كورونا في لبنان ساعة بساعة

4885

إصابة مؤكدة

63

وفيات

1761

شفاء تام

6 تموز 2020 | 08:12

صحافة بيروت

إقرأ كل الصحف .. عبر "مستقبل ويب"

النهار

فقاعة انخفاض سعر الدولار... لن تدوم طويلاً

الجمهورية

جلسة كهربائية - مالية غداً...وتركيز على "الأرقام" و"التدقيق‎"‎

اللواء

حكومة "الإجتماعات والخبريات" باقية.. فهل تعيينات الكهرباء غداً ترفع العتمة؟

الراعي يطالب عون بفك الحصار عن الشرعية.. ورهان رسمي على النفط العراقي

نداء الوطن 

تعيينات بلا آلية غداً... وبديل بيفاني بين بري وباسيل

‎"‎حزب الله" للحلفاء: لا تلعبوا بموازين القوى

الأخبار

السفيرة الأميركية تهدّد دياب

الشرق الأوسط

تفاهم بري ـ باسيل يجمد حديث التغيير الوزاري

الراعي يناشد عون "فك الحصار عن الشرعية"‏

الشرق

‎40 ‎‏ ملياراً صرفها جبران على الكهربا.. وما في كهربا

‎ ‎الديار

عجز الموزانة يدكّ مضاجع الليرة... والعقوبات والسوق السوداء ترفع سعر الدولار

الصفقة العراقية ــ اللبنانية رهينة المزاج والرضى الأميركي على حكومة الكاظمي

‏-----------------‏

الحريري: لبنان يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه

أضاءت "الجمهورية" على المقابلة التي أجراها الرئيس سعد الحريري مع صحيفة "البايس" الإسبانية، والتي قال فيها انّ "الأزمة التي يمرّ ‏بها لبنان خطيرة ومتعددة الوجوه، فصحيح أنّ كل الخيارات السياسية مؤلمة، لكنني واثق من أنّ هناك مخرجاً من الأزمة، ويجب أن يكون ‏التركيز في المقام الأول على إعادة بناء الثقة لتحقيق الاستقرار، ثم معالجة الاختلالات الكلية وضمان المتطلبات الضرورية للتعافي القوي في ‏مرحلة لاحقة".‏

وأكد الحريري أن "لبنان يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، وأنّ الشعب سيواصل التظاهر ضد الحكومة"، لافتاً في الوقت عينه الى أنّه ‏‏"يشكّ في أنّ البلد سيصل إلى حالة مجاعة، كما يقول البعض، لكنّ لبنان بحاجة إلى إصلاحات لو جرى تنفيذها في وقت سابق لَما وصلنا إلى ‏هذا الوضع".‏

وتوضيحاً لموقفه في شأن "حزب الله"، وما إذا كان يرى أنّه يعوق مسار الإصلاحات الاقتصادية في لبنان، قال الحريري: "يجب أن يُفهم أنّ ‏‏60 في المئة من (الناخبين الشيعة) صَوّتوا لمصلحة "حزب الله"، الذي تعتبره واشنطن إرهابياً، وهذه ديموقراطية. لا يمكن إنكار وجودهم، ‏ولا يمكن إنكار أصواتهم في البرلمان".‏

وعمّا إذا كان يتوقع العودة الى رئاسة الحكومة، أكّد الحريري أنّه "لا يتوقع ذلك على المدى القريب، أو على الأقل حتى تتحقق الشروط التي ‏يعرفها الجميع".‏

‏"الشرق": رسالة للحريري: لا تصالح!‏

كتب عماد الدين اديب في "الشرق": رسالة للحريري: لا تصالح‎!‎

ترك الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة حينما قدم استقالته وكانت قيمة الليرة مقابل الدولار الواحد ما يقارب 2400 في السوق الحرة ‏بعيداً عن سعر المصرف المركزي 1550‏‎.‎‏ واليوم، في زمن قياسي غير مسبوق تدهور سعر الليرة مقابل الدولار الواصل إلى ما يقارب ‏العشرة آلاف، وفي محال الصرافة 3900، وأصبحت لها تقريباً خمسة أسعار مختلفة‎!‎‏ هنا يأتي السؤال المباشر: ماذا تفعل لو كنت سعد ‏الحريري الآن؟ هل تقبل مساعي نبيه برى، الذي يعتبر اللاعب الأهم في معادلة التوازن السياسي في لبنان بإعادتك إلى ترؤس الوزارة؟ يدرك ‏نبيه برى، السياسي المخضرم ذو الخبرة العميقة في قواعد اللعبة السياسية اللبنانية منذ أكثر من نصف قرن، أن لبنان لا يمكن أن ينجح فيه ‏أي عهد سياسي يقوم على الغلبة السياسية لتيار أو طائفة على الأخرى‎.‎‏ يدرك بري الذي عاصر التجربة السياسية منذ عام 1980 وتولى ‏رئاسة البرلمان منذ عام 1992 وعاصر 13 مجلس نواب بحكوماتها المتعاقبة! أن منصب رئاسة الحكومة، الذي هو من حصة السنة، لا يمكن ‏أن يولى لرمز سني غير حائز على شعبية جماهيرية، ويدرك أيضاً أن الإحباط السني الحالي وشعور معظم السنة، ومعظم الدروز، ونصف ‏المسيحيين، وقلق السلطة الدينية المسيحية، هو نذير خطر‎.‎‏ وتؤكد جميع تجارب الحكومات في عهد الرئيس ميشال عون، أن رئيس الحكومة ‏مقيد الحركة مشلول الإرادة بسبب نفوذ صهر الرئيس محلياً ونفوذ سوريا وإيران إقليمياً، فلا هو قادر على اتخاذ قراراته أو تعيين موظفيه أو ‏رسم سياسته الخارجية‎!‎‏ هناك استحالة نسبية أن تنجح أي حكومة في ظل الآتي‎:‎‏ ‏‎1- ‎سيطرة صهر الرئيس على مفاصل مؤسسة الرئاسة‎.2- ‎استمرار حلفاء سوريا في لبنان في إعطاء أولوية للأزمة السورية الطاحنة على معاناة لبنان، ومحاولة حل مشاكل معاناة الحكم والشعب في ‏سوريا على حساب الشعب اللبناني الصبور‎.‎‏ ‏‎3- ‎استمرار الضغوط الإيرانية على حزب الله اللبناني، كما هو حادث في العراق، وسوريا، ‏واليمن، وغزة، كي يكون ورقة ضغط إقليمية ودولية على الولايات المتحدة وحلفائها‎.‎‏ إن الذي يطلب من الحريري أو رئيس حكومة سني، أن ‏يحكم عقله وضميره الآن بدون تعديل قواعد اللعبة السياسية كاملة، فكأنه يطلب منه أن يلقي بنفسه في جحيم الجنون كي ينتحر سياسياً إلى ‏غير رجعة‎.‎‏ إذا عاد الحريري في ظل معادلة استمرار الحكم بهذا الشكل، ونفوذ سوريا، وسيطرة إيران، فإنه يكون قد أقدم على الانتحار، أو ‏قبل متطوعاً بجريمة اغتيال ثانية لـ حريري آخر‎.‎‏ هنا نقول للأخ العزيز، والابن البار سعد الحريري، نصيحة، هي جزء من رائعة الشاعر أمل ‏دنقل بعنوان لا تصالح‎.‎‏ لا تصالح.‏

الراعي يدعو عون إلى "فك الحصار عن الشرعية".. عودة للمسؤولين: هل تنامون مُرتاحين؟

توقفت الصحف عند المواقف التي أطلقها كل من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس الياس ‏عوده أمس، اذ دعا الاول رئيس الجمهورية ميشال عون الى "فك الحصار عن الشرعية" في موقف اتهامي واضح لأنظمة وأحزاب تتبع لها ‏بتكبيل الشرعية اللبنانية. ‏

وسأل الراعي: منذ متى كان الإذلال نمط حياة اللبنانيين؟ فيتسولون في الشوارع، ويبكون من العوز، وينتحرون من الجوع؟ أوتدركون أيها ‏المسؤولون السياسيون الجرم المقترف: فلبنان جامعة الشرق ومدرسته تغلق جامعاته ومدارسه وتنحط عزيمتها، ولبنان مستشفى الشرق ‏تقفل مستشفياته ويتعثر تطورها؟ ولبنان السياحة والبحبوحة والازدهار تعاني فنادقه من الفراغ وتحتجز أموال الشعب في المصارف؟ هل ‏لبنان الفكر والنبوغ والنهضة يحجم ويحول إلى ملكية خاصة تصادره طبقة سياسية وتتصرف به على حساب المصلحة العامة؟ أيريدون لهذا ‏الشعب أن تركعه لقمة الخبز؟ لا، فكما أنه لم يركع أمام أي احتلال، لن يركع اليوم. ونحن لن نسكت على ما يجري. هذا الوطن هو ملك بنيه وهم ‏مصدر سلطاته .‏

أما المطران عوده فخاطب "ما تبقّى من ضمير لدى قادة البلاد"، وسألهم: "هل تنامون مُرتاحينَ ومن استلمتُم مسؤولية رعايتهم يتضورون ‏جوعًا، ويموتون عطشاً وانتحاراً؟ الناس يغرقون في ظلمة أَدخلتموهم فيها بسَبب نهجكم العشوائيِّ غير المسؤول‎".‎

وفي تحرك نادر من نوعه، غادر وزير الخارجية ناصيف حتي إلى روما، بدعوة من الكرسي الرسولي لعقد اجتماعين بارزين الثلثاء المقبل، ‏محورهما انقاذ لبنان كدولة فريدة في الشرق الاوسط بحسب ما تقول اوساط ديبلوماسية في دولة الفاتيكان. ويبحث مع وزير الخارجية ‏الايطالي لويجي دي مايو  ووزير الدفاع لورنزو غوريني أوجه التعاون الوثيق بين لبنان وايطاليا والمتمثل بمشاركة وازنة لايطاليا في قوات ‏اليونيفل على ان يعود الى بيروت بعد غد الأربعاء، حسبما أعلنت "اللواء".‏

‏"الشرق": الحياد

كتب‎ ‎خليل الخوري في" الشرق": الحياد

إستحضر غبطة البطريرك الراعي، من الماضي، قضيّة “الحياد”، ودفع بها إلى الحاضر والمستقبل. فقد توجّه إلى منظّمة الأمم المتحدة للعمل ‏على إعادة تثبيت إستقلال لبنان ووحدته، وتطبيق القرارات الدولية، وإعلان حياده. فحياد لبنان هو ضمان وحدته وتموضُعه التاريخي في هذه ‏المرحلة المليئة بالتغييرات الجغرافية والدستورية. وحياد لبنان هو قوّته وضمانة دوره في إستقرار المنطقة والدفاع عن حقوق الدول العربية ‏وقضية السلام، وفي العلاقة السليمة بين بلدان الشرق الأوسط وأوروبا بحكم موقعه على شاطىء المتوسّط‎.‎‏ أن تُطرَح قضيّة الحياد على ‏الساحة اللبنانية ليس بالأمر الطارئ. إذ هي مطروحةٌ منذ إعلان لبنان الكبير، كما في الصيغة والميثاق: لا شرق ولا غرب. وأيضاً هي ‏مطروحة ضمناً في شعار النأي بالنفس الشهير الذي بقيَ حبراً على ورق. ولكنّ نصّاً صريحاً على الحياد لم يرِد في الدستور وتعديلاته ولا في ‏مُقرّرات إتّفاق الطائف. إنّما هو مطلبٌ مزمِن كان يقول به الفريق المسيحي وكان يتوجّس منه الفريق المسلم، وبالذات أهل السنّة، عندما كانت ‏قضيّة فلسطين هي القضيّة الأولى والتي، من أسف، لم تعد كذلك في معظم البلدان العربية والإسلامية (…). فقد كان المُتحفّظون والمعارضون ‏كذلك يخشون أن يؤدي الحياد إلى إنسحاب لبنان من الصراع العربي – الإسرائيلي‎.‎‏ في تقرير ديبلوماسي غربي حديث أنّ حياد لبنان لم يعد ‏وقفاً على المسيحيين بل إنّ أكثرية الطيف المسلم تقول به أيضاً خصوصاً أهل السنّة‎.‎‏ قديماً كان يُقال: لبنان سويسرا الشرق ولكن من دون ‏حياد‎.‎

‏"النهار": مسؤولية الكنيسة والمعارضة أيضاً

كتبت روزانا بو منصف في" النهار": مسؤولية الكنيسة والمعارضة أيضاً

‎ ‎بات العهد الراهن الذي طالبه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بفك الحصار عن الشرعية مكررا بضرورة الذهاب الى العلاقات ‏العربية والغربية اسير اللعبة نفسها التي قادت لبنان الى ثورة عارمة في ٢٠٠٥‏‎.‎

ويخشى ان المناشدة من البطريرك غدت متأخرة والمطلوب مبادرات من نوع اخر لان لبنان الذي قام قبل مئة عام بمبادرة كنسية مهدد ‏بالانتهاء اذا كانت الرئاسة الأولى عاجزة عن ذلك او غير راغبة فيه. فهل هذا الوضع اقل خطورة من الخطر الذي شكله الاحتلال السوري ‏مثلا؟ كما ان هناك حاجة الى تحركات سياسية لا تستسلم للوضع الممسوك من تحالف بين "حزب الله" والتيار المسيحي الذي كان قويا فيما ‏كلف هذا التحالف الذي سمي اقلويا ازدهار لبنان وأمانه ومستقبله. وهنا لا يمكن فهم سلبية الكنيسة باستثناء بعض مواقف الراعي أحيانا من ‏المطالبة باجراءات جذرية استثنائية من القيادات المسيحية التي تنعى الوضع وتبكي على اللبنانيين فحسب. كما ينسحب ذلك على كل القوى ‏االسياسية خارج السلطة والحكومة من اجل مبادرات تهمش هذين الطرفين من خلال الحصول على دعم الناس الذين يعيشون فصولا من جهنم ‏نتيجة اهدار مدخراتهم وجنى أعمارهم واضطرارهم الى الانشغال فحسب في تأمين لقمة عيشهم. فهناك مسؤولية لن تغتفر لهذه القوى سواء ‏كانت على حق ام لا في انتقاداتها او تقويمها لما يجري او عدم وجودها في السلطة. اذ في الواقع يفترض ان تتلمس هذه القوى احباط الناس ‏من التعويل عليها بالمقدار نفسه لإحباطهم من الحكومة والسلطة الحاكمة العاجزة والساعية الى مصالح خاصة‎.‎‏ من جهة أخرى لم يتعلم التيار ‏العوني من تجربة فاشلة للتحالف الاقلوي الذي أقامه أميل لحود وكرره على نحو توقع سياسيون كثر ومنهم من المسيحيين ان هؤلاء ‏سيدفعون الثمن لكن من دون توقع ان يدفع الثمن لبنان ككل أيضا. ثمة مراجعة مكلفة يتعين على هذا التيار القيام بها بعيدا من طموحات رئاسية ‏تبدو غريبة جدا في ظل مسؤوليته في السلطة وقيادته مع حلفائه البلد الى الانهيار لتمنعه عن القيام باي اجراء إصلاحي طوال سنوات ‏للمساعدة في تخفيف الكارثة. ‏

