد ليلا حصول تطور مهم لم تكشف طبيعته من شانه ان يحرك الجهود للخروج من ‏مأزق التكليف وذلك قبل موعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت في اول أيلول. ‏

وأشارت الصحف إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اختصر الموقف الفرنسي بقوله امس ان "الرئيس ماكرون سيكرر ‏دعوته الى التغيير عندما يزور لبنان مجددا". وقال لودريان " ان كارثة بيروت يجب الا تكون ذريعة لإخفاء حقيقة ان لبنان على شفا ‏الانهيار‎".‎

وكشفت الصحف أن التحضيرات اللوجستية لاستقبال الرئيس ماكرون قائمة وستصل مفرزة سباقة من قصر الاليزيه اليوم الى قصر بعبدا ‏تحضيراً لها‎.‎

وعلمت "الجمهورية" انّ ماكرون مصرّ على ‏أنه قادر على عقد مؤتمر لدعم لبنان فور تشكيل حكومة جديدة تتمتع ‏بالصدقية وتأييد الشعب ‏اللبناني، ولديها ارادة حقيقية في إصلاح ‏جذري، مشيرة إلى انّ ماكرون أكد حضوره الى لبنان في مئوية اعلان ‏دولة لبنان الكبير، وانه لن ‏يوقف مساعيه ومحاولاته لإيجاد مخارج ‏لتأليف الحكومة حتى منتصف ايلول المقبل، بالتفاهم مع الاميركيين، ‏الذين سيكونون متفرّغين بعد ذلك ‏التاريخ للانتخابات الرئاسية ‏الاميركية.‏

وعلمت "الجمهورية" انّ الرئيس الفرنسي لم يتخلّ عن عقد طاولة ‏حوار في فرنسا للمساعدة في حلّ الأزمة السياسية اللبنانية وتطوير ‏‏النظام.‏

‏"الشرق الاوسط": ماكرون ليس بوارد تأجيل زيارته إلى بيروت تجنباً لتداعيات سياسية تترتب عليه

كتب محمد شقير في "الشرق الاوسط": ماكرون ليس بوارد تأجيل زيارته إلى بيروت تجنباً لتداعيات سياسية تترتب عليه

علمت "الشرق الأوسط" من مصادر سياسية متطابقة على تواصل مع الإدارة الفرنسية المعنية بالملف اللبناني، بأن ماكرون ليس في وارد ‏تأجيل زيارته الثانية للبنان، عازية الأمر إلى أن مجرد تأجيلها ستترتب عليه تداعيات سياسية أبرزها أن التأجيل يعني من وجهة نظر معظم ‏الأطراف المحلية، أن باريس اتخذت قرارها بوقف مبادرتها‎.‎‏ وقالت المصادر السياسية إن باريس منزعجة إلى أقصى الحدود من استمرار ‏المراوحة التي يتحمّل مسؤوليتها جميع الأطراف بلا استثناء، والتي لا تزال تتبادل تسجيل المواقف وتحاول تحسين شروطها في التسوية التي ‏تدفع باتجاه طي صفحة التأزّم لمصلحة التوافق على برنامج عمل يلتزم به الجميع وتتولى الحكومة الجديدة تنفيذه بلا أي تردد لوقف الانهيار ‏المالي والاقتصادي، خصوصاً أنه لا مساعدات مالية ما لم تبادر القوى السياسية إلى مساعدة نفسها‎.‎‏ واستغربت استمرار تلكؤ هذه القوى في ‏التوصل إلى برنامج عمل متكامل تتولى الحكومة الجديدة مهمة تطبيقه بحذافيره، وقالت إن بعض الأطراف تتصرف كأن الزلزال الذي استهدف ‏بيروت جراء الانفجار الذي حصل بالمرفأ في 4 (آب) الحالي، لا يضعها أمام تحدّيات أبرزها إعادة إعمار العاصمة‎.‎‏ ولاحظت المصادر أن ‏الاتصالات التي أجراها ويجريها ماكرون مع الأطراف الفاعلة للتأكد من مدى استعدادها لمغادرة المربع الأول باتجاه السير في الخطة الإنقاذية، ‏لم تحقق أي تقدّم بسبب إصرار هذا الطرف أو ذاك على التعاطي بالمفرّق مع الأفكار التي طرحها الرئيس الفرنسي. وقالت إن رئيس المجلس ‏النيابي نبيه بري لا يهوى التدخل في عملية تشكيل الحكومة؛ لكنه اضطر للدخول على خط المشاورات التي تعهد بها الرئيس عون بعد أن ‏اصطدمت بحائط مسدود لغياب أبرز المكوّنات عنها والتي لم تقتصر على قيادات 14 آذار سابقاً، وإنما انسحبت على زعيم تيار المردة النائب ‏السابق سليمان فرنجية‎.‎‏ إلى ذلك، قالت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة إن بري باقٍ على موقفه بإطفاء محركاته ولم تنجح الاتصالات ‏لإقناعه بإعادة تشغيلها أو باستضافته مجدداً للقاء الذي جمعه برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في حضور المعاون السياسي للأمين ‏العام لـحزب الله حسين خليل والخليل الآخر النائب علي حسن خليل‎.‎

‏"اللواء": مصادر: لا إلغاء لزيارة ماكرون لبيروت حتى الآن

كتبت لينا زيلع في "اللواء": مصادر: لا إلغاء لزيارة ماكرون لبيروت حتى الآن

سألت "اللواء" مصادر متابعة في العاصمة الفرنسية باريس، عن موضوع زيارة الرئيس ماكرون الى لبنان وهل لا زالت على جدول ‏مواعيده، فاجابت المصادر مستغربة ما يصدر في بيروت عن الغاء الرئيس ماكرون زيارته، واكدت المصادر ان برنامج الزيارة الى بيروت لا ‏يزال كما هو، ولم يطرأ اي تغيير عليه حسب دوائر الرئاسة الفرنسية، ولكن المصادر تضيف ان المنطق يقول انه في حال استمرت الطبقة ‏الحاكمة بتصرفاتها، وعدم الاكتراث الى ما دعا اليه الرئيس الفرنسي، قد يصار الى تأجيل هذه الزيارة. واستغربت المصادر ما يصدر في ‏بيروت من تحليلات عن تأجيل الزيارة او الغائها، كذلك عن تدخل الرئيس ماكرون باسم الرئيس المكلف، واسماء الوزراء، وشددت المصادر ‏على ان الانظار الفرنسية تتجه حاليا الى ما يمكن ان يقوم به المسؤولون اللبنانيون، خصوصا ان الرئيس الفرنسي كانت له مواقف واضحة ‏مع كل من التقاهم واجتمع معهم في بيروت وهو قال كل ما يمكن قوله لهم، وحسهم للقيام بما هو مطلوب منهم في اسرع وقت من اجل ‏الاستفادة من الدعم والمساعدة الفرنسية، وهو ابدى انزعاجه لان فرنسا لم تلمس اي خطوات من الحكومات المتعاقبة باتجاه الاصلاحات، ‏واعلن ان ليس بمقدوره الاستمرار بتنظيم مؤتمرات خاصة بلبنان دون اي نتائج، لا سيما ان لديه اولويات داخلية في بلاده ومطالب من قبل ‏شعبه عليه الاهتمام بها‎. ‎‏ واكدت المصادر الى انه غير صحيح ان الرئيس الفرنسي يهمه اسم محدد ليكون رئيسا للحكومة، ولكن ما يهمه هو ‏ان تقدم الحكومة المقبلة على تقديم المبادرات لانقاذ البلد، وان تكون لدى لبنان حكومة انقاذية فعلية، كذلك نفت المصادر ان يكون الرئيس ‏الفرنسي طالب بان يكون لدى لبنان حكومة وحدة وطنية، واكدت المصادر على ان فرنسا لا زالت ملتزمة بتقديم المساعدات الى لبنان وبنتائج ‏مؤتمر سيدر، شرط اهتمام الطبقة السياسية اللبنانية بما هو مطلوب منها، خصوصا انه كان وما زال لدى لبنان فرصة هامة للاستفادة منها، ‏ولكنه لم يتم بذل اي مجهود لاستغلالها‎.‎

وختمت المصادر املة ان يصار الى تحديد موعد الاستشارات النيابية في اسرع وقت، لأن اي تأخير ليس لمصلحة لبنان‎.‎

في "الديار": الرغبة الأميركية بمزيد من المراوحة كسرت الإرادة الفرنسية بتحقيق التسوية ‏

كتب محمد علوش في "الديار": الرغبة الأميركية بمزيد من المراوحة كسرت الإرادة الفرنسية بتحقيق التسوية الانفتاح الدولي على الحكومة ‏أساس نجاحها... لا إسم رئيسها

