ما هي حقيقة مسلسل La Casa de Papel؟

بدأ بثّ الجزء الثّالث من المسلسل العالميّ "لا كازا دي بابيل" (La Casa de Papel) بعد طول انتظار على منصّة "نتفليكس" قبل بضعة أيّام، وهو يحكي عن محاولة إنقاذ اللصوص لأحد زملائهم بعد أن قبضت عليه الشرطة أثناء سرقة احتياطي الذهب في البنك المركزي الإسباني.
وحملت حلقات المسلسل العديد من الأماكن والأحداث الحقيقية، ما دفع العديد من المشاهدين للتساؤل حول ما إذا كانت قصّة المسلسل مؤسسة على قصّة حقيقيّة بالفعل؟

الإجابة هي أنّ قصّة المسلسل ليست حقيقيّة، إلّا أنّها تحتوي على العديد من العناصر التاريخية الّتي أثّرت في قصّة المسلسل فعلًا، وأبرز هذه العناصر هو القناع الّذي يضعه أفراد العصابة اللّصوص، وهو على شكل وجه فنّان إسباني حقيقي يدعى سلفادور دالي، هو صاحب الشارب الشهير.

وكان دالي فنّانًا معروفًا بمناهضته للرأسمالية عبر عدّة أعمال أنتجها في أوائل القرن العشرين، والّتي كانت تحكي عن رفض المجتمع الرأسمالي الحديث، وهي القيمة الّتي تتبنّاها رسالة المسلسل، إذ أنّ لصوص العصابة كانوا يبحثون عن الثراء، إلّا أنّهم أيضًا كانوا يريدون توزيع المال على الفقراء.

كذلك، برزت من خلال المسلسل أغنية "بيلا تشاو" الشّهيرة، وإن كان حضورها أقلّ بروزًا في الجزء الثالث من المسلسل، وهي في حقيقتها أغنية شعبية إيطالية تم تبنيها كنشيد من المقاومة لمناهضة الفاشيّة في البلاد.

كان مؤلّف المسلسل، أليكس بينا، قد صرّح في مؤتمر صحافيّ أنّ "الأغنية كانت دائمًا جزءًا من الموسيقى التصويرية في حياتي"، إذ أنّ "الأغنية تذكرني بالطفولة ويعرفها العالم بأسره، نشيد المقاومة مثل المسلسل، طالما أن هناك مقاومة فهناك أمل حتى لو كانت حظوظ الخروج قليلة".