‏"نداء الوطن": 5 تموز 2020... الراعي بنكهة صفير

كتب بشارة شربل في "نداء الوطن": ‏‎5 ‎تموز 2020... الراعي بنكهة صفير

يتحمل رئيس الجمهورية ميشال عون شخصياً، بحكم موقعه، المسؤولية عن أي توتّر يحدث في البلاد بسبب الانقسام السياسي المتوقع حول ‏دعوة غبطة البطريرك التاريخية الى "حياد لبنان" وحضِّه الشرعية الدولية على تطبيق قراراتها وخصوصاً القرار 1559‏‎.‎‏ ليُسجِّل فخامة ‏الرئيس وحلفاؤه في قوى 8 آذار تاريخ الأحد 5 تموز 2020 . فابتداء منه بات كلام البطريرك الماروني عن القرارات الدولية الواجبة ‏التطبيق يحمل روح "نداء المطارنة" و"بطريرك الاستقلال الثاني"، والذي شكَّل اللُّبنة الأساس لاندحار الوصاية وانسحاب الجيش السوري. ‏ومن تاريخ امس لم يعد رافعو شعار القرار 1559 حفنة مواطنين معزولين يسهل حشرهم في خانة "أحمد الأسير‎".‎‏ خطأ "حزب الله" وحليفه ‏الرئيس مؤذِ للبلاد وللجميع. ذلك ان التصرف بعنجهية واعتبار فرض الارادة معياراً للسياسة ضيَّقا المساحات المشتركة مع كل شريك في ‏الوطن، ما حوَّل المناداة الطبيعية بالتزام الطائف ووحدانية السلاح تحدياََ موصوفاً ومَسَّاً بالوجود الشيعي بدل ان تكون موضوع حوار يراعي ‏كل القناعات ويعتمد مسلَّمات قيام اي دولة طبيعية في العالم حيث لا جيش شرعياً يردفه "حشدٌ" قرارُه خارجي‎.‎‏ بلا مبالغة، نصف اللبنانيين، ‏على الأقل وبالتأكيد، يريدون رؤية الجيش وحده مدافعاً عن الأمن والحدود. وهم، سواء عن ضعف أو تعقّل، راهنوا على التدرج في تطبيق ‏‏"الحلم" ولم يدعوا مرة الى العنف أو التدخل الخارجي لنزع سلاح "حزب الله"، مثلما انهم لم يسلِّموا يوماً بأنه أبدي سرمدي ولم "يقبضوا" ‏خطر الدواعش الداهم والدائم، أو يشعروا بواجب تحميل لبنان وحده عبء تحرير القدس لأن ما دفَعَه يكفيه‎.‎‏ يلقى "النداء المثلث" للبطريرك ‏صداه اليوم لأن الانهيار يفتح كل جروح شعب أدرك ان سبب كارثته تحالف الطبقة السياسية الفاسدة مع النظام المصرفي والسلاح غير ‏الشرعي... فتحَ اللبناني النافذة ليكتشف ان لا ودائع ولا قضاء ولا ادارة ولا دولة قانون تحميه، بل نهبٌ وسلبٌ وهيمنةٌ يتوّجها تدمير السلطة ‏علاقاته العربية ومصادر رزقه وربط مصيره بمحور إقليمي مفلس واستبدادي‎.‎

‏"الجمهورية": بعد كلام الراعي... بكركي اليوم على خطى صفير بالأمس

كتب رولان خاطر في "الجمهورية": بعد كلام الراعي... بكركي اليوم على خطى صفير بالأمس

البطريرك يواصل تصعيده السياسي منذ فترة غير قليلة، عندما بدأ يشعر بأنّ لبنان دخل في مرحلة الانهيار الجدّي، والنبرة العالية مردّها الى ‏الحفاظ على لبنان النموذج، الذي كان لبكركي دور تاريخي وأساسي في تحقيقه. من هذا المنطلق، يقول مصدر سياسي لـالجمهورية، إنّ ‏الراعي ينطلق من مواقفه من ثلاثة اعتبارات أساسية: أولاً، حرص بكركي على دور لبنان التاريخي ورفضها ان ينهار، وأن يسقط وان ‏تُضرب وتُنسف هذه التجربة. ثانياً، تعتبر بكركي نفسها مسؤولة عن الثوابت الوطنية الكبرى، هي لا تتدخّل في الشأن السياسي اليومي، ولكن ‏في المواضيع المتصلة بالمبادئ السياسية تحرص على الحفاظ على النموذج اللبناني، وهي التي ساهمت مساهمة أساسية بولادة لبنان الكبير ‏أولاً، وبتغطية اتفاق الطائف ثانياً، وبالوصول إلى إخراج الجيش السوري من لبنان ثالثاً، لذلك لن تتهاون مع مسألة سقوط الدولة في لبنان. ‏ثالثاً، تهتم بكركي كثيراً في أنّ لبنان هو بلد التعايش والشراكة الإسلامية - المسيحية، وهو يشكّل هذه البقعة من التعددية والحرّية، لذلك ترفض ‏أن يُصار الى ضرب هذا الوطن الرسالة، كما أطلق عليه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني. كلام الراعي أعاد إلى الأذهان لقاء قرنة شهوان، ‏والدور الذي قام به، خصوصاً أنّه بدأ مسيحياً وتوسّع ليشمل المكوّن الشريك في الوطن، ولولا هذا الالتحام المسيحي- الاسلامي لما كانت ثورة ‏الأرز. ووسط الأزمات التي يمرّ بها لبنان حالياً، يتمنى قسم كبير من اللبنانيين خروج مبادرة او لقاء شبيهاً بـ»لقاء قرنة شهوان» تقوده ‏بكركي مع الفاعليات الاسلامية، ويكون وسيلة إنقاذ للبنان. يقول المصدر السياسي: كلام البطريرك هو رَفعُ غطاءٍ كلي عن السلطة السياسية ‏بكل رموزها وأركانها. ويضع خريطة طريق في هذا المجال. وهو كان قال بدعوته سابقاً لتأجيل الحوار لضرورة وضع جدول أعمال من ‏طبيعة وطنية. وبالتالي، واضح انّ بكركي اليوم على خطى البطريرك صفير بالأمس، وعلى غرار ما اتجّه إليه البطريرك مار نصرالله بطرس ‏صفير إلى تحرير لبنان من الجيش السوري، يتجّه الراعي اليوم الى إعادة الاعتبار للبنان وتطبيق القرارات الدولية وإعادة الاعتبار للحياد، ‏وصولاً إلى قيام الجمهورية.‏

‏"الشرق": صرخة البطريرك إستغاثة من عالم آخر

كتبت ميرفت سيوفي في "الشرق": صرخة البطريرك إستغاثة من عالم آخر

أطلق بطريرك الموارنة بشارة الرّاعي صرخته عسى تجد صداها عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـفكّ الحصار عن الشرعيّة، ولم ‏يلبث الجميع أن بدأ في الحديث عن أهميّة صرخة البطريرك غير المسبوقة،صحيح أن غبطته ناشد فخامة رئيس الجمهورية العمل على فكّ ‏الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحرّ ولكن إلى أيّ مدىً نستطيع أن نصدّق أنّ الفريق نفسه الذي عطّل الحياة الديمقراطيّة وتشكيل ‏الحكومات وفرض على اللبنانيين تحالفه مع حزبٍ سلاحه إيراني ومسخّر لأجندة إيرانيّة، وهو الفريق نفسه الذي منع انتخاب رئيس ‏للجمهوريّة بقوّة تعطيل حزب الله لجلسات انتخاب رئيس للجمهورية واحدة تلو الأخرى،كيف نصدّق أنّ الذي عطّل وحاصر الشرعيّة طوال ‏السنوات الماضية كلّها هو المنقذ الذي سيعمل على فكّ الحصار عن الشرعيّة؟‎!‎‏ يا صاحب الغبطة؛ «لبنانُ جامعةُ الشرقِ ولبنان مُستشفى ‏الشرق ولبنان السياحة والبحبوحةُ والازدهارُ، لبنانُ الفكر والنبوغ والنهضة يُحجَّم ويُحوَّل إلى ملكيّة خاصّة تُصادره طبقةٌ سياسيّةٌ، لبنان ‏الذي لم يَركع أمامَ أيِّ احتلال، لن يركع اليوم، ونحن لن نَسكت على ما يجري. هذا الوطن هو ملك بنيه وهم مصدر سلطاته»، لبنان هذا تم ‏تسليمه للاحتلال الإيراني عبر أداتها حزب الله وبكامل الاتفاق والتراضي مع الفريق الذي وصل إلى سدّة الرئاسة ويتولّى السلطة ويضطهد ‏شباب لبنان الثوّار ووهم غير عابئين بالذلّ والجوع والقهر الذي يعانيه الشعب اللبناني، وسيبقى يعاني حتى يقضيَ الله أمراً كان مفعولاً‎.‎

‏"حزب الله" يعيد رص صفوف الحكومة.. لا تغيير أو تبديل

أضاءت "نداء الوطن" على ضبط "حزب الله" إيقاع حلفائه وإعادة رصّ الصفوف في حكومة حسان دياب، وأكد لكل من يعنيه الأمر داخل ‏التركيبة الحكومية أنّها "باقية وغير مسموح التلاعب بموازين القوى راهناً".‏

وكشفت مصادر وزارية لـ"نداء الوطن"، أنّ الحزب شدد على "وجوب الإقلاع عن نغمة المطالبة بتغيير الحكومة لأنّ المطلوب في هذه ‏المرحلة تكاتف جميع أفرقائها لدفعها نحو تحقيق بعض الخطوات التي تساعد على تغيير النظرة إليها أمام الرأي العام، وعليه تم الاتفاق في ‏هذا السياق على سلسلة من الخطوات تتبلور معالمها ابتداءً من (غد) الثلاثاء في جلسة مجلس الوزراء‎".‎

إلا أن مصدراً سياسياً لم ينف لـ"اللواء" الاخبار التي ترددت مؤخرا عن حصول مشاورات رفيعة المستوى لبحث موضوع التغيير الحكومي او ‏التعديل المحدود لبعض الوزراء المتقاعصين عن القيام بالمهمات المنوطة بهم والتي انعكست ضررا وسلبا على الاطراف السياسيين الداعمين ‏لحكومة الرئيس حسان دياب. ‏

وقال المصدر لـ"اللواء": "ان مناقشة التغيير الحكومي برمته طرح الاسبوع الماضي بعد التدهور السريع في سعر صرف الليرة وزيادة ‏اسعار السلع بشكل جنوني بالتزامن مع تفاعل ازمة الكهرباء والانقطاع شبه الشامل للتيار عن معظم المناطق وفقدان مادة المازوت بفعل ‏الاداء السيئ والفشل لوزير الطاقة. وقد اصطدمت مسألة التغيير الحكومي التي طرحها النائب جبران باسيل في لقائه مع الرئيس نبيه بري ‏مؤخرا باسم الشخصية التي يمكن ان تتولى رئاسة الحكومة المقبلة ومدى قدرتها على مقاربة الازمة الحالية، ولما تعذر العثور على مثل هذه ‏الشخصية في ظل استمرار رفض الرئيس سعد الحريري تولي هذه المهمة، عندها طرحت مسألة التعديل الوزاري المحدود ليشمل الوزراء ‏الكسالى والفاشلين، ولكن يبدو ان كلا الطرحين سقطا بفعل عدم قبول اي شخصية سنية وازنة توحي بالثقة لتشكيل الحكومة الجديدة من ‏جهة وعدم موافقة حزب الله على فكرة التغيير اوالتعديل الجزئي من جهة ثانية، وقد برر الحزب موقفه بحجج واهية لا تمت الى الواقع بصلة ‏في حين ان امكانية تعذر مشاركة الحزب بالحكومة الجديدة بضغط من الولايات المتحدة الأميركية يبقى هو السبب الاساس الذي يمنع حصول ‏مثل هذا التغيير ولو ازدادت وتيرة التدهور الاقتصادي نحو الأسوأ".‏

نصرالله يطل الثلاثاء

والملف الحكومي، سيكون، بحسب "اللواء"، نقطة من بين نقاط، سيتناولها مساء غد، الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، في ‏إطلالة للحديث عن الوضع العام، بما في ذلك التطورات المتعلقة بما طرح عن حكومة جديدة، والارتفاع الخطير في سعر صرف الدولار، ‏والكلام عن حرب بين إسرائيل وحزب الله.‏

‏"النهار": حكومة دياب مستمرة بحمى "حزب الله"... مجابهة الأميركيين في لبنان وفوضى أهلية!‏

كتب ابراهيم حيدر في "النهار": حكومة دياب مستمرة بحمى "حزب الله"... مجابهة الأميركيين في لبنان وفوضى أهلية‎!‎

أياً يكن ما تحاول تقديمه الحكومة من مشاريع للحل، فهي عاجزة عن التقدم خطوة واحدة لتخفيف الاعباء عن اللبنانيين، إذ أن كل المؤشرات ‏باتت واضحة وفق سياسي لبناني، فـ"حزب الله" يستثمر السلطة في المواجهة، ويريد للحكومة أن تستمر ويمنحها كل الدعم، فيما العهد ‏برئاسة ميشال عون ومعه التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل يسلمان بهذا الواقع، انطلاقا من حلفهما مع "الحزب" ولأوهام لها علاقة ‏بالسيطرة واستعادة الصلاحيات لموقع الرئاسة وللمسيحيين عموماً، فإذا بـ"الحزب" يسجل نقاطاً مهمة في الإمساك بالبلد ويدفع الحكومة الى ‏تبني خيار الذهاب الى الشرق، لا بل اندفاع رئيسها حسان دياب إلى أكثر من ذلك بفتحه المعركة مع الأميركيين والخليجيين واتهامهما بالتدخل ‏في الشؤون اللبنانية والحصار، مبرراً خياره الذهاب نحو الصين ثم التواصل مع العراقيين، وهو خيار حدده "حزب الله" ودفع به لاستخدامه ‏ورقة في المجابهة مع الولايات المتحدة‎.‎‏ ما لا يدركه رئيس الحكومة، أن المجابهة بين إيران و"حزب الله" مع الولايات المتحدة، لها شروطها ‏وآلياتها، فمحور الممانعة يريد من خلال الحكومة برفع سقفها والاندفاع نحو الشرق، تسجيل نقاط لاستثمارها عندما يحين وقت الجلوس على ‏طاولة المفاوضات التي لا تزال مؤجلة إلى حين انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ أن اي مفاوضات سيكون لبنان جزءاً من بنودها، أما ‏التبادل التجاري وفق ما حكي عن النفط العراقي مقابل منتجات زراعية، فيواجه الكثير من الصعوبات مع قانون قيصر طالما أن البضائع ‏ستعبر من سوريا التي تفرض واشنطن عقوبات عليها وعلى كل من يتعامل مع النظام، فيما اعتماد ناقلات النفط التي يمكن أن تمد لبنان ‏بالطاقة، مسألة في غاية الصعوبة، علماً أن العراق كان يمد لبنان بالنفط إلى منشآته قبل الحرب عبر خط أنابيب يعبر سوريا، وهي معطلة ‏اليوم ولا يمكن تشغيلها إلا بقرار أميركي، وهو يحتاج أصلا إلى إعادة تأهيل وكذلك المنشآت اللبنانية‎.‎‏ في الأشهر الأربعة المقبلة سيكون البلد ‏أمام وضع لا يمكن تصوره. يقول السياسي، إذا استمرت السياسة الحكومية على هذا النحو، واذا استمرت المواجهة الإيرانية الأميركية. ‏فسياسة الانتقال الى الشرق مجرد مزحة سمجة وغير واقعية لبلد يعاني انهياراً وصراعات مستمرة. لكن يبدو أن إمساك "حزب الله" بالحكومة ‏وبالقرار يسمح له بتسويق مبادرات بديلة لاستثمارها في معركته إلى أن تحين التسوية والمفاوضات، فيعطي الحكومة دفعاً ويمنع إسقاطها، ‏هذا يعني أن البلد كله دخل في أتون الحريق، ولم يعد "الحزب" يخوض المعركة وحده، وهو قد يأخذ الحكومة الى الانفتاح على النظام السوري ‏وفتح الحدود إذا اقتضت المجابهة ذلك، ولا يكترث للفوضى الأهلية التي تنخر البلد وتهلك أبنائه‎...‎

‏"النهار": حكومة المجاعة... متى ذعركم؟

كتب نبيل بو منصف في "النهار": حكومة المجاعة... متى ذعركم؟

تبدو حكومة الرئيس حسان دياب على مشارف التنكر الثاني الكبير بعد سقوط "خطة التعافي المالية" لأسوأ إدارة حكومية ووزارية لكارثة أدت ‏الى نشوء مجاعة ولم تعد احتمالا ولا سيناريو بل تمددت الى انحاء مختلفة من البلد ولا تزال الإدارة الحكومية المبهرة تنكر حصولها. تزامنت ‏الاتجاهات التي أراد رئيس الحكومة ان يرسخها ردا على سقوط حكومته المبين امام الرأي العام الداخلي والدولي باتباعه توجيهات الشعار ‏الطالع من قيادة "حزب الله" أي التوجه نحو الشرق في أسوأ توقيت لخطأ يقدم عليه مسؤول لا يدرك حجم تداعيات استدارات حادة كهذه. لا ‏يقتصر الامر على سذاجة التقدير للأثر الذي سيحدثه رئيس حكومة يعلن جهارا انه بات بالكامل أداة تنفيذية سافرة لـ"حزب الله" بل ان ‏الارتجال المتسرع والمسكون بنزعة الانتقام من المعارضين فضح الحقيقة النائمة لهذه الحكومة ورئيسها منذ تشكيلها على يد داعميها بدءا ‏بالعهد نفسه وهي حقيقة التخطيط لجعلها تنفذ مسار تغيير هوية لبنان السياسية والاقتصادية والمصرفية وحتى الاجتماعية اذا أمكنها ذلك. ‏انفجر لبنان بين ايدي هذه المنظومة ليس امنيا ولا سياسيا بعد وانما اجتماعيا وإنسانيا وهو الانفجار الأخطر اطلاقا. هذه الملهاة الجنونية ‏لحكومة تتحدى بدء تفشي المجاعة وانفجار ظاهرة الانتحار مع وضع اربعة لبنانيين حدا لحياتهم في يومين فقط تعني بكل وضوح ان حكومة ‏حسان دياب انتهت ولو زعمت انها مستمرة الى ما بعد نهاية العهد وهو ما سيكون مستحيلا مهما حصل. لو يقرأون بعض التاريخ فقط ليس ‏من منطق الاستعادات الحرفية لتجارب تتشابه ظروفها وانما من زاوية الدروس التاريخية لآثار المجاعات في العالم فربما يوفرون على ‏انفسهم وعلى اللبنانيين طول المعاناة وفصولها المتسارعة والتي تنذر بحريق لم يعرف لبنان مثيلا له. ولن تكون سلطاتكم اثمن من أرواح ‏المنتحرين‎! ‎