ترى مصادرسياسية ، أن تجربة حسان دياب في رئاسة الحكومة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشكّ أن المشكلة ليست باسم رئيس الحكومة، بل ‏بالنظام اللبناني المبني على الطوائف والمحاصصة والفيتوات، والذي يسمح للتدخل الأجنبي أن يُحدّد مسار كل شيء، فحسان دياب لم يكن ‏فاسداً، ولم يكن مُشاركاً في الحرب الأهلية اللبنانية، ولم يكن مُشاركاً في الحكم بعد الطائف، ورغم ذلك لم يتمكّن من تحقيق أيّ أمر إيجابي ‏طوال فترة ولايته برئاسة الحكومة، لانه اصطدم بالعوائق اللبنانية التي فرضها النظام. إن هذا الواقع يجب أن يكون معلوماً لدى الرئيس ‏ميشال عون، بحال أراد تحقيق أيّ إنجاز بما تبقى له من وقت في رئاسة الجمهورية، فالرجل بحسب المقرّبين منه يُريد ترك بصمته الإيجابية، ‏وهذه البصمة لن تتحقق مُطلقاً بحال استمرّ النظام الحالي. وهنا، بالنسبة للمصادر ليس المطلوب تغيير النظام بين ليلة وضحاها، بل البدء ‏بالخطوات الآيلة الى ذلك، من المدخل الأساسي الذي هو قانون الإنتخاب، وعندئذ تصبح مسألة الحكومة تحصيلاً حاصلاً. هذا بالنسبة الى الحل ‏المتاح للبنان على المدى الطويل، ولكن بما يتعلّق بالمرحلة الحالية، فمن الواضح أن فرنسا لا تستطيع وحدها فرض تسوية في لبنان، إذ قال ‏مرجع سياسي كبير أمام زواره أن الإرادة الفرنسية بتحقيق التسوية، كسرتها الرغبة الأميركية بمزيد من المراوحة، واللامبالاة الإيرانية ‏بحصول تسوية قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية. إن هذا الكلام بحسب المصادر هو الأكثر دقة لتوصيف المشهد الحالي، فالإدارة الأميركية ‏غير مُهتمة بالتسوية اللبنانية اليوم، طالما أنها لن تحقق لها مكاسب في الملفات العالقة مع إيران، وتملك وسائل منعها في لبنان، وهذا الامر ‏يظهر جليّاً من خلال مواقف الحزب التقدمي الإشتراكي والقوات اللبنانية. وتشير المصادر الى أن هذا الإختلاف الدولي بوجهات النظر يعني أن ‏أي حكومة مُقبلة لن تتمكّن من النجاح، ولو كان رئيسها «بطل العالم» بالشفافية ونظافة الكف والحيادية، فالمطلوب من الحكومة المقبلة ‏يعتمد على الإنفتاح الدولي عليها أولا وأخيرا.‏

‏"اللواء": هل ينقطع حبل النجاة الفرنسي ويترك لبنان إلى مصيره؟

كتب حسين زلغوط في "اللواء": هل ينقطع حبل النجاة الفرنسي ويترك لبنان إلى مصيره؟

في تقدير مصادر سياسية متابعة ان لدى الخارج انشغالات كثيرة في مقدمها الانتخابات الأميركية في الخريف المقبل، وبالتالي فإن الملف ‏اللبناني لم يعد أولوية لدى غالبية الدول، مما يفرض على المسؤولين اللبنانيين النزول عن احصنتهم الطائفية والمذهبية والشخصية والتوجه ‏باتجاه إنقاذ بلدهم من الأزمات التي يتخبّط بها‎.‎‏ وترى هذه المصادر انه فيما لو انقضى هذا الأسبوع دون تحديد مواعيد للاستشارات النيابية ‏الملزمة، ولم يحصل توافق على تسمية الشخصية التي ستتولى تأليف الحكومة، فإن المصير اللبناني برمته سيكون على المحك، حيث ان ‏تحدي فيروس كورونا يتفاقم، والوضع الاقتصادي والمالي يزداد سوءاً، والقضايا الاجتماعية والمعيشية إلى مزيد من التردي، وهذه التحديات ‏مجتمعة لا يمكن مقاربتها والعمل على معالجتها الا من خلال وجود حكومة مكتملة الاوصاف، وأجواء سياسية مستقرة، لأنه من دون وجود ‏استقرار سياسي فإن كل هذه المواضيع تبقى قابلة للاشتعال‎.‎‏ وتستغرب هذه المصادر كيف ان المسؤولين اللبنانيين يربطون في كل مرّة ‏استحقاقاتهم الداخلية دستورية كانت أم غير ذلك باستحقاقات مرتقبة في الخارج، فعلى سبيل المثال هناك من بدأ يربط الملف الحكومي ‏بالانتخابات الأميركية في الخريف المقبل، وهناك من يربط هذا الملف بما قد يحمله الرئيس الفرنسي إلى لبنان في حال حصلت الزيارة في ‏موعدها. اما آن للبنان ان يستقل باستحقاقاته وملفاته عن الخارج ويعمل على متابعة هذه الاستحقاقات والملفات من منطلق المصلحة الوطنية ‏العليا، بعد ان مررنا بتجارب عديدة وكانت في غالبيتها تجارب مريرة؟ وسجلت الساعات الأخيرة اتصالات لاحداث خرق في الجدار الحكومي ‏من شأنه ان يحرك المياه السياسية الراكدة، غير ان هذه الاتصالات لم تحرز أي تقدّم وهو ما أوحى بإمكانية دعوة الرئيس ميشال عون نهاية ‏الأسبوع المقبل إلى استشارات نيابية ملزمة، علماً بأن أي توافق على اسم مرشّح لرئاسة هذه الحكومة لم يحصل، وان المواقف السياسية ما ‏تزال على حالها، حيث ان الثنائي الشيعي بقي متمسكاً بالحريري، فيما باقي الأفرقاء رفضوا ذلك، وفق أسباب وخلفيات مختلفة‎.‎‏ وترى ‏المصادر السياسية ان نافذة الأمل في إمكانية تأليف حكومة في غضون أيام لم تقفل بعد، وان حركة الاتصالات ستتكثف في الداخل وبين الخارج ‏والداخل لإتمام التوليفة الحكومية كون ان الوضع اللبناني لم يعد يحتمل الكثير من الترف والمناورات، مشددة على ان حبل النجاة الفرنسي ‏يجب ان لا ينقطع في ظل شبه الاحجام الدولي عن مساعدة لبنان‎.‎

‏"النهار": لئلا تغدو كبشار‎!‎

كتب نبيل بو منصف في "النهار": لئلا تغدو كبشار‎!‎

المفارقة المثيرة للسخط بل للغيظ ان تعود في أسبوعين فقط وتيرة المناخ السياسي والشعبي وعلى ركام وحطام اكبر كارثة دمار حلت ببيروت ‏الى "مطالبة "و"مناشدة " و"دعوة" الطاقم الحاكم والطبقة السياسية بكذا وكذا من هنا وهناك، سواء على السنة ساسة ومراجع دينية ومدنية ‏او عبر من يصنفون في خانة المنتفضين والثوار بمن فيهم الداعين والدافعين الى التغيير السياسي الجذري الشامل. لكأننا بذلك نستنسخ تماما ‏لغة الزوار الأجانب والغربيين و"بعض" العرب الذين يتوافدون علينا بنبرة اللهفة المشكورة جدا على ما يسمى "الشعب اللبناني " ويقرر ‏معظمهم تقديم المساعدات مباشرة الى هذا الشعب ومن ثم يمحون كل أفضالهم بالمرور مجددا بقنوات السلطة. هذه الازدواجية في واقع التعامل ‏الدولي مع لبنان الشعب ولبنان السلطة ليست غريبة اوجديدة لا على لبنان ولا على دول أخرى تشهد حروبا واضطرابات ليس أقلها التعامل ‏الدولي الغرائبي مع نظام بشار الأسد. ولكنها في واقع لبنان الحالي غدت على صورة الإسعاف الإغاثي إياه الذي تقدمه الدول الى " الشعب ‏اللبناني " فيما يستفيد الحكم والسلطة وسائر الأبرشية السياسية من عطايا الاعتراف الباقي بهم عبر التعامل الديبلوماسي القسري او غير ‏القسري معهم. هذا شأن الدول اما الفئات اللبنانية المعنية بتجسيد ما يجب ان يرقى الى مستوى الثورة الحقيقية الجارفة لاسقاط هذه السلطة ‏بالضربة القاضية لمرة نهائية، كأقل الاثمان لما ارتكبته من جرائم موصوفة في حق اللبنانيين، فانها باتت مدعوة بإلحاح شديد الى التنبه ‏الشديد لخطورة خطاب لا يزال يشكل موروثا سياسيا ونفسيا وفكريا عقيما من شأنه ان يمنح الطبقة السلطوية الحاكمة خصوصا بقايا ‏مشروعية فيما هي غدت ساقطة تماما بلا أي شرعية ومشروعية وصدقية. ان العالم الخارجي حتى في تعامله مع السلطة بات يصمها تلقائيا ‏بانها فاسدة فما بال اللبنانيين يعودون الى نغمات مطالبة السلطة بكذا وكذا ؟ يتعين تصويب الخطاب على نحو جذري بحيث يمنع التوجه الى ‏سلطة مدانة وساقطة باي مطلب بعد الان. ان لم يبدأ العزل آسرا حاسما من الداخل فإياكم الرهان على الخلاص‎.‎

