8 تشرين الثاني 2019

عرب وعالم

العراق.. 23 قتيلاً وألف مصاب خلال 5 أيام من التظاهرات

المصدر: العربية.نت


أفادت أنباء بقيام عناصر الأمن العراقي، الجمعة، بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في ‏البصرة ما أسفر عن جرح 3 أشخاص على الأقل. كما أوقع الأمن أيضا إصابات بالمتظاهرين ‏في العاصمة العراقية بغداد.‏

وفي بيان عاجل، أكدت مفوضية حقوق الإنسان العراقية مقتل 23 متظاهرا وإصابة 1077 ‏خلال 5 أيام من الاحتجاجات.‏

هذا وتوافد المئات من المتظاهرين إلى ساحة التحرير ببغداد وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما ‏ذكرت مصادر "العربية" و"الحدث" بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل لتفريق المحتجين ‏عند جسر التحرير ببغداد، ومنعت المتظاهرين من الوصول لجسر الشهداء، مما تسبب في وقوع ‏إصابات جراء تفريق الأمن للمتظاهرين عند جسر الشهداء.‏

وفي البصرة أفيد بارتفاع عدد القتلى إلى 12 بعد وفاة جريحين، فيما أصيب أكثر من 270 ‏بجروح.‏

وشيّعت البصرة ضحاياها وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما قطعت القوات الأمنية في محافظة ‏كربلاء طريقاً رئيسياً يتجه من ساحة التظاهر إلى مبنى المحافظة.‏

وأشارت "العربية" و"الحدث" إلى حصول مواجهات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين في ‏شارع الرشيد، فيما كثفت إجراءاتها على جميع مداخل ساحة التحرير التي توافد إليها عشرات ‏الآلاف من المتظاهرين.‏

وذكر مصدر أمني عراقي، في وقت سابق، أن القوات الأمنية أغلقت أغلب الشوارع الرئيسية في ‏محافظة البصرة. ونقلت وسائل الإعلام العراقية عنه القول إن "القوات الأمنية كثفت، صباح ‏اليوم، إجراءاتها في محافظة البصرة"، مشيراً إلى "وجود انتشار أمني واسع".‏

وأوضح المصدر أن "القوات الأمنية قطعت وأغلقت أغلب شوارع البصرة الرئيسية".‏

يأتي ذلك فيما أفاد التلفزيون الحكومي العراقي أن خبراء متفجرات فجروا قنبلة تحت جسر كان ‏يشهد احتجاجات يومية ضد الحكومة في العاصمة. ولم يذكر التقرير أي تفاصيل أخرى عن ‏تفجير يوم الجمعة تحت جسر السنك فوق نهر دجلة الذي يمر عبر بغداد.‏

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة "رويترز" أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 6 ‏محتجين وسط بغداد و4 آخرين في البصرة.‏

لكن قوات الأمن العراقية قالت إن جهات وصفتها بـ"المنحرفة" تعتدي بالأسلحة النارية على ‏المواطنين وقوات الأمن في البصرة، وتسعى إلى خلط الأوراق. إلى ذلك قالت مصادر طبية إن ‏‏35 شخصاً أصيبوا في اشتباكات قرب جسر الشهداء في العاصمة بغداد. مع استمرار ‏المظاهرات الحاشدة لليوم الثالث عشر على التوالي واحتشاد الآلاف في وسط العاصمة.‏

وفي أول تعليق على سقوط 4 قتلى بين المحتجين في البصرة بينما كانت قوات الأمن تفض ‏اعتصاماً، أعلن التلفزيون العراقي نقلاً عن الناطق باسم القائد العام، عن أن "جهات منحرفة" ‏اعتدت بالأسلحة النارية على المواطنين وقوات الأمن في المحافظة.‏

وقال: "الجهات المنحرفة التي تسعى إلى خلط الأوراق، تسببت بمقتل وإصابة عدد من المواطنين ‏في البصرة".‏

من جهة أخرى، وبعدما أكد قائد عمليات بغداد، الخميس، أنه تم إصدار أوامر بـاعتقال القوة التي ‏فتحت النار في الهواء لتفريق المحتجين في شارع رشيد بغداد، ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن ‏قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 6 محتجين بوسط بغداد الخميس.‏

وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر إن عشرات المتظاهرين أحرقوا الإطارات ‏وسدوا مدخل الميناء فمنعوا الشاحنات من نقل الأغذية والواردات الحيوية بعد ساعات من ‏استئناف العمليات.‏

كما ذكرت مصادر الشرطة أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ‏لتفريق المتظاهرين، الذين تجمعوا في مبنى حكومي محلي بعد ظهر اليوم الخميس.‏

بدوره، أعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي، "للعربية"، أنه جرى متابعة ملف ‏المخطوفين من المتظاهرين وسيتم إعلان النتائج.‏

كما أكد أنه تم إيقاف أحد أنواع الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، واعتقال 26 من مثيري ‏الشغب قرب الجسور في بغداد، مشيراً إلى أن 95% من المتظاهرين سلميين.‏

إلى ذلك، اعتبر أن القوات الأمنية تتعرض لهجوم من قبل بعض المندسين، قائلاً: "هناك ‏العشرات من المصابين من أفراد الأمن".‏

وأعلن المحمداوي أنه لن تتم مداهمة ساحة التحرير ويتم توفير الحماية للمتظاهرين، مشيرا إلى ‏إعادة فتح جسر الشهداء.‏

كما كشف قائد عمليات بغداد أن الملثمين على الجسور هم عناصر أمن تابعون لوزارتي الدفاع ‏والداخلية وعناصر الشغب، وأضاف "هناك جهات تريد صداماً مع القوات الأمنية عند الحواجز ‏الأمنية".‏

‏"ضياع فرص العمل"‏

على صعيد متصل، اعتبر رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، أن تعطيل المشاريع في ‏البلاد من شأنه إضاعة آلاف فرص العمل.‏

وقال في كلمة نقلها التلفزيون العراقي الخميس إن الحكومة تواصل عملها رغم التطورات ‏الأخيرة في العراق، في إشارة إلى الاحتجاجات التي انطلقت منذ الأول من أكتوبر، وتجددت ‏الأسبوع الماضي أيضاً.‏

كما أعلن أن الحكومة وضعت عدة حلول لزيادة الموارد غير النفطية. وأضاف قائلاً: "نعمل على ‏إيجاد موازنة قادرة على إدارة الاقتصاد".‏



‏"أعمال عنف دامية"‏

وكانت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول الماضي، شهدت أعمال عنف دامية ‏أسفرت عن مقتل نحو 280 شخصاً، بحسب ما أفادت فرانس برس، في وقت تمتنع السلطات ‏منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.‏

يذكر أن الأمم المتحدة، كانت أعلنت في وقت سابق الخميس، أن التقارير الواردة لها تشير إلى ‏استمرار استخدام الأمن العراقي للرصاص الحي ضد المتظاهرين. ودعت في بيان لها، الأطراف ‏العراقية إلى كبح العنف وإجراء تحقيق شفاف حول الأحداث الأخيرة.‏

كما جددت مطالبتها بالحوار الجدي بين الحكومة العراقية والمتظاهرين.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 تشرين الثاني 2019