‏"النهار": مصادر تفنّد مسار التغيير الحكومي وظروفه

كتب وجدي العريضي في "النهار": لبنان على إيقاع حقبة الثمانينات ومرحلة عام 2005 مصادر تفنّد لـ"النهار" مسار التغيير الحكومي ‏وظروفه

وفق زعيم سياسي، لبنان مقبل على مرحلة فيها الكثير من الأزمات المشابهة لحقبة ما قبل العام 1982 وبعدها إلى مرحلة العام 2005 يوم ‏دِينت فئة من القيادات اللبنانية زوراً بأنّها تسعى إلى تسويق القرار 1559‏‎.‎‏ وهنا المخاوف مما جرى أخيراً قرب السفارة الأميركية في عوكر ‏بهذا الصدد، وبالتالي عودة "حزب الله" وحلفائه إلى حفلات التخوين. وتكشف مصادر سياسية رفيعة لـ"النهار" أنّ ما جرى ويجري من ‏جس نبض واستطلاع لتغيير حكومي، إنّما هو أمر جدي، لا بل ان أكثر من دولة غربية وعربية تستطلع الأجواء على خلفية كلام فحواه: "كيف ‏لنا أن نقدّم إلى لبنان المساعدات ونقف إلى جانبكم وثمة عهد وحكومة يتبعان كلياً لحزب الله الذي يسيطر عليهما سيطرةً كاملة، وهذا لا يخفى ‏على أحد ولمسنا ذلك خلال نقاش بين الحكومة وصندوق النقد الدولي وفي مراحل ومحطات كثيرة، فتبيّن بما لا يقبل الجدل أنّ قرار الحكومة ‏ليس في يدها ورئيسها جيء به ليس عن عبث بل بعدما التزم شروط حزب الله وتحديداً حول السياسة الخارجية والعلاقة مع إيران ودمشق‎".‎‏ ‏وتلفت إلى أنّ المعلومات حول التغيير الحكومي "تؤشر إلى عراقيل أساسية تتمثل بالعهد وحزب الله، فرئيس الجمهورية ميشال عون يردّد أنّه ‏مرتاح إلى أبعد الحدود في التعامل مع رئيس الحكومة حسان دياب ويحبذ أن تبقى حكومته إلى نهاية عهده، وهو قال هذا الكلام لكثيرين من ‏المقربين والأصدقاء، بينما حزب الله قد يقبل باستقالة الحكومة إنّما لن ينصاع إلى الشروط التي تملي عليه بإبعاده عن أية حكومة جديدة، وهو ‏يرى استمرار الحكومة كما هي عليه ورقةً رابحة لديه أفضل من أية مغامرة غير محسوبة النتائج، لأنّه يدرك أنّ القرار الدولي بتحجيمه بدأ ‏فعلياً، حتى أنّ الفرنسيين الذين كانوا يتمايزون عن الأميركيين وسواهم بمن فيهم الخليجيون، باتوا أكثر تشدّداً من حيث ضرورة تقليص نفوذ ‏الحزب الذي يمسك بسياسة لبنان واقتصاده. وعلى هذه الخلفية أوقفت باريس أي تفاوض حول مؤتمر سيدر، لا بل إنّ منسق هذا المؤتمر ‏السفير بيار دوكين قال لأحد المسؤولين اللبنانيين إنّ مفاعيل أو تسييل أموال سيدر باتت منتهية وغير قابلة للصرف مع الحكومة اللبنانية ‏الراهنة، وبعدها لكل حادث حديث‎".‎‏ ‏

‏"اللواء": تغيير الحكومة.. أم تغيير الذهنية

كتب صلاح سلام في "اللواء": تغيير الحكومة.. أم تغيير الذهنية

حالة الانهيار الرسمي والمعيشي ظهرت بأبشع صورها، أواخر الأسبوع الماضي، بثلاثة مشاهد متفاوتة، ولكنها تؤشر إلى حجم العجز ‏الرسمي في إدارة مسلسل الأزمات المتشابكة‎.‎‏ المشهد الأول، اقتصر على مجموعة تكهنات وتحليلات حول اقتراب رحيل حكومة المستشارين ‏واللجان والاجتماعات من دون التوصل إلى اتخاذ القرارات. اهتزّت فرائص الوزراء، وسارع رئيسهم إلى شن حملة عنيفة على معارضي ‏اليوم، حكّام الأمس الذين يتهمهم، كلما دق الكوز بالجرة، بتحمّل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع المالية اليوم‎.‎‏ ورغم أن الطبخة الوزارية ‏الجديدة ما زالت قيد التحضير والنقاشات في مطبخي عين التينة وبيت الوسط، إلا أن موجة سريعة من التفاؤل وبوادر الارتياح سادت الأوساط ‏الاقتصادية والمالية، التي بدا وكأنها تنتظر ساعة رحيل حكومة دياب بفارغ الصبر‎.‎‏ أجواء التفاؤل التي جسّدت المشهد الثاني، انعكست ‏بسرعة قياسية على سعر صرف الدولار، الذي تراجع نحو ٣٠ بالمئة خلال ساعات، وانخفض من عشرة آلاف ليرة إلى سبعة آلاف، بقدرة ‏قادر، ومن دون حصول أي تطور إيجابي، سواء بالنسبة لخطوات الحكومة باتجاه الإصلاحات المالية، أو إحراز أي تقدم على صعيد ‏المفاوضات المتعثرة مع صندوق النقد الدولي‎.‎‏ ‏‎ ‎ولكن هذا الانخفاض السريع في صرف العملة الخضراء، طرح عدة تساؤلات مشروعة‎:‎‏ 1‏‎- ‎هل ‏مجرد إطلاق إشاعة قرب رحيل الحكومة، قَلَب معايير سوق الصرف رأساً على عقب؟ وهل بلغ الضيق الاقتصادي والمالي والشعبي بحكومة ‏دياب حد التعلق بحبال التغيير، الذي ما زال في عالم الغيب حتى الآن؟ 2‏‎- ‎هل حصل تغيّر ما في تكتيك المتلاعبين بأسعار الصرف، قضى باتخاذ ‏خطوة مؤقتة إلى الوراء، بعد اشتداد الضغوط الشعبية والتجارية عليهم، على أن تعود الأسعار إلى الاشتعال من جديد، لحصد الأرباح الحرام، ‏على إيقاع تأخر التوافقات السياسية على صيغة التأليف، وبرنامج العمل؟ أما المشهد الثالث، والأكثر مأساوية على الإطلاق، فقد جسّدته ‏حوادث الانتحار الأربعة في بيروت والهرمل والجنوب، لآباء عجزوا عن تأمين لقمة العيش الشريف لأولادهم، في هذا الاختناق الاقتصادي في ‏البلد، وتفشي البطالة والفقر بمنسوب غير مسبوق في لبنان، منذ مائة عام، في ظل غياب الدولة ومؤسساتها عن متابعة آلام الناس ومعاناتهم ‏في الحصول على قوت عيالهم، والتلهي بالاجتماعات الفارغة والحرتقات الخرقاء‎.‎‏ هل تغيير الحكومة فقط يُخرج البلد من محنته، أم أن ‏المطلوب هو تغيير الذهنية المكيافيلية المهيمنة على المنظومة السياسية الفاسدة؟

‏"نداء الوطن": إختبارات "الحزب" لحكومة دياب

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": إختبارات "الحزب" لحكومة دياب

يُخضع "حزب الله" حكومة حسان دياب، لمزيد من الإختبارات في قابل الأيام، وِفق المعيار الذي يعلو لديه على أي معيار، وهو مدى مُراعاة ‏مُقتضيات الموقع الذي يحتلّه في المواجهة التي تخوضها إيران مع الولايات المتحدة الأميركية‎.‎‏ تطوّرات الأسبوعين الماضيين دلّت إلى أن ‏الأكثر مِطواعية في مُلاقاة تشدّده تجاه واشنطن كان دياب. الدليل هو الموقف من المعركة التي خاضها "الحزب" ضدّ السفيرة الأميركية في ‏بيروت دوروثي شيا، عبر استصداره قرار القاضي محمد المازح، بمنعها من التصريح، الذي انتهى إلى إلغاء مفاعيله واستقالة المازح‎.‎‏ ‏فالحليف الأول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم يتحمّل استخدام المؤسّسة القضائية في معركة "الحزب" مع السفيرة، بالرغم من أنّ ‏مُحيط الرئاسة لا يُقصّر في استخدام القضاء ضدّ خصومها. اتّصال الوزير السابق سليم جريصاتي بالسفيرة شيا للإعتذار، كان بالإتّفاق مع ‏عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، اللذين خذلا "حزب الله"، لأنّهما يسلُكان منحى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة منذ ‏مارسا نفوذهما للإفراج عن العميل الإسرائيلي ـ الأميركي الجنسية عامر الفاخوري. هدفهما تعويم باسيل كمُرشّح للرئاسة الأولى، بعد انتكاس ‏موقعه جرّاء تركيز انتفاضة 17 تشرين الأول على مسؤوليته عن تدهور الوضع الإقتصادي، وبسبب فرط التسوية مع زعيم تيار "المستقبل" ‏سعد الحريري. رئيس الحكومة وحده تقدّم الصفوف، بالتناغم مع معركة "الحزب" ضدّ شيا، بكلامه عن "مُمارسات ديبلوماسية فيها خروقات ‏كبيرة للأعراف الدولية تجاوزت كل مألوف". لم يكتفِ دياب بذلك، فلبّى طلب "الحزب" بالإستدارة شرقاً، للحصول على تمويل صيني ‏لمشاريع، مُقابل امتناع واشنطن وحلفائها العرب والغربيين عن ذلك، طالما "الحزب" يتحكّم بقرارات الحكومة. هذا مع أنّ خصومه يعتبرون ‏اللقاء مع السفير الصيني استعراضياً، لأنّ للشركات الصينية شروطاً قاسية للعمل في لبنان، وأن بكّين لن تُغامر بالخضوع لمزيد من العقوبات ‏الأميركية وفي لبنان‎.‎‏ من الاختبارات التي سيخضع لها عون ودياب، مدى تناغمهما مع إرسال إيران سفناً مُحمّلة بالمحروقات والمواد الغذائية ‏إلى لبنان. وفي وقت تردّد أنّ "الحزب" أبلغ الى الرئيسين عون ودياب بقرب قدوم هذه السفن، وأن طهران قبلت الحصول على الثمن بالليرة‎.‎

‏"نداء الوطن": "لعُمرها ما تتغيّر الحكومة" إذا...‏

كتب طوني أبي نجم في "نداء الوطن": ‏‎"‎لعُمرها ما تتغيّر الحكومة" إذا‎...‎

إنّ أيّ مسعى لتغيير حكومي لن يُكتب له النجاح طالما أنّ من يقف وراءه، هم أنفسهم من تسبّبوا بكل ما وصلنا إليه في لبنان، وطالما أنهم ‏يتمسّكون بالنهج نفسه في الذهنية والمُمارسة والأداء‎.‎‏ المطلوب أولاً هو إسقاط "حزب الله" من أي حكومة جديدة لإعادة علاقات لبنان العربية ‏والدولية إلى سابق عهدها، ولن تنفع في هذا الإطار أنصاف الحلول‎.‎‏ والمطلوب ثانياً هو التجديد في النهج، وهو ما يستلزم القضاء على لعبة ‏المحاصصة، واعتبار الحقائب الوزارية "ملكاً" للأطراف السياسية، تورثها من مستشار إلى مستشار، ومن محازب إلى تابع‎.‎‏ من دون تغيير ‏في النهج "لعُمرها ما تتغيّر الحكومة"، و"لعُمرها ما تتشكّل حكومة جديدة من الفاسدين إياهم والخانعين أمام "حزب الله" والخاضعين له، لأنها ‏ستُحاول إنقاذ "الحزب" من ورطته وليس إنقاذ لبنان‎...‎‏ نعم، غيّروا النهج، وإلا فسنبقى في قعر الإنهيار مهما تغيّرت حكومات، وسنبقى نشهد ‏حالات الإنتحار تتفاقم. غيّروا النهج، وإلا فليبقَ حسان دياب يُسلّينا، وليبقَ "الحزب" مُحاصراً يتحمّل مسؤولية ما وصلنا إليه، وليبقَ جبران ‏باسيل خارج الحكومة، "نكاية" بكل من يسعى لإعادة توزيره‎!‎

‏"الشرق": إن لم تلبطه لبطك

كتب وليد الحسيني في "الشرق": إن لم تلبطه لبطك

‎ ‎نسأل الرئيس حسان دياب‎:‎‏ متى يستقيل المسؤول؟‎.‎‏ ‏‎ ‎أجاب خمسة رؤساء على هذا السؤال‎.‎‏ أولهم، كان الرئيس رشيد كرامي‎.‎‏ إستقال في العام ‏‏1969 تحت ضغط شعبي، كان من الممكن تجاهله، لكونه صوتاً عابراً بلا أثر وبلا تأثير‎.‎‏ المستقيل الثاني كان الرئيس تقي الدين الصلح‎.‎‏ ‏إستقال في العام 1974 بعدما رأى في تظاهرات، جرت احتجاجاً على إرتفاع أسعار بعض السلع، سبباً كافياً للإستقالة‎.‎‏ المستقيل الثالث كان ‏العميد نور الدين الرفاعي‎.‎‏ استقال في العام 1975، بعد أيام قليلة من دخوله السراي. وكان الرئيس سليمان فرنجية قد اختاره ليترأس حكومة ‏عسكرية، مهمتها تطويق بدايات الحرب الأهلية. لكنه استقال لأن الشعب رفض حكم العسكر‎.‎

المستقيل الرابع كان الرئيس عمر كرامي‎.‎‏ فعلها مرتين. الأولى في العام 1992 عندما تهاوت الليرة اللبنانية. والثانية في العام 2005 على ‏إثر إغتيال الشهيد رفيق الحريري‎.‎‏ المستقيل الخامس كان الرئيس سعد الحريري‎.‎

استقال في نهايات العام 2019، استجابة لغضب شعبي، ما كان قل بلغ أشده بعد‎.‎‏ ألا ترى الحكومة الديابية أن أسباب استقالتها هي أولى وألح ‏من استقالات الرؤساء الخمسة؟‎.‎‏ كرامي الأول، استقال وكانت شعلة الغضب آخذة بالإنطفاء. لا كما اليوم تزداد إشتعالاً، ونيرانها بدأت تحرق كل ‏البلد‎.‎‏ الصلح، إستقال لأن اللبناني تذمر من غلاء خجول، لا غلاء فاحشاً حرم اللبنانيين من المأكل، ومنع عن الرضيع جرعة الحليب‎.‎‏ ‏الرفاعي، إستقال لينأى بالعسكر عن حكم الشعب. في حين أن حكومة مواجهة التحديات، تواجه الشعب وتتحداه بالعسكر‎.‎‏ كرامي الثاني، ‏إستقال مرة لأن الليرة خسرت بعض احترامها، ولم تتحول، كما اليوم، إلى عبء لا تعبأ به الأسواق‎.‎

واستقال ثانية بعد اغتيال رفيق الحريري، الرجل الذي أنقذ وطناً، بينما لا يتأثر الرئيس دياب باغتيال الوطن نفسه‎.‎‏ الحريري، إستقال كي لا ‏يذهب لبنان إلى المجهول. فجاء المجهول ليذهب بلبنان إلى نهايات لا يعلم مخاطرها غير الله‎.‎‏ إذاً، الرؤساء الخمسة لبطوا الكرسي في لحظة ‏شعبية… فماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟‎.‎‏ هل تعلم أن الكرسي الذي تلتصق به ان لم تلبطه لبطك؟… فانقذ نفسك، وابحث معنا عن آخر ينقذ ‏لبنان… وقبل فوات الأوان‎.‎