‏"النهار": "أنا ما بدّي فل"...‏

كتبت ميشيل تويني في "النهار": ‏‎"‎أنا ما بدّي فل‎"...‎

نعم يا صديقتي، انا لا اريد المغادرة، وهذا ليس شعراً، لكني احب بلدي مع انه اخذ مني والدي واجمل سنين حياتي وراحة البال... احبه ولو ‏دمرت بيروت على رأسنا وخسرنا اصدقاءنا‎.‎‏ احبه لان المسؤول عن كل ما حصل هو كل لبناني صوَّت ودعم واستزلم لاحزاب الطوائف ‏ولزعماء المافيات‎...‎‏ لبنان لم يفعل شيئا. لبنان مثلنا يحاول البقاء والاستمرار. لبنان مثلنا يحاول النهوض. لبنان مثلنا ينازع لكنه لا يريد ان ‏يستسلم للطغاة. لذلك احب لبنان، ولذلك لا اريد المغادرة. لكن يا صديقتي الى متى؟ الى متى سأحبه اكثر من مصلحتي ومصلحة عائلتي؟ الى ‏متى سنتمكن من الصمود في وجه الظلم؟ الى متى سنخاف كلما سمعنا باباً يُغلق جراء الهواء؟ الى متى سنغمض اعيننا كي لا نرى اهلنا ‏غارقين بالدماء؟ اخذوا منا الكثير... اخذوا الفرح. اخذوا الامل. اخذوا الامان. اخذوا الاحلام. ولذلك الجميع يريدون ان يجدوا كل ذلك في وطن ‏آخر... لكن اليوم انا وكل لبناني يحاول ان يبقى رغم كل شيء، يجب ان يقول لحسن نصرالله ولنبيه بري ولسمير جعجع ولميشال عون ولسعد ‏الحريري ولوليد جنبلاط ولكل الزعماء: "انا ما بدّي فل. عم تجبرونا نفل. فلّوا انتو واتركونا نعمّر البلد. انا ما بدي فل... ما بدي فل... انتو ‏عم تجبروا اللبنانيين يفلّوا وبعدكم قاعدين على كراسي. بيكفي بيع العدالة والقضاء. سنين وأنتو بتمشوا مشروع قبال مشروع آخر وبتجيبوا ‏رؤساء جمهورية ورؤساء حكومة بالتسوية وبتتفقوا وقت ما بدكن وبتتخناقوا وقت ما بدكن. خلص ارحمونا. جبرتونا نتنشّق امراض ونقعد ‏على العتمة وحجزتوا اموالنا وانهارت الليرة ودمرت بيروت وشعب لبنان يهاجر يومياً. كلكم مسؤولون وكلكم تتسببون بهجرتنا... فلّوا لأن ‏نحنا ما بدنا نفل‎"!‎

‏"الجمهورية": لماذا اغتال عناصر من "حزب الله" رفيق الحريري؟(1)‏

كتب مصطفى علوش في "الجمهورية": لماذا اغتال عناصر من "حزب الله" رفيق الحريري؟(1)‏

لم يكن رفيق الحريري يعلم يوم أتى إلى عالم الشأن العام في لبنان، أنّ اله الحرب «مارس» بدأ بترصده وأخذ يتحيّن الفرص ويخطّط ويرسم، ‏في وكر من الأوكار المظلمة، ليقتل عدوه الساعي إلى إنهاء دوره المبني على اليأس والحرب والفوضى، من خلال الأمل والسلام والاستقرار‎.‎‏ ‏ليعذرني من قد تخدشه عبارتي، فرفيق الحريري لم يكن دقيقاً عندما قال ما حدا أكبر من بلده، فهو بالذات كان يعلم علم اليقين، أنّ المهام التي ‏كان يحملها على كتفيه المثقلين أكبر بكثير من بلده، ولكنه كان يعلم أنّ مصير بلده الصغير مرتبط بنجاح مهماته العابرة للحدود والقارات، ‏فتحمّل الوزر من أجل بلده، وبالتأكيد ليثبت أنّ ابن صيدا الآتي من الغيب قادر على فعل ما كان مستحيلاً أمام حجم المأساة. وهو كان يعلم أنّ ‏‏"مارس" يعتبر نفسه، وعن حق وقناعة، بأنّه أكبر بكثير من بلده، وأنّه جزء من مشروع أممي، ومع ذلك، فقد ظنّ رفيق الحريري أنّه قادر ‏على إقناعه بالتضحية بمشاريع الموت والدمار النابعة من أسطورة، رأفة ورحمة ببلده الصغير المثقل بجراحه....كان على رفيق الحريري أن ‏يسير ضمن حقل ألغام شديد التعقيد، هو واقع لبنان المشتت بين المذاهب والطوائف واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، مضافاً إليه التداخل الخطير ‏لنظام حافظ الأسد في كل مفاصل السياسة والأمن، إلى الدمار الهائل في كل شيء، من بنية تحتية إلى إدارة وتربية وجيش وقوى أمن ونخب، ‏كان عليه بناء الهيكل من جديد ووضع كل تمثال في مكانه، وهذا ما أقدم عليه بفرح وتفاؤل ومن دون خوف. سار رفيق الحريري في حقل ‏الألغام، ولكنه اعتبر في كل ذلك المسعى عدواً يجب مراقبته والحد من حرّية تحرّكه من قِبل القوتين المحتلتين للبنان. فحافظ الأسد كان مشككاً ‏بمشاريع الانفتاح الاقتصادي، الذي لا يمكن أن يكون ناجزاً من دون بعض الحرّية السياسية، وتلك الحرّية كانت تعني نهاية حتمية لحكم آل ‏الأسد الابدي. أما حزب الله فقد كان يعتبر المعسكر الذي ينتمي إليه رفيق الحريري عدواً مطلقاً، أو شيطاناً أكبر. حاول المستحيل لحماية ما ‏سُمّي المقاومة، وكان له دور أساسي في إصدار قرار دولي متوازن خلال حرب عناقيد الغضب سنة 1996 حمى فيه المدنيين من عشوائية ‏الردود الإسرائيلية على أعمال المقاومة. حتى ذلك الجهد الجبار، وضعه نعيم قاسم في كتابه عن حزب الله في خانة وزيري خارجية سوريا ‏وإيران، ولم يذكر بالفضل شيئاً عن رفيق الحريري. ‏

‏"النهار": حُكم المحكمة ومسؤولية "حزب الله‎"‎

كتب عبد الوهاب بدر خان في "النهار": حُكم المحكمة ومسؤولية "حزب الله‎"‎

عموم الشعب اللبناني سبق حكم المحكمة والاستئناف والتمييز وأدرك منذ اللحظة الأولى مَن اغتال رفيق الحريري ورفاقه جميعاً: إنه النظام ‏السوري وبتوافق مع النظام الإيراني. هذه الحقيقة العابرة للطوائف والأحزاب كانت ولا تزال هي الحقيقة في الجريمة السياسية التي فُجع بها ‏لبنان قبل خمسة عشر عاماً. الجريمة الأكثر فظاعةً أن تتولّى أدوات هذين النظامَين في البلد فرز الشعب بين مَن استنكر الاغتيال وطالب ‏بالحقيقة والعدالة، وبين مَن تخلّى عن ضميره ليبارك الاغتيال ويبحث عن أكثر الذرائع خسّة ليهرّب القتلة الكبار والصغار ويساعدهم في ‏الإفلات من العقاب‎.‎‏ الدليل الأهم الى أن المحكمة الدولية راعت المعايير القانونية أنها لم تجد سوى هذه الزمرة من منفّذي الجريمة من كوادر ‏‏"حزب الله" لتحاكمهم، لأن آثارهم موجودة في مسرح الجريمة ومحيطه، بل ان القتلة وبعدما تيقنوا بأنهم كُشفوا عمدوا الى اغتيال وسام ‏الحسن ووسام عيد للتخلّص من شاهدَين أساسيين في فك ألغاز الجريمة. وبعدما جهد الآمرون والمخططون في دمشق وطهران لإبعاد ‏الشبهات عنهم، ولم يتعاونوا مع التحقيق إلا لتضليله. أرادوا أيضاً أن يخدع الرأي العام نفسه ليصدّق أن القتلة المحدّدين تصرفوا كعصابة ‏منفردة لا علاقة لها بـ"حزب الله"، مرجعيتهم المباشرة. لكنهم تحرّكوا بإمرة واضحة لأداء "واجب جهادي"، لذلك أحيطوا، ولا يزالون، ‏بحماية وحصانة حزبية حتى بعد قتل أحدهم واختفاء الآخرين أو إخفائهم‎.‎‏ كان تزامن الانفجار الهائل في المرفأ مع موعد النطق بالحكم وضع ‏اللبنانيين أمام مشهدين مترابطين الى حدٍّ كبير: حفرة انفجار 2005 دفنت حلم السلام والإعمار مع الرئيس الشهيد، والحفرة الأكبر في المرفأ ‏تبدو كأنها استكمال للمشروع الجهنمي نفسه الذي بات يطمح الى دفن لبنان نفسه. يرتضي ضحايا الاغتيال "الحقيقة" المختزَلة التي كشفتها ‏المحكمة الدولية، فقط من أجل العيش والتعايش، لكن القاتل يعاود العربدة لأن كلّ ما فعله منذ موافقته على تنفيذ الجريمة كان يستهدف تحديداً ‏هذا التعايش، وقد أتبعها باستباحة بيروت للاستقواء وباستغلال دمار حرب 2006 للتسلّط وبسفك دماء اللبنانيين والسوريين وغيرهم ‏للاستكبار‎.‎

‏"اللواء": هل حققت العقوبات الأميركية على لبنان أهدافها؟

كتب ريمون ميشال هنود في "اللواء": هل حققت العقوبات الأميركية على لبنان أهدافها؟

حتى الآن يمكن القول بأن أحزاب فريق 8 آذار مستمرة مع الحليف العوني في الصمود، بينما وفي المقلب الآخر تستغل معظم قوى فريق 14 ‏آذار استمرار دوران عجلة الانهيار الاقتصادي بهدف ممارسة المزيد من الضغوط على حزب الله لارغامه على نزع سلاحه. ويواجه الحزب ‏ضغوطاً سياسية واقتصادية حادة عقب عملية تفجير مرفأ بيروت وعقب تطبيع دولة الامارات العربية المتحدة للعلاقات مع اسرائيل وسعي ‏السودان للسير على خطاها‎.‎‏ ولا أكذّب المنطق القائل بانه كلما طال أمد تعملق الجوع والفقر والبطالة في لبنان نتيجة تلك العقوبات فإن ذلك ‏لن يصب بتاتاً في مصلحة حزب الله وفي مصلحة كل من لدغ من جحر الفقر وما أكثرهم‎.‎

وعلى ما يبدو فإن حزب الله ونتيجة عربدة الجوع والعوز في لبنان لن يستعمل سلاحه في المدى المنظور ضد اسرائيل، إلا ضمن خانة الدفاع ‏عن النفس والذود عن حياض الوطن في حال عمدت اسرائيل إلى شن حرب عسكرية على لبنان‎.‎‏ وهنالك نظرية أخرى تبناها مدير المخابرات ‏الروسية المعروفة باسم‎ GRU ‎الجنرال ستانيسلاف لونيف عندما قال لصحيفة روسيسكايا غازيتا الروسية بتاريخ 16 آب 2020 بأنه «يشعر ‏بقلق بالغ عما يُحضّر للدولة اللبنانية بشكل خاص بعد نهاية شهر آب لناحية امكانية انزلاق لبنان نحو اقتتال طائفي يريده الأمريكيو-الأوروبي ‏اعتقاداً منهما أنه بفضله سيختفي سلاح حزب الله، ويضيف لونيف لمحاوره: أنا أملك معلومة وثيقة وخطيرة للغاية ومتأكد من صحتها تماماً ‏كما أراك أمامي وهي أن قوة عسكرية كبيرة متخصصة بشؤون الاعتقالات ومؤلفة من أكثر من ألفي ضابط وعسكري ستحاول اعتقال السيد ‏حسن نصر الله، وأن حاملات الطائرات الفرنسية والبريطانية لم تأتِ من أجل المساعدات كما يزعمون بل ان المساعدات ما هي سوى غطاء ‏يتسترون به عما يريدون‎.‎

‏"الديار": الدولة فقدت هيبتها والميلشيات عادت بأمنها وتدريباتها

كتب رضوان الذيب في "الديار": الدولة فقدت هيبتها والميلشيات عادت بأمنها وتدريباتها

في المعلومات، وحسب الشهود واخبار الحزبيين، فان جميع قوى 8 و14 اذار عادت الى اسلوب التدريبات العسكرية وتحديداً الشباب على ‏استخدام السلاح الخفيف وقذائف ب 7، واربي جي، وهناك مخيمات تحت عناوين كشفية يتمّ فيها التدريب العسكري، وهذه معلومات تملكها ‏الاجهزة الامنية، كما ان جميع قوى 8 و14 اذار اعادوا شبكاتهم الامنية واجهزتهم. واللافت، ان هذه القوى تنظر للدولة انها الحلقة الاضعف، ‏والبقرة الحلوب ولاول مرة تطغى هذه الاجواء منذ الطائف . لكن الخطورة الاكبر حسب المعلومات، تكمن في ظواهر التسلّح والاستعدادات عند ‏رجال الدين من كلّ الطوائف تحت شعارات الحماية ومُواجهة الاخرين، في حين ان جميع قوى 8 و14 اذار يستأجرون شققاً ويُحوّلوها الى ‏مكاتب عسكرية. وتبيّن من حادثة كفتون واستشهاد الشباب الثلاثة، ان القوى الارهابية تخطط وتملك المعلومات والتنصّت والرصد والتنظيم ‏والتخطيط والرؤية السياسية للتحرّك، مُستفيدة من التراخي الامني لاعادة ترتيب اوراقها، كما تحاول هذه القوى اقامة خلايا في مناطق ‏حساسة كالناعمة وبرجا لقطع طريق الجنوب.‏

‏"النهار": لبنان في المئوية: الانقاذ أولاً

كتب فؤاد مخزومي في "النهار": لبنان في المئوية: الانقاذ أولاً

حين يكون لبنان الوطن أمام مفترق خطر كالذي وصل إليه الآن، ثمة شروط ينبغي لحظها ليس في تأليف حكومة ذات صلاحيات استثنائية ‏فحسب، بل أيضاً في المهمات المتوجبة عليها. وهذه الحكومة تكون مصغرة تضم وزراء من المستقلين الأكفاء الخبراء كل في مجال ‏اختصاصه‎.‎‏ والمهمات التي ينبغي أن تتصدى لها هذه الحكومة يمكن تحديدها في ضوء الواقع الراهن، بإجراء تحقيق في إشراف دولي في ‏انفجار مرفأ بيروت، وإجراء تدقيق مالي جنائي لا يشمل حسابات مصرف لبنان فحسب، بل كل المصارف والوزارات بدءاً من وزارات الطاقة ‏والمال والاتصالات. وكذلك البدء فوراً بتنفيذ كل الاصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي والشعب اللبناني، بالتزامن مع إبرام اتفاق مع ‏صندوق النقد الدولي، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة لا يترشح لها رئيس الحكومة ولا أي من الوزراء، وإيجاد حل مستدام لقطاع الكهرباء ‏الذي يستنزف مالية الدولة منذ عشرات السنين، وإطلاق ورشة لإعادة إعمار بيروت المنكوبة بانفجار مرفئها‎.‎‏ وفضلاً عن كل ذلك إعادة تقييم ‏أصول الدولة والشركات والمؤسسات التابعة لها بواسطة جهات متخصصة لاستعادة قيمتها الحقيقية عبر إلغاء العقود القائمة وتغيير الادارة ‏ومن ثم تحديد إمكان الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو إنشاء صندوق سيادي للثروات تديره هيئة مستقلة لإدارة أصول الدولة بنحو ‏شفاف وعلني ويعود قسم من عائداته إلى الدولة ويخصص القسم المتبقي لتسديد أموال المودعين‎.‎‏ أن لبنان الوطن الذي يقف على مسافة أيام ‏من موعد الاحتفال بذكرى مئوية "دولة لبنان الكبير" في حاجة إلى إنقاذ فعلي‎.‎