‏"الجمهورية": الإصلاحات بديل عن التغيير الحكومي

كتب جوني منير في "الجمهورية": الإصلاحات بديل عن التغيير الحكومي

اندفع الفرنسيون لإيجاد ترتيب ما، يسمح بإدخال لبنان الى غرفة العناية الفائقة واحاطته بالرعاية المطلوبة، بانتظار التسوية الكبرى. ‏فالفرنسيون وبخلاف الاميركيين، يحاولون الفصل ما بين انهاك «حزب الله» وتأليب بيئته عليه، وما بين انهاك لبنان ككل، وبالتالي ارتفاع ‏مخاطر سقوط الدولة وتفككها. لذلك حاولت باريس جسّ النبض حيال حكومة جديدة من دون اي حضور لـحزب الله فيها لا مباشرة ولا غير ‏مباشر، ولكن تحظى بموافقة الحزب . ذلك انّ حكومة حسان دياب، بدت عاجزة وضعيفة وغير قادرة على الشروع في الاصلاحات التي تشكّل ‏مفتاح المساعدات. لكن الاقتراح فشل بعد الرفض الفاضح لـحزب الله وتمسّكه بالحكومة الحالية، رغم انّ قوى عديدة سارت في مشروع ‏التغيير كحل مبدئي، ومن هؤلاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الطامح لحكومة جديدة قادرة على تهدئة الشارع وإنقاذ ما تبقّى من ‏عهده، وفي الوقت نفسه تسمح بإعادة ضمّ النائب جبران باسيل الى صفوفها، لإعادة تلميع دوره الذي اصبح مهمشاً خارج الحكومة، وهو ‏الذي لا يزال يأمل باستعادة حضوره كمرشح لرئاسة الجمهورية. وقيل انّ الرئيس عون اكتشف خطأ وضع قوى سياسية اساسية في موقع ‏المعارض للحكومة. وهو قد يكون مستعداً هذه المرة للقبول بشخصية سنّية تحظى بموافقة شعبية، شرط ادخال تمثيل سياسي مباشر الى ‏الحكومة، ما يسمح بعودة باسيل. وهو في السابق لم يكن معارضاً لتسمية نواف سلام، ما يعني انّه قد لا يمانع اليوم في تسمية محمد بعاصيري ‏اذا تمسّك الحريري بعدم عودته. لكن حزب الله رفض، ومبدياً تمسّكه الكامل بحكومة حسان دياب، وكذلك سارع الحريري معلناً رفضه منح ‏تغطيته السياسية لأحد. وقيل بأنّ تواصلاً مباشراً حصل بين باسيل وامين عام حزب الله مطلع الاسبوع الماضي، ومعه بدا انّ الحل الوحيد هو ‏بإعادة انعاش الحكومة الحالية، من خلال إنجازات تسمح بفتح ابواب المساعدات الغربية الملحة وفي طليعتها تحقيق اصلاحات مطلوبة. ذهب ‏حزب الله باتجاه استقدام مواد غذائية من ايران، وهو سيستمر في خطوته، حيث يجري التخزين في اماكن خاصة، بحيث يطرحها في الاسواق ‏بأسعار مخفضة جداً في حال استمرار ارتفاع الدولار. وقد يكون هذا ما قصده السيد نصرالله في كلامه الاخير بأنّ اللبنانيين لن يجوعوا.‏

‏"الديار": أوساط نيابيّة مُعارضة : كـلـمة سرّ ألــغــت التغيير أو التعديل الحكومـي

كتبت هيام عيد في "الديار": أوساط نيابيّة مُعارضة : كـلـمة سرّ ألــغــت التغيير أو التعديل الحكومـي

تكشف أوساط نيابية معارضة ، أن ما من تعديلات أو حتى تغييرات في المشهد الحكومي. ويبدو واضحاً، كما تضيف الأوساط ذاتها، أن الحديث ‏عن التغيير الحكومي، والذي لم يأتِ من جانب المعارضين للحكومة، قد دفع المعنيين إلى الإستنفار ورسم الخطوط الحمراء أمام كل الأطراف ‏السياسية من أجل العمل على تبريد المحاور وإدارة الأزمة الخطيرة بعيداً عن أية أوهام بالتغيير أو التعديل، لأن الظروف المحلية والخارجية لا ‏تحتمل أي تشنّج أو كباش حول السلطة في لحظة داخلية بالغة الصعوبة. وتنقل الأوساط النيابية نفسها، عن مصادر ديبلوماسية أوروبية أن ‏الدينامية المسجّلة منذ تشكيل الحكومة الراهنة، لم تصل بعد إلى نقطة العلاج، ولا تزال عند نقطة تشخيص المشكلة، وهو ما سبق وأن حدّدته ‏الدول المانحة، كما صندوق النقد الدولي، ولكنها تطالب بالمزيد لجهة اتخاذ القرارات واعتماد السياسات الصائبة، وذلك كي يتسنى للدول ‏المانحة مساعدة الحكومة، مع العلم أن انطلاق قطار الدعم يتطلّب وصفة سحرية لا يملكها سوى صندوق النقد الدولي . ومن ضمن السياق ‏نفسه، فهي تلفت إلى أن التأجيل بانتظار التحوّلات في المنطقة أو على الساحة الأميركية، لم يعد ممكناً، وبالتالي، فإن فرصة النهوض ‏بالأوضاع ووضع الأزمة على سكة الحل تضيق وباتت تُحسَب بالأسابيع إن لم يكن بالأيام، كما تقول الأوساط نفسها، والتي تشدّد على أن الكلفة ‏المرتفعة ستدفعها القوى السياسية، ولكن بنسب متفاوتة، وذلك، بصرف النظر عن تغيير وضعية الحكومة بعدما تلقّت هذه القوى كلمة السرّ ‏التي تشير إلى أن الحكومة باقية رغم ارتفاع منسوب الهجمات عليها، بحيث لا إمكانية اليوم لأية مغامرات حكومية.‏

‏"الديار": يُحاصرون حـكـومة دياب ويُحاولون تـطييرها لـغايات فـي نـفـس يعقوب ؟

كتب حسن سلامه في "الديار": يُحاصرون حـكـومة دياب ويُحاولون تـطييرها لـغايات فـي نـفـس يعقوب ؟

ما تعمل له الادارة الاميركية من حصار كامل لحكومة دياب، لان الاخيرة ليست في وارد الخضوع لهذه الشروط وهو ما كشفت عنه مجموعة ‏التحركات والمواقف لاجراءات المايسترو المذكور عبر الاتي: الحراك الاميركي - السعودي الذي تساهم به اطراف اخرى داخلية بعضها حليف ‏للطرفين وبعضها الاخرى يعتقد ان المجيء بحكومة يترأسها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري باتت الخيار الوحيد لاخراج البلاد من ‏ازماتها، ولكن باعادة نفس القوى السياسية السابقة الى الحكومة، لاعادة تعويم المنظومة السياسية التي تسببت بافلاس البلاد وانهيار كامل ‏منظومة الدولة. لكن الشروط التي وضعها الحريري للقبول بالعودة الى رئاسة الحكومة اعادت ما اعد من سيناريو لاحراج دياب واقالة ‏حكومته. والتي هي اوسع واشمل من الشروط التي طرحها قبل تشكيل حكومة دياب، من حيث ترؤسه لحكومة يسمها تكنوقراط، الا انها في ‏الحقيقة تطلق يد الحريري داخلياً وخارجياً وتقرير الخيارات لعمل الحكومة واولى هذه الخيارات ابعاد حزب الله عن الحكومه واقصائه عن اي ‏تأثير في قراراتها، ومن خلال ذلك تستطيع هذه الحكومة السير بكل ما يطرحه صندوق النقد الدولي من شروط، على مستوى بيع القطاع ‏الخاص وتحرير سعر الدولار، وانتهاء بما هو مطروح اميركياً لترسيم الحدود البحرية، على طول الشاطئ اللبناني. ويشيرسياسي الى ان ما ‏حصل من نسختين لملف تغيير الحكومة ليس بعيداً عنه العهد وفريقه وبالتحديد الوزير السابق جبران باسيل، حيث كان الاخير وتكتل التغيير ‏والاصلاح وجه انتقادات لاداء الحكومة، والمعلومات تقول ان باسيل بحث الامر مع الرئيس نبيه بري خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ‏رئيس التيار الوطني لعين التينة الاسبوع الماضي، وما يؤكد على كل ذلك تسويق نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لتغيير الحكومة ‏وبالتالي محاولته اقناع الرئيس سعد الحريري بالعودة الى رئاسة الحكومة، مع شروط مقبولة، وليس كما يطرحها رئيس تيار المستقبل، ‏وهذه الزيارة والموقف للفرزلي من بيت الوسط تتقاطع المعطيات حول حصولها بالتشاور مع الوزير باسيل، لكن لجوء الحريري الى التمسك ‏بشروطه السابقة وتضخيمها ادى الى وضع هذه المسألة في الادراج حالياً.‏

‏"الديار": لا تغيير حكومياً... دياب لا يُـريد الـرحيل دون الإنـقاذ... والحريري لا يُـريد العودة في عهد عون

كتبت دوللي بشعلاني في "الديار": لا تغيير حكومياً... دياب لا يُـريد الـرحيل دون الإنـقاذ... والحريري لا يُـريد العودة في عهد عون

اشار مصدر سياسية الى أنّ التغيير الحكومي ليس وارداً في الوقت الحالي، خصوصاً وأنّ تشكيل أي حكومة في لبنان، على عكس الدول ‏الأخرى التي تُشكّل فيه الحكومات في أقلّ من أسبوع، يتطلّب شهراً على الأقلّ ويمتدّ الى أشهر (9 أو 11 شهراً). وهذا الأمر يُعتبر وقتاً ضائعاً ‏لا مجال لأن يغوص فيه البلد الذي يُعاني من أزمات متفاقمة في مختلف القطاعات... في الوقت نفسه، يبحث الرئيس دياب حالياً في تسريع ‏عمليات إنقاذ الوضع المتردّي على مختلف الصعد في أسرع وقت ممكن. كذلك فإنّ الرئيس الحريري لا يريد العودة الى السراي، على ما تقول ‏مصادره، لا سيما فيما تبقّى من عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خصوصاً بعد سقوط التسوية الرئاسية. كما أنّ مؤيّدي الحريري ‏يرفضون عودته الى رئاسة الحكومة في الوقت الراهن قبل خصومه السياسيين. من هنا، فإنّ البحث في تغيير حكومة دياب ليس موضع ‏نقاش، على ما شدّد المصدر، بل السعي الى القيام بكلّ ما يلزم لبدء المشاريع الإستثمارية التي من شأنها إيجاد فرص عمل جديدة للبنانيين ‏الذين أصبحوا عاطلين عن العمل بفعل إغلاق عدد كبير من المؤسسات والشركات بسبب الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يرزح لبنان تحتها منذ ‏أشهر. فضلاً عن السعي لتخفيض سعر صرف الدولار في السوق اللبنانية للتحفيف من أعباء شراء المواد الغذائية الضرورية عن كاهل الشعب ‏اللبناني لا سيما بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنوني.‏

وبرأي المصدر، فإنّ الإنتخابات النيابية المبكرة ليست واردة حالياً أيضاً، نظراً لعدم وجود قانون إنتخابي متفق عليه من قبل الأطراف ‏السياسية كافة، سيما وأنّه جرى الإتفاق على تعديل القانون الذي أجريت على أساسه الإنتخابات الأخيرة. هذا من جهة، ومن جهة ثانية كون ‏الإنتخابات النيابية تتطلّب جهوزية لوجيستية وتكاليف مالية لا قدرة للدولة اللبنانية على تحمّلها الآن لعودة الوجوه النيابية ذاتها.‏

‏"الانوار": بين لن أستقيلَ... وإستقلْ... بلدٌ مقسومٌ بإمتيازٍ

كتبت الهام فريحة في "الانوار": بين لن أستقيلَ‎...‎‏ وإستقلْ... بلدٌ مقسومٌ بإمتيازٍ

حين اندلعت الحربُ الأهلية في لبنان كان الدولار الاميركي بأقل من ليرتين، اليوم لامس العشرة آلاف ليرة‎ .‎حين اندلعتِ الحربُ كانت الكهرباء ‏‏24 ساعة على 24، وكان لبنان يبيعُ كهرباءً إلى سوريا‎.‎‏ حين اندلعت الحربُ كانت البركةُ موجودةً وكانت البيوت مكدسة بالمواد الغذائية‎ .‎اليوم ‏عن أيٍ حرب تتحدثون؟ عن حربٍ فيها الدولار لامس العشرة آلاف ليرة، والكهرباء مقطوعة والمواطن يفتشُ عن لقمةِ عيشهِ "بالغلا ‏والكوى‎" .

عن حربِ معظم المدارس الخاصة ستقفلُ والمدارس الرسمية عاجزة عن استيعاب كل الطلاب ؟ أوقفوا التهويل والتنظير‎ !‎‏ لكن ما هو اسوأ من ‏الحرب،هو العنادُ والتمسكُ بالسلطةِ‎ :‎‏ رئيس الحكومةِ صرّح جهاراً نهاراً: لن أستقيلَ... ومعه الأكثرية، بينما الفريقُ الآخر يريد استقالتهُ‎.‎‏ اما ‏الشعبُ فهو يرفضُ الجميع ومن كل الطبقة السياسية‎.‎‏ الشعبُ يريدُ لبنان الجديد بوجوهٍ شابةٍ لامعة بالولاءِ والانتماءِ للوطن لبنان لا لسواه‎.‎‏ ‏القسمُ الاكبرُ من الشعب " رايح فرق عملة" بين الافرقاء السياسيين وحاول بثورة 17 تشرين ان يغير الوضع لكن الاقوى احبط الثورة، اليوم ‏هناك مَن يسأل من الفريق الآخر:ماذا فعلت اميركا الدولة العظمى سوى خنقِ البلد بشتى الطرق من اجل سحب سلاح الفريق الآخر.؟ وماذا لو ‏استغرق الامرُ سنواتٍ؟ ماذا يفعل الشعبُ المحايد من أجل تأمين لقمة عيشهِ؟ هل يدركون ان الشعب الجائع هو الذي اصبح الاكثرية؟ الشعبُ ‏ليس امامه الاّ الهجرة اذا استطاع ولا يستطيع‎.‎‏ العيشُ في الوطن أصبح في ذلٍ،جوعٍ، فقرٍ،قهرٍ،انتحار‎..‎‏ ولا املَ امام الشعبِ في الوقتِ ‏الحاضرِ الا بالتسليم بما كُتب له،في هذه المرحلة القصيرة بإذن الله‎.‎

‏"الشرق الاوسط": تفاهم بري ـ باسيل لإنقاذ الحكومة يسحب التغيير الوزاري من التداول

كتب محمد شقير في "الشرق الاوسط": تفاهم بري ـ باسيل لإنقاذ الحكومة يسحب التغيير الوزاري من التداول

قالت مصادر في الموالاة، إنها تترقب ما سيؤول إليه تفاهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران ‏باسيل، لإنقاذ الحكومة وإخراجها من دوامة المراوحة التي حالت دون تحقيق ما وعدت به في بيانها الوزاري، وكشفت أن الأخير طرح عليه ‏جملة من الأفكار تراوحت بين إمكانية إدخال تعديل على الحكومة أو تطعيمها، وصولاً للبحث في تغييرها بذريعة أن إنتاجيتها دون المستوى ‏المطلوب وأن الوضع لم يعد يطاق‎.‎‏ ولفتت المصادر في المعارضة لـ"الشرق الأوسط"، إلى أن الرئيس بري ارتأى السير بعملية برمجة لإنقاذ ‏الحكومة، مقترحاً البدء فوراً بتحقيق الإصلاحات الإدارية والمالية التي تعهدت بها الحكومة في بيانها الوزاري وبإصلاح قطاع الكهرباء ‏خصوصاً أن مقررات مؤتمر سيدر لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته المالية والاقتصادية، أوصت الحكومة بذلك، إضافة إلى إلحاح صندوق ‏النقد الدولي ورأت أن تغيير الحكومة قد سُحب من التداول وعزت السبب إلى أمرين: الأول مبادرة حزب الله للتدخل بقوة لقطع الطريق على ‏البحث في استبدال هذه الحكومة رغم أن لديه قناعة بعدم قدرتها على زيادة إنتاجيتها، وأنها باتت تشكّل إحراجاً له أمام محازبيه، والثاني ‏يتعلق بعدم وجود استعداد لدى قوى المعارضة للخوض في مغامرة التغيير الحكومي، في ضوء ما توصّل إليه رئيس الحكومة السابق سعد ‏الحريري في مغامرته التي أدت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، على خلفية التوصُّل معه إلى تسوية أطاح بها باسيل. ‏

وكشفت مصادر في المعارضة لـ"لشرق الأوسط"، أن جميع الأطراف التي تدور في فلكها أجمعت على رفض الدخول في بازار تشكيل حكومة ‏جديدة، وقالت إن الحريري لم يُدرج عودته إلى السراي الكبير على جدول أعماله، وأنه يأخذ وقته حالياً لاسترداد ما خسره في شارعه بسبب ‏التسوية التي أبرمها مع عون وأدت إلى إحداث هوّة بينه وبين جمهوره. وسألت المصادر: كيف يمكن للحريري تكرار المغامرة في ظل وجود ‏عون في سدّة الرئاسة الأولى، وتقع عليه مسؤولية إحباطه للتسوية، لأنه أجاز لباسيل بلا أي رادع إسقاطها من دون أن يتدخّل؟ كما سألت ‏باسيل عن الأثمان السياسية التي دفعها من جراء التسوية التي أُبرمت مع الحريري؟ وقالت إنه يتنكّر لإيصال عون إلى الرئاسة وانتخابه هو ‏شخصياً نائباً للمرة الأولى بعد أن رسب في دورتين انتخابيتين؟ لذلك فإن دياب باقٍ على رأس الحكومة بقرار من «حزب الله» الذي تدخّل بقوة ‏لإخراج التغيير الوزاري من التداول‎.‎

‏"الاخبار": اقتراح تعديل قانون الكهرباء: حلم الخصخصة يعود إلى الحياة

كتب ايلي الفرزلي في "الاخبار": اقتراح تعديل قانون الكهرباء: حلم الخصخصة يعود إلى الحياة

تعديل قانون الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء غداً. مصدر مسؤول في وزارة الطاقة يقول وضعه على سكة التطبيق من خلال إقرار ‏التعديلات، سيعطي رسالة إيجابية لـالمجتمع الدولي، الذي يشترط إنشاء هيئة تنظيم القطاع، لتمويل أي مشروع في قطاع الكهرباء. خلاصة ‏التعديلات، كما صار معروفاً، هي إلغاء استقلالية الهيئة. تعديل المادة السابعة يؤكد وجوب أن تنشأ الهيئة في وزارة الطاقة، وتكون قراراتها ‏خاضعة للمخطط التوجيهي الذي تعده الوزارة، على أن ترفع اقتراحاتها وتوصياتها إلى الوزير للمصادقة عليها. بالنسبة للوزير ريمون ‏غجر، فإن هذا التعديل لا يهدف إلى نزع صلاحيات من الهيئة وإعطائها للوزير، بل الهدف هو عدم تعارض مهماتها مع صلاحيات الوزير، إذ ‏إن تعيين الهيئة من دون تعديل صلاحياتها، سيجعل القانون قابلاً للطعن‎.‎‏ بعد إفراغ الهيئة من صلاحياتها، يأتي دور المحاصصة. الهيئة، كانت ‏بحسب القانون مؤلفة من رئيس وأربعة أعضاء، وتلك سقطة لم يتنبّه لها المشرّع آنذاك. أن يكون الأعضاء 5، فهذا لا يراعي مقتضيات ‏الوفاق الوطني، المبني على قاعدة 6 و6 مكرر. ولذلك، تصدى التعديل لهذا الخلل، فأضيف عضو واحد أولاً، ثم جعلت مدة التعيين 6 سنوات ‏بدلاً من خمس. باختصار، تستنسخ هيئة الكهرباء، تجربة هيئة البترول، لناحية الصلاحيات المحدودة، التي تضمن سيطرة وزير الطاقة ‏عليها، ولناحية مراعاة المحاصصة الطائفية بين الطوائف الأساسية‎.‎‏ التعديلات، المقدمة من وزير الطاقة في 27/4/2020، تعني عملياً تحويل ‏الهيئة الى هيئة استشارية ليس لها أي دور تنفيذي في تنظيم قطاع الكهرباء، حيث تبدي فقط الرأي أو الاقتراح في بعض الأمور؛ من بينها ‏الاتفاقات والأذونات والإجازات في مجالي إنتاج وتوزيع الطاقة التي يعود لوزير الطاقة أمر بتّها، بصرف النظر عن رأي الهيئة أو اقتراحها، ‏ما يتعارض مع الإشارة إلى استقلالية الهيئة مالياً وإدارياً وفنياً. كذلك، فإن نقل الصلاحيات من الهيئة الى وزير الطاقة يستتبع حكماً نقل ‏المسؤوليات إليه عملاً بمبدأ لا مسؤولية من دون صلاحية. وهذا يعني، على سبيل المثال، أنه كما سيكون للهيئة الجهاز البشري والاحتياجات ‏اللوجستية لكي تتمكن من القيام بدورها في المرحلة النهائية، فإن الوزير بدوره سوف يحتاج الى إعداد الجهاز البشري والاحتياجات ‏اللوجستية لكي يتمكن من القيام بصلاحياتها‎. ‎الأخطر يبقى في أصل القانون، الذي يتعامل مع الخصخصة كأمر واقع. ببساطة، قطاع الكهرباء ‏سيكون خاصعاً للقطاع الخاص. حتى مؤسسة كهرباء لبنان ستتحول إلى شركة، قابلة بدورها للتشركة مع القطاع الخاص‎. ‎

‏"الجمهورية": الوقائع الكاملة لهجوم دياب: ما تحلموا إستقيل

كتب عماد مرمل في "الجمهورية": الوقائع الكاملة لهجوم دياب: ما تحلموا إستقيل

قرر دياب أن يباغت الذين كانوا ينتظرون سقوطه بهجوم سياسي عنيف رفع سقف التحدي وتوزّعت رسائله في اتجاه خصوم الداخل من جهة ‏وواشنطن والرياض من جهة أخرى.أراد دياب أن يعطي المراهنين على إقصائه، وكذلك الشركاء في الحكومة، إشارة واضحة الى انه ليس ‏خائفاً ولا ضعيفاً، فكان موقفه الحاد في مجلس الوزراء ضد سلوك بعض الدبلوماسيين المخالف للاعراف والأصول، قاصداً على نحوٍ خاص ‏السفيرة الأميركية والسفير السعودي اللذين يتولّيان، من وجهة نظر السرايا، إدارة التحريض على الحكومة. ويؤكد العارفون انّ دياب ليس من ‏هواة المواجهة مع واشنطن والرياض، وهو الذي يحتاج إلى فتح كل نافذة ممكنة على العالم، «لكن عندما اشتد الحصار والضغط على حكومته ‏وأصبحت المسألة بالنسبة إليه معركة حياة او موت، كان من الطبيعي أن يعيد تَموضعه السياسي وفق مقتضيات المرحلة، وان يفتّش عن ‏خيارات بديلة للإنقاذ لأنه لا يمكنه ان يقف متفرّجاً على ما يحدث، ومن حقه وواجبه ان يفعل أي شيء لحماية اللبنانيين الخائفين على ‏حاضرهم ومستقبلهم. ويلفت هؤلاء الى انّ دياب كان حريصاً طيلة الفترة الماضية على إبداء المرونة والتصرف بروية، محاولاً احتواء ‏الحصار وتَجنّب الصدام، «إلا انه يبدو انّ معادلة يا حبيبي ويا عيوني لم تنفع، إذ اشتد الضغط عليه الى درجة انّ طلب فتح اعتماد لاستيراد ‏الفيول من أجل الكهرباء تَمّت عرقلته ماليّاً من نيويورك، كذلك تدخلت واشنطن لدفع الفرنسيين الى عدم مساعدة لبنان. ووفق المعلومات، ‏سبق أن سمع الزوّار الاجانب للسرايا كلاماً من دياب مفاده: إذا كنتم تفترضون أنني محسوب على حزب الله وتابع له، بعدما تولّيتُ التدريس ‏في الجامعة الأميركية في بيروت لمدة 30 عاماً وشغلت منصب نائب الرئيس لـ15 عاماً، وساهمتُ في تأسيس جامعات أميركية في عدد من ‏الدول العربية والافريقية... فهذا لا يفسّر سوى أنه فشل استخباري كبير لكم لا يليق بكم... ولكن انا اعرف انكم تعرفون في قرارة أنفسكم بأنني ‏مستقل سياسياً. ويرى دياب انه غير مضطر الى إجراء فحص دم كل يوم ليثبت عدم خضوعه الى إيران او الولايات المتحدة، والى حزب الله او ‏تيار المستقبل، مصرّاً على انه يترأس حكومة اختصاصيين.‏

‏"الجمهورية": لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة

كتب شارل جبور في" الجمهورية": لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة

من سيوافق على حمل كرة النار الحكومية سيكون انتحارياً لـ3 أسباب أساسية لا يستطيع أن يضمنها: فهو لا يضمن ردة فعل الشارع الذي لن ‏يمنح الحكومة فرصة بسبب تجربته وشكوكه ومأساوية الوضع المعيشي؛ ولا يضمن تعاون وتساهل العهد وحزب الله في تنفيذ خطة إصلاحية ‏كممر إلزامي للمساعدات الخارجية؛ ولا يضمن تعاون المجتمعين الدولي والعربي في ظل تصنيفهما لبنان الرسمي ضمن محور الممانعة، ‏واعتبارهما انّ ايّ مساعدة للدولة أصبحت بمثابة المساعدة للدويلة.. وفي موازاة حسابات من سيحمل كرة النار بعد تجربة الرئيس دياب ‏الفاشلة، فإنّ للعهد حساباته أيضاً على رغم حشرته السياسية، وهو بحاجة لإخراج لا يعطي انطباعاً بأنه خسرَ وتراجع، فهو لا يريد تكرار ‏تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي خرج في العام 1998 ليعود أقوى في العام 2000، خصوصاً انه يدرك انّ أي رئيس حكومة جديد ‏وفقاً لمتطلبات المرحلة سيصطدم معه بدءاً من ملف الكهرباء، وفي تجربة ستكون مختلفة عن الرئيسين الحريري ودياب، وحكومة لن يكون ‏داخلها أي نفوذ للعهد كونها ستكون حكومة اختصاصيين فعليين، وستتكئ على تجربة من سبقها بأنّ ايّ مسايرة او تهاون او تساهل سيقودها ‏إلى الفشل، والعهد سيكون أمام خيار من اثنين: إمّا انفراط البلد وسقوط الدولة، وإمّا تسليم دفّة القيادة والحكم لحكومة جديدة. ولن تكون بعبدا ‏متساهلة مع اي تغيير حكومي إلّا بشروطها وفي طليعتها أن تكون وزارة الطاقة في عهدتها، فتؤول الحقيبة إلى المستشار الرابع في الوزارة، ‏لأنّ ايّ حل للكهرباء لا يأتي عن طريق فريق بعبدا سيشكّل إدانة كبرى لهذا الفريق الذي لن يأتي الحلّ أساساً عن طريقه. ولكن السؤال الذي ‏يطرح نفسه: هل تستطيع ان تصمد البلاد ماليّاً بانتظار الانتخابات المبكرة؟ وهل ستوافق الأكثرية على تقريب موعد الانتخابات؟ وهل الانهيار ‏أصبح حتميّاً في ظل الحكومة الحالية او اي حكومة جديدة؟ وهل سينجح «حزب الله» بشراء بوليصة تأمين تتيح له تأخير الانهيار لِما بعد ‏الانتخابات الأميركية؟ ولعل الإجابة الوحيدة عن كل تلك التساؤلات وغيرها يمكن اختصارها بجملة من 3 كلمات: يجب التَهيؤ للأسوأ.‏

تعيينات بلا آلية غداً... وبديل بيفاني بين بري وباسيل

لاحظت الصحف أن الإنظار تتجّه الى القصر الجمهوري غداً، حيث سيعقد مجلس الوزراء جلسة دسمة، يتضمن جدول اعمالها بنوداً حساسة، ‏ستكون مؤشراً إلى الوجهة التي ستسلكها الحكومة في المرحلة المقبلة.‏

وأفادت مصادر رفيعة مواكبة للقرارات المزمع اتخاذها في الجلسة بأنّ "الخطوة الأولى التي تم الاتفاق عليها بين أفرقاء الحكومة هي إقرار ‏التعيينات المتعلقة بقطاع الكهرباء"، موضحةً لـ"نداء الوطن" أنّ جلسة الغد ستبت سلة التعيينات المتعلقة بمجلس إدارة الكهرباء بموجب ‏الاتفاق الذي حصل على كل الأسماء المنوي تعيينهم فيه، بينما لا تزال الهيئة الناظمة تحتاج إلى مزيد من المشاورات بين مكونات الحكومة ‏خلال الساعات المقبلة لتأمين التوافق اللازم لإقرارها".‏

وافادت مصادر موثوقة لـ"اللواء" انه تم الاتفاق على اسماء رئيس واعضاء مجلس دارة مؤسسة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة للكهرباء، ‏وان جزءاً من الاتفاق تم على ما يبدو في اللقاء الذي جمع الاسبوع الماضي الرئيس نبيه بري برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ‏وتركز البحث فيه على تفعيل عمل الحكومة وانجاز كل الامور العالقة وتنفيذ المشاريع والقوانين النافذة. وعلمت «اللواء» ان وزير الطاقة ‏ريمون غجر شكّل لجنة من رؤساء و نواب رؤساء الجامعات وعمداء كليات الهندسة، وقابلوا عدداً كبيراً من المرشحين، واقترحوا ٣ اسماء ‏عن كل مقعد تُرفع الى مجلس الوزراء ليختار بينها حسب السيرة الذاتية والخبرة‎.‎

وعلمت "الجمهورية"، انّ غجر زوّد الأمانة العامة لمجلس الوزراء 18 سيرة ذاتية لمرشحين لملء المقاعد الستة في مجلس الادارة. ‏واختيرت هذه السير الذاتية من بين 185 شخصاً أُخضعوا للفحوص امام لجنة شكّلها وزير الطاقة من خارج الآلية المعتمدة في مثل هذه ‏التعيينات، بعد استبعاد ممثلي مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية منها. وفي اقتراح وزير الطاقة تمييز لواحد ‏من أصل ثلاثة عن كل مقعد من المقاعد الموزعة على الطوائف الست الأساسية: ماروني، اورثوذكسي، كاثوليكي، سنّي، شيعي ودرزي. ‏ويُضاف اليهم ماروني هو المدير العام للمؤسسة‎.‎

وفي معلومات لـ"الجمهورية"، انه وعلى رغم من التكتم المحيط بالأسماء المرشحة للتعيين، فقد تمّ التفاهم على توزيعة كاملة للمقاعد الستة ‏وفق مبدأ المحاصصة، وقد أُنجز التفاهم نهائياً في اللقاءات التي جمعت رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مع كل من رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، كما كان لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رأي راجح في تحديد اسم ‏العضو الدرزي، بعدما احتفظ باسيل لنفسه بتسمية إثنين من اصل ثلاثة من المقاعد المسيحية، بالإضافة الى المدير العام الذي تردّد أنه سيكون ‏المدير العام الحالي المهندس كمال الحايك، الذي ما زال متقدّماً على اسماء أُخرى مقترحة، إن لم تنجح المحاولات الجارية لتنحيته في ‏الساعات الفاصلة عن الجلسة غداً.‏

وفي حين سيكون الغائب الأبرز عن جلسة التعيينات هو "الآلية القانونية" المعتمدة في التعيين، أكدت أوساط معارضة لـ"نداء الوطن" أنّ ‏‏"المحاصصة بين "التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي ستكون المعيار الوحيد المتبع في سلة تعيينات الكهرباء، وقد كانت محور التواصل ‏الأخير الذي جرى بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار جبران باسيل"، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ "مسألة تعيين بديل لمدير ‏عام وزارة المالية المستقيل ألان بيفاني كانت سبباً رئيساً وراء زيارة باسيل الأخيرة إلى عين التينة، وسط تسليم بأنّ من سيخلف بيفاني ‏سيكون من حصة "التيار الوطني" على أن يحظى بموافقة "حركة أمل" و"حزب الله"، ومن هذا المنطلق لا يزال الاسم الذي سيصار إلى تعيينه ‏في هذا الموقع غير محسوم نهائياً حتى الساعة‎".‎

ورداً على سؤال، أجابت المصادر: "مديرة الموازنة في وزارة المالية كارول أبي خليل التي تم التداول باسمها باعتبار حظوظ تعيينها هي ‏الأكبر انطلاقاً من انتمائها إلى خط "التيار الوطني" وقرابتها من وزير الطاقة العوني السابق سيزار أبي خليل، لم تحظ بعد بموافقة نهائية في ‏ظل ما يتردد عن اعتراض "حركة أمل" على توليها موقع مدير وزارة المالية"، وأشارت في المقابل إلى أنّ "باسيل سيسعى جاهداً إلى بلورة ‏اتفاق مع بري خلال الساعات المقبلة حول مسألة تعيين خليفة بيفاني، نظراً لكونه حريصاً على عدم إبقاء الأخير في موقعه لتصريف الأعمال، ‏على أن يتضح مسار الأمور اليوم عشية جلسة مجلس الوزراء ليتم في ضوء ذلك تحديد هل سيصار إلى قبول استقالة بيفاني وتعيين بديل عنه ‏في الجلسة، وإلا فإنّ الموضوع سيؤجل إلى جلسة لاحقة ريثما يتوافق بري وباسيل على اسم المدير العام الجديد لوزارة المالية‎".‎