‏"الشرق الاوسط": هواجس مسيحيي لبنان

‎ ‎كتب حازم صاغية في "الشرق الاوسط": هواجس مسيحيي لبنان

حملة البطريرك الماروني بشارة الراعي المتواصلة والمتصاعدة من أجل الحياد، والتآكل الشعبي الذي تتعرض له البيئة العونية بوصفها بيئة ‏متعاونين مع حزب الله، ودعوة القوات اللبنانية إلى استقالة رئيس الجمهورية التي تكسر مُحرماً سياسياً تقليدياً، كلها تقول إن المسيحيين ‏باتوا في مكان آخر. لقد دفعوا غالياً ثمن سياسات لم يُستشاروا مرة فيها، وهم جربوا السياسات الفاضلة، كوقوفهم إلى جانب سائر اللبنانيين ‏في 2005 و2019، كما جربوا السياسات الحمقاء، كتعاطفهم مع حلف الأقليات ومع نهج عون – باسيل – الأسد. لا هذا أسعف ولا ذاك‎.‎‏ وهذا ‏إنما يذكِّر - ولو على نطاق مصغر - بتجربة مريرة ينبغي بذل كل الجهود لتفادي تعريض المسيحيين غصبا عنهم إليها: ذلك أن اليهود ‏الأوروبيين لم تنجح الثورة الفرنسية وإنجازاتها في رفع العقوبة التي عُرفت بـ«قضية دريفوس» عنهم، ولا أعفتْهم الثورة البلشفية ووعود ‏الشيوعية من مواجهة الستالينية وظلاماتها. وهذه الخيبات حلَّت قبل أن يتوِّجها انتصار النازية وإطعام المحارق جثث اليهود. هكذا ارتفعت ‏حظوظ الحل الذي اقترحه عليهم الصهاينة: فلتكن لنا إذن دولة خاصة بنا‎.‎‏ وكثيرون جداً من مسيحيي لبنان يحملون اليوم هذه الرغبة، وإن لم ‏يملكوا أدواتها، ناهيك عن الطبيعة الجغرافية والديموغرافية للبلد التي تعقد فرزاً سكانياً كهذا؛ لكن شيئاً واحداً يبقى مؤكداً، هو أن لبنان، ‏كتجربة وكنافذة عربية على الحداثة، يموت الآن، وأن المنطقة تعلن فشلها المطنطن في رعاية تجربة تقوم على التعدد والحرية‎.‎‏ في أي حال، ‏هذا - في عرف كثيرين - ليس بالشيء المهم. المهم أن حزب الله ماضٍ في مقاومته‎!‎

‏"الشرق": الكويت تساعد لبنان… ولبنان لا يساعد نفسه

كتب خيرالله خيرالله في "الشرق": الكويت تساعد لبنان… ولبنان لا يساعد نفسه

تعهّدت دولة الكويت إعادة بناء الاهراءات التي دمّرها تفجير ميناء بيروت في الرابع من آب – أغسطس الجاري. ترمز الاهراءات، التي يخزن ‏فيها القمح، الى ما حل من دمار بميناء بيروت وبقسم من المدينة. لم يبق من الاهراءات، التي بنتها الكويت أصلا، سوى هيكلها. يشبه هذا ‏الهيكل، ذلك الذي آل اليه الى لبنان في السنة 2020‏‎.‎‏ لا يقف لبنان معزولا في مواجهة الكارثة التي المّت به والتي دمرّت نصف بيروت ‏تقريبا. هناك بالفعل من يرغب في مساعدة لبنان في ضوء ما حلّ بالعاصمة واهلها… المشكلة انّ لبنان يرفض ان يقف الى جانب لبنان وان ‏يساعد نفسه. لبنان مصرّ في عهد حزب الله على عزل نفسه عن العرب والعالم. وهذا ما يفسّر خروج البطريرك الماروني بشارة الراعي عن ‏صمته ابتداء من الخامس من تموز الماضي، أي قبل شهر من تفجير ميناء بيروت، واطلاقه دعوة الى حياد لبنان لعلّ ذلك يساعد في انقاذ ما ‏يمكن إنقاذه. يبدو اخطر ما في كلام البطريرك الماروني، الذي استعاد الدور الذي يفترض به لعبه على الصعيد الوطني، تحذيره الأخير من ‏مخازن الأسلحة المنتشرة في كلّ انحاء لبنان والتي تجعل من البلد كلّه قنبلة قابلة للانفجار في ايّ لحظة‎.‎‏ ليست المسألة مسألة إعادة بناء ‏الاهراءات في ميناء بيروت. المسألة ابعد من ذلك بكثير. المسألة مسألة إعادة تعويم لبنان. لا شكّ انّ الكويت مشكورة على كلّ ما فعلته. اثبتت ‏مرّة أخرى تقديرها للصداقة القائمة مع لبنان. لكنّ السؤال الذي سيطرح نفسه في نهاية المطاف: هل لا يزال في الإمكان عمل شيء للبنان… ‏ام أنّ البلد لا يمكن ان يكون اكثر من ورقة إيرانية في لعبة تتجاوزه. هذا امر يثير مخاوف كبيرة، خصوصا بعدما تبيّن ان رئيس الجمهورية ‏ميشال عون لا يريد العمل من اجل تشكيل حكومة جديدة. على العكس من ذلك، نجده يماطل في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي تسمح ‏لمجلس النوّاب باختيار من يكون رئيس مجلس الوزراء‎.‎‏ الخارج يحبّ لبنان وهو مستعد لمساعدته شرط ان بوجد في لبنان من يريد الخير ‏للبنان وليس تحويل البلد الى مجرّد ورقة إيرانية عن سابق تصوّر وتصميم‎…‎

‏"الاخبار": الخطاب المسيحي اليميني والخروج من الدولة

كتبت هيام القصيفي في "الاخبار": الخطاب المسيحي اليميني والخروج من الدولة

لم يكن انفجار المرفأ سوى الصاعق الذي فجّر، إضافة الى جزء كبير من بيروت، المشاعر التي تعدّ على يمين القوى السياسية نتيجة احتقان ‏شهور وسنوات. وتم التعامل مع الانفجار على أساس أن الضحايا مسيحيون في غالبيتهم، وأن الشركات والمؤسسات والمنازل التي دمرت ‏بغالبيتها لمسيحيين، وأن قطاعات مسيحية صناعية وتجارية وسياحية أساسية دمّرت بالكامل. والقضية هنا ليست محصورة بتغطية إعلامية ‏زاد الشحن العاطفي فيها من مشاعر رفض الآخر، بل هي نابعة من خسائر بشرية بالمئات، وأكلاف مادية باهظة لمجتمع يرزح تحت ثقل ‏أمواله المسروقة من مصارف، يضاف اليها أداء سياسي للسلطة وأحزاب وقوى سياسية، تعاملت مع الانفجار بعد أيام قليلة منه، من باب ‏الاستثمار السياسي، ومن ثم كأنه لم يكن. والشعارات التي رفعت بعد الحادثة هي من زاوية رفع المعنويات في استعادة شعارات مرحلة سابقة ‏وعناوين قلاع الصمود والتصدي. هذا الكلام الذي يقال في منتديات وحلقات وفي البيوت لم يكن يوماً بهذه الحدة وهذه الصراحة، وتجاهله لا ‏يفيد أحداً، بل العكس. فإن كشفه والكلام عنه، يمكن أن يدفع الى التعامل بجدية معه واستلحاق إصلاح الوضع وسحب فتيل التشدد. أما التنكر له ‏فلا يؤدي إلا الى مضاعفته‎.‎‏ وفي الحوارات الدائرة أن المسيحيين دفعوا ثمن تطبيق الطائف والتمسك بالدولة، ودفعوا ثمن مرحلة ما بعد ‏‏2005، وسيدفعون ثمن الديون التي تسببت فيها القوى السياسية التي لم تنفذ الطائف ونهبت الدولة ولا ناقة لهم فيها ولا جمل، ويدفعون ثمن ‏سياسات عشوائية في السنوات الاخيرة، سياسية ومالية، وسيدفعون ثمن الانفجار من أرواحهم وممتلكاتهم. بين خطاب بكركي المستجد الذي ‏جمع حوله غلاة اليمين الذين بدأوا يرون فيه تماهياً مع أفكارهم، وأداء القوى الأساسية على اختلاف توجهاتها، التي لم تستوعب حجم ما ‏يجري منذ أشهر من تضييق اقتصادي ومالي ومن احتقان شعبي، تكمن خطورة الشحن الحالي مقابل تصاعد النزعات الحادة. والقوى المعنية ‏لا تزال تستمر في تجاهل هذه الحقائق وتتعامل معها كما تعاملت مع أكياس النيترات وكأنها غير موجودة، الى أن تنفجر في وجه الجميع‎.‎

تحقيقات المرفأ توصلت إلى 3 خلاصات ‏

‏ علمت "الجمهورية" انّ ‏التحقيقات في انفجار المرفأ، والتي تولّاها في البداية فرع المعلومات بالتعاون مع ‏الـ ‏FBI‏ توصّلت الى 3 خلاصات:‏

‏الاولى: لا اعتداء اسرائيليّاً لا بحراً ولا جواً.‏

ثانياً: لا شحنة سلاح لـ"حزب الله" في المرفأ.‏

ثالثاً: الانفجار هو نتيجة توليد حرارة عالية من شرارة تطايرت إثر عملية ‏التلحيم، وأدّت الى الانفجار الذي تصاعد تدريجاً بسبب وجود مواد ‏‏شديدة الاشتعال داخل العنبر من نيترات وتنر ومفرقعات.‏