‏"الاخبار": وقاحة غير مسبوقة لوزير الطاقة: اقتراح المجلس الملّي لكهرباء لبنان‎!‎

لم يسبق أن وصلت الوقاحة إلى هذا المستوى. الكل يعرف أن التعيينات تجرى على أساس المحاصصة الطائفية، لكن أن تُسجّل هذه ‏المحاصصة في مستندات رسمية، فتلك خطوة متقدّمة تُسجّل لوزير الطاقة ريمون غجر، في اقتراحه تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة ‏كهرباء لبنان. قبل ذلك، حكي الكثير عن آلية شفافة تعتمدها الوزارة لاختيار المرشحين، تضمنت الإعلان عن الترشيحات على موقعها ‏الإلكتروني، مع تكليف لجنة من الاختصاصيين لتسلّم السيَر الذاتية وتحليلها واختيار المرشحين المقبولين لإجراء المقابلات معهم، ووضع ‏علامات لكل مرشح وفق معايير تسمح بالمفاضلة بينهم. لكن، لم يقل أحد قبلاً إن من بين المعايير مقتضيات الوفاق الوطني، بوصفه المعيار ‏الأول. تلك عبارة منمّقة تعني ببساطة مراعاة التوازن الطائفي والسياسي في اختيار المرشحين، على أن يليها معايير: التوزيع في ‏الاختصاصات، «عدم تضارب المصالح والوجود الدائم في لبنان‎.‎‏ الأسوأ أن غجر يُقرّ بأنه بسبب التزامه برفع ثلاثة أسماء وفق مقتضيات ‏الوفاق الوطني، قمنا بإضافة بعض الأسماء التي وردتنا بشكل مباشر بعد إجراء التقييم وفق الأصول. هذا تصريح بأن مقتضيات الوفاق ‏الوطني تنسف أي آلية للتقييم، مهما كانت شفافة أو علمية‎.‎‏ غجر لم يترك لأي من الوزراء أن يحزر الهوية الطائفية للأسماء. لماذا تغطية ‏الواقع بشكليات؟ ولذلك، عمد إلى رسم جدول مؤلف من ست خانات يعلو كل منها طائفة المرشحين: سني، شيعي، درزي، أرثوذكسي، ‏كاثوليكي، ماروني، وفي كل خانة وضع ثلاثة أسماء يفترض أن يختار مجلس الوزراء واحداً منها‎.‎‏ لكن لماذا، بدلاً من آلية وضعها وزير ‏الطاقة، لم يؤخذ بالآلية التي أقرّها مجلس النواب بقانون؟ أكد غجر أن الآلية لا تشمل أعضاء مجلس إدارة كهرباء لبنان، لأن هؤلاء ليسوا ‏موظفين، بل يتقاضون بدلاً رمزياً عن كل جلسة يشاركون فيها (100 ألف ليرة). ويوضح أن الأمر مختلف بالنسبة إلى رئيس مجلس الإدارة ‏المدير العام للمؤسسة، الذي يكون موظفاً، وسيخضع تعيينه للآلية الجديدة‎.‎

‏"النهار": لقاء بري - باسيل يولِّد انفراجات كهربائية ومالية

كتب رضوان عقيل في "النهار": لقاء بري - باسيل يولِّد انفراجات كهربائية ومالية

ثمة نقاط عدة ناقشها بري وباسيل ، وستظهر معالمها بدءاً من الاسبوع الجاري إذ اتفقا على الآتي‎:‎‏ 1‏‎- ‎دعم حكومة الرئيس حسان دياب، ولا ‏سيما انهما في صلب تشكيلتها، وأي ازمة تتعرض لها لن تصيب رئيسها فحسب، بل ان الخسائر ستتوزع على مختلف مكوناتها التي لم ‏تحسن توفير العلاجات المطلوبة لأكثر من أزمة. وكان هناك تشديد على عدم التوجه الى أي تعديل وزاري، بل توفير كل عناصر الدعم لها ‏واسنادها. وجرى التركيز من طرف باسيل على وجوب اطلاق عجلة الاصلاحات في الحكومة من خلال بت مجموعة من القرارات والاجراءات ‏والقوانين على ان تسلك طريقها في مجلسي الوزراء والنواب. وينفي باسيل المعلومات التي انشغل بها البلد عن امكان اللجوء الى تطيير ‏الحكومة والعمل على الدخول في تسوية جديدة مع الرئيس سعد الحريري، وان كل هذه المعلومات التي تابعها الرأي العام في الايام الاخيرة لا ‏اساس لها من الصحة‎.‎‏2 ‏‎- ‎من أولى المحطات الايجابية للقاء عين التينة والتي ستبرز الى الظهور، حصول "انفراجات كهربائية" حيث سيتم ‏تعيين اعضاء مجلس ادارة "مؤسسة كهرباء لبنان" في جلسة الحكومة غداً الثلثاء. ولم يتناول بري وباسيل الاسماء المطروحة لمجلس ‏الادارة على ان تترك هذه المهمة للحكومة، وان التأخير في بت هذه العملية لا يجلب الى البلد الا المزيد من الانتقادات من جراء التأخير ‏الحاصل وعدم قيام لبنان بهذا الجزء من الاصلاحات، وخصوصا ان الكهرباء تشكل مفتاحاً رئيسياً في هذا الملف. وعند انجازه سيصبح لبنان ‏في وضع أفضل في مفاوضاته مع صندوق النقد شرط متابعة هذه العملية في قطاعات اخرى، لكن الكهرباء تبقى عنوان الاصلاحات المنتظرة‎.‎‏ ‏‏3‏‎- ‎التأكيد على مصرف لبنان لضرورة مواكبة عملية ارتفاع سعر الدولار امام الليرة، وان المطلوب منه التصدي لـ"لعبة الدولار" التي تجري ‏بمشاركة مجموعة من اصحاب شركات الصيرفة التي باتت تعمل على طريقة العصابات، وانه لا بد في النهاية من ضبط هؤلاء المتلاعبين ‏والحد من هذا التمادي المفتوح، وعلى المجلس المركزي في مصرف لبنان القيام بكل الواجبات المطلوبة منه لتجنب تدهور سعر الليرة اكثر‎.‎‏ ‏‏4‏‎- ‎اتفق بري وباسيل على عدم السير او التعاون مع شركة "كرول" العالمية المتخصصة بالتحقيقات المالية في مصرف لبنان. وهما لا ‏يمانعان في اتمام هذه العملية المطلوبة مع شركة أخرى‎.‎

‏"نداء الوطن": الحكومة والمصارف: نحو المرحلة الثانية بعد تجاوز الأرقام؟

كتبت كلير شكر في "نداء الوطن": الحكومة والمصارف: نحو المرحلة الثانية بعد تجاوز الأرقام؟

فتح رئيس الحكومة باب النقاش مع جمعية المصارف بعد تأكيده أنّ الحكومة ليست في وارد افلاس القطاع المصرفي وهي "الفزاعة" التي ‏رفعتها جمعية المصارف لكي تطعن بخطة الحكومة المالية - الاقتصادية من باب التشكيك بالأرقام الورادة ضمنها، ولو أنّ صندوق النقد لم ‏يتردد في القول علانية إنّ أرقام الحكومة هي الأقرب إلى الواقع، ولو أنّ الرأي العام غير مقتنع أصلاً بالجدل حول جنس ملائكة الأرقام ‏وخلفيته، وكل ما يهمه هو منحه بصيص أمل يقنعه أنّ مدخرات عمره لم تتبخر فعلاً وثمة امكانية في استعادتها ولو بعد حين‎.

وفق المطلعين على أجواء اللقاء، فإنّ رئيس الحكومة لم يسلّم أرقام خطة حكومته على مذبح التفاهم مع مصرف لبنان وجمعية المصارف، لا ‏بل دعاهم إلى تجاوز هذه المسألة، لأنها ليست فعلياً العقدة في المنشار، وإنما هي الشماعة التي يعلق عليها معارضو الخطة حججهم لرفض ‏ما تضمنته من رؤية اصلاحية لمعالجة الخسائر الثلاثية الأبعاد: خسائر الخزينة العامة، خسائر مصرف لبنان وخسائر القطاع المصرفي‎.‎‏ ‏ويشير هؤلاء إلى أنّ وفد جمعية المصارف بدا متفهماً للطرح الذي تقدّم به رئيس الحكومة لأنهم يعرفون جيداً أنّ العقدة الجوهرية تكمن في ‏مسألتين: أولاً كيفية توزيع الخسائر، وثانياً كيفية تعويضها. ولهذا لم يسجلوا تحفظهم على ما أدلى به دياب أمامهم، وبدوا متفهمين لفكرة ‏الانتقال إلى المرحلة الثانية التي هي أكثر أهمية من الجدل العقيم حول الأرقام ومقارباتها. وفي هذا السياق تلفت مصادر رئيس الحكومة إلى ‏أنّ النقاش مع جمعية المصارف بنّاء وايجابي وهو ضروري لتعزيز موقف لبنان أمام صندوق النقد الدولي، نافية كل الأجواء السلبية التي ‏تتحدث عن نية الصندوق وقف المفاوضات مع لبنان، مشيرة إلى أنّ هذه المفاوضات قد تحتاج أكثر من ستة أشهر وقد تمر بتعقيدات كثيرة ‏ولذا من غير المقبول نعيها في أول شهرين من النقاش‎.‎

‏"نداء الوطن": جلسة الحكومة غداً: التفعيل أو الرحيل!‏

كتبت غادة حلاوي في "نداء الوطن": جلسة الحكومة غداً: التفعيل أو الرحيل‎!‎

من المتوقع ان يتجه مجلس الوزراء نحو تعيين مجلس إدارة وطلب من مجلس النواب تعديل القانون رقم 462 المعني بتنظيم قطاع الكهرباء، ‏ويندرج هذا المطلب في صلب الشروط التي يطرحها صندوق النقد الدولي‎.‎‏ والملف الآخر البالغ الحساسية والذي سيعاود طرحه مجدداً ‏التدقيق المحاسبي في حسابات مصرف لبنان ولكن تحت مظلة اتفاق سياسي مسبق شهدته عين التينة خلال اجتماع بري - باسيل الاخير. ‏ويتخوف الرئيس بري ان يشكل التدقيق المحاسبي مدخلاً جديداً لإقالة يعارضها لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. له رأي يقول ان خطوة ‏كهذه قد تجعل ارتفاع سعر صرف الدولار بلا سقف محدد. لكن المباحثات أفضت الى إقناعه بحرص القوى السياسية على احترام موقفه وتعده ‏بطي صفحة إقالة سلامة، لكن ألا يمكن للحاكم ان يساهم في الحد من التدهور المالي الحاصل بطريقة ما؟ موضوع أخذه بري للمرة الثانية ‏على عاتقه ما يضع حاكمية مصرف لبنان امام مسؤولياتها وتنفيذ الوعود بضبط سعر الصرف، ولذا فمن هو على المحك هو مصرف لبنان ‏لإظهار مدى قدرته على ضبط التفلت الحاصل. تعيينات وقرارات مهمة للحكومة مردها إلى اتفاق سياسي على ازالة الالغام من امام عملها، ‏لعلها تبلي بلاء حسناً يسعفها في الآتي من الايام، تبلور خلال اجتماع بري باسيل بمباركة "حزب الله" الذي لا يزال يرفع البطاقة الحمراء في ‏وجه تغيير الحكومة. وكما اجتماع الحكومة على المحك كذلك الاتفاق بين الفرقاء الاساسيين الممثلين فيها‎.‎‏ وتقول مصادر مسؤولة هنا إن فشل ‏الحكومة في امتحان إجراء الإصلاحات وفشل مصرف لبنان بامتحان ضبط الدولار من شأنهما أن يفتحا على مرحلة جديدة. ومثل هذا الكلام ‏يعني ضمنياً ان الثنائي الشيعي كما "التيار الوطني الحر" منحا الحكومة فترة تضعها على محك تنفيذ الوعود بالاصلاحات والضغط على رئيس ‏الحكومة لحثه على التقدم بخطوات على هذا الصعيد، وإلا يصبح صعباً على الجميع تغطية استمرار الحكومة‎.‎

‏"الجمهورية": إختلاسٌ منظّم

كتب فؤاد مخزومي في "الجمهورية": إختلاسٌ منظّم

عندما حُكيَ عن تحقيق مالي جنائي في حسابات مصرف لبنان المركزي كانت ردّة الفعل بكلّ وقاحة إقصاء شركه الأوديت بحجج سيادية، مع ‏العلم إنّ لدى شركة التدقيق مع المصارف اللبنانية تاريخاً من التعامل العلمي والشفّاف... ويومها لم يُشغل أحد باله على السيادة. لو أنّ هذه ‏الغيرة الوطنيّة في محلّها لما كان هناك من شيء يمنع تكليف شركة أخرى لديها القدرة والشفافية في التدقيق ولا تمسّ السيادة الوطنيّة. ‏‏ والسؤال: لماذ رُفِضَت شركة الأوديت؟ رُفِضَت لأنّه يوجد خطر على مصالح وصفقات يمكن التدقيق الحقيقي والنظيف ان يكشفها ويدلّ الى ‏اصحابها. هدفهم تحييد المصارف ومصرف لبنان والدولة... وفي هذه الحال تقع الخسارة على رؤوس المودعين والشعب اللبناني كله. ‏المواطن طوال عمره مجبور على أن يقدّم ضمانة عقارية أو ماديّة لأي قرض يأخذه من البنك... وإذا قصّر في الدفع، يضع البنك يده على ‏العقار ويصادره. اليوم، بعدما صارت المصارف عاجزة عن تسديد أموال المودعين... صار من حق المودع ان يضع يده على ممتلكات ‏المصارف مثلما تعاملت معه لسنين. بمعنى أوضح، نحن نشهد اليوم أخطر وأكبر عملية إختلاس منظّم ضد شعب بكامله في تاريخ الإنسانية. ‏وفي إختصار، تبيّن أنّ حزب المصارف أقوى من الدولة كلّها مجتمعةً، بفعل الشراكة المخفيّة بين الجميع... ولو كانت الدولة صادقة ومسؤولة ‏وشفّافة... لما كان كان هناك من شيء مستحيل. القصّة ليست في الإمكانيّة... القصّة في سوء النيّة.‏

‏"الجمهورية": معركة الحكومة لإقناع ســـيريزولا مُعقّدة جداً

كتب انطوان فرح في" الجمهورية": معركة الحكومة لإقناع ســـيريزولا مُعقّدة جداً

ستكون هناك مرحلة تفاوض مع الصندوق على الارقام والمقاربات. لكن، ما هو مؤكّد، انّ موقف المفاوضين من قِبل الصندوق، وعلى رأسهم ‏الارجنتيني مارتن سيريزولا (‏Martin Cerisola‏) سيكون اكثر تفهماً وليونة، في حال باشرت الحكومة في تنفيذ خطوات اصلاحية مُقنعة. ‏ومن المعروف أنّ سيريزولا من المتعصبين لأولوية الاصلاحات في أي برنامج لمساعدة اقتصاديات الدول. هذا الموقف كان واضحاً في العام ‏‏2016 ابّان مهمته في الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث وضع تقريراً لتوصيف الوضع الاقتصادي الايراني، عقب الاتفاق النووي في 14 ‏تموز 2015، والذي قضى برفع جزئي للعقوبات الدولية على ايران. في حينه ركّز سيريزولا على ضرورة إنجاز اصلاحات بنيوية في ‏الاقتصاد الايراني، الذي يعاني من مكامن فساد شبيهة في بعضها بالفساد اللبناني، مثل التهرّب الضريبي، والهدر، وهيمنة فئات على جزء ‏من المال العام. كما دعا الى الكف عن تجميل الارقام، من خلال خطوات اصطناعية، مثل خفض الفوائد من دون توفّر معطيات اقتصادية تسمح ‏بهذا الخفض. كما طالب بتحسين وتحصين صلاحيات البنك المركزي الايراني، ليتمكّن من الاشراف على وضع النقد، وعلى عمل المصارف، ‏التي دعا ايضاً الى إعادة هيكلتها. وبالتالي، لا تزال المسافة بين امكانية الوصول الى أرقام موحّدة، ومن ثم الاتفاق مع الصندوق على هذه ‏الارقام أو سواها بعد التفاوض والمساومة، طويلة وشاقة. لكن المشكلة تبقى في القدرة على تنفيذ الاصلاحات الضرورية لإقناع سيريزولا ‏بالتعاون. فهل يحق لأي لبناني بأن يأمل بأنّ الحكومة ستوقف التهرّب الضريبي، وستصلح القطاع العام، وتوقف مزاريب الهدر والسرقة، ‏وتمنع التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، وهي في قسم منها تحت سيطرة «حزب الله» لضرورات استراتيجية غير قابلة ‏للمساومة وفق قناعات الحزب؟ الى كل ذلك، وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة أن توحي بأنّها بدأت العمل على تمهيد الطريق لاتفاق مع ‏صندوق النقد، يفتح الباب امام مساعدات دولية أخرى، من ضمنها ما هو مُقرّر في سيدر، تقوم بحركات بهلوانية وعراضات سخيفة، للإيحاء ‏بأنّ مروحة خياراتها واسعة، ومن ضمنها ركوب قطار الشرق. ‏

‏"الأخبار": السفيرة الأميركية تهدّد دياب

علمت "الأخبار" أن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا أرسلت إلى رئيس الحكومة حسان دياب، عبرَ أصدقاء مشتركين، رسائل ‏قاسية اللهجة تتهمه بها بأنه ينفّذ أجندة حزب الله في الحكومة. ‏

وقالت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" إن "هذه الرسائل ازدادت وتيرتها، وخاصة بعد المعلومات عن إمكان انفتاح لبنان اقتصادياً على التعاون مع ‏العراق، وعلى القبول باستثمارات صينية". وبحسب المصادر، أن السفيرة لمست جدية رئيس الحكومة في فتح أبواب تساعد على تخفيف ‏الضغط عن لبنان في ظل الحصار الأميركي، مؤكدة أن "دياب يتجاهل رسائل شيا ولا يجيب عليها". وقد عبّر أمام من يلتقيهم عن غضبه من ‏تصرفاتها وتدخّلها السافر في شؤون البلاد، مشيراً إلى أنها، كما بلادها، لا يريدون مساعدة لبنان ولا يريدون من لبنان أن يعمل وفق ‏مصلحته"، على حد تعبير "الأخبار".‏

التوجه شرقاً.. وزارة الطاقة تحضّر رسالة تتضمن ما تحتاج إليه من فيول لإرسالها إلى العراق

أشارت "الأخبار" إلى أن وزير الطاقة ريمون غجر أكد أن زيارة الوفد العراقي إلى لبنان كانت إيجابية، وقد بدأت الوزارة بمتابعة ما اتفق ‏عليه. وتعكف حالياً على تحضير رسالة تتضمن ما تحتاج إليه من فيول، كماً ونوعاً. على أن ترسل إلى الجانب العراقي، ليصار بعدها إلى ‏الاتفاق على التفاصيل اللاحقة، لوجستية ومالية. ونفى غجر أن يكون هنالك أي نقاش في عودة العمل بأنابيب النفط القديمة، مشيراً إلى أنها ‏غير صالحة، وخاصة أن محطات الضغط في سوريا والعراق تعرضت للتدمير. وقال إنه جرى الاتفاق على استيراد الفيول، وسيتم ذلك عبر ‏البصرة، مؤكداً في الوقت نفسه جودة الفيول العراقي‎.‎

في المقابل، أكدت مصادر عراقية لـ"الأخبار "أن الوفد العراقي متحمّسٌ لتوقيع مذكرة التفاهم الاقتصادي بين بغداد وبيروت. وأكد أن إمكانيّة ‏نضوجها وتطويرها كبيرةٌ جدّاً، والعمل على ذلك جديٌّ وبدرجةٍ كبيرة. أضافت المصادر: هناك خياران، الأوّل النفط مقابل المنتجات الزراعية ‏وبعض الخدمات. أما الثاني فالنفط مقابل الدفع بصيغةٍ لا تُرهق الدولة اللبنانية وبعد عامين من الآن. وأشارت إلى أن العراق قادرٌ على تلبية ‏حاجات السوق اللبنانيّة من النفط، وخصوصاً أن إنتاجه ضخم وحجم التصريف لا يتناسب مع ضخامة الإنتاج‎.‎

‏"الشرق": لبنان… والاوهام العراقية والايرانية والصينية

كتب خيرالله خيرالله في "الشرق": لبنان… والاوهام العراقية والايرانية والصينية

يظلّ مجيء وفد وزاري عراقي الى لبنان، للبحث في كيفية تنظيم العلاقات التجارية بين البلدين، امرا جيّدا. لكنّ ما لدى لبنان يصدّره الى ‏العراق من منتجات زراعية محدود جدّا. ثمّ هل لدى العراق نفط يرسله الى لبنان في موازاة ما يمكن ان يأتيه من لبنان؟ امّا بالنسبة الى ‏الصين، فلديها حسابات أخرى مع بلد مثل لبنان تقيم معه علاقات تجارية منذ سنوات طويلة. معروف كيف تعمل الشركات الصينية وما هي ‏شروطها. اكثر ما هو معروف انّها ليست جمعيات خيرية ولا تؤمن سوى بالربح والخسارة. ليس في استطاعة الحكومة اللبنانية الحالية، وهي ‏حكومة حزب الله تأمين اجماع وطني على أي طرح لها. ليس لدى العهد ما يقدّمه الى اللبنانيين. هناك كثيرون يرمون انفسهم من السفينة ‏العونية في الوقت الحاضر. ابرز دليل على ذلك تقديم المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني استقالته قبل ايّام‎.‎‏ الأكيد ان العهد القائم جعل من ‏لبنان سفينة تغرق. قدّمت الحكومة الى صندوق النقد خطة اقتصادية تعتبر لبنان بلدا مفلسا وليس متعثرا. لا تحظى الخطة بايّ اجماع وطني. ‏فوق ذلك كلّه لم تقدم الحكومة على أي اصلاح من ايّ نوع كان. هناك تعلّق باوهام، مثل الوهم الصيني والوهم العراقي… او الايراني، بدل ‏الذهاب الى صندوق النقد الدولي بخطّة موحّدة تعكس تطلعات اللبنانيين الى البحث عن باب للخروج من الانهيار الذي جعل الحد الأدنى للأجور ‏يصل الى 70 دولارا. نعم 70 دولارا في بلد اسمه لبنان الذي كان نظامه المصرفي من بين الاهمّ في العالم‎!‎‏ هناك لبنانيون يبحثون عن الخبز. ‏هناك لبنانيان انتحرا اخيرا. هناك تعليق للمفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد. اخطر ما في الامر انّ هناك من لا يريد اخذ العلم بما يحصل ‏في الداخل والمنطقة والعالم وماذا يعني ان يكون لبنان في ظلّ حكومة حزب الله وعهد حزب الله وان يكون الحزب الذي ليس سوى لواء في ‏الحرس الثوري الإيراني بمثابة الحزب الحاكم في البلد‎!‎

‏"الشرق": الأبواب المشرّعة… والوقت الضائع؟‎!‎

كتب يحي جابر في "الشرق": الأبواب المشرّعة… والوقت الضائع؟‎!‎

يتفق الجميع على ان الابواب اللبنانية ، مشرعة امام العديد من التطورات و الاحتمالات … والوضع في الداخل يتأرجح بين هبات ساخنة و ‏هبات فاترة و اخرى. باردة …وليس في التداول ما يؤشر، من قريب او بعيد ، الى ان اصحاب القرار ، المعنيين بالمعالجات، قد توصلوا الى ‏ما يمكن اعتباره مدخلا لقطع الطريق ، على ما هو اشد خطرا مما يحصل من انهيارات ، على المستويات السياسية و الاقتصادية و المالية ‏والنقدية و المعيشية …. لقد بات واضحا ، ان هشاشة الامن الاجتماعي – السياسي – الاقتصادي – المالي – المعيشي ، يلقي المزيد من ‏الاعباء والضغوط، على سائر المناطق اللبنانية، وفي المقدمة العاصمة بيروت، والعديد من المدن، كما تثقل على القوى العسكرية والامنية، ‏بمزيد من الاعباء والمسؤوليات، تضعها وجها لوجه، امام الغضب الشعبي المتصاعد، يوما بعد يوم… لاسيما وان فشل المعالجة الداخلية، ‏ربما يزيد من احتمالات الصدام، ويفتح الابواب امام «حروب الداخل مع الداخل؟! استنادا الى ما يدور في الكواليس السياسية، وما تشهده ‏الشوارع والطرقات والساحات العامة، من موجة احتجاجات، تتوسع رقعتها، على نحو غير مسبوق… ناهيك بـالحركة الديبلوماسية الغربية ‏المتصاعدة، التي لم تخل من تحذيرات واضحة، والدعوات الى انجاز المطلوب ، من اجل ضبط الحراكات الشارعية التي لا بد منها … ‏خصوصا وان المعلومات المتداولة ، تتحدث عن ان الولايات المتحدة الاميركية ، ترصد بشكل. مباشر، رد فعل حزب الله في الداخل اللبناني، ‏كما وعلى امتداد الحدود الجنوبية، مع اسرائيل ، وقد اتهمته بانه «دخل حالة الاستنفار … مع تأكيد الخارجية الاميركية اتهامها الحزب بانه ‏قوة مزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة … وهي ستفعل ما في وسعها، من اجل مستقبل افضل للبنان … لافتةالى ان القادة اللبنانيين ، ‏امام خيارات صعبة .. ؟‎!‎‏ تؤكد معلومات بيد اجهزة امنية لبنانية ، ان القرار الاسرائيلي بمباشرة التنقيب عن النفط والغاز في البلوك‎ d ‎الملاصق لـ البلوك رقم ٩ اللبناني، في هذا التوقيت تحديدا، انما هو مؤشر الى محاولة القيادات الاسرائيلية، الاستفادة من مرحلة اختلال ‏الوضع التي يمر. بها لبنان ، لخرق قواعد الاشتباك البحرية، والسعي الى قضم حقوقه النفطية والغازية… وبالتقاطع مع استمرار الخلاف ‏على. ترسيم الحدود، وهي. مساءلة بيد الولايات المتحدة‎…‎

‏"الجمهورية": سويّاً خرجنا سويّاً نعود أو... لا نعود

كتبت مرلين وهبه في "الجمهورية": سويّاً خرجنا سويّاً نعود أو... لا نعود

بحسب مصادر ديبلومسية مطّلعة فإنّ ايران لن تتوانى عن إشراك حزب الله عبر تقليص دوره في المنطقة لقاء تخفيف الخناق على الداخل ‏الإيراني الذي يشكّل أولوية بالنسبة إليها، مضيفة: ليس تحرير مبلغ المليار و600 مليون دولار المجمّد من حساب دولة إيران في محاكم ‏اللوكسمبورغ، سوى إشارة أميركية إيجابية تُعلم بها ايران بأنها على استعداد لتَرخية الخناق الإقتصادي عن رقبتها في حال رضَخت لمطالب ‏المجتمع الدولي لتمرير الخطة المرسومة للشرق الأوسط ومستلزمات صفقة القرن‎.‎‏ قد يشجّع الحزب عودة الحريري الى رئاسة الحكومة، ‏وهو الذي تمسّك بخيار رئاسته الحكومة حتى اللحظة الأخيرة وما زال خياره قائماً، لا سيّما بعدما أثبت الشارع السني أنّ ولاءه الشعبي ‏الطاغي حريريّ الهوى. إلّا أنّ المعضلة العَصيّة عن الحل تمثّلت في شروط الحريري الواضحة والحازمة والتي لم يتراجع عنها حتى اللحظة، ‏فهو لن يقبل فقط بانسحاب الحزب من الحكومة ‏بل أعلنَ صراحة بأنه لن يترأس حكومة يشارك فيها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ‏حتى يستطيع العمل واتخاذ القرارات بحسب تصريحاته أخيراً... ليطرح السوال الأهم: هل سيتمكن الحزب، في حال اقتنع بوجوب مغادرة ‏الحكومة والإنتقال الى ضفّة المعارضة، من إقناع باسيل بالخروج معه وعدم المشاركة في الحكومة الجديدة؟ والأصَح هل يَمون الحزب اليوم ‏على باسيل أم أنّ للأخير حسابات أخرى بعدما مَرّر رسائل متقدّمة ومعبّرة في مؤتمره الأخير، وخصوصاً أنّ أوساط المقرّبين من باسيل ‏يرددون بأنّ الحزب لم يُسلّفهم مواقف متقدمة حتى اللحظة، لا سيما في قضايا مكافحة الفساد، بل وقفَ على الحياد في وقت سَلّف باسيل ‏الحزب الكثير وقد يدفع ثمن هذه «السلفة» عقوبات طارئة وفجائية لن يستطيع مواجهتها. وفي الخلاصة، هل سيتمكن الحزب أن يطلب من ‏باسيل التنحّي مجدداً أم سيثبت الأخير على قراره القديم الجديد، وفق قاعدة سويّاً خرجنا... سويّاً نعود أو ...لا نعود؟.‏

هبوط غير متوقع للدولار

أضاءت "النهار" على الهبوط غير المتوقع لسعر صرف الدولار، بعدما لامس الخميس الماضي سقف الـ10 آلاف ليرة. وبدأ الانخفاض ‏تدريجاً، فلامس بعد ظهر الجمعة 3 تموز نحو 8200 ليرة للشراء و8700 ليرة للمبيع. وخلال تعاملات السبت 4 منه، وصل سعر الدولار بين ‏الصرافين وفي السوق السوداء، إلى ما بين 7800 و8000 ليرة‎ .‎

وفيما يتوقع البعض عودة سعر الصرف الى الارتفاع باعتبار أن الامر لا يعدو كونه مناورة من الصرافين، كما جرت العادة منذ أشهر، إذ ‏يعمدون إلى خفض السعر وسحب الدولارات من المواطنين، ليعيدوا بيعها بأسعار مرتفعة، أوضح رئيس معهد دراسات السوق باتريك مارديني ‏لـ"النهار" أن ثمة حركة نمطية مطلع كل شهر، إذ ينخفض سعر الصرف ومن ثم يعاود الارتفاع منتصف الشهر وفي آخره. وسبب هذه الحال ‏هو أن البعض يقبض بالعملة الخضراء وتالياً يزيد عرض الدولار في السوق على نحو يخفض سعره، لافتاً الى أنه في كل مرة تتم محاولات ‏لاقناع الناس ببيع دولاراتهم قبل انخفاض سعرها، وهذه المرة استعملت ذريعة عودة المغتربين مع دولاراتهم، وتوقع عودة سعر الصرف الى ‏الارتفاع بعد أيام‎.‎‏ والسبب الثاني اعلان مصرف لبنان الية جديدة لتزويد المصارف الدولارات بدل الصرافين على نحو دفع التجار الذين ‏يطلبون الدولار الى التريث‎.‎

وعزا الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ"النهار" انخفاض سعر الدولار الى ثلاثة عوامل هي‎:‎

• بدء عودة اللبنانيين عبر المطار حيث يقدر عدد الوافدين بنحو ألفي شخص تقريباً يحملون دولارات بمعدل ألفي دولار (أكثر أو ‏أقل) أي نحو أربعة ملايين دولار يومياً‎.‎

• انخفاض الطلب على الدولار بعد انخفاض سعره، خصوصاً ان الطلب المرتفع يعود الى الأمل في تسجيل ربح اضافي عند بيعه‎.‎

• زيادة العرض بعد بيع المواطنين جزءاً من دولاراتهم التي يحتفظون بها في منازلهم‎.‎

هذه العوامل أدت، استناداً إلى حبيقة، الى انخفاض الطلب وتالياً انخفاض سعر الدولار في السوق السوداء تدريجاً، متوقعا أن يصل الى أربعة ‏آلاف ليرة في الأشهر المقبلة وصولاً الى تغيير السعر الرسمي للصرف الذي "نعرف أنه لن يستمر لأنه سعر غير واقعي". ورأى أن تغيير ‏سعر الصرف في حاجة الى تدابير موازية خصوصاً حيال الاجور والمنح التعليمية والصحية التي يمكن القطاع الخاص أن يوفر جزءًا منها ‏لإجرائه إذا استقر سعر الصرف، وكذلك الامر بالنسبة إلى الدولة التي يمكن ان تؤمنها إذا شرعت في الاجراءات الاصلاحية. ‏

وبدا حبيقة متفائلاً بأن ما يحصل اليوم سيساهم في زوال السوق السوداء تدريجاً والوصول الى السوق الشرعية على سعر الأربعة آلاف ليرة، ‏بما يساهم في انخفاض أسعار السلع والمواد الغذائية التي تسعّر اليوم على أساس سعر تسعة آلاف و10 آلاف ليرة‎.‎

وإذ اعتبر أن هذه الأوضاع لا يمكن أن تستمر، دعا المعنيين الى المبادرة إلى وضع الحلول لأن أي مشكلة قد تعيد تنشيط السوق السوداء‎.‎