‏واكدت مصادر مطلعة على الملف لـ"الجمهورية" انّ التحقيق ‏العسكري في فرع المعلومات اتّبع منهجية معينة من استجوابات ‏وكاميرات، وتم ‏تحويلها الى النيابة العامة وبالتحديد الى القاضي ‏غسان خوري، ومن بعدها تحوّل الملف الى المحقق العدلي فادي ‏صوان الذي اتّبع 3 ‏مسارات: المسار الاول، التحقيق مع الموقوفين ‏الذين تم توقيفهم بأمر النيابة العامة التمييزية. والثاني، إدخال عناصر ‏جديدة على التحقيق من ‏قضاة وموظفين سابقين. والثالث، التحقيق ‏مع وزراء الوصاية. وتوقعت المصادر الّا ينتهي الملف في أقل من ‏سنة في المجلس العدلي ‏لصدور القرار الظني وتسطير الاتهامات.‏

‏كذلك كشفت المصادر انّ التحقيق يركّز بنسبة كبيرة على دور الاجهزة ‏التي تتولى الامن في المرفأ، وخصوصاً امن الدولة ومخابرات الجيش، ‏‏من دون التقليل من اهمية مسؤولية الجمارك. كما كشفت أنّ التقرير ‏النهائي للتحقيق حول شكل الانفجار يثبت أنّ قوة الانفجار كانت ‏بعصف ‏دائري، لكنّ نصفه اصطدمَ بالبحر والنصف الآخر اصطدمَ ‏ربعه باليابسة، ما أدى الى الدمار الذي ظهر في منطقة الدائرة الاولى ‏الاشرفية، ‏المدوّر، مار مخايل والجميزة، والربع الثاني اصطدم ‏بالاهراءات.‏

‏‏كذلك كشفت المصادر لـ"الجمهورية" أنّ أقل من 2000 طن من نيرات ‏الامونيوم هو الذي انفجر، وانه بين 700 الى 1000 طن من هذه ‏المواد ‏التي كانت مخزّنة لم تنفجر، وقد توصّل التحقيق حول هذه النقطة ‏بالذات الى احتمالين: الاول، انّ هناك من كان يسرق هذه المواد ‏‏ويبيعها. والثاني، انّ هذه الكمية احترقت لكنها لم تنفجر نتيجة خلل ‏في الصلاحية، خصوصاً انّ الاحتمال أكبر أن تكون الفجوة الموجودة ‏في ‏العنبر 12 مُستحدثة.‏

‏"الاخبار": تفجير المرفأ: متى يُستدعى الوزراء والقادة الأمنيون؟

كتب رضوان مرتضى في "الاخبار": تفجير المرفأ: متى يُستدعى الوزراء والقادة الأمنيون؟

لا يزال التحقيق في جريمة تفجير المرفأ يسير ببطء شديد، على الرغم من أنّ المحقق العدلي فادي صوّان يجري استجوابات يومية لعدد من ‏الموقوفين. وعلمت «الأخبار» أنّ القاضي صوّان استمع إلى إفادة عشرة موقوفين، من أصل ٢٥ شخصاً مدّعى عليهم خلال أحد عشر يوماً ‏على تسلمه ملف التحقيق. ورغم أن القاضي صوان افتتح جلسات الاستجواب بالتحقيق مع المسؤولين الرئيسيين عن المرفأ (المدير الحالي ‏والسابق للجمارك ورئيس هيئة استثمار المرفأ)، إلا أنه يبدو مستغرباً أنّه لم يحدد بعد جلسة الاستماع إلى وزراء الأشغال والعدل والمالية التي ‏أُرجِئت إلى أجلٍ غير مسمّى مع توليه الملف. كذلك لم يقم المحقق العدلي باستدعاء أي من المسؤولين الأمنيين بعد‎.‎‏ بالتزامن مع التحقيقات ‏التي يجريها صوان، تتابع الشرطة العسكرية وفرع المعلومات والمباحث المركزية إجراء تحقيقات موازية. وفيما يتولى المحققون في هذه ‏الأجهزة الاستماع إلى إفادات عدد كبير من الشهود والمشتبه فيهم، علمت "الأخبار" أنّ محققين من فرع المعلومات انتقلوا إلى تركيا للاستماع ‏إلى إفادة محمد ح. الذي تبيّن أنّه الوسيط الذي كُلِّفَ من قبل شركة‎ spectrum ‎بإحضار سفينة لنقل آليات المسح الزلزالي الثنائي الأبعاد، ‏المستخدمة في البحث عن النفط، بحراً إلى الأردن، على اعتبار أن الأحداث في سوريا (عام ٢٠١٣) كانت في أوجها، ما يحول دون نقلها براً. ‏أما الغاية من الاستماع إلى إفادته، بحسب المصادر، فتتعلق بسؤالين أساسيين: الأول سبب اختياره سفينة «روسوس» التي كانت محملة ‏بنيترات الأمونيوم، وكانت متجهة من جورجيا إلى الموزمبيق؛ والسبب الثاني التثبّت من هوية من كلّفه. وعلمت "الأخبار" أنّ المباحث ‏المركزية استمعت إلى إفادة مخلّص بحري في اليومين الماضيين، كان على تواصل مع محمد ح‎.‎‏ أما عن سبب اختيار الأخير سفينة روسوس ‏دون غيرها، فكشفت مصادر خاصة لـ"الأخبار" أنّ الوسيط عرَض على مخلّص جمركي لبناني وعلى شخص أردني، من خلال موقع إلكتروني ‏خاص، عدة سُفن يمكنها الرسوّ في مرفأ بيروت في التوقيت المناسب لشحن الآليات من لبنان إلى الأردن. وتم اختيار روسوس على اعتبار ‏أن عرضها لنقل الآليات كان الأرخص من بين باقي السفن. لكن لم يتم التثبت بالتحديد بشأن من اختار روسوس، لجهة إن كانت شركة‎ ‎spectrum ‎أو المخلّص الجمركي‎.‎

‏"ويكيليكس" يكشف علاقة حزب الله بنترات الأمونيوم

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رابطاً لوثيقة نقلها موقع «ويكيليكس»، تاريخها 15/11/2013، تفيد بأنّ مصدراً في مركز ‏‏«ستراتفور» للدراسات، كشف في مراسلة حصل عليها ويكيليكس، أنّ حزب الله يعاني من صعوبة في الحصول على متفجرات تقليدية مثل ‏C4‎‏ ‏و ‏RDX‏. هذا الأمر، أجبر حزب الله بحسب الوثيقة، على الاعتماد بشكل أكبر على الإمدادات الخارجية من الأسمدة الزراعية، وخصوصاً نترات ‏الأمونيوم. المصدر يقول، إنّ محاصرة الساحل اللبناني من قِبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل، وما أسماه «جهودَ سوريا ‏المتزايدة لقطع إمدادات حزب الله» تسببت في نقص هذه المواد لدى الحزب. ويطمئن المصدر، إلى أنّ سعي الحزب للحصول على هذه ‏الأسمدة، أو المتفجرات، لا يهدف بالضرورة إلى إطلاق موجات عنف جديدة على نطاق واسع في لبنان (على غرار حرب تموز 2006). وأكّد ‏أيضاً، أنّ «حزب الله» يدفع للنظام السوري ضعف سعر الأسمدة في السوق، وقد اشترى ما يصل إلى 15000 طن منه، وذلك من منشأة ‏البتروكيماويات السورية الرئيسية في حمص. حزب الله بات في نضج عسكري كافٍ، مكّنه من التحوّل إلى حزب عالي التنظيم وقويّ القدرة ‏على استغلال الانقسامات السياسية في لبنان، وكذلك على إيجاد بدائل عن المتفجرات العسكرية وتطويرها. ويضيف المصدر، أنّ سوريا بهذه ‏الحالة تستفيد من هامش الربح، لتشتري الأسمدة نفسها بأسعار أرخص من أوروبا الشرقية من أجل احتياجاتها المحلية. وبحسب ما ورد في ‏الوثيقة، فإنّ هذا ما يفسّر إصرار حزب الله على حقيبة الزراعة، في حكومة سعد الحريري عام 2009، التي تبوأها الوزير حسين الحاج ‏حسن. كما زعم المصدر، أنّ الحاج حسن كان يسهّل وصول شحنات الأسمدة من سوريا إلى «حزب الله»، الذي كان يخزّنها في مستودعاته. ‏ورجح المصدر، أن يكون حزب الله يستخدم المتفجرات المصنوعة من الأسمدة لبناء الأنفاق في المناطق الجبلية، تمهيداً لأيّ مواجهة مع ‏إسرائيل.‏