وشرح الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة لـ"النهار" عملية تحرك الدولار نتيجة التلاعب بسعره في السوق السوداء. وقال إن ما بين 60 ‏و70% من المعاملات تتم على سعر 1515 أو السعر الذي تفيد به المنصة الإلكترونية، مضيفاً أنه بغية استيراد المواد الأساسية والغذائية غير ‏المدعومة، يلجأ المستورد إلى شراء الدولار ما يحرّك سعره في شكل غير طبيعي وفقاً لمنظومتين‎:‎

• المضاربة وتحقيق مجموعة عصابات أرباحاً خيالية‎.‎

• العنصر السياسي المرتبط بالمواجهة السياسية الداخلية وبالمواجهة السياسية مع المجتمع الدولي وعلى الأخص مع أميركا.‏

‎ ‎

‏"نداء الوطن": الإنهيار... السلطة "تجلُد" أبناءها ولا تقرّ بجلدها!‏

كتب علي الأمين في "نداء الوطن": الإنهيار... السلطة "تجلُد" أبناءها ولا تقرّ بجلدها‎!‎

العنف والترهيب والنظام البوليسي، هي الأدوات المتبقية لهذه السلطة، لتدجين المجتمع وقمع الانتفاضة التي باتت تتمدّد الى مناطق نفوذ ‏‏"حزب الله" او ما يمكن ان نسميها قلاعه الأمنية والعسكرية، هذا التمدد يقلق "الحزب" الذي اعتاد على ان يكون حارساً لأنفاس المواطنين، ‏وقلقاً من أي تعبير مجتمعي لا يمر من القنوات التي يحددها هو وعلى طريقته وفي الاتجاه الذي يلائمه، لذا فان خروج تظاهرة من جديدة ‏مرجعيون قبل يومين (السبت) لم يكن جديداً بذاته، لكن المستجد هو الشعارات التي اطلقها المتظاهرون من كل الطوائف ولا سيما الشيعة منهم ‏ضد كل رموز السلطة بالاسم الصريح، وهذا يدلّل على ان اوجاع الناس ستدفعهم مع استفحال الفقر والجوع، الى اسقاط الكثير ممن نصبوهم ‏هم انفسهم آلهة عليهم‎.‎‏ الحكومة المستقلة الآن هي حبل نجاة ما تبقى من السلطة وأحزابها، لأن الانتفاضة قد لا تكون في وضعية تتيح لها ‏التقاط هذه الفرصة اليوم، وقد يكون من حسن حظ "الانتفاضة" ومجموعاتها ان "حزب الله" لم يرم خيار الحكومة المستقلة وبالتالي الأزمة، ‏في وجهها، في المقابل وإزاء العجز المتمادي للحكومة والبرلمان ولراعيهما "حزب الله"، عن الانخراط في الاصلاح، فان التداعيات المرتقبة ‏مرشحة لأن تزيد من إنهاك المجتمع وتحلل الدولة وازدياد ظاهرة العنف في الشارع. أمّا ظاهرة الانتحار والتي تعبر عن خيار فردي في ‏المجتمع فيزداد حضورها، يقابلها انتحار سياسي باتت السلطة وأحزابها متجهة اليه لكن على طريقة "الروليت الروسية، معتقدة ان في ‏المسدس رصاصة واحدة " لكنها لن تكتشف ان المسدس محشوٌّ بالكامل‎...‎

‏"الشرق الاوسط": لبنان: العزلة وخيبات التذاكي والمحاور الضائع

كتب سام منسى في "الشرق الاوسط": لبنان: العزلة وخيبات التذاكي والمحاور الضائع

إذا كانت الكذبة الكبيرة هي في تسويق وجود سلطة مستقلة، فالكذبة الأكبر هي في تسويق وجود معارضة. فالموجود هو معارضات منقسمة ‏على شاكلة المساحة الجغرافية التي نسميها الوطن، لعل الصراع بينها في هذه المرحلة المصيرية أشد إيلاماً من سوء السلطة وحزبها الحاكم. ‏حتى انتفاضة 17 تشرين تبين أن توصيف شعبية كبير عليها كما توصيف أنها عابرة للطوائف والمناطق، كما شعار كلن يعني كلن. فحتى ‏الانتفاضة تراوغ وتعتمد نهج التكاذب عندما تصر على عدم وضع الإصبع على الجرح وتختبئ تحت مظلة الاحتجاج المطلبي‎.‎‏ كذبنا كثيراً ‏وصدقَنا العالم الغربي والعربي كثيراً وصبر علينا كثيراً ومد لنا يد العون كثيراً، حتى تعب منا ومن مراوغاتنا. نخطئ إذا اعتقدنا اليوم أنه ‏بإمكاننا الذهاب إلى الغرب وصندوق النقد الدولي والدول العربية طلباً للمساعدة ونحن مقتنعون أنهم سيصدقون مرة أخرى أننا نملك رؤى ‏ومشاريع وحلولاً وتسويات حقيقية، أو أن الحكومة هي حقاً مستقلة كما السيادة ناجزة والحدود مصونة. في البلد قوى سياسية رئيسية مقتنعة ‏أنها قادرة على المضي في التكاذب والابتسامات البلهاء، والمراهنة على تسويات فاسدة وفاقدة الصلاحية. وإيقافاً لمسلسل التكاذب هذا، ‏نترفع عن الإشارة إلى أن لبنان بحاجة اليوم إلى محاور جدي يتمتع بصدقية يحمل إلى المحافل الدولية حلولاً يمليها الضمير الوطني‎.‎‏ ما ‏تشهده الساحة اللبنانية اليوم من تشلع في صفوف السلطة الحاكمة وفي صفوف المعارضة وفي صفوف المنتفضين، يكشف علناً للعالم ما ‏حاولنا لعقود ستره وهو أننا لم ننجح يوماً في بناء وطن. العالم يشيح نظره عنا ولا يرانا لأننا ببساطة جعلنا من أنفسنا كذبة كبيرة، والكذبة ‏بتعريفها هي اللاموجود. لكل ذلك بتنا وحدنا، وقد يكون تراكم خيبات الدول من أدائنا ووعودنا غير المحققة وتخلفنا عن ترجمة أقوالنا أفعالاً ‏أفقدانا طوق النجاة المنتظر‎.‎

‏"الشرق": لمن يهمه الأمر

اشترى رجل حماراً لأول مرة في حياته، ومن فرحته به أخذه إلى سطح بيته. وصار الرجل يدلل الحمار ويريه مساكن قبيلته وعشيرته من ‏فوق السطح، حتى يتعرف على الدروب والطرق.. ولا يتيه حين يرجع الى البيت وحده‎.‎‏ وعند مغيب الشمس أراد الرجل أن ينزل الحمار من ‏على السطح لإدخاله الإسطبل، فحزن الحمار ولم يقبل النزول‎..‎‏ فالحمار أعجبه السطح وقرر أن يبقى فوقه‎..‎‏ توسله صاحبنا مرات عديدة‎..‎‏ ‏وحاول سحبه بالقوة أكثر من مرة، أبداً لم يقبل الحمار بالنزول‎..‎‏ لكن الحمار دق قائمته بين قرميد السطح، وصار يرفس وينهق في وجه ‏صاحبه‎…‎‏ البيت كله صار يهتز، والسقف الخشبي المتآكل للبيت العتيق أصبح عاجزاً عن تحمل حركات ورفسات الحمار‎.‎‏ فنزل الرجل بسرعة ‏ليخلي زوجته وأولاده خارج المنزل‎..‎‏ وخلال دقائق‎..‎‏ انهار السقف بجدران البيت ومات الحمار‎.‎‏ فوقف صاحبنا عند رأس حماره الميت وهو ‏مضرّج بدمائه.. وقال‎:‎‏ والله الغلط مش منك.. لان مكانك دايماً تحت، الغلط عليّ أنا لطلعتك للسطح‎.‎‏ فمن الصعب إنزال الحمير الذين تم ‏إيصالهم لمكان غير مكانهم الحقيقي‎..‎‏ بل لا يُلام إلا من أوصلهم لذلك المكان‎..‎‏ فعند تعيين أناس غير مناسبين في مواقع القرار، فلا عجب من ‏انهيار المنظومة وتصدع البيت‎..‎‏ الحمير كثرت على أسطحنا، حتى تزعزعت دعامات أمة ووطن‎.‎‏ فهل من معجزة لإنزالها؟ لأن من يصعد ‏السطح منهم، لا يقبل أن ينزل قبل أن يهدم البيت‎.‎

وطاب نهاركم ومساؤكم‎.‎

‏"الاخبار": مشروع قانون المنافسة: مؤجّل بأمر المحتكرين

كتبت رلى ابراهيم في "الاخبار": مشروع قانون المنافسة: مؤجّل بأمر المحتكرين

من شأن قانون المنافسة أن يمنع تاجراً أو اثنين أو أكثر من احتكار سلعة معينة، أكانت محلية أم مستوردة، بشكل يسمح لأي طامح في التجارة ‏باستيراد أو بيع البضائع مهما كان نوعها وعلامتها التجارية. بمعنى أوضح، لن تعود السيارات، من أي ماركة كانت، حكراً على شركة ‏مستوردة واحدة لكل «طراز»، ولا قارورة الغاز السائل حكراً على شركة‎...‎‏ جنّ جنون رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، ‏وبدأت جولة الضغط لتفريغ القانون وتطييره، حماية لمصالح شقير ومن يمثلهم‎.‎‏ الحجة هنا مضحكة، وأقرب إلى النكتة منها إلى أي شيء ‏آخر. فشقير، وإثر زيارته لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري سعياً وراء حماية سياسية لرفض القانون، احتدّ على محاولة الحكومة تغيير ‏وجه لبنان الاقتصادي، فهوية الاقتصاد في لبنان ستبقى اقتصاداً حراً. إذاً، وفقاً للوزير السابق، قانون المنافسة الذي يفترض أن يشرع ‏التنافسية ويطيح الاحتكارات والاتفاقات الممنهجة للهيمنة على بعض القطاعات ويجعل الاقتصاد أكثر حرية وأقل احتكارية، يتناقض مع مبادئ ‏الاقتصاد الحر وجوهر المنافسة والتنافسية. الأكيد أن الهيئات الاقتصادية لن ترضى بأن تسير بكل هذه الأمور، لا اليوم ولا في الغد. هكذا، ‏وبناءً على طلب هذه الهيئات بالتريّث في قبول المشروع، منحها وزير الاقتصاد مهلة شهرين لكي يتسنّى لنا وضع آلية تعاون شفافة وفعالة ‏لحماية المنافسة، ينتج عنها صياغة مشروع قانون بديل لحماية المنافسة وتعزيزها». ما تقدّم يعني نسف مشروع القانون من أساسه ‏واستبداله بمشروع جديد تعدّه الهيئات الاحتكارية بنفسها، وبعنوان تعزيز المنافسة‎.‎‏ ‏

‏"النهار": مهرجانات بعلبك آلمتنا وأبكتنا

كتب نايلة تويني في "النهار": مهرجانات بعلبك آلمتنا وأبكتنا

لم يكن المشهد ليل أمس من قلب قلعة بعلبك دافئاً على عادته. كان مؤلماً، مبكياً، قهاراً، غير عابىء بحالنا النفسية والاجتماعية والمالية. لم ‏يفرحنا المهرجان بقدر ما آلمنا، لأنه جعلنا نشعر بالقعر الذي بلغناه. لبنان هذه السنة بلا مهرجانات، بلا معارض، بلا فنون، بلا ثقافة، بلا ‏وجدان، ولا عقل، ولا قلب. لبنان في الحضيض. الفقر يطرق الأبواب، والجوع يغزو المنازل، فيما السياسيون يطلون عبر الشاشات بكل ‏وقاحة، يتشدقون بحجج وذرائع واهية، ولا يزالون يتبرأون ويرمون التهم جزافاً بعضهم على البعض. يستمرون في صراعاتهم، من غير ان ‏يسألوا عن ضحاياهم. هؤلاء الذين صدقوهم على أبواب صناديق الاقتراع، ظنوا للحظة ان تلك الطبقة صادقة في ادعائها الرغبة في التغيير، ‏وكذلك في الاصلاح، فإذا بحليمة تعود الى عادتها القديمة. ويا ليت الماضي يعود، الماضي القريب قبل البعيد. العام الماضي كان أفضل، ومثله ‏الذي قبله. كان اللبنانيون يعيشون بهناء، وفي وضع اقتصادي ومالي مقبول، قبل ان تتكشف كل عمليات السرقة ونهب المال العام وإفراغ ‏الخزينة، ويهرول البلد الى الانهيار المالي، وتسقط معه كل الأقنعة الزائفة‎.‎‏ بعلبك ليل أمس، لا تشبه بعلبك التي يختلف أهلها مراراً ويطلقون ‏النار ويعبثون بأمن مدينتهم، والقلعة التي هللت لحفل يتيم اشتاقت الى جمهور بالآلاف كل ليلة يصفق فرحا فترتعد الهياكل والأعمدة. هي حال ‏لبنان كله الذي لا يشبه لبنان. صحيح ان الكورونا فعلت فعلها، لكن الاثر السيئ الذي سيخلّف أثره لأجيال مقبلة، هو سوء الادارة والتنكيل ‏بالوطن، ومحاولات، اكثر من مقصودة، لمحو تاريخه في مئويته، ورسم بلد جديد لم تتضح معالمه وقد تكون بالغة القبح والسوء، لان الذين ‏يعملون عليه ليسوا بناة مهرة، ولا يفقهون شيئاً من روح لبنان‎. ‎

أسرار وكواليس

 اتصل مرجع رئاسي برئيس احدى الجامعات الكبرى التي تقوم بصرف موظفين معتبراً أن المصروفين الأكثر ‏عدداً من مذهب معين ‏وأنه من الأفضل اعادة النظر باللوائح وجعلها أكثر توازناً لعدم اتخاذ القرار أبعاداً طائفية، ‏علماً أن أكثرية المتعاقدين وعدداً كبيراً من ‏الموظفين من مذهب المتصل‎‏.‏

 عُلم أنّ أحد الإداريين السابقين هو بمثابة مستشار حكومي ومقرب من مرجع رئاسي سابق، يقوم بنقل رسائل في ‏الداخل والخارج ‏ويسعى إلى إقناع دولة خليجية غير مؤثرة بدعم لبنان‎‏.‏

 عقد اجتماع على مستوى وزراء ونواب احدى الدوائر الانتخابية لم يحضره ولا وزير حالي ونائبان من خمسة ‏مدعوين‎.‎

 إستثني دبلوماسيان عربي وغربي لفترة من مشاركتهما في اجتماعات تنسيق لزملاء لهما الى أن تغيرت مواقف ‏بلادهما‎‏.‏

 يشعر حزب كبير بازدياد الخناق على محيطه وجمهوره ولم تنفع سياسة تحميل المسؤولية لحلفائه الى اليوم‎‏.‏

 عمدت بعض المستشفيات إلى قطع المكيفات عن غرف الأطباء المناوبين بهدف توفيرها لغرف المرضى ‏بفيروس كورونا والسبب ‏عدم توافر مادة المازوت‎.‎

 ما زال التواصل ناشطاً بين قيادات أربعة أحزاب وتيارات سياسية رئيسية حول تركيبة الحكومة العتيدة وبرنامج ‏الأولويات في ‏انطلاقتها، بما في ذلك شروط تحسين العلاقات مع المحور العربي - الغربي‎‏!‏

 ارتفع منسوب التململ والتمرّد في صفوف نواب تيار نافذ، بسبب التباينات والحساسيات المتزايدة مع رئيس التيار ‏المثير للجدل، ‏وينتظر بعضهم الفرصة المناسبة لاتخاذ خطوات حاسمة‎‏!‏

 لم يتمكن العديد من موظفي القطاع العام من الوصول إلى مكاتبهم أواخر الأسبوع الماضي، بسبب عدم تأمين ‏المازوت لمولدات عدد ‏من الوزارات‎!‎

 ترجّح أوساط مطلعة أن يؤدي عدم ضبط عمليات التهريب عبر الحدود مع سوريا إلى تعريض شركات لبنانية ‏لخطر عقوبات قانون ‏‏"قيصر" جراء اتهامها بالضلوع في خرق هذا القانون‎‏.‏

 بدأت مصارف عدّة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقها مع مصرف لبنان بزيادة رأسمالها من خلال ضخ‎ Fresh ‎Money ‎في حساباتها‎‏.‏

 أبدى وزير بارز تخوفه من أن تؤدي الأزمة الإجتماعية المتفاقمة إلى فوضى تصعب السيطرة عليها رغم ‏التماسك الأمني والتنسيق ‏بين الأجهزة‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 تموز 2020 08:12