‏"النهار": دولة القراصنة ومرفأ الموت‎!‎

كتب راجح الخوري في "النهار": دولة القراصنة ومرفأ الموت‎!‎

نحن عملياً في قبضة عصابة سياسية تتنافس منذ زمن، على جريمة واحدة هي سرقة الدولة ومصّ دماء اللبنانيين. هذه عصابة لم ولن تعرف ‏يوماً من معنى المسؤولية، سوى السطو والسمسرة والنهب، لكنها تجاوزت حدود الوقاحة والدونية الى درجة انها كانت مكشوفة امام الناس، ‏وحتى امام الصحافة العالمية التي اتهمتها بتنفيذ أكبر عملية نهب في التاريخ، عندما نشرت صحف محترمة نتيجة تحقيقات ميدانية متكررة، ان ‏المبالغ التي نهبوها وصلت الى 800 مليار دولار، ومع ذلك واصلوا سياساتهم القذرة، ولم يفكر او يجرؤ احد منهم على الدعوة الى التحقيق ‏في الأمر وحتى الى مجرد نفي ما ينتشر عن غسيلهم القذر امام العالم‎.‎‏ معظمهم ساقطون وقذرون، وقد جاء زلزال المرفأ النووي، الذي دمر ‏نصف العاصمة وقتل كل هذا العدد من الشهداء وأصاب الآلاف من الجرحى، وترك عشرات المفقودين تحت الركام حتى هذه اللحظة، لتبدأ فوراً ‏سلسلة من الفضائح والروائح المتناسلة، التي لا يعرف أحد الى أين ستقود إذا سُمح فعلاً بإجراء تحقيق شفاف ومسؤول، وهو ما يتخوف ‏الكثيرون من وقفه، وخصوصاً بعدما بدأ اطلاق النار السياسية الوسخة عليه، وهو بالكاد بدأ يتلمس خيوط جريمة العصر، التي يفترض ان ‏تتساقط رؤوس كثيرة بسببها، بما في ذلك رؤوس إسرائيلية، إذا ثبت ان العدو هو الذي قصف المرفأ بسلاح نووي تكتيكي منضّب سبق له ان ‏جربه في الصحراء السورية كما يشاع‎!‎‏ الكارثة ان دولتنا وحكومتنا الجهيضة، وهما مجرد مزيج من الغثاثة والإرتجال والصبيانية والأوهام، ‏لم تفهما هول ما جرى، بدليل انهما أقل من هواة، وقد وعدتا الناس بتحقيق يكشف الحقائق في خمسة أيام، ليتبيّن سريعاً ان هناك عملياً ‏سلسلة ضخمة ومتشابكة من الخيوط والشكوك والوقائع والأدلة تحتاج الى فريق تحقيق من الخبراء الدوليين، الذي عليهم متابعة الخيوط من ‏أوكرانيا الى موزامبيق، مروراً بروسيا وتركيا، وبما كان يجري في المرفأ المنكوب الفالت كلياً، ؟ والفضيحة غير المسبوقة في دولتنا ‏الفاشلة والتافهة والمطيّة، هي ان معظم مسؤوليها لا يلتفتون الى مأتم بيروت، لأنهم غرقوا سريعاً في القتال على الحصص والاوزان والأدوار ‏والمرجعيات والأوامر، في حكومة مسخرة يبحثون عنها، لتكون مجرد ممسحة للأخطاء القاتلة والجرائم ولدماء شهداء المرفأ وبيروت، ‏ولتردد كالتي سبقتها ما سيتلى عليها من الأوامر والتعليمات والتعميات… مفهوم؟

الديار": العدّ العكسي لإجراء الانتخابات الفرعية بدأ على وقع حماسة التيار الوطني الحرّ القوات لن يُشارك

كتبت صونيا رزق في "الديار": العدّ العكسي لإجراء الانتخابات الفرعية بدأ على وقع حماسة التيار الوطني الحرّ القوات لن يُشارك... ‏والفسحة كبيرة امام مُرشحيّ ثورة 17 تشرين

على الرغم من الوضع المتأزم على جميع الاصعدة، والمسيطر على اللبنانييّن المُحبطين، خصوصاً بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت وما تبعه من ‏تداعيات مخيفة، تبدو الحماسة غائبة بقوة لدى الناخبين في الانتخابات الفرعية، لان ما يهمهم تأمين لقمة العيش اولاً، كما لا تبدو الحماسة ‏ايضاً لدى بعض الاحزاب وفي طليعتها القوات اللبنانية، بحسب ما افاد مصدر قواتي مسؤول بأنهم لن يشاركوا في الانتخابات الفرعية في ظل ‏هذا الوضع، وما يهمنا هو تقصير ولاية المجلس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، اما التيار الوطني الحر فتشير مصادره الى وجود حماسة ‏لديهم، لان هذا واجب ديموقراطي لخوض هذه الانتخابات خصوصاً في المتن الشمالي، وهناك اسمان مطروحان هما الوزير السابق فادي ‏عبود ونصري لحود، كذلك الامر بالنسبة لوجود مرشح في كسروان نفضل ذكر اسمه لاحقاً ، اما باقي المناطق فيتم التداول ببعض الاسماء ‏وهي ليست نهائية، والامور قيد التشاور.‏

ولفتت مصادر الوطني الحرّ الى ان القانون لا يسمح للنواب المستقيلين بالترشح الى الانتخابات الفرعية، ورأت بأن الخطوة التي قاموا بها لا ‏تسمح لهم بذلك ايضاً، وإلا سيُعتبرون مُخادعين وشعبوييّن وممثلين، مشيرة الى انهم أخطأوا لان إستقالتهم لم تؤد الى اي مكان او نتيجة ‏إيجابية، او تسجيل انتصار او كسب شعبي، لا بل على العكس كانت بلا جدوى والناس تنسى بسرعة، لذا لم يعد احد يتحدث عنهم، مُعتبرة بأنّ ‏من يقوم بأي خطوة مُماثلة عليه دراسة أبعادها على الاقل، وذكّرت بالخطوات الفاشلة التي يتخذها دائماً النائب السابق سامي الجميّل، منذ ‏إجبار وزرائه على الخروج من حكومة تمام سلام في العام 2016، وبعد 4 سنوات إستقالت كتلته الصغيرة جداً من المجلس النيابي، بحيث ‏اعتبر الجميّل انه سيكون السبّاق فيلحق به اكثرية النواب، ليُسجّل انتصاراً ويبرز كقائد للمنتفضين ضدّ العهد، ألا انّ آماله خابت كالعادة. وعلى ‏خط آخر، لا تنفي مصادر المجتمع المدني وثوار 17 تشرين، من إمكانية ترشح أسماء لديهم الى الانتخابات الفرعية، بهدف إحداث تغيير في ‏المجلس النيابي يُوصل صوت الناس.‏

سلامة يؤيد إرسال خبراء من بنك فرنسا لتدقيق حسابات "المركزي"‏

أضاءت الصحف على سلسلة مواقف أطلقها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال مقابلة مع النسخة الفرنسية لصحيفة "عرب نيوز" ‏أبرزها إن المصرف المركزي لا يمكنه استخدام احتياطيه الإلزامي لتمويل التجارة بمجرد بلوغه الحد الأدنى‎.‎

‎ ‎وقال سلامة إنه يؤيد اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال خبراء من بنك فرنسا (البنك المركزي الفرنسي) لتدقيق حسابات ‏مصرف لبنان‎.‎

وبحسب "اللواء"، قال مصدر رسمي الأسبوع الماضي إن المصرف يمكنه فقط دعم الوقود والقمح والعقاقير لمدة ثلاثة أشهر أخرى مع ‏تضاؤل احتياطيات العملة الصعبة المنخفضة جدا‎.‎

وتابع المصدر أن البنك سينهي الدعم لمنع نزول الاحتياطي عن 17.5 مليار دولار‎.‎

وقال حاكم المصرف المركزي في التصريحات التي نُشرت اليوم "مصرف لبنان يبذل قصاري جهده ولكن لا يمكنه استخدام الاحتياطي الإلزامي ‏لتمويل التجارة.. حين نبلغ الحد (الأدني) لهذه الاحتياطيات، سنضطر لوقف التمويل. ولكننا بصدد إيجاد سبل أخرى للتمويل".‏

وقال سلامة إن نية مصرف لبنان هي أن يسترد المودعون أموالهم، مضيفا أن ذلك ربما يستغرق وقتا‎.‎

وسجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء تراجعاً طفيفاً دولارياً، مساء أمس، إذ استقر ما بين 7350 ليرة للمبيع و7400 ليرة لبنانية ‏للشراء.. بعدما كان تراوح صباحاً بين 7380 ليرة لبنانية للمبيع و7480 ليرة لبنانية للشراء‎..‎

‏"الاخبار": سلامة يستعيد صورته: تاجر الأدوات المالية

كتب محمد وهبه في "الاخبار": سلامة يستعيد صورته: تاجر الأدوات المالية

جاءت مقابلة سلامة مع موقع "أرب نيوز" السعودي الصادر بنسخته الفرنسية، كمحاولة لتلميع صورة الرجل الذي تدور حوله شكوك ‏وشبهات متصلة بانهيار النموذج الاقتصادي في لبنان. إنها صورة التناقضات المبنية على أقاويل تجتزئ من القوانين ما يتناسب مع ‏اتجاهاتها. كيف يقول سلامة إن الودائع موجودة في الوقت الذي يقرّ فيه بأن خسائر مصرف لبنان بلغت 81 مليار دولار. فمهما كانت أسباب ‏الخسارة، هناك نتيجة واحدة: الأموال لم تعد موجودة. سلامة لديه رأي معاكس. هو نفسه يبرّر إقراض الدولة طوال سنوات وجوده كحاكم ‏لمصرف لبنان بمادة في قانون النقد والتسليف تشير إلى الاستثناء ويغفل قيود الاستثناء والمادة التي تحدّد القاعدة. هو نفسه يتحدّث عن ‏الشفافية في معرض تكليف شركتين بتدقيق حسابات مصرف لبنان لمدّة 27 عاماً حتى أصبح معهما كالإخوة وربما أكثر. هو مستعد لدفع 4٫6 ‏مليارات دولار لسداد ديون اليوروبوندز، لكنه ليس مستعداً لدعم السلع الغذائية للناس في أزمة قاتلة. هذه هي صورة تاجر الأدوات المالية‎.‎‏ ‏سلامة تراجع في المقابلة عن الغرور بأنه رمز استقرار الليرة، مشيراً إلى أن تطميناته كانت تشمل استقرار النقد ولم تكن تشمل المالية العامة. ‏هذا الإيحاء بأنه لم يكن يعلم، أو يدرك، ما كان يحصل، يجعله راسباً في الحدّ الأدنى. إلا أنه لا يكتفي بذلك، بل يلقي باللائمة على «الصدمات ‏المتتالية» التي ضغطت على المصارف وخلقت حالة ذعر بين المودعين، بما في ذلك إغلاق المصارف لمدة شهر أثناء بدء الاحتجاجات، ‏فتحوّل الاقتصاد اللبناني إلى «اقتصاد نقدي» وفقد الناس الثقة بالنظام. كذلك يلوم سلامة الحكومة على تخلّفها عن سداد اليوروبوندز «كنت ‏شخصياً ضدها، وعبّرت عنها رسمياً». كان سلامة على استعداد لدفع 4689 مليون دولار من أصل وفوائد سندات اليوروبوندز، لكنه اليوم ‏يحذّر من استنفاد الاحتياطيات بالعملات الأجنبية إلى حدود الاحتياطيات الالزامية. كلام سلامة هذه المرّة، كما غيره سابقاً، لا ينفكّ يذكّرنا بأنه ‏بريء وقدّيس، بينما الواقع أنه مجرّد تاجر أدوات مالية يمارس مهامّ كحاكم مصرف مركزي في بلد يتآكله الفساد‎.‎

مصير التعبئة؟!‏

توقعت "النهار" ان يحسم اليوم الاشتباك المتسع بين السلطة وعدد من القطاعات التجارية والسياحية حول إجراءات الاقفال الجزئي بعد ‏التفلت الواسع ورفض استمرار هذه القطاعات في التزام الاقفال بدءا من اليوم بما يضع الحكومة امام محك بالغ الدقة. وقد دعا رئيس ‏الجمهورية المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع اليوم لدرس تطورات موضوع التعبئة العامة في ظل تطورين وصفا بانهما خطيرين للغاية: ‏العصيان على إجراءات التعبئة وتحدي الدولة والقوانين الامر الذي أرغم وزير الداخلية على توجيه تحذير الى القطاعات المخالفة، والاتساع ‏الخطير في تمدد وباء كورونا بحيث يستمر تسجيل ارقام قياسية في الإصابات. وهذان العاملان سيحددان مسار الإجراءات التي ستقرر في ‏اجتماع المجلس الأعلى للدفاع‎.‎

عراجي لـ "الشرق الاوسط": نسبة الالتزام بالإقفال لا تتجاوز الـ30 في المئة

اعتبر رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أنّ نسبة الالتزام بالإقفال لا تتجاوز الـ30 في المائة في معظم المناطق اللبنانية يُضاف ‏إليها تفلت بالإجراءات الوقائية وإحياء الأعراس والمناسبات وكأنّ كورونا غير موجود في لبنان‎.‎‏ وفي حين لفت عراجي في حديث مع ‏‏"الشرق الأوسط" إلى أنّ توصية الإقفال التي رفعت إلى الحكومة جاءت مع عبارة مع التنفيذ والتطبيق إلّا أنّ لا التنفيذ ولا التطبيق يُلاحظان ‏على أرض الواقع، متسائلاً عن دور وزارة الداخلية والعدل وشرطة البلديات وكلّ الجهات التنفيذية إذ إنّ واقع كورونا في لبنان يعني حال ‏طوارئ صحية غير معلنة ما يُلزم بمحاسبة كلّ مخالف‎.‎‏ وفي الإطار نفسه اعتبر عراجي أنّه لو كان الالتزام بالإقفال الماضي على القدر ‏المطلوب ما كنا احتجنا إلى إقفال آخر، محذراً من عواقب خطيرة جداً على الناس وعلى القطاع الصحي الذي تجاوز عدد إصابات العاملين فيه ‏بفيروس كورونا الـ507، ذلك في وقت أصبحت فيه 80 في المائة من أقسام كورونا في المستشفيات في بيروت وجبل لبنان مشغولة مع تعذر ‏الاستعانة بأقسام أخرى بسبب وجود جرحى انفجار مرفأ بيروت فيها‎.‎

أسرار وكواليس

 لوحظ أنّ زعيماً سياسياً تجنب إطلاق أي موقف بعد قرار المحكمة الدولية في ظل توالي المواضيع السياسية الداخلية ‏الساخنة، وذلك ‏تجنُّباً لأي صدام مع حزب ممانع بارز خصوصاً بعد بعض الأحداث التي جرت في مناطق جبلية‎‏.‏

 عُلم أنّ جهات أبلغت بعض أصدقائها من مرجعيات وقيادات سياسية بضرورة توخي الحذر في هذه المرحلة، في حين ‏أنّ أكثرهم بدأت ‏يتجنب الزيارات والجولات ويلتزم منزله او مقره‎‏.‏

 اثارت خطوة وزير التربية باقالة رئيسة المركز التربوي للبحوث استياء في اوساط العونيين لانها قريبة من الرئيس ‏عون وهي قريبة ‏النائب الياس بوصعب ما ترجم حملة شرسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي‎.‎

 يتردد في أوساط حزب بارز أن وجود تيار سياسي خارج الحكومة لن يعطل تشكيلها‎‏.‏

 شكا أحد السفراء من جشع المسؤولين اللبنانيين - الذي لا ينتهي حسب قوله - وهو سيأتي لمعرفة أين ستذهب ‏المساعدات للتأكد من ‏عدم سرقتها‎‏.‏

 ظلّ مرجع كبير متمسكا وما زال بإسم رئيس تيار بارز ليكلف رئيسا للحكومة الجديدة حتى لحظة إنسحاب ‏الأخير‎.‎

 حملت الساعات الماضية مؤشرات بالغة السلبية، تجاه إمكان إحداث خرق في إيجاد أرضية صلبة للمعالجات‎‏!‏

 تدقق جهات أمنية محلية ودولية في حقيقة ما إذا كانت هناك محاولة لاغتيال شخصية سياسية أم لا؟ ومَنْ هي؟‎

 تناهى إلى شخصية سياسية، كانت مرشحة لدور كبير، أن حزباً فاعلاً، لا يزال يدعم تياراً موالياً في الخيارات ‏الحكومية، خلافاً ‏للتسريبات‎.‎

‎ ‎ ‎

 يتردد أن حزباً معارضاً بدأ يجس نبض شخصيات مقربة منه شاركت في الحراك الشعبي، لمعرفة ‏ما إذا كانت ترغب بالمشاركة في ‏الانتخابات الفرعية‎.‎

 يبحث عدد من المطارنة غير الموارنة سبل دعم مواقف البطريرك الراعي بعدما لاحظوا أن ‏بطاركتهم تأخروا في مجاراة مواقف ‏بكركي السيادية والوطنية‎.‎

 أفيد أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال اتخذ موقفاً معادياً من وزيرة تقدمت باستقالتها قبل استقالة ‏الحكومة وقطع العلاقة نهائياً معها‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 آب 2020 08:21